- التحديات العسكرية لحركة طالبان
- سر غياب بن لادن والإستراتيجية الإعلامية للحركة



أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المسؤول العسكري الجديد لحركة طالبان الأفغانية حاجي منصور داد الله، حاجي منصور داد الله أهلا بك في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، السؤال الأول هو ما هي قصة اغتيال شقيقك داد الله المسؤول العسكري السابق لحركة طالبان الأفغانية؟

التحديات العسكرية لحركة طالبان

حاجي منصور داد الله - القائد العسكري لحركة طالبان: الحاج الملا داد الله كان مع بعض الأفراد في مكان محدد ولأسباب معينة المجاهدون المرافقون له لم يكونوا بأعداد كبيرة حينها وذلك لدواعي أمنية العدو تلقى معلومات بأن الملا داد الله متواجد في هذا المكان وعند منتصف الليل تقريبا وصلت مروحيات وأغارت على تلك المنطقة، عندها نشب اشتباك استمر لمدة أربع ساعات وفي تلك الليلة استشهد الملة داد الله وكانت الطلقة قد أصابته في هذا المكان من وجهه واستشهد مع أيضا بعض الشباب من الطالبان أما الأميركان فقد وقعت كذلك خسائر دماؤهم كانت تملأ المكان وأسلحتهم كانت ملقاة هنا وهناك وبعد المعركة غادر الأميركان المكان دون أن يرفعوا جثمان الملا داد الله بل ودون رفع جثمان أي شهيد آخر وفي الصباح وصل المجاهدون إلى أرض المعركة وفي الليلة الثانية قرروا دفن الشهيد في مكان لا يعرفه أحد ولأسباب أمنية لذا انطلق بعض المجاهدين إلى مقبرة لدفنه وأثناء حفر القبر تلقى العدو معلومات بأن الملا داد الله سيدفن في هذا المكان فقام العدو بمداهمة المنطقة مرة أخرى والإغارة عليها وتمكن حينها العدو من نقل جثمان الملا داد الله.

أحمد زيدان: هل كان هناك اختراق أمني لحراسة داد الله؟

حاجي منصور داد الله: القرائن تشير إلى أن بعضا من المحيطين بالملا كان يقوم بالتجسس وذلك لأن الفرد العادي لا يمكنه أن يدلي بتلك المعلومات الهامة.

أحمد زيدان: هل ألقيتم القبض على أحد الجواسيس المتهمين هؤلاء تحققون معه ماذا يعني ماذا توصلت إلى معلومات ونتائج؟

حاجي منصور داد الله: بالتأكيد ألقينا القبض على بعض الأفراد والذين يشك بقيامهم بأعمال تجسس ولكن تحقيقاتنا مازالت مستمرة وإن شاء الله عند نهاية التحقيقات سوف نعلن فيما إذا كانوا بالفعل جواسيس أم لا لكن الحقيقة هي أن بعض المشتبه بهم معتقلون لدينا.

أحمد زيدان: بعد هذا الاختراق الأمني إذا صح في حراسة داد الله ما هي الإجراءات التي اتخذتموها أنتم في قيادة حركة طالبان الأفغانية لمنع حصول هكذا اختراق في المستقبل؟

حاجي منصور داد الله: ابتكرنا سبلا جديدة في هذا المدمار وأصدرت أنا الأوامر للمجاهدين كذلك والحمد لله بلغنا مرحلة متطورة وحققنا نجاحا إلى حد كبير.

