- طالبان والقوات الأجنبية وخطف الإعلاميين
- تصعيد هجمات طالبان

- طالبان وباكستان



أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية القائد داد الله، القائد داد الله أهلا بك في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، في البداية أستراليا أعلنت عن إرسال عدد من قواتها مجددا إلى أفغانستان أولا كيف تنظر إلى هذا الإعلان؟ وماذا يعني بالنسبة لكم في حركة طالبان؟

طالبان والقوات الأجنبية وخطف الإعلاميين

داد الله- المسؤول العسكري في حركة طالبان: بسم الله الرحمن الرحيم مجيء القوات الأسترالية لا يهمنا مطلقا بل نشعر بالفرح لمجيئهم ولمجيء كفار العالم إلى أفغانستان ليلقوا حتفهم هنا هذا لا يزعجنا أبدا، فليأتوا إلى هنا لنقاتلهم إنه أمر مفرح خاصة إذا كانت أعدادهم كبيرة حينها ستكون أعداد قتلاهم أكبر.

أحمد زيدان: بالنسبة لإرسال القوات الجديدة من الدول الغربية هل تقرؤونه في حركة طالبان الأفغانية على أساس أنه فشل عسكري أم على أساس أنه تصعيد عسكري ضدكم وضد عملياتكم؟

داد الله: المشروع الذي طبق هنا والذي كان يقضي بأن تفوض شؤون كل ولاية أفغانية إلى دولة معينة من دول التحالف فشل تماما وولايات أفغانستان باتت تشكل عبئا حقيقيا على دول التحالف، الحل الآن هو إما أن يوقف المشروع أو أن يقدم الأميركان الدعم الإضافي له، هذه هي نتيجة الفشل التي اتضحت للعالم، المشروع فشل وعلى المعنيين التفكير بمشروع بديل.

أحمد زيدان: نعم لو انتقالنا إلى موضوع جديد الآن هو موضوع خطف الرهائن التي بدأت حركة طالبان الأفغانية تمارسه من خطف صحافيين أو مؤسسات غربية لماذا هذا الاتجاه الجديد العسكري في حركة طالبان؟ لماذا تخطفون الأجانب؟

"
هدفنا من خطف الرهائن هو النيل من حكومة كابل ومن كرزاي -ولأكون أكثر دقة- من الحكومة الأميركية التي تحتل بلدنا وتبث في العالم أخباراً غير صحيحة معتمدين على امتلاك وسائل إعلام
"
داد الله: هدفنا من خطف الرهائن هو النيل من حكومة كابل ومن كرزاي ولأكون أكثر دقة من الحكومة الأميركية التي تحتل بلدنا وتبث في العالم أخباراً غير صحيحة مستندين لكونهم يمتلكون وسائل إعلام، نحن نريد أن نضع الصورة أمام العالم وأمام شعبنا ولنتساءل هل بسط الأميركان لسيطرتهم تعني أنه يمكننا خطف الأجانب وبعضا من عملاء الأميركان وتحديدا في الولاية أو المدينة التي يدعون السيطرة عليها ونحتفظ بهم في المدينة ذاتها وفي أفغانستان ذاتها ومن ثم نطلب إجراء عملية تبادل الأسرى في نفس تلك المنطقة، قوات التحالف وحكومة كرزاي لا تستطيع أن تأتي إلى هنا وتطلق سراح المختطفين أو حتى تطلبهم منا كما أنه ليس في مقدور أيا من الثمانية وثلاثين دولة من الحلفاء أن تحمي مواطنيها أو رجالها من بأسنا.

