- الأزمات الداخلية
- الأزمات الخارجية


الأزمات الداخلية

يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرنا أن نلتقي في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم مع رئيس وزراء النيجر همت أمادو. سيد همت دعنا نبدأ من الماضي نسأل ما هي الدروس المستفادة من الأزمة الغذائية التي ضربت بلادكم قبل عامين؟

همت أمادو - رئيس وزراء النيجر: الدرس الذي نستخلصه من الأزمة الغذائية لعام 2005 هو أنه يتعين على أي بلد أن يبذل ما في وسعه لضمان اكتفائه الذاتي في مجال الغذاء لأن الآخرين يقدمون لك المساعدة على أساس أن حكومتك وبلد بلد بائس هذا أمر يصعب تحمله لدى أي حكومة هو من شأنه أن يحرك أي حكومة على أن تتخذ التدابير الضرورية والمناسبة لكي لا يتكرر أمر مرة أخرى ونحن الآن بصدد اتخاذ تدابير في هذا الصدد وقد أعدننا برنامجنا عازون على توفير الظروف التي تمنع تكرار وضع من هذا النوع ونحن لذلك أتوقع من العالم الإسلامي أن يقف إلى جانبنا فنحن بلد إسلامي وفى إطار التضامن بين المسلمين ونعتقد أن هذا التضامن يجب ألا يعني فحسب أن تقدم لنا البلدان الإسلامية أطنان من التمر والقمح بل عليهم أن يساعدونا أن نتمكن نحن بأنفسنا من إنتاج غذائنا على أرضنا وبسواعد أبنائنا المجتهدين.

يوسف الشولي: تعاني النيجر من أزمة مياه حادة وخاصة تلوث المياه ما هي الإجراءات المتخذة من قبل حكومتكم لمواجهة هذه الأزمة؟

"
لحل أزمة المياه نحاول كل عام الاعتماد على موارد النيجر الذاتية، كما أعددنا سلسلة من البرامج بهدف رفع نسبة الاستفادة من الماء المشروب تعتمد على مساهمة المجتمع الدولي
"
همت أمادو: فيما يخص المياه يتمتع النيجر بنسبة اكتفاء ذاتي في مجال الصالحة للشرب تناهز 60% وهو ما يعني أن نحو 40% من السكان ما زالوا يواجهون مشكلة البحث عن المياه الصالحة للشرب لقد أعدننا سلسلة من البرامج بهدف رفع نسبة الاستفادة من الماء المشروب لدى السكان إلى 80% بحول عام 2012 لكنه برنامج يعتمد كذلك على مساهمة المجتمع الدولي عموما فهناك منظمات كالبنك الإسلامي للتنمية والبنك السعودي والبنك الدولي والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا والبنك العربي للتنمية هذا المنظمات تساعدنا على إعداد برامج من أجل توفير الماء المشروب ومازلنا نبحث عن شركاء آخرين ونحاول كل عام اعتمادا على موارد النيجر الذاتية أن نوفر مراكز للماء المشروب ولكن مشكلة المياه في بلادنا مشكلة حقيقية تتأثر به كذلك مشكلة الإنتاج الغذائي والسيطرة على المياه من شأنها أن توفر لنا في الوقت نفسه سيطرة على الري خاصة في الفترات التي نعتقد فيها بهطول المطر ونحن في حاجة ملحة لذلك.

يوسف الشولي: ما دمنا في الحديث عن الأزمة الغذائية وتبعاتها فقد شهدت ميامي مؤخرا تظاهرات اعتراض على ارتفاع الأسعار ماذا أنتم فاعلون للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار في بلد يعاني الكثير من مواطنيه من الفقر؟

همت أمادو: لقد لجأنا ببساطة إلى فضائل الحوار وأنشأنا مجموعة للتفاوض مع المجتمع المدني وتفاوضوا طيلة سبعة أشهر وتوصلوا إلى اتفاقات سيتم تطبيقها قريبا.

