- أبعاد ودوافع مراجعة جنسيات العرب في البوسنة
- أسباب تمسك العرب بالجنسية البوسنية


سمير حسن: مشاهدينا الكرام مرحباً بكم في هذه الحلقة من لقاء اليوم مع أيمن عواد رئيس جمعية الأنصار وأحد المقاتلين العرب السابقين في البوسنة، سيد أيمن الجهات الأمنية الأجنبية والبوسنية تتساءل عن سبب تأسيس جمعية الأنصار.

أبعاد ودوافع مراجعة جنسيات العرب في البوسنة

أيمن عواد - رئيس جمعية الأنصار وأحد المقاتلين العرب السابقين في البوسنة: في الآونة الأخيرة ظهر حديث كثير عن سحب جنسيات العرب خاصة أو بالأحرى ما يسمونهم الأفروآسيويين الذين أتوا من الخارج وأتوا إلى البوسنة قاتلوا في البوسنة وساعدوا هذا الشعب في محنته فظهر الكلام أنهم سيسحبوا جنسياتهم وحتى لا يتم سحب الجنسيات دون الدفاع عن حقوقنا كمتضررين في هذا البلد قررنا إنشاء هذه الجمعية للدفاع عن أنفسنا بصورة قانونية وبصورة رسمية حتى لا يكون الدفاع فرديا وإنما يكون الدفاع جماعيا يعني بصورة جماعية وحتى نستطيع أن نتوجه إلى السلطات البوسنية وإلى الجهات الرسمية الأخرى الخارجية حتى بصورة رسمية.

سمير حسن: إذاً لجئتم إلى هذه الجمعية بعد أن وجدتم أن تهديداتكم السابقة لم تجد نفعا ولم تؤثر على السلطات البوسنية.

أيمن عواد: في الحقيقة لم تكن هناك تهديدات، هناك يعني ظهر في لقاء متلفز أخونا نائب رئيس الجمعية أبو حمزة وتكلم بكلام أنه نحن لنا وسائلنا للرد إذا يعني أرادوا أن يسحبوا جنسياتنا بصورة غير قانونية وكذا فإحنا لنا أيضا أساليبنا التي سنرد بها، فهناك من فسّرها يعني أنه ستكون هناك عمليات إرهابية وسيكون عمليات تفجير وسيكون عمليات قتل وسفك دماء وما إلى ذلك لكن هذا الكلام غير صحيح، نحن قلنا سندافع عن أنفسنا بشتى الوسائل لأنه هناك اللجوء إلى محاكم دولية مثال محكمة ستراسبورغ، هنالك اللجوء إلى المحاكم البوسنية مثل محكمة البوسنة والهرسك العليا مثل المحكمة الدستورية.

سمير حسن: هل تعتقد أن يعني مثل هذه التهديدات يمكن تفعيلها إن لم يكن من طرفكم من طرف بعض المتهورين في البوسنة؟

أيمن عواد: حصل في السنوات السابقة أن كان هناك شخص مسجون لدى الكروات وتم الاعتداء عليه وظلمه وضربه وكذا إلى آخره فعندما خرج من السجن قام بتفجير سيارة في مدينة مستار، أُلصقت التهمة به قالوا شخص أسمه حنظله وكان معه معاونيه وكذا إلى آخره، فنحن لا نريد أن تحدث مثل هذه الأمور، ممكن أن تقع من شخص يعني هناك أناس غير مسؤولين مثلا أنا أعرفهم ممكن يتصرف بتصرف خاطئ، ممكن هناك ناس مدسوسين ومن قبل الاستخبارات الغربية من قبل بعض الجهات الأخرى، مدسوسين هنا ليقوموا بمثل هذه الأعمال حتى تحسب علينا حتى يكون لهم حجة أقوى لطردنا من هذا البلد.

