- أبعاد توتر العلاقات السورية الأميركية
- الموقف السوري من السياسات الأميركية والإسرائيلية


ناصر الحسيني: مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم ونبثه ونسجله هنا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، نتحدث اليوم إلى رجل معروف في السياسة العربية السيد وليد المعلم وزير خارجية سوريا الذي قاد وفد بلاده هنا في الأمم المتحدة في الدورة الإحدى والستين وذكر العالم أيضا بهذه المناسبة بمعاناة الشعب الفلسطيني والسوري في الجولان مؤكدا أيضا أن سوريا تسعى بدورها في المنطقة إلى شرق أوسط جديد، أهلا بكم سيادة الوزير..

أبعاد توتر العلاقات السورية الأميركية

وليد المعلم - وزير الخارجية السوري: أهلا وسهلا..

ناصر الحسيني: شكرا على هذه الفرصة بطبيعة الحال، أنتم هنا ولاحظنا أنكم لم تكونوا الوحيدين كان هنا السيدة كوندوليزا رايس السفير الأميركي جون بولتن، هل حدث أثناء هذه الزحمة الدبلوماسية أي لقاء ولو عربي بين الجانب السوري والجانب الأميركي؟

وليد المعلم: لا أبدا لم يحدث أي لقاء لا عرضا ولا بشكل مسبق وبالطبع كان يجب ألا يحدث أي لقاء.. أولا لأن لسوريا مواقفها المعروفة، دافعها عن الحقوق العربية وحقها في الجولان وكان للسيدة رايس ومندوبهم بولتون موقفهم، نحن نعتقد أن هذه السياسة الأميركية منذ عام 2000 وحتى الآن هي مليئة بالأخطاء وطالما هذه السياسة مليئة بالأخطاء فإننا نعتقد أن مثل هذا اللقاء لن يجدي.

ناصر الحسيني: لكن إلى حدا ما ألم تسعوا أو ألم تودون ولو لقاء بسيط بصفتكم دبلوماسيين تقنيين السياسة لربما بحث إمكانية انفراج بين واشنطن ودمشق لأنه الوضع استمر منذ فترة؟

وليد المعلم: لو كان الأمر كذلك ما كان في مشكلة، لكن الأمر ليس كذلك، الهوة بعيدة بين موقفنا وموقف هذه الإدارة ومع الأسف نحن نقول إن لهذه الإدارة أخطائها التي يذهب ضحيتها.. ذهب ويذهب ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا إن كان في فلسطين أو في لبنان أو في العراق ولذلك نقول على أن هذه الإدارة يجب أن تعترف أنها هي في ورطة ووضعت الشرق الأوسط في ورطة..

ناصر الحسيني: أين هي أخطاء الإدارة الأميركية بكل بساطة؟ ما هو الموقف.. التحرك الأميركي من البيت الأبيض وما يتبعه؟ الذي تعتبرونه خطأ يوميا يكرر وفي الشرق الأوسط هناك عدة أصوات إضافة لصوت السوري يذكر الإدارة الأميركية ببعض الأبجديات في المنطقة لكنها حسب ما نفهم لا تسمع؟

"
الحرب على الإرهاب لا تتم باستخدام القوة وحدها وإنما يجب معالجة الإرهاب من جذوره ومعرفة أسبابه وإذا لم تنجح هذه المعالجة يبقى العلاج الأخير هو استخدام القوة
"
وليد المعلم: بدأت هذه الأخطاء منذ الحرب على الإرهاب، قلنا للأميركيين آنذاك وكان هناك حوار إن الحرب على الإرهاب لا تتم باستخدام القوة وحدها لمجرد استخدام القوة، يجب معالجة الإرهاب من جذوره ومعرفة أسبابه وإذا لم تنجح هذه المعالجة يبقى العلاج الأخير هو استخدام القوة وليس البدء به واليوم العالم ليس أكثر أمنا.. الإرهاب انتشر، هذا أحد الأخطاء.. الخطأ الآخر ما جرى في العراق، الحرب التي شنت على العراق شنت خارج إطار الشرعية الدولية، قيل إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل ثم ثبت أن العراق ليس لديه أسلحة دمار شامل، قيل إن عراق نظام صدام حسين يتعامل مع القاعدة ثم ثبت أنه لا يتعامل مع القاعدة، كل هذه الذرائع هي أخطاء، انظر.. هل العراق اليوم في وضع سليم معافى؟ كل يوم يذهب ضحايا للإرهاب الذي يُمارس داخل العراق بالعشرات، هؤلاء شعبنا، كل قطرة دم من الشعب العراقي هامة لنا، انظر ماذا يجري في فلسطين؟ قالوا الديمقراطية الانتخابات، جرت انتخابات في فلسطين لم تعجبهم نتائجها فرضوا حصار على الشعب الفلسطيني بأكمله لأنه انتخب بحرية ونزاهة، لم تعجبهم النتيجة فأصبح هناك معاناة ودمار في غزة والضفة الغربية..

