أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد مير واعظ عمر فاروق زعيم مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية بمناسبة زيارته إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، السيد مير واعظ أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة في البداية دعني أسألك ما هو الهدف من الزيارة هل حققتم شئ إلى أين تتجه القضية الكشميرية؟

القضية الكشميرية وتأثير الهند وباكستان

مير واعظ عمر فاروق - زعيم مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية: الهدف الرئيسي من زيارتنا لإسلام أباد كما تعلم هو دعم وتأييد المبادرات الباكستانية التي أعلن عنها الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف لاسيما ما يتعلق منها بالوضع في غامو كشمير والهادفة لتسوية النزاع في كشمير أعتقد أننا حاليا نلحظ وللمرة الأولى تحركا حقيقيا لحل كشمير ومقترح الجنرال مشرف للحل والذي يتكون من أربع نقاط يعتبرها الكشميريون بداية إيجابية ونعتقد أن مشاركة الكشميريين هامة وسنعمل نحن أيضا على التحدث مع غيرنا من قادة كشمير وأعتقد أن مشاركة الكشميريين ومن الجانبين هامة جدا وفي هذا السياق أعتقد أن الاجتماعات التي عقدناها هنا مع القيادة الباكستانية ومع القيادة الكشميرية كانت مثمرة للغاية لاسيما بالنسبة للأحزاب السياسية في باكستان التي تشارك الرأي بضرورة أن يكون هناك تحرك إيجابي لحل قضية كشمير أما بالنسبة للوضع في كشمير فهو معقد نوعا ما وتحديدا بالنسبة للعمق المستمر هناك والذي تمارسه الحكومة الهندية والقوات المسلحة التابعة لها كما أن هناك قلقا حقيقيا من الآلة العسكرية الهندية التي تم بناؤها في كشمير والتي تشكل مصدر إزعاج مستمر لرجل الشارع الكشميري، لذا فإنني وككشميري أدعم وأؤيد المبادرات التي تحث على الحوار وفي نفس الوقت نريد مكان لأنفسنا في هذا الحوار نريد من الهند وباكستان أن تشرك الكشميريين في الحوار الدائر بشأن كشمير وأن يتم اتخاذ خطوات جادة على الأرض ليشعر المواطنون الكشميريون بالفرق.

أحمد زيدان: يعني عندما تتحدث عن اتخاذ خطوات عملية وجدية من قبل الباكستانيين والهنود هل تعتقد أن هذه المرة كلا الطرفين مستعدان أن يتخذوا هذه الخطوات بمعنى إشراك الطرف الكشميري في هذه المفاوضات؟

"
الحكومة الهندية لا تضع عراقيل أمام سفر القادة الكشميريين إلى باكستان ليتحدثوا إلى القيادة هناك وإلى نظرائهم من القادة الكشميريين وهو أمر مشجع جدا ويعكس تحولا كبيرا في السياسة الهندية
"
مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أن الحقيقة هي الحكومة الهندية لا تضع عراقيل أمام سفر القادة الكشميريين إلى باكستان وليتحدثوا إلى القيادة هناك وإلى نظرائهم من القادة الكشميريين وهو أمر مشجع جدا ويعكس تحولا كبيرا في السياسة الهندية حيث إن الموقف الهندي كان دائما متصلبا ويعتمد على إنكار ما يحدث من فظائع في كشمير التي كانت تعتبرها نيو دلهي جزءً مكملا لأراضيها وأننا لم نتوصل لحل ما باكستان أو مع الكشميريين لذا فأننا نرى وللمرة الأولى حاليا أن القيادتين الهندية والباكستانية تتوصلان فيما بينهما ونحن نتحدث إلى باكستان وإلى الهند وكنا قد عقدنا في مطلع العام لقاءً موسعا مع رئيس وزراء الهند بشأن إمكانية تحقيق تقدم لذا وبالرغم من وجود قضايا خلافية يمكن إنكار وجودها لكني أعتقد أن هناك إدراكا هنديا وباكستانيا كبيرا بأنه يتعين عليهما تحقيق تقدم وأعتقد أن مبادرة مشرف تعكس حقيقة أن الحل يتماشى مع طموحات كافة أطياف الشعب الكشميري وكل مناطق الإقليم.

