- حركة الجهاد وحرب إسرائيل على لبنان
- المقاومة الفلسطينية ومساندة حزب الله
- مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط

يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، دكتور أبو عبد الله تربطكم علاقة مميزة وقوية بحزب الله وإيران والحرب الحالية الحرب السادسة تعتبر من وجهة نظر البعض حرب إيرانية أميركية إسرائيلية تدور على أرض لبنان بشكل عام وفلسطين أنتم تعتبرون محور إيراني حزب الله سوري تشاركون في هذه الحرب أين موقفكم كحركة جهاد إسلامي؟

حركة الجهاد وحرب إسرائيل على لبنان

رمضان عبد الله شلح - الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية أتوجه بالتحية إلى المقاومة الباسلة في لبنان التي تسطر أروع الملاحم في تاريخ هذه الأمة وإلى المقاومة الصامدة في فلسطين وإلى الشعب اللبناني البطل وأيضا أتوجه بالتحية إلى الجزيرة بمراسليها في فلسطين وفي لبنان، الجزيرة التي تشكّل الآن كأنها الجيش العربي الوحيد الذي يواكب الحدث ويواكب مأساة الشعب اللبناني والفلسطيني بعد أن استقالت الجيوش، هذه الحرب هي حرب صهيونية أميركية 100% موجهة ضد لبنان وفلسطين والحديث عن أنها حرب إيرانية إسرائيلية أميركية هذا فيه قلب للحقائق وتزييف كأن لبنان أو كأن إيران أو كأن فلسطين هي المعتدي وأن هذا الكيان الإسرائيلي الغريب هو الضحية في هذه المنطقة الحرب اليوم في لبنان حرب إسرائيلية لبنانية 100%، حزب الله حزب لبناني، حزب الله موجود في البرلمان اللبناني بأربعة عشر نائب، موجود في الحكومة بوزيرين، أهداف حزب الله الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني، تحرير الأسرى، تحرير مزارع شبعا كلها، هذه أهداف لبنانية 100%، كذلك الشعب الفلسطيني عندما يعلن أنه يدافع عن نفسه وأنه يتصدى لهذا العدوان المستمر والاحتلال الصهيوني لأرضه فهذه حرب دفاع عن النفس في مواجهة حرب صهيونية بأهداف أميركية وإسرائيلية مبيتة للقضاء على المقاومة في فلسطين والقضاء على المقاومة في لبنان والدعاية بأنها حرب لبنانية أو حرب إيرانية إسرائيلية هذه دعاية إسرائيلية أميركية سوداء فيها إهانة لهذه الشعوب التي تقاوم، فيها إهانة لهذه المقاومة التي تصنع الملاحم وبالتالي نحن لا نقبل بهذه الاتهامات التي ترددها أبواق الدعاية الصهيونية في المنطقة..

يوسف الشولي: دكتور يا أبو عبد الله يعني الآن حزب الله خاض هذه الحرب أو تسبب في هذه الحرب، لبنان خسر، من سيدفع فاتورة في لبنان؟ لبنان عندما حزب الله قام بهذه العملية عملية الوعد الصادق لم يأخذ إذنا من الحكومة اللبنانية أو لم يستشر الحكومة اللبنانية حتى والآن لبنان يدفع ثمن هل بإمكان لبنان أن يدفع الفاتورة؟

