- مبررات التصعيد العسكري لطالبان
- مصادر دعم طالبان بين باكستان والمخدرات

- علاقة طالبان بالقاعدة والحزب الإسلامي


أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية الملا داد الله بعد التقارير التي تحدثت عن اعتقاله من قبل الحكومة الأفغانية وقوات التحالف الدولي، السيد داد الله أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، ظهرت تقارير وإشاعات كثيرة بأنه تم اعتقالكم من قبل القوات الأفغانية والقوات الدولية، ما حقيقة هذه التقارير؟ هل كنتم في مشكلة؟ هل كنتم على وشك أن يتم اعتقالكم أو هناك أسباب أخرى لهذا الإعلان؟

مبررات التصعيد العسكري لطالبان

الملا داد الله - المسؤول العسكري لحركة طالبان: بسم الله الرحمن الرحيم مؤخراً شهد الكفار هزائم متوالية وامتدت الحروب لتصل إلى المدن وكان الأعداء عبر تلفيق الأخبار يودون أن يرفعوا معنويات جنودهم المنهارة فقد تمنوا اعتقالي في يوم ما لذا لجؤوا إلى الإعلان بعد أن فشلوا في ذلك على أرض الواقع ولكن الحمد لله لقد انفضحوا ولم يأسروني وأنا كما ترى أمامك حر طليق.

أحمد زيدان: التصعيد العسكري الطالباني الأخير لماذا حصل الآن؟ ما هي أهدافه؟ وما هي أسبابه؟ لماذا بدأتم بتصعيد عملياتكم العسكرية في الفترة الأخيرة؟

الملا داد الله: الكفار الذين احتلوا بلادنا وبلاد بعض المسلمين وليس أفغانستان وحدها تأمروا بشكل كبير على هدم الإسلام ونحن عزمنا على أن نُخرج الكفار من جميع بلاد المسلمين وليس من أفغانستان وحدها وسنواصل ذلك حتى آخر رمق في حياتنا.

أحمد زيدان: هل هناك أسباب معينة لهذا التصعيد؟ هل حصلتم على أسلحة جديدة؟ هل حصلتم على دعم من دول مجاورة أو دول إسلامية؟

الملا داد الله: الحمد لله الدول الإسلامية لا مانع لديها من أن نُلحق بالكفار الأضرار وينهزموا، أميركا هي الأفعى الكبيرة التي تريد أن تلدغ كل واحد، تصور أن بعض الدول غير الإسلامية عرضت علينا مساعداتها لقد عرضوا علينا إلحاق الهزيمة بالأميركان.

أحمد زيدان: ولكن عمليا هل هناك أي دولة ساعدتكم في هذه العمليات الأخيرة؟

الملا داد الله: هذه تكتيكات عسكرية لا يمكننا أن نبوح بها ولن تكون هناك أي فائدة من البوح بها ربما كان البعض يساندنا في ذلك.

أحمد زيدان: ما هي التكتيكات العسكرية الجديدة التي اتبعتموها خلال العمليات الأخيرة؟

الملا داد الله: في الهجمات التي وقعت مؤخرا قمنا بعدد من العمليات الاستشهادية وهي غير قابلة للحصر أما الألغام وتكتيكات التفخيخ فإننا نتبع أساليب حديثة ودقيقة وهذا ليس إلا غيض من فيض وستسمعون الكثير من المفاجآت في المستقبل.

