- أهمية المنصب والتحديات المستقبلية
 - جدوى الجمعية العامة والأحداث الهامة


خالد داود
: السيدات والسادة المشاهدين السلام عليكم ورحمة الله نحييكم من داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفتنا اليوم هي الشيخة هيا راشد آل خليفة أول امرأة عربية ومسلمة تشغل منصب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشيخة هيا قانونية وسبق لها تمثيل بلادها كسفيرة للبحرين لدى فرنسا ولدى المنظمة الدولية اليونسكو، شيخة هيا الراشد أهلا وسهلا بكم ومرحباً على شاشة الجزيرة.

هيا بنت راشد آل خليفة - رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: أهلا وسهلا.

أهمية المنصب والتحديات المستقبلية

خالد داود: أهلا وسهلا وأسمح لي بتوجيه سؤالي الأول يعني ذكرت في المقدمة أن سيادتكم أول امرأة عربية ومسلمة تشغل منصب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما هو مدى أهمية يعني ذلك المنصب وهل يعكس قوة ووزن المجموعة العربية والإسلامية في المنظمة الدولية؟

هيا بنت راشد آل خليفة: طبعاً أهمية هذا يعني وصولي إلى هذا المركز يعني من ناحية أن هذا يعني أن رئيس الجمعية العامة هو شخص منتخب من قبل مائة واثنان وتسعين دولة فهذا يعطي طبعاً ثقل للمجموعة العربية كما يعطي من ناحية أخرى للمرأة العربية انطباع يعني في أوساطنا نحن العربية بأن المرأة العربية بإمكانها أن تصل إلى مراكز صنع القرار في منظمة دولية رئيسية مثل الأمم المتحدة.

خالد داود: سيادتك أشرتِ أيضاً إلى واقع أن سيادتكم امرأة وهنا أيضا هل تعتقدين أن كونك امرأة من دولة عربية ومسلمة لعب دورا في توليك هذا المنصب؟

"
ذكر في تقرير التنمية البشرية الأخير عن وضع المرأة العربية عبارات بأنها لم تصل إلى مراكز صنع القرار عندنا في الدول العربية وأن حضورها اقتصر على مجرد حضور أبكم وجامد
"
هيا بنت راشد آل خليفة: في الواقع هو كوني شخص يعني مش امرأة عربية أو مسلمة كوني إنسان ينتمي إلى دولة منضمة إلى الأمم المتحدة فما في فرق هنا في الأمم المتحدة بين شخص عربي أو بين شخص يعني من أي جنسية أخرى لأن جميع الدول متساوية، اللي أريد أن أقوله هنا كما تعلم أن في تقرير التنمية البشرية الأخير اللي طلع عن وضع المرأة ذكر فيه يعني عبارات أو ذكر فيه استنتاجات بأن المرأة لم تصل إلى مراكز صنع القرار عندنا في الدول العربية وأن حضورها يعني اقتصر على مجرد حضور أبكم وجامد بمعنى أنها يعني كما ذكر أيضاً إنه حضور تجميلي وليس حضور يعني واقعي ووجودي هنا يعكس خلاف هذا الكلام يعني لأن كما تعلم أن المرأة العربية كغيرها من النساء في العالم يعني كافحت وعملت ووصلت إلى مراكز صنع القرار بحسب يعني كفاءتها في جميع دولنا العربية.

خالد داود: سيادتك تم انتخابك بالفعل من قِبل يعني مائة واثنين وتسعين دولة كما أشرتِ ولكن يعني كامرأة عربية مرة أخرى ألا تشعري أن هناك مفارقة ما أنه في منظمة كالأمم المتحدة يتم انتخابك بينما في بلادنا العربية بما في ذلك بلاد كبيرة كمصر أو دول أخرى وبالطبع الدول الأصغر البحرين وقطر والإمارات لا توجد بها ممثلات نجحوا في تمثيل بلادهم عن طريق الانتخاب ألا توجد مفارقة في هذا المجال؟

