- تسييس المحاكمة ومدى استقلال المحكمة
- تفاصيل جلسة الحكم
- أثر الحكم على صدام ومستقبل الدفاع

ياسر أبو هلالة: بقدر ما كانت محاكمة الرئيس العراقي السابق تاريخية كان الحكم تاريخياً أيضاً فالأول مرة يحكم على رئيس عربي بالإعدام، هذه المحاكمة تابعها العالم على شاشات التلفزة كثيراً منها بث بعد التسجيل وقليل منع من البث، لمتابعة تفاصيل هذه المحاكمة نستضيف الأستاذ خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

خليل الدليمي - رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين: أهلا وسهلا.

تسييس المحاكمة ومدى استقلال المحكمة

ياسر أبو هلالة: أستاذ خليل منذ بدأت المحاكمة كان السؤال هل هي محاكمة سياسية أم قانونية؟ ومَن سيَّس المحاكمة هل هي المحكمة أم هيئة الدفاع؟

خليل الدليمي: نعم قبل الدخول في أصل السؤال لابد أن أستعرض بشكل بسيط أصل تأسيس هذه المحكمة، المحكمة الجنائية العراقية أو ما يسمى بذلك تأسست على أنقاض العدوان الأميركي على العراق وهذا العدوان أو الغزو أو الاحتلال جاء خلاف الشرعية الدولية وخلاف مبادئ القانون الدولي وخلاف أسلوب التعامل مع الدول فقد كان العدوان الأميركي على العراق عدواناً باطلا وأُسست على أنقاض هذا العدوان هذه المحكمة، المحكمة في المادة الأولى أولا تؤسس محكمة تسمى المحكمة الجنائية العراقية العليا وتُعرف فيما بعد بالمحكمة وتتمتع بالاستقلال التام.. الاستقلال التام، المحكمة الجنائية العراقية العليا لم تكن مستقلة ولم تكن حيادية وكانت سياسية منذ البداية، سبقت الجلسة 19/10/2005 تصريحات لرئيس وزراء وكذلك إعلان الناطق باسم الحكومة كبة وهو الذي حدد موعد الجلسة هذا كان سابقا الضغوطات التي كانت تمارس على الأستاذ الفاضل محمد أمين أول قاضي في المحكمة ورئيس هيئة الجنايات الأولى أدت إلى استقالته وصرَّح فيما بعد وأعلن ذلك، فيما بعد تم استبعاد القاضي الأيمن الذي يجب أن يكون وفق القانون هو الذي يترأس هذه المحكمة الأستاذ سعيد الهماشي تم استبعاده على أساس أنه كان بعثي ويجب إبعاده حسب قانون اجتثاث البعث، المحكمة الجنائية العراقية العليا أُسست على أساس طائفي ومذهبي وعرقي مقيت، المحكمة الجنائية تم قبول التعيين فيها من قبل قضاة والمدعين العام من وكل طاقم المحكمة على أساس الكره المسبق لنظام رئيس صدام حسين والنظام الوطني الذي كان موجوداً في العراق فأغلب القضاة إن لم نقل جميعهم والمدعين العامين ينتمون إلى الأحزاب والتيارات السياسية التي جاءت بعد العدوان على العراق، إذاً المحكمة الجنائية جاءت الصفحة الثالثة من العدوان الأميركي العدوان الأجنبي على العراق فهي باطلة جملة وتفصيلا وتم تفصيل هذه المحكمة.. تفضل.

ياسر أبو هلالة: على الرغم من كل ما تفضلت به أنتم قبلتم بأن تتقاضوا ضمن هذه المحكمة وبشروطهم فطالما أنكم دخلتم من مدخل قانوني لماذا الآن نتحدث بحديث سياسي؟