أحمد زيدان: لاحظنا في العمليات الأخيرة أو في المعارك الأخيرة في جنوب أفغانستان كان عدد مقاتلي طالبان بالعشرات وبالمئات سمعنا هل هذا صحيح؟ ولماذا انتقلتم من مجموعات صغيرة إلى مجموعات كبيرة؟

"
الشعب الأفغاني انخدع في بداية الاحتلال بفكرة أن بلده سيعاد إعماره بسبب الوجود الأميركي، وحين ثبت العكس بدأ يساندنا وهو ما يفسر تعاظم قوتنا وأفرادنا من المئات إلى الآلاف
"
الملا داد الله: الشعب كان يجهل حقيقتهم وحقيقة إعلانهم أما الآن فهو يدرك أن الكفار لا يريدون أن يعمروا هذا البلد في السابق وفي بداية الاحتلال انخدع الشعب بأن بلدهم سيعمر بسبب الوجود الأميركي ولكن حين ثبت العكس بدأ الشعب يساندنا حيث أدرك الآن أن هؤلاء الكفار هم خونة وهو ما يفسر تعاظم قوتنا وأفرادنا من المئات إلى الآلاف.

أحمد زيدان: هل عندكم نية للسيطرة على قرى أو مدن أفغانية كاملة وإذا حاولتم السيطرة على هذه المدن ألا تخشون من القصف الجوي والطائرات الأميركية وغيرها؟

الملا داد الله: نحن حاليا نسيطر على عدد من القرى والبلدات والأميركان قد يريدون سحب قواتهم لذا يدفعون بدول أخرى لتحل مكان القوة الأميركية على عكس ما كان في بداية الغزو، نحن لا تهمنا هذه التكتيكات وسنواصل معاركنا ضد كل قوة تحتل بلادنا فنحن لا نخشاهم ولا نخشى هذه التكتيكات.

أحمد زيدان: الخسائر التي حصلت في صفوفكم وصفوف القوات الأميركية أو الأفغانية أو الدولية في الفترة الأخيرة المصادر الأفغانية تتحدث عن مقتل المئات من مقاتلي طالبان هل يمكن لك أن تقول لنا حجم خسائركم وخسائر قوات الطرف الآخر؟

الملا داد الله: بالتأكيد سوف يكذبون فإذا كانت هناك خمسة وخمسون دولة انقضت على دولة واحدة فقيرة مثل أفغانستان تحت يافطات تلفيق الأكاذيب وبدون هذا التلفيق يُفضحون أكثر ولذا تراهم يقولون إنهم قتلوا خمسين من طالبان وكذا من القادة والحقيقة هي أنه في الأيام القليلة الماضية قُتل منهم ستون شخصا في مديرية سينغين واستشهد أربعة من الطلبة وفي معركة في قندهار قتل منهم مائة وخمسون شخصا واستشهد ثمانية من قوات طالبان وفي باغرام قتل منهم ثمانون شخصا واستشهد خمسة من طالبان وفي أورزوغان قتل منهم ما يقرب من ستين فرد واستشهد أربعة منا ولكن عندما أعلن عكسوا الأرقام فخسائرهم نسبوها لطالبان والعكس حصل لقد قالوا إن طالبان تكبدت ستين قتيلا أرقام شهدائنا أصبحت أرقام خسائرهم وقتلاهم شهداؤنا، طبعا سيفتضح أمرهم فيما لو عرف الرأي العام العالمي إن كل هذه الدول التي اجتمعت على بلد ضعيف تتكبد خسائر فادحة بعثوا هذه التلفيقات للفضيحة كل هذا كذب بحت أمواتهم عندنا وأسراهم لدينا وطائراتهم أُسقطت فكما يلفقون خبر اعتقالي هكذا أيضا يلفقون أخبار استشهاد مائتين أو ثلاثمائة شهيد من طالبان.

أحمد زيدان: هل اتصلت الحكومة الأفغانية بك شخصيا أو اتصلت بحركة طالبان من أجل التفاوض ومن أجل الحوار؟

الملا داد الله: وضع الحكومة العسكري متدهور جدا فجميع القادة خارج نطاق السيطرة وعبر اتصالات شخصية طلب مني القادة العسكريون العاملون لدى الحكومة العفو والصفح عنهم وأنهم لن يقاتلوا وأنهم سئموا من الحرب، كرزاي أيضا وجه نداءنا لنا كذلك ولكن نحن الحمد لله أمامنا هدف إسلامي ولا يمكن أن نتخلى عن هذا الهدف، القادة في اتصال معنا ونحن لو أردنا أن نعفو عن أحد ما فستراه يطير من الفرح.



