- أسباب رفض حماس تشكيل حكومة تكنوقراط
- حماس وحالة العزلة الخارجية

أسباب رفض حماس تشكيل حكومة تكنوقراط



حسين عبد الغني: لقائنا اليوم مع الدكتور محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية، أهلا بك دكتور محمود.

محمود الزهار - وزير الخارجية الفلسطيني: أهلا وسهلا.

حسين عبد الغني: لماذا ترفض حركة حماس وبوضوح تام أن يكون هناك حكومة تكنوقراط؟ حكومة تستطيع أن ترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتمنع ما هو حاصل الآن من فقر وانهيار اقتصادي واجتماعي وسياسي في الأراضي الفلسطينية؟

محمود الزهار: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا الحكومة التاسعة التي سبقت هذه الحكومة كانت حكومة تكنوقراط وإنجازاتها يعرفها الشارع الفلسطيني، أي حكومة الآن مطلوب أن تلبي الشروط الرباعية، أن تعترف بإسرائيل، أن تنبذ برنامج المقاومة تحت مسمى العنف وأن تقوم بتلبية كل ما اتفقت عليه السلطات السابقة وهي بالمناسبة لم تلتزم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية وبناء عليه القضية ليست في التكنوقراط، القضية في هل هذه الحكومة ستستطيع أن تمرر برنامجها في المجلس التشريعي؟ يعني افترضنا إنه جاءت هذه الحكومة وقالت أنا أقبل بالشروط الرباعية..

حسين عبد الغني: يعني هذه حكومة ليست مطلوبة منها أن تفاوض إسرائيل، ليست مطلوبة منها أن تحل قضية الاعتراف، مطلوب من هذه الحكومة أن تكون حكومة مقبولة من المجتمع الدولي فتسمح بتدفق المساعدات، تسمح برفع الحصار على المعابر، أن يعاد إلى الشعب الفلسطيني الحد الأدنى من كرامته.

"
الوجه الآخر لحكومة التكنوقراط مرتبط بما قيل عن دخول الرئيس عباس مفاوضات لمدة سنتين والمرجعية هي منظمة التحرير
"
محمود الزهار: الوجه الآخر لهذه الحكومة هو مرتبط بما قيل عن أن يفاوض السيد محمود عباس لمدة سنتين والمرجعية هي منظمة التحرير بمعنى أن تأتي قنبلة كأوسلو تلقى في وجه الشعب الفلسطيني بموافقته ثم فجأة يجد نفسه أمام ضياع الأرض.

حسين عبد الغني: هذا القول مردود عليه.. لا يستطيع الرئيس أن يبرم اتفاقية دولية إلا بعد موافقة المجلس التشريعي عليه.

محمود الزهار: لا..

حسين عبد الغني: الأغلبية لديكم في مجلس التشريع فإذا لم يعجبكم الموضوع ارفضوه.

محمود الزهار: الطرح الذي كان لم يكن هكذا، الطرح أن يفاوض لمدة عامين ومرجعية هذا الأمر هو منظمة التحرير.

حسين عبد الغني: نعم فليفاوض والمرجعية هي منظمة التحرير، لكن لم تُعرض هذه الاتفاقية على المجلس التشريعي الفلسطيني؟

محمود الزهار: لا إحنا حطينا هذه الجزئية في برنامج الوفاق الوطني في الطرح الذي ارتبط بالتكنوقراط لم يتطرق إلى هذه النقطة.

حسين عبد الغني: تطرحون باستمرار حلول مستحيلة.. حكومة الوحدة الوطنية، هل يمكن أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية من غير برنامج سياسي مشترك للقوى الداخلة فيها خاصة القطبين حماس وفتح وأنتم لا تريدون التنازل ولو سنتيمتر واحد عن برنامجكم فمعناه أنه لن يكون هناك اتفاق على برنامج وبالتالي لن يكون هناك حكومة وحدة وطنية.