سمير حسن: هناك مَن يُشوه صورة البوسنة ويحمل في نفس الوقت الجنسية البوسنية ألا ترى أن هؤلاء فعلا يحتاجون إلى مراجعة جنسياتهم؟

"
نحن في كتيبة المجاهدين نطرد كل من لا يلتزم بالقانون ولا يلتزم بالنظام ويفتعل متاعب ومشاكل لهذا البلد
"
أيمن عواد: لابد من مراجعة الجنسيات وهذا يأتي في صالح الجميع، يعني عملية المراجعة لا أحد يعترض عليها، حقيقة يعني نحن من صالحنا أن تتم مراجعة الجنسيات ويتم سحب جنسية كل مَن يعني يقيم بصفة غير قانونية أو يقوم بمثل هذه الأعمال التي ذكرتموها، لقد قُبض مؤخرا على شخص يحمل مائة جواز مُزور في تايلاند للأسف أنه يحمل الجنسية البوسنية، أعتقد أن هذا الشخص أصله جزائري وكان تقريباً لفترة بسيطة في كتيبة المجاهدين وطُرد من الكتيبة، يعني نحن كنا نطرد من كتيبة المجاهدين كل مَن لا يلتزم بالقانون كل مَن لا يريد أن يلتزم بالنظام كل مَن يريد أن يفتعل متاعب ومشاكل في هذا البلد، نحن لا نريد أن يكون بيننا من يسبب الضرر للبوسنيين، نحن أتينا لمساعدة البوسنيين، نحن أتينا للدفاع عنهم ولم نأتي للتسبب بالضرر لهم وهناك أيضا القانون البوسني قائم هنا وهناك محاكم في البوسنة والدليل أن هناك مَن يقبع في السجون بسبب أعماله التي قام بها، هناك من حاول السرقة وهناك من حاول سرقة السيارات اختطاف أشياء هذه هي أمور يعني يجرّمها القانون ويحاكِم عليه وحوكم الناس وهم موجودين الآن في السجون.

سمير حسن: لكن هناك أيضا من بين من تُراجَع جنسياتهم قدموا الأوراق المزورة وأسماء غير أسمائهم للحصول على الجنسية البوسنية.

أيمن عواد: إذا كان هناك من قام بتقديم أوراق مزورة أو بوثائق أي وثائق مزورة وهذه مخالفة للقانون فليسحبوا جنسيته يعني هذا.. يعني نحن في جمعية الأنصار لا ندافع عن الناس الذين يرتكبوا مثل هذه الأخطاء نحن ندافع عن حقوق الناس الذين أتوا بصورة طيبة ودافعوا عن البوسنيين وندافع عن كل مَن له حق في الوجود هنا وفي الإقامة هنا وستُسحب جنسيته ظلما نحن ندافع عن هؤلاء الناس، نحن لا ندافع عن من يرتكب مثل هذه الأعمال التي يجرمها القانون والقانون إذا سمح للبوسنيين بسحب الجنسية لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار إذا كان هؤلاء الناس مثلا متزوجون عندهم أطفال وكذا ممكن أن يكون لهم حق الإقامة بصفة.. بسبب أنه متزوج يعني وأنه عنده أطفال فيعني أن يُسمح له بهذا الأمر يعني هذا من الناحية الإنسانية لا ننظر لها من الناحية القانونية وإنما ننظر لها فقط من الناحية الإنسانية.

سمير حسن: سيد أيمن تدّعي أن اللجنة التي تراجع جنسيات العرب غير دستورية وأنها ترتكب أخطاء في حق من تسحب منه الجنسية ما هو دليلك على هذا الكلام؟