"
 مجتمعاتنا العربية لا تزال مجتمعات محافظة بالنسبة لرؤيتها أو نظرتها للمرأة وتجد ذلك منعكسا بشكل واضح جداً في قوانيننا للأحوال الشخصية
"
هيا بنت راشد آل خليفة: نعم توجد مفارقة، توجد مفارقة لأن مجتمعاتنا العربية لا تزال مجتمعات محافظة بالنسبة لرؤيتها أو نظرتها للمرأة وتجد ذلك منعكسا بشكل واضح جداً في قوانيننا للأحوال الشخصية، في قوانين الأحوال الشخصية تجد أن المرأة قاصرا منذ ولادتها إلى أن تموت لأن المرأة لا يمكن أن يعني تقرر في مصير مثلا زواجها، يعني أنا اطلعت على عدداً من القوانين في الدول العربية عندما المرأة تريد أن تبرم عقد زواجها تحتاج إلى أربعة إلى ثمانية أولياء إذا لم يوجد الأب، الجد، الأخ، ابن الأم، الأم، يعني أنت تشوف أن المرأة وإذا أرادت أن تُطلّق يعني ما ممكن أن يعني تقرر بالطلاق يجب أن يكون الزوج أو القاضي أو هكذا، فالمرأة يعني لا تزال قوانيننا الأسرية لا تعطيها حق يعني أن تمارس حقها كإنسان في حياتها فهذه نقطة والنقطة الأخرى يعني نحن عادتنا أيضاً وتقاليدنا بالإضافة إلى أنظمتنا التعليمية رسّخت وضع المرأة المتخلف يعني في مجتمعاتنا فالمرأة كما تكرمت بالقول عندما يعني أعطتها القوانين الحق في الترشيح والانتخاب إحنا عموما في منطقة الخليج لم تحصل يعني على.

خالد داود [مقاطعاً]: وبالتالي يعني حتى في مصر رغم وجود عدد كبير من السيدات المرشحات لم تنجح أي سيدة في الوصول إلى البرلمان.

هيا بنت راشد آل خليفة: نعم وهذا صحيح لسيادة هذا الفكر الماضوي الذي يعني نتج من يعني عدم مواكبة أنظمتنا التعليمية لسيادة هذه الأفكار الماضوية في عقول شبابنا.

خالد داود: إذاً دور سيادتكم ليس فقط يعني تمثيل المجموعة العربية أمام العالم فقط ولكن أنتم أيضا تقدمون نموذج للمرأة في المنطقة أن المرأة يمكن وصولها كذلك إلى أرفع المناصب وتولي المسؤوليات بشكل كامل أليس كذلك؟

هيا بنت راشد آل خليفة: نعم.

خالد داود: في نفس الوقت يعني شيخة هيا أسمح لي أن أسألك سؤال قد يتبادر للذهن أنتم هنا ترأسون منظمة بها مائة واثنين وتسعين دولة ثقافات مختلفة لغات مختلفة كيف تتعاملون مع هذا الكم الهائل من التعدد من ناحية المجتمع الدولي؟

هيا بنت راشد آل خليفة: نعم مثل ما تعرف سيادتك إن رئيس الجمعية العامة لديه عشرين نائب رئيس كما أن لديه قاعدة خبراء في هذه المنظمة، فالتعامل مع الدول يكون بشكل طبعاً دبلوماسي وحساس جدا يعني أنت تعرف في حساسية كبيرة فأي شخص في هذا المنصب يجب أن يعلم خلفيات كل الطلبات وكل الأحداث اللي تتم في هذه المنظمة فالعمل هنا أنا أقول لك هو عمل جماعي.

خالد داود: ولكن لا شك أنكم تمارسون الكثير من القراءة كل يوم لكي تطلعوا على أحوال هذا العالم كله.

هيا بنت راشد آل خليفة: بالضبط القراءة والإطلاع وكذلك أيضاً الاستماع وبانتباه تام إلى الطلبات أو إلى الآراء لأن كل رأي أيضاً ورائه يعني أفكار أخرى يجب علينا الإلمام بها قبل أن نقرر أي عمل من الأعمال.

خالد داود: ولكن من الناحية الشخصية شيخة هيا يعني هل تعرّضتم في أحد المرات على مدى الشهور الماضية لموقف محرج مثلا أن يأتيكِ ممثل لدولة لم تسمعي بها من قبل ويبدأ يتحدث عن مشكلة بلده ماذا تفعلون إذا حدث ذلك؟

هيا بنت راشد آل خليفة: لا أنا ما بهذا الشكل وإنما واجهتني في الحقيقة مثل ما تقول كيفية التعامل مع الثقافات المختلفة، فمثلا في بعض المجموعات عندما تأتي وتقدم لها اقتراح فهي تقول لها هذا الاقتراح الذي توصلنا إليه ما رأيكم في هذا الموضوع فهم يسألون هل يعني أنت تقولين لنا نأخذه أو (Take it or leave it) أنا أقول لهم نعم هم يقولون لا تقولي (Take it or leave it) لأن معناها إنك أنتِ تجبريننا عليه.