مصادر دعم طالبان بين باكستان والمخدرات

أحمد زيدان: كرزاي وحتى بعض المصادر البريطانية اتهمتكم واتهمت باكستان بأنكم تنسقون نشاطاتكم وتقومون بعملياتكم من مدينة الكويتة الباكستانية أنتم كيف تنظرون إلى هذه الاتهامات أولا وثانيا كيف تنظرون إلى حقيقة الدعم الباكستاني لكم؟

الملا داد الله: أنت تعرف أين أنا الآن وكيف أتحمل الأوضاع الصعبة، أمثالي من البشر يعيشون هنا أما صغار الطلبة فلا حاجة لهم في أن يأتوا إلى هنا أيضا ولا حاجة لهم أن يذهبوا إلى بيشاور أو الكويتة أو باكستان أو أي جهة أخرى، باكستان هي من بين الدول الإسلامية التي لم تدعمنا ربما كانت بعض الدول الإسلامية قدمت لنا مساعدات لكن باكستان لم تقدم أي مساعدة هذه الدعاية الأميركية والأفغانية لمجرد بلبلة الأفكار وتحميل فشلهم للآخرين بعد أن فشلت القوات الأميركية وكرزاي في محاربتنا لجؤوا إلى اتهام باكستان، هذه الأقاويل باطلة كرزاي والأميركان يعانون من فشل ذريع أحيانا يتهمون باكستان وفي أحايين أخرى إيران أو غيرها وكما سبق وذكرت لك فإن هزيمتهم آتية لا محالة ولذا ينسبون أسباب هزيمتهم إلى دول أخرى.

أحمد زيدان: الآن لو تحدثنا عن قوة حركة طالبان كم عدد مقاتلي طالبان؟

الملا داد الله: الحمد لله أعداد طالبان كبيرة في هذه الولايات الأربع على حسب علمي فإن هناك اثني عشر ألف مقاتل من طالبان يشتركون في الهجمات وقس على هذا بقية المناطق الأخرى، الحمد لله أعداد المجاهدين هائلة الشعب ثار وانتفض برمته وبدأ بمشاركته عن بِكرة أبيه في الجهاد ضد الكفار، طالبان ليست بمفردها فالشعب يساندنا بكل شرائحه.

أحمد زيدان: هل تسيطرون على مناطق محددة في أفغانستان على ولايات على مديريات محددة؟

الملا داد الله: بالطبع هناك عدد من المناطق التي نسيطر عليها في أفغانستان والعديد من المديريات تحت سيطرتنا فعلى سبيل المثال في ولاية هيلمند هناك مديرية باغرام ومديرية بغي ومديرية ودوشيه وخانشين في سينغين المركز في أيديهم وهذا لا بأس به لأن باقي الأطراف تحت سيطرتنا في مرجيعه نديله كرسيدو باباجيو وهذه مديريات هيلمند أورزوغان وغيذو راوود، غاريشنوال هذه المناطق نسيطر عليها ونتحكم فيها وربما سمعت أنه خلال الأيام القليلة الماضية طبقنا حد القصاص مرتين، طالبان لها حكومة هناك والناس يلجؤون إليها في فض نزاعاتهم وخلافاتهم وهناك ولايات أخرى نسيطر عليها سيطرة الحكومة على المناطق التي تحكمها الآن ضعيفة أيضا، السيطرة بحمد الله في أيد طالبان الأميركان يحكمون في القواعد أو في القصر الذي يتواجد فيه كرزاي وباستثناء هذه الأماكن فنحن الذين نتحكم بأفغانستان.