يوسف الشولي: سيد همت حوار مع المحتجين لكن ماذا عما جرى في مناطق الشمال من أعمال العنف مع الطوارق هل تلجؤون إلى الحوار أيضا معهم أم إلى السلاح؟

همت أمادو: أعتقد أن من الواجب علينا ألا نضخم هذه المسألة فالنيجر شأنه شأن كل بلدان العالم لديه عصاباته وفيه أناس ليس لديهم من عمل سوى أنشطة التهريب من كل نوع والصحراء بشكل عام فضاء تسير فيه كل أنواع التهريب بما في ذلك تهريب السجائر والمخدرات ومنذ بعض الوقت قررت الحكومة النيجيرية أن تشن حربا لا هوادة فهيا ضد عمليات تهريب المخدرات بشكل خاص لأن من البديهي أن هذه الشبكات لو تمكنت من ترسيخ أقدامها بشكل دائم في بلادنا فإن من شأن ذلك أن يشجع آخرين أشد خطرا من شأنهم للاستفادة من هذه الشبكات لإقامة قلاع لهم وذك يجعل النيجر في خطر ويعرضها لمواقف صعبة لذلك قررنا تفكيك جميع شبكات التهريب سواء كانت لتهريب السجائر أو المخدرات أو الأسلحة إن جميع أنواع الشبكات ومن المعلوم أن عندما تواجه شبكات المخدرات تتوقع منها هجوما مضادا الأحداث الأخير التي شهدها شمال البلاد لها صلة بردود فعل مهربي المخدرات لقد قمنا بتعزيز الإجراءات والوسائل نحن بصدد اتخاذ إجراءات لمنع مجموعات التهريب والجماعات الإرهابية من الإقامة في بلادنا مهما كلف ذلك.

يوسف الشولي: دعنا ننتقل إلى مسألة داخلية أخرى حكومتكم العام الماضي قررت ترحيل عرب المحاميد لكن سرعان ما تراجعت عن القرار لماذا؟

همت أمادو: الحكومة النيجيرية لم تقرر قط طرد المحاميد ففي المنطقة التي يعيش فيها المحاميد هناك أيضا سكان محليون وحدثت مواجهة بين هذه المجموعات جعلت محافظ هذه المنطقة يتخذا إجراءات فسرها البعض على عجل بأنها إجراءات للترحيل وعندما علمت الحكومة بذلك اتخذت على الفور إجراءات ولوضع حد لمبادرة المحافظ ومنذ ذلك الوقت عادا الأمور إلى طبيعتها فلم تكن إذا لدى حكومة النيجر أية نية لطرد هؤلاء الناس وليس في تقاليدنا الوطنية عادة طرد الأجانب الذين يأتون إلينا رغبة في ضيافتنا نحن بلد مسلم مفتوح يقبل الآخرين وليس من عاداتنا طرد المسلمين من بلادنا.

يوسف الشولي: ما هو وضعهم الحالي عرب المحاميد ما هو وضعهم الحالي؟

همت أمادو: هم الآن مشغلون بحياتهم العادية في نفس المنطقة ودون أي مشكلة مع أي كان ولكن المشكلة التي أدت إلى المواجهات مع السكان المحليين هي مشكلة المياه فالمحاميد لديهم قطعان كثيرة من الإبل وعندما يأتون إلى مكان ما لسقي قطعانهم يستغرق ذلك وقتا طويلا بينما الآخرون ينتظرون وعندما لا يكون في المنطقة إلا نقطة شرب واحدة تنشأ مشكلة التعايش لذا قررنا إعداد برنامج للمنطقة الرعوية من أجل مضاعفة عدد نقاط المياه وتفادي وقوع الصدامات الناتجة عن مشكلة شح الماء فالمشكلة الأساسية إذا هي مشكلة الحصول على الماء من أجل سقي الإنسان والحيوان معا.

يوسف الشولي: لذا انتقل إلى موضوع خارجي آخر فقد اتهمت الولايات المتحدة الأميركية النيجر عام 2003 ببيع اليورانيوم إلى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين هل تعتقدون أن هذا الاهتمام هدف إلى تشويه سمعتكم؟

همت أمادو: أعتقد أن هذا الاتهام من قبل الولايات المتحدة لم يؤثر على سمعة النيجر بأي حال خاصة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى لسان مديرها البرادعي كذبت هذه التهمة على الفور ومنذ ذلك الوقت اعترف الأميركيون أنفسهم بخطئهم وبالنسبة للنيجر لم يحلق هذا الأمر أي ضرر لا بشرفه باعتباره بلدا يحترم التزامه ولا بسمعته التي ظلت باستمرار صورة بلد مسؤول وحكيم.