خالد داود: الرفض أو القبول.

هيا بنت راشد آل خليفة: الرفض أو القبول يعني معناها تجبريننا عليه، ما تقولي لنا إنه بهذا الشكل قولي لنا تفضلوا شوفوا الكلام وردوا عليه بعدين، الآخرين في مجموعة أخرى قدمت لهم نفس القرار يعني أحد المجموعات فقلت لهم تفضلوا قالوا لي يعني نأخذها أو نرفضها (Take it or leave it) قلت لهم لا قالوا أنتِ قولي لنا (Take it or leave it) وإلا مش هنقبل فيه.

خالد داود: أخيرا شيخة اسمحي لي أن أسألك ما هي ممكن أن تلخصي لي الأهداف الأساسية التي ترغبي أنتِ شخصيا في طرحها على الأجندة الدولية من خلال فترة ترأسكم للجمعية العامة؟

هيا بنت راشد آل خليفة: أنا لقد طرحت على الدول الأعضاء اقتراح بعمل ثلاث اجتماعات رفيعة المستوى تتعلق بثلاثة أمور هامة بالنسبة لنا في الأمم المتحدة، الأمر الأول بالنسبة لمحو الفقر المدقع وقد تم عقده في شهر نوفمبر ومن خلال هذا اللقاء دعينا له عدد من الدول الأعضاء وعدد من شركات القطاع الخاص وفي هذا يعني يسعدني أن أقول إن بنك التنمية الإسلامي اللي مقره في المملكة العربية السعودية أعلن عن صندوق لمكافحة الفقر المدقع في العالم تحقيقا لأهداف الألفية بمبلغ عشرة بليون دولار وهذه لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة أن يتم إنشاء صندوق بهذه الضخامة وثانياً في شهر مارس سوف نقوم بعمل أيضاً اجتماع رفيع المستوى يتعلق بالمرأة وبتمكين المرأة من صنع القرار وسوف ندعو إليه العديد من النساء في مختلف أنحاء العالم ومن السيدات الأوّل في العالم وكذلك المؤتمر الثالث رفيع المستوى سوف نعقده من خلال موضوع الحوار بين الحضارات وهو موضوع مهم جداً بالنسبة للدول لأنه من خلال الحوار سوف نصل إلى تقارب الأفكار وردم الفجوات بين الحضارات المختلفة والتقريب بين الأمم يعني وبين الدول من أجل الوصول إلى..

خالد داود [مقاطعاً]: هل لديكم أمل كبير في تقليل تلك الفجوة يعني هل شخصيا أنتم متفائلون بإمكانية نجاح هذا الحوار؟

هيا بنت راشد آل خليفة: نعم أنا متفائلة وبالأخص إنه يعني هو يعد مواصلة للإجراءات السابقة من الأمم المتحدة في هذا الخصوص فقد سبق هناك الأمم المتحدة عقدت العديد من الاجتماعات في هذا الشأن فيما يتعلق بحوار الحضارات والحوار بين الأديان والتقريب بين الأمم.

خالد داود: الشيخة هيا نشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا فاصل قصير ونعود بعده لمتابعة حوارنا مع الشيخة هيا راشد آل خليفة أول امرأة عربية ومسلمة تشغل منصب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

[فاصل إعلاني]

جدوى الجمعية العامة والأحداث الهامة

خالد داود: أهلاً بكم من جديد نواصل حوارنا مع الشيخة هيا راشد الخليفة رئيسة الدورة الحالية للجمعية العامة في الأمم المتحدة، شيخة هيا أهلاً وسهلاً نواصل معكِ هذا الحوار الشيق اسمحي لي أن أنتقل إلى القضايا التي تعاملت معها منذ رئاستك للجمعية العامة، يعني سيادتكم منذ أن توليتم المنصب مرت عدة أحداث ربما تكون مهمة وغير مسبوقة في الجمعية العامة، أبدأ أولاً بذلك النزاع المرير الذي دار بين غواتيمالا وفنزويلا حول شغل منصب مقعد غير دائم في مجلس الأمن، عقدت ما يزيد عن 35 دورة من التصويت وفي كل مر نفس النتيجة وكان البعض يعني ربما يشفق على سيادتكم من كثرة هذا العدد الهائل من عمليات التصويت هل ممكن أن تحكي لنا بعض من تفاصيل ذلك الموقف؟

