- احتمالات المواجهة العسكرية
- البرنامج النووي والقضية العراقية



محمد حسن البحراني: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ونستضيف في هذه الحلقة وزير الدفاع الإيراني الجنرال مصطفى محمد نجار، أهلاً بكم جنرال نجار.

مصطفى محمد نجار - وزير الدفاع الإيراني: شكراً.

احتمالات المواجهة العسكرية

محمد حسن البحراني: في ظل التصعيد المتواصل في العلاقات الإيرانية الأميركية ما هي احتمالات تطور هذا التصعيد إلى مواجهة عسكرية؟

مصطفى محمد نجار: بسم الله الرحمن الرحيم، سياستنا في الجمهورية الإسلامية واضحة وأعلناها أكثر من مرة نحن نرغب في أن يتعايش أبناء المنطقة بأمن واستقرار وازدهار وأكدنا مراراً أن الأمن في هذه المنطقة ينبغي أن توفره شعوب المنطقة نفسها وأن الوجود العسكري الأميركي هو الذي يزعزع الاستقرار الإقليمي وما نشهده اليوم من توتر وتأزم إقليمي إنما هو ناجم عن هذا الوجود ولعل ما يشهده العراق وأفغانستان من تدهور أمني يومي شاهد على ما نقول، فهذا الوجود لا يمكن أن يكون مفيد ولقد نصحنا الأميركيين أن يتركوا المنطقة ويرحلوا بأسرع وقت ممكن ليتسنى لأبنائها إدارة شؤونهم بأنفسهم وليتحقق الأمن والاستقرار خاصة وأن دول المنطقة ليس لديها مشاكل مع بعضها البعض.

محمد حسن البحراني: لكن الوجود العسكري الأميركي والبريطاني والغربي بشكل عام موجود كواقع حال أصبح في المنطقة الخليجية وهناك من يتحدث الآن عن نية أميركا قيادة هجوم عسكري تشترك فيه ربما إسرائيل وحتى بلدان غربية وإقليمية أخرى لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، ما مدى استعدادكم لمواجهة مثل هذا التهديد؟

"
قوتنا العسكرية هي قوة ردع للدفاع عن سيادة الجمهورية الإسلامية واستقلالها، وهي لصالح الأمن والسلام الإقليمي
"
مصطفى محمد نجار: نحن وبحمد الله كنا وما نزال مستعدين دائما وقواتنا المسلحة تتمتع حالياً بجاهزية كاملة هي في أوج قوتها للدفاع عن إيران، طبعاً نحن نؤكد دائما أن قوتنا هي للردع فقط دفاعاً عن سيادة الجمهورية الإسلامية واستقلالها وهي لصالح الأمن والسلام الإقليمي، أما ما يتعلق بالتهديدات التي تطلقها أميركا والتي يروج لها الأعداء فأكثرها كما أعتقد مجرد حرب نفسية الهدف من ورائها اختبارنا وجس نبض القيادة والشعب لكنهم وعندما يلمسون رد فعل شعبنا وجاهزية قواتنا فسرعان ما يتراجعون عن تهديداتهم وفي كل الأحوال فإن أي تهديد يمكن أن تتعرض له إيران سيواجه بأشد قوة ردع مدمرة وبشكل نجعل فيه المهاجم يندم على فعلته على مدى التاريخ، بطبيعة الحال نحن ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية أثبتنا أن القوات المسلحة الإيرانية لا تخطط أو تفكر في الاعتداء على أي بلد ما لكنها في الوقت ذاته ستدافع ببطولة وحزم عن حدود إيران وكرامتها وهذا ما أثبتناه في السابق لذلك أعتقد أن ما نسمعه من تهديدات يمكن وضعه في خانة التهديدات الكلامية لا أكثر فالمشاكل الداخلية التي تواجهها أميركا أصبحت كبيرة وكذلك هي مشاكلهم الخارجية إنهم يواجهون اليوم الكراهية في أفغانستان والعراق ولبنان ودول المنطقة الأخرى لقد جاؤوا من أقصى نقطة في العالم إلى العراق لتوفير الأمن لكنهم لم يوفروا للعراقيين سوى الانفلات الأمني والقتل اليومي على يدي قواتهم تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

