- عن العودة.. بين الحفاوة والقلق
- مستقبل التيار الوطني في ظل الراهن الحالي
- الملفات القضائية.. العلاقة بالفرنسيين والأميركيين

 

ميشيل الكيك: أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نستضيف فيها رئيس الحكومة السابق في لبنان العماد ميشيل عون والذي يستعد للعودة إلى لبنان يوم السبت المقبل بعد 15 عاما من المنفى القسري في فرنسا، أهلا بك جنرال عون.

ميشيل عون– زعيم التيار الوطني الحر: أهلا فيك.

عن العودة.. بين الحفاوة والقلق

ميشيل الكيك: لابد أن يكون السؤال الأول مركزا حول شعورك بالعودة إلى الوطن بعد كل هذه المدة في فرنسا، بعد هذه السنوات الطويلة من المنفى القسري كما ذكرنا.

ميشيل عون: أكيد هو شعور بالارتياح بسببين، العودة إلى الأهل والأصدقاء ولأرض الوطن وعودة أيضا إلى لبنان محرَّر من الاحتلال، عودة الحرية والسيادة والاستقلال هذا عملنا له منذ 15 عاما بشكل مستمر وقد تحقق اليوم.

ميشيل الكيك: لو عدنا إلى موضوع الانسحاب السوري بحسب بعض الشهادات التي وردت فهناك من ذكر بأن هناك بعض المواقع العسكرية السورية التي ما تزال موجودة لا سيما عند الحدود في منطقة دير العشائر، فما هو المطلوب برأيك وتحديدا بالنسبة إلى لجنة التحقيق الدولية بالنسبة إلى موضوع عملية الانسحاب السوري؟

ميشيل عون: تستطيع هذه اللجنة الذهاب بواسطة المروحيات العسكرية أو بواسطة سيارات إلى هذه المنطقة وتتأكد بنفسها من الانسحاب أو لا، لا نستطيع اتخاذ موقف بناءً لمعلومات وطالما أن هناك إمكانية تحقق من المعلومات بواسطة المشاهدة العينية التي يستطيع إقامتها مندوبو الأمم المتحدة.

ميشيل الكيك: لكن هناك أيضا مَن يرى أنه مع هذا الانسحاب ومع تحقق هذا الانسحاب ربما التدخل السوري في الشؤون اللبنانية قد يظل قائما في الحياة السياسية في كل ميادين الحياة العامة في لبنان وهذا ما يراه البعض حسب..

ميشيل عون [مقاطعاً]: بالتأكيد أن المجلس الحالي الذي كان برُمَّته من صنع سوريا بالانتخابات عام 2000 لا يزال هناك قسم منه والأكثرية تحت التأثير السوري على قراءته وفي قراراته ومن المنتظر أن ننهي هذه الحالة بعد الانتخابات المقبلة.

ميشيل الكيك: بالنسبة إلى عودتك وبالنسبة إلى خوض الانتخابات النيابية نجد بعض المواقف في لبنان حتى أن الكثيرين ربما لا يرحبون أو بعودة العماد عون أو ربما طلبوا منك التحفظ في العودة أو التريث أو الانتظار قليلا حتى منهم مَن يوجد في صفوف المعارضة مَن هم ربما كانوا على بعض المواقف التي اقتربت منك أخيرا ثم نراها اليوم ضمن المعارضة تبتعد نوعا ما حتى قبل نزولك إلى لبنان، فكيف يمكن النظر إلى هذه الناحية بالذات؟ هل ربما ستؤثر على مجريات العودة وعلى مجريات خوض العملية الانتخابية في لبنان؟

ميشيل عون: أعتقد أن البعض يعتبر نفسه متضررا من العودة وهذا شأنه إنما العودة بالنسبة لي هو قرار نهائي وأكيد.