رمضان عبد الله شلح: يا أخي الفاتورة.. أولا أي فاتورة نحن نتحدث، الإسرائيليين يتحدثوا بالأمس عن أن الفاتورة التي ستتحملها إسرائيل في هذه الحرب اقتصاديا 200 مليون دولار يوميا يعني 22 يوما من الصمود العربي في لبنان إسرائيل تتكلف أكثر من 4.4 مليارات، للأسف الذي سيدفع هذه الفاتورة هم العرب شركاء إسرائيل في القرار من النفط وفارق أسعار النفط، بالنسبة للبنان إذا أردنا أن نتحدث عن فواتير هناك نوعان من الفواتير: الفاتورة الاقتصادية، الفاتورة المادية، العرب تطوعوا يعني على قاعدة من يقتل القتيل ويمشى في جنازته وقالوا أنهم سيتبرعون، لكن هناك فاتورة الكرامة المرأة التي رأيناها على شاشات الفضائيات تخاطب السيد حسن هذه السيدة التي قالت ماذا أريد بالجسر في لبنان إذا أنا لا أستطيع أن أمشى عليه بكرامة، ياريت نأخذ جزء من عباءة السيد حسن ونوزعها على حكام العرب حتى يأخذوا قسطا من هذه الكرامة التي يتمتع بها قائد المقاومة، إذاً لبنان اليوم من دمه ومن لحمه ومن شهدائه ومن اللحم الذي مُزِق بالسلاح الأميركي في قانا يدافع عن الأمة العربية كلها، يدافع عن الأمة الإسلامية كلها، لبنان اليوم يثبت أن الأمة حية، هذه الفاتورة يدفعها الآن نعم لبنان بمفرده لكن يستفيد منها إن لم يكن اليوم في المستقبل العرب والمسلمون جميعا..

يوسف الشولي [مقاطعاً]: أبو عبد الله..

رمضان عبد الله شلح [متابعاً]: لذلك يجب أن يتحمل الجميع هذه الفاتورة وليس لبنان أو حزب الله.

يوسف الشولي: أبو عبد الله الآن تقول أن من سيدفع الفاتورة الإسرائيلية هم العرب بعض الأنظمة العربية ومن سيدفع الفاتورة في لبنان أو تطوع بعض الأنظمة العربية لدفع الفاتورة المالية في لبنان، هل لهذا السبب بعض الأنظمة العربية الكبرى والفاعلة اعتبرت ما قام به حزب الله الوعد الصادق وما قامت به حركة حماس في الداخل من أسر جندي إسرائيلي وما يطلق عليه الوهم المتبدد بأنها مغامرة اعتبروها بأنها مغامرة لها السبب يعتبرون أنها مغامرة بمعنى أنهم سيدفعون الثمن ماليا؟

"
حزب الله يعرف أن إسرائيل قوية وأنها حرب مبيتة وهناك نية لتدمير قواته في أي لحظة، وإذا كان هناك من مفاجأة فهي الموقف العربي تجاه الحرب
"
رمضان عبد الله شلح: أولا هذه ليست مغامرة وحزب الله لم يفاجأ بهذا الرد الإسرائيلي بهذا المستوى وإذا كان هناك من مفاجأة في هذه التي حسبت مغامرة فهو الموقف العربي للأسف، إذا أردت أن تخوض أي حرب هناك ثلاث عناصر؛ معرفة قوة الخصم ونواياه، معرفة قوتك الذاتية، ثم معرفة البيئة والمناخ الدولي والإقليمي التي تتحرك فيه، حزب الله يعرف بالضبط ما هي إسرائيل وليس لديه أي أوهام إنه إسرائيل ليست قوية وليست أقوى رابع جيش في العالم وليست أقوى جيش في المنطقة وليست أنها تستطيع أن تهزم كل الجيوش العربية مجتمعة، كل هذا يعرفه حزب الله ويعرف أنها حرب مبيتة وهناك نية لتدمير قوت حزب الله في لحظة ما ولكن حزب الله كان يعرف إضافة لمعرفته لقوته أن هناك سقف للقرار الإسرائيلي محكوم بالمناخ وأن المنطقة وأن الأمة وأن العرب وأن الوضع الإقليمي والدولي لا يسمح لإسرائيل أن تنفلت من العقال بهذا المستوى من الرد، إذا كان هناك مفاجأة فهذه المفاجأة كانت الموقف العربي لماذا جاء الموقف العربي هذه الطريقة؟ وهل القصة قصة مسؤولية وقصة لا مسؤولية وقصة مغامرة، حزب الله لن يخدع أحد حزب الله عندما سمى عمليته الوعد السابق هو وعد وحزب الله لم يفاجئ أحد على مدار عام وأكثر والسيد حسن في كل مرة يعلن أننا بكل وسيلة سنسترد الأسرى، طيب فيه عشرة آلاف أسير فلسطيني وفي أسرى لبنانيين وعرب لم نسمع أحد من العقلاء من الحكماء من المسؤولين أن يقول يا جماعة أولادكم اللي أخذين ثلاثين وأربعين مؤبد في سجون إسرائيل شو أحوالهم؟ كيف أخبارهم؟ مش لما نسمع عن جلعاط شاليت يقال لنا والله كان هناك جهود خيرة لإطلاق سراح جلعاط هذا الجندي في غزة لكن فيه قوى إقليمية هي التي عطلت هذه الجهود الخيرة يا أخي خيرة وين؟ وين الجهود الخيرة عن بناتنا التي تلد في السجن أستاذ يوسف، عرضنا بناتنا هذه الأمة اللي ناداها يوما ما نادتها امرأة ومعتصماه ما واحد فيكم سمع؟ فقط تعرفون أن هناك حزب الله وفّى بهذا الوعد وصدق عندما يعد هو كان يعلن ما فاجأهم عندما سماها الوعد الصادق وكان في كل مرة وعد كانت هذه هي رسالة وكانت استشارة مبطّنة إما أن تتحركوا وتطلقوا سراح الأسرى وإما حزب الله سيفي بهذا الوعد وسيصدق في هذا الوعد لكن الجماعة فاقو كل تصور، لذلك أنا أقول هذه المرأة التي جاءت لتقول هذا مخاض لشرق أوسط جديد ما معنى مخاض.

