- الاقتراح المغربي بين الحل الجذري والمناورة السياسية
- الأمم المتحدة وفشل الاتفاق الثنائي

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام مرحبا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نحاور فيها السيد محمد عبد العزيز حول التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية الصحراء، السيد محمد عبد العزيز دعنا نبدأ من مبادرة العاهل المغربي المتعلقة بعرض حكم ذاتي موسع على الصحراويين. الكثيرون يعتبرون أن هذا العرض المغربي يمثل فرصة تاريخية لحل هذه الأزمة التي مضى عليها أكثر من ثلث قرن.

الاقتراح المغربي بين الحل الجذري والمناورة السياسية

محمد عبد العزيز- الأمين العام لجبهة البوليساريو: دعني أذكر ببعض المعطيات هي أنه قضية الصحراء الغربية هي مشكلة تصفية استعماري تنحل عن طريق احترام مبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي من خلال استفتاء حر ديمقراطي عالجته الأمم المتحدة من سنة 1966 وكان هذا هو موقفها، عالجته محكمة العدل الدولية بلاهاي سنة 1975 وأصدرت حكمها الاستشاري.. رأيها الاستشاري لينص على عدم وجود علاقات سيادة وروابط سيادة بين المملكة المغربية والصحراء الغربية وأنه المشكل ينحل عن طريق الاستفتاء لتقرير المصير، عالجها الاتحاد الأفريقي أو الوحدة الأفريقية ولكن كذلك عالجتها بتركيز كثير الأمم المتحدة من زاوية تصفية الاستعمار في سنة 1975 في ظل وجود الاستعمار الأسباني ولكن بالأساس.. بالأساس في الثمانينات وبداية التسعينات وفي هذا الإطار توصلت الأمم المتحدة إلى وضع خطة لحل مشكل الصحراء الغربية بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي ومن أجل هذا الغرض أنشئت بعثة الأمم المتحدة هي موجودة الآن على تراب الصحراء الغربية وتشرف على وقف إطلاق النار بين الجيشين الصحراوي والمغربي وهذه البعثة مهمتها الجوهرية بل الأساسية هي تنظيم استفتاء لتقرير المصير وتأخذ أسمها من الاستفتاء لتقرير المصير مينرسو بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، هذا المجهود للأمم المتحدة في نهاية الثمانينات والتسعينيات حظي بمرافقة طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو بل بمصادقتهم وتوقيعهم ووجود البعثة الآن في الصحراء الغربية هو بموافقتنا وموافقة الحكومة المغربية، إذاً بصورة واضحة من وجهة نظر القانون الدولي وبحكم الواقع القائم الآن أي رفض الشعب الصحراوي للاستعمار المغربي وتشبث الشعب الصحراوي بحقوقه الوطنية المشروعة في الحرية وتقرير المصير والاستقلال.. الصحراء ليست مغربية، الصحراء ملك للشعب الصحراوي، السيادة في الصحراء الغربية أو على الصحراء الغربية هي من اختصاص الشعب الصحراوي وليس من اختصاص أية جهة أخرى. ومن هذا المنطلق يُصبح ما تقدم به المغرب الآن لا مكان له لا محل له حتى يتم تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، لما يتم البت في موضوع السيادة من طرف الشعب الصحراوي من خلال استفتاء حر وديمقراطي تنظمه وتراقبه الأمم المتحدة ويختار إذا إختار الشعب الصحراوي أحد الخيارات السيادة اللي تضمن السيادة المغربية على الصحراء الغربية ألا وهي الانضمام للمغرب أو للحكم الذاتي في هذه الحالة يأتي ما تقدم به ملك المغرب الذي هو حكم ذاتي إذا قرر ملك المغرب أو إذا قررت الحكومة المغربية أن تدير الصحراء الغربية من خلال حكم ذاتي أما قبل تنظيم الاستفتاء فلا مكان لما تقدم به المغرب من مقترح أخير وبالتالي نحن اعتبرنا ونعتبر وسنبقى كذلك أنه ما تقدمت به الحكومة المغربية الآن هو التفاف أو محاولة التفاف على الشرعية الدولية، محاولة التفاف أو مناورة ضد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، نأسف لهذه المناورة نأسف لهذا النوع من الهروب إلى الأمام ونعتبره حقيقة معرقل لجهود البحث عن حل سلمي مبني على أساس احترام الشرعية الدولية ونرفضه تماما.

