- الدعوة للجهاد والخلاف مع السلطة
- أزمة العراق وتداعيات الاحتقان الطائفي

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم نستضيف فيها الداعية الكويتية حامد بن عبد الله العلي الأمين العام الأسبق للحركة السلفية في الكويت، ضيفنا اليوم هو أحد أهم الناشطين الإسلاميين في العمل الدعوي في الكويت وهذا النشاط الذي أدى إلى علاقة متوترة وتكاد تكون متأزمة في كثير من الأحيان مع السلطات هناك في الكويت مرحبا بك دكتور سعداء بلقائك.

حامد بن عبد الله العلي - الأمين العام الأسبق للحركة السلفية في الكويت: حياكم الله.

الدعوة للجهاد والخلاف مع السلطة

علي الظفيري: في نوفمبر الماضي يعني أصدرت المحكمة حكما ببراءتك من قضية تتعلق بأسود الجزيرة وهي قضية أثارت جدلا طويلا في الكويت هذا الحكم هذه البراءة هل تنهي فترة طويلة من الزمن شهدت توتر كبير جدا في علاقاتك أنت مع السلطات الكويتية؟

حامد بن عبد الله العلي: والله هو بالنسبة إلينا نحن يعني لا نصنع التوتر إنما نقوم بوظيفتنا واجبنا الذي كحلفنا الله سبحانه وتعالى به أن نقول كلمة الحق ونبين حكم الله سبحانه وتعالى في الأحداث وفق ما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولنا في ذلك أسوة في علماءنا السابقين منذ أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه وحمل العلماء أمانته قول كلمة الحق إلى قيام الساعة.

علي الظفيري: ما هي كلمة الحق التي أدت إلى كل هذه النتائج؟

حامد بن عبد الله العلي: هي في قضايا كثيرة لكن يبقى السؤال الذي سألته يعني يحال إلى السلطة السياسية ونحن لم نصنع أي توتر وإنما كل الذي قمنا به هو أنه قلنا الكلمة التي ينتظر الناس منا أن نقولها في الأحداث وفي الوقائع السياسية وفي الأمور التي تجرى الساحة المحلية والإقليمية والعالمية.

علي الظفيري: ينظر لك دكتور يعني وهذا الاتهام موجه من أطراف في الكويت تجاه الدكتور حامد العلي أنه المنظر الرئيسي للجهادين للسلفيين الجهاديين للتكفيريين للإرهابيين وأضع كل هذه الصفات بين قوسين بين هلالين.

"
الاتهامات أصبحت توجه لكل من يعارض المشروع الأميركي الذي يريد أن يفرض سيطرت وأجندته وبرنامجه على المنطقة

"

حامد بن عبد الله العلي: أنا رأيي بأن هذه الاتهامات مؤخرا أصبحت يعني تقال جزافا وليست هذه الاتهامات موجهة لشخصية معينة أصبحت توجه للقرآن أصلا أصبحت توجه للإسلام أصبحت توجه للفكر الإسلامي بشكل عام أصبحت توجه لكثير من الشخصيات الإسلامية وقادة الدعوة الإسلامية والعلماء حتى الدكتور يوسف القرضاوي منع وصارت عليه دعوة من دخول لندن مرة حتى أنه سبب ذلك ضجة كبيرة بسبب اتهامه بأنه ينظر الإرهاب اللي هو العمليات الاستشهادية التي تجري في فلسطين، فهذه الاتهامات لا قيمة لها الحقيقة لأنها هي تابعة للمشروع الأميركي الذي يريد أن يفرض سيطرت وأجندته وبرنامجه في المنطقة كل الذي علينا نحن أننا نقول ما تدل عليه شريعة الله سبحانه وتعالى أحكام الله سبحانه وتعالى نصوص الكتاب والسنة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اتهم بالجنون واتهم بالسحر اتهم بالكذب اتهم بالافتراء على الله سبحانه وتعالى ووجهت إليه جميع أنواع الاتهام ومع ذلك لم يستطع احد أن يطفئ نور الله سبحانه وتعالى ولا أن يوقف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والنور فهذه الاتهامات أصبحت الآن يعني أرخص ما تكون من التهم التي تكال جزافا لكل مَن يعارض المشروع الأميركي، نحن لا نلقي لها بالا ولا نهتم بها.

