- التصورات المطروحة بشأن الحكم الذاتي
- السيناريو الأسوأ والسيناريو الأفضل للحكم الذاتي

حسن الراشدي: مساكم سعيد، نحييكم من الرباط، عيَّن العاهل المغربي محمد السادس مؤخرا مجلسا ملكيا استشاريا لشؤون الصحراء ويتولى هذا المجلس دراسة المقترح المغربي المتعلق بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليم الصحراء الغربية، كما عيَّن العاهل المغربي على رأس هذا المجلس السيد خليهن ولد الرشيد، أستاذ خليهن في البداية نود أن نسأل عن طبيعة الأفكار والتصورات التي وردت من خلال أعضاء هذا المجلس الأعضاء الصحراويون والمتعلقة بالمقترح الذي يتبلور الآن الخاص بمسألة الحكم الذاتي في الصحراء إلى أين وصلت الأمور؟

التصورات المطروحة بشأن الحكم الذاتي

خليهن ولد الرشيد - رئيس المجلس الملكي لشؤون الصحراء الغربية: نحن الآن بدأنا أول دورة خاصة بموضوع الحكم مشروع الحكم الذاتي وهذه الدورة طالت مدتها ثلاثة أيام تدخل جميع الأعضاء المكونة للمجلس فيما يتعلق بالاقتراحات التي يظنون بأنها أفضل وسيلة إلى الوصول إلى مشروع ذا مصداقية ومشروع يتضمن ما يتخيل أو يلج في خيال الصحراويين حينما يتكلمون على الحكم الذاتي وكانت في الحقيقة دورة تاريخية لأنها أول مرة الصحراويين في الرباط يناقشون موضوع مثل هذا أي موضوع الحكم الذاتي فكانت تلك التدخلات تشمل جميع قضايا متنوعة مثل تقسم الاختصاصات ومؤسسات هذا الحكم الذاتي ونوعية هذه المؤسسات والموضوع المتعلق بالانتخابات الأجهزة الضرورية لتسيير هذا الحكم الذاتي شيء من هذا القبيل، أي الأشياء المكونة للحكم الذاتي ما يُعرف دوليا بالحكم الذاتي أي تقاسم السلطة مع الدولة المركزية والأجهزة نوعية الأجهزة كيفية الأجهزة التشريعية التنفيذية وغيرها من الأجهزة المكونة لجوهر الحكم الذاتي كما تذاكروا كذلك على موضوع تعديل الدستور ويعني أشياء من هذا القبيل.

حسن الراشدي: المُلاحظ السيد خليهن ولد الرشيد أن هذه المرة الأولى حسب ما أعرف التي يتذاكر فيها الصحراويون حول هذه المسألة بشكل يكاد يكون رسميا هل أنتم أحرار فعلا في طرح كل تصورات، يعني أعرف أن عدد الأعضاء مائة وواحد وأربعون هل كل هؤلاء الأعضاء هم أحرار في طرح تصوراتهم بالشكل الذي يرونه أم أن بحكم أن المجلس غير مُنتخب وهو معيَّن هل هناك من ضغوط قد تكون إدارية حتى يكون التوجه في مسار موحد ومعين.

خليهن ولد الرشيد: الشيء الذي يمكن أن أؤكده لك هو أن المناقشة التي دارت في الرباط خلال ثلاثة أيام كانت مناقشة صريحة وديمقراطية وسمحت لجميع الأعضاء أن يقدموا أفكارهم بدون أي نوع من الضغوط أو التوجيهات، لم يكن هناك توجه فيما يتعلق بالمناقشة التي دارت في الرباط وهذا كان استقرار حتى من طرف الأعضاء.. الأعضاء استغربوا إن لم تكن هناك مسودة أو خطوط عريضة أو توجه من طرف الدولة فيما يتعلق بالمشروع أو مشروع.. المشروع لأول مرة الصحراويون يناقشون بدون توجه من أي طرف كان ومن أي ضغوط من أي طرف كان لكنهم يتكلمون في حدود المعايير المعتمدة دوليا والمعروفة فيما يتعلق بالحكم الذاتي أي أن ثوابت السيادة أو الأشياء الخاصة بالسيادة أصبحت معروفة من لدن الجميع وكذلك بطبيعة الحال جميع الأعضاء يقتبسون كذلك من الحكم الذاتي الموجودين في بلدان أخرى ديمقراطية متقدمة مثل إسبانيا مثل إيطاليا مثل بلجيكا مثل دول الاتحاد الأوروبي وكانت مناقشة تاريخية وعبر هذه المناقشة أصبح الصحراويون متأكدون أن هناك شيء يتغير وهناك شيء تاريخي يتغير في المنطقة ويتغير في المغرب إجماليا أي أن أصبح مشروع الحكم الذاتي شيء يُمارس ويُنجز من طرف المعنيين بالأمر وهذا تاريخي في حد ذاته أن المعنيين بالأمر أي الـ 141 عضو الذين طبعا هم معينون من طرف جلالة الملك ولكنهم..