"
تم صرف أكثر من خمسمائة مليون دولار لجمع الأدلة والوثائق التي تجرم الرئيس وهي إن لم نقل جميعها فـ 99% منها مزورة ونعرف الجهة التي زورت هذه الوثائق
"
خليل الدليمي: نعم، أولاً أنا أحكي بشكل قانوني ولا أريد أن أتكلم سياسة أو على وفق هذا، أمر طبيعي عندما تطوع الآلاف المحامين العراقيين والآلاف المحامين العرب والأجانب وكل خيرين في الإنسانية حتى نثبت للعالم أجمع بأن السيد الرئيس صدام حسين له مَن يدافع عنه وكذلك لفضح كانت مسألتين لعملية.. لفريق الدفاع، أولا إثبات أن الرئيس صدام حسين لن يطوف وحده في ساحة هذه المحكمة غير الشرعية وثانياً لنثبت للعالم المغالطات والمخالفات داخل المحكمة والحمد لله وفقنا في هذين ولكننا نعلم مسبقاً وقد أعلنا للقاسي والداني مسبقاً أننا لا نغير شيء من هذه المحكمة السياسية طالما القانون فصل بطريقة خاصة وبطريقة مخالفة لأبسط قواعد التقاضي، المحكمة لها عدة مخالفات نحن حاولنا جرّ المحكمة إلى الوجهة القانونية ولكن المحكمة وفق القانون المفصل لها.. القانون خارج أصول المحاكمات الجزائية والذي وضِع من قبل الحاكم الأميركي بول بريمر جاء منتهكاً للقوانين العراقية قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية وكذلك كيف الموازنة يعني اختلال الموازين أن يتاح للمدعي العام أن يأخذ أكثر من سنتين لإعداد ما يجرّم الرئيس ورفاقه وهيئة الدفاع يتعامل معها بالأيام؟ هذا قتل، تم توفير أكثر من صرف أكثر من خمسمائة مليون دولار لجمع الأدلة والوثائق التي تجرّم الرئيس وهي إن لم نقل جميعها فـ 99% هي مزورة ونعرف الجهة التي تم تزوير هذه الوثائق فيها، ثانياً المدعي العام وفق القاعدة من قواعد الإجراءات القاعدة 42 الكشف على الأدلة التي تعفي من المسؤولية، تقول المادة مادة 42 ثانياً على المدعي العام يعني مادة وجوبية تلزمه أن يكشف لمحامي الدفاع الأدلة الثبوتية المتوفرة لديها التي من شأنها تبرئة أو تخفيف جرم المتهم، أين المواد التي قدمها لنا المدعي العام لنبرئ المتهم؟ ثانياً المحكمة تعمدت بإعطائنا أوراق سوداء لا يبنى عليها دفوع، المحكمة لم تعطينا المهلة الكافية لدراسة هذه الوثائق، في قضية الأنفال أعطونا عشرة الآلاف نسخة المدعي العام أخذ سنتين ونص عليها وصُرفت عليها أكثر من خمسمائة مليون دولار.

ياسر أبو هلالة: هذه الأرقام من أين جئتم بها خمسمائة مليون دولار؟

خليل الدليمي: هم أعلنوها أغلب الموجودين في المحكمة أعلنوها والأميركان هم أعلنوا أنه تم صرف في بداية الأمر تم صرف سبعين مليون من الميزانية الأميركية حسب ادعائهم لإنشاء المحكمة وتوالت هذه النفقات وبشكل كبير جداً في حين.. ومع عسر موكلينا لم يُدفع لهيئة الدفاع ولا سنت حتى في إحضار الشهود كان يفترض وفي قانون المحكمة أن يتم إحضار شهود على نفقة هذه المحكمة أي شهود الدفاع، شهود الدفاع تم إحضارهم على نفقتنا الخاصة ومخالفات كثيرة.



تفاصيل جلسة الحكم

ياسر أبو هلالة: لنعود إلى جلسة الحكم، هذه الجلسة بُثت أجزاء كبيرة منها لكن بعض الأجزاء حُذفت ما هي أهم الأجزاء التي حُذفت من جلسة الحكم؟