علي الظفيري: هل تعتقد أن هذا الحكم بالبراءة الذي صدر مؤخرا هو لبراءتك وبراءة كثير من الأشخاص من هذه التهم أم أنني لأن الحملة الأميركية ربما على الإرهاب وذلك الوهج الذي أخذته هذه الحملة انطفأ كثيرا في الفترة الأخيرة بعد مضي أعوام على أحداث سبتمبر؟

حامد بن عبد الله العلي: هو القضاء تناول القضية بموجب الأدلة التي قدمت للقضاء ونظر فيها ووجد أن الكلام الذي أطلق فيه المحاضرات والندوات لا يخرج عن حرية الرأي وأنه في حيز الإباحة التي يبيحها الدستور الكويتي فقضى بموجب هذه القوانين وبالتالي صدرت البراءة لا علاقة لها بأي موضوع آخر.

علي الظفيري: ولكن يعني دكتور أنتم أيضا تتحدثون بكثير من الأمور تدعمون أو يعني تؤسسون لتيار جهادي خارج الكويت هل قضيتك أنت إشكاليتك الرئيسية داخل الكويت أم خارج الكويت؟

حامد بن عبد الله العلي: لا داخل الكويت القوانين إقليمية الأثر لا تتكلم عن خارج الكويت يعني إقليمية القوانين هذا شيء معمول به في الدستور الكويتي وبالتالي لا علاقة لها بأي قضية خارج الكويت كانت هناك محاضرات ألقيت وأثارت يعني بعض الكلام فعرضت على القضاء وصدر الحكم بأنها ليس لها إي إشكال ولا تختلف مع القوانين المعمول بها محليا فقط.

علي الظفيري: يعني أنت كنت فصلت في وزارة الأوقاف تعرضت..

حامد بن عبد الله العلي: قضية الخطابة غير قضية الخطابة يعني هذه اتخذ قرار إيقاف الخطيب الوزير ليس لها علاقة لا يحتاج إلى إيحالها للقضاء.

علي الظفيري: هذه ليست قضية قانونية؟

حامد بن عبد الله العلي: لأنها هي عبارة عن تطوع يعني ليست قضية قانونية وبالتالي هذا يسأل فيها الوزير يعني لأنه في وجهة نظري لا يوجد أي مبرر، الكلام الذي ذكرناه كله لا يتعارض مع أي شيء طبعا هو شيء مع شريعة الله سبحانه وتعالى هذا أهم شيء لكن أيضا لا يتعارض مع لائحة وزارة الأوقاف أيضا المعمول بها ميثاق المسجد لا يتعارض معها وأنا أصر على هذا لازالت أصر على هذا وأنا متفائل إن شاء الله أن نعود إن شاء الله إلى العمل كخطيب وإمام.

علي الظفيري: ما هي تحفظات السلطات الكويتية عليك أنت دكتور حامد؟

حامد بن عبد الله العلي: كان في وأحيلت للقضاء وصدرت البراءة وانتهى.

علي الظفيري: ما هي؟

حامد بن عبد الله العلي: هي قضية أن الكلام يعني في تحريض على العنف في تحريض على بين قوسين الإرهاب إلى آخره لكن بما أنها يعني كانت مجرد يعني اتهامات لا أساس لها لم يكن لها قيمة.

علي الظفيري: يعني حتى أثناء قبل الاحتلال الأميركي للعراق كانت هناك قضية تحدثت عن الحكام العرب وموقف الحكام العرب.

حامد بن عبد الله العلي: عموما نقدي للنظام العربي كنت ولا زلت وسأبقى انقد النظام العربي بما فيه من أمراض كثيرة بما في من استبداد بما فيه من أنه أعظم معوقات النهضة الإسلامية هذا قلته وسأبقى أقوله ولست أول واحد من المفكرين العرب يتعرض لأذى من سلطات بسبب نقده إلى وضع سياسي وهذا شيء يعني لا ليس مستغربا في أنظمتنا العربية نحن جزء أظن من العالم العربي الكويت ولا غيره.

علي الظفيري: لكن الطعن في الحكام العرب شيء ومراعاة الخصوصية الكويتية شيء آخر يعني.