حسن الراشدي: ومتطوعون أيضا..

خليهن ولد الرشيد: ومتطوعين ولكنهم يمثلون المجتمع الصحراوي حسب المعايير المعترفة لدى المجتمع الصحراوي أي أنهم يمثلون القبائل ويمثلون كافة الطيف المجتمعي من رجال ونساء وشباب ومعتقلين سابقين وشيوخ أي أنهم يعبرون تعبيرا حقيقيا عما يلج في صدور أهل الصحراء..

حسن الراشدي: السيد الرئيس هناك معلومات مستقاة من الصحافة تقول إن المغرب عازم على تقديم هذا المشروع إلى المحافل الدولية وإلى الأمم المتحدة بوجه خاص في شهر أكتوبر المقبل هل مهمتكم الآن محددة في جدول زمني بمعنى آخر متى تنوون الانتهاء من هذه المهمة ورفع التصور تصوركم إلى عاهل البلاد؟

خليهن ولد الرشيد: نعم فعلا هناك تاريخ وهو تاريخ شهر أكتوبر المقبل الذي سيرفع في.. ترفع المملكة المغربية مشروعها إلى مجلس الأمن نحن في خلال هذه الفترة قبل شهر أكتوبر يجب أن نرفع مشروعنا إلى جلالة الملك ليكون جاهز قبل أكتوبر بطبيعة الحال ونحن مشتغلون في هذا الأمر..

حسن الراشدي: دعنا الآن نعد إلى الجانب الآخر، مؤخرا أعلن محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليساريو من خلال هذا البرنامج عن رفض جبهة البوليساريو التام والشامل لمشروع الحكم الذاتي الموسع الذي يقترحه المغرب في حال إذا ما تمادت جبهة البوليساريو في رفض هذا المشروع، هل يشكل ذلك عائقا أمام إيجاد صيغة للتسوية الشامل لهذا الملف وهذا النزاع الذي استغرق الآن أزيد من ثلاثين عاما؟

"
نزاع الصحراء لم ينتج أي شيء إيجابي يذكر، لكنه أخَّر المغرب العربي وفرَّق القارة الأفريقية وكون بؤرة من التوتر يجب القضاء عليها نهائيا
"
خليهن ولد الرشيد: نعم الأخ محمد عبد العزيز يمكن أن يرفض ما يشاء ولكنني أنا لا أثق بهذا الرفض من حيث أن هذا المشروع هو موجه للصحراويون كافة الصحراويون هم الذين سيقررون مصير هذا المشروع والصحراويين بما فيهم أولئك الموجودون في مخيمات تندوف يريدون حلا نهائيا وسريعا لأوضاعهم وأوضاع المنطقة، كفانا ثلاثين سنة من النزاع العقيم أي النزاع الذي لم ينتج شيء إيجابي لا للصحراويون ولا للمغرب العربي ولا للقارة الإفريقية، نزاع الصحراء لم ينتج أي شيء إيجابي يذكر، لكنه أخَّر المغرب العربي وزع أو فرَّق القارة الإفريقية ويكون بؤرة من التوتر موجودة في هذه الناحية يجب القضاء عليها نهائيا أعتقد بأنه محمد عبد العزيز أخي محمد الذي أدعوه بهذه المناسبة إلى كثير من الواقعية وكثير من التعقل وكثير من عدم التسرع في الأقاويل والكلام الذي لا يجدي يعرف محمد بأن المخيمات يريدون الرجوع إلى وطنهم والرجوع إلى ديارهم ويريدون الرجوع عن طريقة محترمة وطريقة تحترم كرامتهم وتحترم ما كافحوا من أجله والحكم الذاتي الذي منحه جلالة الملك محمد السادس إلى هذه الأقاليم يُلبي كل هذه المطالب ولهذا أطلب من أخي محمد أن لا يكون عقبة أمام شيئان مهمان وهما أولا رجوع أبناؤنا وأهلنا إلى وطنهم مرفوعون الرأس معتزون يعني منتصرون.

