- طبيعة الانسحاب البريطاني وأبعاده
- التداعيات المحتملة للانسحاب

سعد العنزي: مرحبا بكم معنا في هذا اللقاء الخاص مع قائد الجيش البريطاني في العراق الجنرال غرام بينز مرحبا جنرال.

غرام بينز – قائد القوات البريطانية في العراق: شكرا جزيلا.

طبيعة الانسحاب البريطاني وأبعاده

سعد العنزي: هذا اللقاء سيركز بشكل أساسي على انسحاب القوات البريطانية من العراق هل يمكن أن تعطينا بعض التفاصيل متى سيستكمل هذا الانسحاب وهل سيتم تمركز هذه القوات المنسحبة في دول أخرى؟

غرام بينز: دعوني أوضح بشكل لا لبس فيه بأننا لن ننسحب إن رئيس الوزراء أعلن بأننا سنواصل تنفيذ التزاماتنا ومسؤولياتنا في إيذاء العراق والعراقيين في عام 2008 وأن الإعلان الذي حصل مؤخرا هو لأننا رأينا من المناسب أن نقلل عدد قواتنا من خمسة آلاف الآن إلى حوالي الألفين وخمسمائة بحلول ربيع السنة القادمة على شرط توفر الشروط الملائمة ولذلك نحن لا ننسحب وسنواصل إبقاء قوة عسكرية جيدة في جنوب العراق.

سعد العنزي: لكن هذا خفض كبير في مستوى القوات بحوالي النصف البعض حتى بعض السياسيين البريطانيين يتساءلون ماذا يمكن فعله بثلاثة آلاف جندي فقط ثلاث آلاف جندي متمرسين في مطار البصرة هل يمكن لهذه القوات أن تكون فعالة حقا؟

غرام بينز: إن مجرد قدرتنا على تقليل قواتنا إلى ألفين وخمسمائة هو مؤشر واضح للنجاح وهو مؤشر على أن الوضع الأمني في تحسن وهذه كانت سياستنا خلال الثمانية عشر شهرا الماضية ولذلك لينقل السلطات أو المسؤوليات الأمنية لقوات الأمن العراقية وننقل إليهم الملف الأمني وهل نستطيع أن نحقق شيء بألفين وخمسمائة شخص نعم بالتأكيد أن طبيعة المهمة ستتغير لن نستطيع القيام بنفس ما كنا نقوم به بخمسة آلاف جندي بل سنركز على المساعدات العسكرية وأقصد بها دعم القدرات وقوات الأمن العراقية وكذلك تقديم الدعم للانتعاش الاقتصادي لمدينة البصرة.

سعد العنزي: إذاً أنت تقول إن تخفيض عدد القوات بحوالي ألفين وخمسمائة جندي ربما لن يتم مع حلول الربيع القادم إذا لم تتحقق الظروف الملائمة لذلك.

غرام بينز: أعتقد أنه بقدر قدرتنا على التوقع فأننا نعتقد بأن الظروف تكون مناسبة حوالي ربيع السنة القادمة وإذا استمرت الأمور على ما هي وأنا أعتقد أنها ستفعل ذلك وقد حصل فقط حصل تحسن كبير في لوضع الأمني في البصرة.

سعد العنزي: هذا على مستوى العراق بشكل عام؟

غرام بينز: نعم أعتقد ذلك أعتقد إن عليك أن تستمع لما قاله الجنرال بترويس والسفير كروكر في تقريرهما للكونغرس فهما قدما تقارير مشجعة بأن هناك تقدم في العراق.

سعد العنزي: هل سيأتي وقت سنرى فيه انسحابا كاملا للقوات البريطانية من البصرة؟

غرام بينز: أنا أعتقد أن وجودنا المستمر في العراق سيكون بدعم من حكومة العراق ومن السابق لآوانه الآن أن نقوم بمثل هذا الالتزام في المستقبل ولكن حكومتي أعلنت عن نيتها على الإبقاء على قدر أو القوات التي نرى أنها ملائمة وأما فيما يتعلق بالمدى البعيد فأعتقد أن الحكومة ستقرر ذلك في السنة القادمة.

