- تأمين العملية الانتخابية
- المعايير وإرساء الديمقراطية

وليد العمري: أسعد الله أوقاتكم بكل خير تستضيف قناة الجزيرة في هذا اللقاء السيدة فيرونيك دي كيزر رئيسة بعثة دول الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية الفلسطينية وقد وصلت إلى البلاد في وقت ازدادت فيها المخاطر والتحديات أمام إجراء هذه الانتخابات، سيدة كيزر أهلاً بك في قناة الجزيرة لقد كنتِ في هذه البلاد وراقبتِ وشاركتِ في مراقبة انتخابات فلسطينية عدة مرات في الفترة السابقة وكان آخرها الانتخابات الرئاسية على ما أعتقد، كيف تصفين تطور العملية الانتخابية الفلسطينية؟ هل هناك حقا نزاهة وليس هناك تزوير؟

تأمين العملية الانتخابية

فيرونيك دي كيزر- رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية الفلسطينية: حسنا بدأنا المراقبة قبل ثلاثة أسابيع فقط هذا صحيح، نحن نأمل ونتوقع بعض التقدم منذ الانتخابات الرئاسية الماضية في يناير لذا حتى الآن من الصعب أن نحدد أي شيء بهذا الشأن لكنني أقول إن العملية أكثر تعقيدا من المرة السابقة والتحدي أكبر بطريقة ما، أنا متأكدة أن المخاطر في هذه الانتخابات كبيرة.

وليد العمري: ولكن أمام التحديات الموجودة حاليا هناك الكثير من المخاطر سواء على الصعيد الداخلي الفلسطيني هناك تدهور أمني مستمر أو على صعيد الاحتلال الإسرائيلي هناك أيضا إجراءات عسكرية إسرائيلية، أنتم كمراقبين كيف ستتعاملون مع هذا الوضع؟

فيرونيك دي كيزر: بالطبع الوضع صعب حدوث فوضى أمر ممكن، أمن وسلامة المراقبين ولكن ليس المراقبين فقط بل الجميع موضع قلق دائم، جئت هنا وأنا أعلم جيدا أن المهمة صعبة لكن الأصعب سيواجهه الشعب الفلسطيني إن لم تحدث الانتخابات لذا انطلاقا من وجهة النظر هذه سنحاول أن نقوم بأفضل ما يمكن، بالطبع لدينا على سبيل المثال إجراءات سلامة صارمة الأولوية الأولى للرجال هي ألا يُعرّض أي مراقب للخطر، أعتقد أنه من أجل الديمقراطية من أجلكم وليس من أجلي وليس من أجل أوروبا يجب أن تتم هذه الانتخابات في ظروف جيدة من أجلكم، أنا لست حالمة أعلم جيدا أن الظروف الجيدة في فلسطين تختلف عنها في دول أخرى آمل أن تكون الانتخابات عادلة وأن تكون حرة بمعنى أن يستطيع الجميع التعبير عن رغباتهم والإدلاء بأصواتهم، بالطبع تجرى الانتخابات في وضع صعب للغاية أنت تعلم، اعتقدت أن الحملة ستبدأ في الثالث من يناير أخيرا اكتشفت أن هناك حملة مضادة للانتخابات بدأت منذ أسبوعين وهكذا لديكم حملتان متعارضتان أناس يقولون لي لا يمكن إجراء الانتخابات الآن وآخرون يعتقدون أن الانتخابات يجب أن تجرى الآن، نحن الأوروبيون جئنا هنا لكي ندعم العملية الانتخابية بالدرجة الأولى.

وليد العمري: ولكن هذا يضعكم في دائرة الخطر يعني أنتم ربما تكونوا معرّضين إما للاختطاف مثلما جرى في قطاع غزة أو ربما تكونوا معرضين لعرقلة عملكم أيضا على الحواجز الإسرائيلية مثلما جرى مع موظفي لجنة المركزية الفلسطينية الذين منعتهم قوات الاحتلال من القدوم من طول كرم إلى رام الله للمشاركة في دورة تدريب من أجل العمل في يوم الانتخابات أنتم أيضا قد تواجهون نفس المشكلة؟