ناصر الحسيني: إذاً..

وليد المعلم: في لبنان إسرائيل كانت تريد وقف إطلاق النار والولايات المتحدة تمنعها من ذلك أثناء الحرب التي شنت وتأخر مجلس الأمن أربعة وثلاثين يوما حتى صدر قرار 1701، آخر شيء لماذا هذه الإدارة لا تلجأ إلى حوار مع ممثلي شعوب المنطقة؟ نحن أدرى بمعاناتنا وأدرى بأولوياتنا، لا يمكن أن نقبل أن تُفرض هذه الأولويات علينا من واشنطن ولأسباب ومصالح أنانية لا تخدم شعوب المنطقة، هذه بعض الأخطاء المدمرة التي تواجه منطقتنا..

ناصر الحسيني: إذاً الهوة بين واشنطن ودمشق مستمرة وستستمر في اعتقادي الآن..

وليد المعلم: نعم، ما لم..

ناصر الحسيني: كم تتوقعون هذا الجفاء بين دولتين مهمتين في خارطة الشرق الأوسط؟

وليد المعلم: أنا أقول لك قبل هذه الإدارة كان هناك إدارة أخرى كانت علاقاتنا طيبة معها لأنها كانت تضع في أولوياتها عملية السلام الشامل وسعت لإحلاله، نحن نقول إن جذور المشاكل في منطقتنا تبدأ بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، تبدأ بمعاناة الشعب الفلسطيني، بمعاناة أهلنا في الجولان السوري المحتل، في جنوب لبنان، نحن نقول إن معالجة جذور المنطقة تبدأ من إنهاء الاحتلال، من ضمان حقوق الشعب الفلسطيني، هذه الإدارة لا تضع عملية السلام في أولوياتها ولا على جدول أعمالها ولذلك هذه المنطقة ستسمر بالمعاناة، من هنا أقول طالما الأمر كذلك فالجفاء قائم.

ناصر الحسيني: ما بين.. سيدي كنتم في فترة ما في تاريخكم السياسي سفيرا لسوريا في واشنطن وتعرفون لعبة السياسة الداخلية الأميركية، كانت سوريا صديقة للولايات المتحدة في فترة ما تعرفونها جيدا وانقلب الأمر، هل من تفسير موضوعي من موقعكم؟ لماذا الانقلاب؟ لماذا الجفاء والمفاجئ في بعض الحالات؟

وليد المعلم: أولا أؤكد لك ليست سوريا هي السبب، ما يهم سوريا ومن أولويات سوريا هو إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة وفق قرارات مجلس الأمن، طالما هذا الموضوع ليس على جدول أولويات هذه الإدارة وبالتالي ليس على أولويات إسرائيل فالصراع سيستمر ولذلك هذا الانقلاب جاء بعد أن تغيرت الإدارة من إدارة الرئيس كلينتون إلى إدارة الرئيس بوش وشطبت عملية السلام من جدول أعمالها وبدأت بالحرب على الإرهاب في أفغانستان وبالحرب في العراق وفي فلسطين وأخيرا في لبنان، نحن نقول إن كل إنسان يسير في طريق خاطئ لا يقود إلى هدف، يغير المشهد، نحن نقول بأن على هذه الإدارة أن تعيد حساباتها، إذا أرادت شرق أوسط جديد مستقر وآمن لجميع شعوبه يجب أن يأتي السلام العادل والشامل وينتهي الاحتلال وتعود حقوق الشعب الفلسطيني، الطريق إلى ذلك واضحة فالسؤال لماذا لا تسلكها هذه الإدارة؟

ناصر الحسيني: هل تعتقدون شخصيا ومن تجربتكم أن أحداث سبتمبر بالفعل هي السبب الذي غير السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط أم هناك ربما أسباب أخرى يعلمها الأميركيون ولا تعلم بها المنطقة؟