خليل الدليمي: طبعاً حول جلسة الحكم قبل أن ندخل بجلسة الحكم لابد أن أوضح نقطة مهمة فاقد الشيء لا يعطيه العدوان الأميركي على العراق عدوان باطل بكل المقاييس ما تلا من أو ما أعقب هذا العدوان بعد تدمير العراق واحتلالها وإنهاءها كدولة والعراق الآن لم يعد دولة العراق الآن شعب على أرض وفق معطيات القانون الدولي وفوق كل القوانين العراق لم.. العراق فاقد السيادة بشكل كامل، السلطات التشريعية والسلطات التنفيذية والسلطات القضائية بيد المحتل لا توجد ديمقراطية كما يُعلَن ولا يوجد من هذا القبيل، المحتل يتدخل بكل التفاصيل وشؤون الحياة وهذا ليس غريبا وهذه ليست سياسة هذا وفق أنا رجل قانون من منظور قانوني، عندما تُقتطع أجزاء من هذه المحكمة أو قبل أن تقتطع أجزاء من هذه المحكمة عندما تسوّق المحكمة لخدمة الأجندة الأميركية والأجندة الإقليمية بهذه الطريقة فأمر طبيعي القرار الحكم الذي سيصدر قرار سياسي، القرار الذي صدر قرار سياسي ونحن رجحت لدينا معلومات قبل هذا القرار ومن داخل المحكمة من أن الرئيس صدام حسين سيبرّأ لعدم ولابد أن يكون كذلك سيبرّأ لعدم ثبوت الأدلة أو لعدم كفاية الأدلة، لا يوجد دليل واحد على التجريم سيما وأن شاهد الإثبات الرئيسي الذي عوّلت عليه المحكمة كثيراً وضاح الشيخ قد برأ ساحة السيد الرئيس وأحرج المحكمة وسيما وأن جميع شهود ما سمي بشهود الإثبات كانوا شهود زور وكانوا أطفال وقت الحادثة وشهاداتهم تبنى على السماع فكيف المحكمة تكون محكمة مو سياسية المحكمة بكل التفاصيل السياسية، القرار..

ياسر أبو هلالة [مقاطعاً]: بخصوص جلسة الحكم.

خليل الدليمي [متابعاً]: القرار الأخير قرار سياسي وهو قرار كان مُعد أو يعني الجلسة الأخيرة هي مسرحية تماما عُدت فصولها وإنتاجها في البيت الأبيض بمشاركة إيران وهنا التقت الأجندة الإيرانية الأميركية تم إعدادها من قبل إيران والولايات المتحدة الأميركية وتم تلاوتها في بغداد، القرار كان جاهزاً وإلا كيف يتلى قرار حكم في جلسة كهذه الجلسة ويراقبها العالم دون أن يتم تلاوة حيثيات القضية أو يتم تناول الأسباب؟ كيف الدفاع يبني قرار التمييز وسبق وأن قدمنا في جلسة النطق بالحكم خمسة كتب أو خمسة طلبات للقاضي لتزويدنا بقرار الحكم وتم رفض هذه الطلبات جميعاً وفي اليوم الثاني كررنا الطلب وتم رفضه وفي اليوم الثالث أيضا كررنا الطلب وعندنا كل هذه الوثائق والأدلة والطلبات، الآن وهذا اليوم تم تقديم طلب إلى المحكمة أن تزودنا بقرار الحكم كاملاً لكي نبني الدفاع، هذه المدة مدة التمييز ثلاثين يوم، هذه المدة محسوبة على الدفاع سيما وأن القرار حسب ما روي لنا القرار الحيثيات وأسبابها طويلة فيجب أن يعني مدة إعداد الطعن التميزي لا تقل عن أشهر.

ياسر أبو هلالة: هل يمكن أن تحتسب المحكمة تاريخ التمييز من تاريخ تسليم القرار لكم؟

خليل الدليمي: هذا إذا كانت المحكمة عادلة وإذا كانت المحكمة قانونية وغير سياسية يفترض أن تحتسب المدة التي لم نتسلم بها هذه لا يفترض ألا تحتسب من ضمن مدة الدفاع أو مدة التمييز، يفترض أن تحتسب المدة من تاريخ تسلم هيئة الدفاع لقرار الحكم.

ياسر أبو هلالة: بخصوص جلسة الحكم ما هي الأجزاء التي حُذفت من البث؟

خليل الدليمي: حقيقة في جلسة الحكم كانت جلسة غير اعتيادية كان القاضي متشنج ومنفعل كعادته وتم منذ اللحظة الأولى لدخولنا طرد المحامي الأميركي رمزي كلارك بطريقة لا تتناسب مع أخلاقيات القضاء العراقي ولا تتناسب مع أخلاقيات التعاطف في القضاء وسيما وأن القاضي أو المحامي والقضاء الواقف هو ركن أساسي من العملية القضائية، المحامي الأميركي رمزي كلارك ورد في لائحته عبارة المحكمة الجنائية العراقية العليا سخرية العدالة هذه وفعلا كانت سخرية للعدالة المحكمة الجنائية فكان يُفترض على القاضي إما أن لا يستلم هذا الملف أو المرافعة أو أن يرد عليه كتابياً وألا يستلزم..