أحمد زيدان: البعض يتحدث بأن تمويلكم يأتي من خلال تجارة المخدرات وهذه القضايا هل هذا صحيح؟

"
تمويلنا لا يأتي من تجارة المخدرات، والأميركيون هم الذين يقومون بهذه التجارة ويساعدهم في ذلك كرزاي الذي يتولى شقيقه أكبر عمليات تهريب المخدرات
"
الملا داد الله: هذا غير صحيح نحن لا نحصل على الدعم من المخدرات الدعم يصلنا من الشعب، المسلمون في العالم كلهم يتمنون أن ينفقوا ولو روبية واحدة في سبيل دعمنا، المخدرات هنا ليست بذلك الحجم الأميركان هم الذين يقومون بهذه التجارة وهم يتولونها وهذه حقيقة يغفل عنها الكثيرون يساعدهم في ذلك كرزاي الذي يتولى شقيقه أكبر عمليات تهريب المخدرات فهو من كبار المهربين وهذا يعرفه الأميركيون والمحتلون في أفغانستان المسلمون الضعفاء هم الذين يدعموننا.

أحمد زيدان: هذه العمليات الأخيرة تزامنت مع انتشار قوات الناتو وانسحاب القوات الأميركية من جنوب أفغانستان هل لهذا التصعيد الطالباني أيضا علاقة مع انتشار قوات كندية وفرنسية وبريطانية في جنوب أفغانستان؟

الملا داد الله: أميركا الآن تريد أن تجنب نفسها لهيب المعركة فتدفع بدول أخرى نحوها ربما تزداد العمليات أكثر من هذا نصيحتنا لكندا وبريطانيا هي أن تتجنب الدفاع عن الادعاءات الأميركية والوقوف إلى جانب هذه الخطيئة الأميركية التاريخية، أميركا تريد توريط دول أخرى في الجرائم التي ارتكبتها في أفغانستان نحن نصيحتنا هي أن تتجنب هذه الدول لهيب المعركة لأننا سننتقم منهم واحدا واحد كما ننتقم من الأميركان فيما لو بقوا هنا ورحل الأميركان.

أحمد زيدان: الآن أنتم كيف تنظرون إلى القوات الكندية هل تنظرون إلى القوات الكندية في جنوب أفغانستان بمثل المنظار الذي تنظرون فيه إلى القوات الأميركية بنفس المستوى؟

الملا داد الله: عدونا الرئيسي هو الولايات المتحدة أما كندا وغيرها من الدول فليس بيننا وبينهم عداوة تاريخية لكن إن هم أرادوا أن يأتوا إلى هنا كقوات محاربة فنحن سنعتبرهم مثل الأميركيين أيضا وسنقاومهم لكن لو أنهم رجعوا من حيث أتوا وسحبوا قواتهم من هنا فلم نعتبرهم كالأميركان وسنعتبرهم دول لا علاقة لنا بها لكن إن جاؤوا كمساندين لقوات الاحتلال فلا فرق حينئذ بينهم وبينها.

أحمد زيدان: تسليم القوات الأميركية لمناطق جنوب أفغانستان للقوات البريطانية ما دلالات هذا الأمر لماذا الأميركيون فعلوا هذا؟

الملا داد الله: الحمد لله المجاهدون يتواجدون بكثرة في هذه المناطق وهذا هو السبب لذلك هم يريدون أن يدفعوا بدول أخرى إلى الهاوية قوات طالبان هنا أكبر من باقي الولايات الأفغانية لقد استدعوا القوات الكندية والبريطانية من أجل أن يجنبوا أنفسهم ضربات طالبان ويدفعوا بهم إلى المقدمة.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع القائد داد الله المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية.