أحمد زيدان: الآن ما حقيقة الموقف الهندي تجاه أطروحة الرئيس الباكستاني برويز مشرف؟

مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أنه وللمرة الأولى فأننا نلحظ مؤشرات إيجابية من جانب الحكومة الهندية حيث أن رئيس وزراء الهند أعرب عن استعداد بلاده للتحدث بشأن تلك المقترحات ورحب بها وهناك الكثير من الحوار الرسمي وغير الرسمي يعقد بين نيو دلهي وإسلام أباد وهو أمر مشجع جدا كما أنه وللمرة الأولى بدأ رئيس الوزراء الهندي مشاورات وليس فقط مع قيادات حزبه بل مع أحزاب المعارضة كما أن هناك تقارير تذكر أن الحكومة تشاور الجيش وهو أمر يراه كثيرون وكأنها محاولة لإيجاد إجماع حول كشمير من قبل الأحزاب السياسية الهندية وبالإضافة للعسكر، أود أن أقول هنا إن الرد إيجابي ولا يمكنني القول إنه وإلى أي مدى ذهبت الهند وباكستان لكن بالتأكيد أشعر أن دبلوماسية ما خلف الكواليس تعمل والهند تدرك جيدا حقيقة أنه لا يمكن التوصل لحل عسكري لكشمير وبالرغم من امتلاك الهند عددا ضخما من جنود القوات المسلحة في كشمير والذي يزيد عن 450 ألف جندي لكنه لا يمكن التوصل لحل عسكري، فالجيش لم يتمكن من قمع صوت الكشميريين لذا فإنه من الهام جدا أن تحلل الهند الوضع وكيف أن ما تسمى بالانتخابات لم توصل للنتيجة ولا المشاريع الاقتصادية ولا حتى ما تسمى بالمخصصات المقدمة للكشميريين وأنه ما لم تتم معالجة الجانب السيكولوجي للمشكلة وللقضية السياسية ذات العمق الكبير في وجدان الكشميريين العاديين فإنه لا يمكن حل قضية كشمير.

أحمد زيدان: حين نتحدث بأن رئيس الوزراء الهندي يبحث مع المعارضة الهندية مع الجيش الهندي طروحات من أجل حل قضية كشمير نجد بالمقابل هنا المعارضة الباكستاني يعني يبحث معها الرئيس الباكستاني برويز مشرف طروحاته التي يطرحها.

مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أن هذا سيتغير فقد قابلنا كافة أحزاب المعارضة في باكستان مؤخرا ونوافق على ضرورة أن تشاورهم الحكومة الباكستانية لاسيما فيما يتعلق بالتحرك على صعيد حل القضية الكشميرية وقد أكد لنا أيضا الرئيس الباكستاني عندما التقينا أنه سيتحدث إلى كل أحزاب المعارضة وسيعمل للحصول على ثقتهم فيما يخص التقدم على صعيد حل قضية كشمير لكني أعتقد أن الأهم أننا نرى وللمرة الأولى جهدا لكسر الجمود وللخروج من الوضع الراهن وإذا ما أردت التحدث عن الكشميريين فربما أن أكثر ما هو هام بالنسبة لي هو أن الوضع الراهن غير مقبول بالنسبة للكشميريين وفي نفس الوقت فإن الحل ممكنا إذا ما اشتمل على تقسيم كشمير وإلحاق هذا الجزء من الأراضي بالهند وذاك بباكستان هذا غير ممكن فكشمير ككل مجتمع يجب شملها بالحل وهنا نحن نختلف مع نيو دلهي التي تعتبر قضية كشمير داخلية ومجرد علاقة بينها وبين سرينغار باعتبارهما مقاطعات داخل نفس البلد يجب معالجة الاختلاف باعتبار أوسع يشمل نيو دلهي وسرينغار وإسلام أباد ومظفر أباد بمعنى كل المعنيين وما لم تقم علاقة جديدة بين هذه الأعمدة الرئيسية بالنسبة لقضية كشمير فلا يمكن إحراز تقدم لذا وفي هذا الإطار فأعتقد أن الجنرال برويز مشرف عندما يتحدث عن الحكم الذاتي فإنه يعني بالأساس منح الشعب حقه في حكم وقيادة نفسه وعلى أسس من المساواة فلا سادة ولا نواب عنهم أي أن يصبح بمقدور الكشميريين أنفسهم بأنفسهم وأن يكونوا سادة في أرضهم وأعتقد أن هذا ممكن جدا فعندما تتحدث عن كشمير فانك لا تتحدث فقط عن منطقة واحدة فهناك مقاطعات مختلفة وطموحات ورؤى متباينة فربما تختلف تطلعات الشعب في كشمير عنها في غامو أو ليداخ أو في مناطق الشمال لذا أشعر أن الحكم الذاتي مع سحب القوات الهندية والباكستانية من كشمير وربما بعد ذلك نقيم إدارات لحفظ أمننا بأنفسنا ونحظى بجهاز شرطة خاص بنا في كشمير فنحن لا نريد لا قوات مسلحة هندية ولا باكستانية في كشمير ولا على الحدود وبالطبع بعد ذلك فإن أهم بعد هو فتح الحدود بين شطري كشمير وأن يكون بمقدور الناس التحرك وبحرية خاصة وأنه إذا ما تجاهلنا الهند وباكستان والخلاف السياسي فهناك مشكلة إنسانية الناس يعانون والعائلات مقسمة وهناك خط غير طبيعي يقسم كشمير إلى شطرين ويفصل الأخ عن أخيه لذا يجب أن يكون ذلك أساس أي حل أي أن نفتح الحدود وبالانتقائية وأن يتواصل الناس ويتبادلون التجارة وحتى أن البعد التاريخي فإنك لو حاولت ربط كشمير بجنوب أسيا فهذا خطأ فكشمير لم تكن أبدا في مناطق جنوب أسيا بل نحن أقرب إلى وسط آسيا وإلى إيران وإلى طاجاكستان وأوزباكستان فتراثنا ولغتنا وعرقيتنا أقرب إلى وسط آسيا، لذا أعتقد أن روابطنا تلك مع وسط آسيا يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وأن يكون لدينا علاقات جيدة مع تلك الدول وأعتقد أن مقترح الإدارة الهندية الباكستانية المشتركة ممكن في إطار أن يتحدث البلدان عن قضايا مشتركة.

أحمد زيدان: الآن حين تتحدث أن هناك بعض علامات الثقة من قبل الطرف الهندي وهناك تغيير في العقلية الهندية تجاه قضية الكشميرية لكن بالمقابل لا نرى أن الهند تقبل بالطرف الكشميري المقيم في باكستان بزيارة سرينغار بخلاف باكستان؟

مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أن هناك تغيرا حتى على هذا الصعيد فهناك الآن خدمة نقل المسافرين بالحافلات وبالرغم من إنها بداية بطيئة ويجب أن تكون منفتحة أكثر ولابد من السماح للناس بالتنقل ليس فقط بالحافلات الحكومية وإنما بوسائلهم الخاصة فما ما المانع من أن أسافر بسياراتي الخاصة مثلا وأذهب إلى الشطر الآخر من كشمير وأن يأتي الناس من هنا لزيارتي هناك في سرينغار وأعتقد أننا يجب أيضا أن نتقدم على الصعيد ففي العام الماضي سافر فقط 650 شخصا بالحافلات وهذا رقم ضئيل للغاية وبالكاد يستحق الذكر أعتقد أنه يجب تقوية ذلك بالتدريج وببطء فلماذا أحتاج لجواز سفر للتنقل ولا يجب أن أحتاج لجواز سفر ومن الجيد أنهم بدؤوا بنظام تراخيص السفر ولكن ومع ذلك فنحن لسنا بحاجة لترخيص ويمكننا السفر بالهوية فقط أو ما شابه ونحن لا نقبل بالدعاوى الهندية ولا الباكستانية أن هذا شطر هندي أو باكستاني بل هناك مناطق متنازع عليها ويتعين مستقبلا تقرير ما إذا كانت تابعة لهذه الدولة أو تلك.