ميشيل الكيك: والمتضررون كما ذكرت ربما من عودتك برأيك هل يخافون منك من قاعدتك الشعبية أو يخافون عليك تحديدا لا أعرف ربما ينصحون أن تبقى في فرنسا بالنسبة إلى أمنك أو يخشون عليك أو يخافون منك واحدة من اثنين ربما؟

ميشيل عون: أنا لا أريد أن أعرف لماذا، أعرف هناك سجل حياة طويل في الحياة العامة سواء عندما كنت في الجيش اللبناني وعندما تعاطيت الشأن السياسي لم أؤذِ أحدا وكنت أعتقد أنني أعمل وفقا لضميري والكل يعرفني جيدا، لماذا يخافني البعض لا أعرف إذا كانوا بالفعل يخافون مني..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: ربما يخافون منك المعارضة هذا ما أريد أن أقوله لربما حتى نجد دغدغة من قِبل أركان السلطة حتى أو دغدغة معينة وهذا ما تأخذه ربما المعارضة أحيانا عليك وتقول جرت هناك دغدغة مشاعر العماد عون استقبلت هنا نجل الرئيس لحود وهناك استعداد لاستقبالك في لبنان وربما هذه قد تسجلها المعارضة بعض المآخذ في..

ميشيل عون [مقاطعاً]: هذا غير معقول وأعتقد هناك نوع من الضعف في الذاكرة والضعف في قدرة الذكاء على تحليل الوضع القائم يؤخذ عليّ أن أقول إنني أب المعارضة لا بل جدّ المعارضة وهذا صحيح والمعارضين الجدد الذين أقدموا على المعارضة بعد خلاف المصالح اللي تبين بين التمديد وعدم التمديد اليوم يخافون لأنه يمكن لأن تاريخهم لا يتماشى مع تاريخي السياسي وأنا أطالب مثلا..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: يعني هاي الوزراء ما يصدقوك؟

"
اللبنانيون يبحثون عن قاتل الحريري ومن صرف مليارات الدولارات في لبنان وأين توظفت هذه المليارات؟
"
ميشيل عون: بتحقيق مالي في أموال الدولة لربما كانوا يشعرون بشكل أو بآخر أنهم متهمين أو أني أتهمهم، أنا لا أتهم أحدا ولكن الشعب اللبناني يريد أن يعرف من.. كما كانت هناك حقيقة نبحث عنها من قتل الحريري نريد أن نبحث من نسف الملايين.. من صرف الملايين المليارات الدولارات في لبنان وأين توظفت هذه المليارات؟

ميشيل الكيك: لكن كيف تفسر تقريبا تحول بعض ما كان يُسمى بوزراء الموالاة مثل فقد وصفوا العماد عون بأنه رجل نظيف حتى من كان بالأمس بالطبع يهاجمك وينتقدك تحول اليوم وقال أصبح يقول علنا بأن عماد عون نظيف وهنا أقصد طبعا ملف الدعوة القضائية ضدك فيما يخص ما اتُّهمت به من تحويل أموال عامة أموال الدولة إلى حسابك الخاص وغير ذلك؟

ميشيل عون: أشكرهم جميعا على الاعتراف بذلك لأنهم يقولون الحقيقة ولكن بين قول الحقيقة والاعتراف بها والمواقف السياسية هناك فرق، لديّ خط سياسي ثابت وأدعو جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حوله وليس الالتفاف حول خطوط أخرى وقد يكون هناك أيضا اختلاف مع بعض أركان من يسمون حالهم.. نفسهم بالمعارضة أختلف معهم اليوم إحنا لم يعد لدينا هدفا..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: الزعماء التقليديين في المعارضة ربما؟

ميشيل عون: أكيد نحن اليوم في طلب.. في موقف تجديد الحياة السياسية، في موقف يجعلنا نقاوم عناصر الركود في المجتمع السياسي اللبناني المتمثل بالإقطاعيين..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: هايدي واحد..