هيا بنت راشد آل خليفة: والله هذا كان إجراء طبيعي وفقاً لنظام الإجراءات في الأمم المتحدة ففي النهاية في ترشيح بين دولتين على الحصول على منصب في مجلس الأمن فدولة تحصل على أصوات كثيرة ودولة تحصل على أصوات أقل لكن اللي حصلت على أصوات كثيرة غواتيمالا ما تمكنها أصواتها من الحصول يعني..

خالد داود: لم تحصل على نسبة كافية.

هيا بنت راشد آل خليفة: على النسبة الكافية وفنزويلا يعني حصلت على الأقل بس هي الأقلية اللي تمنع إن غواتيمالا تحصّل فتقريباً عملنا تصويت لكن من خلف الستار كنا نجتمع معهم ونحاول إننا نوصل نخليهم هما يتوصلوا إلى اتفاق على يعني واحدة تتنازل أو إنه شخص ثالث، في النهاية بالفعل وصلوا إلى اتفاق من خلال جهود مكثفة بين..

خالد داود: الجهود المكثفة يعني دعني أسأل سيادتكم البعض كان يرى في تلك المعركة معركة خلف الكواليس بين الولايات المتحدة وإدارة الرئيس جورج بوش والرئيس الفنزويلي تشافيز فهل بالفعل كانت كذلك هل كنتم تشعرون بذلك الضغط السياسي البعيد عن قاعة الاجتماع نفسها؟

هيا بنت راشد آل خليفة: إحنا كنا نتعامل مع الدولتين نفسهم كان النقاش بين الدولتين نفسهم ما في أي طرف ثالث غيرهم.

خالد داود: لكن في النهاية كان الجميع يعلم أن إدارة الرئيس بوش لا تحبذ كثيراً أن تشغل فنزويلا منصب في مجلس الأمن أليس كذلك؟

هيا بنت راشد آل خليفة: وهناك ادعاءات كثيرة ومسائل كثيرة أسمعها مثل ما تسمعونها.

خالد داود: وأيضاً اسمحي لي أيضاً أن أنتقل إلى قرارين هامين إلى درجة كبيرة بالنسبة لنا في المنطقة العربية تم اتخاذهم أثناء رئاسة سيادتكم للجمعية، القرار الأول خاصة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في مذبحة بيت حانون التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية والقرار الثاني يأمر أو يطالب بإنشاء سجل للأضرار التي لحقت بالفلسطينيين نتيجة للجدار العازل، يعني هل لعبتم دوراً شخصياً في تمرير هذا القرار وإقناع الدول بالتصويت لصالحها؟

هيا بنت راشد آل خليفة: في حقيقة الأمر هي كانت الجلسة الاستثنائية العاشرة اللي تتعلق بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها القدس الشريف، هذا القرار الخاص بالتعويض عن الجدار الفاصل حصل على أصوات بمعدل 162 صوت من الدول فالدول بنفسها حصلت يعني أيدت طلب وافقت على هذا القرار فيعني كان وأيضاً القرار السابق الخاص.

خالد داود: بمذبحة بيت حانون.

هيا بنت راشد آل خليفة: بمذبحة بيت حانون فيعني هنا الجو العام تجده متعاطف مع القضية الفلسطينية متعاطف ومنذ مدة طويلة يعني.

خالد داود: سيادتكم تتحدثون تحديداً عن الجمعية العامة وليس مجلس الأمن لأن هناك قصة أخرى في ذلك المجال.

هيا بنت راشد آل خليفة: الجمعية العامة لأن هي مكونة من جميع الدول فهذا هو لما يصدر القرار من الجمعية العامة معناه إنه هذا قرار جميع الدول، لمّا تقول إن قرار صدر بموافقة 162 صوت من 192 دولة معناه يعني أغلبية ساحقة.

