- القضايا الأمنية والعسكرية والاقتصادية
- عقبات تأسيس الدولة الفلسطينية

- الانسحاب ومستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية


وليد العمري: سيداتي سادتي أسعد الله أوقاتكم, قضية الانسحاب الإسرائيلي من غزة تستحوذ على اهتمامٍٍ واسع محلياً ودولياً, الرباعية الدولية التي تتابع تنفيذ خريطة الطريق قد اختارت السيد جيمس وولفينسون مبعوثاً خاص باسمها إلى المنطقة لمتابعة تنسيق تنفيذ هذا الانسحاب, السيد وولفينسون عمل رئيساً للبنك الدولي بين عام 1995 حتى أيار مايو الماضي ومنذ أواسط نيسان إبريل الماضي يعمل مبعوثاً خاص باسم الرباعية الدولية لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة, سيد وولفينسون أهلاً بك في قناة الجزيرة, المهمة التي تقوم بها هي مهمة محدودة لا تأخذ بالحسبان الجوانب الأمنية والعسكرية, كيف باستطاعتك أن تنجح دون أن يكون لك علاقة بمثل هذا الجانب الهام؟



القضايا الأمنية والعسكرية والاقتصادية

جيمس وولفينسون- مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة: أولاً أنا أعمل عن كثب مع الجنرال وورد وأعتقد أن كلانا قد تأكد من أن القضايا التي نحاول حلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأمن الداخلي وبالأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء ومن المعروف أن الأمن ولكلا الطرفين هو عنصر أساسي في عملية التفاهم السلمي, من جهة أخرى إيجاد حلول للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والقدرة على تشجيع الفلسطينيين على عدم الإحساس بالغضب وعدم التعبير عن هذا الغضب بطرق أخرى هي إمكانية محدودة ولقد تحققنا جميعاً من هذا ونحن نرى أن الاقتصاد الفاعل وإمكانية حل المشاكل الاجتماعية تقوم بالدرجة الأولى على الأمن ولكن بالتساوي وما أعنيه هنا هو الأمن المبني على الأمل بالغد والكرامة المصانة والتقدم اجتماعياً للفلسطينيين, لهذا اهتممت شخصياً بالقضايا المتعلقة بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي في حين يهتم الجنرال وورد ونظرائه في الجانب الفلسطيني والإسرائيلي يهتمون بالقضايا الأمنية.

وليد العمري: ما الذي تفعله بالتفصيل كي تساعد في المجال الاقتصادي الاجتماعي أو الجوانب الاقتصادية الاجتماعية في قضية الانسحاب؟

"
اللجنة الرباعية الدولية تعمل مع السلطة الفلسطينية موازنة مالية لخطةٍ تشمل سنوات عدة قادمة وتتناول الربح المباشر الذي سيتدفق على الشعب الفلسطيني من جراء الانسحاب
"
جيمس وولفينسون: أظن أن الأمر المهم الذي أنجزناه وبنجاح في هذه الفترة هو تركيزنا على القضايا الرئيسية للفلسطينيين فيما يتعلق بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي والتي تحتاج منا إلى إيجاد حلول لها مقبولة من الجانب الإسرائيلي ومقبولة من الجانب الفلسطيني وقمنا بتقسيمها إلى أجزاء عدة من القضايا التي لديها صلة بالطرفين كليهما, الجزء الأول له علاقة بالمعابر وبإمكانية الفلسطينيين في استيراد البضائع وبالسماح للناس بالتحرك بين غزة وشمالي الضفة الغربية وبين الأسواق سواء كانت تلك الخارجية أو في إسرائيل أو تلك الموجودة في الضفة الغربية أو في غزة, طريقة العبور أصبحت في غاية الأهمية كما هو الحال في معبر رفح للعبور إلى مصر, لهذا نحن نعمل عن كثب مع الفلسطينيين والإسرائيليين لإيجاد وسائل للتسريع ولتسهيل حركة الناس والبضائع عبر الحدود, الجزء الثاني هو الصلة بين غزة والضفة الغربية من الواضح أن غزة بمفردها ليست الخطوة التالية التي يجب التفكير بها بل يجب أن تكون غزة مرتبطة بالضفة الغربية ولهذا نحن نحاول أن نجد مع البنك الدولي طرقاً منهجية وعلى المدى المتوسط لربط غزة والضفة الغربية وأيضاً وبشكل منهجي وعلى المدى القصير كيف يمكن البدء فورياً بتنقل الناس بين غزة والقطاع, في الجزء الثالث نحن ننظر من خلال الإطار الأمني في كيفية تسهيل التحرك في بقية إرجاء الضفة الغربية, القضية الرابعة مهمة جداً وهي تتناول الموانئ والمطار وكما تعرف أن المباحثات حول الموانئ في تقدم, فيما يختص بالمطار هو أيضاً يشهد تقدماً, لاسيما أن رئيس الوزراء شارون أشار إلى ضرورة البدء في افتتاح وتشغيل المطار, الأمران الآخران يرتبطان بالانتقال من غزة نفسها وهي ترتبط بالمنازل والبيوت المحمية, إذاً هذه هي الأمور المفصلية بالإضافة إلى ذلك نحن نعمل مع السلطة الفلسطينية على موازنة مالية لخطةٍ تشمل سنوات عدة قادمة كما تتناول الربح المباشر الذي سيتدفق على الشعب الفلسطيني من جراء الانسحاب, إذاً كما ترى نحن نتعامل مع مجموعة مهمة جداً من القضايا.


