- موقف إسرائيل من مبادرة السلام العربية
- القضايا المعلقة ومستقبل السلام

جمال ريان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة كان قد أقام محادثات سرية مع اثنين إلى جانب اثنين من الجامعيين الإسرائيليين وفتحوا قناة سرية للمحادثات مع الفلسطينيين، تلك المحادثات التي جرت في أوسلو وأدت وأفضت إلى أول اتفاق سلام مع الفلسطينيين في أيلول/ سبتمبر عام 1993 في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، إنه يوسي بيلين رئيس تحالف ياحد ميرتس الإسرائيلي ولديه خمسة مقاعد في الكنيست الإسرائيلي، سيد بيلين نرحب بك.

يوسي بيلين - رئيس تحالف ياحد ميرتس الإسرائيلي: مساء الخير.

موقف إسرائيل من مبادرة السلام العربية

جمال ريان: السيد بيلين كثيرون يرون أن مبادرات السلام مثل أوسلو خارطة الطريق كانت قد تفادت تحديد الوضع النهائي وتفادت أن تعطي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي أي فكرة إلى أين يتجه القطار، ما رأيكم الآن بمبادرة السلام العربية؟

يوسي بيلين: حتى المبادرة العربية لا تعطي تفاصيل عن الحل الدائم ولكن بعض الأفكار والمبادئ وأنا أعتقد أن أكبر خطأ الذي ارتكبه الجانبان عام 1992 و1993 هو عدم التوصل إلى حل دائم وأستطيع أن أقول أن فلسطينيين بارزين جدا الذين خاطبتهم وطلبت منهم أن يساعدوا على استمرار مفاوضات أوسلو وأن يقوموا على الفور عام 1992 و1993 أن يتحدثوا عن الحل الدائم لكنهم رفضوا الفكرة واعتقدوا أن الوقت قد فات أمامهم وأيضا في الجانب الإسرائيلي ورئيس الوزراء الراحل رابين والرئيس بيريز كلهم، كانت هذه طبعا نقطة وتحدث للحقيقة كانوا يسمعون الطرف الآخر والطرف الآخر من جانب آخر فاخترقت في أن أقنعهم أن ذلك كان الوقت المناسب للدخول مباشرة في مسائل الوضع النهائي كانوا يعتقدون أنه لابد من بناء نوع من الثقة قبل أن نصل إلى المسائل الصعبة وهذا برأيي كان أكبر خطأ.

جمال ريان: طيب يعني حتى المبادرة العربية لا تقدم كما تفضلت أفكار للوضع الدائم ما هو البديل إذاً هل هي مبادرة جنيف اتفاق جنيف التي بادرتم بها أنتم بالدرجة الأولى؟

يوسي بيلين: الجميع يحب حله الخاص به فلست أنا موضوعيا بشأن هذا الحل، فقط أستطيع أن أقدم بعض الأفكار ليس هناك تنافس في سوق الأفكار فيما يتعلق بمبادرة جنيف لم يقترح شيء نفسها في السابق ولم يقترح أمر يشابها في الوقت اللاحق، إذاً الحل المفصل الوحيد الذي فيه ثلاثين خريطة بوجود البيوت في القدس الشرقية هو مبادرة جنيف وإن سألتني إن كنا في نهاية الأمر سيكون هذا هو الحال أقول لك لست واثقا ربما الحكومات ستجد حلول أفضل لكنه سيكون دائما نقطة مرجعية وأعتقد أنها لا تكون بعيدة عن ذلك ما أثبتناه عام 2003 هو أن الحل أمر ممكن عندما تكون صادق وتتحدث إلى الجانب الآخر وتتحدث بشكل جاد فإنك ستجد حلول لكل المشاكل العالقة بما فيها القدس واللاجئين والأمن والمستوطنات وكل شيء.