ميشيل عون: قد لا يريده البعض وهناك أيضا هناك من أقام مجده على التعصب الطائفي ونحن نحارب التعصب الطائفي ونريد مجتمعا متسامحا نسعى به إلى دولة تقام على المواطنية وليس على الطائفية وهناك قسم كبير من المال السياسي يُصرف على إفساد اللبنانيين والفساد ونحن نريد أن نحاربه بواسطة تحقيقات مالية في ماليات الدولة لأن هذا الفساد المالي قام على.. أعتقد على مالية الدولة وهذا الموضوع لنا حق به كلبنانيين كمواطنيين أو كمسؤولين لنا حق معرفة أين ذهبت المليارات، لربما هذا الشيء يزعج لا أعرف مَن ولماذا أو إننا وحدنا إصلاحيون والآخرون لا يريدون الاستمرار وهذا شأنهم ولذلك قد لا نتوافق..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: يعني هذه الخطة الأساسية التي تعود بها خطة إصلاحية في إطار خطة عملك في إطار التيار الوطني الحر؟

ميشيل عون: وقد طلبت عدة مرات لنعمل.. ليكون لدينا ورقة واحدة فلم أرى موافقة على ذلك أو كما صدر قبلا كان هناك انصراف عن دعوة لمؤتمر وطني لتحضير الانسحاب السوري واليوم هناك انصراف أيضا عن عرض ورقة عمل للمعارضة لا نعرف كيف ستنتهي هذه المعارضة وأعتقد اليوم أن البعض فرط المعارضة اللبنانية حتى لا نقول اليوم بين مزدوجين كلمة فرط يعني الذي كانوا يخافون على وحدة المعارضة مني كما ادَّعى البعض همسا وشائعة، اليوم قام بضرب وحدة المعارضة بالتمسك في مواقف شخصانية متفردة..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: يعني نفهم أن الخطة أو الهدف الأبعد للخطة الإصلاحية التي تريدها في لبنان هو الابتعاد أو إسقاط الإقطاعية السياسية وإلغاء الطائفية السياسية في المستقبل القريب؟

ميشيل عون: هايدي هدف سياسي لحقه وأعتبره عنصر ركود والذي يقاوم التجديد في لبنان، هناك ناس ينامون على أمجادهم ولا يريدون تحديث الدولة وهذا النظام يؤذي لبنان اليوم ولا يخرجه من عقلية دامت مائتي عام..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: لكن مدى تفكك المعارضة، ألا يؤذي المعارضة في هذه المرحلة بالذات تحديدا بالنسبة إلى تطلع المعارضة لربح.. لكسب المعركة الانتخابية وتحقيق أكبر نسبة لها من المقاعد في البرلمان ربما هذا الانقسام سيكون له انعكاس سلبي قبل الانتخابات؟

ميشيل عون: ليست هناك معارضة بالمعنى الصحيح بعد الانسحاب السوري، كانت هناك أهداف محددة تحققت واليوم سيصبح التنافس السياسي حول مشروع إصلاحي وحول اللامشروع وهناك تعلق بالتقليل الإقطاعي كما قلت وهذا شيء أساسي بالنسبة لنا وبالنسبة للشباب اللبناني الذي يسعى إلى دولة فُضلى حديثة بغير الذهنية التقليدية التي قام عليها لبنان منذ مائتي عام ولم تتغير لغاية الآن.

مستقبل التيار الوطني في ظل الراهن الحالي

ميشيل الكيك: ربما هناك في بعض حديثك حول الإقطاعية السياسية نجد أن التيار الوطني يعني حضرتك عماد عون تبلغ السبعين من العمر بينما أنصارك هم من الشباب يعني لا نعرف كيف تفسر هذا السر؟ هم بين العشرين والخمس وعشرين عاما القاعدة الشعبية للجنرال عون الذي يبلغ السبعين من عمره قاعدته الشعبية جُلها من الشباب تحديدا هنا كيف يمكن لهذا الشباب أن يكون له دوره في الحياة السياسية اللبنانية؟

ميشيل عون: هذا جيل الجامعات ويتحضر..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: لماذا هذا الشباب يتعلقون تحديدا بالعماد عون كشخص؟

ميشيل عون: في كل حركة هناك طلائع لها الحركة هناك عناصر طليعية، لا تتجسد حركات التغيير بدون قيادة تغييرية أنا أقوم بدور طليعي في التغيير وهيأت الشباب لهذا التغيير ومحاربة الإقطاعية ليست هي محاربة بفرق الأعمار، الإقطاعية هي الوراثة السياسية التي تقوم على الناخبين الذين يُعتبرون إرثا للوريث السياسي والحمد لله لست وريثا لست إقطاعيا أنا نشأت من بيئتي من بيئة الشعب وتقدمت بالتفكير التقدمي الحقيقي بالمجتمع اللبناني وأطرح أفكاري للشباب والشباب هم الآن يجسدون هذه الحركة وكل الوقت الآتي هو لهم.