محمد الصوفي: السيد محمد عبد العزيز ألا يمكن اعتبار هذا الاقتراح المغربي منتصف الطريق بما يحمله من تنازلات تحفظ للبوليساريو ماء وجهها كما تحفظ للمملكة المغربية ماء وجهها؟

"
ما جاء في الموقف المغربي هو إطالة لعمر الصراع، والحل الوحيد لهذه المشكلة هو إعطاء الفرصة للشعب المستعمَر لكي يبت بصورة نهائية فيما يتعلق بمصيره
"
محمد عبد العزيز: في تقديرنا ما جاء في الموقف المغربي هو إطالة أو محاولة إطالة عمر الأزمة إطالة عمر المأساة إطالة عمر الصراع ومحاولة لتعقيد الأوضاع أكثر، المشكلة الصحراوية هي يعني مشاكل جميع المستعمرات اللي حدثت في العالم لديها حل وحيد هو إعطاء الفرصة للشعب المستعمَر لكي يبت بصورة نهائية فيما يتعلق بمصيره، إذاً الصراع القائم الآن هو صراع بين الشعب الصحراوي والمملكة المغربية، إذاً لا يمكن بأي حال من الأحول إيجاد حل خارج عن خيار الشعب الصحراوي وبالتالي نحن نعتبر أن ما جاءت به المملكة المغربية حالياً هو تراجع مع الأسف الشديد عن التزاماتها السابقة، هو عرقلة لجهد الأمم المتحدة، هو إطالة لعمر مأساة هو حقيقة تعريض المنطقة من جديد لمخاطر عدم الاستقرار والعودة لنقطة الصفر والتضحية الحقيقية بالجهود اللي بذلتها الأمم المتحدة من سنة 1988 حتى اليوم.

محمد الصوفي: المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء الذي عيَّنه العاهل المغربي مؤخراً وجه إليكم رسائل وإشارات تتعلق بالبحث عن حلول جديدة، هل وجدتم ضمن هذه الإشارات والرسائل ما يمكن أن يكون أساساً لحل يتم الاتفاق عليه؟

محمد عبد العزيز: أريد فقط أن أذكِّر ببعض الأشياء أولاً الصراع القائم حول الصحراء الغربية هو صراع بين الحكومة المغربية من جهة والشعب الصحراوي ممثل بجبهة البوليساريو من جهة أخرى، ما صَدَر عن الشخص الذي ذكرتموه فاقد الشيء لا يعطيه الذي يستعمر الصحراء الغربية هو الحكومة المغربية، الحكومة المغربية يعني تقيم على الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية يعني مائة وخمسين ألف جندي مغربي، هناك نهب فظيع من طرف الحكومة المغربية للثروات الصحراوية هناك قمع شديد الآن للانتفاضة السلمية اللي تنادي بالاستفتاء وتنادي بتقرير المصير في الصحراء الغربية ليقوم بها المواطنين من طرف الحكومة المغربية، الذي يملك قدرة سحب هذا الجيش والذي يملك قدرة أو قرار وقف نهب الثروات الصحراوية والذي يملك يعني قرار وقف قمع المواطنين والمواطنات الصحراويين المتظاهرين الآن سلمياً في الصحراء الغربية هي الحكومة المغربية وليس أحد آخر، أريد أن أقول للجيران المغاربة وللإخوان المغاربة أنه المشكل لا يمكن بأي حال من الأحول أن يحولوا إلى مشكل صحراوي صحراوي المشكل صحراوي مغربي وإذا كان هناك من الصحراويين من يريد أن تكون الصحراء المغربية فنحن نحترم وجهة نظرهم ونرحب برأيه ولكن دعونا نذهب إلى صناديق الاقتراع ومن أراد أن يصوّت على مغربية الصحراء فله ذلك ولكن يجب أن يُقبل كذلك أنه من أراد أن يصوّت أنه الصحراء تبقى صحراوية وأنه الصحراء تبقى للشعب الصحراوي فعليهم أن يحترموا له ذلك ولكنه نعدهم أنه إذا نجحت فكرة يعني إنه الصحراء مغربية سنحترم ذلك القرار.

