- استخدام طالبان إستراتيجية الهجمات الانتحارية
- طبيعة الاتصال بين طالبان وأعوان بن لادن
- الحوار بين الأميركيين وطالبان

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية القائد داد الله، القائد داد الله أهلا بك في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة في البداية في آخر لقاء معكم تحدثنا عن الهجمات الانتحارية التي هددت بأن الأفغان أو مقاتلي حركة طالبان سينفذونها ضد القوات الأميركية والقوات الأفغانية، الآن بعد أن حصل أن مسؤولي طالبان نفذوا هذا التهديد ما هي الاستراتيجية المقبلة ما هي استراتيجيتكم العسكرية وما هي خطتكم العسكرية المقبلة ضد القوات الأميركية وضد القوات الأفغانية في أفغانستان؟


استخدام طالبان إستراتيجية الهجمات الانتحارية

الملا داد الله- المسؤول العسكري في حركة طالبان: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم، ربما تذكرون أنه في المرة السابقة قلنا أننا سنجعل العمليات الاستشهادية ضمن الخطط الجديدة المستخدمة من قبلنا في أفغانستان وأقول هنا لشعبنا الأفغاني أنه إن شاء الله في المستقبل وبعد أن كسبنا ثقة هذا الشعب فإن العمليات الاستشهادية ستمضي قدما في المستقبل وثمة مجموعة من الفدائيين الأفغان ينتظرون دورهم لتنفيذ العمليات الاستشهادية وأذكر لك مثالا على الخطط الحديثة التي بدأنا بها وهي عملية هروب السجناء الذين لم يكن ليروا النور مرة أخرى بدون هذه الأساليب إن رسالتنا للشعب الأفغاني هي عدم الاقتراب من تجمعات الأميركيين أو مكاتبهم أو مراكزهم وتجنب الاقتراب من أماكن مرور أي قافلة أميركية منها حتى لا يذهبوا ضحية هذه الهجمات وهناك خطط جديدة سيعلم عنها الجميع حين تحصل.

أحمد زيدان: ولكن لماذا هذا الاستنساخ أو نقل أسلوب المقاومة العراقية إلى أفغانستان من عمليات الذبح وأيضا الهجمات التي حصلت في سبين بولدوك وقتلت أبرياء هل يعني أنتم تبيحون أو تقتلون الأبرياء بهذه الطريقة؟

الملا داد الله: وسائل الإعلام الكافرة هي التي تدعي أننا ننسخ أساليب أحداث العراق، في الحقيقة مجاهدو كل منطقة يقومون بما يرونه مناسبا أما حادثة سبين بولدوك فالحكومة هي ما نفذتها فبعد أن تكثفت العمليات الاستشهادية ضدها وأصبح المسؤولون الأفغان لا يستطيعون مغادرة منازلهم تآمروا وأقاموا بهذه العملية إنها ليست عملية استشهادية لقد قتل بعض المسلمين الأبرياء وضحى المسؤولون ببعض أفرادهم حتى يشوهوا صورة المسلمين وطالبان عملياتنا لم تقتل مدنيين.

أحمد زيدان: القائد داد الله العمليات العسكرية التي ينفذها مقاتلو طالبان عادة ما تكون في مناطق الجنوب الغربي أو الجنوب الشرقي الأفغاني لا نرى عمليات بنفس المستوى في مناطق كابل أو شمال أفغانستان بنظرك لماذا ما هو السبب؟

"
رسالتنا للشعب الأفغاني هي عدم الاقتراب من تجمعات الأميركيين أو مكاتبهم أو مراكزهم وتجنب الاقتراب من أماكن مرور قافلاتهم حتى لا يسقطوا ضحية الهجمات الاستشهادية
"
الملا داد الله: الوسائل الإعلامية لا شك في أيدي الأميركان إلى حد كبير والعمليات التي تحصل هنا في الجانب الأفغاني تحصل على الجانب الآخر أيضا عملياتنا ليست مقتصرة على الجنوب عملياتنا تمتد في كل أنحاء أفغانستان قتلنا الكفار في قندوز ومزار وباجلان وبأعداد كبيرة ونفذنا فيهم عمليات استشهادية وهي متواصلة.