يوسف الشولي: في هذه الحالة هل تعتزمون مساندة جهود أكثر من ثلاثين منظمة غير حكومية ترغب في مقاضاة الولايات المتحدة الأميركية بهذا الخصوص؟

همت أمادو: النيجر بلد ذو سيادة هل يحتاج إلى منظمة غير حكومية عندما يريد تحمل مسؤولية القيام بأمر ما للاختفاء وراء منظمة غير حكومية فما تقوم به هذه المنظمات لا علاقة له بحكومة النيجر ألا ترى أن أمورا بهذه الدرجة من الأهمية يتم معالجتها بهذه الطريقة فهذه المبادرات ما تسمى المنظمات غير الحكومية لأنها منظمات تابعة للمجتمع المدني الحر والتي تتبنى غالبا أفكارا ليست بالضرورة موافقة لما تراه الحكومة.

يوسف الشولي: لنبقى في اليورانيوم سيد رئيس الوزراء بعد مرور حوالي نصف قرن على استقلال النيجر عن فرسنا ألا تزال شركات فرنسية تحوز النصيب الأكبر من علميات التنقيب واستغلال مناجم اليورانيوم في النيجر لماذا؟

همت أمادو: أعتقد بهذا الخصوص أن معلوماتكم غير صحيحة ففرنسا لا تسيطر على اليورانيوم النيجيري فاليورانيوم النيجيري هو للنيجر لكن بلادنا على غرار البلدان السائرة في طريق النمو ومن أجل الاستفادة من ثرواتها وقعنا في وقت سابق معاهدات مع شركات دولية كبرى وفيما يتعلق باليورانيوم وقعنا معاهدة حين إذن مع شركة كوغيما التي أصبحت تدعى اليوم أريفا وهي معاهدات تحدد واجبات وحقوق كل من الطرفين ثم قامت الحكومة وشركة أريفا وشركاء آخرين وشركات مكلفة باستغلال يورانيوم النيجر وفى حدود الأسهم التي يلمها النيجر لدينا حصتنا وباعتبارنا بلدا ذا سيادة لنا حقوق أخرى تحددها المعاهدات فيورانيوم النيجر ملك للنيجر وهو يستغله في إطار معاهدات دولية يتعامل على أساسها وعلى سبيل المثال الدول التي لديها ثروات نفطية والشركات النفطية الكبرى التي تستخرج هذا النفط فليس هناك إذا سيطرة لأي بلد على اليورانيوم النيجيري.

يوسف الشولي: قارنت بين اليورانيوم والبترول سيد همت ويعتبر سعر اليورانيوم أغلى من سعر البترول النيجر كما هو معروف من الدول الأولى المصدرة لليورانيوم هل تصل العوائد العائدة عوائد اليورانيوم هل تصل إلى الشعب؟

همت أمادو: تعلمون أن أسعار اليورانيوم شهادات تدهورا كبيرا إلى عهد قريب لأن عددا من الدول الكبرى كانت تفكك مفاعلاتها النووية المبنية لإنتاج الكهرباء وكان لذلك بالطبع أثره السلبي على الإنتاج وعلى طلب اليورانيوم ومن ناحية أخرى وخلال سنوات طويلة كان البلوتونيوم مسيطرا على السوق مما أدى إلى تراجع استخراج واستغلال اليورانيوم في جميع أنحاء العالم والنيجر شهد أيضا هذه الحقبة الحزينة كان مستوى الدخل العائد من اليورانيوم منخفضا للغاية لأن الكميات المباعة منه كانت قليلة جدا وخلال هذه الفترة بالتالي لم يستفد النيجر من المزايا التي كان يفترض أن يوفرها له اليورانيوم ولكن منذ عامين عاد سعر اليورانيوم إلى الصعود بقوة ومنذ سنة تقريبا بدأت التفاوض لإعادة صياغة جميع العقود المتعلقة باستخراج اليورانيوم وبالبحث عنه كذلك لذلك أصدرنا قانونا جديدا للمعادن يسمح للنيجر من الاستفادة أكثر من عائدات هذه الثروة لتتمكن بالتالي من الاستجابة لحاجة الشعب النيجيري وكل عائدات اليورانيوم يتم استثمارها كليا في الآبار والمدارس والمستشفيات ولا يستعمل منها أي شيء في ميزانية التسيير فالشعب النيجيري يستفيد إذا كليا من عائدات استخراج اليورانيوم في البلاد ولكن المبالغ ما زالت ضعيفة ونأمل أن تكون العائدات كبيرة خلال السنوات القادمة.