[فاصل إعلاني]

المقاومة الفلسطينية ومساندة حزب الله

يوسف الشولي: كان هناك توقعات أن المقاومة الفلسطينية ستشعل جبهة ثانية في الأراضي المحتلة للتخفيف على ما يجري في جنوب لبنان وخلال الاثنين وعشرين يوم تقريبا لم يطلق صواريخ باستثناء بضع عشرات من الصواريخ أطلقت على المواقع الإسرائيلية من غزة تحديدا، لماذا؟ هل أنتم أسلحتكم وصواريخكم في المخازن والاستعراضات العسكرية؟

رمضان عبد الله شلح: لا ليس استعراضات وأنا سأتي على هذا السؤال لكن أنا لم أكن أريد أن أتحدث عن الشرق الأوسط الجديد أريد أن أقول أن هذا الحلف الذي تشكل إلى جانب إسرائيل، الاصطفاف العربي لأول مرة في تاريخ هذه الأمة في الحرب السادسة كما سمتها الجزيرة محقة، هذا الاصطفاف.. عندما تبشرنا بشرق أوسط جديد الشرق الأوسط الجديد مولود، عندما تقول ولادة وهذا مخاض لولادة المنطقة حبلى بالشرق الأوسط الجديد يا أستاذ يوسف من يوم كامب ديفد الأولى ولكن هي تريد لحظة ولادة قوى المقاومة وعلى رأسها حزب الله وحماس والجهاد وكل قوى المقاومة والمقاومة في العراق ترفض هذا الجنين وتقول هذا حمل غير شرعي، هذا حمل من أميركا وإسرائيل لن نقبل بأن تلقح الأمة به، إسرائيل الآن تريد أن يكون النظام العربي هو القابلة التي تتلقف هذا المولود لكن نحن نقرأ اليوم كالميلاد يعني في سونار وفي الترا.. مبين الجنين واضح الاصطفاف واضح أن إسرائيل وأولمرت كل يوم أولمرت كل يوم وكل دقيقة يخرج على الإعلام يقول نحن نقاتلهم اليوم بقرار عربي لأول مرة الشرق الأوسط تغير وجه شو اللي تغير في تغيرات سياسية..

يوسف الشولي: تغير هناك أنظمة تطالب بذلك..