حسن الراشدي: السيد الرئيس حين تقول يعودون مرفوعو الرأس، أي مصير ينتظر جبهة البوليساريو في ضوء هذه المعادلة؟ يعني في حال إذا ما نجح مشروع الحكم الموسع ماذا سيكون مصير جبهة البوليساريو هل ستعود مرفوعة الرأس إلى المغرب؟

خليهن ولد الرشيد: فعلاً إن هي قبلت وتفاوضت ووقّعت واتسمت بالواقعية الضرورية التي تسموا بها جميع المنظمات وعرفت بأنها لم تنجز أي من الأهداف التي أنشأت من أجلها إلى يومنا هذا فهي لم تنتصر في الحرب ولم تنتصر في معركة الاستفتاء فلماذا البقاء إذاً يجب أن نجد حلاً آخر وهذا الحل هو الحكم الذاتي، فجبهة البوليساريو جميع الفرص متاحة أمامها لتحقيق ما كانت تحلم به وهو أن تحقق شخصية لأبناء الصحراء محترمة داخل المملكة المغربية، تحقيق جميع المطالب التاريخية في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكذلك القيام بتسيير إن هي نجحت في الانتخابات تسيير الحكم الذاتي المقبل، جبهة البوليساريو نعم..

حسن الراشدي: سأقول سيدي الرئيس إن هي نجحت في الانتخابات معنى هذا أنه قد يكون بإمكانها العودة إلى المغرب والنشاط داخل حزب سياسي مثلاً.

خليهن ولد الرشيد: طبعاً وتسيير شؤون الحكم الذاتي إن هي نجحت كما قلت.

حسن الراشدي: ولكن قانون الأحزاب في المغرب لحد الآن القانون الموجود يمنع قيام أحزاب تعتمد الجانب الطائفي أو العرقي أو ما إلى ذلك، يعني قانون الأحزاب في المغرب يمنعها الآن من العودة كحزب سياسي.

خليهن ولد الرشيد: ليس من الضروري أن تكون حزباً لا عرقياً ولا اثنياً لا حزباً وطنياً مغربياً وطنياً يمارس مهامه في الصحراء في الحكم الذاتي المقبل.

حسن الراشدي: وهذه..

خليهن ولد الرشيد: وهذا ممكن.

حسن الراشدي: ممكن.

خليهن ولد الرشيد: طبعاً ممكن وممكن لأخي محمد كذلك أن يكون أول رئيس حكومة محلية في الصحراء تحت السيادة المغربية، لا شيء يمنع ذلك المانع الوحيد هو الموقف المتطرف لأخي محمد والغير مبني على موضوعية، الغير مبني على تطلعات الناس أهلنا في المخيمات وفي المنطقات، الغير مبني على واقع ثلاثين سنة من النزاع، الغير مبني على شيء، لا أفهم لماذا محمد يريد عرقلة بناء المغرب العربي وعرقلة تحقيق مطالب الصحراويين التاريخية.

حسن الراشدي: جبهة البوليساريو تقول اليوم إذا ما أصر المغرب على ما هو ماض فيه قد تكون مضطرة لحمل السلاح من جديد، كيف تتعامل مع هذا النوع من التهديد الضمني؟ هل ممكن أن تنشب حرب رمال جديدة في الصحراء؟

السيناريو الأسوأ والسيناريو الأفضل للحكم الذاتي

خليهن ولد الرشيد: لا أبداً جبهة البوليساريو لا تتوفر على أي وسيلة لشن حرباً جديدة وإن فعلت ذلك فهي تسير نحو الانتحار لأنه لا يوجد مقاتلون من أجل أشياء وأهداف عقيمة وغير مجدية، لماذا نريد قتل الناس أو المزيد من قتل الناس؟ ما هو الهدف المنشود؟ وهي لم تحقق النصر العسكري حينما كانت مدججة بأسلحة كثيرة ومتنوعة ومتطورة في السنوات التي كان لها حلفاء ومساعدون وتزويد كثير وكثيف، اليوم لا تتوفر أي فرصة إطلاقاً لشن حرباً جديدة ومن يهدد بهذه الحرب فهو إما أحمق وإما يريد ضياع الوقت أو يريد أن لا يحقق الصحراويين أهدافهم عن طريق السلم ولهذا أنصح أخي أن لا يتكلم مرة أخرى مجدداً عن الحرب لأنه يعلم علم اليقين بأنه لا يستطيع إطلاق رصاصة واحدة.