محمد الصوفي: هل الأوضاع الآن تجاوزت مسألة الاقتراع على حق تقرير المصير باعتبار أن هناك صعوبات جمة تكتنف تحديد من يحق لهم المشاركة في هذا الاقتراع الذي تزعم الأمم المتحدة عمله وما هي البدائل المطروحة؟

محمد عبد العزيز: المملكة المغربية إدعت السيادة على الصحراء الغربية إحنا قلنا طيب لنجد حل وسط يعني مش الجمهورية الصحراوية مش السيادة المغربية على الصحراء الغربية ولكن لنعطي الكلمة للسكان مش لجبهة البوليساريو ومش للملكة المغربية وقلنا أحسن حاجة هي الاستفتاء خاصة أنه الاستفتاء هو اللي يمثل حقيقة الشرعية الدولية وهو اللي منسجم مع قرارات الأمم المتحدة وبالتالي إحنا مع إعطاء الكلمة للصحراويين وإذا كان الصحراويين بصورة حرة يعني يسلموا ترابهم الوطني أو يعطوا السيادة لترابهم على.. للمملكة المغربية نحن سنبارك لهم ذلك ولكن إحنا متشبثين بأنه تعطى الكلمة بصورة ديمقراطية حرة لكافة الصحراويين وكافة الصحراويات ليقولوا كلمتهم الأخيرة في ترابهم الوطني، فيما يتعلق بما رُوِّج له عن المشكل حول المصوتين نحن بالنسبة لنا يعني هذه فقط يعني مبررات تتحجج بها المملكة المغربية لكي تعرقل الاستفتاء، ليس هناك بتاتا غموض في مَن سيصوت، اتفقنا نحن والمغرب على أنه نعطي للأمم المتحدة أن تحدد من سيصوت ومدينا الأمم المتحدة بالخبراء من شيوخ قبائل وخبراء آخرون نحن والمغاربة والأمم المتحدة أتت بخبرائها وموظفيها واشتغلت من سنة 1991 حتى سنة 1999 وحصرت اللوائح مَن سيصوت وانتهى الموضوع، ليس هذا يعني تحديد اللوائح من طرف البوليساريو كما أنه ليس تحديد لوائح من طرف المغرب ولكن تحديد من طرف الأمم المتحدة، هؤلاء المصوتين بأسمائهم بصورهم ببصماتهم موجودين الآن في أرشيف الأمم المتحدة، المشكل مش هو مَن سيصوت لا المشكل هو مسألة الإرادة السياسية الغير متوفرة عند المملكة المغربية لإعطاء الكلمة لأهل الأرض لمالكي الأرض ليقولوا كلمتهم، هذا هو المشكل وبالتالي نحن ننادي جارتنا المملكة المغربية لإعطاء فرصة للصحراويين لكي يختاروا فيما يتعلق بمصيرهم النهائي على الصحراء الغربية.

محمد الصوفي: فاصل قصير ونعود بعده لمحاورة السيد محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد الصوفي: مرحبا بكم من جديد لمواصلة هذا الحوار مع السيد محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد الأمين العام مرحبا بكم، ما هي دلالات ما صدر عن مجلس الأمن مؤخرا فيما يتعلق بعدم إمكانية الوصول إلى أي حل لا يرضى عنه كل الأطراف مع ملاحظة أنه لا يوجد حل ترضى عنه الأطراف مجتمعة؟