جمال ريان: الآن العرب في هذه اللحظات التي نلتقي بها يجتمعون في القمة العربية في الرياض ويريدون التأكيد مرة أخرى على المبادرة العربية أي الاعتراف العربي بشكل كامل بإسرائيل مجتمعين مقابل حدود 1967 وحل القضايا الأخرى، هل تعتقد أن الحكومة الإسرائيلية بوضعها الحالي هي قادرة على الدخول في سلام ومفاوضات وما سبب التغير الطفيف في الموقف الإسرائيلي تجاه المبادرة العربية؟

يوسي بيلين: آمل أن الحكومة الإسرائيلية التي أعارضها ستكون جاهزة للاشتراك في المحادثات حول الوضع النهائي، للأسف ليس هذا هو الوضع والحكومة الإسرائيلية تعد اليوم الآخر قبل أيام عن الوزيرة رايس عندما جاءت بأفكار في التحدث عن الحل الدائم الحكومة الإسرائيلية قالت لا سنتحدث عن أمور أخرى من نوع النسيان، أعتقد أن هذا خطأ أعتقد أن علينا أن نجلس معا ونتحدث عن الحل الدائم من الصحيح أن هناك صعوبات في كل الأطراف أبو مازن ليس أقوى زعيم وأيضا هناك حماس والتي هي معارضة في وطنه نفسه وأولمرت بكل هذه التحقيقات ليس أقوى زعيم حاليا، فإذاً هناك ضعف في القيادات ومع ذلك أعتقد أنه دائما الوقت مناسب الوقت مناسب دائما للتفاوض في عملية السلام وأعتقد أن المبادرة العربية هامة جدا هذا لا يعني أن علينا أن نتبناها 100% هذه مبادرة عربية واقترح أن حكومتي أن تقترح أفكارها الخاصة ما يحدث الآن هو أنه في بدايتي حكومة إسرائيل قالت لا للمبادرة ثم تقول ربما وأشياء أخرى في مبادرة من جانبنا هو بديل لذلك فهذا مرة أخرى خطأ أنا أعتقد أن المبادرة العربية التي لا أتبناها 100% هي أكبر حل في الفكر العربي منذ 1948.

جمال ريان: قلت بأن رايس حاولت أن تبذل جهود مع الحكومة الإسرائيلية والبعض أيضا أضاف أنها يعني خطة رايس فشلت مع أولمرت لأنه لا يريد إطلاق علمية السلام يريد التركيز على الشؤون الأمنية وقضايا أخرى مع الفلسطينيين طب يعني معنى ذلك أن الشارع الإسرائيلي كذلك الشارع السياسي ليس هناك من جهة تريد السلام في إسرائيل؟

"
تابعت استطلاعات الرأي وهو المصدر الوحيد الذي يمكننا أن نحصل فيه على الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي فلاحظنا أن أكثر من 70% من الجانبين يودون أن يروا حلا دائما
"
يوسي بيلين: أعتقد إن تابعت استطلاعات الرأي وهذا هو المصدر الوحيد الذي يمكننا أن نحصل فيه على الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي أيضا تجد نوعا من التناظر على الجانبين فهناك غالبية كبيرة كان هناك استطلاع للرأي عن الرأي العام الفلسطيني وأرى الرصد الشهري لعملية السلام أو وجهات النظر حول عملية السلام فتجد أكثر من 70% من الناس من الجانبين يودون أن يروا حلا دائما، هذا لا يعني أنهم سيوافقون على كل تفصيل لكنهم يريدون الحصول على حل دائم لهذا أنا أعتقد أن هناك فجوة بين الحكومة وبين الرأي العام الحكومة الحالية، حكومة أولمرت انتخبت بناء على فكرة التخلص من الاحتلال، أولمرت الذي كان له دور كبير في الانسحاب من غزة أحاديا قال إنه على استعداد للانسحاب من 90% من الضفة الغربية أحاديا فالعديد من الناس حتى صوتوا لحزب كاديما مثل أشخاص من شمعون بيريز انضموا إلى أولمرت آخرين بناء على الفكرة القائلة أنه حالما يصل إلى سوء تفاهم سيفعلون كل ما بوسعهم إما للتفاوض أو أن يضعوا حدا للاحتلال أحاديا وللآسف ما لدينا كان الحرب في لبنان والوضع الحالي حيث الحكومة ذاتها تقول لا لا نريد فقط أن نتعامل مع المسائل اليومية مع الفلسطينيين ولكن ليس مع الأمور الكبيرة ولا أعتقد أننا نمثل رغبة الشعب.