أحمد زيدان: لو أنتقلنا إلى موضوع الصحافيين لأول مرة حركة طالبان الأفغانية تستهدف صحافيين أجانب وأيضا قتلت صحافي أفغاني كصحافيين كيف سنثق بأنكم ما هي حدود الأمن وما هي حدود الخوف بالنسبة للصحافي الآن الذي يغطي الحرب في أفغانستان؟

داد الله: نحن ليس لدينا بالأساس أي نوع من العداوة مع أي صحافي إنما نستهدف ونخطف الصحافي الذي يكون ممثلا للحكومة ويتحدث بلسانها، مثلا أستمعت أنا إلى بيان رحيم الله سمندر حين قال إن حكومة كابل شرعية وأن طالبان لا تعترف بها دول العالم ولا تعترف بها الحكومة الأفغانية وبالتالي الطاعة لحكومة كرزاي فقط وليست لطالبان.. طالبان سواء كانت شرعية أم غير شرعية لا يحق لرحيم الله سمندر أن ينصب نفسه قاضيا ويفصل في أمر طالبان هو آخر من يحق له ذلك مهمته تنحصر في أن يكون ناطقا باسم الحكومة إن أراد وأن يبين الخسائر التي كبدناها إياها أو الخسائر التي ألحقوها بنا لذا فنحن نستهدف ممثلي الأميركان وكرزاي أما الصحافي فلا نتعرض له بسوء.

أحمد زيدان: لكن أنتم خطفتم صحافي إيطالي بادلتموه مع خمسة من أسرى حركة طالبان الأفغانية لكن الصحافي الأفغاني قتلتموه يعني كيف يطلق سراح صحافي إيطالي ويقتل صحافي أفغاني؟

داد الله: هذا السؤال لو توجهه لكرزاي فسيكون أفضل لأن هؤلاء الثلاثة لهم صلة بكرزاي والأجانب وبعض المواطنين من العملاء كذلك أما اختطافنا لهؤلاء الثلاثة فكان بسبب كونهم جواسيس كرزاي وأميركا وبريطانيا وإيطاليا، كانوا يدعون أنهم صحافيون هم جواسيس وليسوا صحافيين لذا اختطفناهم، في البداية ذبحنا سيد آغا ومن أقدم على فعل ذلك كان أسيرا لديه في الماضي سيد آغا بنفسه كان قد حقق مع قاتله في السابق وعذبه أما الصحافي الأفغاني الآخر والذي كان يرافق آغا فقد كان أيضا ممن يعملون لدى الحكومة وكان بالمناسبة من أقارب وزير الإعلام، الصحافي في الحقيقة يعمل في وزارة الإعلام وأدعى أنه صحافي لذا يجب أن توجه سؤالك لكرزاي وأن تقول له يا كرزاي أنت تعتبر نفسك رئيسا صوّت له الأفغان لماذا لا تهتم بشؤون الأفغان في حين أنك تعتني بالرهينة الأجنبي وتطلق مقابل إخلاء سبيله خمسة أفراد ولا تلقي بالاً لحال الأفغان أنا شخصيا نظرتي لهؤلاء الثلاثة أنهم أعدائي سواء كانوا أجانب أم أفغان لو توجه لكرزاي سؤالا عن سبب قيامه بإطلاق سراح خمسة مقابل الأجنبي في حين أنه أهمل أرواح الأفغان أنا لا أهتم بالأفغان المتعاونين مع أعدائنا.

أحمد زيدان: الأن عندكم فرنسيين أيضا مخطوفين ما هي شروطكم؟ لماذا لم تعلنوا عن شروطكم لهذه.. لعملية التبادل بشأن الفرنسيين؟

داد الله: سنعلن عن مطالبنا وما يتعلق بإطلاق سراح أسرانا لديهم مقابل الفرنسيين، هذان الفرنسيان لم يكونا صحافيين بل كانا يعملان في بعثة تبشيرية أجنبية تسعى لتنصير المسلمين، هؤلاء لم يأتوا إلى هنا سودا ربما يقول البعض إنهم كانوا مدنيين عزل، أصلا كل من يساند الاحتلال هو مدني أعزل في نظرهم في الحقيقة كل أجنبي يأتي إلى أفغانستان فنحن نجزم بأنه مقاتل مسلح وليس بمدني.