حامد بن عبد الله العلي: لم يكن هناك الطعن هذا يصاغ لكي يعني يكون له خلفية قانونية لكن ما نسمع الكلام هو عبارة عن نقد عام للأوضاع السياسية للأوضاع الإقليمية أوضاعنا حتى الحياتية أوضاع النظام العربي بشكل عام والساسة العرب والسياسيين العرب هذا هو مضمون الكلام فيعني لا نتوقف عند..

علي الظفيري: التوصيف القانوني.

حامد بن عبد الله العلي: الصيغة القانونية..

علي الظفيري: لكن يا دكتور الكويت لها خصوصية الكويت حليف رئيسي للولايات المتحدة الأميركية.

حامد بن عبد الله العلي: ليست الكويت فقط يعني ليست خصوصية هذه.

علي الظفيري: ولكن يعني هي قريبة بلد جار للعراق وبالتالي كان هناك يعني موقف حتى كان متفق عليه حتى شعبيا من موضوع الاحتلال الأميركي للعراق.

حامد بن عبد الله العلي: لابد أن نعلم الناظر في الفتوى الشرعية يستخرج الأحكام من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسل وفق أصول وضوابط أيضا مأخوذة من القرآن والسنة ومن الإجماع ومن القياس لا ينظر إلى الواقع ليس هو مصدر الأحكام الواقع ومنه الواقع الشعبي هو موضع الأحكام النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث كان يخالف كل الواقع حتى أن في الحديث القدسي أنه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، فإذاً الشريعة لا تجعل الواقع هو الضغط الشعبي أو السلطة السياسية هي مصدر الأحكام ولا يجوز للمفتي أن ينظر إليها ويراعيها بل ينظر في الوحي يقول بمقتضى ما يدل عليه نصوص الوحي ثم بعد ذلك ما يطرأ بعد ذلك آثار عليه شخصيا أو على غيره فإننا أمرنا بالصبر على الأذى.

على الظفيري: سنشير لقضية العراق واحتلال العراق وكذلك الدعوة للجهاد في العراق والاحتقان حالة الاحتقان الطائفي الكبير التي تشهدها الأمة اليوم، مشاهدينا الكرام لكن وقفة قصير نتابع بعدها الحديث مع ضيف لقاء اليوم دكتور حامد بن عبد الله العلي الأمين العام الأسبق للحركة السلفية في الكويت ابقوا معنا.

حامد بن عبد الله العلي: جزاك الله.



[فاصل إعلاني]

أزمة العراق وتداعيات الاحتقان الطائفي

على الظفيري: أهلا بكم من جديد في حلقة لقاء اليوم ضيفنا اليوم هو حامد بن عبد الله العلي الأمين العام الأسبق للحركة السلفية في الكويت والداعية الكويتي، نشير الآن إلى ما يجري في العراق وكذلك حالة الاحتقان الطائفي التي ليس ربما في العراق إنما في أماكن كثيرة جدا هناك مواقف متطرفة أدت لمثل هذا الاحتقان من الطرفين كيف تنظرون لما يجري اليوم؟

حامد بن عبد الله العلي: الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم، أولا قبل هذا يعني بمعنى ذكرنا موضوع العراق نوجه الحقيقة تحية مليئة بالتقدير والإجلال والتكريم للمجاهدين في سبيل الله سواء في العراق أو في أفغانستان أو في فلسطين أي مجاهدين تحت اسم المقاومة وهم على كل حال يرجعون لاسم الجهاد الأشراف الذي رفع راية محمد صلى الله عليه وسلم يدافعون عن شرف الأمة وعن كرامتها وعن رمزها وعن دينها وعن أرضها وعن شعوبها.

على الظفيري: بما فيهم تنظيم القاعدة؟

حامد بن عبد الله العلي: نحن يعني نتكلم بشكل عام كل مَن يرفع راية محمد صلى الله عليه وسلم مجاهدا في سبيل إعلاء كلمتها ويدافع عن هذه الأمة ويطرد الغازي عن أرضها فهو يستحق التكريم.