فيرونيك دي كيزر: بالطبع بالطبع مثلما يمكن أن تتعرضوا أنتم الفلسطينيون إلى مشاكل يمكن أن تحدث معنا مشاكل أيضا نتفق على المعطيات نشارككم الهدف ونواجه ذات الصعوبات، يجب أن أقول حسنا لا أستطيع التدخل عندما تحدث صعوبات على سبيل المثال دوّنت ملاحظات حول مشكلة لجنة الانتخابات المركزية التي حدثت في الأيام الماضية أعلمت عن هذه الحادثة قد يكون هناك حوادث أخرى وسيكون على الأغلب، لن أتحدث عن العراق لأنه مثال فظيع لكنهم نجحوا في إجراء الانتخابات لا أستطيع أن أقول إنها انتخابات حرة وعادلة لكنهم نجحوا بإجراء انتخابات في هذا البلد الذي تشوبه المخاطر، الناس صوّتوا لسنا في العراق هنا أنا متأكدة أننا سننجح في النهاية سنقوم بذلك بطريقة لائقة وصحيحة آمل ذلك آمل ذلك لفلسطين.

وليد العمري: هل التقيتم بمسؤولين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مثلا وطلبتم منهم أن تكون هناك ترتيبات لحفظ أمن وسلامة حركة وحياة موظفيكم؟

فيرونيك دي كيزر: نعم بالطبع قابلت السلطة الفلسطينية وسأواصل مقابلاتي سأقابلهم على المستوى المحلي أيضا، لدينا ضمان كامل بأنهم سيقومون بأفضل ما يمكن لكنك تعلم لا السلطة الفلسطينية ولا حماس أو أي شخص آخر يسطر على كل شيء، يوجد هناك مخاطرة دائما لكن يمكنك أن تكون متأكدا أننا لن نتحمل أي مخاطرة تتعلق بسلامتنا أو بسلامة الآخرين لا لا قابلناهم ووعدونا.

وليد العمري: والجانب الإسرائيلي أيضا وعد بأن يقدم تسهيلات؟

فيرونيك دي كيزر: نعم حقا دعني أكون صريحة أنا دائما صريحة وأحيانا صريحة جدا، وعدوني بأن يساعدوا في المهمة وعدوا ألا يضعوا عقبات من طرفهم في هذه الانتخابات لكنهم كانوا واضحين جدا إنها انتخابات لا يريدونها بسبب وجود حماس لذا ما وعدوا به واضح بمعنى لن تكون هناك عقبات سيقومون بعدم العملية الانتخابية لن يدعموا المضمون لكنهم سيقومون بدعم العملية هذا أمر عادل وواضح بالنسبة لي هذا جيد، العملية ستستمر فأرجو ذلك.

وليد العمري: ولكن سمعنا تصريحات لمسؤولين إسرائيليين في أيام ماضية نتحدث عن أنهم لن يقدموا تسهيلات تساعد حماس على سبيل المثال وعلى ذكر حماس وأنت ذكرتِها الآن بأن تشارك في الانتخابات، ماذا ستفعلون أنتم كمراقبين في حال عرقلة سلطات الاحتلال مثلا حركة ناخبين أو مرشحين تابعين لإحدى القوائم.

"
أنا أراقب وما أراه أدونه, لا أستطيع التدخل ولا يجب أن أتدخل، وأستطيع أن أصرح علنا عندما تكون هناك حالة طارئة ولكن لا ألعب دورا سياسيا
"
فيرونيك دي كيزر: حسنا كمراقبة أنا أراقب وهذا واضح أنا أراقب ما أراه وأدونه لا أستطيع التدخل ولا يجب أن أتتدخل أستطيع أن أصرح علنا عندما تكون هناك حالة طارئة ولكنني لا أريد أن ألعب دورا سياسيا هنا، عدد كبير من الناس يلعبون دورا سياسيا لا أريد أن أتدخل بهذا أنا عضو في البرلمان الأوروبي أنا سياسية لكنني أعتقد أنه لا يجب أن يكون للأوروبيين دور في اللعبة هنا، هذه لعبة داخلية إذا حدث شيء كما ذكرته حول موضوع لجنة الانتخابات المركزية مثلا أدون ملاحظاتي وإذا حدث ما لا يمكن تفاديه لن أتردد أن أقول أن أقول للإسرائيليين أن أقول للسلطة الفلسطينية وأن أقوله في النهاية علنا لكن ليس جيدا أن أصرح علننا كل يوم عندما تكون الخروقات بسيطة، إن حدث شيء جدي حقا لن أتردد في تنفيذ مسئولياتي مسؤوليات تقنية وليست سياسية.