سعد العنزي: هل هذه القوات المنسحبة سوف تتمركز في دول مجاورة مثل الكويت أو السعودية  أو البحر أم أنها سوف تعود إلى قواعدها في بريطانيا؟

غرام بينز: لقد أعلنا بأننا سنبقي ألفين وخمسمائة جندي في جنوب العراق وسيكون هناك عناصر من قواتنا تحظى بالدعم من فئة دول المجاورة لم نعلن لأحد عن مكانها لكن غير ملائم أين سيكون ذلك.

سعد العنزي:هل تقومون بمباحثات مع الكومة الكويتية وحكومات أخرى لتمركز قواتكم المنسحبة في بلادهم؟

غرام بينز: لقد قلت بأنه في الوقت المناسب حاليا لا نستطيع أن نعلن من أين سيكون هذا الدعم.

سعد العنزي: البعض يقول سمه ما تسمه انسحاب أو خفض كبير لعدد القوات الواقع هو إن إمكانياتكم العملياتية سوف تصبح أقل بكثير في العراق؟

غرام بينز: كلا إن قدراتنا العملياتية سوف تكون مناسبة حسب الوضع في جنوب العراق إننا ننتقل إلى مجموعة ظروف من الملائم فيها أن نقوم بعمليات مساعدات عسكرية ودعم عسكري ودعم للانتعاش الاقتصادي بعيدا عن وضع القوات في عمليات عسكرية بل القيام بعمليات متابعة وتدريب لقوات الأمن العراقية.

سعد العنزي: ماذا سيحدث إذا اضطربت الأوضاع بعد انسحابكم ماذا سيحدث لو قامت القوى السياسية المتنافسة والتي سوف تتمتع بقوة أكبر من محاولة تحقيق ما تعتبره مطامح مشروعة لها ربما من خلال استخدام القوة ماذا ستفعلون آنذاك هل ستعيدون إدخال قواتكم إلى العراق مرة أخرى إذا ما دعت الحاجة أم أن الانسحاب هو طريق في اتجاه واحد تخرجون ولن تعودون مرة أخرى؟

غرام بينز: الأمور ليست في اتجاه واحد أبدا ولكننا نعتقد أنه في خريف أو في الأشهر القادمة سيكون الوقت ملائما لنقل الملف الأمني إلى قوات الأمن العراقية وإننا سنكون في موقف أو دور الدعم لهم وسوف يكون لهم التفوق وإننا على ثقة بأنهم سيستطيعون معالجة أي وضع يصادفونه بدعم منا..

سعد العنزي: هناك كثير من يتهم القوات العراقية بأن ولاءات أفرادها مختلفة وأن هذه القوات غير متماسكة لا يحمل أفرادها برأيهم ولا أي نوع من اعتبار الحكومة المركزية إذا هؤلاء يتساءلون كيف تخرجون وتخفضون قواتكم في العراق في ظل هذا الوضع المتفجر؟

غرام بينز: أن في كل يوم قوات الأمن العراقية في البصرة تحسن أدائها وقدراتها فهم لديهم الآن جنرالين كبيرين جرى تعينهما من قبل رئيس الوزراء ويحملون مسؤولية الأمن في البصرة والجنرال موهان والجنرال جليل حققا أمورا عظيمة في الأشهر الماضية ويسعدني أن يكون أقدم الدعم لهما ولذلك أنا أعتقد أن قدراتهم وإمكانياتهم ورغبتهما في مواجهة المشاكل التي أمامهم تزداد يوما بعد يوم وإنني بالإمكان أن أعطيك أمثلة عديدة قاما بها بمعالجة الوضع الأمني بشكل رائع وفي الشهرين الماضيين منذ أن انسحبنا من قصر البصرة قاما بمعالجة مجموعة من الحوادث بمهنية عالية وإني أهنئهما على أدائهما.