الأمم المتحدة وفشل الاتفاق الثنائي

محمد عبد العزيز: فقط أريد الإشارة إلى إنه هناك فرق يعني كبير جدا بين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة وبين القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في النهاية، قرار أو تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يبتعد شيئا ما من الاستفتاء ويطرح مكانة كبيرة لمفاوضات بين طرفي النزاع بدون شروط مسبقة إحنا اعتبرنا هذا متاهة أريد أن أشير إلى أنه مجلس الأمن لما تدارس التقرير لم يدعم التقرير لم يسجل التقرير لم يتبنى التقرير ولم يشر حتى إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ولم يكلفه بمهمة وبقي بالتالي مجلس الأمن في نقطة الانطلاق ألا وهي القرارات القائمة وبالتالي يبقى استفتاء تقرير المصير هو دائما قاعدة الحل تبقى طبيعة المشكل كمشكل تصويت استعمار تبقى دائما هي طبيعة الحال، طبعا يعني القضية الصحراوية تعالج في البند.. لا تعالج في البند سبعة من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفرض هي دائما تعالج في البند ستة ولكن حتى في معالجتها في إطار هذا البند الذي ينطلق من موافقة الطرفين يدع القاعدة هي تنظيم الاستفتاء إذاً موافقة الطرفين وتعاون الطرفين ولكن على أساس تنظيم استفتاء تقرير المصير هذه المعطاة هي التي لا زالت قائمة على طاولة مجلس الأمن الدولي وبالتالي إحنا رحبنا بقرار مجلس الأمن واعتبرناه انتصار حقيقة للشرعية باعتبار إنه لازال يتبنى استفتاء تقرير المصير هو أفضل طريقة لحل المشكل ونحن سنتعاون مع الأمم المتحدة على هذا الأساس.

محمد الصوفي: بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار المعسكر الاشتراكي هل يمكن لحركة يسارية كالبوليساريو أن تفكر في العودة إلى الخيار العسكري في هذه الظروف العالمية الجديدة؟

"
نحن لسنا بحركة  يسارية أو يمينية نحن في جبهة البوليساريو حركة وطنية تدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
"
محمد عبد العزيز: أصحح نحن لسنا بحركة لا يسارية ولا يمينية نحن في جبهة البوليساريو حركة وطنية تدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تضم كل نساء الصحراء الغربية كل رجال الصحراء الغربية كل الأفكار الموجودة في الكرة الأرضية الأفكار الأيديولوجية تضمها جبهة البوليساريو ويعني الجامع أو القاعدة المشتركة التي تجمعنا هو يعني يجب أن يُعطى للشعب الصحراوي حقه في الحرية وتقرير المصير يجب إعطاء الكلمة بكل حرية للشعب الصحراوي إذاً نحن لسنا بحركة يسارية، إحنا موجودين كما ذكرت في السابق كتعبير عن إرادة شعبنا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير نحن قاومنا الآن يعني مقاومة مسلحة ما يزيد على ثلاثة وثلاثين سنة أولا ضد الاستعمار الأسباني وبعد ذلك ضد الاستعمار المغربي ولدينا الآن أراضي محررة يقيم عليها جيشنا، دخلنا في مفاوضات عن طريق الأمم المتحدة مع المملكة المغربية وبلورنا معا خطة السلام لتنظيم استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية اللي جزء منها هو يعني وقف إطلاق النار بين الجيشين لإعطاء الفرصة للأمم المتحدة تنظم استفتاء لازلنا إلى الآن منسجمين ونحترم هذه الاتفاقيات سنبقى كذلك مادام لدينا أمل في أنه الأمم المتحدة يعني ستنظم الاستفتاء بالرغم من أنه يعني صبر شعبنا يعني ينفذ شيئا فشيئا ونحن كقيادة سياسية نتعرض الآن لضغوط شديدة من طرف قواعدنا بضرورة العودة إلى الكفاح المسلح ومع ذلك نحن سنواصل التعاون مع الأمم المتحدة واحترام وقف إطلاق النار مادمنا نأمل في أنه الأمم المتحدة ستنظم استفتاء ولكن مواطنينا في الأرض المحتلة انطلقوا منذ سنة في حركة احتجاجية سلمية قوامها المظاهرة الاعتصام الاحتجاج رفع علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مطالبين بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ومطالبين باحترام حقوق الإنسان هم الآن يعانون الأمرين من قمع المملكة المغربية في المدن الصحراوية المحتلة ولكن كذلك في مدن جنوب المغرب وفي يعني الجامعات المغربية في الرباط وأغادير ومراكش والدار البيضاء ومدن أخرى وبالتالي إحنا يعني سنستمر في التعاون ولكن يبقى دائما خيار العودة للكفاح المسلح كوسيلة مشروعة للدفاع عن حقنا في تقرير المصير يبقى دائما قائما بين الاختيارات، لا نتمنى أن نُحرج حتى نعود إلى الكفاح المسلح نتمنى أنه الجهود المبذولة الآن من طرف الأمم المتحدة تؤتى آكلها ويتم تنظيم استفتاء تقرير المصير ولكن إذا فُرض علينا العودة من جديد للكفاح المسلح سندافع عن حقوقنا الوطنية المشروعة من منطلق الدفاع المشروع عن النفس.