أحمد زيدان: ماذا تقول للشعب الفرنسي بالنسبة لخطف هؤلاء الفرنسيين؟ وهل هم في صحة جيدة؟

داد الله: نعم بالطبع كلاهم بصحة وعافية ورسالتنا للشعب الفرنسي هي أنكم استعمرتم العديد من الدول العربية لفترة طويلة وأنتم تعرفون جيدا نتيجة الاستعمار الذي خسرتم الكثير فيه، أطلب منكم الانسحاب من أفغانستان وسحب كافة قواتكم من هنا.

أحمد زيدان: قبل أيام أيضا تعرضتم إلى سيارة الأمم المتحدة وقتلتم فيها أربعة من الحراس النيباليين هل هذا أيضا تصعيد جديد من قبل حركة طالبان لاستهداف المنظمات التابعة للأمم المتحدة؟

داد الله: بالتأكيد نستهدف كل من يعمل لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة وكرزاي نحاول أن نستهدف كل من يعمل لدى الأمم المتحدة ومصرون على استهداف جميع هيئات وفروع منظمة الأمم المتحدة ونعتبرها مثل المؤسسات الأميركية.

أحمد زيدان: في الأيام الأخيرة سمعنا تصريحات لمبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان بأنه يدعو إلى تفاوض بين الحكومة وبين الأميركيين وبين عناصر أخرى ما وصفها بطالبان لكن كان يقصد عناصر طالبان لو عرض عليكم هذا التفاوض كيف تنظرون إليه؟

"
كرزاي عبارة عن دمية فهو لا يملك حتى قرار الذهاب إلى بيته والعودة منه، وعملية تبادل الأسرى الأخيرة -دون كرزاي- الموافقة جاءت من السفارة الأميركية ولم يكن باستطاعة الحكومة مبادلتنا بأي أسير
"
داد الله: لا نرى حاجة لنا في التفاوض مع الأجانب أما عملائهم في أفغانستان فلا خيار لديهم، كرزاي عبارة عن دمية فهو لا يملك حتى قرار الذهاب إلى بيته والعودة منه، في عملية تبادل الأسرى الأخيرة الذي حصل هو أنه دون الموافقة من السفارة الأميركية لم يكن باستطاعة الحكومة مبادلتنا بأي أسير كرزاي لا يمكنه أن يتفاوض معنا ونحن قطعا لا نتفاوض مع الأميركان كل أجنبي يحتل بلدنا ويستعمره نطلب منه أن يرجع إلى بلده ولا نريد مفاوضته لو استطاع كرزاي أن يهيئ نفسه للتفاوض فحينذ سنفكر في الأمر.

أحمد زيدان: إذاً ماذا تريدون أنتم في طالبان؟

داد الله: ما نريده هو أن تنسحب الولايات المتحدة من بلدنا وكذلك القوات الأجنبية وإذا بقيت سلطة لدى كرزاي بعد ذلك فسنتفاوض معه حينذ ولو لم يمتلك السلطة فسنحاربه، لو انسحبت القوات الأجنبية فسيهرب كرزاي مباشرة لأن الأميركان وببساطة لن ينقلوا السلطة له إذاً كرزاي يريد أن نتفاوض مع الأميركان لن نتفاوض معهم قطعا.



تصعيد هجمات طالبان

أحمد زيدان: نعم لو انتقلنا إلى موضوع هجوم الربيع الذي كانت حركة طالبان قد تعهدت به وتوعدت به لكن الذي فهمناه منكم في المقابلة السابقة بأنه ستحاولون السيطرة على مدينة كبيرة أين وصل هجوم الربيع؟ ولماذا يعني ما كان بالقوة التي توقعناها.