رمضان عبد الله شلح: هذا هو الجديد في المعادلة، الجديد في المعادلة أن الأمة الآن تفاجئ بأن أنظمة وأن حكام ومعونة لا هناك تنمية ولا حريات ولا تطور ولا تقدم، نحن في ذيل الأمم، الثروات نهبت، الآراء صودرت، الأمن يسحق كل شعوب هذه الأمة، الأمة سامحت فيه لمن من أجل الرخاء من أجل التقدم من أجل أن يكون لنا وزن؟ لا من أجل أن يعطى لأميركا والآن يعطى لإسرائيل، هذا هو الانقلاب الجديد في الشرق الأوسط، هل نقبل به؟ أرجع إلى سؤالك إذا تكرمت الآن، إحنا ما إحنا عندنا صواريخ للاستعراضات وما عندنا لا بساط أحمر ولا عندنا عروض عسكرية العروض العسكرية والجيوش اللي نشوفها في العروض فقط الأسلحة التي أنفق عليها مليارات الدولارات والآن لا نسمع لها أي قعقعة ولا نرى لها أي صورة على الفضائيات عندما نرى الموت والدمار وأطفالنا في لبنان وقانا وفلسطين ورفح وجباليا تحت الأنقاض، المعادلة يا أخي كالتالي في قطاع غزة هناك أكثر من مليون ونصف فلسطيني تحت مرمى النار الإسرائيلية، السلاح ممنوع، العتاد ممنوع، المدد ممنوع، الدعم ممنوع، من أين نأتي بصواريخ كصواريخ حزب الله؟ الآن إيران متهمة بأنها جابت الصواريخ وضربت الباخرة عرض البحر، متهمة بأنها جابت صواريخ تضرب تل أبيب، من أين لإيران ومن أين لسوريا ومن أين لأي عربي أو أي دولة في العالم أن تدخل ونحن في فلسطين محاصرون تحت النار الإسرائيلية؟ الشعب الفلسطيني استطاع بإمكانات ذاتية محدودة أن يطور هذه الصواريخ وأن يحقق نوع من الردع البسيط رغم هذا هذه الصواريخ التي يسخر منها البعض للأسف الذي يهمنا فيها أن البعض يأتي ليساومنا الآن ونحن تحت النار وإسرائيل تعلن هذه الحرب التدميرية على إخواننا وأشقائنا وشعبنا في لبنان حتى يقول لنا إحنا ما لنا علاقة، تخرج القيادة الفلسطينية الرسمية في الإسكندرية ويقول فصل المسارات ما خصنا بهؤلاء اللي يموتوا بلبنان، إحنا الآن أصبحنا في شيلي ساكنين أو في سويسرا أو أي مكان آخر من العالم مش إحنا أصل القصة وأصل الحكاية وأصل إسرائيل وأصل صفد اللي قصدها ضربها حزب الله بالصواريخ..

يوسف الشولي: قد يكون له مبرر بمعنى أنه يدافع عن شعبه؟

رمضان عبد الله شلح: الدفاع عن الشعب في أكثر من طريقة، أن تدافع عن الشعب أنا عندما أقول لا علاقة لي بهذه المعركة وأنا محطوط في ثلاجة أميركا الشعب الفلسطيني محطوط جزء في ثلاجة أميركا عاملاها تبريد إنه أوسلو وسلطة أوسلو وفي جزء المقاومة في ثلاجات الموتى مل يوم بتشوفهم صواريخ إسرائيل وقذائف إسرائيل نازلة في رؤوسهم والآخرين يتفرجوا على المعركة اللي تدور في جباليا وفي رفح اليوم خمس شهداء والآخرين ما لهم علاقة ينتظروا حتى تضع الحرب أوزارها ومطلوب من حماس تطلق سراح الجندي والفصائل رجال المقاومة وغيره مطلوب من بقية القوى توقف إطلاق الصواريخ، نحن ما عندنا قوة، ما عندنا معادلة تؤذي إسرائيل على طريقة حزب الله، لكن لماذا إذا كان جورج بوش يرمي القفازات في وجه الأمة كلها وأولمرت وبيرتس.. وبيريز شريكهم في السلام يرمي القفازات ويقول إما نحن أو لبنان أو حزب الله والمقاومة نحن نستطيع أن نرمي القفازات في وجهه ونقول للشعب الفلسطيني..

يوسف الشولي: طيب ما هي القفازات التي بحوزتكم؟

رمضان عبد الله شلح: نحن إذا كانوا يريدون أن يعيدونا إلى الاحتلال في اللحظة التي يرتفع منسوب الصراع العربي الإسرائيلي من جديد كأنه يبدأ للتو وأقصى صور هذا الصراع في هذه الحرب السادسة ليش ينضحك علينا ويقول فيها إنه سلطة تسمى سلطة أوسلو، يتفضلوا يحتلوا قطاع غزة بالكامل، نحن الآن نعفي إسرائيل من أعباء الاحتلال، نحن نعفيها من تكلفة الاحتلال تحت سلطة أوسلو، إما أن يحترموا أنفسهم وأن يفوا للشعب الفلسطيني ولهذه السلطة بما وعدوا به وإلا يكفي ضحك على الذقون ويكفي أن نتحايل على بعضنا البعض، مطلوب منا أن نوقف المقاومة وأن نوقف الصواريخ ما عندنا سلاح نووي إحنا حتى نهدد إسرائيل..