جمال ريان: طيب إذا كان يعني هناك ليس من تنفيذ لرغبة الشعب وهناك توجه إسرائيلي داخل الشارع الإسرائيلي لتحريك العملية السياسية، أنت رئيس حزب ياحد ميرتس لديك مقاعد في الكنيست الإسرائيلي هل تعتقد أن تحريك الرأي العام الإسرائيلي ربما.. ربما يكون من الخارج من الولايات المتحدة من اللوبي اليهودي في أميركا مثلا؟

يوسي بيلين: لا أعتقد أن حلول الناس تأتي من الولايات المتحدة وخاصة ليس من هذا النوع من الإدارة إدارة بوش أعتقد أنها ستأتي فقط من شعوب المنطقة، إن قمنا نحن الفلسطينيين والإسرائيليين إن أردنا حقا السلام فعلينا أن ندفع حكوماتنا نحو السلام وبالطبع في السياق الإسرائيلي إنها مجتمع منفتح جدا وديمقراطي فلكي نبين ولكي نعمل في البرلمان ونضغط من خلال وسائل الإعلام بطريقتنا الخاصة وهذا ما نحاول القيام به مبادرة جنيف مثلا كانت اسما شائعا جدا بسبب لأنها جاءت من خارج الحكومة في المجتمع الإسرائيلي وأعتقد أنها مثال واحد لما يمكن القيام به في مثل هذا المجتمع عندما تكون في موقف وتريد أن تبذل ضغطا على الحكومة ونحن لن نوقف هذا الضغط.

جمال ريان: السيد بيلين العرب يقولون حتى في القمة التي تعقد بأن هذه فرصة هذه فرصة للسلام العرب يمدون أيديهم الحكومة الإسرائيلية غير مهيأة ولكن غيركم أنتم بيلين ومن معكم يؤيدون السلام مع العرب والفلسطينيين هل هناك في داخل إسرائيل مَن يؤيد إعادة رسم الخريطة السياسية والأيديولوجية لإسرائيل وطبيعة الكيان الإسرائيلي بل وحتى أمن إسرائيل؟

يوسي بيلين: عليّ القول أن الانتخابات الأخيرة التي عقدت تماما قبل عام واحد كانت جهدا لإعادة رسم خريطة إسرائيل السياسية فقد تأسس حزب كاديما من لا شيء وأصبح الحزب الحاكم وهذا حدث في إسرائيل، للمرة الأولى كانت هذه سابقة الفكرة كانت ربما الخروج بنوع ما من غالبية وسط اليسار للسلام هذه الأغلبية موجودة واحد من كل عشرين عضوا في الكنيست سبعين من بين أعضاء الكنيست سبعين سيؤيدون أي اتفاق سلام هذا بحسب تنبؤاتي أنا إذا.. وهذه فرصة فالسؤال الوحيد بالنسبة لي هو كيف يمكننا دفع الحكومة لتمضي بناء على خطتها هي الأصلية فهذا ليس أمرا جديدا لها لكي تصل إلى فكرة المفاوضات مع الفلسطينيين ونأمل أيضا مع السوريين وأن نعزز أفكار السلام والتي سيدعمها البرلمان والشعب وهذا أمر هام جدا لست واثقا إن كان رئيس الوزراء أولمرت إما بتحقيقات الشرطة وهذه اللجان الخاصة والتي تقوم بتحليل الحرب الأخيرة إن كان جاهزا حتى فكريا أن يكرس طاقته لعملية السلام لأنها أمر صعب جدا وربما نحتاج إلى رئيس وزراء آخر لكي يعزز هذه الفكرة أنا من جانبي أعتقد أنه سيضطر للاستقالة خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة بسبب كل هذه التحقيقات وأنا أفترض أن أي شخص ما يستبدله وطبعا سيكون من حزب كاديما أيضا سيحاول أن يدفع نحو عملية السلام.

جمال ريان: وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني قالت فيما يتعلق بالمبادرة العربية التطبيع أولا ويبدو أن هناك مَن يؤيدها في هذا الطرح، الأميركيون حاولوا تأييدها في هذه العملية ولكن العرب يخشون من أن أطبع معك ولكن لا أحل قضايا، ما فائدة عملية التطبيع إذا إسرائيل تريد أن تكسب قبل أن تنجز أي شيء فهل هناك هل تؤيد عملية التطبيع مع العرب قبل الدخول في عملية سلام كاملة مع الفلسطينيين؟

