- أهداف ودافع المعارضة التشادية
- الأزمة التشادية والتدخل الأجنبي
- الإستراتيجية العسكرية وأثر أزمة دارفور

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام مرحباً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من لقاء اليوم التي يسعدنا أن نحاور خلالها الجنرال محمد نوري قائد الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية في تشاد، السيد محمد نوري مرحباً بكم إلى هذا اللقاء، بداية المعارضة المسلحة التشادية تخوض معارك ضارية في تشاد منذ قرابة سنة وهي لم تحقق حتى الآن انتصارات كبيرة ما هي المعوقات وما هي الأسباب التي حالت دون ذلك؟

أهداف ودافع المعارضة التشادية

محمد نوري - قائد الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية: شكراً، نحن في بداية القرن الحادي والعشرين ومازال الأمن والاستقرار يتعرّضان لمزيد من التهديد في جميع أنحاء المعمورة وخاصة في القارة الأفريقية فبلادنا تتخبط في أزمة سياسية وعسكرية هي الأخطر من نوعها في تاريخها الحديث، خلال السنوات الست عشرة المنصرمة من الإدارة الفوضوية في البلاد مازال النظام الحاكم يقود تشاد إلى مأساة كبيرة وفقر مدقع وإلى الغياب المطلق للاستقرار في جميع أنحاء البلاد إضافة إلى زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة، السبب الأساسي لثورة الشعب التشادي هو سيطرة المافيا على إدارة البلاد وفقدان الحد الأدنى من قواعد الحكم الرشيد وكذلك عدم احترام حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ذلك كله تزوير ما سمي بالانتخابات الأخيرة والتي نصّبت الرئيس ليحكم البلاد مدى الحياة، إذاً تتلخص أهداف ثورة شعبنا في وضع حد للرشوة والفساد اللذين أصبحا ميزة رئيسية للحكم والتحضير لفترة انتقالية قصيرة المدى بالاتفاق مع جميع القوى السياسية في البلاد لتكون هذه الفترة مخصصة بشكل رئيسي لصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي وبهذا نخلق مناخا مواتياً للممارسة الديمقراطية الحقيقية وعدالة شاملة، هذه هي الدوافع الأساسية لثوراتنا.

محمد الصوفي: الجنرال نوري في حالة أنه ديبي قبل المفاوضات السياسية معكم بعد هذه الحروب لتخطوها مع نظام الرئيس إدريس ديبي هل أنتم مستعدين لأن تتفاوضوا معه سياسياً؟

محمد نوري: نحن في المعارضة بصفة عامة واتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية بصفة خاصة أعطينا منذ البداية الأولوية للحوار لكن نظام ديبي رفض أي حوار معنا وحتى هذه اللحظة التي أحدثك فيها مازال إدريس ديبي يرفض منطق التفاوض والحوار وهذا ليس مع حركتنا وحدها وإنما مع جميع القوى المعارضة وبرفضه الدائم للحوار يدفع الآخرين للاستمرار في النضال العسكري.

محمد الصوفي: لكن دعني أسألك الجنرال نوري يبدو أنه المعارضة السياسية داخل نجامينا لم تقم بالدور الكافي كما يعبر بعض زملاؤكم في المعارضة المسلحة؟

"
المعارضة السياسية تطالب بعقد مؤتمر يجمع المعارضة العسكرية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحكومة
"
محمد نوري: أعتقد أننا والمعارضة السياسية نتشاطر وجهات النظر نفسها فالمعارضة السياسية تطالب بعقد مؤتمر يجمع المعارضة العسكرية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحكومة ونظام إدريس ديبي يرفض هذه المطالب.

محمد الصوفي: طيب بالنسبة للمعارضات المسلحة الآن يوجد الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية في تشاد كما توجد هناك المنسقية أيضاً وهي معارضة مسلحة وهناك معارضات مسلحة متعددة، هل هناك حوار بين هذه المعارضات وكيف ستحكم البلاد إذا استطاعت أن تزيح نظام الرئيس ديبي؟