أحمد زيدان: هل يمكن أن تحدثنا عن آخر لقاء لك مع القائد داد الله ماذا كان يتكلم معك هل شعر بدنو أجله؟

حاجي منصور داد الله: الإنسان لا يعرف أجله كل حديث الملا داد الله كان يشير إلى أنه يشعر بأنه سيستشهد قبل استشهاده بخمسة أيام جلست معه وقال لي أنني إذا استشهدت فعليك أن تسير على نفس النهج الذي أسير عليه أخبرني عن القادة وعن أسلحة المجاهدين وتوزيعها بين المناطق وكل ما يتعلق بهذا الأمر، أنا كنت أعرف مسبقا هذه الأمور ولكنه أعاد ذكرها لي وقال إن السبب في ذلك أنه ربما يستشهد أو ربما يؤسر لذا يجب أن تكون معنويات المجاهدين عالية وأوصاني بألا يصاب أحد بالجزع هذه كانت وصيته للمجاهدين عامة ولي خاصة وبأن يكون بيننا مقاتلون لا يجذعون باستشهادنا أو اعتقالنا ولا يثني ذلك من عزائمها.

أحمد زيدان: هل هناك أي تأثير لمقتل داد الله على العمل العسكري في أفغانستان الآن أو في المستقبل بنظرك؟

حاجي منصور داد الله: الحمد لله المجاهدون بينهم شعور جامح وعزائمهم قوية جدا لاشك في أن الملا داد الله كان أحد أقوى القادة وأشرسهم بيننا وكانت لديه خبرة وقد عرف طبيعة عمله لكن الحمد لله مازلنا أقوياء على الجبهات من كان يبدو عليه نوع من الضعف من المجاهدين قال لي إنهم لن يبرحوا أماكنهم حتى ينالوا الشهادة أو أن يفتحوا المناطق التي يقاتلون فيها إن شاء الله لم ولن تبدو علينا بوادر الضعف أو الوهن وبإذن الله وأنتم تعرفون هذا فإن قوات الناتو والقوات الأميركية تتعرض حاليا لضربات موجعة للغاية.

أحمد زيدان: كيف تم اختيارك كمسؤول عسكري بحركة طالبان الأفغانية؟

حاجي منصور داد الله: عندما كان الملا داد الله حيا أوصاني بأن أباشر مهمته فور استشهاده فنحن كنا معا منذ أن كنا نقاتل في الجبهات وحتى النهاية وقد علمني الملا داد الله الكثير حيث أنني كبرت أمامه وبين يديه لذا فقد انتخبني كي أكون مساعدا له حتى في حياته كنت أنب عنه في كثير من المهمات وبعد استشهادة أصدر أمير المؤمنين قرار تعييني مكانه.

أحمد زيدان: كيف يتم تواصلك مع الملا محمد عمر مع قيادة حركة طالبان؟

حاجي منصور داد الله: القادة العسكريون نقابلهم وجها لوجه ونناقش معهم أمورا مختلفة ونستمع ونبحث التكتيكات العسكرية لا سيما الجديدة منها ثم نطلب من المجاهدين تنفيذها بعد أن نكون قد وضعنا الخطط المناسبة من أجل المعارك هذا فيما يخص القادة العسكريين الذين نقابلهم وجها لوجه أما أمير المؤمنين فنتواصل معه عبر الخطابات أو الأشرطة وغيرها من السبل التي نستعملها.

أحمد زيدان: هجوم الربيع الذي أعلنت عنه حركة طالبان الأفغانية وقبل أيام أيضا أعلن الملا محمد عمر عن هجوم الربيع باسم هجوم الكمين هل يمكن أن تحدثنا عن هذا الهجوم ما هي التكتيكات العسكرية التي ستستخدمونها وما هي الأساليب العسكرية التي ستتبعونها؟

"
سنسيطر على مناطق عدة خلال السنة الحالية، والهزيمة ستكون من مصير قوات الناتو والقوات الأميركية
"
حاجي منصور داد الله: التكتيكات التي نتبعها عسكرية ونحن قررنا عدم كشفها لأحد ونحن ماضون في وضع المزيد أما إعلان أمير المؤمنين عن هجمات الربيع فهي قد بدأت بالفعل وأنتم ترون بدايات هجوم الربيع مثلا في منطقة جريتش الكل يعرف أن دبابات الأميركيين تحترق هناك مقاومة شرسة في تلك المناطق ضد القوات الأميركية وقوات الناتو لدينا جبهات خنادق ونقتل جنودهم كما أن المناطق التي يسيطرون عليها هذه إذا بدايات الهجمات والقادم منها سيكون أشد وإذا كان أمير المؤمنين أطلق على هذه الهجمات اسم الكمين فهذه الكلمة تعني أنان سنلحق هزيمة نكراء بالعدو وإن شاء الله في السنة الحالية سنسيطر على مناطق عدة والهزيمة ستكون من مصير القوات الناتو والقوات الأميركية.