داد الله: الحمد لله بحلول فصل الربيع تصاعدت هجماتنا ربما تعرف عن بعضها والبعض الآخر منها لا تعرف عنه، الهجمات الآن في أوجهها بعد حوالي خمسة عشر يوم ستسمعون عن هجمات أكثر وأكبر في الوقت الحاضر نستولي على عدة طرق هامة كانت مفتوحة العام الماضي والآن هي مغلقة طريق تيروا قندهار مغلق تماما وطريق هلمند أورزغان مغلق وطريق هيرات قندهار نصفه مغلق يغلق ويفتح في بعض الأحيان نحن نسيطر على بعض المناطق وهو بالفعل ما يقلق الحكومة وكذلك الأميركان، وضع الأميركان هو أنهم يخسرون الآن عشرة أضعاف ما كانوا يخسرونه في السابق وكلما حاولوا الدخول إلى منطقة يفشلون ويضطرون للانسحاب، بدأنا بالفعل بإقلاقهم وستسمعون عن هجمات كبيرة وفي مناطق وولايات مختلفة بإذن الله تعالى.

أحمد زيدان: في هذه الأثناء تشكلت جبهة وطنية قومية في أفغانستان من بعض قادة المجاهدين السابقين وقيادات أخرى كيف تنظرون إلى هذه الجبهة أنتم في طالبان؟

داد الله: هذه الجبهة تضم شيوعيين سابقين إلى جانب بعض ممن يسمون أنفسهم بالمجاهدين السابقين وآخرون أيضا أضطر هؤلاء لتشكيل هذه الجبهة والكل يعرف إنه إبان فترة الاحتلال الروسي كان هناك عملاء للروس وللشيوعيين لكن لم يكونوا عبيدا مثل كرزاي الذي هو عبد لأميركا، عمليات التفتيش أيام الروس كانت مختلفة فلم يكن بمقدور القوات الروسية الإقدام على تفتيش البيت بسهولة ودون إذن صاحبه ولم يفتشوا المرأة الأفغانية والشيوعيون الأفغان كانوا ينأون بأنفسهم عن كل ذلك إن وجدوا أي مجاهد اعتقلوه وإلا لم يتعرضوا لأحد، الكل يتذكر القصة الشهيرة التي وقعت في قندهار آنذاك حينما قتل سبعون في حرب بين عرقيتي البشتون والفرس السبب كان أن فارسيا تحرش بإحدى نساء البشتون، الشيوعيون كانوا كفارا لكنهم لم يكونوا فاقدي الغيرة، وقعت حرب أمام سجن قندهار وامتدت حتى المدينة وراح ضحيتها سبعون شخصا هذه القصة تؤكد حقيقة أن الأفغان سواء كانوا كفارا أم مسلمين لديهم غيرة على نسائهم وشرفهم وأعراضهم، أنظر لما فعله الأميركان حينما دهموا منزل أستاذ سياف وأخرجوا نساءه لم يكن بوسع سياف ورجاله أن يعرفوا شئ عن حال نسائهم وماذا فعل بهن الأميركان ولا حتى مكانهن الأميركان يداهمون منازل كبار الموظفين في الدولة دون سابق إنذار والأميركان يتحرشون بالنساء هذا ما يحدث الآن في أفغانستان وهذا ما أضطر الشعب للوقوف في وجه كرزاي المستعد حتى للمساومة على نساء بلده أما الشعب الأفغاني وحتى الشيوعيون الكفرة فيه لم يفقدوا الغيرة سنتحد في وجه الأميركان وضد كرزاي لو تكرر التعرض لأعراضنا مرة أخرى فسنواجه والعديد من الأفراد يقفون الآن في وجه كرزاي لو حدثت مثل هذه الانتهاكات وتكررت فلن نقف مكتوفي الأيدي.

أحمد زيدان: القائد داد الله هناك حصلت في الفترة الأخيرة اشتباكات في مناطق القبائل الباكستانية بين الأوزبك وبين بعض القبليين الباكستانيين، سمعنا أن حركة طالبان الأفغانية دعت الأوزبك المجيء إلى أفغانستان ما حقيقة هذا الأمر؟ وما حقيقة هذه الاشتباكات؟ ولكن أسمح لي أن أستمع إلى هذه الإجابة بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع القائد داد الله.