ياسر أبو هلالة: هذا بخصوص المحامين بخصوص المتهم الذي جرى وتم حذفه؟

"
تم استفزاز الرئيس صدام حسين بطريقة غير لائقة وغير أخلاقية من قبل الحراس الموجودين داخل المحكمة ومن قبل وزارة الداخلية وتم الاعتداء عليه داخل المحكمة
"
خليل الدليمي: نعم بخصوص المتهم تم استفزاز السيد الرئيس صدام حسين بطريقة غير لائقة وغير أخلاقية من قبل ما يسمى بالحراس الموجودين داخل المحكمة من قبل وزارة الداخلية وتم الاعتداء عليه داخل المحكمة وأعتقد العالم أجمع سمع السيد الرئيس عندما اشتكى للقاضي وقال لهم أنهم يلوون ذراعي لغرض إيقافي وطلب القاضي منهم أن يتوقفوا وهذا.. كان يفترض أن يتخذ الإجراءات القانونية بحق هؤلاء، ثانياً كان أحد هؤلاء رجال الأمن يقف مباشرة أمام السيد الرئيس ويضحك أثناء نطق الحكم بطريقة استفزازية ويألج وبعد نهاية الحكم اقتادوا السيد الرئيس أيضاً بطريقة غير لائقة سيما وأنه رجل كبير ورجل لا زال وفق كل القوانين شئنا أم أبينا وفق كل القوانين لا يزال حكمه قانونا هو رئيس العراق الشرعي بغض النظر ما جرى أو ما يجري، فمن الأمور الأخرى قبل أيام أو قبل أسابيع تم تغيير الزجاج الأعلى الذي يحضر فيه المسؤولين تم تغييره من زجاج شفاف لأنه يجب أن يكون القاضي رئيس المحكمة مسيطرة سيطرة تامة على كل ما يجري داخل القاعة، يجب أن يرى بعينيه الاستفزازات التي تجري من الخلف والمغالطات من الحضور فتم تغيير هذا الزجاج من زجاج شفاف إلى زجاج مظلل حتى لا نعرف نحن الشخصيات التي تحضر ولا نعرف كيف يتدخل السلطة التنفيذية في شؤون المحكمة، السلطة التنفيذية كانت تسيَّر المحكمة بشكل مباشر منتهكة استقلالية أو زعم باستقلالية المحكمة وخير دليل الضغط على القاضي واستقالته تغيير القاضي سعيد الهماشي وما جرى للقاضي عبد الله العامري..

ياسر أبو هلالة [مقاطعاً]: يعني هل..

خليل الدليمي [متابعاً]: ما جرى للقاضي عبد الله العامري أكبر دليل تم تغييره من قبل.. ليس من قبل مجلس القضاء الذي كان المفروض أن يغير من قبل مجلس القضاء أو من قبل ذات المحكمة وإنما من قبل رئيس الوزراء، ثانياًَ القرار السياسي حيث كان رئيس الوزراء على علم به وما شاهدتموه وشاهده العالم عندما زار..

ياسر أبو هلالة [مقاطعاً]: هل حضر رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية؟

خليل الدليمي: نحن لا نعرف لأن الزجاج أبدلوه إلى زجاج مظلل ولكن من الشخصيات التي عرفنا بوجودها هو وزير الداخلية وأعتقد سمعنا ولكن نحن لسنا متأكدين ولسنا بصدد ذلك يقال أن رئيس الوزراء حضر هذه الجلسة.



[فاصل إعلاني]

أثر الحكم على صدام ومستقبل الدفاع

ياسر أبو هلالة: التقيتم بالرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل المحاكمة وبعدها ما الذي جرى في هاذين اللقاءين؟

خليل الدليمي: تم اللقاء مع الرئيس صدام حسين قبل الجلسة بيوم في المحكمة وجهاً لوجه بشكل مباشر ولكن كان اللقاء محيط عن قرب بالحراس الأميركان وهذا مخالف لأبسط القوانين وحتى لقواعد إجراءات هذه المحكمة، يُفترض أن نلتقي مع الرئيس لقاء منفرداً وبحرية تامة وأن أتبادل معه الأوراق والوثائق القانونية وهذا ما تم جميع في جميع مراحل اللقاءات مع السيد الرئيس في معسكر الاعتقال أو في المحكمة، تدخل وبرقابة عسكرية أميركية مشددة جداً ولم يسمح لنا بتناول وتداول الوثائق القانونية، أحياناً يسمح لنا بعد قراءاتها وتصويرها لدى الجانب الأميركي..