[فاصل إعلاني]

علاقة طالبان بالقاعدة والحزب الإسلامي

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا في لقاء اليوم مع القائد داد الله المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية، كيف علاقتكم أنتم في حركة طالبان مع تنظيم القاعدة الآن؟

الملا داد الله: تنظيم القاعدة تنظيم محبب إلينا ونعتبره تنظيما صديقا وأخويا يتقاسم معنا الأيديولوجية والأفكار نفسها، علاقتنا وطيدة به ولنا اتصال دائم معهم، التعامل بيننا في أفضل صورة.

أحمد زيدان: هل هناك تنسيق في العمليات العسكرية حتى في داخل أفغانستان؟

الملا داد الله: نعم فكما نحتاجهم نطلب منهم المساعدة فمثلا التفجيرات التي نقوم بها تعلمناها منهم وكذلك العمليات الأخرى نتعلمها منهم وبيننا وبين مجاهدي العراق هناك ما يسمى بـ خُذ وأعطِ، نحن ندعم بعضنا البعض ونتآزر سويا.

أحمد زيدان: هل شارك بعض العرب من القاعدة في عمليات جنوب أفغانستان الأخيرة؟

الملا داد الله: ربما بعضهم شارك في عمليات التفجير.

أحمد زيدان: نعم كيف تنظروا إلى علاقتكم أيضا مع الحزب الإسلامي، هل هناك تطور في العلاقة التنسيقية بينكم وبين حكمتيار أو كيف تنظرون إلى حقاني خصوصا إننا سمعنا بأن الملا عمر عين حقاني قائدا عسكريا عاما لقوات طالبان، هل هذا صحيح أيضا؟

الملا داد الله: بدون أدنى شك الشيخ حقاني وولده يقودان المعارك ويضعون الخطط العسكرية، هو وأنا نتولى الأمر هنا، في بعض المناطق الأخرى يتولاها أخ لنا آخر أما فيما يخص حكمتيار فهو أخونا في مواجهة الأميركان ونحن يمكننا أن نقيم علاقات وطيدة معه ونتمتع باتصالات أفضل، الشيخ حقاني من أصحابنا الكبار ويساندنا ويبذل جهوده في سبيل دعمنا.

أحمد زيدان: لماذا العمليات العسكرية في مناطق تنحصر في الآن.. أصبحت في مناطق جنوب غرب أفغانستان يعني مناطق في العمليات في باكتيا باكتيكا حتى في شمال أفغانستان قليلة ما هو السبب؟

الملا داد الله: العمليات في جميع أنحاء أفغانستان ولكن سبب تصاعد الهجمات في الولايات الثلاث أو الأربع هو تواجد القادة مثلي وغيري هنا أما في المناطق الأخرى فيقل وجود القادة، من ضمن خطتنا إن شاء الله تصعيد الهجمات في تلك الجهة أيضا وسيصل أصحابنا هناك وسنكثف الهجمات وسيضعون الخطط وفي السنة الحالية ستتصاعد العمليات في كل أنحاء أفغانستان إن شاء الله.

أحمد زيدان: هل لديكم تقديرات عن الخسائر الأميركية حتى الآن في أفغانستان منذ الغزو أو الوجود الأميركي في أفغانستان حتى الآن؟

الملا داد الله: أعدادهم حاليا خارج نطاق الحصر في السابق كان يُقتل منهم يوميا من أربعة إلى خمسة فيعلنون عن مقتل واحد، الآن في بعض العمليات يقتل من عشرة إلى خمسة عشرة جنديا أميركيا، لا أحفظ الأرقام بالتحديد ربما يصل عدد قتلى القوات الأميركية وغيرها منذ الغزو إلى عشرة آلاف.