محمود الزهار: لا سيكون هناك إن شاء الله وقد يكون قريبا ولكن قضية أنه لا يوجد عندنا برنامج.. لا في برنامج الحد الأدنى الذي توافقنا عليه وهو برنامج الوفاق الوطني ولكن الذي رفض برنامج الوفاق الوطني هو الرباعية.. أميركا بالذات وإسرائيل، هما بعد أن تم الاتفاق مع فتح وبقية الفصائل على برنامج الوفاق الوطني قالوا دعونا من هذا البرنامج ولنأت إلى محددات السياسية الثلاثة التي هي الشروط الرباعية، رفضنا الشروط الرباعية لأسباب الكل يعرفها ولكننا عندنا البرنامج الوطني الذي يجمع عليه كل الناس.

حسين عبد الغني: بحساب المكاسب والخسائر دكتور محمود هل تستحق خطوة غير محسوبة في نظر الكثيرين مثل اختطاف الجندي.. كل هذه التضحيات التي تحملها الشعب الفلسطيني، بفرض أنكم ستحصلون على ما تريدون كاملا وهو ألف وأربعمائة فلسطيني مقابل هذا الجندي، قُتل في مقابل هذا الجندي حتى اليوم أكثر من أربعمائة شهيد فلسطيني.. قتل وليس أُسر.

محمود الزهار: محاولة تبرير جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تحت مسمى إنه هذا خطف الجندي كلفنا ذلك هذا طرح غير سليم لأن قارن ما بين حجم الخسائر التي خسرها الشعب الفلسطيني قبل خطف الجندي وما بعدها تجد أنه مسلسل مستمر ولذلك محاولة تصوير أن في الميزان ثلاثمائة شهيد وأكثر من آلاف من الجرحى وفي مقابل خطف الجندي.. خطف الجندي هو يتحدث عن عشرة آلاف أسير منهم أطفال ومنهم نساء ومنهم من أمضى أكثر من خمسة وعشرين سنة وفي كل واحد من هؤلاء قصة كبيرة تمس الشعب الفلسطيني وبالتالي ليست القضية مرتبطة.. هكذا الطرح يكون، هل قضية إطلاق سراح عشرة آلاف فلسطيني تستحق؟ آه أقول لك تستحق، أما إذا صورناها بأنها الجندي فأقول لك إن الجندي عندنا لا يساوي شيء.

حسين عبد الغني: بهذه السياسة الجامدة سياسيا برفض الاعتراف بإسرائيل ورفض الاعتراف بالاتفاقيات السابقة من الناحية السياسية بمسألة خطف الجندي على المستوى العملي تسببتم حتى في عودة ما يمكن وصفه بعودة الاحتلال إلى قطاع غزة مرة أخرى وهي نقطة كنتم كسرتموها وكانت تنسب للمقاومة، حدث اجتياح الآن في غزة وبالتحديد في بيت حانون وهناك أكثر من خمسة وثلاثين شهيد حتى الآن، يعني تسببتم في عودة سياسة العقاب الجماعي لشعبكم مرة أخرى.

محمود الزهار: يعني أولا نميز بين سياسة الجمود السياسي وبين سياسة الميوعة السياسية، عندما يتم التمسك بالثوابت نسميها جمود وعندما نفرط في حقوق الوطن والمواطن نسميها مرونة، السياسة ليست هكذا.. كل الشعوب بتأخذ بالموقف الذي لا يتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالأرض والمتعلقة بالإنسان.. هذه النقطة الأولى وذلك لا نعتبر أننا كان متشددين ولكن نعتبر أن غيرنا كان أكثر ليونة من اللازم.. هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية الاحتلال لم يعد إلى قطاع غزة، المقاومة هي التي طردت الاحتلال من قطاع غزة والاجتياحات هذه ليست الاجتياح الأول الاجتياحات منذ أن خرجوا منذ عام دخلوا أكثر من عشر مرات..

حسين عبد الغني: وهي المقاومة أبعدت الاحتلال لكن يبدو أن حكومة المقاومة ستعيده مرة أخرى.