على الظفيري: حتى وإن كان تحت عنوان تنظيم القاعدة؟

"
هناك جيوش تحتل أرضنا العربية ومَن يقوم بصدّ هذه الجيوش في ضوء نصوص الكتاب والسنة فهو بإجماع العلماء بمذاهبنا الأربعة يقوم بعمل هو واجب شرعي عليه وفرض متعين
"
حامد بن عبد الله العلي: ما علينا من عنوان التفاصيل العناوين الداخلية هذه لا تهمنا، نحن لسنا هنا في صدد توجيه رسائل سياسية إنما نتكلم عن أحكام الشرع والذي يهمنا هو ما يقوم به كل شخص بميزان الشريعة الإسلامية، هناك غزو على الأمة هناك جيوش تحتل أرضها إذاً كل مَن يقوم بصد هذه الجيوش في نصوص الكتاب والسنة فهو بإجماع العلماء بمذاهبنا الأربعة هو يقوم بعمل واجب شرعي عليه وفرض متعين عليه بالنسبة للعراق، إحنا مشكلتنا في ملف العراق سنبقى دائما نسمي الأشياء بغير أسمائها بالتالي ندخل بعد ذلك في متاهة ومن تداعيات الأخطاء تتبعها أخطاء الذي يحدث في العراق واضح جدا هناك مشروع غربي تقوده أميركا وهناك مشروع شرقي تقوده إيران وكلاهما يتصارع داخل العراق وبالتالي نتج من هذا ما نتج على العراق، أهل السنة في العراق هم الذين ذاقوا ويلات هذا المشروع وهذا المشروع فهذا المشروع يبحث عن أنصاره ويريد أن يفرض وجوده وهذا المشروع يبحث عن أنصاره ويريد أن يفرض وجوده وبالتالي يعني أصبح الشعب العراقي إحنا ما نتكلم فقط عن السنة باعتبار أنها طائفية ولكن لأن هم الذين في الحقيقة ذاقوا ويلات هاذيين الصراعين وبالتالي الحقيقة هناك احتلال إيراني للعراق الآن وهناك احتلال أميركي للعراق نحن لا نتكلم عن الاحتلال الإيراني نتجنب هذا الكلام هو واقع حتى الحكومة الآن..

على الظفيري: ترى العراق محتل إيرانيا؟

حامد بن عبد الله العلي: محتل إيرانيا وهذا الشيء أصبح الآن يعني..

على الظفيري: ما علاقة ذلك بالفتنة الطائفية القائمة اليوم؟

حامد بن عبد الله العلي: القضية ليست فتنة طائفية قضية ذراع كما أن في لبنان، هناك ذراع للمشروع الإيراني اللي يتمثل في حزب حسن نصر الله في اليمن فيه وكذلك في دول الخليج فيها ذارع وفيه جيوب تنتظر الفرصة المناسبة لتنفذ المشروع هذا معلن الآن ويقال في جميع..

على الظفيري: دول الخليج تقصد الكويت والسعودية والبحرين؟

حامد بن عبد الله العلي: عموما.. عموما.

على الظفيري: أذرع إيرانية؟

حامد بن عبد الله العلي: أذرع إيرانية تعمل لكي توجه يوما من الأيام ما يرجع بالفائدة لهذا المشروع على كل حال..

على الظفيري: هل الشيعة هذا سؤال يعني محدد هل الشيعة في الدول العربية هم بالمطلق أذرع إيرانية؟

حامد بن عبد الله العلي: ليس بالمطلق هذا مشروع سياسي، الشيعة في تاريخ الأمة كانوا موجودين ما زالت التشيع موجودة في الأمة ويجوز حتى لما نذكر في تاريخ الفرق نذكر الشام ونذكر عقائدهم وتعايشت الأمة معهم الأمة حضرتنا لا تعرف الإبادة حتى داخليا ولن تعرف الإبادة خارجيا حتى لما كانت تفتح البلاد لا تبيد الناس ولم تبد داخلها حتى الفرق التي كانت تعيش فيها، نحن نتكلم عن مشروع سياسي يوظف التشيع ويستغل التشيع ويريد أن يتمدد وكان هو أصلا مشروع قديم يعني الحرب العراقية الإيرانية كانت صدا لهذا المشروع واستمرينا إحنا زمان سنوات نعاني منها والآن استطاعوا أن يعبروا إليها هذه الحقيقة هذه تسمية الأشياء بأسمائها.

على الظفيري: طيب مشروع سياسي إيراني يوظف الشيعة ماذا عن المشروع المقابل أنت قبل قليل إن القتل يتعرض له أهل السنة ماذا عن آلاف مئات الآلاف عشرات الآلاف حتى يعني الشيعة الذين قتلوا في العراق كانوا يقتلون بشكل يومي من قبل المجاهدين مَن تسميهم أنت المجاهدين؟

حامد بن عبد الله العلي: المجاهدين في العراق يسألون عن عملياتهم أنا جئت من أجل أن أتكلم عن المشاريع التي تتصارع.