وليد العمري: بما أنك أشرت إلى وظيفتكم كمراقبين هل لك أن تحددي لنا ما هي طبيعة مهمتكم كمراقبين ضمن مجموعات المراقبين الأخرى التي تصل لمراقبة هذه الانتخابات؟

فيرونيك دي كيزر: دوري حقيقة مسؤوليتي كبيرة مسؤوليتي أن أقوم بهذه المهمة أنا مسؤولة عن نحو 240 شخص مما يعني أن عليهم التصرف بالطريقة الصحيحة بمعنى احترام كلي لإجراءات ومقاييس السلامة احترام عادات وقوانين البلد أينما كانوا والكثير من الأمور لذا أنا مسؤولة عنهم ويجب أن آخذ الأمور على محمل الجد وبالنسبة للباقي لدينا فريق مدرب جيدا بمعنى أننا نعلم ماذا نراقب منذ بدء الحملة حتى نهايتها وهذا يتضمن العديد من الأمور مثلا الإعلان المكان الغرفة المساحة التي يوفرها الإعلام للأطراف المختلفة والتي يجب أن تكون متوازنة لست وافقة ولكنني أقول إنني يجب أن أشاهد الجزيرة جيدا كي أقول إن لكل الأطراف فرصة للتعبير عن أنفسهم ولكن بالتأكيد ليس الإعلام فقط أيضا أوراق الاقتراع، نحن نجتمع مع المرشحين أيضا بالطبع نحن نشاهد ونراقب بشكل جدي حرية الحركة ونعلم أن حرية حركة المرشحين قد تكون مشكلة وأنت ذكرت مشكلة حماس، إذاً حماس لديها حملة في شرقي القدس ستكون هذه بالطبع مشكلة بالنسبة إليهم السلطة الإسرائيلية قالت لنا إنها لن تسمح بذلك حسنا في حالة كهذه أنا أسجل ملاحظتي أستطيع أن أدونها وهكذا كما ترى في بداية الحملة لدينا مهمات محددة كأن نقابل لجنة الانتخابات المركزية مثلا لذا نحن نقابلهم وندون ملاحظات حول الشكاوى وهكذا هذه مهمة كبيرة لكننا فريق مدرب جيدا، أنت تعلم أن الاتحاد الأوروبي قام بمهام مماثلة في بلدان أوضاعها صعبة على سبيل المثال في أفغانستان والكنغو وغيرها لهذا لدينا خبرة كبيرة في هذا المجال.

وليد العمري: بما أنك أتيت على موضوع القدس وهو الموضوع الذي سنخصصه للجزء الثاني من هذه المقابلة فاصل قصير سيداتي سادتي ونعود لمواصلة هذا اللقاء مع السيدة فيرونيك دي كيزر رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية الفلسطينية.



[فاصل إعلاني]

المعايير وإرساء الديمقراطية

وليد العمري: سيداتي سادتي نعود لمواصلة هذا اللقاء مع السيدة فيرونيك دي كيزر رئيسة بعثة دول الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية الفلسطينية، سيدتي كيزر أهلا بك ثانية في هذا اللقاء ذكرت قبل الفاصل قضية القدس وقضية القدس تبدو مشكلة شائكة جدا في ضوء ما يصدر من تصريحات من الجانب الإسرائيلي عن أنهم ربما لن يتيحوا إجراء الانتخابات بها وإذا سمحوا سيسمحوا أن يتم ذلك من خلال مراكز البريد وليس مراكز اقتراع حقيقة وأيضا التهديدات من الجانب الفلسطيني أو من جانب مجموعات مسلحة فلسطينية بأنها لن تسمح بأجراء هذه الانتخابات إذا لم تنطبق المعايير على القدس أيضا بمعنى أن تجري في القدس المحتلة كما هي ستجري في باقي المناطق الفلسطينية، ما رأيك في هذا الموقف؟ وأين أنتم من كل هذا اللغط؟