خالد داود: إذاً بخلال هذه الفترة الماضية هل تشعرون بجدوى الجمعية العامة، يعني هناك من يقول أن القرارات الحقيقية يتخذها مجلس الأمن وهناك تمارس الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا حق الفيتو فما هي أهمية قرارات الجمعية العامة إذا سمحتي؟

هيا بنت راشد آل خليفة: إذا اطلعنا على ميثاق الأمم المتحدة نجد عن الجمعية العامة هي أول مؤسسة في الميثاق وهي مكونة من جميع الدول الأعضاء وهي المؤسسة المناطق بها صنع القرارات السياسية في العالم فهي المنظمة الأولى لصنع القرارات السياسية في العالم، الجمعية العامة هي قراراتها والأحكام التي تصدرها والاتفاقيات التي تصدرها هي بمثابة ركيزة للقانون الدولي وهي أساس للشرعية الدولية.

خالد داود: ولكن لا يوجد قوة لتنفيذ هذه القرارات.

هيا بنت راشد آل خليفة: هناك قوة.. يعني موافقة جميع الدول عليها تحتها قوة يعني معنوية وهي أساس القانون الدولي، لو في دولة خالفت أي قرار صادر من الجمعية العامة هناك شبة إدانة لها يعني من قبل الدول يعني، شوف إحنا عندنا مثلاً تمكين المرأة، تمكين المرأة هذا مش قرار صادر من مجلس الأمن هذه من الجمعية العامة فصار بمثابة عُرف عالمي، شوف إحنا الدول الأعضاء كلها تتنافس حول يعني إظهار وضع المرأة عندها.

خالد داود: ولكن يا شيخة اسمحي لي بمقاطعتك ماذا تقولين للمواطن العربي الذي ربما أصبح الآن متشائم بطبعة عن أهمية الجمعية العامة إذا كنا نرى مثلاً في حالة إسرائيل أن العديد من القرارات لم يتم تنفيذها هذه الحالة التي دائماً نذكرها في عالمنا العربي؟

هيا بنت راشد آل خليفة: بس إيه يعني أقول حق العالم العربي إنه في وسط هذه المؤسسة يعني عندما يأتي رؤساء دول العالم كله بالنسبة للقضية الفلسطينية في هذا العام يعني أنا شاهدت غالبية رؤساء الدول أو رؤساء البعثات اللي تكلموا في الحوار العام.. النقاش العام جميعهم يؤيدون القضية الفلسطينية وهذا يعطيك أن هناك فكر أو هناك عُرف دولي أو يعني إجماع دولي على أن القضية الفلسطينية هي تشكل بؤرة المشاكل في العالم ويجب يعني الالتفات لها ويجب حلها طبعا هذا يحتاج وقت..

خالد داود [مقاطعاً]: بالضبط.

هيا بنت راشد آل خليفة [متابعةً]: يحتاج من الناحية الواقعية إلى وقت علشان يعني هذه الأفكار تؤدي إلى نتيجة وأنا متفائلة جداً، متفائلة لأن الآن أصبحنا قريبين إلى الحل.. إن حتى بالنسبة لإسرائيل الوضع الآن غير طبيعي إن الإنسان في إسرائيل أيضا إنه يعيش في وضع خوف دائم ما فيه سلم ما فيه حياة طبيعية بمعناها وسواء الفلسطينيين أو الإسرائيليين هم أيضا إذا أنت حسبتهم في عين الاعتبار كل واحد إنسان بيعيش حياته الطبيعية.

خالد داود: بالضبط ولكن نسمع دائما من الولايات المتحدة وإسرائيل انتقادات حادة يعني للدول العربية كلما فشل العرب في تمرير قرار في مجلس الأمن بسبب الفيتو الأميركي يلجؤون للجمعية العامة والولايات المتحدة تقول ومعها إسرائيل أن العرب يسيؤون استخدام نظام الأمم المتحدة ما تعليقكم على ذلك؟

هيا بنت راشد آل خليفة: أخي الكريم أنت إذا اطلعت على نظام الإجراءات في الأمم المتحدة واطلعت على ميثاق الأمم المتحدة في هذه الحالة بالضبط اللي حضرتك ذكرتها هذه الدول العربية أو أي دول أخرى مارسوا حقهم المنصوص عليه في الميثاق، هم قاموا بإجراء سمح لهم به الميثاق فأي واحد يسمح يقوم بإجراء سمح له القانون به هو إجراء إذاً هو إجراء قانوني أو إجراء سليم ما فيه سوء استخدام.