"
إسرائيل ستأخذ في الاعتبار استيعاب العدد نفسه من الأرقام من للفلسطينيين الذين سيستوعبون في دول أخرى فإذا  استوعبت الولايات المتحدة أو كندا أو ألمانيا أو أي دولة أخرى  نحو ما بين 20 إلى 40 ألف فلسطيني فسيكون على إسرائيل أن تستوعب عددا مشابها
"
يوسي بيلين: سأقول لك الحقيقة أعتقد أن الطلب أو المطالبة بالتطبيع أمر طبيعي لا أعتقد أن إسرائيل حصلت على التطبيع ستقول حسنا حصلنا على التطبيع ولسنا بحاجة لأن نقول بأي شيء آخر لا تقديم تنازلات ولا شيء آخر، أنت تراني هنا جئت من إسرائيل إلى قطر وأجلس هنا في الدوحة معك هذا نوع من التطبيع ليس أمرا سهلا ليس واضحا ليس ظاهرا يجب أن أقول في أي مكان أذهب إليه في القاهرة أو عمّان أو الدوحة أو مسقط أرى أن هذه شبه معجزة وأعتقد أن الانخراط والتواصل مع الناس كما أفعل معك هو أوضح شيء، لا أعتقد أنه يجب أن نكون إما أعداء كليين حتى نجد حلا، أعتقد أن نستطيع أن نتواصل ونتحدث مع بعضنا البعض حول حلول محتملة ومع ذلك أستطيع أن أتفهم وجهة النظر العربية التي تقول حسنا مفاوضات أن أردتم أن تحصلوا على شيئا منا فما يمكن أن نعطيه فيما بعد التطبيع، عليك أن تفعل شيئا مقابل ذلك فإذا ما أستطيع أن أقوله إنني أستطيع أن أتفهم وجهة النظر هذه ولكن أعتقد أنها على خطأ في هذه الحال ما قالته السيدة رايس ولكن لا أعتقد أنه يجب كشرط مسبق من الأفضل أن يكون هناك تطبيع ولكن لو لم يكن هناك أي تطبيع ما علينا أن نفعله هو أن نمضي للسعي للسلام وليس استبعاده.

جمال ريان: فاصل قصير ونعاود هذا اللقاء مع يوسي بيلين رئيس تحالف ياحد ميرتس الإسرائيلي ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

القضايا المعلقة ومستقبل السلام

جمال ريان: أهلا بكم من جديد نحن مع يوسي بيلين رئيس تحالف ياحد ميرتس الإسرائيلي، سيد بيلين هنا نحن الآن أمام مبادرة السلام عربية يقدمها العرب مرة أخرى للإسرائيليين أنت طرحت اتفاق جنيف مع مجموعة من الفلسطينيين أين تلتقي هذه الأفكار التي طرحتها مع المبادرة العربية هل يمكن الجمع بينها في نقاط محددة يمكن أن تكون عامل مهم جدا في إطلاق عملية السلام؟

يوسي بيلين: دون شك إن أخذت المبادرة العربية أو المبادرة السعودية وإن أخذت رؤية بوش وخطة كلينتون ومبادرة جنيف يمكنك وضعها كلها أمامك على الطاولة وترى كيف تتناسب مع بعضها البعض، أولا الفكرة العامة لحل الدولتين الآن أصبحت أمرا طبيعيا ولكن عشر أو عشرين عاما لم يكن طبيعيا جدا الكثير من الناس من الفلسطينيين أو الإسرائيليين النقطة الثانية هي حدود 1967 كأساس لا يعني هذا أن علينا أن نرسم الخط بالتحديد حدود 1967 فإذا مبادرة جنيف ما يوجد هو تبادلا للأراضي نحن إسرائيل بحسب هذه الخطة يمكن الوصول 2.5% من الضفة الغربية ونعطي الدولة الفلسطينية تماما ذات القيمة من الأراضي من الجانب الإسرائيلي، النقطة الثانية هي مسألة القدس نحن نقسم القدس بحيث أن كل الأحياء العربية ستخضع للحكم الفلسطيني وكل الأحياء اليهودية تكون تحت السيادة الإسرائيلية والأمر ذاته يحدث على المناطق المقدسة مثلا جبل سليمان هيكل سليمان أو الحرم الشريف يكون تحت السيادة كل واحد يكون تحت سيادة طرفه فالحي اليهودي تحت الحكم الإسرائيلي وهكذا.