أحمد زيدان: هل حصلتم على أسلحة جديدة في حربكم الآن في أفغانستان؟

الملا داد الله: الطائرات الأميركية تسقط بأعداد كبيرة وفي يوم واحد أسقطت ثلاث طائرات يمكن أن نكون قد حصلنا على أسلحة مناسبة لكن أرى أن من غير المناسب الإفصاح عنها.

أحمد زيدان: يعني هل بنظرك أن قوات أميركية وقوات دولية ودعم دولي كبير لحكومة كرزاي تستطيع حركة طالبان والمطرودة والتي لا تحصل بدعم من دول الجوار ولا بدعم كبير من الداخل هل تتوقع مثل هذه الحركة تستطيع أن تسقط نظام كرزاي وتطرد الأميركيين من أفغانستان؟

الملا داد الله: نحن نتوكل على الله حق توكله وشرعنا في الجهاد بالتوكل على الله العالم كله رأى العمليات التي نقوم بها وستقف معنا كل الدول وستساندنا بعد أن تدرك فاعليتنا على الأرض فالأميركيون اندحروا وقد ظهرت بوادر انهيارهم في عام 2005 وبدؤوا بالخروج، العالم كله أدرك الآن أن طالبان تبرز مرة أخرى وأن الأميركيين مدحورين بإذن الله وستقف معنا دول أخرى فالولايات المتحدة لها أعداء كثيرون بعضهم في العلن وبعضهم في الخفاء ويقف إلى جانبنا هؤلاء جميعا.

أحمد زيدان: الأميركيون يتحدثون عن سقوط حوالي مئة قتيل أميركي في أفغانستان خلال العام الماضي أنتم بنظركم كم تقدرون عدد أو خسائر الأميركيين والقوات الدولية في أفغانستان؟

الملا داد الله: أميركا تنكر الخسائر الحقيقية فعندما تسقط أي طائرة أميركية فإما أن يكون هناك جريح فقط أو قتيل واحد حسب روايتهم في إحدى الهجمات بمعارك شاهيكوت سقطت ثلاثة طائرات أميركية قتل فيها خمسة وسبعون أميركي وقد أعلنوا أن أميركيين قتلا، القتلى أكثر من هذا وعلى حسب علمي فإن عدد قتلاهم يزيد عن ستة آلاف وثلاثمائة شخص هذا غير الجنود الذين يقتلون بالقنص.

طبيعة الاتصال بين طالبان وأعوان بن لادن

أحمد زيدان: بالنسبة للملا محمد عمر وأسامة بن لادن والظواهري هل لديكم أي اتصال معهم؟ هل هم في أفغانستان؟ أين هم؟

الملا داد الله: هم في كل زاوية في العالم وأرى أن معرفة مكانهما غير مناسب لأي شخص وقيادتهم للعمليات متواصلة ويصدرون أوامرهم للمجاهدين دون أي صعوبة وبإذن الله المجاهدين يبذلون جهودهم على أكمل وجه.

أحمد زيدان: أسأل عن الظواهري تحديدا لأنه بعد الغارة التي حصلت على منطقة باجور هل تأكد أن الظواهري حي بعد غارة باجور؟

"
إعلان الأميركان عن نيتهم سحب بضعة آلاف من قواتهم في أفغانستان وإحلال قوات من الناتو نعتبره  بداية النهاية لهزيمة أميركا التي تبحث عن مخرج لها من الورطة
"
الملا داد الله: الظواهري لم يكن في باجور ولن يستشهد كما لم يكن هناك أي مجاهد أجنبي ربما تكون هذه حيلة من الولايات المتحدة لاتهام باكستان بأنها تأوي المطلوبين، أميركا لا تعادي أفغانستان فقط وإنما تعادي باكستان كذلك، باكستان سلمت حوالي ثمانمائة من أعضاء طالبان إلى أميركا ورغم هذا تعتبرها الولايات المتحدة عدوتها فاليوم تقول لباكستان إن الظواهري قتل هنا وغدا ربما تقول إن أمير المؤمنين هنا أيضا وبعد غدا شيء آخر، حادثة باجور هي انتهاك لسيادة باكستان لقد قتل فيها أطفال ولن يستشهد فيها أي مجاهد.