حسن الراشدي: سيداتي وسادتي نتوقف عند الفاصل ونعود بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

حسن الراشدي: سيداتي وسادتي نعود إلى برنامج لقاء اليوم ونستضيف فيها السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء، سيد خليهن ولد الرشيد مؤخرا تدخلتم لدى السلطات العليا في البلاد من أجل العفو عن بعض الصحراوين في السجون المغربية هؤلاء كيف تصنفهم هل هم انفصاليون حقيقيون مؤيدون لجبهة البولساريو أو أنهم جماعة من الشباب الذين سئموا الوضع السائد في المنطقة أريد أن أسمع رأيك في هؤلاء.

"
لا توجد وثيقة واحدة لدى الأمم المتحدة أو لدى أي جهة أخرى تعتبر أن المغرب يحتل الصحراء وهذه مقولة باطلة
"
خليهن ولد الرشيد: خليط من هذا وذاك يوجد من هو مقتنع بهذا الفكر مؤقتا وهو مجند فكريا من طرف ما تذيعه جبهة البولساريو من أقاويل وكلام في الإنترنت عبر الإنترنت ويوجد جزء آخر هو غير مفتاح أعالي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الموجودة في المنطقة وجلالة الملك يعني عفا عن هؤلاء الأخوان ونحن الآن في حوار معهم لجعلهم يتخذون الطريقة الأكثر نجاعة في تحقيق أهدافهم وهو الحوار.. الحوار وممارسة العمل السياسي المتحضر والابتعاد عن الأشياء التي لا تثمر شيئا وهي العنف هذا من جهة، كما أن هؤلاء الأخوان يتبعون بعض المقولات الغير صحيحة والتي سمعتها من أخي محمد هو بأن المغرب يحتل الصحراء أنا أريد أن أصحح وأقول بأن لا توجد وثيقة واحدة لدى الأمم المتحدة أو لدى أي جهة أخرى تعتبر أن المغرب يحتل الصحراء، هذه مقولة باطلة هناك نزاع متعلق بالقضية مع جبهة البولساريو لكن الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وآسيا بدولها الكبيرة ومعظم الدول الأفريقية لا تعتبر في أي وثيقة من وثائقها سابقا ولاحقا بأن المغرب يحتل الصحراء ولكن هناك نزاع يتعلق بوجود منظمة سياسية عسكرية هي جبهة البولساريو يجب حل المشكل عن طريق التفاوض معها.

حسن الراشدي: في الأيام الأخيرة وصلتنا عدة بلاغات من جهات صحراوية في المغرب ومن مجلسكم الموقر تتحدث عن وضع صعب جدا داخل مخيمات تندوف ما هو جديد هذا الوضع سيد الرئيس هل لازلتم تتابعون عن كثب ما يجري هناك وكيف تنظرون إلى هذا الوضع الصعب كما وصفتموه في بياناتكم.

خليهن ولد الرشيد: صحيح هناك المخيمات هناك وضع وفي نهاية شهر مايو وبداية هذا الشهر وقعت الأحداث في مخيمات ومواجهات ما بين قوة الأمن جبهة البولساريو والمواطنون واعتصامات أمام مكتب السيد الأمين العام لجامعة البولساريو أخي محمد عبد العزيز من نساء وأطفال ورجال يشتكون على معاملات قوى الأمن لهم معاملة سيئة جدا معاملة لا تعبّر عما يدافعون عنه وهذه الأحداث هي نتيجة ملل المواطنين من البقاء تندوف وخصوصا مللهم من عدم رؤيتي الضوء في نهاية النفق يريدون الرجوع إلى بلادهم يريدون الرجوع إلى ديارهم وهم لا يريدون البقاء في الظروف السيئة الغير مقبولة إنسانيا والغير متطابقة مع كرامة البشرية والموجودون في أراضي ليست أرضهم وليس مناخهم وليس بين ذويهم يعني هم يريدون الرجوع ولهذا أنا أتوقع بأن.. إن لم يتوجه توجه قيادة جبهة البوليساريو إلى مفاوضات سريعة تنهي هذا الصراع وتنهي هذا النزاع عن طريق الحكم الذاتي ستتطور أكثر وأكثر الخلافات في المخيمات وكذلك تواجه جبهة البولساريو أحداث مثل التي واجهت من 29 إلى 3 يونيو الأخير وهي تواجهها الآن مازال هناك إخوان موجودين في السجون في رابوني بعد الأحداث الأخيرة والخلافات موجودة.