محمد حسن البحراني: سيادة الوزير أنتم تصفون التهديدات العسكرية الأميركية والضغوط الأميركية عليكم بأنها مجرد حرب نفسية لكن بماذا تفسرون إذاً إجرائكم للمناورات العسكرية بشكل متواصل أو شرائكم لمنظومة صواريخ طراز (M 1) الروسية؟

مصطفى محمد نجار: إجرائنا للمناورات العسكرية أو تجهيز قواتنا المسلحة بالمعدات القتالية الحديثة هو أداء لواجبنا الوطني وأي بلد يريد الدفاع عن نفسه واستقلاله لابد له من أن يبني جيشاً مستعد ومجهز ومدرب بشكل جيد، نحن نجري هذه المناورات وفق جدول محدد مسبقاً وذلك لغرض الاستعداد والتمرين وللرد على أي تهديد محتمل طبعاً نحن لا نشرك في هذه المناورات إلا جزء يسيراً من وحداتنا وأسلحتنا، أما إشارتي إلى الحرب النفسية فهي تستند إلى تحليل سياسي للتهديدات الأميركية هذه والتي نعتقد أنها أساليب يلجأ إليها الأميركان لممارسة الضغط علينا هذه الأساليب لا يمكن أن تخدمهم كثيراً بل إنها ستخلق لهم مشاكل وتعقيدات إضافية في المنطقة، نحن نقول لهم إذا ما حاول أي أحد إشعال نار حرب فإن هذه النار ستحرقه قبل أن تحرق غيره وفي كل الأحوال نحن مستعدون لكل الاحتمالات.

محمد حسن البحراني: أنتم على ماذا تراهنون؟ الأميركان يراهنون على قوتهم العسكرية اللامحدودة هناك آلاف الطائرات لديهم السلاح النووي لديهم البوارج لديهم حاملات الطائرات وموجودون في كل مكان، على ماذا ينصب رهانكم هل ينصب فقط على قوتكم الصاروخية؟

"
القوة الدفاعية لإيران تعتمد أساساً على إرادة وإيمان الشعب، تجربتنا خلال سنوات الحرب الثماني برهنت على الدور الكبير لإرادتنا في الصمود بوجه نظام صدام حسين
"
مصطفى محمد نجار: المهم اليوم أن هيبة أميركا لم يعد لها وجود في العالم وكما قضى حزب الله على هيبة الكيان الصهيوني، نحن لا نعتقد أن قوة أي بلد تعتمد على ما يملك من سلاح حديث متطور هناك مجموعة عناصر تشكل هذه القوة.. القوة الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتمد أساساً على إرادة وإيمان الشعب الإيراني وتجربتنا خلال سنوات الحرب الثمانية برهنت وإلى حد بعيد على الدور الكبير الذي لعبته إرادة الشعب الإيراني في الصمود بوجه نظام صدام حسين الذي كان يتمتع بكل أشكال الدعم العسكري والسياسي ومن مختلف بلدان العالم لكنه رغم ذلك لم يستطع أن يكسر إرادة الدفاع للشعب الإيراني بل على العكس من ذلك أثبت هذا الشعب وعلى مدى ثمانية سنوات أن إرادته أقوى من أسلحة صدام المتطورة التي طالما استهدفت الأبرياء والمدنيين، بطبيعة الحال ظروفنا اليوم تختلف كثيراً عن ما كانت عليه قبل عشرين عاماً فهي أفضل بكثير لكننا اليوم لسنا أقوياء بقوتنا الصاروخية فقط إنما أقوياء أيضاً على أكثر من صعيد نحن أقوياء داخلياً وإقليمياً وجغرافياً وأقوياء في سلاحنا الجوي والبري والصاروخي والبحري وغير ذلك فالقدرة الدفاعية لأي بلد تتأثر بالظروف الزمنية والمكانية أيضاً، طبعاً نحن لسنا دعاة حرب نحن دعاة تعايش مع دول العالم أجمع ودول المنطقة تحديداً.