يوسف الشولي: الفلسطينيون في لبنان لم يحركوا ساكنا في المواجهة لماذا؟

"
حزب الله هو الذي يسيطر على هذه المعركة بما يملك من قوة ومن تدريب ومن خطط للتعامل مع هذا العدوان الهمجي
"
رمضان عبد الله شلح: المواجهة الآن حزب الله هو الذي يسيطر على هذه المعركة حزب الله بما يملك من قوة ومن تدريب ومن استراتيجية ومن كفاءة ومن لياقة ومن خطط للتعامل مع هذا العدوان الهمجي حزب الله هو الأقدر على إدارة هذه المعركة وكما أعلن قائد المقاومة السيد حسن هو لا يريد أي دعم من أحد رغم أننا أعلمنا كل الشعب الفلسطيني في لبنان بكل فصائله بكل قواه كل إمكاناته في خدمة المقاومة على تواضع إمكاناتنا مقارنة بالمقاومة..

يوسف الشولي: هل أنتم مستعدون الاشتراك في هذه المعركة إذا طلب منكم ذلك؟

رمضان عبد الله شلح: نحن أصلا في السابق كان لنا دور في المقاومة محدود ومتواضع وقدمنا شهداء والشعب الفلسطيني جاهز، الشعب الفلسطيني أنا أذّكر قادة العدو اللي قالوا إحنا والله بدنا نعيد لبنان إلى عشرين سنة هم يقعون في أيدي خطة الخصم هذا مُنانا أن تعود المواجهة مفتوحة بيننا وبينهم في السابق كانوا يقولون منظمة التحرير ودخلوا بـ 1982 وكسروها، هي المشكلة الآن إذا كان بوش بقي على ما هو عليه سيفتح جبهة جديدة الأمة كلها اليوم ستأتي لتقاتل كما ذهبت إلى العراق وأولهم الفلسطينيين..

يوسف الشولي: أبو عبد الله دعنا من الكلام.. فصائل المقاومة الأجنحة المسلحة للفصائل منها سرايا القدس وكتائب عز الدين القسام وغيره من الفصائل الفلسطينية المسلحة لم تتحرك لماذا انتظر المخيمات أن تتحرك في جنوب لبنان؟

رمضان عبد الله شلح: في داخل فلسطين المعركة مفتوحة وكل يوم العدو يستهدف وبإمكاناتنا المحدودة نرد ولكن قوة المقاومة كانت دائما في قدرتها على إيذاء العدو وإيلامه وضربه في هذا العمق، هذه الإرادة موجودة ومفتوحة وكل يوم يمر لا تستطيع المقاومة أن تصل إلى قلب هذا العمق يشكل تحدي وعبء لما على أرواحنا وعلى عقولنا وكل مجاهد في فلسطين مطالب بأن يقوم بواجبه في هذه المعركة لأن معركتنا ضد عدو واحد ونحن أصحاب مصير واحد ونحن أصل القصة إسرائيل تحتل أرضنا قبل أن تحتل لبنان.

يوسف الشولي: هنا دعني أسأل عن الفتاوى التي صدرت بخصوص الشيعة وعدم مساندة ومناصرة حزب الله حتى الدعاة في المساجد بصفتكم فصيل سُنّي مقاوم مقرب من إيران هل تعتقد أن الوضع الطائفي في الشرق العربي بشكل عام بدأ يحتل أولوية أكبر من الصراع العربي الإسرائيلي يعني الطائفي صار أكثر من العدو الإسرائيلي مثلا كما تسمون؟