أحمد زيدان: هل هناك تنسيق بينكم أنتم كحركة طالبان وبين بعض فصائل المجاهدين التي تقاتل ضد القوات الأميركية مثل حزب إسلام حكمت يار أو يونس خالص أو حقالي أو غيرهم؟

الملا داد الله: الحمد لله العالم كله يقف مع المجاهدين فالدم الذي يجري في عروقنا واحد وعدونا وديننا واحد وأي مجاهد يقاتل في أية جبهة نعتبره أخ لنا ونسانده في جهاده حسب ما نستطيع، المجاهدون كلهم في اتحاد وترابط فيما بينهم.

أحمد زيدان: الأميركيون أعلنوا أنهم سيسحبون بضعة آلاف من أفغانستان وستأتي قوات من الناتو إلى أفغانستان أنتم في حركة طالبان كيف تقرؤون هذه التغير في الاستراتيجية الأميركية أو هذا الخبر؟

الملا داد الله: هذا ليس تغيير وإنما بداية النهاية لهزيمة الأميركان الذين يورطون الناتو هنا إن أميركا تبحث عن مفر لها والعالم يعلم أن هذه بوادر زوالها.

أحمد زيدان:الآن لو انتقلنا إلى عملية الهروب من سجن بوليتشرخي قبل أيام من قبل بعض عناصر طالبان ما هي العناصر مَن هي العناصر التي هربت من السجن؟ وهل يمكن لنا لك أن تشرح هذه العملية أولا؟ وهل أنتم في حركة طالبان كان لكم علاقة في تهريب هؤلاء المعتقلين؟

الملا داد الله: قلت لك من قبل إنه بأذن الله ستبرز الخطط الحديثة التي نقوم بها رويداً رويداً على مرأى من العالم نريد أن يبتعد الأفغان عن أماكن تواجد الأميركيين ومرور قوافلهم ونقول لهم إن الأميركيين ليسو أصدقائكم نريد أن ينضم إلينا مَن هم في داخل الحكومة من الأفغان ونبعدهم عن الكفار وقد أبلغناهم بذلك، خطة الإفراج عن هؤلاء السجناء تأتي بعد أن تعاون معنا أمثال هؤلاء الأفراد في داخل الحكومة وستسمر خطتنا في تطور إن شاء الله.

أحمد زيدان: من أين تحصل حركة طالبان على الدعم والمساندة؟

الملا داد الله: الكل يعرف إن الكفار متحدون كما أنه والحمد لله المسلمون متحدون أيضا إما عبر تقديم المالي أو بالروح، شعوب العالم الإسلامي كلها معنا لسنا بمفردنا في حربنا ضد الكفار المسلمون يشاركوننا في التضحيات إما على شكل تبرعات أو الأرواح.

أحمد زيدان: يعني بعض قيادات حركة طالبان السابقين مثل الملا وكيل أحمد المتوكل وغيره شاركوا في انتخابات التي أجرتها الحكومة الأفغانية أخيرا أنتم كيف تنظرون إلى دخول عناصر أو قيادات من حركة طالبان كانت قيادات من حركة طالبان ويشتركون الآن في هذه الانتخابات؟

الملا داد الله: هذا سهو منهم وربما يكونون قد مارسوا الضغوط عليهم بحيث عجز متوكل عن الصمود أمامها الانتخابات التي شارك فيها كان الكفار يهدفون من ورائها إلى تشويه صورة طالبان وأن يفقد الناس ثقتهم في الحركة وننصح الجميع بأن يتجنبوا الدخول في هذه اللعبة مستقبلا فهم لم يحققوا أي مكسب من وراء هذه الانتخابات.