عقبات تأسيس الدولة الفلسطينية

وليد العمري: سأعود إلى قضية المعابر والمطار, واضح أن هذه إحدى الإشكاليات الصعبة جداً في الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية مسألة معبر رفح والممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة والمطار والميناء وأيضاً تسهيل الحركة, ولكن هناك حتى الآن عدم تجاوب إسرائيلي بهذا الخصوص, هل تلمس تقدم من جانبك بهذه القضية؟

جيمس وولفينسون: رأيي وبصراحة نعم, أعتقد أن الذي حصل حتى الأسابيع الماضية أنهم كانوا يتناقشون حول البدء بالنقاش وكان هناك مناقشات كثيرة حول الشكل الذي يجب أن يكون عليه جدول الأعمال, في الأسابيع الماضية وضعنا أيدينا على المواضيع الصحيح وأعتقد أن الطرفين أدركا أننا لدينا الآن فرصة جدية للوصول إلى حل ولا داعي أبداً لتأجيل النقاش لأسابيع أخرى لأن كل واحد يعلم كل شيء عن هذه القضايا, الآن هناك بعض العقبات ما يجري الآن هو أن الأصدقاء الفلسطينيين والإسرائيليين يجتمعون ويفحصون هذه المواضيع لهذا ليس مفاجئاً إلا نحصل على الأجوبة بسهولة ولكني أرى تقدماً أكيداً, في الواقع كان هناك لقاءات مشتركة والآن هناك نقاش مشترك وهناك توصيف وتحديد لطبيعة المشاكل لهذا مهما نشر في الصحافة ومهما كانت الإشاعات المتداولة والمألوفة في هذا الجانب من العالم فأنا لدي إيماناً راسخاً بأننا نتقدم في المفاوضات وأعتقد أن كل طرف يعي ذلك يجب أن يتوقف القتل أن الحياة في مناخ كهذا ليس جيداً للفلسطينيين وهو ليس جيداً للإسرائيليين وللعالم وأستطيع القول أنني متفائل بشكل معقول, لا أستطيع القول بأنني أكيد ولكنني متفائل بشكل معقول.

وليد العمري: جيد ولكن هناك حالة من الإحباط في أوساط المسؤولين الفلسطينيين بسبب الموقف الإسرائيلي بهذا الخصوص.

جيمس وولفينسون: أعتقد أن علينا جميعاً أن ندرك أن مستوى الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منخفض جداً فخلال عشر سنوات رأيت الثقة تنخفض وترتفع وهي الآن ليست في أفضل مستوياتها فكل جانب لديه نظرة عن الجانب الآخر ليست إيجابية جداً, يمكنني أن أردد لك بكل سهولة تصريحات الفلسطينيين عن الإسرائيليين وتصريحات الإسرائيليين حول الفلسطينيين, إنني أحاول أن أبتعد عن هذا الخطاب السياسي إنني أحاول أن أكون مِهَنِياً, فلنقل مثلاً إنني أعرف رأيكم عن بعضكم ولنحاول الآن الجلوس سويةً ولنرى ما إذا كان بإمكاننا حل هذه المشاكل وبصراحة هذا ما أفعله أنا وفريقي فمعي هنا ممثلون في الرباعية ولدي دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة كذلك تدعم بشكلٍ جيد وأنا أرفض أن أغرق في الخطاب السياسي, إنني أحاول أن أتعامل مع هذه القضايا وإذا لم أتمكن من التعامل معها فسوف أفشل ولكن عليكم أن تدركوا أنه ليس بمقدوري فرض شيء ما وأية نتيجة يتم التوصل إليها ستكون نتيجة تفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأنهم يعرفون بعضهم بشكل جيد ولا توجد هناك أي أمور غامضة, لا داعي للتظاهر فقد مضت عليكم أعوام كثيرة, إن مهمتي هي المحاولة وأن أقول لكم دعوا كل شيء جانباً ولنرى ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى حل وسط وهذا ما أحاول فعله.