ميشيل الكيك: لابد أن نتوقف جنرال لفاصل قصير ثم نعود إلى متابعة هذا الحديث معك.

[فاصل إعلاني]

ميشيل الكيك: مشاهدينا الكرام نعود إلى متابعة هذا الحديث ضمن برنامج لقاء اليوم مع رئيس الحكومة السابق في لبنان العماد ميشيل عون مع قرب عودته إلى لبنان يوم السبت المقبل، جنرال عون كنا نتحدث بالطبع عن دور الشباب وتركز على هذا الموضوع وأنصارك من التيار من التيار الوطني الحر معظمهم من الشباب اللبناني الذين يستعدون لخوض الحياة السياسية وربما من هذا المنطلق أنت لا تريد ترشيح نفسك للانتخابات وتركز على ترشيح عنصر الشباب، فهل استبعادك أو استبعاد نفسك اليوم عن العملية الانتخابية.. عن الترشُّح للانتخابات النيابية هل هذا يعني أنك تستعد للانتخابات الرئاسية؟ تقصي نفسك عن النيابية استعدادا إذا كان هناك ربما توافق وطني في لبنان أو توافق حول شخصك لخوض الرئاسيات؟

ميشيل عون: أولا خروجي من المعركة الانتخابية النيابية ليس أكيدا وخاصة بعد تغيير القانون الحالي وتوسيع الدوائر الانتخابية..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: وربما تترشح..

ميشيل عون: قد أجد نفسي مضطرا لدعم لائحة معينة لأنه أصبح العدد لا بأس به في الدوائر الانتخابية وقد يكون هناك تعزيز لموقفنا في هذه الدائرة، أما فيما يتعلق برئاسة الجمهورية كما قلت سابقا بأن وضع الرئاسة يختلف تماما ليست انتخابا من الشعب اللبناني كي يترشح الإنسان وقضية الانتخاب الرئيسي هي توافق لبناني واسع من كبار المنتخِبين اللي هُم الطوائف بالنتيجة ويؤكد بعملية انتخاب تأتي لتثبت هذا التوافق، بهذا المعنى بالتأكيد يجب هناك طبعا أن نتولى المسؤولية في حالة التوافق ولكن لست ساعيا ولا أسعى للوصول إلى رئاسة الجمهورية ولكن ولا يمكن بالوقت نفسه.. في الوقت ذاته إذا طُلب مني ذلك أن أقول لا لأنه لا أتهرب من المسؤولية ولكن لا أسعى إلى تحملها في هذه الظروف.

ميشيل الكيك: لكن عادة في لبنان نعرف يتم التوافق أو تعطى كلمة السر للنواب عادة من الخارج حول شخصية معينة.

ميشيل عون: أنا في منأى عن التعاطي مع الخارج في موضوع رئاسة الجمهورية.

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: لكن تبقى ضمنه إذا تم التوافق لبنانيا بشأنك، نعود بالطبع إلى الشق الداخلي اللبناني والحديث هنا يتكرر دائما حول موضوع سلاح حزب الله ومعالجة موضوع سلاح حزب الله ونظرة العماد عون أصبحت معروفة ربما تُضاء عليها أيضا بعض النقاط فيما يخص موضوع سلاح حزب الله والعلاقة تحديدا مع عودتك إلى لبنان العلاقة مع حزب الله.