محمد حسن البحراني: هل ستعودون كقيادة عسكرية للقيادة السياسية في الرد على أي هجوم أميركي أو غربي أو إسرائيلي فيما لو تعرضت إيران لمثل هذا الهجوم أم ستتصرفون بشكل مباشر أو الرد سيأتي بشكل مباشر أنتم كوزير للدفاع ستصدرون الأمر بالرد؟

مصطفى محمد نجار: هذه أمور ترتبط عادة بطبيعة الظروف التي يمكن أن نواجهها لكن في كل الأحوال نحن جنود نأتمر بالأوامر الصادرة عن القائد الأعلى للقوات المسلحة.

محمد حسن البحراني: سؤال يتعلق بالقرار الدولي الأخير الذي صدر ضد إيران 1737 والذي فرض حظراً على توريد التكنولوجيا النووية والصاروخية إلى إيران، إلى أي حد تأثرت صناعتكم الصاروخية بهذا القرار؟

مصطفى محمد نجار: لاحظ أن شعارنا الأساسي منذ انتصار الثورة الإسلامية هو استقلال إيران والدفاع عن هذا الاستقلال فإننا عملنا وما زلنا نعمل لتأمين حاجتنا من مختلف صنوف الأسلحة لقواتنا من خلال الاعتماد على خبراتنا المحلية والوطنية والمتخصصين والعلماء في وزارة الدفاع، لقد بذلنا جهوداً ضخمة في هذا المجال والحمد لله فقد حقننا نجاحات كبيرة في الصناعات الصاروخية وفي الصناعات العسكرية الأخرى واليوم فإن القسم الأكبر من الأسلحة والمعدات القتالية يتم صناعته داخل إيران ولم نعد بحاجة إلى التفكير بتأمينها من الأسواق الخارجية علما بأن الحظر الغربي على توريد الأسلحة إلينا قائم منذ سنوات وهو ليس بالأمر الجديد، هذه القرارات التي يقف ورائها الأميركيون هي للاستهلاك المحلي ولملئ أعمدة صحفهم ومجلاتهم ولا نشعر بأي خوف أو قلق إزاء نتائج الحظر بعدما بلغنا مستوى عالي من الثقة بالنفس في تأمين ما نحتاجه من الأسلحة داخل مصانعنا وبالاعتماد على خبراتنا المحلية في الجمهورية الإسلامية.

محمد حسن البحراني: إذاً يمكن أن نسمع أخبار جديدة عن تطور صناعتكم الصاروخية في المستقبل كما عودتم الإيرانيين وأبناء المنطقة بين حين وآخر تتحدثون عن تطوير جديد في الصناعات الصاروخية؟

مصطفى محمد نجار: الجهود والتجارب الإيرانية في مجال الفضاء متواصلة ولدينا برنامج محدد وسنعلن عن أهداف هذه التجارب والإنجازات في المستقبل وذلك عندما يتطلب الأمر التوضيحات اللازمة.

محمد حسن البحراني: مشاهدينا الأعزاء فاصل قصير ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

البرنامج النووي والقضية العراقية



محمد حسن البحراني: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء مرة أخرى في هذا اللقاء مع وزير الدفاع الإيراني الجنرال مصطفى محمد نجار، هناك بعض القلق الإقليمي والدولي طبعاً إزاء تنامي برنامجكم النووي هل عملتم على طمأنة بلدان المنطقة بسلمية البرنامج النووي الإيراني؟