محمود الزهار: لا.. لا حكومة المقاومة هي التي نفس الرموز الذين اشتغلوا في الأولى اشتغلوا في الثانية، على سبيل المثال وجود الاحتلال على المعبر لم يكن بسبب الجندي كان بسبب اتفاقيات التي وُقعت والاجتياحات التي كانت تتم قبل ذلك كانت لأسباب وبدون أسباب.

حسين عبد الغني: أنتم حتى لم تتسببوا في توتر متزايد بين شبعكم وبين قوى الاحتلال الإسرائيلي لكن أيضا تسببتم لأول مرة في حتى في توتر إقليمي عام بمعنى أن الحدود الإسرائيلية المصرية التي ظلت تقريبا بدون مشاكل منذ كامب ديفد بدأت الآن تتوتر بسبب قضية الأنفاق والأمر يتعلق بحقيقة أن الأنفاق لم تزد أعدادها فقط في ظل حكومة حماس ولكن كما يقول الإسرائيليون هذه الأنفاق أصبحت تنقل أنواعا متطورة من السلاح لم تكن موجودة، صواريخ مضادة للدبابات، صواريخ مضادة للطائرات بالإضافة إلى صواريخ أبعد مدى يمكن أن تصيب مستعمرات ومستوطنات أكثر من التي تصيبها صواريخ القسام الآن.

محمود الزهار: هذه دعاوى إسرائيل ليس فيها دليل والدليل على ذلك أن الحدود الإقليمية لم تتوتر.. أظن هناك قبلها في حروب في 1948 وحروب 1956 و1967 و1973 ولم تكن هناك حكومة حماس..

حسين عبد الغني: منذ 1979 أتكلم على الأقل..

محمود الزهار: هذه النقطة الأولى النقطة الثانية أن هناك معتقلين مصريين في السجون الإسرائيلية قبل تشكيل حكومة حماس وهؤلاء يعني منهم من له بعد وطني والبعد الأخر كان بسبب تهريب أشياء أخرى، النقطة الثالثة أنك تصدق أن هناك قضية أنفاق وأن هناك بنية تحتية تحت وهذه كلها أكاذيب..

حسين عبد الغني: ما الدليل على أنها أكاذيب؟

محمود الزهار: الدليل على ذلك أنه لم يذكروا إلا نفق أو اثنين وسموهم 15 نفق والنفق كان موجود في نصف المنطقة الغير مأهولة بالسكان وهذه طبعا من ناحية أمنية الكل يعرف أنها يعني هي قضية مفبركة ولماذا تحدثوا عن أنفاق الآن في هذه الفترة لم يتحدثوا عنها سابقا؟ الحكومة لها الآن سبعة أشهر لماذا في الشهر التاسع يعني ليس جنين في الشهر التاسع نضج حتى تصبح قضية الأنفاق.. القضية كلها مفبركة ثم تدمير الطائرات أي طائرة دُمرت بالسلاح الجديد الذي جاء، أعطيني مثل واحد، نحن نتمنى أن يكون عندنا ما نستطيع أن ندافع به عن سماءنا.

حسين عبد الغني: دكتور الزهار أنتم تبدون وأنكم يعني تغردون خارج السرب، أنتم تغردون خارج السرب وتتبعون سياسة لا تبدو أنها واقعية، أنتم فقط لم تمثلوا إزعاجا لإسرائيل وللولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول المناحة كندا واليابان وغيرها ولكن أنتم تشكلون إزعاجا حتى للنظام العربي الرسمي، أنتم ترفضون ما وافق عليه كل الحكومات العربية وهو المبادرة العربية، إذاً عندما ترفضون ما تريده الشرعية الدولية وترفضون ما تريد الشرعية العربية، مع من تعملون إذا؟

محمود الزهار: يعني أولا نحن لم نزعج أحد ويعني عندما يكون هناك موقف وثابت أعتقد أن الشارع الفلسطيني الشارع العربي الشارع الإسلامي والعالم كله ليس أميركا والرباعية.. هناك دول أخرى زرناها في أسيا نعرف أن موقفها مختلف، فيما يتعلق بموضوع قبول الأشياء التي طرحتها كلها لا تفك الحصار والدليل على ذلك أن الرباعية لا تقبل بالمبادرة العربية.