أحمد زيدان: كثير من مصادر داد الله يتكلمون عن وجود هندي أو إسرائيلي في أفغانستان، هل أنتم لمستم أو وجدتم أدلة على وجود يعني استخباراتي هندي أكيد يوجد سفارة هندية لكن يوجد نشاط هندي ضد باكستان كما تقول بعض المصادر الباكستانية أو وجود إسرائيلي في أفغانستان؟

الملا داد الله: يتواجد الجنود الهنود داخل أفغانستان والاستخبارات الهندية لا توجد في ولاية واحدة وإنما حتى في كل مديرية، في كل مديرية يوجد لهم مكتب وما إلى ذلك وأنا أعرف هذا جيدا، الهند تريد إحكام قبضتها على أفغانستان وحتى لو خرجت الولايات المتحدة فإن الهند ستسمر في دعمها وتواصل مساعداتها السخية لأفغانستان، ربما بسبب الحقد على باكستان أو محاولة التودد إلى أفغانستان وإلى الآن تقدم المساعدات للحكومة الأفغانية فقط.

أحمد زيدان: وماذا عن إسرائيل؟

الملا داد الله: ربما أيضا إسرائيل تقدم المساعدات الجليلة ولكن الشبكة الهندية أوسع بكثير.

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى قضية أسامة بن لادن والظواهري هل عندكم أي معلومات عنهما أو سمعتم عنهما شيئا أو هل موجودون في أفغانستان.. موجودان في أفغانستان أم في باكستان أم في مناطق أخرى؟

الملا داد الله: القادة الكبار يعرفون أنهم لا يمكنهم أن يختبِؤوا في مكان يقع تحت سيطرة الآخرين دون أن تكون لهم سيطرة على ذلك المكان أو لا يكون بحوزتهم أي جيش أو قوة، ربما كانوا في مكان يقع تحت سيطرة المجاهدين ويحميهم أشخاص عديدون ولا يمكن من الناحية العسكرية أن نقول لك أين هم الآن، هل هم في أفغانستان؟ أم هل هم في مكان آخر؟

أحمد زيدان: نعم لو انتقلنا إلى قضية العلاقة مع العراق والمقاومة في العراق هل هناك جديد في علاقتكم مع المقاومة في العراق؟

الملا داد الله: يمكن أن نكون قد أرسلنا أفرادنا إلى العراق أو أنهم قد أرسلوا أصحابهم إلينا، الاتصال بيننا متواصل سواء عبر الهاتف أو عبر غيره من الوسائل، قد يكون أن بعض إخواننا جلسوا معهم وهم أيضا جلسوا معنا.

أحمد زيدان: يعني هل هناك مثلا تذهبون.. ترسلون بعض الناس للتدريب أو علاقات بالإنترنت أو أي شيء آخر؟

الملا داد الله: لدينا هنا مراكز تدريب في أفغانستان وأنتم تعلمون أن لديهم مراكز هناك لو اكتشفنا شيئا جديدا هنا فيأتون لتعلمه ولو هم اكتشفوا شيئا جديدا فأصحابنا يذهبون عندهم لتعلمه، هؤلاء الناس عاداتهم واحدة وعدوهم مشترك يدعمون بعضهم البعض وإذا كان هناك بعض المجاهدين الذين لا يقيمون علاقات مثل هذه فالأولى أن يقيموها، خمسون دولة كافرة تحالفت ضد الإسلام وعلى الدول الإسلامية أن تساند المنظمات الجهادية بالمقابل وتساند بعضها البعض في كل شيء سواء بالمال أو بالتعليم وما إلى ذلك.

أحمد زيدان: نعم هل اتصل بكم الأميركيون في الفترة الأخيرة من أجل المفاوضات؟

"
الأميركيون مستعدون للرحيل عن أفغانستان شريطة أن نجلس نحن على طاولة المفاوضات مع كرزاي، ولكن نحن لا نريد أن نتفاوض مع مَن هو حليفهم
"
الملا داد الله: الأميركيون مستعدون لأن يرحلوا عن أفغانستان شريطة أن نجلس نحن على طاولة المفاوضات مع كرزاي ولكن نحن لا نريد أن نتفاوض مع مَن هو حليفهم طلبوا منا ذلك مرارا وتكرارا ولكن نحن لم ولن نقبل بهذا النوع من المفاوضات.