محمد نوري: قبل فترة ليست بالبعيدة كانت المعارضة العسكرية بالفعل مقسمة إلا أن الاتجاه العام حالياً لها يصير إلى وحدة جميع المعارضات فكان هناك في البداية التحالف الذي جمع بين رافت أي تجمع القوى الديمقراطية برئاسة السيد تيمان أردمي مع حركة الوفاق الوطني التشادية بقيادة الدكتور جينادي اللذين مازالا يعملان معاً، فيما يخص حركتنا إنها جاءت نتيجة لاتحاد اندماجي بين كلٍ من المجلس الديمقراطي الثوري بقيادة الشيخ بن عمر واتحاد القوى من أجل التغيير بقيادة عبد الواحد واتحاد القوى الديمقراطية من أجل التقدم الذي كنت أقوده وما يميزنا نحن في الاتحاد هو أننا اندمجنا كليا أي أننا أصبحنا حركة واحدة وتخلينا عن الحركات التي كنا ننتمي إليها منذ سنوات.

محمد الصوفي: نعم، يبدو أنه من خلال متابعتي للمعارك الأخيرة التي حدثت بينكم مع الجيش التشادي كان هناك تدخل من طرف إحدى المعارضات العسكرية التشادية مجموعة تيمان وجينادي شاركت معكم في هذه المعركة الأخيرة فهل هذا يعني أن هناك تنسيق وهناك محاولة لتنظيم القتال مع بعض؟

محمد نوري: نحن نعتبر المعركة الأخيرة بمثابة مؤتمر للوحدة وأسميناها كذلك لأنها المرة الوحيدة التي تقاتل فيها قوات الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية وقوات المنسقية، كلنا قاتلنا جنبا إلى جنب ضد العدو ونحن نعتقد أنها بداية لوحدة النضال.

محمد الصوفي: لكن دعني أسأل سؤال عندما تحكمون تشاد هذه المعارضات المسلحة هل ستتحاورون معها؟ كيف ستدخلون معا إلى العاصمة؟ كيف.. يعني أليس هناك إشكالات عسكرية في ألا تكون القيادة العسكرية واحدة؟

محمد نوري: نحن في تنظيم الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية بصفتنا تنظيما سياسيا وعسكريا نعتقد أن ما بعد ديبي لن يشكل عقبة أمامنا، صحيح أنه قد تكون هناك بعض المصاعب ولكن لدينا برنامجا محدداً بأهداف واضحة ولدينا كذلك اتصالات مع جميع القوى السياسية بما فيها الأحزاب الموجودة في الداخل وكذلك في الخارج، هدفنا الأساسي بعد إقصاء ديبي هو التقاء القوى في مؤتمر وطني سيحدد فترة انتقالية قصيرة في أجندة ومهمات محددة تأخذ في الاعتبار صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تكون تحت إشراف دولي إذا دعت الحاجة إلى ذلك وهذا يعني أننا لن نذهب إلى نجامينا لأخذ السلطة والتشبث بها وإنما ستُعرض المسألة كلها على جميع القوى العسكرية والسياسية وندعوها للقاء لوضع آليات الفترة الانتقالية التي كما أسلفت سيكون من أهم أولوياتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وخلق الظروف المناسبة لإعادة الديمقراطية الحقيقية والسلام الدائم للشعب التشادي، من وجهة نظرنا فإن إقصاء ديبي لن يتسبب في حرب أهلية كما يعتقد البعض وفيما يخصنا نحن سنبذل قصارى جهدنا لتجنب ذلك.

محمد الصوفي: أنت عندما تقود تشاد الآن أنت ترأس تشاد تتوقع أن حكومتك الانتقالية هذه يمكن تقود تشاد لفترة كم سنة، سنتين، ثلاث سنوات؟

محمد نوري: كل هذا يعتمد على المؤتمر الوطني الذي سنعقده هو الذي ينبغي أن يجمع كل القوى السياسية والأحزاب التي وصل عددها إلى مائة وثلاثة وهذا المؤتمر هو الذي يحدد مدة الفترة الانتقالية وحسب اعتقادي الشخصي فإن هذه الفترة لن تكون طويلة قد تكون ثمانية عشر شهراً أو ثلاث سنوات ولكن ذلك في النهاية يعتمد على ما سيقرره مؤتمر الحوار لكن يجب أن تكون فترة قصيرة وذات أهداف محددة كما أسلفت.