أحمد زيدان: هل يمكن أن تحدثنا عن قوة حركة طالبان يعني إلى أي مدى هي قوية الآن من ناحية الأفراد ومن الناحية العسكرية ومن النواحي الأخرى؟

الملا داد الله: الحمد لله طالبان لها سيطرة كبيرة على أفغانستان فالأميركيون يسيطرون فقط على المراكز الكبرى وباقي أطراف البلاد خارج سيطرتهم وحتى هذه المراكز الكبرى التي يسيطرون عليها لا يستطيع المسؤولون الكبار فيها الخروج من منازلهم الأميركان يسيطرون على أربعة إلى خمسة مراكز كبرى والباقي تحت سيطرتنا بفضل الله.

أحمد زيدان: هل حاولتم إجراء حوار مع الأميركيين أو هل حاول الأميركيون إجراء حوار مع حركة طالبان ولكن دعني أسمع الإجابة بعد هذا الفاصل مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعو إلى استئناف هذا الحوار مع القائد داد الله.

[فاصل إعلاني]

الحوار بين الأميركيين وطالبان

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا في برنامج لقاء اليوم سيد داد الله كنت قد سألتك قبل الفاصل عن الحوار مع الأميركيين هل حاولتم أن تجروا الحوار معهم أو هل حاولوا أن يجروا حوار معكم؟

"
حاول الأميركيون الاتصال بنا مرات عدة من خلال الإعلان عبر الوسائل الإعلامية وغيرها، ونعتقد أن لا جدوى من التفاوض معهم طالما يحتلون البلاد
"
الملا داد الله: حاولوا ذلك مرات عدة عبر الوسائل الإعلامية أو غير ذلك من يجري مفاوضات معهم هو الجاهل الذي يجهل حقيقة الأمور حاولوا مرات عدة ونحن لم ولن نتفاوض معهم في أي أمر لقد احتلوا البلاد تفاوض معهم فقط إذا غادروا البلاد وذلك في قضية واحدة وهي المظالم التي ارتكبوها هنا ودفع كافة التعويضات.

أحمد زيدان: يعني أي حرب أي معركة أي قتال ينتهي بحوار ينتهي بحل سياسي أنتم في حركة طالبان ما هي شروطكم لوقف هذه الحرب مع الأميركيين ومع الحكومة الأفغانية؟

الملا داد الله: شروطنا لوقف الحرب هي أن تنسحب أميركا وتخرج من العراق وأفغانستان وتكف عن إيذاء المسلمين دون أي شرط بعد ذلك نفكر في أن نتفاوض معهم.

أحمد زيدان: لماذا تربطون موضوعكم أنتم في أفغانستان مع العراق ومناطق أخرى؟

الملا داد الله: قضية العراق هي قضية المسلمين كافة لسنا نحارب هنا من أجل أفغانستان بل من أجل شعوب العالم الإسلامي وكذلك المجاهدون في العراق الكفار هاجموا العالم الإسلامي والفرض الواجب على كل مسلم هو أن يعضض أخاه المسلم حتى لو انسحبوا من أفغانستان ولم ينسحبوا من العراق فسنحاربهم.

أحمد زيدان: يعني هل يعني هذا أنه عندكم علاقة مع المقاومة في العراق وما طبيعة هذه العلاقة وهل هناك قيادة موحدة للمقاومة في أفغانستان المقاومة في العراق.

الملا داد الله: القضية ليست قضية القيادة المسلمون عندما يحاربون ينفذون أوامر القرآن الكريم وهذه الأوامر صدرت لكافة المسلمين وربما تكون الجبهات بعيدة عن بعضها البعض وربما حتى في موطن واحد الأوامر صادرة عن الله عز وجل طالما فينا رمق نحن لا نؤمن بتعددية القيادة إيماننا واحد وقرآننا واحد والعداء للمسلمين جميعاً.