حسين عبد الغني: ولكن على الأقل توفر حاضنا إقليميا لكم، إذا أنتم إذا أنتم ترفضون المبادرة العربية فمن سيقف معكم؟

محمود الزهار: الآن اختلف موقف الهدف من المبادرة العربية، أنت تقول أنها توفر حاضنة والطرف الآخر يقول نحن نستخدمها لإقناع الرباعية لفك الحصار وبالتالي عندما عرضت هي وبرنامج الوفاق الوطني على الرباعية قالوا لا غير وأعتقد أن كلام السيد عمرو موسى في موضوع عملية السلام أنها ماتت قضية واضحة في هذا الموضوع.

حسين عبد الغني: يعني السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية نظيركم المصري يعني اعتبر ما دام السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني يرفض المبادرة العربية فليبحث لنفسه عن حل والمعنى المستتر في هذا أن العرب يرفعون أيديهم عن حكومة حماس.

"
الحاضنة العربية لحكومة حماس متوفرة على المستويين الرسمي والشعبي
"
محمود الزهار: الصورة ليست هكذا لأن الرفض حقيقية هو مجرب وسياسة متبعة في كل الدول، على سبيل المثال الاحتلال الإسرائيلي كم وافق من القرارات الدولية؟ كم وافق؟ ثم نأتي إلى السودان، السودان ألم ترفض السودان القرار الأممي 1706 فلماذا نحن يجب أن نكون مطوعين إلى درجة أن نضيع أرضنا ومقدساتنا وحقوق شعبنا لمجرد أن نكون ضمن الحاضنة التي لم يشترط أحد.. أنا زرت الدول العربية، لم يشترط أحد منا أن هذه الحاضنة سترفع عنه بدليل أن أحدا لم يغير موقفهم من مؤتمر الخرطوم بدعم الشعب الفلسطيني ولذلك هذه هي دعاوى الرباعية ودعاوى إسرائيل ودعاوى يعني غير صحيحة، الحاضنة العربية متوفرة على المستوى الرسمي وعلى المستوى الشعبي ولا تعني هذه الحاضنة العربية..

حسين عبد الغني: لكن كيف تفسر يا دكتور الزهار التوتر المستمر والفتور المستمر في علاقاتكم بأطراف عربية رئيسية باستثناء سوريا.. توتر علاقاتكم بمصر علاقاتكم بالسعودية؟

محمود الزهار: خليني أعطيك نموذج.. هذا الكلام غير صحيح لأن أول زيارة لمصر كان فيها زيارات مع مسؤولين رسميين وانتهت بزيارة وزير الخارجية المصري.. هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية كانت المرحلة الثانية السعودية.. السعودية أرسلت أموال فور وصول هذه الزيارة وقالت لي صراحة أننا سندعم الشعب الفلسطيني ولن نتخلى عن دعمه وبالتالي أين التوتر في هذه القضية؟ زيارتنا بعد ذلك للأردن لها قصة مختلفة الآن سوريا والكويت التي لم تكن تستقبل أحد من الفلسطينيين والتي اشترطت اعتذار الفلسطينيين أعطتنا أموال وقبلت رأس الدولة، على سبيل المثال ليبيا التي لم تكن لها علاقة بالمطلق بالقضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة بسبب مواقف سياسية فلسطينية سيئة أساءت إلى الكل الوطني ليبيا استقبلتنا واستقبلنا القائد القذافي وأعطانا خمسين مليون دولار، إذاً من هي الدول التي قابلناها ولم نحظ فيها يعني بدفء الموقف الرسمي والموقف الشعبي؟

[فاصل إعلاني]

حماس وحالة العزلة الخارجية



حسين عبد الغني: هل تنفون دكتور محمود أنكم الآن في عزلة عربة وعزلة دولية يعني كل المؤشرات تشير إلى إن حكومة حماس تعيش حالة عزلة سياسية كبيرة؟

محمود الزهار: لا العزلة السياسية فرضتها إغلاق المعبر.