[فاصل إعلاني]

الأزمات الخارجية

يوسف الشولي: بعض الدول المجاورة للنيجر غنية بالنفط ماذا عنكم هل قمتم بعمليات بحث وتنقيب عن النفط في النيجر؟

همت أمادو: لقد لاحظنا كما لاحظتم أن الجزائر جارة النيجر لديها نفط وليبيا جارتنا لديها نفط وتشاد جارتنا لدينا نفط ونيجيريا جارتنا من الجنوب لديها نفط واستنتجنا أنه لأبد أن يكون لدينا نفط ولكننا بلد لا ساحل لديه وأن أقرب ميناء منا يبعد ألف وأربعين كيلوا متر وهو ما يجعل من غير الممكن أن يستغل النفط في النيجر في ظروف مماثلة للدول المطلة علي البحر وهذا بدون شك هو ما يجعل الشركات الكبرى لا تتسابق عن البحث عن النفط لدينا لكن بعض الشركات قامت بالتنقيب وقالت إنها عثرت على كميات من النفط وإنها فائدتها محدودة لكننا نعرف أنها مفيدة لذلك قمنا بعدها بتنويع شركائنا وأيضا تكثيف عمليات التنقيب وأملنا كبير في أن نفط النيجر سيخرج قريبا من أرض النيجر.

يوسف الشولي: نتقل الآن إلى ملف الهجرة غير الشرعية وما يقال عن تهريب الأطفال عبر النيجر إلى الدول الغنية كيف تتعاملون مع هذه الظاهرة؟

"
الهجرة غير الشرعية لا تعني النيجر إلا من ناحية عبور المهاجرين غير الشرعيين، لأن النيجيريين أنفسهم ليس من عادتهم أن يهاجروا إلى الدول الأوروبية
"
همت أمادو: أعتقد أن الهجرة غير الشرعية لا تعني النيجر إلا من ناحية عبور المهاجرين غير الشرعيين لبلادنا لأن النيجيريين أنفسهم ليس من عادتهم أن يهاجروا إلى الدول الأوروبية لأننا عندما نتحدث عن الهجرة غير الشرعية فإننا نعني بها تلك المتجهة إلى الدول الأوروبية التي تشتكي من ذلك نحن خط عبور نحو الجزائر وليبيا التين أصبحتا نوعا ما مينائي لمهاجرة المهاجرين غير الشرعيين إلى القارة العجوز ونحن لدينا حدود طويلة للغاية ونحن بلد تحيط به ثمانية بلدان أخرى ولا ريب أن السيطرة على مسافات كهذه أمر ليس بالسهل فالنيجر إذا طريق عبور لا غير إننا نعتبر أن للهجرة سببا ونري أنه بدلا من مكافحة أعراض مرض ما من الأفضل البحث عن أسباب المرض ومعالجته بدل الانشغال بأعراضه والمشكلة الأساسية في الهجرة السرية من إفريقيا السوداء تجاه أوروبا لها علاقة بالبطالة ذات النسبة المرتفعة خصوصا في أوساط الشباب سواء في ذلك ذوى الكفاءات منهم وغير ذوي الكفاءات وفي غياب آفاق المستقبل الناجم أساسا عن التخلف وسوء استغلال الثروات الوطنية التي لا يتم تحويلها محليا وإنما تصديرها للخارج في شكلها الخام وفى غياب بنى تحتية اقتصادية جديدة نقول بإرسال كثير من شبابنا إلى المدارس ويتخرجون منها بشهادات لكنهم لا يحصلون على عمل المتبقي لهم هو الذهاب ليجربوا حظهم في أوروبا فالسؤال الذي يطرح نفسه إذا هو هل يجب منع الشباب الإفريقي من محاولة البحث عن آفاق أخرى في أماكن أخرى من العالم إما أن نقبل لهم بالسماح بالوصول إلى تلك الآفاق لأنهم لا يذهبون إلى هناك ليسألوا الصدقة وإنما يعملوا وإما أن نراجع قواعد التعاون الدولي لكي يتم استغلال الثروات الإفريقية على الأرض الإفريقية لخلق فرص عمل تمكن شباب القارة من البقاء فهيا وهذا ما تتمناه حكومتنا.