مساعي توحيد الشعب الكشميري

أحمد زيدان: الآن حين نتحدث بأن الشعب الكشميري خصوصا كشمير الخاضع للسيادة الهندية من الذي يمثل هذا الشعب في كشمير الخاضعة للسيادة الهندية حتى المعارضة أو حتى الأحزاب الكشميرية مختلفة فيما بينها هناك السيد علي الجيلاني وهناك أنتم وهنا على الطرف الباكستاني أيضا هناك أطروحات علمانية أطروحات إسلامية أطروحات تقليدية مؤيدة لباكستان أطروحات جهادية من الذي يتكلم باسم الشعب الكشميري؟

"
لا يحق للهند وباكستان أن يقيما اتفاقيات ثنائية حول كشمير ويتجاهلا شعب كشمير فهم طرف أساسي ولا يمكن أن يكونوا خارج العملية السلمية
"
مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أنه الآن لا يمكن لأحد أن يدعي أنه الممثل الوحيد للشعب الكشميري فالأصوات الكشميرية متفرقة ولا شك في ذلك لكني أعتقد أن الأصوات عالية وواضحة وتلك الأصوات التي تتحدث عن الحوار وعن المفاوضات لأن المفاوضات هي الطريق الوحيد للتعامل مع المشكلة وذلك لأن الحقيقة هي أن الصراع لن يحل بوسائل عسكرية وأعتقد أنك لو لاحظت أنه عندما بدأ التحرك النضالي كان للهند 125 ألف جندي فقط أما الآن فهناك أكثر من 450 ألف جندي موجودين على الأراضي لذا لا أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك حل عسكري للقضية بالنسبة للهند فلقد بذلوا كل ما يستطيعون وبأعداد متزايدة من الجيش لقمع أصوات الكشميريين ولم يتمكنوا من القيام بذلك وربما تتوقف هجمات المسلحين لبرهة أو حتى تنتهي بالكامل لكن تطلعات الشعب وتضحياته والتزامه بالقضية لا يمكن تناسيها وأعتقد أن الفرق بيننا والمتشددين أو مع السيد الجيلاني هو أننا نقول إنه من مصلحة الكشميريين أن يتحدثوا إلى الهند وإلى باكستان فنحن الطرف الأساسي ولا يمكننا تحمل أن نكون خارج العملية السلمية وأنه لا يحق لا للهند ولا باكستان أن يقيموا اتفاقيات ثنائية حول كشمير ويتجاهلوا شعب كشمير لذا وكما تعلم فأن أولئك الذين يقولون لا للحوار مع الهند ما لم تسحب الهند كل قواتها المسلحة من كشمير وهو ما لن يحدث فعلينا التحدث إلى الهند كي تسحب قواتها وأعتقد أن المبادرة التي يتطلع بها مجموعة أحزابنا تلقى دعما من فئات الشعب والشعب يريد من قيادته أن يأتي بنتائج وأن توجد نهاية لألمهم ومآسيهم وللمعاناة التي يعيشونها لكن في نفس الوقت فالشعب ملتزم بأن الحل غير ممكن طالما لا يتماشى مع تطلعاته.

أحمد زيدان: الآن أعمال المقاومة أو الأعمال المسلحة التي تجري في كشمير الخاضع للسيادة الهندية هل تجري من قبل مجموعات كشميرية مقيمة في باكستان أم مجموعات كشميرية مقيمة في كشمير الخاضع للسيادة الهندية؟