أحمد زيدان: ماذا بشأن العمليات العسكرية التي تحصل في مناطق الشمال الأفغاني أو غيرها من مناطق أفغانستان هل تععتقد بأن حركة طالبان الآن في استراتيجية أو تكتيك لتوسيع عملياتها العسكرية في كل أفغانستان وتحديدا في الشمال؟

حاجي منصور داد الله: بالتأكيد من أهدافنا العسكرية توسيع دائرة الحرب لتشميل جميع أرجاء أفغانستان كما نخطط حاليا في شغل جميع القوات الأجنبية والأميركية وقوات الناتو وغيرها بالقتال في منطقة يتواجدون فيها ونشن الهجمات على تلك المناطق ونسعى كي تستمر هجماتنا في كل أنحاء أفغانستان وهذا ما نطمح إليه وإن شاء الله إذا كانت بعض المناطق لا تقع فيها عمليات ستتعرض هي الأخرى لهجماتنا وهذه إحدى أساليبنا وتكتيكاتنا وهي توسيع دائرة الحرب في جميع أرض أفغانستان.

أحمد زيدان: عرف القائد داد الله بأنه صاحب نظرية العمليات الانتحارية والعمليات الفدائية أنت كمنصور داد الله بماذا ستعرف الآن؟

حاجي منصور داد الله: أدعوه جل وعلى أن يعرفني الناس بهذه أيضا وأنا كنت أساعده في إعداد العمليات الاستشهادية وحتى الآن تفد علينا أعداد ضخمة من الراغبين في الاستشهاد وقد دونا أسمائهم وبإذن الله ستسمعون الكثير عن العمليات الاستشهادية التي ستسمر.

أحمد زيدان: نعم هناك استراتيجية أخيرة اتبعتها حركة طالبان الأفغانية وتحديدا المسؤول العسكري السابق داد الله وهي خطف الأجانب وخطف الصحفيين الأفغان، هل حركة طالبان الأفغانية الآن وأنتم في القيادة العسكرية ستواصلون نفس الاستراتيجية في عمليات الخطف والمبادلة بينهم وبين الأسرى الطلبانيين المحتجزين في أفغانستان؟

حاجي منصور داد الله: أنا بإذن المولى عز وجل لن أحيد قيد أنملة عن درب أخي الملا داد الله وإن شاء الله لم نتردد في بذل الجهود والمستحيل من أجل المداومة والحفاظ على هذه الاستراتيجية.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى قضية القاعدة في أفغانستان القاعدة أعلنت في الأيام الأخيرة عن تأسيس قاعدة لها في أفغانستان أيضا هل شاوروكم في الأمر هل نسقوا معكم ما رأيكم في إعلان القاعدة في أفغانستان؟

حاجي منصور داد الله: نحن على علم بتعيين القاعدة لمسؤول لهم في أفغانستان ولا شك في أن أواصر الأخوة مع القاعدة قائمة دوما وستكون العلاقات أقوى في المستقبل ولطالما أعلن أخي أثناء المقابلات أن علاقتنا بالقاعدة قوية أما بخصوص التشاور معي لتعيين المسؤول من القاعدة فأنا كنت بعيدا بسبب انشغالي ببعض الأمور الأخرى وإن شاء الله يكونوا قد استشاروا بعض قادتنا في هذا الأمر.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى العلاقة بينكم وبين المقاومة في العراق هل هناك أي جديد في هذا الصعيد العلاقة بينك وبين المقاومة في العراق؟