أيمن عواد: أولاً هم يطبقون القانون بأثر رجعي والقانون البوسني يقول أنه إذا تريد تطبيق أي شيء بأثر رجعي ضد أي شخص يمكن تطبيقه إذا كان إيجابيا أو لصالح الشخص أو في صالح المتهم أما إذا كان سلبيا وليس في صالح المتهم لا يطبق ما نسميه بأثر رجعي، فهذه اللجنة تطبق بأثر رجعي حسب ما قلنا يعني على معاهدة دايتون أو تستند إلى بعض الأشياء الأخرى هذه من ناحية ومن ناحية أخرى هذه اللجنة عنصرية أكثر من مرة صرحوا أنه سيتم مراجعات الأفروآسيويين فهذه عنصرية، لم يذكروا أبدا الأوكرانيين، الرومانيين، الروس، البلغار، الصرب، الكروات.. الناس الآخرين الموجودين الذين أتوا من خارج البوسنة والهرسك وقاتلوا في صفوف الكروات والصرب، لم يذكروا أبداً هؤلاء الناس وإنما ذكروا فقط الأفروآسيويين.

سمير حسن: أنت تعلم أن لجنة مراجعة الجنسيات تم تشكيلها على أساس أنه بعد الانتهاء من مراجعة الجنسيات سيتم تحرير تأشيرات دخول المواطنين البوسنيين إلى دول الاتحاد الأوروبي ولا شك في أن ذلك منفعة كبيرة للبوسنيين ينتظرونها بفارغ الصبر لكن بقائكم واستمرار حصولكم على هذه الجنسية يسبب هذا الضرر لهؤلاء المواطنين.

أيمن عواد: هذا ما يدّعونه أما هذه ليست حقيقة لأنه تمت مراجعة الجنسيات مرتين قبل هذه اللجنة، يعني شُكلت عدة لجان سابقاً المعلن رسميا مرتين روجعت هذه الجنسيات ولم يتم سحب أي جنسية سابقا ولم يؤثر هذا سابقا على تحرك البوسنيين وأنه بقيت القيود كما هي ولو وجد أي قانون في هذه الجنسيات لسحبت سابقاً، أما هذه اللجنة المكونة من تسع أفراد منها اثنين من البوسنيين واثنين من الصرب واثنين من الكروات وثلاثة أجانب أراد الأميركيون أن يكونوا أميركيون فقط هؤلاء الأجانب، فبضغط من الاتحاد الأوروبي وافقوا أن يكون واحد أميركي واثنين من الاتحاد الأوروبي، هذه اللجنة ستراجع الجنسيات وهي كما تدعي أنه حسب القانون إذا وجدت أشياء مخالفة للقانون سيتم على أساسها سحب الجنسية، فإذا قلنا أن الجنسيات روجعت من قبل ولم يجدوا أي مستند قانون يسحبوا على أساسها الجنسية فما أدري على أي أساس سيسحبونها؟ ونحن لا نريد تعطيل أي شيء في صالح البوسنيين، يعني إذا كان تحرير القيود عن خروج البوسنيين إنه يذهبوا إلى أوروبا من دون فيزا ومن دون تأشيرات وهذه الأمور، نحن لا نعارض هذا الأمر لكن هذا الكلام غير صحيح يعني حتى بعد خروج العرب وحتى بعد خروج جميع مَن له أي صلة بالإسلام هنا لأنهم حتى لا يطلبوا خروج المجاهدين فق وإنما أيضاً مَن كان يعمل في الهيئات الإسلامية الذين ساعدوا البوسنيين في أيام الحرب وغيرهم فعندما حتى الجميع يخرج من هنا حقيقة لن يتم رفع القيود عن التأشيرة، هو أمر سياسي بحت وليس له علاقة لا بتأشيرات وليس له علاقة بأي شيء آخر فهو ضغط أميركي وللأسف الشديد أن معظم المسؤولين البوسنيين يلهثون وراء الأميركيين لإرضائهم وللبقاء في أماكنهم وحتى أيضاً للأسف تعدى الأمر إلى الجمعية الإسلامية التي لم تحرك ساكناً لمثل هذه القضية، يعني نحن لا نريد أن يتكلموا بأمور السياسة ولكن نريد أن يتكلموا من الناحية الإنسانية أن هناك حسب ما تتكلم اللجنة عن سحب أربعمائة جنسية نحن حقيقة معظم الموجودون يعني المتزوجون هنا عندهم ثلاثة أربعة أطفال خمس أطفال هناك من لديه ستة أطفال، يعني نحسب أربعمائة جنسية سحبت وطرد أربعمائة شخص ونحسب كل شخص عنده فقط ثلاثة أطفال أربعمائة نضربها في ثلاثة هذه ألف ومائتين طفل سيبقوا مشردين، للأسف الشديد المسؤولون لا ينظرون ولا يأبهون بذلك وأيضاً الجمعية الإسلامية لم تذكر هذا الأمر من الناحية الإنسانية، أن هناك كارثة إنسانية ستحدث لهؤلاء المسلمين الأطفال، نتكلم عن مذبحة سيربرنيتشا نتكلم عن الأيتام نتكلم لكننا لا نتكلم.. هؤلاء الأطفال سيُشردوا سيكونون أيتام مَن سيعولهم مَن سيقوم عليهم؟ هذه الحقيقة يعني مشكلة كبيرة عندما نذكر قضية التأشيرات وهكذا وأن هذا سيصب في مصلحة الشعب البوسني، نحن يا حبذا نريد أن تتحقق مصالح كبيرة نحن أتينا لنساعد هذا الشعب، الشعب في صفنا والشعب يحبنا.