محمد الصوفي: هناك مَن يعتبر الجزائر طرفا وهناك من يرفض أن تكون طرفا في نزاع الصحراء ما هي حقيقة الموقف الجزائري من قضية الصحراء؟

محمد عبد العزيز: موقف الجزائر من الصحراء الغربية هو يعني كموقفها من تيمور الشرقية، في وقت احتلال إندونيسيا لهذا البلد هو موقفها من ناميبيا في وقت كانت جنوب أفريقيا العنصرية تحتل ناميبيا هو موقفها من يعني أنجولا الموزمبيق غينيا بيساو والرأس الأخضر لما كانت تحتلهم البرتغال إذاً موقف ينسجم مع يعني ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة قاضية إلى يعني رفض الاستعمار وبالتالي الوقوف مع تصفية الاستعمار من خلال احترام مبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي.. الجزائر لا تطالب بالأرض الجزائر لا تطالب بالثروات الجزائر لم تقبل ولم تهتم بيعني أخذ حصة من الصحراء الغربية في وقت كانت الصحراء الغربية تعرض من طرف المستعمرين للتقسيم وبالتالي هذا هو الموقف الجزائري تدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير من خلال استفتاء حر وديمقراطي وعلى ذكر الجزائر إحنا في الشعب الصحراوي نقدم كل تشكراتنا وعرفاننا للجزائر على هذا الموقف المؤيد لحقنا الوطني في الحرية وتقرير المصير، نعتبر أنه موقف الجزائر بناء نعتبر أنه موقف الجزائر ينسجم مع الشرعية الدولية إحنا ندعو جارتنا المملكة المغربية إلى يعني وضع نهاية لهذه السياسة التوسعية اللي إحنا الآن ضحيتها كما كانت ضحيتها موريتانيا في وقت معين كما كانت الجزائر ضحيتها كذلك في وقت معين ويعني ننسجم جميعا مع الشرعية الدولية ونعطى الحرية لكل شعب يقرر ما يراه مناسبا فيما يتعلق بمصيره وننطلق في بناء مغاربي نجمع وعاء موحد نجمع فيه كل إمكانياتنا البشرية والمادية ونبني مستقبلنا في ظل الانسجام مع الشرعية وفي ظل احترام متبادل.

محمد الصوفي: إعلانكم للجمهورية العربية الصحراوية من طرف واحد ماذا أضاف للقضية؟

محمد عبد العزيز: إحنا في جبهة البوليساريو أعلنَّا الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في يوم 27 فبراير من سنة 1976 يوم خروج آخر جندي أسباني من تراب الصحراء الغربية قررنا أنه لا نقبل الفراغ على ترابنا الوطني باعتبار أنه يعني القوة المديرة هي أسبانيا أصلا اللي بقيت على الصحراء الغربية مائة عام وأعلنا الجمهورية الصحراوية.

محمد الصوفي: السيد محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو شكرا جزيلا، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى السادة المشاهدين وهذا محمد الصوفي يحييكم وإلى اللقاء.