سعد العنزي:هل يعني هذا أن تقييمك لانسحاب قواتك من القصور والمدينة هو تقييم إيجابي؟

غرام بينز: أعتقد أن الأمر كان دائما نيتنا كانت أن نعيد انتشار قواتنا وكان دائما هناك متطلب أمامنا لنقل المسؤولية إلى قوات الأمن العراقية ويصح القول إنه حوالي 90% من العنف في البصرة قبل شهرين كان موجهنا إلينا نجن وعندما تركنا البصرة قل العنف وفي الحقيقة أن الحياة بالنسبة لسكان البصرة تحسنت نتيجة لذلك..

سعد العنزي: إذا هل ستنصح الأميركان بأن يفعلوا ما فعلته أي أن يخرجوا لكي ينخفض مستوى العنف في كل أنحاء العراق؟

غرام بينز: أعتقد أنه من غير اللائق بالنسبة لي أن أقدم نصائح لبقية قوات التحالف أنا مسؤول عن العمليات الأمنية هنا في جنوب شرق العراق وإنني أحكم على الوضع كما أراه بعيني وأعتقد أنه من الملائم لقوات الأمن العراقية أن تتولى القيادة وقد لا يكون ذلك الوضع كما هو في المناطق الأخرى من العراق..

سعد العنزي: هناك انتقادات حادة من قادة بريطانيين كبار خدموا في العراق وأخيرا من الجنرال الأميركي سانسيز كلام قاسي فيما يخص الحرب في العراق ما رأيك؟

غرام بينز: أنا في الحقيقة أعتقد أن كبار الضباط المتقاعدين يحق لهم أن يعبروا عن آرائهم ولكن إن الرأي المهم بالنسبة لي هو رأي الضباط في الخدمة الذي هم رؤسائي أنا أستمع لهم فقط هم يقدمون الأوامر لي وأن الجنرال بتريوس كان متفائلا في تقريره أمام الكونغرس وكذلك الجنرال جيرا قائد المساعد معي الأميركي يتفق مع ما أقوله وأفعله..

سعد العنزي: هل تعتقد أن هذه التقييمات واقعية أم هي تقف ورائها دوافع سياسية؟

غرام بينز: أعتقد أنه من الخطأ القول إن الجنرال بتريوس كان يتكلم بدوافع سياسية فقد قدم تقييما نزيها وموضوعيا.

سعد العنزي: هناك كثير من الناس يبدون قلقا من هذا الخفض الكبير للقوات لأنهم يعتقدون أن هذا الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب سوف يملأ من خلال الإيرانيين البعض يقول إن الإيرانيين هم أكبر الرابحين إنهم لم يطلقوا رصاصة واحدة خلال أربع سنوات ونصف لكنهم في النهاية كانوا أكثر الرابحين؟

غرام بينز: أعتقد أن عليك أن تكون دقيقا في كلامك لن يكون هناك فراغ فستبقى ألفين وخمسمائة جندي بريطاني وسيكون هناك حوالي خمسمائة جندي آخر من قوات التحالف وسيكون هناك عدد كبير من قوات الأمن العراقية والذين سيكون لهم القيادة في القضايا الأمنية في البصرة وأن المحافظات الثلاثة الأخرى التي سن فيها المسؤولين العراقيين لم يحصل هذا الفراغ وأن مخاوف الناس من النفوذ الإيراني وتولي الإيرانيين للوضع لم يحصل ذلك لماذا لأن العراقيين لم يسمحوا بحصول ذلك.

سعد العنزي:ربما بسبب وجودكم.

غرام بينز: لم نكن هناك في ميثان وذيقار ومناطق أخرى ولكننا سنكون موجودين في محافظة البصرة بعدد حوالي ألفين وخمسمائة جندي لدعم الشرطة والجيش العراقي وهو سيتولون القيادة وأنا على ثقة بهم.

سعد العنزي: هل ستقوم القوات الأميركية باستبدال القوات البريطانية المنسحبة هل ستحل محلها في البصرة..