"
العمل على إثارة الفتنة الطائفية أحد المرتكزات الأساسية للقوى الاستعمارية، لكن ما أظهرته الأمة في هذه اللحظة كان مفاجئا لهم بكل المقاييس حيث دعت إلى الوحدة ورص الصفوف بمختلف المذاهب
"
رمضان عبد الله شلح: تاريخيا العمل على إثارة الفتنة الطائفية هذا أحد المرتكزات يعني سياسة القوى الغربية والاستعمارية لكن ما أظهرته الأمة في هذه اللحظة كان مفاجئا لهم بكل المقاييس، الأمة أظهرت وعي برغم بعض الأصوات النشاز اللي خرجت يعني هناك صوت واحد أنا أعلم أنه خرج من السعودية لكن من السعودية نفسها انبرى علماء أجلاء وأفاضل ودعاة محترمين ولم يأخذوا بهذا الموقف وعبّروا عن الموقف الصحيح التي تطلبه هذه اللحظة التاريخية من عمر الأمة في هذا الصراع ودعوا إلى وحدة الأمة وإلى رص الصفوف، مختلف القوى، مختلف المذاهب، مختلف الأحزاب، مختلف الطوائف لأننا نواجه معركة مصيرية أما اللعب على قضية وطن سُنّة وشيعة هذه كذبة أصبحت مفضوحة المعيار بالنسبة لنا هو إسرائيل وأميركا والفرز يتم في داخل السنة والشيعة إذا كانوا هم يحاولون إثارة أهل السُنّة مثلا في العالم الإسلامي انظروا ماذا يفعل شيعة العراق.. شيعة العراق إذا كان هناك حسابات لدى البعض ما دخل حزب الله في شيعة العراق، نحن ندين هذا الحلف الأميركي الشيعي كما ندين حلف أميركي سُنّي موجود في داخل العراق بعض القوى السُنّية فالمسألة ليست مسألة سُنّة وشيعة المسألة أنتم مع أميركا أم ضد أميركا ثم هؤلاء الذين يتباكون على السُنّة ويحاولون استغلال هذا الملف الطائفي ينسنون أنهم هم الذين جلبوا أميركا وفتحوا ديارهم وحدوهم وأعانوها هم الذين يديرون ظهرهم لهل السُنّة في العراق ولا يفعلوا شيء ويتركوا الآخرين حتى يمرروا كل ما يريدون، إذا كان في طرف عنده برامج الآن حزب الله ضد الاحتلال الأميركي للعراق، حزب الله ضد الفتنة الطائفية في العراق، حزب الله يبارك المقاومة الصحيحة ضد العدوان الأميركي بالعراق، حزب الله يقاتل إسرائيل هذا طرف نفتح له ملف الآن أن حزب الله شيعي؟

مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط

يوسف الشولي: أبو عبد الله أنتم في حركة الجهاد الإسلامي المثال الحي بأن سياسة إيران المعادية لإسرائيل هل جوهر هذه السياسة ليست طائفية باعتباركم أنتم الفصيل السُنّي المقاوم الوحيد له علاقة قوية مع إيران فهل هذا يعني أنه سياسة إيران ليست طائفية؟

رمضان عبد الله شلح: أولا فلسطين كلها أهل سُنّة القوى قوى المقاومة الفلسطينية حماس جهاد غيره كلها أهل سُنّة سوريا صحيح فيها بلد يعني طوائف لكن الغالبية الأغلبية من الشعب والسكان سُنّة ولكن هذا الحلف الذي يتحدثون عنه اليوم عندما يتحدثوا عن إيران وعن سوريا وعن حزب الله وعن المقاومة الفلسطينية أساس التقسيم ليس المسألة الطائفية، أساس التقسيم أنت مع إسرائيل أم ضد إسرائيل؟ أنت تسبّح بحمد أميركا أم تلعن أميركا، هذه هي القصة هم يريدون أن تساق الأمة بالعصا الأميركية الإسرائيلية، حزب الله أثبت بأن هذه الأمة قادرة على أن تقول لا وأن تكسر هذه العصا الإسرائيلية أو تحدث فيها شرخ، إسرائيل ليست البعبع اللي يخوف وإذا أردنا أن نفترض حسن النية في بعض هذه الأنظمة يا إخوان إذا بنيتم حساباتكم على إن إسرائيل لا تقاوم إسرائيل لا تهزم إسرائيل لا تواجه وإنه الأمة ما عندها قوة وما عندكم ثقة بأنفسكم الآن هذه المعادلة مقلوبة، إسرائيل أضعف مما تظنون، تنظيم فصيل وليس دولة وليس جيش يواجهها ويصمد أمامها على مدار 23 يوم، الجيوش لم تهزم ست ساعات لم تصمد في حرب الـ 1967..