ياسر أبو هلالة: هل اعترضتم على ذلك؟

خليل الدليمي: اعترضنا مراراً وتكراراً وأعلنا ذلك وطالبناً من اتحاد محاميين العرب ونقابة المحاميين العراقيين واتحاد المحاميين الدوليين لكوني عضواً فيه وأغلب زملائي أعضاء، طالبنا منهم التدخل لإيقاف هذا ولكن أموات ولا حياة لمَن تنادي، اللقاء جرى برقابة عسكرية مباشرة من قبل الأميركان وتم مناقشة بعض الأمور الإجرائية، الرئيس كان واثقاً من أن القضاء أو هذه المحكمة لن تنصفه ولن تقضي بشكل يناسب أسلوب التقاضي أو إجراءات التقاضي، اللقاء كان لقاء كان السيد الرئيس صدام حسين واثق من أن قرار الإعدام قد جرى في البيت الأبيض وقال أنهم هؤلاء أعداء وسوف لن ينصفوني، بالحرف الواحد قال ستتوافق هذه الجلسة مع الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي ولابد أن يكون قضية العراق وشعب العراق في صندوق الاقتراع وفعلاً حصل ذلك ولكن الحمد لله لأن ما أراده بوش من توظيف قضية العراق والشعب العراقي وأن يغسل يداه في دم العراقيين وحتى اللحظة الأخيرة لم يتسنى له، لقد خسر وانهزم الهزيمة التي شاهدها العالم في هذه الانتخابات.

ياسر أبو هلالة: نعود إلى اللقاء اللي جرى بينكم.

خليل الدليمي: نعم اللقاء تناولنا فيه في بداية الأمر الجوانب القانونية وبعض ما يخص الشعب العراقي وتبادلنا الآراء حول ماهية الجلسة هل سيصدر فيها قرار أم لا على ضوء تصريحات جعفر الموسوي وعلى ضوء تصريحات المالكي لكننا كنا متأكدين من أن القرار سيصدر والغرض من نفي أن القرار سيصدر يوم خمسة هو لتهدئة الشراع العراقي، الشارع العراقي الذي تفجر من أقصاه إلى أقصاه مستنكراً هذا القرار وتم التعتيم للأسف إعلامياً عليه وتم فقط فتح النافذة أي فتح حظر التجوال على مدينة الثورة ليخرج بعض الصبية ليتظاهروا بطريقة دراماتيكية أو بطريقة أشبه إلى حد بعيد بطريقة سقوط بغداد في تسعة نيسان الأسود عام 2003 في اليوم بعد النطق بالقرار بعد يومين تم لقاءنا مع الرئيس صدام حسين من على شاشة التلفاز وليس لقاء مباشر وكانت معنوياته عالية وقال بالحرف الواحد ما الذي أتوقعه من أعدائي وأعداء الشعب لا أتوقع إلا هذا والقرار سيكون له انعكاسات خطيرة حسب قول السيد الرئيس على الشعب العراقي، سيزيد من تفرقته وسيزيد من انشقاقه وسيزيد من.. إذا كان القصد تقسيم العراق فالقرار هذا سيقسم العراق وسيزيد الحرب الأهلية الموجودة في العراق بطريقة أو بأخرى والقرار السياسي.

ياسر أبو هلالة: يعني هل هو أشار إلى عبارة الحرب الأهلية هل يعتبر ما يجري في العراق حرب أهلية؟

خليل الدليمي: بالتأكيد كل المراقبين للوضع العراقي..

ياسر أبو هلالة: لا صدام حسين هل يعتبر..

"
الرابح الأول والأخير من هذه الحرب هو إيران لأن أميركا عندما اعتدت على العراق أفقدت المنطقة توازنها والخاسر الأكبر هم العرب ودول الخليج
"
خليل الدليمي: هو يتألم على الاقتتال الطائفي، يقول الاقتتال الطائفي هذا صنعه الأعداء وهذا يراد به تقسيم العراق أرضاَ وشعباً وكياناً، الرابح الأول والأخير من هذه الحرب هو إيران لأن الولايات المتحدة الأميركية عندما اعتدت على العراق أفقدت المنطقة توازنها والخاسر الأكبر هم العرب ودول الخليج والمصالح الأميركية في هذه المنطقة لأنها ستكون في مهب الريح.