غرام بينز: لا كلا أنا شخصيا وزميلي الأميركي لدينا قوة ألفين وخمسمائة جندي نرى أنها ملائمة للمهام التي أمامنا لسنة 2008 ولذلك غير المحتمل أننا سنتطلب تعزيز قواتنا مع أن نتذكر أن هناك تحالف من 26 دولة وليست قوات الأمم المتحدة فقط هي الموجودة هنا فهناك استراليا ورومانيا وجمهورية التشيك لديهم قوات تساعدنا أيضا.

سعد العنزي: لكن الكل يعلم أن القوات البريطانية والأميركية هي القوات الرئيسية في العراق هل أدى هذا الانسحاب إلى احتقان في علاقتكم مع الأميركان؟

غرام بينز: كلا إطلاقا.

سعد العنزي: لقد سمعنا من مصادر لم تذكر اسمها تقول إنكم فشلتم في البصرة ولهذا السبب أنتم تنسحبون.

غرام بينز: أعتقد أن من يشعر بقلق حول طبيعة التزامنا ولكن الحقائق أثبتت بأننا كنا دقيقين وصحيحين في موقفنا.

سعد العنزي: البعض يقول إن ثلثي الشعب البريطاني يعارض هذه الحرب كيف يجعلك هذا الواقع تشعر هل يؤثر على معنويات جنودك هل أن السياسة تلعب دورا هنا أم أن ما يحدث هو عمل عسكري بحت؟

"
جنودنا يشعرون بسعادة كبيرة لخدمة بلادهم وما يقومون به, أنا لا أشعر بالقلق حول معنوياتهم فهم يشعرون بمعنويات عالية وهم ملتزمون ويدركون أنهم يحصلون على دعم حكومة وشعب المملكة المتحدة
"
غرام بينز: أعتقد أن عليك أن تفهم شيئا أن جنودنا يشعرون بسعادة كبيرة لعمليات وخدمة بلادهم وما يقومون به وأستطيع أن أقول لك بأنه لا عليك أن تقلق حول معنويات جنودنا لأنني أنا لا أشعر بقلق حول ذلك فهم يشعرون بمعنويات عالية وهم ملتزمون ويدركون بأنهم يحصلون على دعم حكومة شعب المملكة المتحدة ويظهر هذا الدعم على شكل يومي..

سعد العنزي: حتى مع وفيات وصلت إلى 171 قتيل وقرابة ثلاثمائة جريح هل تعتقد حقا أن هذه الحرب تستحق هذه التضحيات؟

غرام بينز: إن هذا علامة ومؤشر على أن المملكة المتحدة ملتزمة إيذاء شعب العراق ومستعدة لدفع الثمن بالمالي والنفسي ولذلك أن فعلا دفعنا ثمنا عاليا خلال السنوات الأربعة الماضية ولكني أنا وجنودي نرى أننا لابد أن نستمر في العمل لدعم الشعب العراقي وحكومته.

سعد العنزي:هناك قلق آخر يفصح عنه كثيرون هناك من يخاف حقا من حدوث حرب أهلية هل وضعتم نظاما أو آليات تمكن الفرقاء السياسيين مع العمل معا وحل خلافاتهم السياسية دون اللجوء للعنف أم أن هذه مجرد تمنيات ربما تنسحبون بشكل كامل وعندها تحدث هذه الحرب الأهلية؟

غرام بينز: أنا لا أعتقد أن على الناس أن ينساقوا وراء مخاوفهم بل أن ينظروا إلى الوقائع والواقع يقول إن الحرب الأهلية لم تحصل خلال السنوات الأربعة الماضية رغم استفزازات وأعتقد أنه على غير المحتمل أنه في المستقبل العراق سيقع في حرب أهلية ومن غير متوقع إطلاقا ذلك وفي الحقيقة إنني أشعر بتشجع كبير من طريقة قيام على الصعيدين السياسي والأمني في جنوب العراق بتولي مسؤوليتهم في تحقيق الأمن وبقيامهم بذلك يحسن آفاق الاستقرار والأمن والرفاهية لشعب مدينة أو محافظة البصرة بشكل خاص لذلك أشجعهم أن يواصلوا عملهم هذا وأهنئهم على ما حققوه لحد الآن وأعتقد أنه غير المحتمل حصول حرب أهلية.