[فاصل إعلاني]

طالبان وباكستان

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم قائد داد الله كنت قد سألتك قبل الفاصل عن الاشتباكات التي وقعت بين الأوزبك وبعض القبليين الباكستانيين ودعوة حركة طالبان كما أشيع في الصحف للأوزبك لأن يأتوا إلى أفغانستان كيف تنظرون لهذه الاشتباكات؟ ماذا كان دوركم؟ ما هي حقيقة هذه الاشتباكات؟

داد الله: العالم كله يعرف أن باكستان فشلت في حرب وزيرستان وأنها لن تلجأ للخيار العسكري مجددا في المستقبل وأنها تعمل الآن على الإيقاع بين الناس هناك هذه كانت دعاية باكستانية تقول إن الحرب بين الأوزبك وقبائل وزيرستان الحرب كانت بين الحكومة الباكستانية والمجاهدين الأوزبك قامت الحكومة بإدخال بعضا من عناصرها المدفوعة الأجر في صفوف طالبان من أجل التجسس وكانوا يقطنون قرب أهم النقاط لدى الأوزبك، الحكومة الباكستانية شكلت مجموعات تحت غطاء الأوزبك وكانت هذه المجموعات تداهم منازل المسلمين في تلك المنطقة وتسلب ممتلكاتهم أو تقتلهم وفي الصباح كانت الحكومة تدعي أن الأوزبك هم من فعل كل ذلك هذه المجموعات لا تزال تحت سيطرة الحكومة والحرب كانت بين الحكومة والأوزبك ولكن الحكومة تقول إن الحرب بين الأوزبك والقبائل بقيادة الملا نزير الذي يعمل لصالح الحكومة وهو عامل لها، جرحى هذه المجموعات كانوا ينقلون بالمروحيات للمشافي هذه حرب الحكومة استأجرت شخصين أو ثلاثة ودفعت لهم أموالا وسمتهم طالبان لم تكن هناك حرب بين قبائل وزيرستان والأوزبك أبدا، الحمد لله قبائل وزيرستان قبائل تحمل في نفوسها العزة والكرامة وستدافع عن المجاهدين حتى الرمق الأخير، هذه القبائل تحارب إلى جانب الأوزبك وفي صفوف الأوزبك على الجبهات، هذه القبائل لا تتصور أن تحارب يوما المجاهدين أو الإسلام هذا افتراء نحن بأنفسنا سنقوم بقطع رؤوس الخونة الذين خانوا القبائل ونبرأ القبائل تماما من هذه الأعمال.

أحمد زيدان: كم عدد القتلى من الأوزبك أو من الطرف الآخر؟ هل ما سمعناه من التصريحات الحكومية مائتين أو مائتين وخمسين صحيح أم ما هو الرقم الحقيقي للقتلى بين الطرفين؟

داد الله: هذه كذبة كبيرة من قبل الحكومة الباكستانية وهي تضخم الأعداد من أجل إرضاء الولايات المتحدة وتقول إنها قتلت هذا العدد من الأوزبك مصادرنا المطلعة والاتصالات التي أجريناها تشير إلى استشهاد ستة عشر من الأوزبك وستة من رجال القبائل ممن كانوا مع الأوزبك المجموع إذاً ثلاثة وعشرون في حين قتل خمسة وسبعون من جنود وعملاء الجيش.