على الظفيري: إذا كنت تقر أنت وغيرك من المشايخ والدعاة كنت تقرون هذه العمليات فبالتالي أنتم أيضا تسألون عنها.

حامد بن عبد الله العلي: إحنا نعطي فتاوى عامة.

على الظفيري: لذلك أنت دخلت في محاكمات عديدة يعني هذه ليست إحداها.

حامد بن عبد الله العلي: أنا ما كنت أعرف هذه القضية أبدا وما وجهت إلي تهمة على فكرة..

على الظفيري: لا التنظيم للجهاد.

حامد بن عبد الله العلي: لا الفتوى بأن الذي يغزوا بلاد الإسلام يجب أن يصد بالجهاد في سبيل الله، هذه الفتوى ليست من عندي هذه موجودة في نصوص القرآن والسنة والجماعة العلماء وأنا قلت هذا الكلام للقضاة وقلت هذا الكلام لكل مَن يسألني، نحن نتكلم الآن عن قضية احتلال للعراق يجب أن يخرج جميع المحتلون للعراق وأعوانهم ويعاود العراق إلى ما كان عليه وترجع الأمور إلى ما كانت عليه ويخرج التدخل الأجنبي أكبر أسباب مشاكلنا في المنطقة هي التدخلات الأجنبية لو خرجت وتركت المنطقة لتحل مشاكلها داخليا لتخلصنا من 90% من مشاكلنا.

على الظفيري: ولكن الاتهامات أيضا توجه للدعاة أو المتشددين المتطرفين من كلا الطرفين، أنتم اليوم أصبحت قضيتكم محاربة الشيعة أو محاربة المشروع الإيراني أو ما يسمى بالمشروع الصفوي ثم تناسي ربما المشكلة الرئيسية جدا وهو الاحتلال الرئيسي للعراق؟

حامد بن عبد الله العلي: ليس صحيح لم يتم تناسيها هذا بالعكس نحن نتحدث وأنا قلت أن هناك..

على الظفيري: أشرت.

حامد بن عبد الله العلي: أشرت إلى أن هناك مشروعين لا حتى على أن هناك مشروعين خطرين خطر غربي وخطر شرقي كما كان في الزمن الماضي الحرب الصليبية جاءت من الغرب وجاءنا أيضا التتار من الشرق ولكن لم يستطيعوا أن يقضوا على هذه الأمة، هذه الأمة تحمل في طياتها أسباب البقاء والنصر والعاقبة دائما لها لكن نحن نتحدث عن تسمية الأمور والأشياء بأسمائها هذا هو الواقع التوصيف الواقعي حتى الحكومة العراقية الموالية لإيران لا تعمل شيء إلا بإذن من الحكومة الإيرانية وجميع تطبقها الحكومة الإيرانية في العراق يتم الآن تطبيقه ويعمل بها داخل إيران صراع خفي بين المشروعين والذي يذوق ويلاته هو الشعب العراقي وليس فقط السنة حتى من الشيعة، الشيعة الذين لا يؤيدون المشروع الإيراني السياسي الذي يريد أن يتمدد على حساب مصالح المنطقة وعلى أمن المنطقة واستقرارها أيضا يلاقون ما يلاقيه أهل السنة في العراق.

على الظفيري: كيف تقيم موقف الشيعة في الخليج وهم نسبة لا بأس بها في السعودية في الكويت في البحرين؟

حامد بن عبد الله العلي: أنا ذكرت قبل قليل أن هناك هذا المشروع له امتدادات داخل دول الخليج وهذه الامتدادات أذرع تريد أن تنفذ للسياسة التي تنتهجها للأسف هذا النظام الموجود الآن في إيران ينتهج سياسة خطيرة جدا المنطقة بل أنا أعتقد أنها خطورتها بسبب كونها ملحة وقريبة أشد من خطورة المشروع الغربي.