يوسف الشولي: دكتور أبو عبد الله ونحن نتحدث من دمشق وبصراحة هل تعتقد أن سوريا ستبقى ملتزمة الحياد إزاء ما يدور حولها أو إزاء ما يدور بالقرب منها؟

رمضان عبد الله شلح: يعني أولا القيادة السورية هي أقدر مني على الإجابة على هذا السؤال، لكن أنا أعتقد أن السؤال أيضا له علاقة بأطماع ونوايا إسرائيل، أنا تقديري الشخصي أن إسرائيل في لحظة ما ليس من المستبعد أبدا أن تستهدف سوريا، لأن أصل القصة أيضا يعني النوايا المبيتة هذا الحلف الذي يتحدث عنه سوريا إيران حزب الله المقاومة في فلسطين، هذه الحلف هو الذي رفض بأن الشرعية الدولية فقط تقول للشعب الفلسطيني ما قسم لك في كل هذا التاريخ من الدماء والتضحيات والحروب والحق التاريخي والعقائدي والطبيعي والقانوني فقط لك أوسلو هذا اللي يطلع لك عندنا وبس، نحن قلنا لا من يوم ما جاءت أوسلو وسوريا وإيران شكلت روافع صمود للمقاومة في لبنان وفلسطين وانتصرت المقاومة في لبنان وانتصرت في قطاع غزة، سوريا هناك نوايا مبيتة لعقابها لأنها كيف تشكل رافعة صمود في هذه الأمة كيف تقول لا لأميركا، كيف تقول لا لإسرائيل، يجب أن تركع كما ركع بقية الراكعين في هذه الأمة، لذلك هناك نوايا إسرائيلية مبيتة وحقيقية واللحظة التي يمكن أن تنقلب فيها ضفة الحرب باتجاه سوريا عندما تشعر قيادة هذا الكيان بأنها لم تحقق شيء من أهدافها وأخذت ضوء من البيت الأبيض أن تستمر في المعركة عندها يجب أن ندرك أن الحرب ستصل إلى أبعد مدى في هذه المنطقة.

يوسف الشولي: هل لا تعتقد من قانون الربح والخسارة.. أنت قلت إن إيران وسوريا شكلتا رافعة للصمود والمقاومة، هنا في إطار أي صفقة ما تسوية إقليمية محلية دولية ألا تعتقد أن يمكن لسوريا وإيران أن تبيعا حركة الجهاد وأن تبيع حزب الله وأن تبيع حماس وتدخل في هذه الصفقة إذا حققت لها أهدافها وبرنامجها؟

رمضان عبد الله شلح: لو كانت سوريا تريد أن تتاجر أو تقايض المبادئ بمصالح وأن تبيع مبادئها وعقيدتها وموقفها من فلسطين ومن قضايا الأمة مرت محطات كبيرة والأمة كلها تعرف أن هناك تجربة طويلة وتاريخ طويل سوريا لم تقبل بالمقايضة وياما جاؤوا إلى هذا البلد وطلبوا من الرئيس بشار الأسد أن يخرج قيادات المقاومة، قال لهم بالحرف الواحد لن يخرجوا إلا أن يعودوا إلى أوطانهم، لكنهم لا يريدون أن يعيدونا إلى أوطاننا، أنت ملاحق ومطارد من هذه القوى الغاشمة اللي يبيع ويشتري في المبادئ وفي الأوطان وفي الكرامة وفي الأعراض معروفين يا أخ يوسف، ليست سوريا في هذه القائمة قائمة البيع والشراء أصبحت معروفة ومقروءة للجميع.