أحمد زيدان: القائد داد الله لو انتقلنا إلى موضوع آخر لتصريحات الرئيس الباكستاني برفيز مشرف الأخيرة بأنه هدد التحالف الدولي إذا لا يثق بباكستان وبجهودها في الحرب على ما يوصف بالإرهاب فباكستان ستنسحب وتتخلى عن هذا التحالف كيف تنظرون إلى هذه التصريحات؟

داد الله: هذه القلة من الأشخاص صدقني سوف يندمون عندما يتخلى عنهم العالم ويخسرون الآخرة، عندما يبغضهم المسلمون ويضربهم الكفار ويطردونهم، عندما يحشر الكفار أقوياء وضعفاء أمام النار سيلوموا كلا منهم الآخر وسيسأل الضعفاء الأقوياء لماذا أجبرتمونا على عمل هذا؟ سيرد الأقوياء حينها بالقول كانت لديكم عقول لماذا عملتم ما طلبناه منكم لماذا لم تفكروا قليلا، الله عز وجل أرسل لكم العلماء والأنبياء، لماذا نفذتم ما طلبناه منكم؟ هؤلاء القلة سوف يندمون عندما يذلهم الكفار، أما في هذه الدنيا فإن المسلمين يبغضونهم كثيرا ولأول مرة يحدث في التاريخ وفي تاريخ الحكام المسلمين أن يبغض المسلمون عامة برفيز مشرف إلى هذه الدرجة، المسلمون يكرهونه وفي نهاية الأمر عندما تنقلب أميركا عليه سيقول حينها الجنرال برفيز مشرف أنه تخلى عن حربه ضد القاعدة وأوقف تلك الحرب.

أحمد زيدان: القائد داد الله الكثير يسألون وكثير من الصحافيين والإعلاميين يسألون لماذا حركة طالبان الأفغانية لديها وجه واحد يتعامل مع الإعلام وهو القائد داد الله؟ لماذا لا يوجد هناك قادة آخرين أيضا يتحدثوا إلى الإعلام ويبرزوا للإعلام؟

"
لأسباب أمنية لا أغادر أفغانستان، ولو قررت الذهاب لأي بلد فلا يهمني ما إذا كنت سأقع في الأسر أو أستشهد
"
داد الله: لأسباب أمنية يتأخر البعض أنتم تعرفون أننا هنا نعاني مشاكل أمنية كثيرة ومتعددة ومتنوعة وتعرفون أننا ننتقل من منطقة لأخرى من أجل خدمة المجاهدين والجهاد، البعض ومنهم أنا لا يعاني من هذه المشاكل وبإمكانه الظهور في الإعلام خدمة للجهاد وللمجاهدين، أنا هذه مهمتي أعيش في الجبال ولا أغادر أفغانستان ولو قررت الذهاب لأي بلد فلا يهمني ما إذا كنت سأقع في الأسر أو أستشهد، كل شخص حر في أن يظهر في الإعلام ويتحمل المصاعب أو لا يتحملها.

أحمد زيدان: البعض يصفك بأنك زرقاوي أفغانستان كيف تصف نفسك؟

داد الله: هناك المئات من أمثالي في أفغانستان والحمد لله يشتركون في المعارك ويواجهون الكفار هم من السابقين في الجهاد، أنا لا أعتبر نفسي مثل الزرقاوي ولكن أتمني أن يكون كل طالب في أفغانستان مجاهد يقل نظيره في العالم.

أحمد زيدان: نعم لو انتقلنا إلى موضوع بن لادن منذ أكثر من سنة تقريبا لم يظهر على الإعلام أنتم في حركة طالبان الأفغانية كيف تنظر إلى غيابه بهذا الشكل هل كما راجت بعض التقارير بأنه ربما يكون قد مات؟ أم أنكم عندكم تقارير بأنه ما زال حي؟

داد الله: الحمد لله هو حي ولدينا معلومات عنه والحمد لله هو يضع الخطط في كلا من العراق وأفغانستان ربما تذكرون العملية الاستشهادية داخل قاعدة بغرام والتي استهدفت مسؤولا أميركا كبيرا، قاعدة بغرام لا يستطيع أي أفغاني الوصول إليها هذه العملية نتيجة خططه المباركة هو الذي وضع تفاصيل هذه الخطة وأرشدنا فيها وقد نجحت العملية وإن شاء الله ستسمعون خطابه ومع تصاعد العمليات ستظهر أيضا كلمة مرئية له بإذن الله، نحن لدينا معلومات أنه حي وهو على اتصال دائم بالمجاهدين.