مير واعظ عمر فاروق: بشكل عام أعتقد أن جماعات المجاهدين هي جماعات كشميرية تقاتل وتقاتل وأعتقد أنه لا يمكن لأحد أن ينكر أنه وبسبب التضحيات التي قدمها المجاهدون عرفت قضية كشمير ودفعت إلى الأمام وإلى أن أصبحت قضية عالمية لكني أعتقد أن الوقت قد حان لتدعم جماعات المجاهدين المبادرات السلمية وأن تمنحنا بعض الوقت، فالهند تقول للعالم إنها مهتمة جدا بإحلال السلام ولكن وبسبب العنف المستمر في كشمير فأنه يتعين عليها الإبقاء على قواتها المسلحة وهو ما يعني تزايد أعداد الجنود الهنود في كشمير يوميا لتدعون نوقف تلك المبررات الهندية ولنقل إننا نمنح الهند وباكستان خمسة أو ستة أشهر ليتحدثوا وسنوقف أنشطتنا خلال تلك الفترة المحددة وهذا سيدفع بالكرة إلى الملعب الهندي لذا أعتقد أن الوقت قد حان لتوحد كل أنواع النضال الكشميري من مسلح ودبلوماسي وسياسي في بوتقة واحدة تشكل استراتيجية فالهند ليست متضايقة جدا ولا مشكلة بالنسبة لهم في كشمير وبإمكانهم مواصلة سياستهم ولعشر سنوات إضافية لديهم تواجد يزيد عن 450 ألف جندي ولديهم مصادر تمويل والمال والأسبقية على الأرض لأنهم أكثر تعدادا إنه نحن الكشميريين والباكستانيين الذين يتعين علينا أن لا نمنح الهند فرصة الهروب من الحوار بل نعيدهم إلى طاولة المفاوضات ونقدم لهم المبادرات والمقترحات وبالتالي نكسر الوضع الراهن عمليا.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى الحوار مع السيد مير واعظ عمر فاروق.

[فاصل إعلاني]

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع السيد مير واعظ عمر فاروق هل تحدثت مع المجموعات المسلحة الكشميرية عن هذا الموضوع وماذا كان ردهم؟

مير واعظ عمر فاروق: نعم بالطبع لقد تحدثنا مع بعض من قادة المسلحين وتحدثنا مع البعض الآخر على حدا وبالتأكيد هناك اختلاف في الرأي حتى فيما بينهم بعضهم يؤيد كليا أهمية إحراز أي تقدم آخرون يبدون نوع من القلق إزاء حقيقة أن الهند لا طالما بقيت غير جادة ولا مخلصة في الماضي فكيف لنا أن نثق فيها، الرد على هذا أنه يجب علينا الاستمرار في المحاولة لأن هذا يصب في صالحنا ولأن موقف الهند في كشمير فوي بسبب قوتها المسلحة وليس قويا من أجل رؤيتها السياسية أو موقفها السياسي هناك موقف الهند في كشمير ضعيف أما موقفنا فهو قوي ولكن بما أن الهند لها القوة وتعداد سكانها كبير ولها السلطة فإنها تصدر الأوامر لذا أعتقد أنه في مصلحتنا أن نواجه الأمر وهنا أنا أتفق مع الجنرال مشرف حين يقول إنه علينا أن نجبر الهند على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وأن نعرض عليها بعض شيء عندما تطمع في المحادثات حول كشمير.

أحمد زيدان: حصلت الفترة الأخيرة مفاوضات بين الهند وباكستان حول سياشن وغيرها هل أخبرتم بنتائج هذه المحادثات هل تعتقدون أن ثمة نتيجة تم التوصل إليها من خلال هذه المحادثات؟

مير واعظ عمر فاروق: أعتقد أن الاجتماع بالرئيس كان إيجابيا حيث إنه أخبرنا أن هناك بعض التقدم الإيجابي ونأمل أن يكون هذا صحيحا وسنقابل وزير الخارجية غدا وهو أفضل شخص يشرح لنا الموقف والوضع فيما يخص سياشن وسير كريك نعم هناك قضية خلافية بين الهند وباكستان غير قضية كشمير ونحن لا نطالب بأن تكون كل الخلافات الأخرى أسيرة لحل قضية كشمير أولا بل ندعو للتقدم في قضايا خلافية مثل سياشن وسير كريك لكن يجب تحقيق بعض التقدم على صعيد حل كشمير أيضا وإذا تم تحقيق خطوة تقدم في سياشن وسير كريك فعلى الأقل يحب تحقيق تقدم ولو بنصف خطوة على صعيد حل قضية كشمير وأعتقد أن المؤشرات قوية جدا لأنه خلال شهرين أو الثلاثة المقبلة سنشهد تحقيق تقدم كبير وخاصة مع زيارة رئيس وزراء الهند لباكستان وزيارة الرئيس الباكستاني للهند وأعتقد أنه تم إنجاز الكثير على الأرض ونأمل بتحرك إيجابي المحادثات فيما فيه الكفاية لكن القضايا الرئيسية لم يتعرض لها أحد مثل كشمير وسياشن وسير كريك أنا متفائل جدا وقنوات المفاوضات الخلفية تتابعى إذا ما كان هناك أي تقدم حقيقي في كل قضية وحول كشمير أيضا وأعتقد أنه ليس بوسعك أن تفصل كشمير عن باقي القضايا لأن كلها تتعلق ببعضها البعض وأعتقد أن الرئيس الباكستاني متفائل جدا وهو يتقاسم تفاؤله هذا معنا.