فيرونيك دي كيزر: عندما جئت إلى هنا قبل أسبوعين قابلت السلطات الإسرائيلية ولم يكونوا متحمسين لإجراء أي نوع من الانتخابات في القدس الشرقية لكنني ذكرت أننا نتوقع أن نحصل على تقدم منذ سنة ماضية، في السنة الماضية كانت الانتخابات مبنية على أساس اتفاقية عام 1996 ونحن نتوقع أن نحصل على إمكانيات تزيد عن مجرد أربعة من مكاتب البريد حسناً لم يوافقوا أنا أعلم أن الأمر لم ينته بعد، أنا أسأل الطرفين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن يتفاوضوا في هذا الشأن هذه مسألة مصيرية ليست الوحيدة ولا يجب أن نركز فقط على شرقي القدس لكن من وجهة نظر رمزية نعلم أنها مسألة مهمة، الأبواب لم تغلق بعد وأتمنى أن تفتح قريباً وأن تجرى مفاوضات إن لم تبدأ حتى الآن، أنا لا أعلم ما يجري تحديداً لكنني أتوقع بعض التقدم في هذا الجانب لو صح القول.

وليد العمري: وأنتم كمراقبين هل تلعبون دوراً في هذه المفاوضات أو في محاولة تسهيل الوضع بين الجانبين؟

فيرونيك دي كيزر: هذا سؤال لئيم لا أتدخل بالطبع، لست حاكمة سابقة لكنني أتحدث إلى العديد من الناس وبالتأكيد يلاحظون ما أقول لكنني لا أريد أن أتدخل سيكون هذا خطأ حقيقياً بالنسبة لرئيس مراقبين لكنني أتحدث مع الناس معكم أو مع آخرين أقول إن هؤلاء ذكروا كذا وهكذا لذا بشكل غير مباشر أنا ألعب دوراً كما تلعبون أنتم في الإعلام دوركم نحن نوصل رسائل لكن من جهة سياسية لا أريد أن ألعب أي دوراً بأي شكل.

وليد العمري: جيد ولكن دعيني أسأل كيف ممكن أن تكون هذه الانتخابات حرة وديمقراطية ويستطيع الناخب أن يدلِ بصوته بشكل حر وهي لا تجري في مراكز اقتراع بالنسبة للقدس المحتلة تحديداً تجري في مراكز البريد ونسب منخفضة كيف ممكن أن تكون هذه الانتخابات حرة؟

فيرونيك دي كيزر: نعم هذا ما شاهدناه في تقرير روكار إذا كنت تذكره روكار كان رئيس بعثة المراقبين للانتخابات الرئاسية قدم بعض التوصيات للتقدم وأنا أقف على أساس تقرير روكار عندما أذهب إلى أحد ما في السلطة الفلسطينية وإلى الحكومة الإسرائيلية أقول يجب أن نتقدم منذ تقرير روكار ولا نمشي خطوة للخلف لذلك آمل أن لدينا الوقت، الحملة لم تبدأ بعد في الثالث من يناير نحن نتوقع أن نحرز تقدماً في هذا الشأن أعلم أنه لأسباب عديدة أن القليل من الأشخاص فقط يصوتون في القدس لأسباب عديدة هنا لا أريد تحليل هذا فقد تم تحليله مطولاً لكنني آمل أن تكون المشاركة أفضل، بالتأكيد ليس لدينا سجل مدني للتصويت هذا أمر صعب لذا سنستخدم.. عندما كنت في نيكاراغوا لمهمة هناك استخدموا الحبر ووضعوا الإصبع في الحبر ليضمنوا عدم تصويت الناس مرتين ربما عليهم استخدام هذا في شرق القدس لا أعلم ربما أنا شخصياً متفائلة.. متفائلة جداً بالأحرى وأعتقد أنه إذا وجدت النية الطيبة بمكان نجد حلول خلاقة، كنت تتحدث عن انتخابات حرة وعادلة إذا اخترتُ ذلك فإنه يبدو مستحيلاً هنا لكن جرت انتخابات حرة وعادلة في ظروف صعبة للمرات السابقة في الانتخابات الرئاسية دعونا نرجو أن نستمر في الإبداع.