وليد العمري: لقد التقيت بقادة الجانبين بمحمود عباس وأرييل شارون, هل لمست لديهم استعداد حقيقي للتقدم فعلاً وللخروج من دائرة العنف؟

جيمس وولفينسون: لقد التقيت مع كلا الرجلين والأشخاص المحيطين بهما وأعتقد أن كل طرف يود أن يصل إلى حل, حيث أن كليهما يتعرضان لضغوط سياسية فالرئيس أبو مازن عليه أن يتعامل مع وضع سياسي معقد وأنت تعلم مدى تعقيد الوضع الفلسطيني ولكن حكمي أنا عليه هو أنه قائد جيد ويجب أن يحصل على دعمنا لأنني أعتقد بأنه صادق ويستطيع دفع العملية إلى الأمام وهو بالطبع يحظى بدعم الرباعية ونحن نفعل كل ما بوسعنا لدعمه, فيما يتعلق برئيس الوزراء شارون فقد اقترح الانسحاب ولكن مع الأسف انخفض نسبة مؤيديه من 80% إلى 50% في المجتمع الإسرائيلي هذا الأمر سواء أكان صحيح أم خاطئ هو نتيجة للانتهاكات الأمنية من خلال فهمنا لأهمية الأمن بالنسبة لأغلبية الإسرائيليين وقلقهم من الانتهاكات الأمنية نستطيع أن نفهم مدى صعوبة المهمة التي تواجه شارون لاسيما بما يتعلق بالحفاظ على حلفائه مجتمعين لهذا أنا لدي تفهم كبير لطبيعة العمل السياسي لكلا الطرفين حيث تجد أن شعبية شارون في تناقص في حين يحاول أبو مازن إعادة الأمور المبعثرة إلى نصابها, في النهاية هناك محور يفرض نفسه وهو هل الرجلان جادان في تلك الخطوة؟ قناعتي الشخصية تقول إنهما كذلك لقد تحدثت مع كلاً منهما على انفراد أعتقد أن كلاً منهما لديه مشاكله السياسية المهمة ولكنني أثق بهما هما يريدان القيام بهذه الخطوة وأنا سأقوم بالمضي قدماً على نفس نهجهما ولكني لم أقل بأن قادة اللجنة الرباعية ومجموعة الثماني سيمضون قدما على نفس النهج.

وليد العمري: سيداتي سادتي فاصل قصير نواصل بعده هذا اللقاء مع السيد وولفينسون.

[فاصل إعلاني]

وليد العمري: سيداتي سادتي أهلاً بكم ثانية, أهلاً بك سيد وولفينسون في هذا اللقاء مع قناة الجزيرة, الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي تفاهما أو اتفقا على هدم مساكن المستوطنين ومن ثم تنظيف المنطقة وإقامة مشاريع هناك ما دور الرباعية سيكون في هذه القضية تحديداً؟

جيمس وولفينسون: حسناً أعتقد أننا ساعدناهم على الاتفاق حول ماذا يتوجب فعله وأنا شخصياً أتفق مع ما توصلوا إليه, فما كان لديكم في غزة هي منازل لستة أو سبعة آلاف شخص لم تكن ببساطة مناسبة لاحتياجات مليون ومائتي ألف شخص وثانياً إذا أرجعت أراضي المستوطنين التي تشكل حوالي 30% من أراضي غزة ما تود أن تراه في ذلك الوقت هو خطة موحدة حول كيفية استخدام هذه الأراضي سواء كان ذلك لهدف الإسكان أو الزراعة وأنا شخصياً أعتقد أنك ستكون في وضع أفضل لو بدأت بصفحة فارغة أو أرض فارغة وتستخدم الأموال الجديدة التي ندخلها من أجل تطوير المدن والإسكان والصناعة والزراعة وهذا ما اتفق الطرفان عليه, أعتقد أن هدم المنازل والتخلص من الركام يشكل مشكلة تقنية ولكنها تبدو لي قابلة للحل وهذا ما يناقشه الطرفان حالياً لا أعتقد أن الرباعية سيكون لها دور كبير هنا لأن هذه في الأساس قضية فلسطينية إسرائيلية ولكن في حال احتاجوا للمساعدة سنقدمها لهم.



الانسحاب ومستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية

وليد العمري: أنت تمثل الرباعية الدولية, هل أنت مقتنع بأن الانسحاب الإسرائيلي فعلاً سيشكل مرحلة هامة في تنفيذ خريطة الطريق التي يأمل الجميع بأن تنهي حالة التوتر والأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

"
قادة الرباعية وكوفي أنان والاتحاد الأوروبي أجمعوا على اعتبار الانسحاب من غزة خطوة نحو خريطة الطريق ونحو الحل الذي يشمل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام
"
جيمس وولفينسون: هل أعتقد ذلك؟ نعم إن هذه بكل تأكيد لهي وجهة نظر الرباعية, إن قادة الرباعية الرئيس بوش، بوتن، كوفي عنان والاتحاد الأوروبي كلهم أجمعوا على اعتبار الانسحاب من غزة خطوة نحو خريطة الطريق ونحو الحل الذي يشمل دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام, هذه هي وصيتي لكن وصيتي المباشرة هي محاولة المساعدة على الانسحاب بالطبع أعتقد أن مبدئي واضح جداً, وهو أن ذلك لا يعتبر نهاية بل بداية وأنا أنطلق من هذه القاعدة.