"
طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي يأخذ بُعدا أخر فستكون ثقافية إنمائية حضارية ومن خلال ذلك يجب تغيير السلاح إلى فكر وإلى تنافس وخاصة في الميدان الاقتصادي
"
ميشيل عون: طبعا هناك نقاط خلافية ولكن أيضا هناك نقاط كثيرة متوافقين سويا عليها فيما يتعلق بالإصلاح الداخلي وإصلاح ممارسة السلطة وفيما يتعلق بسلاح حزب الله، بالتأكيد أبرزت نقطة مهمة بأن المنطقة هي على طريق السلام مهما طالت المدة أو قصرت وهذا سيجب أن نتحضر له وإذا كان هناك من صراع سيبقى بين الإسرائيليين والشعوب التي لن تقبل بهذا السلام إلا لأن حكوماتها وأنظمتها خضعت لسلوك دولي فرض عليها ومن أجل مصلحتها قبلت بهذا السلام، فإن طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي تأخذ بُعد.. أبعادا أخرى فستكون ثقافية إنمائية حضارية ومن خلال ذلك يجب تغيير السلاح إلى فكر وإلى تنافس وخاصة في الميدان الاقتصادي، هذه الذهنية يجب أن تكون وراء الصراع الجديد وليس بالسلاح لأن الانتصار بالسلاح أصبح معروفا.. ممنوعا ومعروفا من الجميع منذ مائة عام حتى اليوم لأنه لم يصل إلى نتيجة، معركة العرب مع الإسرائيليين معركة الإنماء والتقدم.

ميشيل الكيك: لكن موضوع السلاح هل تحديدا سيتم عبر التوافق اللبناني... اللبناني الداخلي أم سيكون استكمال.. سيكون استكمالا لتنفيذ القرار 1559 بطريقة ما؟
ميشيل عون: أكيد إحنا عم نسعى من موقع لبناني.. لبناني لتكريس مركزية الدولة ومركزية القرار ضمن إطار دفاعي بيخص لبنان حتى يسلِّم حزب الله مش ننزع السلاح من حزب الله لأنه هناك.. يجب أن تكون هناك قناعة لدى حزب الله نحن لسنا في صراع مسلح مع حزب الله ولا أحد يريد أن تستعمل البندقية اللبنانية ضد اللبنانيين نفضل أن نكون جانبا ولا نريد أن نقوم أو نسبب أو نتخيل أي عمل عسكري ضد اللبنانيين نحن نريد بالحوار أن نقنع حزب الله بأن تسليم السلاح طوعا من قِبله هي من المصلحة اللبنانية طبعا وفق خطة تجمع بين الدفاع ومصلحة الجميع، طبعا الوقت يمر.. الوقت يمر طالما هذا الموضوع لم يحل هناك أخطار تدخل في أي لحظة لذلك هناك حاجة للإسراع في حل هذا الموضوع.

الملفات القضائية.. العلاقة بالفرنسيين والأميركيين

ميشيل الكيك: ومع عودتك جنرال هل تعتبر أن الملفات خصوصا الملفات القضائية أُقفلت نهائيا؟

ميشيل عون: إن لم تكن أُقفلت نهائيا فهي قيد الإقفال، كيف؟ ماذا سيحكم القضاة؟ هذا شأن يعود لهم، أنا لم أرد أية تسوية لقد طلبت حكما قضائيا أن يُحكم لي أو عليّ أنتظر.

ميشيل الكيك: هل أُقفلت بمبادرة من أركان السلطة أم أن هذه الملفات كما ذكرت سابقا حضرتك بأنها ملفات واهية ولا أدلة فيها.

ميشيل عون: أنا أي واهية لذلك كنت أطالب بفتحها وقد مضت الخمسة عشر سنة على أحد الملفين وآن الأوان أنه يُفصل فيها بعد خمسة عشر سنة والملف الآخر كمان صار عليه سنتين ونيف كمان لازم يفصل في قضية مثل هذه تتعلق بي بشخصي يُفصل فيها قضائيا مش ما أقصد تسوية ما فيه تسوية فيه حكم قضائي يجب أن يخرج عن القضاء باجتهاد قانوني وفقا للمعطيات الموجودة في الملف.

ميشيل الكيك: وهل ستمثُل أمام القضاء في لبنان؟

ميشيل عون: أحاكَم غيابيا مثل ما حققوا معي غيابيا بيقدروا يحاكموني غيابيا والحكم الغيابي له مفعول حكم قائم، طبعا فيه حق الاستئناف بعدين هناك النظام القضائي يجب احترامه.