على الظفيري: الحرب الإسرائيلية الماضية على حزب الله في لبنان أثارت هذه الجراح من جديد الجراح الطائفية وأثارت يعني أدت إلى انقسام كبير جدا كانت فرصة ربما لتقريب المواقف بين المذهبين الرئيسيين المذهب الشيعي والسني وكانت فرصة أيضا ربما للطعن من قبل بعض تيارات في الطرفين أنت ما موقفك مما جرى في تلك الحرب؟

حامد بن عبد الله العلي: قبل قيل كما ذكرت إن حزب حسن نصر الله في لبنان ما هو إلا ذراع كما قال حسن الأمين العام السابق له قبل أيام ذراع للنظام الإيراني ويطبق الأجندة الإيرانية ولا يتحرك قيد أنملة إلا بحسب ما يحقق المصلحة الإيرانية فقط حتى التهديد للكيان الصهيوني هو تهديد يخدم مصالح المشروع الإيراني ثم يتوقف عندما تنتهي هذه المصالح لا يريد أن يتبنى قضية تحرير فلسطين بكاملها وإنما بحسب ما يحقق عليه مصالح.

على الظفيري: ترمي عليه مسؤولية تحرير فلسطين والآخرين يعني ليس عليهم أي مسؤولية؟

حامد بن عبد الله العلي: لا هو عبارة عن دغدغة مشاعر الشعوب بسرقة المشروع الحضاري الإسلامي للتمهيد للمشروع الإيراني والامتداد الإيراني فقط عمل دعائي أكثر منه حقيقي واللي يجري في لبنان تدمير لبنان الآن من أجل مصلحة النظام الإيراني المتحالف مع النظام السوري هذه هي الحقيقة.

علي الظفيري: حماس قريبة من إيران حركة الجهاد الإسلامي كلهم حركات سنية قريبة من إيران تحصل على دعم من إيران تعتقد أن إيران لها موقف مبدئي موقف مقاوم موقف ممانع بخلاف الدول العربية السنية؟

حامد بن عبد الله العلي: نعم نحن صحيح هذا الكلام صحيح سبب أن المشروع الإيراني استطاع أن يخترق شعوبنا إلى حد ما أو استطاع أن يخترق المنطقة إلى حد ما هو غياب المشروع طبعا المشروع القومي سقط وصليت عليه صلاة الجنازة مع أنه لا تصلى عليه صلاة الجنازة المفروض..

علي الظفيري: لا تجوز..

حامد بن عبد الله العلي: لكنه سقط ولم يبقى هناك مشروع بديل ولهذا الآن الذي يقوم في وجه المشاريع الأجنبية هم الشعوب المقاومة منطلقة من الشعوب مثل الشعب سواء الشعب الأفغاني سواء الشعب الفلسطيني أكثر من غيرها حتى حماس حركة شعبية فشاهد الشعوب هي التي الآن تقوم وتواجه هذا المد الهائل من الغزو الذي وراءه دعم لا محدود..

علي الظفيري: ولا تجد هذه المقاومة السنية دعما إلا من إيران؟

حامد بن عبد الله العلي: غياب المشروع هو الذي جعل طبعا السياسة مثل الطبيعة تكره الفراغ فتأتي مشاريع خارجية تدخل تتصارع داخله ولذلك نحن نعاني من ويلات المشاريع الخارجية التي تتصارع داخل بلادنا سواء لبنان أو العراق وسيحدث هذا في الخليج إن لم يتدارك الأمر سيمتد هذا الصراع سيصبح محرقة.

علي الظفيري: تعتقد أننا أمام مشروعين سني وشيعي مثلا واحد تقوده إيران والثاني تقوده بعض الدول العربية السنية؟

حامد بن عبد الله العلي: الصورة الصحيحة مشروع إيراني يريد أن يمتد أهدافه سياسية عنصرية حجم العنصرية فيه عظيم كبير جدا وخطير جدا ومشروع أميركي غربي يريد أن يسيطر على المنطقة سبب كون هذا الصراع، هنا طبعا من الأسباب الرئيسية كون هنا طبعا أكبر حقل للطاقة وأكبر مكامن الطاقة في العالم التي لم يزل تتصارع عليها القوى العظمى هذا هو.. يبقى التشيع يوظف سياسيا الآن يوظف سياسيا ولهذا ينبغي أيضا حتى للشيعة العقلاء أن ينتبهوا إلى أنهم لا يصح أن يكونوا أداة سياسية في ظل مشروع يخرب عليهم ويخرب المنطقة كلها ويجعلها محرقة لصالح الأجنبي والمستعمر.