يوسف الشولي: سيد همت أمادو النيجر تجاور دولا ينشط فيها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هل أثر ذلك عليكم؟

همت أمادو: حسب علمي الدول المجاورة للنيجر لا علاقة لها بجامعات القاعدة نحن أن في الجزائر جماعة نشطة تدعى الجبهة السلفية للدعوة والقتال ولا نعلم شيئا عن علاقاتهم بالجماعات الإرهابية العالمية ونعلم أن الجزائر تتخذ إجراءات صارمة لمحاربة هذه الجماعات هذه المجموعات لا تأتي إلى النيجر لأننا كما قلنا قبل قليل قد اتخذا إجراءات لمنع أي مهرب أو جماعة غير مرغوب فيها وقد نجحنا في ذلك بشكل كامل وبالتالي فإن ما ذكرتم لا يؤثر بأي حال على الوضع في بلادنا ومن جيراننا مالي وتشاد اللتين ليس فيهما جامعات من هذا النوع وكذلك ليبيا التي لم أسمع بوجود شيء كذل فيها وبالتالي يمكنني القول أن النيجر ليس معينا بهذه القضايا.

يوسف الشولي: ما هو دور النيجر في الاستراتيجية الأميركية لإقامة قيادة عسكرية خاصة بالقارة الإفريقية؟

"
لا نلعب أي دور من أجل أن تكون للولايات المتحدة قواعد في أفريقيا، لم يكن هناك قط حديث أو نية لإقامة قاعدة أميركية في النيجر
"
همت أمادو: النيجر ليس هو الولايات المتحدة نحن لا نلعب أي دور من أجل أن تكون للولايات المتحدة قواعد في إفريقيا ما نعلمه هو علاقاتنا بالولايات المتحدة الأميركية وفيما يخصنا لم يكن هناك قط حديث أو نية لإقامة قاعدة أميركية في النيجر والنيجر فخورة للغاية باستقلالها الذي لا يسمح لأحد بقبول وجود قاعدة عسكرية لأي كان على أرضه وأذكر بأن النيجر هو أحد البلدان التي لا توجد فيها حتى كتيبة للقوات الفرنسية لقد رفضنا ذلك فنحن حريصين جدا على قيمة استقلالنا مما يجعلنا لا نسمح لأي بلد مهما تكن درجة الصداقة التي تربطنا بها أن تقيم قاعدة لجنودها على أرضنا.

يوسف الشولي: هل تأثرتم بما يقال عن تنافس أميركي صيني أوروبي حول القاهرة السمراء.

همت أمادو: من البديهي أن جميع البلدان السائرة في طريق النمو وفى إطاره معاهدة منظمة التجارة العالمية هي ضحية للعولمة في مجال التجارة الدولية والنيجر شأنه في ذلك شأن الآخرين وهذه الحرب الاقتصادية بين القوى الاقتصادية الكبرى لابد أن تكون لها أثر على مجموع الدول الناشئة أو السائرة في طريق النمو عواقب تطلب أن تتخذ في إطار آخر لأن هناك مجموعة الثماني وموجوعة أخرى لا أدري لأي عدد أن تتخذ التدابير ألا تبقى ضحية لنظام دولي لم يعد يترك مجالا للدول الضعيفة والاقتصاديات الهشة فلهذا السبب نحن واعون بخطورة هذا التنافس الشديد بين هذه الدول إذا لا بد من الحفاظ على فرص للتقدم للدول ذات الاقتصاد الهش وأن نساعد هذه البلدان على خلق وبناء اقتصاد حقيقي لأن أغلب بلداننا في الوقت الحالي ليس أي دور إلا الاستهلاك.

يوسف الشولي: أخيرا يقال سيادة رئيس الوزراء أنكم ستخوضون الانتخابات الرئاسية المقبلة باسم الحزب الحاكم هل من ملامح انتخابية؟

همت أمادو: أنا رئيس حزبي وعندما نذهب إلى الانتخابات نتوكل على الله وننتظر ماذا يقدر المولى سبحانه وتعالى.

يوسف الشولي: هل هناك خطة انتخابية؟

همت أمادو: قل له إن حزبي شارك في الانتخابات مرات كثيرة وفاز فيها فلدينا بالتالي خطط إيجابية بهدف تحقيق الفوز في الانتخابات القادمة ومهما تكن فاعلية استراتيجيتك الانتخابية المسلم القوي الإيمان يقول إن إرادة الله هي الفاعلة.

يوسف الشولي: شكرا سيدي رئيس الوزراء في نهاية هذه اللقاء أعزائي المشاهدين لا سيعني إلا أن أشكر رئيس وزراء النيجر همت أمادو ولكم مني أفضل التحيات وأرق الأمنيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.