أحمد زيدان: إن هذا الكلام عمومي لكن هل أنتم تسعون في أفغانستان مع المقاومة في العراق لتشكيل قيادة سياسية موحدة؟

الملا داد الله: بالطبع حتى لو كان هناك شخص ما يريد العزلة فإنه سيضطر إلى الانضمام إلى نظام أو قيادة ما ولا يمكن تصور قيام كيان للمسلمين دون قيادة موحدة فالكفار همهم هو الإيقاع بين قادة المسلمين لقد عثروا على عملاء لهم إما عبر المال أو عبر ممارسة الضغوط عليهم للنيل من المسلمين نحن نسعى إلى أن يعتصم المسلمون بالحبل المتين وسيكون لنا أمير واحد الكل يتبع ويثق في أمير المؤمنين الملا عمر وينادونه بأمير المؤمنين.

أحمد زيدان: يعني بهذا الشكل كأنك تتجاهل تماماً حكومة كرزاي هل أنتم في حركة طالبان ترفضون أي حوار مع حكومة كرزاي خصوصاً أنه قبل أيضاً أسابيع دعاكم إلى الحوار وإلى المصالحة؟

الملا داد الله: كرزاي هذا بدأ يهذي فمرة يحاول العثور على مخرج مرة عبر الكذب ومرة بالعويل والصراخ وعندما تصاعدت حدة العمليات الاستشهادية بدأ العويل وأصبح شاعراً يشرح الوضع والمأساة، المفاوضات رفضناها إنها حرب إعلامية شرعوا فيها لا يوجد مسلم سيعقد معهم المفاوضات بشأن هذه الحكومة الأميركية برئاسة عملائهم ولن نتفاوض معهم.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى قوة حكومة كرزاي؟ هل تنظرون إلى حكومة كرزاي أنها يعني تتقوى يوماً بعد يوم خصوصاً وأن الجنود أو عدد الجيش الأفغاني الآن في ازدياد وان الأميركيين كما يقولون قد دربوا هذا الجيش ليملأ الفراغ أو ليحل محل القوات الأميركية في حال انسحابها من أفغانستان؟

الملا داد الله: أطمئنك أنه لولا وقوف الكفار معهم فإنهم لن يبقوا في أفغانستان أسبوع واحد بإذن الله ربما يصمدوا ستة أيام فقط مقاومتهم لنا هشة جداً سواء كانوا سبعين ألف جندي أو خمسين ألف إنهم يشبهون الدجاج في مزرعة الدواجن هذا الجيش مكون إما من مدمني المخدرات أو اللصوص أما الشعب الأصيل فهو ليس معهم.

أحمد زيدان: ما هو الفرق بنظرك بين العمل العسكري لحركة طالبان عام 2005 والعمل العسكري لحركة طالبان في هذا العام عام 2006؟

الملا داد الله: هناك تغيرات كثيرة حدثت هذا العام مقارنة بالعام الماضي ففي العام الماضي كان المجاهدون يلجؤون إلى الجبال بعد أن ينفذوا عملياتهم أما في العام الجاري فهناك مدن كبيرة تحت سيطرتنا وهناك ممثلو طالبان يديرون شؤون الحياة الاجتماعية للناس وعينوا مسؤولين لهم في المديريات ومولويين في أماكن عدة وهناك محاكم وقضايا ويبتون في القضايا التي ترد إليهم.

أحمد زيدان:هل لديكم مناطق محددة تسيطرون عليها؟ ما هذه المناطق؟

الملا داد الله: بالطبع نسيطر على مناطق مثل مديرية نجار شنوال بالتمام ولا يستطيع العملاء التحرك لا في الأطراف ولا في مراكز المدن والمديريات طالبان تسيطر على تشوبان وخاكي أفغان وشاه وليكوت ونوزال وباجني وكل المديريات النائية ولا يوجد ممثلين للحكومة في هذه المناطق ولا يستطيعون الوصول إليها دون الجيش.