وليد المعلم: أولا قد تكون هناك أقوال كثيرة أن أحداث أيلول هي السبب في التغيير، لكن أصلا قبل أحداث أيلول لم تكن عملية السلام من أولويات هذه الإدارة، لكن أيضا تعاطي الإدارة قبل 11 أيلول مع شؤون المنطقة لم يكن بهذه الشراسة كما وجدناها بعد 11 أيلول، طيب 11 أيلول السؤال الذي يطرح نفسه هل تم معالجة أسباب ما جرى من عمل إرهابي في 11 أيلول ذهب ضحيته العشرات من الأميركيين الأبرياء؟ أنا بتقديري أصبح الإرهاب أكثر انتشارا، أصبح العالم ليس آمن كما كانت قبل 11 أيلول، هذا ما نريد أن نقوله للأميركيين، نقول لهم تعالوا نتعاون لمكافحة الإرهاب الدولي لكن بالأسلوب الذي يؤدي فعلا إلى إنهاء هذه الظاهرة أو على الأقل الحد منها.

ناصر الحسيني: معالي الوزير شكرا على هذه التحليلات، أبقى معنا وأطلب من الجمهور أيضا يبقى معنا سنعود بعد لحظات.



[فاصل إعلاني]

الموقف السوري من السياسات الأميركية والإسرائيلية

ناصر الحسيني: أهلا بكم مشاهدينا مجددا، نتابع الحديث مع وزير خارجية سوريا الذي يحدثنا بالتفاصيل عن موقف سوريا إزاء الولايات المتحدة ولكن أيضا إزاء إسرائيل في المنطقة، سيدي الوزير أولمرت يقول بكل صراحة ووضوح الرئيس السوري سيد الأسد ليس شريكا للسلام على الأقل في هذه الفترة، هذا الكلام سمع أيضا مع أبو عمار في السابق، ماذا تقرؤون اليوم ونحن الآن بعد خمس سنوات من أحداث سبتمبر بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاحتلال الأميركي في العراق في ظل الوضع الفلسطيني المتدهور إن صح التعبير؟ ماذا تقرؤون في التصريح كسياسيين؟

وليد المعلم: أقرأ به بكل بساطة أن أولمرت وحكومته لا تملك إرادة السلام، الإنسان عندما يريد صنع السلام يصنع السلام مع خصمه مع عدوه لا يصنع سلام مع صديقه ولا يركب لنفسه شريكا على مقاسه، صنع السلام هو بين الدول والأطراف المتحاربة المتخاصمة لإزالة أسباب هذه الحرب وهذه الخصومة ولذلك عندما هذه التصريحات أقول إن إسرائيل ما زالت هي ذاتها إسرائيل التي فاوضنها طيلة عشر سنوات دون نتيجة لأنها لا تملك الإرادة السياسية لصنع السلام.

ناصر الحسيني: أولمرت يقول أيضا في نفس الحديث للصحافة الإسرائيلية قبل ساعات الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل وسيبقى كذلك، هذا يتعارض تماما مع كل ما نعرفه عن سوريا.

"
إذا أراد أولمرت السلام فلا بد من إعادة الجولان كاملة وحتى خط الرابع من حزيران 1967
"
وليد المعلم: وأنا أقول له لا سلام بدون عودة الجولان كاملة، إذا أراد السلام فلابد من إعادة الجولان كاملة وحتى خط الرابع من حزيران 1967، هذا ما تتحدث عنه قرارات الشرعية الدولية أما أن تبقى إسرائيل خارج الشرعية الدولية فستبقى معاناتها قائمة.

ناصر الحسيني: كوندوليزا رايس اليوم من نيويورك تقول بأنه ربما حان الوقت أن تعاقب سوريا وأن واشنطن ستبدأ في مجموعة مشاورات مع الشركاء، لست أدري إن كانوا في المنطقة لمعاقبة سوريا هذه المرة على دورها هذه المرة في العراق وفي لبنان، يبدو إذاً أن سوريا لم تقم بما هو مطلوب به، ما هو ردكم؟ هل قدمتم ما طلب؟ هل رفضتم؟ ماذا حدث بالضبط بين واشنطن ودمشق؟

وليد المعلم: أنا متفائل بهذا التصريح لسبب بسيط كلما حشرت الإدارة الأميركية في الزاوية كلما بدأت تطالب حلفاؤها بفرض عقوبات على سوريا ولذلك أقول إن هذه الدورة للأمم المتحدة برهنت على وجود رأي عام دولي ليس بالإجماع لكن رأي عام دولي يطالب المجتمع الدولي بإحلال سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، أصبح هناك إدراك ووعي أن بدون معالجة جذور المشاكل في المنطقة لا يمكن الوصول إلى أمن واستقرار فيها وعندما تقول رايس لابد من التشاور مع الحلفاء لفرض عقوبات على سوريا هذا يعني أن الإدارة متضايقة من نشاط الدبلوماسي السوري وأنها لا تريد السعي بالاتجاه الصحيح بل تريد الاستمرار في أخطائها، إذا أرادت فرض عقوبات على سوريا فأهلا وسهلا هذا شأنهم ونحن لدينا شأننا.