مصطفى محمد نجار: بداية هناك نقطتان مهمتان جداً في الموضوع النووي الإيراني ينبغي الانتباه إليهما ومتى فُهمت هاتان النقطتان فإن استراتيجية البرنامج النووي الإيراني ستُفهم أيضاً، النقطة الأولى هي أن برنامجنا النووي سلمي بشكل كامل وإيران عضو في معاهدة حظر انتشار السلاح النووي بينما أعداء إيران يحاولون إثارة الشبهات حول هذا البرنامج والإيحاء بأنه غير سلمي بينما نحن عبرنا مراراً وتكراراً عن سلمية هذا البرنامج وقدمنا آلاف الوثائق حول الطبيعة السلمية لنشاطاتنا النووية بل إننا قمنا متطوعين بوضع منشآتنا النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قام مفتشوها بآلاف الساعات من الزيارات التفتيشية لهذه المنشآت، سلوكنا هذا يؤكد بوضوح تام سلمية نشاطاتنا ونوايانا في مجال الطاقة النووية، أما النقطة الثانية فهي أن السلاح الذري لا وجود له إطلاقا في سياستنا الدفاعية كما أن الاستفادة من الأسلحة غير التقليدية لا وجود له إطلاقاً في الخطط العسكرية للجمهورية الإسلامية، هاتان مسألتان محوريتان ينبغي التوقف عندهما وإدراكهما جيداً لكن أميركا ورغم علمها بسياساتنا هذه فإنها لا تزال تسعى لتضليل الآخرين بشأن برنامجنا النووي والمفارقة في الأمر أنه وبينما يُعلن وزير الحرب الصهيوني امتلاك كيانه للسلاح النووي فإن الولايات المتحدة لا تحاسب هذا الكيان إنما توجه كل جهودها لمحاسبتنا على برنامجنا النووي رغم ما نقدمه من أدلة قاطعة على سلمية هذا البرنامج ورغم عضويتنا في معاهدة منع انتشار السلاح النووي والواقع أن الأميركيين أنفسهم هم الذين زودوا الكيان الإسرائيلي بالسلاح النووي لكنها المعايير المزدوجة والانتقائية التي يتعامل بها الأميركيون مع دول المنطقة، نحن في الواقع نعمل على تحقيق إرادة وتطلعات الشعب الإيراني في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية كباقي شعوب العالم لكن المشكلة تكمن في أميركا التي ما تزال تلجأ إلى التضليل والبلطجة في تعاملها مع ملفنا النووي.

محمد حسن البحراني: لكن هناك حالات قلق تُعبر عنه بلدان المنطقة أنتم هل طمأنتم بلدان المنطقة بشكل مباشر؟ كان هناك في السابق أيضاً حديث عن معاهدات أمنية معاهدات عدم اعتداء بين دول المنطقة إلى أين وصلت هذه الجهود؟

مصطفى محمد نجار: نعم حصل هذا الأمر مرات عدة ودول المنطقة تعلم ذلك جيداً، طبعاً بعض القوى المعادية والولايات المتحدة تحاول استغلال هذه القضية وعلى الرغم من أن إسرائيل نفسها تعلن امتلاكها السلاح النووي وهي تمثل تهديداً فعلياً وعملياً للآخرين وللدول المجاورة كلبنان فإن الإدارة الأميركية وإسرائيل تعملان على إخافة دول المنطقة من التكنولوجيا النووية الإيرانية وتصوير المسألة على أنها مساع إيرانية للحصول على السلاح النووي كما أنهما تعملان على تغذية وإثارة الخلافات الطائفية والمذهبية بين السنة والشيعة أو إثارة الخلافات القومية والواضح أن الهدف من اللجوء إلى هذه الأساليب هو إثارة الفرقة بيننا وبين أصدقائنا وأشقائنا في المنطقة، لكن إيران أعلنت وتعلن اليوم أن برنامجها النووي لا يمكن أن يشكل تهديداً لأي بلد في المنطقة بل إن قدراتها الدفاعية وبرنامجها النووي هما لخدمة السلام الإقليمي وخدمة بلدان المنطقة كافة لأنها قدرات دفاعية وسلمية أولاً وأخيراً ونحن عبرنا أكثر من مرة عن استعدادنا لإرساء الأمن الإقليمي الشامل في منطقة الخليج الفارسي قلنا بإمكاننا أن نوجد مثل هذا الأمن بمبادراتنا وإرادتنا وأعتقد أن المباحثات الجارية والزيارات المتواصلة والمتبادلة بين مسؤولي وقادة بلداننا تصب في هذا الاتجاه.