حسين عبد الغني: أنت كوزير للشؤون الخارجية لم تمارس مهامك وسلطتك كما ينبغي منذ وصولك السلطة.

محمود الزهار: لا مين اللي حكى لك هذا الكلام؟ أنا بعد 14 يوم من تسلمي هذه الوزارة زرت عشر دول عربية، طيب نسأل وزراء الخارجية السابقين كم من الدول زاروا في خلال هذه الفترة، ثم زرت ست دول آسيوية وزرت وحضرت مؤتمرين دوليين في هذه الفترة، أما من يوم 14 ستة وهي آخر عودة لي إلى غزة لم يُفتح المعبر إلا سبعة أيام فقط وبالتالي هذه..

حسين عبد الغني: أليس السبب هو استمرار التنازع بينكم يا دكتور محمود وبين..

محمود الزهار: لا يا سيدي السبب إغلاق المعبرة..

حسين عبد الغني: الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية؟ إلى متى سنظل نرى هذا..

محمود الزهار: يا أخي..

حسين عبد الغني: يعني هذا التنازع حتى يعني في الصحف وفي وسائل الإعلام والذي وصل إلى حد اعتبار إن كل واحد يعني يغتصب سلطة الثاني أو شرعية الثاني؟

"
فاروق القدومي ينازع الرئيس عباس الآن على رئاسة منظمة التحرير
"
محمود الزهار: التنازعات السياسية ليست ظاهرة جديدة، أنا استلمت الوزارة في هذا المكان اتصلت بالسيد فاروق القدومي التقيت فيه واتفقنا على كيفية إدارة الصراع، أننا المشرفون حسب قانون السلك الدبلوماسي إداريا وماليا وتنفيذ السياسة، الخلافات بين أبو مازن وبين أبو لطف نحن سنكون ال(Mediator) بينهم إحنا العامل الوسيط بينهما لنوفق بينهم، الذي حدث هو انقلاب في موقف أبو لطف، عندما أرسل له أبو مازن رسالة لأنه يمكن أن يحدث كوفي أنان نيابة عن الشعب الفلسطيني أخذها وعممها وهذا الكلام لا نستعمل فيه مؤتمر ندوة كاملة في موضوع وزارة الخارجية، الآن المشكلة ليست بيني وبين فاروق القدومي فقط ولكن بينه وبين أبو مازن، يعني فاروق القدومي الذي أرسل رسالة خطيرة وقال إنه ما تردوش على الزهار.. هو لما ذهب في الفترة الأخيرة لمؤتمر للجنة المركزية لفتح.. لمنظمة التحرير من الذي سيجلس على كرسي رئاسة المنظمة؟ فاروق القدومي الآن بينازع أبو مازن على رئاسة منظمة التحرير وبالتالي أخرجوها بأنه ما فيش نصاب النصاب موجود، ثم إنه منظمة التحرير أين هي منظمة التحرير الآن؟ المجلس الوطني لا أحد يعرف عدده، رئيس المجلس الوطني ظرفه الصحي لا يسمح له ثم المجلس الوطني آخر اجتماع له كان منذ عشر سنوات عمره هذا يمثل من الآن؟ ثم المجلس المركزي آخر لقاء له كان منذ عشر سنوات في لقاء كلينتون المشهور في غزة اللي غيروا فيه كل شيء والنقطة الثالثة اللجنة المركزية.. اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أربعة منهم ماتوا، اثنين الآن لا يمثلوا تنظيماتهم، يعني كان جاي نيابة عن الحزب الفولاني بغض النظر عن حجمه في الساحة الآن لا يمثلهم، ستة تحت اسم مسمى فتح مستقل هم فتح معروفين واحد مسؤول مرجعية فتح في غزة..

حسين عبد الغني: لكن هذا التطوير الآن..

محمود الزهار: هذا ليست..

حسين عبد الغني: هذا التطوير الواجب..

محمود الزهار: هذا التدهور..

حسين عبد الغني: التطوير الواجب لمنظمة التحرير والذي تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة بحضور الوزير عمر سليمان وحضور كل الفصائل هذا الاتفاق عُطل من قبل حماس ولم يتم توسيع منظمة التحرير واستيعاب حماس بداخلها.