ناصر الحسيني: هل أنتم مستعدون لمرحلة عقوبات جديدة في سوريا بعد ما قرأتم كل الأوضاع؟ يعني ثلاث سنوات من الحرب في العراق..

وليد المعلم: أنا أقول لك بكل صراحة أستغرب إذا وجدت شريكا لها في فرض هذه العقوبات.. أستغرب.

ناصر الحسيني: إذا لم تتمكن الإدارة الأميركية حتى الآن كما تقول دائما من عزل سوريا، هذا هو الهدف المعلن في واشنطن.

وليد المعلم: بالتأكيد لقد ثبت بالدليل القاطع فشل محاولات عزل سوريا، من حاول عزل سوريا إنما عزل نفسه ودوره عن المنطقة ولذلك أقول دور سوريا في المنطقة هام وإيجابي لاستقرارها وأمنها وقد وُلد هذا الدور مع ولادة سوريا الجغرافيا والتاريخ والعلاقات البشرية القائمة في المنطقة، فلا يمكن عزل سوريا وأنا أقول سياسة العزل سياسة قديمة بالية، السياسة التي فيها تحدي هي سياسة الانهماك بالحوار.

ناصر الحسيني: على ذكر الجانب العربي هنا والدور الدبلوماسي العربي قيل لنا في أحاديث جانبية إن المبادرة العربية هذه المرة لمجلس الأمن تختلف عما سبق لأن فيها روح مهنية دبلوماسية عالية ويتوقع قريبا تقرير للسيد كوفي عنان مع نهاية فترته الرئاسية ربما يعترف بالحقوق الفلسطينية بشكل أوضح بشكل لم نره في السابق، إلى أي حد هذا الكلام صحيح؟ وهل بالفعل آلة الدبلوماسية العربية ابتعدت عن المشاعر والمواقف المتذبذبة لتكون آلة دبلوماسية مهنية تسعى للنتائج قبل أي تحالفات جانبية ربما تقوض بعض الأحيان العمل العربي؟

وليد المعلم: أعتقد أن ما جرى في جلسة مجلس الأمن يؤكد صحة ما ذكرته، كانت جلسة على مستوى وزاري الجميع تحدث فيها والعرب تحدثوا باسم رئيس دورتهم وزير خارجية البحرين، كان خطابا معتدلا يركز على الحقوق وعلى الطريق السليم الذي يجب على مجلس الأمن أن يطلع به للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة، هذا صحيح ونحن نحث المجتمع الدولي إذا أراد من منطقتنا أن تكون آمنة ومستقرة فالطريق إلى ذلك واضح، أعتقد أن غالبية الكلمات التي استمعنا إليها في الجمعية العامة تشير إلى ضرورة إحلال هذا السلام العادل والشامل، من هنا أقول أن الجهد العربي طالما هذا الجهد موحد فالعالم سوف ينصت له.

ناصر الحسيني: لكن هذا نحن أمام نقلة نوعية في العمل الدبلوماسي العربي في نيويورك يؤدي إلى نتائج ويساعد الفلسطينيين والإسرائيليين على وجود حل.

وليد المعلم: أعتقد لا أستطيع أن أقول نقلة لكن أستطيع أن أقول إن الآن في يقظة عربية ويقظة شبه دولية إلى ضرورة إحلال السلام.

ناصر الحسيني: هل تؤمنون سيدي الوزير بفكرة..

وليد المعلم [مقاطعاً]: ربما هناك استثناءات، يعني أنا لا أستطيع أن أقول لك أن الولايات المتحدة ضمن هذا التوجه الدولي، لا أستطيع أن أقول لك إن إسرائيل ضمن هذا التوجه الدولي لكن معظم الدول التي استمعنا إلى كلماتها كانت تتحدث عن هذا الموضوع.

ناصر الحسيني: هل أنتم بالفعل مع فكرة خارطة الطريق بكل بساطة إنشاء دولتين تعيشان بسلام جنبا إلى جنب بالطريقة التي طُرحت بها وبقي للرئيس بوش أقل من سنتين في البيت الأبيض، هل تؤمنون بهذا الطرح أولا؟ وثانيا هل هي هل ممكن تحقيق هذا؟

وليد المعلم: أولا..