حاجي منصور داد الله: لم تمر مرحلة إلا وكان لنا فيها علاقة بالإخوة في العراق ولا فرق بينهم وبيننا فالمجاهدون العراقيون وغيرهم من المجاهدين من أمة الإسلام نحن أخوة امتثالا لقوله تعالى {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} هدفنا وغايتنا واحدة وهي إعلاء كلمة الله ودحر كلمة الكفر نعم لدينا بهم اتصال في بعض الأحيان عبر الإنترنت أو بهواتف الأقمار الصناعية نتبادل معهم المعلومات وما ينفعنا يخبروننا به ونحن كذلك نخبرهم باستراتيجية القتال المتبع هنا في أفغانستان نعم بيننا وبينهم تفاهم وتبادل للمعلومات.

أحمد زيدان: طرحت بعض الأوساط الأفغانية قضية التفاوض بينكم وبين الحكومة الأفغانية وتحديدا مجلس الشيوخ في أفغانستان بأن الحكومة الأفغانية عليها أن تتفاوض نع عناصر طالبان وبعض القوى الأجنبية حتى دعت إلى حوار مع بعض الطالبان المعتدلين كما يصفونهم كيف تنظرون إلى التفاوض مع الأميركيين أو مع الحكومة الأفغانية حكومة كرزاي؟

"
التفاوض مع كرزاي مضيعة للوقت، فهو لا يملك أي نوع من السلطة
"
حاجي منصور داد الله: نحن لسنا مستعدون أصلا للتفاوض مع حكومة كرزاي وأي فرد يتفاوض معه نعارضه لأن الحكومة الأفغانية هذه إن صح أصلا إطلاق لفظ حكومة عليها هي حكومة عميلة وغير مستقلة وإنما تابعة للغير وإذا كان هذا هو واقع وحال الحكومة فما المصلحة في التفاوض معها ولو أن التفاوض مع الأميركان بدلا عن الحكومة الأفغانية فهذا أفضل لأن الأميركان على الأقل يملكون بعض السلطات، أما كرزاي فليس لديه أي نوع من السلطة على سبيل المثال كرزاي أعلن أنه سيسلم جثمان الملا داد الله لأقربائه لكن حتى الآن لم نتسلم جثمان الشهيد ذهب نحو مئتان من كبار السن إلى ولاية قندهار وطلبوا من الحاكم استلام جثمان الشهيد والحاكم وعدهم بذلك ولكن بعد شهر غير أن بعض المسؤولين في الدولة نصحوا الكبار بألا يتعبوا أنفسهم فقضية جثمان الملا داد الله لا يستطيع أحد البتة فيها وبعض عرض جثمان الشهيد على الصحفيين تم أخذه إما إلى قاعدة باغرام هذا إن كان في أفغانستان أو نقله إلى أميركا وقد وردت بعض الأنباء أنه نقل إلى ألمانيا إذا كان كرزاي لا يستطيع أن يتصرف في قضية جثمان الشهيد ويسلمه لنا وكرزاي هذا يلقب نفسه برئيس دولة وهذا ما تصفه به دول العالم أي حاكم أفغانستان، إذا كان حاكم أفغانستان لا يحق له أن يسلم جثمان الشهيد دون موافقة الأميركان فهو بالتأكيد لا يستطيع أن يتفاوض حول أي شيء نحن نرى أن التفاوض مع كرزاي مضيعة للوقت نحن لم نكن ولن نكون مستعدين للتفاوض معه وإن شاء الله وبقوة إيماننا سنطرده من أفغانستان.

أحمد زيدان: حجب الصور منذ فترة طويلة وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لن يظهر في أفغانستان لا صوتا ولا صورة ولا رسالة مكتوبة هل عندك أي معلومات عن أسامة بن لادن فيما إذا كان هو حي أو ميت أو التقيت به أو أي شيء؟ لكن دعني أسمع الإجابة بعد الفاصل، مشاهديّ الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع المسؤول العسكري الجديد في حركة طالبان الأفغانية القائد الحاجي منصور داد الله.