محمود الزهار: هذا عُطل بسبب منظمة التحرير أو بقاياها، هذا عطل بسبب موقف السيد محمود عباس لأنه أصلا المفروض أن يدعو إلى تشكيل لجنة وهذه اللجنة تم تشكيلها اللي هي من الأمناء العامين لم تدع إلى جلسة واحدة.

حسين عبد الغني: إلى متى يظل الفلسطينيون في هذا الوضع؟ سلطة برأسين، سلطة ببرنامجين، فكرة حكومة الوحدة الوطنية تتعثر لأن هناك شروطا لحماس وهناك شروطا لفتح، لماذا لا تقبلون بإجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية؟ ألم تأتوا إلى الحكم عن طريق إرادة الناس، لماذا ترفضون إجراء انتخابات مبكرة وتحتكمون الناس؟

محمود الزهار: أولا إذا عملنا انتخابات سنحصل على أصوات أكثر من الأول.. أنا متأكد من ذلك.

حسين عبد الغني: نعم طيب لماذا تخشون؟

محمود الزهار: لا أولا يعني إذا كانت القضية إنه الانتخابات يجب أن تأتي ببرنامج يجب أن يكون برنامج فتح هذه ليست ديمقراطية، إحنا فقط من تسع أشهر أجرينا انتخابات ما الذي حدث فيها؟ ماذا.. جئنا على برنامجنا، يعني لم نضف كلمة واحدة على برنامجنا، طبقنا برنامجنا على أرض الواقع حوصرنا إسرائيليا ومعماريا النقطة..

حسين عبد الغني: يعني هذه هي النقطة دكتور الزهار هذه النقطة أنتم انتخبتم شعبيا..

محمود الزهار: اسمح لي بس..

حسين عبد الغني: وبطريقة ديمقراطية نزيهة وشفافة ولكن عندما وصلت إلى الحكم وبدأتم تنفيذ برنامجكم سواء ذلك لأسباب مخططات خارجية أو لقلة خبرة حركة حماس في النتيجة هناك نوع من أنواع الوصول إلى طريق مسدود، لماذا لا يحل الطريق المسدود بالعودة إلى الشعب مصدر السلطات؟

محمود الزهار: ما هو عشان ينتخب ناس ثانيين هينتخب نفس الناس الأُول، إذا..

حسين عبد الغني: إذا لن يستطع أحد..

محمود الزهار: بس أعطيك..

حسين عبد الغني: في هذه الحالة لن يستطيع أحد أن يقول إن هذه ليست خيارات الشعب الفلسطيني في التفاوض أو في التعالم مع الموضوع الإسرائيلي.

محمود الزهار: إحنا شايفين الآن حركة الجماهير الشعبية في غزة وفي غيرها عندما تم عندما يعني بيصير في لقاء بالآلاف طيب من يستطيع أن يجمع غير ذلك هذه المنطقة الأولانية، هي محاولة للالتفاف على الشرعية الفلسطينية لأن نأتي بمن ترغب به أميركا إسرائيل بتزوير انتخابات أو غيرها، هذه قضية معروفة.

حسين عبد الغني: إذاً انتم تخشون من تزوير الانتخابات؟

"
التيار الذي قادته فتح على مدار السنوات العشر الماضية، أدى إلى ضياع الأرض وتمديد الاستيطان وبقاء المعتقلين في المعتقلات دون الإفراج عنهم
"
محمود الزهار: لا لا إحنا نستطيع أن نضبطها، نحن لا نريد أن نرسخ مفهوم إنه يجب أن تكون الانتخابات بناء على ما يطلبه المستمع الأميركي، إذاً القضية قضية الرأسين أن هناك من يريد أن يثبت رأي الشارع الفلسطيني ومن يريد أن يصادر هذا الرأي للشارع الفلسطيني لصالح أميركا وإسرائيل، هذا التيار الذي قادته فتح على مدر السنوات الماضية على الأقل من عشر سنوات الماضية هو التيار الذي أدى إلى هذا الوضع الحالي إلى هذا لفساد إلى ضياع الأرض إلى تمدد الاستيطان إلى بقاء المعتقلين إلى المذابح المستمرة ولذلك آخرها..