سمير حسن: إذا كان الشعب البوسني يحبكم ولا يريد أن تخرجوا من البلد فمَن يسعى وراء خروجكم.

أيمن عواد: ولا يجب أن نعود إلى معاهدة دايتون حسب ما يفسر البعض أن معاهدة دايتون تنص على خروج جميع المقاتلين الأجانب من البوسنة والهرسك وهذا الأمر تمسك به كثير من الصرب والكروات وبعض الجهات الأجنبية الأخرى فكانت المعارضة البوسنية دائماً تضغط على الحكومة التي كان يرأسها أو كان على كان يرأسها حزب الازدهار وحزب العمل الإسلامي وكان يرأسها الرئيس علي عزت بيغوفيتش رحمه الله، فكانوا يضغطوا دائماً من هذه الجهة أنه دايتون ينص على خروج المقاتلين ولم يخرجوا هؤلاء المقاتلين وما زالوا موجودين في البوسنة، هذه الجهات الغربية وهذه الجهات المعادية من الصرب والكروات هي التي تضغط على البوسنيين لإخراجنا وكذلك لا ننسى العامل الأميركي وهو الأساس في هذا الأمر خاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر بدأت ضغط شديد لإخراج جميع مَن قاتل في البوسنة من هذه البلاد ويتهموننا بالإرهاب ويتهموننا بأوصاف شتى.

سمير حسن: السلطات البوسنية تريد سحب الجنسية من المقاتلين أو المتطوعين العرب السابقين في الجيش البوسني من الدرجة الأولى لكن أنتم تحاولون وضع كل العرب في البوسنة في بوتقة واحدة معكم.

أيمن عواد: عندما قالوا نراجع الجنسيات قالوا نراجع جميع الجنسيات وخاصة الأفروآسيوية ولم يحددوا مجموعة محددة، مثلاً قالوا المقاتلين الذين كانوا موجودين في كتيبة المجاهدين أو المجاهدين اللي كانوا موجودين هنا فالأمر يعني يسري على جميع الموجودين هنا في البوسنة من أصل عربي أو من صل آسيوي وأفريقي من هنا أتت فكرة الدفاع عن الجميع، يعني لا نريد أن ندمج.. إذا كنا نحن المعنيين فقط فنحن لنقول فقط نحن ندافع عن أنفسنا أما المعني هنا جميع من هو من أصل أفريقياً أو آسيوي فهنا يجب الدفاع عن الجميع لحماية حقوقنا وحماية أسرنا من هذا الظلم الذي سيقع علينا.