علي الظفيري: تعتقد الآن أن أي فكرة لتقريب المذاهب والتوفيق بين هذه المذاهب ومحاولة يعني التخفيف من هذا الاحتقان الطائفي الكبير جدا فكرة صعبة التطبيق؟

حامد بن عبد الله العلي: هي فكرة.. الفكرة ليست هكذا الاسم خطأ يعني مع احترامي لمن يطلق هذا الكلام..

علي الظفيري: ما الاسم الصحيح؟

حامد بن عبد الله العلي: ما هو السبب لماذا كانت الناس هذه كلها تعيش في المنطقة هذه لم يحدث شيء ألا بعد ما جاءت القوات الأجنبية هنا لماذا إذا هناك صراع خارجي لقوى خارج المنطقة تتصارع سياسيا هنا وعلى مصادر الطاقة وعلى ثروات المنطقة وعلى النفوذ فيها كل دولة تريد أن توسع حدود نفوذها السياسية فبالتالي حركت هذه الأحجار حركت هذه المياه حركت هذه الأشياء الموجودة، إذاً نبغي أن نصلح تحت وننسى الأسباب الرئيسية لن نستطيع أن نصل إلى شيء الشيعة والسنة كانوا يعيشون عبر القرون في بغداد أقروا كتب التاريخ.

علي الظفيري: شيخ حامد يعني فيما تبقى من الوقت أريد أن أتحدث معك حول وضع الإسلاميين في الخليج، يعني الآن الحركات الإسلامية بدأت تتقدم كثيرا في العالم العربي وتحصد مكاسب كبيرة على صعيد الشارع وعلى صعيد البرلمانات والتمثيل السياسي في الخليج أين هم الإسلاميون ما هو موقفهم بكافة شرائحهم وتياراتهم؟

"
الأمة أمة الإسلام والخطاب الإسلامي منبثق من تربتها ومن هويتها، ودليل ذلك نجاح الإخوان في مصر ونجاح حماس في فلسطين
"
حامد بن عبد الله العلي: هو السبب أن الشارع الإسلامي بشكل عام الخطاب الإسلامي الآن هو السائد الخطابات الأخرى تراجعت وتساقطت شعاراتها كلها نجاح الإخوان في مصر نجاح حماس في فلسطين مؤشرات أظن لا تقبل الشك ولا أن الإنسان يشكك فيها يبقى السبب الرئيسي أن هذه الأمة أمة الإسلام والخطاب الإسلامي منبثق من تربتها ومن هويتها سيجد القبول الأول فيها وبالتالي انتشار الإسلام فيها هذا وضع.

علي الظفيري: في الخليج..

حامد بن عبد الله العلي: حتى في الخليج بالعكس الخليج جزيرة العرب هي مهد الإسلام..

علي الظفيري: لا الآن ترى وضع الإسلاميين كيف يعني تقيم وضع الإسلاميين في الخليج؟

حامد بن عبد الله العلي: وضع الإسلاميين في الخليج الحمد لله المؤسسات تكبر وتنتشر والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تأخذ الحمد لله مداها ولكن طبعا لا شك أن هناك أشياء طرأت أكثر مما كانت هناك طبعا زخم أكبر للوجود الأجنبي وجود أكبر حتى عسكري هذا له ثمنا يعني كل قطعة تأتي لابد أن يكون في مقابلها نوع من التناسق الثقافي والإعلامي الذي يحاول أن يمهده..

علي الظفيري: أحداث سبتمبر أثرت على الإسلاميين أيضا؟

حامد بن عبد الله العلي: 11 سبتمبر على مستوى العالم..

علي الظفيري: تجفيف المصادر المالية للمؤسسات..

حامد بن عبد الله العلي: الحقيقة أحداث سبتمبر فيها سر عجيب وهي أنها في نفس الوقت الذي توقع الناس أنها ستؤدي إلى آثار مدمرة على الحركة والدعوة الإسلامية أتت بالعكس يعني الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى زادت أضعافا مضاعفة حتى داخل الولايات المتحدة الأميركية وفي أوروبا وحتى في بلادنا الإسلامية الآن الخطاب الإسلامي هو الأقوى وهو السائد حتى المكتبات الإسلامية أصبحت تبيع أكثر مما كانت قبل ذلك البرامج الإسلامية الشخصيات..