أحمد زيدان: باكستان قامت بتسليم بعض قيادات حركة طالبان إلى الحكومة الأفغانية أنتم في حركة طالبان كيف تنظرون إلى هذا العمل؟

الملا داد الله: باكستان تقوم بأعمال غير شرعية تدعي بأنها بلد إسلامية وهي تخدم الأميركيين ولكن هذا لا يرضي الأميركان بل ويبحثون عن سبب بسيط للإيقاع بها نحن نطالب باكستان ألا تؤذي المسلمين أكثر وأن تساندهم وتؤيد طالبان.

أحمد زيدان: هل حاولت حكومة كابل أن تتصل بكم في الأيام الأخيرة؟

الملا داد الله: لا أمتلك معلومات كافية عن هذا ربما يكونوا قد حاولوا كثيرا أن يتحدث إليهم أحد لكن آمالهم خابت.

أحمد زيدان: هل لديكم أي علاقات مع بعض الدول دول مجاورة أو غير مجاورة؟ هل سعت بعض الدول إلى الاتصال بكم ومساعدتكم؟

الملا داد الله: إن الولايات المتحدة لديها أعداء كثيرون حتى بين الدول الكافرة ونحن الآن ربما رأس الجسر في هذا الصراع ضد الأميركيين.

أحمد زيدان: البعض يتحدث كثير من التقارير الصحفية تتحدث بأن حركة طالبان المصدر الأساسي لتمويلها هي زراعة المخدرات وبيع المخدرات وتجارة المخدرات إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

الملا داد الله: هذا أمر غير شرعي تماما كل المسؤولين في الحكومة هم من كبار تجار المخدرات والمضحك أن بعضهم يصرح أحيانا بأنهم سيقضون على هذه التجارة وترى أنه في بعض المرات لا يستطيعوا الجنود الصغار أو الناس ذوي الطبقة المتوسطة من تمرير المخدرات عندها ينبري لها الوزراء لتمريرها وأما شقيق كرزاي فهو أحد أهم مصدري تجارة المخدرات وحتى كرزاي هو نفسه يساند هذه التجارة ويدعمها مهما كانت التصريحات عن رفضه لهذه التجارة التي يطلقها أما طالبان فهي لم ولن تتاجر بالمخدرات بل وقضت عليها بشهادة الأمم المتحدة.

أحمد زيدان: بعض الفصائل الأفغانية الموجودة في الحكم الآن مع كرزاي خصوصا أحزاب المجاهدين التي قاتلت ضد السوفييت هل يتصلوا معكم؟ هل تحدثوا معكم؟ هل أرسلوا رسل لكم للحديث في أي مسألة؟

الملا داد الله: باستثناء كرزاي فالكل يتوسل لدينا كرزاي ألعوبة في يد الأميركان وأما الآخرون فهم يرددون أنهم أخطؤوا باتباعهم للأميركان ويطلبون منا مخرج لما وقعوا فيه الكل يقيم علاقات معنا بعضهم وافقنا وآخرون مازالوا متورطين معهم.

أحمد زيدان: القائد داد الله هناك مئات وربما آلاف من الباكستانيين الذين ذهبوا للقتال إلى جانبكم ضد القوات الأميركية عام 2001 ولكن كثير منهم غابوا وفقدوا وأهلهم يبحثون عنهم هل عندكم معلومات عن هؤلاء هل عندكم أي شيء عن مصير هؤلاء؟

الملا داد الله: قلت لك من قبل كانت هناك فئات مختلفة من المجاهدين من دول متعددة بما فيها مجاهدون من باكستان لكن لم تكن أعداد المجاهدين الباكستانيين بهذا العدد الذي يقال عنه معللين أن حكومة طالبان كانت في حالة فوضى وكان هناك مجموعة من المجاهدين أطلق سراح بعضهم واستشهد البعض الآخر.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر القائد داد الله المسؤول العسكري في حركة طالبان الأفغانية شكرا لك.