سمير حسن: لماذا يتمسك العرب بالجنسية البوسني ولا يبذلون نفس الجهد للحصول على جوازات سفر بلادهم التي أتوا منها؟ الإجابة بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

أسباب تمسك العرب بالجنسية البوسنية

سمير حسن: في إطار مساعيكم لحل مشكلة مراجعة الجنسيات التقيتم رئيس الوزراء عدنان ترزيتش بالرغم من انه هو صاحب قرار تشكيل هذه اللجنة وتعلمون أن هذا اللقاء تم قبل إجراء الانتخابات البوسنية.

أيمن عواد: نحن نريد أن نعمل ضمن القانون وضمن إطار القانون لا نريد الخروج عن هذا القانون ونحاول لقاء جميع الشخصيات ونحاول لقاء جميع الجهات لتي تستطيع أن تساعدنا وتؤثر على قرار سحب الجنسية وبالأحرى قرار طرد الناس، عندنا مشكلة أساسية قبل عدة أيام طُرد أخ من البوسنة كان يقاتل هنا في البوسنة وساعد الشعب البوسني ومتزوج وعنده أربعة أولاد أصغرهم محمد عمره ستة أشهر، انتهى جواز سفره ولم يستطيع تجديد جواز سفر حتى يعني يجدد الإقامة وأتى قرار من وزارة الداخلية أو بالأحرى وزارة الأمن بطرد هذا الشخص من البوسنة ولم ينظروا إلى الحالة الإنسانية، الرجل لم يرتكب أي جرم في هذا البلد، نعم من حق القانون أن يقول أنه لا يستطيع الحصول على الإقامة ولكن لا يقول القانون أنه يجب أن يُطرد بهذه الصورة وأن يترك أطفاله ويشردوا وليس لهم معيل، فنحن ذهبنا إلى ترزيتش حتى نقول نحن لا نريد أن تحصل مثل هذه الأمور في المستقبل.

سمير حسن: الصحف البوسنية وبعض وسائل الإعلام الأخرى تنشر أسماء بين الحين والآخر تقول إن هذه القوائم سحبت منهم الجنسية وحتى كان من بين هذه القوائم اسمك، لماذا تنشر الصحف البوسنية من وجهة نظرك هذه الأسماء بهذه الطريقة غير الرسمية؟

أيمن عواد: هي بعض الصحف التي لها صلة مباشرة مع السفارة الأميركية ولها صلة مباشرة مع جهاز الاستخبارات إن كان البوسني أو إن كانت صربي، هناك بعض الصحف باتريوت التي نشرت بعض التقارير الاستخباراتيه وأول من نشر مثل هذه القوائم وتبعتها مجلة سلوبرنابوسنة التي هي أصلاً تابعة كما نسميها مباشرة للسفارة الأميركية وللاستخبارات وكل ما يريد الاستخبارات نشره ينشروه عبر هذه المجلات، أنا في اعتقادي أنهم يريدوا إخافة الناس الموجودين في البوسنة وفي كل فترة تخرج قائمة حتى إن بعضهم ذهب إلى لجنة مراجعة الجنسيات عندما قرأ اسمه في هذه الصحيفة وسألهم، نحن لم يصلنا أي شيء وليس عندنا خبر في هذا الأمر هي فقط ممكن تكون لجس النبض وهم بتوقعاتهم كما قلتم ذكرنا في بداية اللقاء هو أنهم أول ما قيل بأننا سندافع عن أنفسنا أنه ستكون هناك عمليات إرهابية من قتل وتشريد و.. و.. فهم ينتظروا أن عندما ينشروا مثل هذه القوائم أنه ستكون هناك عمليات إرهابية ردا على هذا الشيء وطبعا هذا لن يحصل.