ياسر أبو هلالة: هل هذا الكلام للرئيسي العراقي كان؟

خليل الدليمي: نعم ونحن متوافقون معه.

ياسر أبو هلالة: يعني أحاديث صدام حسين عن تهديد المصالح الأميركية وأنها تغدوا في مهب الريح يبدو وكأنه حوار سياسي مع الأميركيين، فهل أنتم تركتم الجانب القانوني وبدأتم حواراً سياسياً بعد الحكم؟

خليل الدليمي: الرئيس صدام حسين كان يوضح في هذه القضية بأن الأميركان أخطؤوا عدة مرات، أخطؤوا أولاً بغز العراق وتدميره وخلق حالة من عدم التوازن في المنقطة سيما وأن العراق كان عامل توازن إقليمي ودولي بوجه إيران، الأميركان لم يقدّروا مصالحهم ولم يحسبوا مصالح الدول العربية وخاصة مصالح دول الخليج، الأطماع الإيرانية موجودة في دبي وموجودة في الإمارات العربية موجودة في الكويت موجودة في العراق موجودة في كل أجزاء الوطن العربي وتحتل أراضي عربية إيران لحد الآن.

ياسر أبو هلالة: إذاً نحن أمام يعني حوار سياسي يعقب لحظة الحكم بالإعدام؟

خليل الدليمي: لا استبعد أن يكون لا استبعد وهذا مؤكد أن قرار الإعدام لأنه قرار غير قانوني لا يوجد نقاط تجريم ولا يوجد مسببات لهذا التجريم قد يكون ورقة ضاغطة على القيادة السياسية العراقية على الرئيس صدام حسين سيما وأنهم قبل فترة وهذا ما أخبرني به وأخبر كافة الزملاء حاولوا.. طلبوا منه أن يوقف المقاومة ورفض وقالوا له بالحرف الواحد أحد الجنرالات إما أن تكون كموسوليني أو تكون كنابليون قال له أذهب أنت أنا صدام حسين لن أكون كموسوليني ولن أكون كنابليون بونابرت ولن أدعو شعبي ألا مزيداً من الصمود والوحدة والمقاومة في طردكم أيها الغزاة من العراق، الحوار السياسي كان يفترض أن يكون وليس عيباً في أن تكون هناك مفاوضات قبل وبعد أي نزاع عسكري في كل الأرض المعمورة.

ياسر أبو هلالة: بتقديرك لماذا لم يُسمح لكم باللقاء المباشر معه واقتصر اللقاء على عبر دائرة الفيديو؟

"
المحكمة ليست محكمة مستقلة وتُدار من قبل الأميركيين وبأيد إيرانية واضحة المعالم وبأجندة طائفية القصد منها الانتقام من الرئيس صدام حسين
"
خليل الدليمي: حسب إجابة الجانب الأميركي قال لأسباب أمنية، أنا أقول كلمة الذين يقولون المحكمة الجنائية محكمة مستقلة ومحكمة حيادية هذا ملف كامل للتعامل مع الجانب الأميركي، جميع الجوانب الإدارية وجميع الجوانب حتى القانونية من خلال الجانب الأميركي، المحكمة ليست محكمة مستقلة وتُدار من قبل الأميركان وبأيدي إيرانية واضحة المعالم وبأجندة طائفية القصد منها الانتقام من الرئيس صدام حسين ومن القيادة الشرعية المعتقلة، أنا برأيي الشخصي وكافة زملائي يشاطروني الرأي لا فائدة من قرار التمييز وأنا مسؤول عن كلامي لا فائدة من قرار التمييز.

ياسر أبو هلالة: إذاً ما هي استراتيجيتكم؟

خليل الدليمي: الاستراتيجية نحن كمحامون لابد أن نؤدي الجوانب القانونية إلى آخر لحظة، نحن لسنا رجال سياسة نحن رجال قانون يجب أن نتعامل مع المحكمة بغض النظر عن المحكمة السياسية يجب أن نتعامل بالوجهة القانونية الصحيحة لكي لا نعطي للمتقولين أو للمحكمة الثغرات التي يمكن أن تدخل.