يوسف الشولي: طيب برأيكم إلى أين تتجه الأمور في لبنان وفي فلسطين الآن الحرب تقريبا أكثر من ثلاثة أسابيع في لبنان، فلسطين مفتوحة، الحرب السادسة قد تكون آخر الحروب كما يقول كثيرون إلى أين تتجه الأمور؟ موقف عربي رسمي غير منسجم، غير ضاغط غير فاعل، بعض الدول حتى قد تكون أعطت ضوء أخضر من حيث نعلم أو لا نعلم أو اتهمت بأنها أعطت ضوء أخضر لاستمرار المعارك، الشارع العربي وقف ضد كثير من هذه الحرب وأبدى تسانده للمقاومة لكن الأمور برمتها إلى أين تتجه في المنطقة شرق أوسط جديد الأمور ملخبطة أين تتجه؟

رمضان عبد الله شلح: الذين أعطوا الضوء الأخضر لهذه الحرب يعني الآن الإسرائيليون يعتمدون في إدامة هذه الحرب على قوتهم الذاتية وهذه فيها نظر، على موقف الجبهة الداخلية ما زال عنده (Ok) على الموقف الأميركي ما زال موجود أخطر شيء الموقف العربي الذين أعطوا هذا الضوء عليهم إذا كانوا هم يتحدثوا إنه مش هيك المسؤولية والتصرف بالمسؤولية المسؤولية أمام من؟ إذا المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى وإذا كانوا عرب ومسلمين المسؤولية أمام شعوبهم وأمتهم المسؤولية أمام مصالح هذه الأمة بدهم يفهموا أن المسؤولية تتطلب الآن استخدام كل أوراق الضغط لوقف فوري لهذه الحرب، الملك فيصل رحمه الله في حرب 1973 قال لهم نحن على استعداد أن نحرق كل هذا النفط ما بدنا النفط وبنرجع إلى زمن الجمل ولا نريد لا حضارة ولا تقنية ولا تقدم ولا مدنية من هذا الغرض، نحن نريد أن نسمع موقف كهذا وإلا إسرائيل إذا كانت تعطى أسبوع أو أسبوعين كما يقولون لتحقيق أهدافها أنا أقول لهم هاتوها من قصير لا أسبوع ولا اثنين ولا ثلاثة سيحقق لكم الأهداف التي تغيرت ألف مرة، ليس أمامكم إلا أن توقفوا هذا العدوان وإلا أن تذهبوا إلى التفاوض كما قال قائد المقاومة بشأن الأسرى، أما بقية القضايا اللي أحلام بيحكوا فيها 1559 وغيره وسحب سلاح.. هذه خاضعة للحوار في داخل لبنان، نفس القصة في فلسطين نحن لنا حقوق، نحن أعطينا تهدئة في السابق قالوا لنا إطلاق سراح الأسرى ووقف العدوان، لم يوقف العدوان مطلقا، نحن على مدار فترة التهدئة أكثر من مائة وعشرة شهداء من الجهاد الإسلامي فقط، لذلك كانت الجهاد مضطرة أن ترد أكثر من ست عمليات استشهادية في عمق هذا الكيان الإسرائيلي؛ في تل أبيب، في نتانيا، في الخضيرة، في كل مكان نحن لم نكن يوما نمارس مغامرات غير محسوبة في معادلة ما زلنا نقول إذا التزموا بها نحن جاهزين ها دول العشر آلاف الفلسطيني يحكم 35 مؤبد يعني أكثر من تسعمائة سنة، هو يظن أن هذا من قوم نوح بده يعيش الفلسطيني أكثر من سيدنا نوح باقي بهذا المشروع، لماذا هذا لتحطيم معنويات الشعب الفلسطيني، يريد أن يقول للأسير أنت هنا في عداد الأموات واللي جالسين في القصور فقط يتحدثون عن مصالح أميركا والجنديين والجندي، لماذا لا يتحدث أحد عن أبنائنا، عن بناتنا، هؤلاء الأسرى مسؤولية من؟ مسؤولياتنا نحن بما نملك من قوة ومن إرادة سنقاوم مهما كان حجم هذه المقاومة ولن نرضخ ولن نذل ولن نركع وهذا الصراع لا يمكن أن ينتهي بالشروط الإسرائيلية والمصالح الإسرائيلية..

يوسف الشولي: في نهاية هذا اللقاء أعزائي المشاهدين لا يسعني إلا أن أشكر الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأنتم أعزائي المشاهدين لكم مني أجمل التحيات وأرق الأمنيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا يوسف الشولي يحييكم من دمشق.