خالد داود: إذاً لماذا تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل تلك العملية إذا كان من الحق الطبيعي للدول العربية أن تقوم بذلك؟

هيا بنت راشد آل خليفة: يمكن هم يبدون رأيهم في هذا الشيء وكل واحد ممكن يقول رأيه وهو حر فيه بس العبرة في ماذا النهاية؟ العبرة في إذا كان قرارك قانوني مستند على الميثاق ولا مش مستند على الميثاق.

خالد داود: مضبوط.

هيا بنت راشد آل خليفة: هم ما جابوا إجراء من عندهم ومشوا عليه بالمخالفة يخالف الإجراءات المنصوص عليها.

خالد داود: هي ليست تخالف ولكنهم هم يعني نسمع دائما من السفير الإسرائيلي أن الدول العربية أن هذا تكتيك تلجأ له باستمرار كلما فشلوا في الحصول على قرار من مجلس الأمن ولكن اسمحي أن أسألك يعني كل هذه التجارب الطويلة للعرب في مجلس الأمن والأمم المتحد ألا تدعونا مثلا لتأييد الجهود الداعية إلى إصلاح مجلس الأمن لكي يكون أكثر تمثيلا لرغبة المجتمع الدولي؟

هيا بنت راشد آل خليفة: نعم هو هذه الفكر هي مطروحة الآن للنقاش في الجمعية العامة، إصلاح الأمم المتحدة بشكل عام إصلاح مجلس الأمن وإصلاح الجمعية العامة وتفعيل دورها بشكل أكبر فهذا يعني هي مطروحة الآن للنقاش ومنذ مدة طويلة ونحن الآن في سبيلنا إلى أخذ لآراء من أجل الوصول إلى هذا.

خالد داود: هي عملية متواصلة منذ عدة سنوات، أعود مرة أخرى للأحداث الهامة التي كنت سيادتكم تترأسوا الجمعية العامة خلالها أخيراً شهدنا انتخاب بان كي مون خلفا للسيد كوفي عنان هذا أيضا كان حدثا هاما، ما هي توقعاتك بالنسبة لمستقبل المنظمة الدولية في ظل السكرتير العام الجديد بان كي مون؟

هيا بنت راشد آل خليفة: يعني السكرتير العام الجديد هو بمثابة يعني هواء جديد للأمم المتحدة، عنده أفكار جديدة يحب ينفذها يريد أن يُفعِل بشكل أكبر دور الأمم المتحدة ويريد أن يعمل إصلاحات تتعلق بالإدارة إصلاحات إدارية من أجل مساعدته في أنه يقوم بتفعيل دور الأمم المتحدة ويجعلها أكثر فاعلية في العالم وأيضا هنا في الموقع يعني في نيويورك.

خالد داود: ولكن يعني من خلال منصبكم هل تشعرون أن هناك قلق ما بين أعضاء الجمعية العامة إنه بسبب أن الأمين العام قادم من كوريا الجنوبية وهي حليف قريب للولايات المتحدة أن ذلك سيؤثر على مواقفه السياسية مقارنة بكوفي عنان؟

هيا بنت راشد آل خليفة: أنا أعتقد أن شخص بان كي مون وخبرته الطويلة وحكمته راح تكون أسلحة في يده من أجل أن يتعامل بحكمة في هذه المؤسسة، طبعاً هناك راح تسمع كلام كثير من مختلف الجهات وهذا شيء طبيعي لكن الشيء الأساسي أن هذا الرجل عنده إمكانية وعنده رغبة وينتمي إلى هذه المؤسسة، هو ينتمي إليها يعني بمعنى أنه مؤمن بالأمم المتحدة ويريد تنفيذ أهدافها ربما بشكل مختلف عن كوفي عنان ربما بشكل يعني سوف يزيد أو يبني على ما عمله كوفي عنان، أنا أعتقد من خلال معرفتي فيه في هذه المدة أعتقد أن لديه الإمكانية ولديه الرغبة في أن هو يعني يعمل ويثبت للعالم كله أن هذه المؤسسة لا زالت هي الأمل بالنسبة للعالم.

خالد داود: أنا شاكر جداً للشيخة هيا راشد آل خليفة شكراً لكم هذا اللقاء وشكرا لظهوركم على شاشة الجزيرة، السادة المشاهدين حتى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم لكم تحيات فريق البرنامج ستيفاني هارد غروف غلين غيبل ومني خالد داود.