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة للانسحاب

سعد العنزي:هل هذا يعني أنك تنفي احتمالية حدوث حرب أهلية؟

غرام بينز: أنا لم ستبعد الاحتمال إنما غير محتمل غير ممكن حسب رأيي والواقع هو يتحدث بنفسه وأن هناك اتفاقات سياسية حصلت بين الفصائل السياسية المختلفة في جنوب البلاد.

سعد العنزي: كيف تشعر حيال قرار الكونغرس الأميركي تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات؟

غرام بينز: أنا أعتقد أن القرار السياسي الوحيد المهم هو ذلك القرار الذي تتخذه الحكومة العراقية ذات السيادة والديمقراطية وشعب العراق وحكومته هو من يقرر كيف يكون هيكل بلادهم وحكمهم.

سعد العنزي: هناك مخاوف كثيرة وهناك نظريات كثيرة عن سبب خروجكم من العراق البعض يقول إنكم فشلتم آخرون يؤيدون ما تقول بأنكم نجحتم في البصرة وآخرون يتحدثون عن مواجهة عسكرية محتملة هذه المرة بين إيران والولايات المتحدة هؤلاء يقولون إنكم تعيدون الآن نشر قواتكم لتخرجوها من وضع خطر كي لا تقع في الفخ وتصبح صيدا سهلا في هذه المواجهة التي يصفها البعض بأنها يتكون مدمرة ألهذا السبب أنتم تخرجون من العراق الآن؟

غرام بينز: كلا إننا لم نفشل وإننا لم نهزم إن تخفيض القوات هو علامة نجاح وإننا لا نعيد توزيع قواتنا من أجل نزاع قادم.

سعد العنزي: ألا تعتقد أن هذه المواجهة صوف تقع هناك عدد من المسؤولين الأميركيين يسربون للصحافة معلومات تفيد بأن هناك احتمالا حقيقيا بوقوع مثل هذه المواجهة ربما يكون هذا أحد وسائل الضغط على إيران لكن البعض يقول إنه احتمال جدي جدا هناك وزير الخارجية السعودي يقول يجب أن أتجهز أو نجهز أنفسنا لمثل هذا الاحتمال وزير الخارجية الفرنسي قال شيئا مماثل؟

غرام بينز: أنا مسؤول عن قيادة العمليات داخل التحالف داخل العراق ولست هنا للتعليق على السياسة الحكومية أخرى..

سعد العنزي: إذا أنتم لا تستعدون لمثل هذه المواجهة؟

غرام بينز: إنني بالتأكيد لا أفعل ذلك.

سعد العنزي: البعض يتحدث عن تأثير سلبي كبير على تأمين الإمدادات العسكرية الأميركية التي تمر عبر جنوب العراق هؤلاء يقولون إن هذا سوف يجعل مهمة تأمين هذه الإمدادات صعبة جدا إذ أن مهمة حمايتها تعود إلى قواتكم؟

غرام بينز: نعم سمعت بعض الناس يعبرون عن مثل هذه المخاوف وهم مخطئون إذ أننا سنواصل ضمان خطوط الاتصالات والنقل وذلك سيكون عن طريق قوات التحالف ولكنني متأكد بأنها ستفعل ذلك والأمر لا يتعلق بعدد الأشخاص الناس يركزون على عدد إنما هناك إننا مازلنا لدينا قوة على إدارة القوات..