محمد حسن البحراني: تتحدثون عن محاولات أميركية لإثارة الفتنة بين دول المنطقة ومحاولات أميركية لإثارة الفتنة بين الشيعة والسُنة لكن الأميركان أنفسهم يتهمونكم أنتم بأنكم تقفون وراء إثارة الفتن في المنطقة وإثارة الفتنة في العراق آخر الاتهامات كانت الأخيرة التي أطلقها بوش وأصدر أوامره إلى القوات الأميركية في العراق إلى اعتقال أو قتل من وصفهم بعملاء إيران في العراق، ما مدى صحة هذه الاتهامات؟

مصطفى محمد نجار: علينا أن ندرك أولاً أن الأميركان جاؤوا من أقاصي هذا العالم لتعزيز وجودهم في منطقتنا وللتدخل في شؤون جارنا العراق، أما إصدار أحكام وأوامر بقتل الإيرانيين على أرض العراق من قبل رئيس دولة مثل الرئيس بوش الصغير فإنه يعد مؤشراً بارزاً من مؤشرات الإرهاب الذي يمارسه الأميركيون والذي نشهده في عالم اليوم كما كنا نشهده سابقاً في فيتنام ومناطق أخرى في العالم وهذا السلوك يُعد كذلك مؤشراً آخر للمعايير المزدوجة الأميركية فبذريعة مكافحة الإرهاب فإن الأميركيين بسلوكهم هذا إنما يمارسون الإرهاب بأبشع صوره وإلا ماذا يعني إصدار الأوامر لقتل الإيرانيين في العراق الإيرانيون والعراقيون ومنذ قرون متواصلة يعيشون كشعبين مسلمين وشقيقين ومتجاورين ولديهم من المصالح والعلاقات المشتركة ما لا يعد ولا يحصى هناك عشرات الآلاف من الإيرانيين يقصدون العراق سنوياً لزيارة العتبات المقدسة ومثل هذا العدد من العراقيين يزور إيران سنويا للغرض نفسه فبأي منطق يمكن أن نفهم ونستوعب المحاولات الأميركية لزرع بذور الفرقة بين هاذين الشعبين؟

محمد حسن البحراني: رغم ذلك هناك تقارير تحدثت أصدرتها أو نشرتها مؤخراً المعارضة الإيرانية في خارج إيران وتقول فيه إن هناك 32 ألف عميل عراقي لإيران ما مدى صحة هذه الأرقام وما هو تعليقكم على ذلك؟

مصطفى محمد نجار: هذه الأرقام جزء من الأكاذيب التي يروج لها دائماً الأميركان وهدفها خلق الفتنة بين المسلمين في العراق وبين دول المنطقة، إن الحكومة الأميركية لديها زهاء مئة وخمسين ألف جندي في العراق وهي المسؤولة عن حفظ الأمن في هذا البلد لكن ثبت للجميع أن القوات الأميركية في العراق هي التي تحرك الأشرار وهي التي تقف وراء كل ما يشهده العراق من فتنة طائفية وتوتر وإرهاب لقد فُضح الأميركان أمام الجميع.

محمد حسن البحراني: في كل الأحوال جنرال نجار التأزم الشديد الراهن في العلاقات بين طهران وواشنطن لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية يعني أما أن يتطور إلى مواجهة أو أن يختار البلدان خيار التفاهم والتوافق أنتم في نهاية المطاف أي الاحتمالين ترجحون؟

"
ننصح الإدارة الأميركية وعلى رأسها بوش أن يفكر بتعقل وحكمة وأن ينشغل بمصلحة شعبه ومصالح الشعوب الأخرى
"
مصطفى محمد نجار: نحن في كل الأحوال نرغب بأن يعم الاستقرار والأمن في المنطقة وأن تعيش شعوب المنطقة بأفضل حالات الأمان والتنمية ونحن لا نبحث عن الحروب والأزمات وننصح الإدارة الأميركية وعلى رأسها السيد بوش أن يفكر بتعقل وحكمة وأن ينشغل بمصلحة شعبه ومصالح الشعوب الأخرى وإذا ما فكر بهذا المنطق واقتنع بحقوق بلاده فقط فلن تكون هناك مشاكل.

محمد حسن البحراني: هل يمكن أن نتوقع تفاهماً إيرانياً أميركياً في المستقبل المنظور؟

مصطفى محمد نجار: ينبغي أن نحيله للمستقبل لنرى ماذا سيحصل.

محمد حسن البحراني: شكراً جزيلاً جنرال مصطفى محمد نجار وزير الدفاع الإيراني وأنتم مشاهدينا الأعزاء شكراً على حسن المتابعة والإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.