سمير حسن: لماذا تلهثون وراء الجنسية البوسنية وتتمسكون بها كل هذا التمسك بينما لا تبذلون نفس المجهود للحصول على الأوراق الثبوتية وجوازات سفر البلاد أو الدول التي أتيتم منها؟

"
انتهت صلاحيات جوازات سفرنا القديمة بعد حصولنا على الجنسية البوسنية، ونخشى ألا نتمكن من الخروج من هذا البلد بالجواز البوسني
"
أيمن عواد: هناك في الحقيقة صعوبة للحصول على أوراق الدول التي أتينا منها، أولاً نحن نقيم هنا فترة طويلة وخاصة بعد الحرب بعد أن انتهت صلاحيات جوازات سفرنا القديمة التي كنا نحملها سابقاً وبعد حصولنا على الجنسية البوسنية لم نعتمد على أوراقنا السابقة حقيقة فنجد صعوبة في تجديد هذه الأوراق وأيضا الآن بقينا هنا ولدينا أولادنا ولدينا أسرنا ولدينا أعمالنا في هذا البلد فمن الصعب أن نترك هذه الأمور كلها يعني مرة واحدة ونبدأ أن نبحث عن شيء جديد، إذا لم نتمكن الخروج من هذا البلد بالجواز البوسني كيف سنخرج الآن بجواز البلد الأصلي المنتهي وعلما أن السفارة تقول لا يتم تجديد الجواز قبل الرجوع إلى وزارة الداخلية أو بالأحرى يجب أن تعود إلى البلد الذي أنت أتيت منه حتى تجدد جواز سفرك وتكون هناك المسائلات القانونية والمسائلات الأخرى حتى تنهي بعض المشاكل، نحن نقول للحكام يعني نحن لسنا إرهابيين ولسنا مجرمين نحن أتينا هنا للدراسة وهناك مَن أتى للعمل لكسب العيش وعندما رأى مأساة البوسنة والهرسك ورأى الأطفال يذبحوا ورأى النساء يغتصبوا فتحرك ساكن لديه يعني تحرك قلبه وشعوره وأتى للدفاع عن هؤلاء الشعب عن هؤلاء الناس المساكين ولم نرتكب أي جريمة في حق أي أحد، يعني نحن يعني أنا أعتبر أن نكون فخر لبلادنا وأوطاننا لكن نحن نقول لماذا لا نتمسك بالجنسية البوسنية إذا كان هذا حق قانوني ودستوري لنا؟ إذا كان الأمر يعتمد على دايتون ويقول أنه يجب أن نخرج من البوسنة كمقاتلين أجانب أيضا هناك مَن قاتل في صفوف الكروات من أفريقيا وعينوه الكروات سفيراً لهم في اليابان فإذا كان دايتون ينص على خروجي أنا من البوسنة ينص أيضا على خروجه وعلى عدم تعيينه في اليابان، فكيف تقبل أميركا وكيف تقبل الأمم المتحدة وكيف يقبل العالم كله بمثل هذا الأمر؟ أنا أعتبر هذا حق قانوني لنا يعني.

سمير حسن: تدعون سيد أيمن أن بعض المقاتلين العرب السابقين تعرضوا للمساومة من قِبل اللجنة أو جهات مقرّبة من هذه اللجنة من أجل الشهادة ضد بعض الجنرالات أو قادة الجيش البوسني من المسلمين مقابل احتفاظكم بالجنسية البوسنية، ما مدى صحة هذه الادعاءات؟