أحمد زيدان: عندما نتحدث عن الحرب بين الهند وباكستان حرب نووية حرب مفاجئة حرب الصدفة أنتم ككشميريين هل تعتقدون أن فرص الحرب بين الهند وباكستان ما تزال قائمة أم أنها تراجعت بشكل كبير جدا؟

مير واعظ عمر فاروق: لأن أكون صريحا كوني كشميريا فالحرب مازالت مستمرة نعم ربما تكون الحاجة هادئة ومستقرة على الحدود الآن لا نسمع عن مقتل جندي هندي أو باكستاني ربما الحرب متوقفة بينهم ولكن داخل كشمير يقتل الكشميريون وعندما نتحدث وتتحدث عن حرب كبرى نووية مثلا فأعتقد أن الطرفين دخلا مرحلة حساسة ولا يمكن لأي دولة نووية أن تدخل حربا نووية لذا من الواضح جدا أنه لا احتمال في أن تقع حرب نووية ولو وقعت فستكون حربا مدمرة للإقليم برمته وعلى العالم أن يبدي مخاوفه من هذا لأن النزاعات تؤدي إلى الحروب وأعتقد أن كشمير هي نزاع مستمر منذ ستين عاما وأعتقد أنه لو لم نحرز تقدما أو نلمس ذلك على الأرض فحينذ سيغضب الكشميريون وسيخرج الوضع في كشمير عن السيطرة ولا يمكن لأحد أن يتنبأ إلى أين سيتجه الوضع في العامين القادمين.



الموقف الدولي والعربي تجاه كشمير

أحمد زيدان: أين الموقف الأميركي من كل هذا؟

مير واعظ عمر فاروق: الموقف الأميركي أنه معتدل جدا فهم يرون أن قضية كشمير يجب أن تحل وفي الوقت نفسه يقولون إنها قضية بين الهند وباكستان ويجب عليهما أن تجد حلا بمشاركة الكشميريين لذا لا أتوقع أي تدخل أميركي أو مساعدة منهم في هذا الأمر لأن لديهم مشاكلهم الخاصة في العراق وأفغانستان وفلسطين وأقول إن هذا أفضل لأنهم يخلقون المشاكل بدلا من حلها فيما لو تدخلوا لذا علينا التركيز أن ندع الشعور الحسن يعم الهند وباكستان والقيادة الكشميرية وندعمهم من أجل مستقبل مضيء في الإقليم وشبه القارة الهندية ويجب أن تحل القضية الكشميرية وفقا لطموحات الشعب.

أحمد زيدان: هل تريد أن تقول بأن انشغال الولايات المتحدة الأميركية في العراق وأفغانستان ربما كان يعني نعمة للشعب الكشميري.

"
نشجب السياسة الأميركية تجاه ما يحدث للأمة الإسلامية خاصة في العراق وأفغانستان وفلسطين، وأعتقد أن لكل دولة أن تحكم نفسها وهذا ما نحارب من أجله.. حق تقرير المصير من حقوقنا
"
مير واعظ عمر فاروق: أنا لا أقول إن هذا أدى إلى أن تكون الأشياء في متناول اليد ولكن أعتقد أنه يهمنا ما يحدث للأمة الإسلامية خاصة في العراق وأفغانستان وفلسطين نحن قلقون حول هذا ونشجب السياسة الأميركية في هذه الدول وأعتقد أن لكل دولة أن تحكم نفسها وهذا ما نحارب من أجله حق تقرير المصير من حقوقنا وفيما يخص هذا الموضوع نحن نرحب بتعاون دولي أو دعم دولي.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى الاحتلال الأميركي للعراق؟