[فاصل إعلاني]

سر غياب بن لادن والإستراتيجية الإعلامية للحركة



أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم مجددا في لقاء اليوم والذي نستضيف فيه المسؤول العسكري الجديد في حركة طالبان الأفغانية حاجي منصور داد الله، حاجي منصور داد الله كنت قد سألتك قبل الفاصل عن أسامة بن لادن وسبب عدم ظهوره في أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات تقريبا هل عندكم معلومات عنه؟

حاجي منصور داد الله: نعم لدينا معلومات الحمد لله أسامة بن لادن حي سليم وفي المقابلة الأخيرة قال أخي لكم إن أسامة بن لادن حي وصحته جيدة وإنه قد خطط لهجوم باغرام الذي تم بإشرافه وأنا أقول لكم وأبشر جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إن الشيخ أسامة بن لادن حي ونشيط ومعافى ولا يتوانى عن القيام بمهامه والدليل الأحدث على أن أسامة بن لادن حي سليم هو أنه أرسل لي خطاب تعزية بعد استشهاد أخي وأوصاني أن أسير على نهج أخي الملا داد الله كما ناشد أسامة بن لادن المسلمين على تتبع خطى الملا داد الله لأنه كان مجاهدا ومنحه الله ما كان يتمناه وإن شاء الله دمائه ستكون نارا على الأعداء وستكون من نصيبنا فتوحات جليلة إذا فخطاب ابن لادن دليل على أنه حي.

أحمد زيدان: يعني بنظرك ما هي الأسباب التي تحول دون ظهوره؟

"
أطالب الشيخ أسامة بن لادن أن يبقى متخفيا وأن يستمر في إصدار توجيهاته للقادة كي تظل القاعدة نشطة في أفغانستان
"
حاجي منصور داد الله: هذه مجرد تكتيكات عسكرية ولهذا فضل الشيخ أسامة بن لادن عدم الظهور لأنه لو ظهر في الإعلام وقابل الأفراد فلربما واجه المخاطر وجود الشيخ أسامة بن لادن بين المسلمين شرف لنا جميعا ولا نريد أن يغيب عنا الشيخ أسامة بن لادن أو نفقده أنا أيضا أطالبه بعدم اللقاء بأي فرد وأن يبقى في الخفاء وأن يستمر في إصدار توجيهاته للقادة حتى تبقى القاعدة نشطة في أفغانستان وتستمر في نشاطها حول العالم بأسره.

أحمد زيدان: بالنسبة للاستراتيجية الإعلامية لحركة طالبان الأفغانية هل هناك جديد في هذه الاستراتيجية الإعلامية؟

حاجي منصور داد الله: الحمد لله بالتأكيد حركة طالبان تطورت كثيرا في هذا المدمار إن شاء الله إن شاء الله سنطلق قريبا محطة إذاعية خاصة بنا وإن شاء الله سيستمع الناس جميعا إلى نشراتنا الإخبارية وإلى تسجيلات عملياتنا العسكرية وغير هذا الكثير سيتحقق وإن شاء الله سيكون النجاح دائما حليفنا.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى القضية المسلحين القبليين في مناطق القبائل الباكستانية هناك مسلحين قبليين يقاتلون الأوزبك هناك مسلحين قبليين يؤيدين الأوزبك هناك هجمات على الجيش الباكستاني في مناطق القبائل الباكستانية أنتم في حركة طالبان الأفغانية كيف تنظرون إلى هذا المشهد كله؟

حاجي منصور داد الله: رأينا في هذا الأمر هو أن كل من وقف في وجه الأوزبك أو وقف مع الحكومة الباكستانية فهو على خطأ نحن ندعم ونؤيد من يساندنا ومن يقاتل الأميركان والبريطانيين.