حسن الراشدي: السيد خليهن كنتم تحدثتم مؤخرا عن رغبتكم في زيارة الجزائر واللقاء بفخامة الرئيس بوتفليقة وتباحث الوضع وضع الصحراء الغربية والوضع الإقليمي فما هو الجديد بخصوص هذه الرغبة وهل هي قابلة لأن تتحقق؟

خليهن ولد الرشيد: طبعا هي قابلة للتحقيق وهي يعني مازالت قائمة أنا أريد وقلت بأنني سأستأذن جلالة الملك في الذهاب إلى الجزائر الشقيقة والمذاكرة مع السيد الرئيس، فيما يتعلق بحل هذا النزاع أنا معجب كثيرا بما أقامه السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حل النزاع الداخلي الجزائري أي المصالحة الجزائرية أي الوئام الجزائري الذي قضى على النزاع داخل الجزائر ولهذا سأطلب من السيد الرئيس إن أتاح لي الفرصة للقائه والسلطات الجزائرية أن يبذلوا قصارى جهدهم لأن للمصالحة بيننا وبين إخواننا في جبهة البوليساريو وهم يتوفرون على كثير من الوسائل للقيام بذلك جبهة البوليساريو لها علاقات غير خفية على أحد مع الجزائر ومخيمات تندوف توجد على التراب الجزائري لكنني أرى بأن الجزائر تريد الخروج من هذه القضية وتريد بناء المغرب العربي كما يريده جميع شعوب المغرب العربي وأنا سأقول لهم بأن الإخوان الموجودين لديهم سيدخلون سيرجعون إلى الصحراء منتصرين، منتصرين معززون مكرمون وعندئذ سنشكر الجزائر كثيرا على ما قدمت لهم ولنا جميعا أولا في بداية القضية ثم في نهايتها وتكون إن شاء الله هذا التدخل الجزائري ختام مسك فيما يتعلق أنها ستكون البلد الذي لعب دور نهاية المشكلة للقضاء على نهاية نزاع الصحراء وبناء المغرب العربي.

حسن الراشدي: ألا تعتقد السيد الرئيس أنك بهذا التوجه تنافس إلى حد ما وزير خارجية المغرب بدبلوماسيتك الشعبية ولا أريد جوابا بل أريد أن أعرف في إطار جولاتك المكوكية في عدة مناطق ماذا تحقق من هذا النوع من الدبلوماسية الشعبية بالنسبة للتعريف بقضيتكم؟

"
مهمتنا هي مهمة تصالحية نريد من خلالها أن تنتهي المشاكل ويبدأ مشروع كبير حلمت به شعوب المغرب العربي منذ الاستقلال وهو بناء مغرب عربي ومستقبل جديد وأمل جديد
"
خليهن ولد الرشيد: يعني الجولات التي نقوم بها لقد قمنا بها في كل من فرنسا وأسبانيا وقمنا بها كذلك لجهات في أسبانيا مثل جذر خالدات والأندلس وسنقوم بها لدول أخرى وجهات أخرى تدخل في نطاق يعني تفسير مهمة المجلس الملكي ومشروع الحكم الذاتي كحل نهائي لنزاع الصحراء عن طريق الحوار عن طريق التفاوض عن طريق التصالح، نحن نطلب من كل من لديه إمكانية في المساهمة في حل هذا النزاع طبقا للشرعية الدولية لأنه الحكم الذاتي أحسن وسيلة تطابق ولا تنافي أبدا الشرعية الدولية طبقا للقانون الدولي الذي لا يمنع التوافق عن طريق التفاوض والحوار وطبقا لما يعقب فيه لجميع المجتمع الدولي ودول المغرب العربي والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول العربية أن هذا النزاع طال الكثير وأن يجب حان الوقت لإنهائه وإنهائه بتراضي الجميع أي أن لا يكون هناك مهزوم إن الجميع منتصر الجزائر منتصرة لأنها ستحقق للصحراويين الذين لجئوا إليها انتصارا كاسحا عن طريق الحكم الذاتي والمغرب سينتصر لأنه سيحقق سيادته بدون جدال والصحراويين بطبيعة الحال سيحققون أحلامهم التاريخية بالحصول على مطالبهم التاريخية والعيش الكريم في وطنهم والمجتمع الدولي سينهي نزاع طال الكثير، إذاً مهمتنا هي مهمة تصالحية نريد من خلالها أن ينتهي هذا المشكل ويبدأ مشروع كبير ومشروع حلم به شعوب المغرب العربي منذ الاستقلال منذ الخمسينيات وهو بناء مغرب عربي على مستقبل جديد على آمال جديد وعلى التقاء القلوب.

حسن الراشدي: بهذه النبرة المتفائلة وبهذه الرغبة في أن يسدل الستار عن هذا النزاع القديم من دون أن يكون هناك لا غالب ولا مغلوب ننهي هذا اللقاء مع السيد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء وهذا حسن الراشدي يحييكم من الرباط وإلى اللقاء.