جمال ريان: عفوا ماذا عن قضايا أخرى مهمة وهي المستوطنات أعيد تم بناء مستوطنات بعد احتلال 1967 وحق اللاجئين في العودة؟

يوسي بيلين: حسنا أولا فيما يتعلق بالمستوطنات الاتفاق يشير بوضوح إلى الفكرة القائلة بأنه من أينما تنسحب إسرائيل تنسحب مع مستوطناتها وتفكيكها فقط في النسبة 2.5% من الأراضي التي يمكن لإسرائيل أن تضمها، بالطبع لن تفكك مستوطنات هناك وإنما تبقيها في مكانها أما بالنسبة لمسألة اللاجئين نحن عملنا على هذه المسألة بشكل مفصل وهذا هو الفصل السابع لأنه أطول فصل في مبادرة جنيف، نحن نتبنى الحلول الخمسة لكلينتون وهي أولا القدرة على الهجرة إلى الدولة الفلسطينية الجديدة وهذا أكبر حل فهكذا يتمكن كل فلسطيني أن يذهب إلى هذه الدولة الجديدة أولئك الذين يودون البقاء حيث هم في العالم العربي وأولئك الذين يريدون الذهاب إلى المناطق التي تسلمها إسرائيل للفلسطينيين والتي ستكون جزء من الدولة الفلسطينية، أولئك الذين يودون أن تستضيفهم الدول أطراف أخرى مثل الولايات المتحدة ألمانيا غيرها وأيضا رقم رمزي قد يتوجه اذهب إلى إسرائيل تحت القرار السيادي الإسرائيلي ولكن نحن نشير إلى معادلة.. معادلة فريدة استنبطها الأطراف وتقول أن إسرائيل ستدرس ستأخذ في الاعتبار استيعاب العدد ذاته من الأرقام من للفلسطينيين الذين سيستوعبون في دول أخرى فإذا أن قامت الولايات المتحدة أو كندا أو ألمانيا أو أي دولة أخرى تقرر أنها ستستوعب نحو ما بين عشرين إلى أربعين ألف فلسطيني فسيكون على إسرائيل أن تستوعب عددا مشابها أمرا من هذا النوع أعتقد.

جمال ريان: ولكن كيف لك سيد عفوا يعني كيف لك أن تقنع اللاجئ الذي يعيش في الشتات وعددهم ليس بسيطا حوالي أكثر من أربعة مليون إذا كان يريد أن يعترف بأن يافا وحيفا وعكا هي إسرائيلية ويريد أن يتبادل معك الاعتراف يقدم لك اعتراف بأن هذه إسرائيلية إذا وافق على ذلك ماذا تقدم له بالمقابل هل تقبل بأن يعود إلى حيفا ويافا وعكا ويسكن هناك؟

يوسي بيلين: أعتقد أنها صفقة من روزمة متكاملة فبالنسبة للعديد من الإسرائيليين التخلي عن جبل هيكل سليمان وهو أقدس مكان لليهود سيكون أمرا صعبا جدا سيقولون أن كان هذا هو الحل إنس الموضوع وهو لديهم الآن تحت سيادتهم أنت تتحدث عن حق العودة لا يطبقه الفلسطينيون فـ90% من اللاجئين الأصليين قد توفوا فإذا ما هو الخيار أمام اللاجئين هل ينتظروا مائة عام أخرى حتى لا يبقى أي لاجئين ما هي الفكرة من هنا ليس هناك حكومة إسرائيلية حتى لو كنت أنا رئيس الوزراء بالغد سيقول أن بإمكان كل فلسطيني أن يعود إلى إسرائيل لأني أن قلت هذا فهذا يعني أنني سأتخلى عن الفكرة الأصلية للأمم المتحدة عام 1947 لوجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية نحن عندنا نقسم الأرض ونكون على استعداد لوجود دولة فلسطينية بحدود 1967 فنحن لسنا في موقع يمكننا أن نقول أننا ها نحن نتخلى عن فكرة دولتنا نحن فعلينا أن نجد حلا وسطا ونحن نتحدث عن مال نتحدث عن تعويضات لكافة الموجودات عن تعويضات لمعاناة الفلسطينيين فإذا نحن نحل مشكلة عوضا عن أن نبقى الفلسطيني حتى لا أدرى أي تاريخ في مخيمات اللاجئين ليس علي طبعا أن أقول لك أن العديد من الطرق العديد من الزعماء العرب يستخدمون مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ليقولوا هذه أصعب مشكلة لدينا وعلينا أن نحلها وما إلى ذلك منذ ستين عاما ماضية هل كانوا حقا يريدون أن يحلوا المشكلة أعتقد أن هناك جاهزية حقيقية للطرفين لوضع حد لهذه المشكلة بطريقة فيها كرامة أنا لا أقول لك أنسى حق العودة أنت تؤمن أن لديك حق العودة وأنا لا أعتقد ذلك لكني أعتقد أن جزء من الاتفاق يجب أن يكون أنا استنكر.. أنا أتنازل عن حقي في العودة أنت لديك حلم وإسرائيل لديها أحلامها ولكن لا أريد أن أجعل هذه الأحلام كوابيس.