مير واعظ عمر فاروق: هناك غضب عارم في كشمير بالرغم من أن الحكومة العراقية لم تدعم كشمير قط وهم يقفون بجانب الهند أكثر من وقوفهم مع الكشميريين ومع هذا هناك غضب وانزعاج كبير في كشمير حول ما يحدث الحقيقة من المحزن أن نرى هذا نحن جزء من الأمة الإسلامية وعندما نرى اقتتال الناس فيما بينهم الشيعة والسُنّة وكيف لعب الأميركيون بالقضية وكيف عبثوا بالمجتمعات من أجل أن تحارب البعض أعتقد أنه قبل كل شيء وأهم شيء هو اتحاد المسلمين وأرى أنه لو كنا متحدين حينها يمكن لنا محاربة قوى الشر قبل كل شيئا هذا ما نشعر به في العراق والحمد لله نحن الكشميريين متحدون الشيعة والسُنّة وغيرهما من الطوائف وليست لدينا مشكلة من هذا القبيل لكن أعتقد أن ما يقع هو مخطط له من أجل القضاء على اتحاد المسلمين ولكي يقعوا في بعضهم البعض ونحن نرى وجوب مغادرة أميركا للعراق في أسرع وقت ممكن وعلى الأمة الإسلامية أن تقدم المساعدة على منظمة المؤتمر الإسلامي أن تطرح المبادرة بدلا من أن تقوم بها أميركا أو العالم الغربي

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى الدور العربي في حل قضية كشمير أو مساعدتكم أنتم ككشميريين؟

مير واعظ عمر فاروق: لأكون صريحا معك الدور العربي مخيب إلى درجة كبيرة، نحن نعرف أن لكل دولة قضاياها الخاصة ولها سياستها الخارجية وعلاقاتها ولكن أعتقد أنه فيما يخص كشمير كان بوسع المجتمع الإسلامي أن يقدم الدعم المطلوب لكشمير لأننا نشعر أن كشمير هي على الأقل قضية إنسانية وكارثة إنسانية لاشك في أنه على منظمة المؤتمر الإسلامي وقممها يدعمنا البعض وتصدر الدول قرارات ومذكرات ولكن على أرض الواقع نريد ضغطا أكبر على الهند ودعما أكثر من القوة الإسلامية لا أقول ذلك للضغط على الهند ولكن لتتفهم الهند أن ما تقوم به في كشمير هو خطأ وأنه عليها أن تحل القضية.

أحمد زيدان: هل تعتقد أن الخيار العسكري الآن انتفي في كشمير؟

مير واعظ عمر فاروق: لا أعتقد أنه يمكنك استخدام الخيار العسكري في قضية كشمير ولا أعتقد أنه كان الحل الأمثل فيما مضى ما أريد قوله هو بالتأكيد أننا نشعر أن جميع العوامل في كشمير سواء المجاهدون أم غيرهم من أعضاء الجماعات عليهم أن يدعموا المبادرة السلمية ودعنا نحاول أن نمنح الفرصة للسلام ودعنا نمنح ستة أشهر من العام من أجل هذه العملية حتى يمكن أن نوحد موقفنا ونعطي الفرصة للهند في أن تخضع للخيار السياسي بدلا من الخيار العسكري لأنه من الناحية العسكرية لا يمكننا أن نحرز التقدم ويجب أن يكون موقف الهند في الواقع جادا وجهودنا يجب أن تكون منصبة على أن تكون سيطرة الهند على كشمير متوفقة عبر سياستها لا أن تجلب المزيد من قواتها مرة تجلب ومرة تسحب أريد أن أقول شيئا وهو أننا نعتقد أن الإعلام لديه دور هام يلعبه خاصة في العالم العربي في مجال حقوق الإنسان والانتهاكات والقتل كشمير والدمار هناك واعتقال السجناء السياسيين في سجون مختلفة الشعب يريد أن يبدي قلقه وهذا يمكن أن نقول للهند إن عليها أن تحل القضية.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد مير واعظ عمر فاروق زعيم مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية شكرا لك.