أحمد زيدان: نعم الآن بالنسبة للتعاطي مع الشعب الأفغاني وتحديدا في المناطق التي تسيطرون عليها كيف تتعاملون مع الشعب وكيف تظهرون لهم أن طالبان الجديدة غير طالبان القديمة من حيث سياسة التشدد ونحو ذلك؟

حاجي منصور داد الله: الحمد لله لدينا دستو وهو الإسلام والقرآن الكريم وطريقة تعاملنا مع الشعب الأفغاني ومع جميع المسلمين ستكون طبقا لهذا الدستور ومبادئ هذا الدستور غير قابلة للتغيير أو التبديل كما أن طريقتنا مبنية على حسن الخلق أثناء التعامل مع الشعب الأفغاني ومع جميع المسلمين وستكون طريقتنا متوافقة مع ما يأمرنا به الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى موضوع حساس وهو قضية التمويل لحركة طالبان الأفغانية الكثير يتسائل كيف تمول حركة طالبان الأفغانية نفسها عمليات عسكرية وعمليات إعلامية وسياسية وتحركات كيف تمولون أنفسكم؟

حاجي منصور داد الله: أنتم تعلمون أنه في هذه الأيام هناك قوات تابعة لسبع وثلاثين دولة تتواجد كلها في أفغانستان وتحتلها أما حكومات الدول الإسلامية فهي حكومات عميلة أريد أن أبين لك أنه لا تدعمنا أي حكومة منها وما نحصل عليه من دعم إنما هو من عامة المسلمين يأتينا بصورة أموال وغيرها هؤلاء هم من يدعموننا.

أحمد زيدان: كيف تنظرون في حركة طالبان الأفغانية إلى الدول المجاورة وسياسة الدول المجاورة باكستان إيران وسط آسيا تجاه حركة طالبان وتجاه الوضع في أفغانستان؟

حاجي منصور داد الله: فيما يخص حكومة باكستان فأنتم ترون بأنفسكم أنهم يعتقلون أفراد طالبان والمجاهدين ويسلمونهم لحكومة أفغانستان كما وقفت باكستان إلى جانب الأميركان في الحرب أما باقي الدول فهي أيضا تسير على نفس الطريق والنهج وهي لا تقيم علاقات مع طالبان أو تدعمنا عامة المسلمين هم الذين يدعموننا فقط ولا نتلقى الدعم من أي دولة مثل باكستان أو غيرها فهذه الحكومات حكومات عميلة ولا نعرف إن كانت هناك حكومة مستقلة بينها.

أحمد زيدان: هل كنت تفكر يوما ما بأن تكون مسؤول عن قيادة حركة طالبان الأفغانية.

حاجي منصور داد الله: في الحقيقة لم يخطر ببالي من قبل مثل هذا الأمر لكن أخي رحمه الله كان دائما يوصيني بأن أتعلم أكثر وأكثر وأن أعرف طبيعة العمل وكيفية وضع الخطط العسكرية كان يقول لي دائما ربما يأتي يوم أستشهد فيه وأنت ستأتي مكاني أو ربما يستشهد قائد آخر وعليك أن تحتل مكانه بعد هذا خطر ببالي أنه فعلا ربما يأتي هذا اليوم ويتم اختياري لأن الحالة والوضع هي التي تدفع إلى ذلك لذا ومن هنا فإن لدي رسالة إلى الشعب الأفغاني وإلى جميع المسلمين عامة وهي أنه عليهم الاستمرار في الجهاد انطلاقا من أي مكان هم فيه الجهاد بالقلم أو بالسان أو بالسيف والمال وغير ذلك المهم أن يستمروا في الجهاد لأنه فرض عين على المسلمين لن يكن الجهاد قد فرض علينا في العصر الحاضر فقط وإنما فرض علينا بعد سقوط الأندلس وسيظل فرضه عين علينا حتى نستعيد الأندلس وكل الدول التي يسيطر عليها ويحتلها الكفار الفتوحات ستكون من نصيب المجاهدين لذا فإن رسالتي للمسلمين عامة هي أن يداوموا على جهادهم في أي مكان كان وبأي شكل كان عليهم أداء هذه الفريضة.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر المسؤول العسكري الجديد في حركة طالبان الأفغانية حاجي منصور داد الله شكرا لك.