أيمن عواد: لقد حصل هذا الأمر بالفعل، لقد عرض علينا بعض المحامين الذين يقومون على جمعية أو سفارة الأطفال في هذا البلد اسمه دوش كوتوميتش المساعدة عندما سمع أن هناك أطفال سيُشردون وأن هناك من سيرحل وهكذا بدعوى أنه يشفق على أطفالنا بالأصل يعني فنحن قبلنا مساعدته خاصة وأنه عرضنا عليه أنه يعني كم ستكون أتعابه قال لا أنا أدافع عنكم من دون مقابل وهذا واجبي وأنا يجب أن أدافع عن الأطفال، نحن قبلنا وكان لدينا لقاء صحفي معه أيضا يعني في فندق هوليداي إن وعرضنا القضية للصحافة حتى تخرج في الإعلام البوسني وفوجئنا بعد يومين من هذا الأمر أنه يتصل على نائب رئيس الجمعية ويقول له أنه اتصل عليه المحققون من لاهاي وطلبوا منه المساعدة أو طلبوا اللقاء مع أبو حمزة اللي هو نائب رئيس الجمعية للإدلاء بشهادته أو يعني يطلبوه شاهداً في لاهاي، قال أبو حمزة إذا كان الأمر هكذا أنا سأذهب وأتقابل معهم وأجد.. يعني سأرى ما يطلبون يعني، عندما أتى إلى اللقاء قال له المحقق تفضل ماذا لديك ما تقول لنا يعني من تغيير أقوال وهكذا قال أنا لم أقل ذلك، قال دوش أخبرنا أنك تريد تغير إفادتك وتشهد ضد راسم ديليتش الجنرال البوسني في لاهاي، قال له هذا كلام كذب هذا الكلام لم يحصل منّا وعرضوا عليه في هذا الوقت أنه نحن سنساعدك في أمور الجنسية وتحصل على الجنسية البوسنية، إذا كان محكمة لاهاي تعرض عليك الجنسية البوسنية فأي شرعية لدايتون في هذا الكلام كله؟ يعني دايتون ليس له أي معنى إذا أنت الآن تتعاون مع لاهاي ضد الشعب البوسني وضد الجنرالات البوسنيين يعطوك الجنسية البوسنية فأين دايتون هذا كله كلام إدعاء وكله كلام كذب.

سمير حسن: اللجنة مصممة على سحب الجنسية البوسنية من عدد كبير من العرب الذين حصلوا عليها بطريقة غير قانونية من وجهة نظرهم، إذاً لو سُحبت منك الجنسية أنت ماذا ستفعل؟

أيمن عواد: ليست المشكلة في سحب الجنسية كجنسية، هو لو سحب الجنسية ولم يطردني من هذا البلد هذا خير إن شاء الله ليس مشكلة أستطيع أن أقيم إقامة شرعية بما أنني متزوج وعندي أطفال لكن المشكلة هم مصممون على طردنا من هذا البلد وترك أطفالنا مشردون هنا، يعني تصور أن يعيش ولدك يتيم وأبوه حي يعني نخرج إلى بلاد يسلمونا إلى بلادنا مثلا ممكن تُحاكم في بلدك وممكن تسجن وممكن تقتل الله أعلم ماذا يحصل لك ويبقى طفلك هنا مشرد يتيم، يشردوا الأطفال هنا يعني قام الصرب والكروات بقتل البوسنيين أثناء الحرب والآن يتابعوا نفس المهمة لأنه باعترافهم نائب رئيس اللجنة هو كان صربي يقاتل في الخطوط وقال كنا بانتظاركم ورئيس اللجنة أيضا الصربي أيضا كان يقاتل في الخطوط فهم يعني مصرّين على طردنا نهائيا من هذا البلد ولا ينظروا إلى المأساة الإنسانية التي ستحصل أنه سيبقى الأطفال والنساء بدون معيل لهم، أصلا الدولة لا تهتم بأمرنا، نحن نعمل لإعالة أسرنا ونحن المعيلين الوحيدين بعد الله سبحانه وتعالى لهذه الأسر عندما يتم طردنا من هذا البلد لا معيل لهم، إن الله سبحانه وتعالى يرزق ولكن لا أحد يتكفل بهؤلاء الأطفال ولا بهؤلاء النساء فهم سيُتركون إلى مصيرهم هكذا وهذا ممكن أن يسبب لهم مشكلة كبيرة في المستقبل، هم يطردوننا بتهم أنه نحن إرهابيون ونحن يعني يخافوا منا وكذا، هم سيجعلون بهذه الطريقة أبناءنا إرهابيين شاؤوا أم أبوا لأنهم رحّلوا آباءهم أو بالأحرى قتلوا آباءهم أمام أعينهم.

سمير حسن: السيد أيمن عواد رئيس جمعية الأنصار وأحد المقاتلين العرب السابقين في الجيش البوسني شكراً جزيلاً لك ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية على أمل اللقاء بكم من جديد.