ياسر أبو هلالة: إذا استلمتم قرار الحكم على ماذا ستستندون في تمييزكم؟

خليل الدليمي: سنستند على كافة الجوانب القانونية وبالطريقة التي عملنا بها سيما وأننا طعنّا في هذه المحكمة والمحكمة لم تجب لحد الآن على الطعن المقدّم بعدم شرعيتها وعدم مشروعيتها.

ياسر أبو هلالة: هل ستواصلون الدفاع في قضية الأنفال؟

خليل الدليمي: نعم سنواصل الدفاع عن السيد الرئيس ورفاقه مهما كلّف الأمر رغم التهديدات التي تصلنا لحد الآن.

ياسر أبو هلالة: ما هي التهديدات ومن أين تأتيكم؟

خليل الدليمي: تهديدات أولاً بالقتل وتم ترجمة هذه التهديدات بقتل خمسة من محاميّ الدفاع.. من هيئة الدفاع وقتل أكثر من 39 محامي قسم منهم في باب النقابة من إسناد الدفاع.

ياسر أبو هلالة: يعني بتقديركم الشخصي هل سيُنفَذ حكم الإعدام؟

خليل الدليمي: الأعداء يريدون ذلك، الإيرانيين وأتباعهم في العراق يريدون ذلك بكل ما أوتوا من قوة وتصريحات المسؤولين الموجودين الآن في العراق.

ياسر أبو هلالة: والأميركيون ماذا يريدون؟

خليل الدليمي: الأميركيون لهم أجندتهم من هذا القرار أو من ذاك، الأميركيون تورطوا والأميركيون ليس كل أميركا، الجمهوريين تورطوا في هذا القرار في موضوع العراق والآن دفعوا ثمنه في الانتخابات النصفية للكونغرس وسيدفعون أكثر ذلك في الانتخابات الرئاسية ودفعوا ثمنه في العراق والآن تورطوا لحد الذقون وسوف لن يستطيعوا.. لن يكون بمقدورهم الانسحاب وترك العراق بهذه الطريقة وسيكلفهم غزو العراق غالياً ولكن لازال باب الحوار مفتوحاً، الرئيس صدام حسين موجود عندهم محتجز والقيادة السياسية معتقلة وإذا ما أرادوا حوار مع الرئيس صدام حسين أو مع القيادة السياسية فهذا بتقديري أنا كرجل قانون لا أتدخل في السياسة باستطاعتهم أن يحاورا الرئيس صدام حسين أو أن يحاوروا من ينوب عنه خارج المعتقل.

ياسر أبو هلالة: يعني سؤال أخير الآن هذه المحاكمة على علتها منذ البدء إلى جلسة الحكم لم يتيحها النظام العراقي السابق لخصومه عندما كان في الحكم فكيف تطالبون اليوم بمحاكمة عادلة بعد أن خرج من الحكم؟

خليل الدليمي: هذا الكلام غير سليم وغير دقيق وغير صحيح، المحاكمات السابقة كانت تجري وفق الأنظمة والقوانين دون تدخل السلطة ومَن يعتدي على القانون كان يأخذ جزاءه ومَن لا يعتدي لا علاقة للدولة به، المحكمة هذه تختلف عن كافة المحاكمات، المحكمة هذه محكمة سياسية، محكمة تمثل عدالة وانتقام المنتصرين ومحكمة طائفية مقيتة، المحكمة هذه الشعب بريء منها لا تمثل الشعب العراقي ولا إرادته، المحكمة تدار بأجندة خارجية إيرانية وأميركية لتصفية الرئيس صدام حسين ومن خلاله شعب العراق وتم تشريد الآن لحد الآن أكثر من سبع ملايين عراقي في الأردن وسوريا والسعودية وفي كل دول الخليج والدول الأخرى، أهذه الديمقراطية؟ هذه المحكمة ستفرّق الشعب العراقي وسينجم عنها أعمال عنف وقد حذرنا مرارا من أن المحكمة هذه ستكون الطلقة الأخيرة في وحدة الشعب العراقي وسيرى العالم ماذا نعني.

ياسر أبو هلالة: لم يتبقى لنا سوى شكر الأستاذ خليل الدليمي على إتاحة الفرصة لنا لهذا للقاء وهذا ياسر أبو هلالة يحييكم من عمّان.