وليد العمري: من الجيد أن يكون الإنسان متفائل وخلاق في نفس الوقت ولكن أنتم كمراقبين هل لديكم تفويض..

فيرونيك دي كيزر: واقعيين.

وليد العمري: أنا عارف الوضع كثير صعب.. راح يكون هل لديكم تفويض أو (Mandate) لمراقبة الانتخابات في القدس أيضاً وفي مراكز البريد؟

فيرونيك دي كيزر: الأمر يتعلق بعدد الأشخاص هناك قمنا بنشر فريقين في شرقي القدس ولدينا مكتب هناك نتوقع أن تحدث الانتخابات هناك في القدس فريقاً هناك هذا كثير.

وليد العمري: ما هي المعايير التي ستستند إليها في تحديد ما إذا الانتخابات تسير بشكل جيد سواء في القدس أو في غزة أو في الضفة الغربية وأنها تسير بطريق نزيه وليس هناك أي تزوير؟ ما هي المعايير التي ستعتمدون عليها؟

"
في الانتخابات هناك العديد من المعايير التي يجب مراعاتها هي ذاتها في كل انتخابات وستكون في الحقيقة كالمرة السابقة
"
فيرونيك دي كيزر: لدينا المعايير الدولية المعتادة ولدينا الكثير مما يجب أن نتحقق منه فيما يتعلق بالسرية وبشأن تواجد المراقبين والعد وغيرها، هذا يكون أخيراً في المرحلة الثالثة نحن الآن في المرحلة الثانية من مهمتنا في الانتخابات لذلك يوم الانتخابات هناك العديد من المعايير التي يجب مراعاتها هي ذاتها في كل انتخابات وستكون في الحقيقة كالمرة السابقة، أيضاً أرجو ألا تحدث بعض المشاكل التي حدثت المرة الماضية دعني أقول مثالاً تمديد أو تأخير التصويت من قبل لجنة الانتخابات المركزية تمّت الإشارة إليه كإجراء غير صحيح فيما يتعلق بالمعايير الدولية، نتوقع استقلالية لجنة الانتخابات المركزية لدينا العديد من التوصيات في تقرير روكار لكن انتخابات خاصة بالتأكيد ظروف خاصة نعم لكن في الواقع نحن نتبع المعايير الدولية هذه هي القاعدة.

وليد العمري: لا أعتقد أن تقرير السيد روكار تطرق إلى التحديات التي ستواجهكم في هذه الانتخابات وفي الانتخابات الرئيسية لم تكن هناك مجموعتان إحداهم مع الانتخابات وأخرى ضد الانتخابات ولم يكن هناك مجموعات مسلحة تهدد بمنع الانتخابات ومحاربتها ولكن انتم الآن مقبلون على تحدي خطير جداً ماذا ستفعلون إذا تعرضت مراكز الاقتراع لهجمات من مجموعات مسلحة لإفشالها؟

فيرونيك دي كيزر: بالطبع لدينا خطط طوارئ في هذه الحالة لسنا مكفوفين لكننا لا نتوقع ذلك ليست القاعدة أن نتحدث عن احتمال إجراء انتخابات أو عدم إجرائها نحن هنا لنكمل مهمتنا وإذا كان لأحد قول في ذلك فهو شأن الرئيس عباس هو فقط هو يقول لا نريد انتخابات حسنا كان لدينا دعوة لمراقبة الانتخابات لا توجد لدينا دعوة للمغادرة الآن الأمر متعلق به لا أستطيع أن أقول إن هذه الانتخابات لن تتم، بالطبع لن نبقى وسط الشغب بالطبع سنتبع إجراءات السلامة الخاصة بنا وبالتأكيد لدينا خطة للسلامة، لكننا هنا للمراقبة لا شيء آخر.. لا شيء آخر لن أوقف اللعبة لأقول توقفنا لأنها غير ممكنة.. لا هذا ليس من صلاحياتي على الإطلاق.