أحمد زيدان: أنتم في حركة طالبان من زيارتنا إلي هلمند تبين أن الناس بدؤوا ينظرون إلى الحركة ليست بذلك الحركة المتشددة التي كانت عندما كانت في السلطة، كيف ستتخذون من إجراءات لمنع وصول أشخاص من طالبان يتشددون مع الناس أو يتعاملون بقسوة في المستقبل إذا وصلتم إلى السلطة طبعا؟

داد الله: الحقيقة هي أنه في بداية الأمر كانت إمارة طالبان الإسلامية نعمة وإن بدت صغيرة في أعين الناس ولكن عندما يحرم الله عز وجل الإنسان من النعمة فحينذ يشعر الإنسان بحجمها الحقيقي، في تلك الأيام الشعب كان يرى الأمر البسيط عظيما وفي هذه الأيام عندما ذاق الشعب مرارة الأميركان والقوى الغربية فإنهم يفتخرون برؤية ومساعدة طالب ويعتبرون أنهم يتقربون بخدمة الطلبة إلى الله ويتنافسون في ذلك وطبعا هذا لأن الشعب يعاني من المشاكل التي جلبها الغرب له والشعب أدرك أن إمارة طالبان كانت أفضل، نحن منهجنا واحد في السابق طبقنا الشريعة الإسلامية ونحن الآن أيضا ملتزمون بالشريعة السمحة ولا غير ذلك، في الماضي كنا نقيم الحدود على السارق والقاتل هذه أحكام ثابتة لم تتغير وستبقى قائمة.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى العلاقة مع المقاومة في العراق فما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين المقاومة العراقية؟ وكيف تنظرون إلى أدائها؟

داد الله: مجاهدوا العراق نتصل بهم والحمد لله، نحن نعتبرهم إخواننا وإن غايتنا واحدة، نتصل بهم عبر الإنترنت في بعض الأحيان والحمد لله بوادر إنتصارهم على العدو تبشر بالخير، أميركا وبريطانيا تصرخان وتستنجدان والعالم كله يطالب بسحب القوات من العراق وشعبا العراق وبريطانيا يطالبان بوضع جدول للانسحاب ولكن نريد أن نقول للمجاهدين إن الكفار يحاولون استغلال أي فرصة ولهم مخططات عدة فهم من ناحية يريدون إشعال نار الفتنة بين السُنّة والشيعة أو الإيقاع بين الحركات الجهادية ورسالتي للمجاهدين هي أن الاختلافات التي يحاول الكفار زرعها بينكم وداخل حركاتكم، عليكم أن تتجنبوها لأن الكفار قد انفضح أمرهم أمام العالم وتحطمت معنوياتهم وينتظرون الهزيمة الحيلة الوحيدة المتبقية أمامهم هي الإيقاع بين المجاهدين وإدخال جواسيس في صفوفهم، هؤلاء كلهم مجاهدون ولكن الكفار يحاولون إيجاد الفرقة بينهم وفيما بين الحركات الجهادية فهذه الحركة تتهم تلك والعكس أيضا يحدث أو يتهم عضو في حركة ما بتهمة ما يعني اتهام الحركة برمتها وعلى المجاهدين التحقق في حال أصدرت أي حركة بيان حول حركة أخري لمعرفة من أصدره وهل هو فرد أم زعيم من الحركة هذه مناشدتي لجميع المجاهدين وتلك هي حيلة الكفار الوحيدة ولو لم ينالوا مرادهم فسيفضحون والانتصار من نصيبنا بإذن الله.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية القائد داد الله شكرا لك.