الأزمة التشادية والتدخل الأجنبي

محمد الصوفي: طيب دعنا ننتقل إلى المحور العالمي هناك دول تؤثر في سياسة تشاد تأثيرا بالغاً دول الجوار وكذلك فرنسا، دعنا نبدأ بفرنسا هل فرنسا الآن كما تدعي هي محايدة في الصراع الذي بينكم مع إدريس ديبي أم أنها تتدخل؟

محمد نوري: نحن نقبل أن تكون ثمة علاقات ثنائية بين الدولة التشادية والدولة الفرنسية ومع كل أسف نلاحظ أن الحكومة الفرنسية تقدم دعماً كبيراً لنظام ديبي، من جانبنا نقوم ببعض الاتصالات غير الرسمية مع فرنسا لشرح أسباب ودوافع نضال شعبنا وحالياً نقوم بجهود كبيرة لإعادة فرنسا إلى منطق الحق.

محمد الصوفي: هل هناك تجاوب، أنت كنت تحكم في تشاد لأنك كنت وزيرا وكنت قائداً وكنت.. هل استطعت أن تقنع الفرنسيين أن التزامات تشاد الدولية والتزامات اتجاه فرنسا هي باقية؟

محمد نوري: لا أستطيع أن أصدر أحكاماً مسبقة لكننا نبذل الآن جهوداً كبيرة لإقناع فرنسا بأن الطريق الصحيح ليس دعم نظام فاسد يعاني صعوبات كبيرة ويلفظه الشعب ونقول لفرنسا ارجعي إلى صوابك واستمعي إلى صرخات شعب تشاد وعليكِ التخلي عن نظام إدريس ديبي وترك الشعب التشادي يقرر مصيره بنفسه.

محمد الصوفي: نعم، طيب بالنسبة للجوار العربي السودان وليبيا هناك جدل حول أنه إدريس ديبي يدّعي أن هذه المعارضة المسلحة هي مدعومة من تشاد ما هي طبيعة علاقة.. مدعومة من السودان عفوا ما هي طبيعة علاقتكم مع السودان ومع ليبيا؟

محمد نوري: ليست لدينا علاقات خاصة مع ليبيا ونحن نسعى إلى جعل الجماهيرية العربية الليبية تفهم الدوافع الحقيقية لنضال شعبنا وكذلك مع حكومة السودان وفي الوقت الذي أكلمك فيه ونتيجة للاتفاقية التي وقعتها الحكومة السودانية مع الحكومة التشادية في طرابلس فأنا شخصياً مُنعت من الإقامة في السودان وحاليا ليست لنا علاقات خاصة مع جيراننا إلا أننا نبذل جهداً حتى تساعدنا هذه الدول على الوصول إلى الحل السلمي للمشكلة.

محمد الصوفي: طيب المعارضة التشادية الآن المسلحة من أين تجد الدعم السلاح، السيارات، الأشياء دي من أين تحصل على كل ذلك؟

محمد نوري: الأسلحة التي بحوزتنا الآن هي أسلحة غنمناها من العدو ويجلس أمامي الآن أحد الضباط الذين انضموا إلينا بسياراته وسلاحه والقائد العام لقواتنا الآن كان قائدا للحرس المتحرك في منطقة أدري وجاءنا بسلاحه وعتاده المؤلف من سبع عشرة سيارة وكما لاحظتم فإن أغلب السيارات التي ترونها الآن غنمناها من العدو، كثير من الضباط ينضمون إلينا باستمرار فمؤخرا سؤلنا من أين حصلنا على الصواريخ من نوع سام 7 هذه الصواريخ غنمناها عند دخولنا مدينة أباشا وهذا يعني أننا نعتمد في تمويننا على القوات الحكومية.

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام فاصل قصير ونعود بعده لمتابعة هذا الحوار مع الجنرال محمد نوري قائد الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية في تشاد.



[فاصل إعلاني]

الإستراتيجية العسكرية وأثر أزمة دارفور

محمد الصوفي: هناك أسئلة عسكرية تتعلق بأباشا وتتعلق بأدري، دعنا نبدأ بأباشا أنتم دخلتم أباشا كمدينة عاصمة تاريخية لتشاد وعاصمة دينية وخرجتم منها بسرعة دون أن تخوضوا أي معارك ودون أن يكون عليكم ضغط ما هو هدفكم العسكري من ذلك؟