وليد العمري: على ذكر الرئيس محمود عباس الرباعية الدولية اللجنة الرباعية طالبته وطالبت سلطته بأن يعمل على فرض القانون وسيادة القانون وتنظيم الوضع الداخلي الفلسطيني وتأمين الانتخابات مراكز الاقتراع والمراقبين أيضا هل ذكرتموه وذكرتم المسؤولين الفلسطينيين بأن العملية الانتخابية قد تبدو مستحيلة بدون ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي؟

فيرونيك دي كيزر: لدي فعليا اتفاق شفهي صريح بأنهم سيضمنون السلامة والأمن الآن سنرى.. سنرى الوضع نتابع الوضع بمجمله ونتابع الوضع يوم بيوم وهذه العملية ستستمر حتى النهاية، لا تتوقع مني الآن أن أقول ما سأفعله لاحقا لدينا فرضية مختلفة لكن هدفنا هو إكمال المهمة لا شيء آخر لا أسرار ولا أجندة مخفية طبعا ليس لأن لدينا هواجس نعم أنا شخصيا لدي هاجس أنا أتحدث من الآن بصفة شخصية هاجسي هو مسألة الديمقراطية والسلام في فلسطين ما كنت هنا لو لم أفكر في هذا هذه الانتخابات خطوة باتجاه الديمقراطية والسلام وهذا ما أريده للفلسطينيين بغض النظر عن المرشحين أو أي شيء آخر، أعتقد أننا إذا نجحنا سويا أن نتمم هذه العملية التي يمكن أن تدار بطريقة ديمقراطية هذا بالنسبة لي.. بالنسبة لي شخصيا يعني أهم الإنجازات حتما سأكون سعيدة من أجل الشعب ليس من أجل الحكومة ليس من أجل أي أحد آخر، أعتقد أن شعب فلسطين حقا يستحق ذلك فيما يختص من جهتي أنا مع الفريق الموالي وليس أبدا مع الفريق المعارض لإجراء الانتخابات.

وليد العمري: جيد ولكن كيف ممكن أن تتحقق الديمقراطية في ظل استمرار الاحتلال كيف ممكن هذا أن يتم؟ هل مجرد العملية الانتخابية تشير إلى أن إلى ترسيخ أو إلى إرساء دعائم الديمقراطية في بلد محتل؟

فيروينك دي كيزر: لديكم تحدي هنا حسنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني أظهر وبطريقة رائعة في الانتخابات الرئاسية أنه يريد الديمقراطية ونجح بذلك.. نجح بذلك في ظل ظروف صعبة جدا، أستطيع القول إن الديمقراطية تشكل تحدي دائما حتى في بلدي بلجيكا، أنا بلجيكية الديمقراطية دائما تحدي إنها تحدي كبير في فلسطين الآن.. الآن بالذات أعتقد أنه أن هذه الانتخابات قد لا تقود للحرية أو بالضرورة للسلام لكن ربما لأن هناك خطوات أخرى هذا وضع سياسي لا أريد أن أدخل اللعبة السياسية لكن من وجهة نظر ديمقراطية بحتة أن تظهروا للعالم أنه حتى في ظل هذه الظروف الصعبة يمكن أن تجرى عملية انتخابية ديمقراطية في فلسطين أعتقد أن هذا سيكون رائعا بكل معنى الكلمة سنواجه الكثير من العقبات نعلم ذلك.

وليد العمري: الكثير من العقبات ولكن دعينا نختم بالرسالة التي تودين توجيهها إلى الشعب الفلسطيني في هذه الانتخابات؟ أنت كمراقبة عليها من قبل دول الاتحاد الأوروبي وترأسي أكبر بعثة مراقبين تأتي للإشراف عليها؟

فيروينك دي كيزر: الرسالة هي أعطوا فرصة للسلام أعطوا للسلام والديمقراطية فقط خذوا هذا بعين الاعتبار هذه هي رسالتي الوحيدة أيها الشعب الفلسطيني ليس صعبا عليكم أن تظهروا لكل من في العالم ذلك أعطوا فرصة.

وليد العمري: وبهذه الرسالة التي نتمنى أن تتحقق نشكر السيدة فيروينك دي كيزر رئيسة بعثة دول الاتحاد الأوروبي للإشراف على الانتخابات التشريعية الفلسطينية وشكرا لكم أيها السادة والسيدات وإلى اللقاء.

فيروينك دي كيزر: شكرا.. شكرا.