حسين عبد الغني: لكن هذا التيار حقق الإنجاز السياسي الوحيد الذي جعل وجودكم وتشكيلكم للحكومة ممكن، هو هذا الذي جعل هناك سلطة وطنية فلسطينية تجرى فيها انتخابات، كان له برنامج سياسي قد لا يكون برنامجاً صلباً كما تقول لكن كان برنامجاً مقبولاً عربيا ودولياً وفر الحد الأدنى من الحياة.

محمود الزهار: هذا القبول ماذا جاء للشعبي الفلسطيني؟ إعادة الاحتلال قبل أن تتشكل الحكومة الحالية عندما تم حصار أبو عمار وقلته في المحصلة.

حسين عبد الغني: كيف ترفضون التعامل.. الاعتراف بإسرائيل كيف ترفضون الدخول مع إسرائيل في مفاوضات حقيقية وفي الوقت نفسه أنتم تقبلون هدنة معها وتتعاملون وتفاوضون معهم على الشؤون اليومية؟ كيف يكون هذا الموقف مقبولاً؟

محمود الزهار: أولاً يعني ما فيش الآن ما فيش إلا قضية أنفلونزا الطيور اللي تم التفاوض عليها وهذه قضية لأن إسرائيل أصلاً هي متضررة منها، لكن الهدنة بالمطلق لا تعني اعتراف بإسرائيل الهدنة قامت بين على سبيل المال بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1973 وحتى الآن لم يعترف أحد بأحد وبالتالي الهدنة تعني وقف إطلاق النار بشروط لكن لا تعني اعتراف، بعض الفلاسفة الجهابذة التصهين يقول لك إنه الاعتراف الهدنة تعني اعتراف في أي شرع هذا وفي أي منهج سياسي وفي أي قاموس سياسي يمكن أن يفهم هذا الموضوع؟

حسين عبد الغني: إذاً هذا معناه إن أنتم لا تريدون تسوية للأوضاع النهائية للشعب الفلسطيني لأنه من يريد هدنة لا يتفاوض كما تعلم حضرتك أن في الأمور العسكرية، خطوط القتال، أين يقف هذا، أين يقف هذا يمنع الضرب من هنا يمنع التسليح في هنا لكن لا يكون هناك حديث عن السلام.

محمود الزهار: يجب أن نميز عن موضوعين تسوية سياسية وسلام، التسوية السياسية هي قضية اختلاف في موازين القوة بتفرض القوة الكبرى نفسها على القوة الصغرى وهذا اللي تم أوسلو وكامب ديفد.. كامب ديفد الثانية كلها كانت فلسطينية كان هدفها كلها فرض التسوية، الذي حدث أن التسوية لم تدم، السلام يقوم على العدل والعدل يقول أن فلسطيني كل فلسطيني أرضنا وحق العودة أن يكون لكل فلسطيني وليس انتقائي وليس إلى غزة وليس إلى كل الأراضي التي خرج منها وبالتالي نحن نريد سلام.

حسين عبد الغني: أنتم متمسكون مازلتم بالشعار أن أنتم تريدون فلسطين من النهر إلى البحر؟

محمود الزهار: نعم ما العيب في ذلك؟ هذه حقيقة قرآنية يا رجل، اقرأ في سورة الإسراء ستجد، من لا يعجبه القرآن هو حر ولكن وحقيقة تاريخية أن الاستعمار دائماً يزول حقيقة سنن جغرافيا، لماذا يرفض الشعب المصري تطبيع علاقاته مع إسرائيل؟ لماذا؟ لأن هذه إسرائيل (Non self) جسم غريب والجسم الكلي يرفض هذا الجسم الغريب حتى لو كان أصح وأقوى منه.

حسين عبد الغني: دكتور محمود هذا أنا أريد أن أعرف موقفاً نهائياً وواضحاً لكم من مسألة الدعوة إلى انتخابات برلمانية وتشريعية، لماذا..