محمد نوري: ذكرت من قبل في أكثر من مناسبة أنه ليس من اهتمامنا الآن السيطرة على المدن والمكوث فيها فنحن نعارض احتلال المدن واستراتيجيتنا تتلخص في تدمير قوة العدو أينما كانت وإضعافه شيئاً فشيئاً والذهاب بصورة تدريجية إلى العاصمة نجامينا، أعتقد أننا في نجامينا لن نخوض معارك وقد تجنبنا ذلك في أم تيمان وجوزبيدة وفي أباشا وفي بليتين وقد تجنبنا كل احتكاك داخل المدن، ففي مدينة مثل أباشا لحسن الحظ لم تنفجر ولا قنبلة واحدة داخل المدينة وفي كل مدينة نحتلها نفرض سيطرتنا حولها ومن ثم ننسحب ونعتقد أنه شيء طبيعي أن نغادر المدن لأن هدفنا ليس حماية منطقة أو مدينة بعينها وإنما تدمير قوة العدو.

محمد الصوفي: لكن داخل مدينة أباشا توجد قاعدة فرنسية تابعة للجيش الفرنسي ما هو كان موقفها من دخولكم كمعارضة مسلحة إلى هذه المدينة وسيطرتكم عليها هل تحرك الجيش الفرنسي ضدكم هل قام بأي خطوة؟

محمد نوري: الفرنسيون يتمركزون في مطار أباشا وقد التزموا الحياد التام أثناء المعارك لكن الهاربين من أعوان نظام ديبي احتموا بهم، الفرنسيون وفروا لهم الحماية وفي المقابل لم نصر على المطالبة بهم، إذاً لم يتحرك الفرنسيون ضدنا كما طلبنا منهم لكن تحليق الطيران الفرنسي حول مواقعنا وتقديم المعلومات الاستراتيجية يعتبران دعماً قوياً لنظام ديبي.

محمد الصوفي: طيب بمناسبة الحديث عن المدن التشادية هناك مدينة أخرى تحتفظ الحكومة بعدد كبير من الجيش فيها تسمى أدري وهي في منطقة الشرق وأنتم تعديتم هذه المدينة إلى مدن أخرى، لماذا تتجنبون أدري ما هي الاستراتيجية العسكرية في عدم خوض معارك حول مدينة أدري؟

"
هدفنا الأساسي في الوقت الحالي ليس احتلال المدن والدفاع عنها وإنما التركيز على تدمير قوة العدو بصورة تدريجية حسب الحاجة وخارج المدن الكبيرة
"
محمد نوري: في اعتقادي أن هدفنا الأساسي في الوقت الحالي ليس احتلال المدن والدفاع عنها وإنما التركيز على تدمير قوة العدو بصورة تدريجية حسب الحاجة وخارج المدن الكبيرة وهذا ما فعلناه في ضواحي بلتين وما فعلناه كذلك بعد جوزبيدة فقد استدرجنا العدو نحونا لنوقعه في كمائن، أعتقد أن هذه هي استراتيجيتنا حتى الوصول إلى نجامينا.

محمد الصوفي: الآن أنتم في منطقة من أبعد المناطق أنتم الآن في شرق تشاد ولكن منطقة بعيدة جداً عن العاصمة نجامينا فكيف تتخيلون وصولكم إلى نجامينا رغم المسافة الشاسعة وأنتم لا تملكون الطيران كيف ستزحفون؟

محمد نوري: أعتقد أن الحكومة التشادية لا تملك سلاحاً جوياً كانت لديها طائرتان أحداهما أسقطتها قواتنا والثانية أصيبت في هذه اللحظة التي أكلمك فيها، الحكومة التشادية لا تملك إذا طائرات حربية وكل ما لديها عبارة عن طائرة عمودية واحدة تتجنب بكل السبل استخدامها فوق المناطق التي نوجد فيها وعليه نحن لا نخشى السلاح الجوي وسيكون تحركنا نحو نجامينا بلا شك بطيئاً لكننا بالتأكيد سنصل إليها وهذه ليست بالبعيدة جداً وليست المرة الأولى التي نقوم فيها بذلك وقد قمنا بمثل هذا العمل من قبل وعليه فهو ليس من المستحيل بالنسبة إلينا.