علي الظفيري: طيب علاقة التيار السلفي تيار الإخوان المسلمين في الخليج بالأنظمة الخليجية الأنظمة الخليجية كلها متحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية بشكل رئيسي جدا وأن القواعد الأميركية في كل المنطقة يعني ومازالت العلاقة جيدة بين الأنظمة والإسلاميين يعني وكأنه في يعني كأنه في صفقة مع أو في حد أدنى من التوافق دائما رغم كل شيء؟

حامد بن عبد الله العلي: هو في الحقيقة كل حركة تسأل عن أجندتها وكيف أنها تتعامل مع الواقع باجتهاداتها لكن في الجملة المشروع الإسلامي على مستوى العالم الإسلامي المستقبل له النهضة الإسلامية قادمة لأنها الآن حصلت على الوعي هذا أول شيء، ثانيا حصلت على الروح هذا ثاني شيء.. ثالث شيء حصلت للمشروع ثلاثة مقومات أساسية لكل نهضة الوعي الروح والمشروع، المشروع المحدد المعالم المشروع يحتاج إلى ثلاثة أشياء رموز والرموز الحمد لله موجودة واثنين يحتاج إلى برنامج والحمد لله البرنامج اليوم الحمد لله موجود والجماعات الإسلامية تسير فيه والحركات الإسلامية حتى الحركات الجهادية تصب في نفس المنهل كذلك الإصرار عبر مراحل يعني التمرحل إلى الوصول إلى الهدف في ضمن هذا المشروع بعض الحركات الإسلامية تضع لها اجتهادات لكنها متفقة على العنوان العام.. هذا أهم شيء عندنا العنوان العام أن نصل إلى النهضة الإسلامية.

علي الظفيري: ما المخرج الآن مما يجري في العراق في فلسطين في لبنان من كل هذه المآسي التي تعيشها الأمة الإسلامية؟

حامد بن عبد الله العلي: تستمر المقاومة حق مشروع بل واجب متعين عليها حتى يخرج المحتل تخرج المشاريع الأجنبية تبوأ بالفشل تترك المنطقة إلى أن تحل مشاكلها بأنفسها وتأخذ حلولها من هويتها الإسلام من ثقافتها الإسلامية من نظامها الداخلي اللي هو نظام الشورى يقضى على الاستبداد لأنه من أعظم أسباب ومعوقات نهضة الأمة وهذا هو الحل في كل سواء في العراق ولا في غير العراق تلتف الأمة حول مشروع الجهاد وترجع إلى ثقافتها وهويتها التي هي الإسلام وإلى شريعتها.

علي الظفيري: ألا تعتقد أن فكرة الجهاد تم تشويهها من قبل من ليس مَن يتهمون الجهاديين ولكن من الجهاديين أنفسهم يعني ممارسات معينة؟

حامد بن عبد الله العلي: نحن عندما نريد أن نفرض أن هناك حركة قتالية لا تقع في أخطاء ولا يستغلها العدو نحن نفرض المستحيل بما أن في معركة بين عدوين بين معسكرين سيستغل كل معسكر أخطاء المعسكر الآخر والأخطاء واقعة حتى في معسكر الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت أخطاء حتى خالد بن الوليد وضع السيف في غير موضعه مجتهدا والنبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقال الله أما أبرأ إليك مما صنع خالد وخالد بن الوليد رضي الله عنه عن نفسه الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول الأخطاء واردة ولكن يبقى نحن نتكلم عن المشروع العام هل هو حقنا أن ندافع أن نقاوم أن نطرد المحتل أن نطرح الغازي هل من حقنا أن نرجع إلى ثقافتنا وهويتنا وننطلق منها في بناء حضارتنا ولا ليس من حقنا؟ إذا من حقنا إذا ليخرج الغزاة أما أن نبحث عن الأخطاء الجزئية التي وقع فيها المجاهد لنستغلها إعلاميا هذا جزء من المشروع المعادي هذا جزء من الحرب النفسية التي تدخل في خطة الغزو فهذه لا نلتفت إليها.

علي الظفيري: الشيخ حامد بن عبد الله العلي الداعية الكويتي والأمين العام الأسبق للحركة السلفية في الكويت ضيف هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم شكرا جزيلا لك والشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم نلقاكم إن شاء الله في حلقات متجددة دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.