محمود الزهار: تشريعية بالمطلق لن نسمح بها لأننا سنرسخ مفهوم أن الانتخابات التي ستأتي بما لا تهوي أميركا يجب أن نعيدها حتى يتم تزويرها.. هذه قضية ليس خوفاً من نتائج الانتخابات، أما انتخابات رئاسية إذا هناك من تعب من الرئاسة فليقدم يعني استقالته ويدعو إلى انتخابات رئاسة وسنفوز فيها، نحن سنسأل المواطن الفلسطيني سؤال واحد.. مش هنتكلم لا تغيير ولا إصلاح، هل تقبل بالتنازل؟ هل تقبل بالاعتراف بإسرائيل أو لا تقبل؟ بلا داعي هذا مفتاح النجاة وروح اسأل الشعب الفلسطيني اسأل الشعب المصري اسأل الشعب العربي اسأل أي شعب آخر هل يقبل بالاحتلال هل يتنازل هل يعترف بالاحتلال كشرعي ويتنازل عن أرضه هذا هو السؤال.

حسين عبد الغني: يعني هل انتم موافقون أفهم من حضرتك أن أنتم موافقون على فكرة أن يستفتى الشعب الفلسطيني على مسألة الاعتراف بإسرائيل.

محمود الزهار: لا ما إحنا استفتيناه، إذا أردنا أن نلتف على نتائج..

حسين عبد الغني: حضرتك قلت سنذهب إلى الشعب الفلسطيني نسأله سؤالاً واضحاً.

محمود الزهار: هذه في انتخابات الرئاسة.. اللي تعب.. إذا الحكومة تعبت وبدها تستقيل يعلموا انتخابات بس إذا كانت الحكومة قادرة على أن بالمناسبة يعني الواعي والمدرك لحقائق ما يجري في الساحة الفلسطينية هناك إنجاز حقيقي على مستوى.. على كل المستويات الإدارية والمالية والأخلاقية وكل شيء، سيبك من الإعلام يعني كيف يصور الأمور وقضية الفلوس والناس مش لاقيه تأكل هذا كلام غير صحيح لأن مش كل الناس أصلاً موظفين.

حسين عبد الغني: هل يمكن أن تظل حكومة حماس تدار من الخارج أي تدار من المكتب السياسي الموجود بعيداً عن الواقع كما يقول؟ وهل يمكن أن تدار الحكومة والحركة من قبل سوريا؟

"
الحكومة الحالية لها قيادات على أعلى درجة من المهنية، وليس صحيحا أنها تدار من المكتب السياسي
"
محمود الزهار: هذا كلام غير مقبول الحكومة لا تدار من المكتب السياسي، الحكومة لها قيادات وانظر إلى نوعية الناس اللي في الحكومة هم ناس على أعلى درجة من المهنية وأنت شوف عدد اللي معه دكتوراه عدد اللي معه ماجستير عدد الناس المؤهلين في هذه الحكومة تستطيع أن تحكم وهذا ليسوا في حاجة إلى من يديرهم من هذا المكان أو ذاك، النقطة الثانية محاولة الربط بين الحكومة وبين المكتب السياسي هي محاولة إسرائيلية للأسف الشديد لتبرير إنه كل ما جاء على الشعب الفلسطيني تتحمل نتائجه دمشق حتى يتم ضرب.. يعني هذه قضية لا يجب أن نتسوق معها إنه قضية كانوا زمان يربطوا بين دمشق وبين بيروت الآن طلعت دمشق من بيروت أصبحت القضية يعني..

حسين عبد الغني: بس أليس صحيح أن القرار النهائي هو في يد..

محمود الزهار: الحكومة قرارها في يد الحكومة والحركة قراراها يعني قرار شوري يجمع ما بين الداخل الضفة وغزة والخارج.

حسين عبد الغني: دكتور محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني شكراً جزيلاً لك على هذا اللقاء مع قناة الجزيرة، أما أنتم مشاهدينا الأعزاء فحتى لقاء آخر هذا حسين عبد الغني يحيكم من القاهرة.