سعد العنزي: إذا ستملكون قوات مختلفة في العراق تقوم بمهمات ذات طابع مختلف؟

غرام بينز: لطالما أبقينا على قوة ذات مرونة كافية للقيام بعدد المهام المختلفة لتحقيق المهمة أنا على ثقة بأنه حتى مع تخفيض عدد قواتنا هنا إننا قادرون على أن ننفذ كل ما يقع على عاتقنا مسؤوليات.

سعد العنزي:ما الذي أنجزتموه في السنوات الأربع الماضية في العراق؟

غرام بينز: أنا كنت هنا منذ البداية في 2003 وكنت هنا في اليوم الذي جرى فيه تحرير البصرة وأن خبرتي كانت موجودة أيضا قبل التحرير أن التحرير تحقق بكلفة وهذا أدى إلى نصر حقيقي ألا وهو إزالة صدام حسين ونظامه وهذا يعتبر نصر عسكري كبير في ذلك الوقت حققنا أو ساعدنا العراقيين على انتخاب حكومة ديمقراطية وبنى الجيش العراقي أعدنا بناء قوات الأمن العراقية وأعدنا بناء الشرطة العراقية وساعدنا في إعادة تطوير الاقتصاد وانتعاشه في البصرة وأعتقد أن هذا إنجاز كبير في السنوات الأربعة التي قضيناها هنا لبدء العملية وتحقيق تقدم كبير على خط إعادة بناء الأمة خاصة بعد سنوات وسنوات من الإهمال وأعتقد أن ذلك تقدم كبير وقد حققنا ذلك بكلفة وأكثر من مائة وسبعين شخص ومئات من الجرحى ونفقات مالية كبيرة تحملتها قوات التحالف وما كان بإمكاننا أن نفعل ذلك وما بقينا هنا لولا اعتقادنا بأن الأمر يستحق أن نعدم العراق وشعبه.

سعد العنزي: من يعارضون وجودكم في العراق لهم رأي آخر بهذه السنوات الأربع هم يقولون إن البلد مجزأ تعصف به الطائفية والقبلية أمراء الحرب هم من يتحكم في العراق وأنتم تعتمدون عليهم بحفظ الأمن هناك احتمال لحدوث حرب أهلية عدد الوفيات تتراوح بين عشرات الآلاف ومليون ونصف طبقا لبعض التقديرات هناك عدد من القادة العسكريين الذين كانوا في موقعك ينتقدون الحرب ويصفونها بغير الأخلاقية البعض ينتقد عدم وجود تخطيط مسبق لما بعد الحرب لهذا الوضع في العراق ليس بالصورة الوردية التي رسمتها على الأقل برأي الذين يعارضون تواجدكم في العراق هم يتحدثون عن وضع مختلف جدا عما تصفونه ما رأيكم بهذه الانتقادات؟

غرام بينز: أنك قرأت بيانا في حوالي 12 سؤالا فأي من هذه الأسئلة تريدني أن أجيب عليه؟

سعد العنزي:بعض الانتقادات تتركز حول اعتمادكم على أمراء الحرب يقولون إنه وضع هش وضع غير مقبول لحفظ الأمن؟

غرام بينز: أنا أفهم هذا القلق ولكنني أنا لا أعتمد على زعماء الحرب أنا أدعم إننا ندعم قوات الجيش العراقي والشرطة العراقية ولكن مستعد للحديث مع أي طرف مع أي شخص أعتقد أن بإمكانه أن يحسن ويساعد الوضع الأمني وإنني مستعد الحديث مع أي شخص أعتقد أن لديه اهتمام ومصلحة في تحسين آفاق الرفاهية والأمن والاستقرار في جنوب العراق لذلك لا أعتقد أن يجب استبعاد أي شخص من هذه العملية من الخطأ أن نفعل ذلك ولكن أن الاعتماد عليهم في الحقيقة أنا أقدم دعم لهؤلاء الذين جرى تعيينهم وأعطوا مسؤولية الأمن في العراق ولكن أعتقد من الخطأ استبعاد أي شخص ومن الخطأ عدم الحديث مع أي شخص يريد الحديث معنا.