ناصر الحسيني: سلام فلسطيني إسرائيلي بغض النظر عن باقي المسارات.

وليد المعلم: أولا نحن ما نؤمن به هو السلام العادل والشامل على كل المسارات من ضمنها المسار الفلسطيني باعتبار قضية فلسطين جوهر الصراع، كان مبادرات جديدة للسلام هناك مبادرة السلام العربية هناك قرارات مجلس الأمن هناك مرجعية مدريد أرض مقابل سلام فالطريق إلى ذلك واضح لا نحتاج إلى مبادرات جديدة هذه إذا صاروا الأطراف المعينة على هذه الأسس سنصل إلى السلام.

ناصر الحسيني: لماذا تنصحون رجلا مثل الرئيس الفلسطيني بين حركة حماس التي انتخبت بشكل ديمقراطي وضغوط دولية وجانب إسرائيلي يطالب والزعيم الفلسطيني وسط كل هذه يعني المطالب، كيف تنصحونه لمعالجة هذا الوضع الفلسطيني؟

وليد المعلم: لست في موقع من ينصح رئيس دولة فلسطين فلديه من المستشارين كثر.

ناصر الحسيني: نعم سوريا مستقبلا هل نخرج اليوم في هذا اللقاء بأن لا أمل في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة على الأقل في المستقبل القريب؟

وليد المعلم: لا يوجد في الحياة لا أمل، دائما في الحياة الأمل نطلب وإذا كانت الولايات المتحدة اليوم فيها إدارة ترتكب الخطأ وراء الخطأ فلابد للشعب الأميركي من أن يدرك أن أخطاء هذه السياسة لن تؤدي لخدمة مصالح الولايات المتحدة وهذا البلد في كل عامين يجري فيه انتخابات وهذا شأن يقرره الشعب الأميركي.

ناصر الحسيني: لكن لماذا الإصرار الأميركي.. هذا الذي أحاول أن أفهمه، إصرار أميركي مستمر رغم ما يرسمونه أخطاء رغم السقوط قتل أميركيين أيضا في العراق ومع ذلك إصرار في نهج في خطة معينة ممنهجة حسب ما يبدو؟

وليد المعلم: الواقع أنا أتحدث عن إنه هذه الإدارة تريد إخضاع منطقتنا لهيمنتها، هناك عقبات أمام هذه الهيمنة، الموقف السوري هو أحد هذه العقبات وأبرزها ولذلك يفسر لك ذلك هذا الضغط وهذا الكم الهائل من الضغوط التي تمارس على سوريا، لكن أنا أبشر صناع القرار في واشنطن أن كل هذه الضغوط لن تغير شعرة واحدة من الموقف السوري لأننا مؤمنون بأن موقفنا هو دفاع عن حقوقنا وطالما هناك في الولايات المتحدة تمارس سياسة ازدواجية المعايير والدعم اللامحدود لإسرائيل في استمرار احتلالها للأرض العربية وفي استمرار تجاهلها لحقوق الشعب الفلسطيني فالسياسة السورية ستسمر سياسة مستقلة تدافع عن الحق العربي.

ناصر الحسيني: السؤال معالي الوزير بشأن إيران.. توصفون وتقيمون بين واشنطن وتل أبيب بأن هناك الآن حلفا بين إيران سوريا وحزب الله، أولا هل هذا الحلف قائم بالفعل في بضعة ثواني؟

وليد المعلم: نحن في سوريا منذ عام 1954 وقفنا ضد سياسة الأحلاف ومازلنا نقف ضد سياسة الأحلاف، نعم لدينا علاقة مميزة مع إيران والسبب فيها بعد الثورة الإيرانية هو موقف إيران الثورة من قضية فلسطين والقضايا العربية، نحن نتطلع إلى علاقات مع الجميع ولا نقيم أحلافا مع أحد ولا نقبل أن نكون في جيب أحد وإلا كنا نقبل أن نكون في جيب الولايات المتحدة، نحن نرفض ذلك، نحن لدينا علاقة مميزة مع إيران طالما موقف إيران مشرف من قضايانا في فلسطين والعراق.

ناصر الحسيني: معالي الوزير شكرا على كل هذه التحليلات، شكرا أيضا لبقائكم معنا وأنتم أيضا مشاهدينا الكرام شكرا على تتبعكم، هذه تحيات ناصر الحسيني وطاقم الجزيرة في نيويورك، إلى اللقاء.