جمال ريان: إذا جاءت المبادرة العربية وأسقطت حق العودة أو طالبت بحله بالطريقة التي تفضلت بها هل تقبل به إسرائيل؟

يوسي بيلين: أعتقد أن إسرائيل أن تقبل الفكرة العامة للمبادرة العربية لا أعتقد المبادرة العربية تقول لا تفاوض معنا أن هذه روزمة خذوها أو اتركوه، هذه حالة ذهنية في العالم العربي تقول لنا أنكم أن تصالحتم مع جيرانكم فإننا سنتصالح معكم لا أعتقد أن الحل هو حل مبادرة جنيف قد تكون أي دولة عربية تقول لنا أن حل جنيف ليس هو بالتحديد ما نريده لذلك لا نريد أن نعقد علاقات معكم إسرائيل تريد أن تعيش في سلام مع جيرانها مع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وهذا أمر من مصلحتنا أيضا.

جمال ريان: قبل أن ننهي هذا اللقاء سؤال أخير يوسي بيلين أنت يعني من الرواد ومن حمائم السلام أنت يساري هناك من اتهمكم بأنكم وراء كل ذلك تسعون فقط إلى النهوض باليسار الإسرائيلي ولكن يعني تبقى اتفاق أوسلو حدث تاريخي هذا الاتفاق الذي كان يمكن أن يؤدي إلى سلام لو أن رابين لم يقتل وقتل بعده طبعا الطريق إلى السلام، كيف ليوسي بيلين وأنصاره ومنظمات وقوى سياسية في داخل إسرائيل أن ترسل رسالة مؤثرة للوسط الإسرائيلي الشارع الإسرائيلي وتقود الرأي العام الإسرائيلي فعلا إلى دروب السلام؟

يوسي بيلين: أولا أنا أعتقد أن رابين لو لم يغتل لكنا تمكنا من أن نتوصل لاتفاق دائم بحلول أيار 1999 وهو التاريخ المحدد حسب اتفاق أوسلو، أما بالنسبة لقوى السلام في إسرائيل فنحن لسنا أقلية هامشية في الواقع لقد أدينا إلى ثورة إسرائيلية في وجهات النظر الإسرائيلي العادي الغالبية الإسرائيليين الآن مختلفة جدا عما كانت عليه قبل عشر أو عشرين عاما وفي يوم ما فإن الصقور في الليكود قالوا لي قبل فترة نحن لا نعترف بهذا ولكننا غيرنا وجهات نظرنا كليا نتيجة لعملية أوسلو لأن أوسلو كانت الزلزال الحقيقي في إسرائيل منذ 1993 نحن سياسيون مختلفون وأعتقد أنه على حق أوسلو فعلت شيئا ما بالطبع حلمنا كان أوسع بكثير مما يوجد لدينا الآن ومع ذلك أعتقد أن أوسلو كانت العتبة الحقيقية لتغيير وجهات العديدين في الشرق الأوسط نحو المبادرة العربية ونحو مبادرة جنيف ونحو السلام بين العرب والإسرائيليين وأعتقد أننا اليوم قد اقتربنا أكثر من أي وقت مضى من هذا الهدف.

جمال ريان: يوسي بيلين رئيس تحالف ياحد ميرتس الإسرائيلي نتمنى لكم التوفيق في جهودكم شكراً لك.

يوسي بيلين: شكراً.

جمال ريان: مشاهدينا الكرام تحية لكم وإلى اللقاء.