أحمد زيدان: هل يمكن أن تخبرنا عن وضع الملا محمد عمر وكيف تتلقون أوامركم منه أو كيف طبيعة العلاقة بينكم وبينه؟

الملا داد الله: لقد عين الملا عمر مجلس شورى من عشرة أعضاء وأوكل إليهم مهمة القيام بالعمليات حسبما تقتضيه المصالح في كل مكان كما أن الملا عمر تصلنا منه رسائل حديثة ونتلقى الأمر في الأحداث الجديدة وكذلك في كل الأمور المتجددة.

أحمد زيدان: نعم الآن بالنسبة لما يجري في مناطق القبائل الباكستانية كيف تنظرون إلى هذا الوضع أولا وهل لكم علاقة بهؤلاء ما يسمون طالبان باكستانيين في مناطق القبائل؟

الملا داد الله: هؤلاء هم إخواننا ونحن وإياهم في جبهة واحدة هم منا ونحن منهم فهذه المناطق القبلية تجاور أفغانستان ولو كان هناك مسلما في آخر الدنيا هو أخ لنا سواء استطعنا أن نتصل به أم لا نحن معهم في آلامهم وفي جروحهم وآمالهم ندعم بعضنا البعض ولا يمكننا أن نفترق عنهم.

أحمد زيدان: القائد داد الله هؤلاء القادة المجاهدين مع حكومة كرزاي أو الذين يؤيدون حكومة كرزاي هل هناك أي علاقة أو حصل أي اتصال بينكم وبينهم؟ هل رأيتم أن هناك تغيير في مواقفهم تجاه الوضع الحالي في أفغانستان؟

الملا داد الله: عملياتنا تكثّفت على مدى سنوات الجهاد، الذين وقفوا إلى جانب الأميركيين وقوات الاحتلال كنا سنعفوا عنهم فيما لو أنهم لم يقفوا أمامنا وفي طريق جهادنا أو أنهم ساندونا بعض الشيء نحن مازلنا على اتصال بهم، بعضهم يقف معنا ويساعدنا نوعا ما ولكن كما ترى فإنه في المقابل لا يزال هنالك بعضهم من مَن يقفون في وجه جهادنا.

أحمد زيدان: يعني منذ سقوط حركة طالبان حتى الآن ما الذي تعلمته من دروس حتى الآن؟

الملا داد الله: أنا والحمد لله تعلمت الكثير خاصة من العمليات التي تزايدت مؤخرا لا أستطيع أن أحدد لك كل ما تعلمته تعلمنا الكثير من التكنولوجيا ومن التكتيكات العسكرية وبسبب هذه التكتيكات سينهزم الأميركان إن شاء الله.

أحمد زيدان: هل أنت واثق من أنكم ستنتصرون؟

الملا داد الله: لا شك في هذا البت الإسلام يعلوا دائما إن شاء الله ولكن القضية هي مسألة وقت الإسلام علا دائما وسيعلو كما ثبت في التاريخ وفي القرآن الكريم.

أحمد زيدان: أنت قلت لي بأنك واثق من النصر الآن لو عادت حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان هل ستحكمون بنفس الطريقة ونفس العقلية السابقة؟

الملا داد الله: الحمد لله كانت حكومتنا في السابق حكومة إسلامية ولا شك في أن الشعب ربما عانى وقتها بعض الشيء لأن الحكومة لا يمكن أن ترضي الجميع في آن واحد لكن مساندة الشعب الأفغاني لنا في الوقت الراهن وتعاطفه معنا منحنا الكثير وعلمنا الأكثر بالإضافة إلى التجارب التي مررنا بها والمشاكل التي عانيناها بإذن الله سيكون أداء حكومتنا في المستقبل أفضل وكذلك ستكون أكثر إرضاء لجميع شرائح المجتمع الأفغاني.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر القائد داد الله المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية شكرا لك.