وليد العمري: وهل تباحثت بهذا الأمر مع السيد أرييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية هل أطلعته على موقفك هذا؟

جيمس وولفينسون: أنا لم أفعل ذلك ولكن الرئيس بوش فعل وكما تعلم فقد تم التعليق على ذلك وأعتقد أن الوزيرة رايس فعلت ذلك وسيزورنا الاتحاد الأوروبي قريباً, إن المسألة ليست أنني تجنبت الحديث معه ولكن كنت ما أركز عليه في هذه اللحظة هو عملية الانسحاب وأعتقد أن رئيس الوزراء شارون كما قلت سابقاً لديه تساؤل جاد حول مسألة الأمن ودون أن نتطرق الآن إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور مشاكل أمنية فإنه لا يوجد شك حسبما أظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية بأن مُناخاً سلمياً سيجعل الانطلاقة إلى المرحلة الثانية أكثر سهولة وهذا هو المنطق, فإذا كانت المسألة منعكسة فسيكون ذلك صحيح أيضاً بالنسبة للدولة الفلسطينية حتى إذا كان هناك مشاكل لسبب ما مع مستوطنين إسرائيليين يطلقون عليهم النيران لذا أعتقد أن السلام في مصلحة كلا الطرفين وبالطبع وبناءً على خبرتي فإن السلام سيؤدي إلى مزيد من الاستثمارات الفعالة, لكنها ليست مهمتي أن أناقش الأمن ولله الحمد, إنني أوافق على أنها مسألة معقدة وحقيقة بالنسبة للإسرائيليين كما هو تطوير الاقتصاد قضية حقيقية بالنسبة للفلسطينيين وكذلك الكرامة، الحياة, أريد أن أقول شيئاً واحداً لم تسألني عنه, إن هناك نقاط تشابه كثيرةً بين الإسرائيليين والفلسطينيين إنه أمر مضحك حقاً أنا هنا منذ عشر سنوات وأعرف أصدقاء إسرائيليين لهم علاقات صداقة وثيقة مع فلسطينيين كما لدي أصدقاء فلسطينيون تربطهم علاقات صداقة مع الإسرائيليين, فإذا ما كانت هناك عائلة بين أولاد عمومتها مشاحنات فهذا هو حال الوضع هنا, بطريقة أو بأخرى يجب أن تفهم بأنه إذا عم السلام هذه العائلة فإن الجميع سيعمل بشكل أفضل وأن هذا السلام يمكن أن يتوسع إلى الأردن ودول أخرى في المنطقة وأن هذه المنطقة لديها القدرة على أن تكون منطقة مميزةً فيما يتعلق بالعلم والتاريخ والمقدرة ولكني لا أستطيع أن أقول لك وللجزيرة ولجميع مشاهدينا المزيد عن ظروف هذه المنطقة, فأنا أسترالي أصلي ولكنني مدرك لحقيقة واحدة وهي أنه من المثير للغضب بشكل كبير أن يكون لديك أصدقاء في كلا الجانبين يشبهان بعضهما بعضاً إلى هذه الدرجة إذ لديهم عدم الثقة ذاتها وكذلك الحساسية وغيرهما ولا يمكن أن تصل إلى حل بينهما, آمل أن يتحقق ذلك.

وليد العمري: لكن دعني أسألك عن تقديراتك هل تشعر بأن كل طرف متفهم لاعتبارات الطرف الآخر؟

جيمس وولفينسون: نعم أعتقد ذلك أعتقد أنكم تفهمون بعضكم بعضاً بشكل مثير للدهشة ولكنني أعتقد أنكم على الصعيد السياسي مجبرون على الإدلاء بتصريحات واتخاذ مواقف قد تختلف في بعض الأحيان عن فهمكم ولا أعتقد أن هناك شخصان يفهم الواحد منهما الآخر أفضل مما يفهم الفلسطينيون والإسرائيليون بعضهم, إنها لعبة معقدة جداً وبسبب نوعية كلا الطرفان لدي أمل وثقة بالمستقبل.

وليد العمري: شكراً لك، شكراً جزيلاً سيداتي سادتي وباسمكم أيضاً نشكر السيد جيمس وولفينسون المبعوث الخاص للرباعية الدولية لمتابعة عملية الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة، شكراً سيد جيمس وولفينسون.

جيمس وولفينسون: شكراً.