محمد الصوفي: نود أن تقول لنا تصوركم عندما تحكمون تشاد حول التعاطي مع أزمة دارفور لأنها أزمة فيها تداخل بين تشاد والسودان فكيف ستتعاملون مع هذه المشكلة؟

محمد نوري: مشكلة دارفور هي مشكلة صنعها إدريس ديبي وهذه هي العلاقة بين الأزمة في دارفور وأزمتنا في تشاد، إدريس ديبي قام بصناعة المعارضة السودانية بهدف خلق دولة داخل دولة أخرى كما هي الحال في جنوب السودان وهذا هو الهدف والسبب الرئيسي، إذاً نعتقد أن المشكلة السودانية الداخلية سوف تنتهي بمجرد انتهاء نظام ديبي سيعود السلام إلى دارفور لأن تشاد ستعمل كل ما في وسعها لحل هذه الأزمة، التشاديون لن يعملوا شيئاً يؤدي إلى زعزعة الأمن في دارفور مستقبلا لأن دارفور تهمنا فمواطنوها السودانيون تربطهم علاقات قوية وامتدادات عرقية وأسرية بإخوانهم في تشاد لذلك من المهم أن تعمل حكومة تشاد القادمة مع الحكومة السودانية بسرعة من أجل تسوية المشكلة في دارفور ومن هنا فإن أزمة دارفور ستنتهي بمجرد انتهاء نظام إدريس ديبي.

محمد الصوفي: لكن هناك من مقاتليكم ومساعديكم من المساعدين لكم يقولون إن نظام الرئيس إدريس ديبي الآن يقاتل معه بعض الحركات المتمردة في دارفور؟

محمد نوري: هذا صحيح في المعركة الأخيرة التي دارت في جميزة الحمراء وحجر مرفايين 50% على الأقل من قوات ديبي كانوا من المعارضة السودانية وكذلك في أباشا غنمنا معدات تخص المعارضة السودانية، حالياً جيش النظام يشكل ومواطنو دارفور الذين ينتمون للمعارضة السودانية حوالي 50% من أفراده وهؤلاء هم الذين يقاتلوننا الآن وإلا فإن ديبي ليس له قوات حاليا سوى من يُعرفون بتورا بورا وهم سودانيون.

محمد الصوفي: طيب هل يعني سؤال يتعلق بقضية دارفور أيضا هل ستستمرون في استضافة حوالي مليون مشرد من دارفور يقيمون الآن في المخيمات في تشاد هل ستسمحون لهم بالبقاء؟

محمد نوري: أنا أعتقد أن العدد لا يصل إلى هذا الحد وأقصى تقدير هناك حوالي مائة وخمسين إلى مائتي ألف لاجئ سوداني في تشاد في منطقة حول أدري والمنطقة التي تسمى إيريبا ليس هنالك مليون لاجئ.

محمد الصوفي: مائة وخمسين ألف من المشردين من دارفور هل ستحتفظون بهم ستسمحون لهم بالبقاء في تشاد أم ستعيدونهم إلى السودان؟

محمد نوري: أنا أعتقد أنه بعد نظام إدريس ديبي كما قلت قبل قليل سيكون هناك احترام لحقوق الإنسان فهؤلاء اللاجئون سيتمتعون بجميع حقوق الإنسان ومنها حقوق اللجوء وستكون لهم الحرية في البقاء في تشاد إذا أرادوا ذلك أو الرجوع إلى السودان وأنا على يقين أنهم ربما يختارون الرجوع إلى السودان، أنا على يقين أنه بعد سقوط نظام ديبي ستنتهي الحرب في دارفور، تشاد دولة فقيرة جداً وعليها ألا تدفع ثمن الحرب أي ألا تدخل في الحرب أصلاً فكل دخل الخزينة التشادية من البترول والموارد الأخرى يستخدم لشراء الأسلحة والمعدات الحربية وتقدم إما للمعارضة السودانية أو لجيش النظام لمحاربة المعارضة التشادية، كل مواردنا تستخدم الآن لهذه الحرب وأي حكومة مسؤولة تأتي بعد نظام ديبي ستضع حدا لهذه الممارسات دون شك وتعيد ترتيب الأمور مع جميع جيراننا ومع الدول الأخرى وبالتأكيد أيضاً بين التشاديين أنفسهم.

محمد الصوفي: الجنرال محمد نوري قائد الاتحاد من أجل الديمقراطية والتنمية شكراً جزيلاً لك كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى السادة المشاهدين وهذا محمد الصوفي يحييكم وإلى اللقاء.