سعد العنزي: البعض يقول إن المحافظات التي خرجتم منها يديرها الآن أمراء حرب؟

غرام بينز: أعتقد أنه يحق لكل شخص أن يبدي آرائه ولكن الحقائق تتكلم بنفسها وجميع هؤلاء الأشخاص قد انتخبوا ديمقراطيا ولديهم رؤساء جيش ورؤساء عسكريين مسؤولين عن الأمن في مناطقهم وهذا يدل أنه عندما تقدم مسؤوليات للعراقيين فإنهم يسيطرون على مصيرهم فإنهم يتقدمون ويتولون المسؤولية ويتحسن الوضع لمصلحة وصالح الشعب الذي يخدمونه وأن هذا أمر مشجع للغاية.

سعد العنزي:هل تؤيدون المشروع الأميركي لتسليح القبائل في غرب العراق مثل الأنبار لمحاربة القاعدة؟

غرام بينز: لا أعتقد أن الأمر يعود لي لأن أدعم أو لا أدعم كما قلت سابقا أعتقد أنه إن مناطق مختلفة من العراق لها متطلبات حلول أو استجابات مختلفة ومن الواضح إن زملائنا في الأنبار وغيرها يرون أن هذا ملائم والحقائق تتكلم والواقع يتكلم عن نفسه الأنبار حتى وقت مبكر كانت خارج السيطرة والآن الوضع هدأ والأمن استعيد لصالح العراق وهذا لابد أن يكون يوصف بالنجاح إذا يبدو أن هذه السياسة صحيحة تماما ولو لم تكن كذلك فلن أنتقدها أنا ولكنني أعتقد إنها كانت صحيحة.

سعد العنزي: أليست هذه وصفة لحرب أهلية أنتم تسلحون قبائل لا تملك أي ولاء للحكومة المركزية؟

غرام بينز: لا يعود لي أن أحكم على هذا الأمر ولكن ما أستطيع قوله هو إن الوضع قد تحسن نتيجة هذه المبادرة وهذا لصالح شعب العراق هذه ليست سياسة أعتقد أنها ملائمة في جنوب شرق العراق ولا أعتقد أنها مطلوبة هنا ومطلوبة عندما يكون الجيش العراقي وقوات الأمن قادرة على تولي مسؤوليات الأمن بأنفسها ولكن هذا لا ينطبق على كل مكان في العراق.

سعد العنزي: إذا فتقييمكم للوضع الآن في العراق إنه أفضل بكثير عن السنة الماضية.

غرام بينز: أعتقد عليك أن تتذكر ما قاله جنرال بتريوس الذي هو يشعر بتشجيع وتفاؤل كبير حول الوضع الأمني وأعتقد أنني أستطيع أن أعلق بالتفصيل حول الوضع في جنوب العراق الذي حسن تحسنا كبيرا في الأشهر الماضية.

سعد العنزي: هل هذه الحرب ساعدت الحرب على الإرهاب أم أنا جعلت الوضع أكثر سوءا؟

غرام بينز: إننا لم نشن الحرب أو نذهب للحرب في العراق لكي نقاتل الإرهابيين بالضرورة إنما ذهبنا إلى الحرب في العراق لتخليص هذه البلاد من دكتاتور شرير سادي وحزبه أن الإرهابيين جاءوا إلينا واختاروا أن يقاتلونا وبعضهم جاء إلى هنا إلى العراق وحيثما قرروا أن يقاتلوننا جرى إلحاق الهزيمة بهم لذلك هناك مؤشرات مشجعة بأن القاعدة في العراق تقع تحت ضغوط كبيرة.

سعد العنزي: لماذا لم تستهدف القاعدة القوات البريطانية في العراق إنه لأمر محير؟

غرام بينز: لكي ينجح أو يعمل الإرهابيون يحتاجون إلى دعم من الجمهور من الشعب ولكن في الجنوب الذي يسيطر عليه الشيعة لا يحصل مثل هذا الدعم نعم أعتقد أنه السبب الرئيسي شكرا جزيلا.