ميشيل الكيك: تحديدا أيضا سؤال ربما هناك من يسرد بأن الفرنسيين نصحوك بعدم العودة في هذا المرحلة هذا ما سمعته ربما أريد أن أعرف الجواب منك هل هناك أي إسداء.. إسداء أي نصح من قبل الفرنسيين هم جاؤوا بك إلى فرنسا بغواصات منذ خمسة عشر عاما بطريقة سرية وحافظوا على أمنك وأنت في السفارة الفرنسية في بيروت وجئت بحرا وأمَّنوك إلى مرسيليا ثم إلى باريس واليوم هل هناك خشية على أمنك؟ مَن سيكون المسؤول عن أمنك في لبنان وهل هناك نصح فرنسي بتوخي الحذر؟

ميشيل عون: بالتأكيد هناك أخبار كثيرة حول هذا الموضوع، لم تنصحني فرنسا بعدم العودة لأسباب أمنية ولكن فرنسا واعية لأنه في لبنان هناك أخطار لا أنكرها أنا في هذا الموضوع وربما كان هناك لبنانيون طلبوا من فرنسا أن تضغط لأنه الإصرار في بيروت أنه فرنسا عم تطلب مني وفرنسا ما طلبت مني عدم الذهاب إلى لبنان يدل على أن هناك من نصح ربما ما أعرف، لم يفاتحني أحد بهذا الموضوع ربما هم طلبوا من فرنسا أن تعرقل عودتي فهذه أمنية عند بعض السياسيين.. قد تكون أمنية حتى نحكيها بنظرة متحفظة واحتمال يكون هناك أمنية عند بعض السياسيين طلبوا أن تعرقل عودتي ولكن الحكومة الفرنسية أعتقد ليست بهذا المستوى الوضيع في سياساتها.

ميشيل الكيك: يعني خلال وجودك في فرنسا ما لاحظته أنا يعني كان الفرنسيون المسؤولون الرسميون.. الفرنسيون يستقبلون العديد من الشخصيات يستقبلون أيضا أقطاب المعارضة والجنرال عون لا يُستقبل من قبل السياسيين الفرنسيين لماذا؟ كان آخر لقاء مع بارنييه وأنت طلبته.. مع وزير الخارجية الفرنسي؟

ميشيل عون: هي زيارة..

ميشيل الكيك: لشكره على بقائك في فرنسا لكن لماذا مثلا شيراك راح يستقبل وليد جمبلاط كأحد أقطاب المعارضة وبينما على الصعيد الرسمي الفرنسي لم تجرِ أي اتصالات خلال.. ربما كونك موجود هنا في المنفى أو لأسباب معينة؟

ميشيل عون: هذا شأن الرئيس الفرنسي أن يستقبلني أو لا يستقبلني وربما كانت القوانين الفرنسية شكلا تمنع اللقاء المباشر مع المنفيين السياسيين عندها وهذا سبب شكلي ولكن هذا لا يعني أننا لم نكن على اتصال مع المسؤولين الفرنسيين.

ميشيل الكيك: لكن التوجه الأخير كان نحو لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي ومن هنا كان التحرك ومن هنا أيضا كانت الملامة في لبنان وملف قضائي آخر ضدك في هذا الموضوع هل هذا..

"
الملفات القضائية تتناول جميع رجالات العالم الذين يسعون إلى تحرير بلادهم، هناك مانديلا وسوكارنو وكل الذين سعوا إلى استقلال بلادهم تعرضوا لمشقات وهذه هي أوسمة الشرف الذي يحملونها
"
ميشيل عون [مقاطعاً]: هذه الملفات القضائية تتناول جميع رجالات العالم الذين يسعون إلى تحرير بلادهم، هناك نيلسون مانديلا سبعة وعشرين عاما في السجن وهو في قمة المجد الإنساني بتصرفاته، هناك أحمد سوكارنو إحدى عشر عاما في السجن، هناك فاليسا، هناك كل الذين سعوا إلى استقلال بلادهم محمد الخامس، بورقيبة، منبيلا، كل الذين قاموا بتحرير بلادهم تعرضوا لمشقات منهم حتى قُتلوا استُشهدوا في هذه القضية وأقول هذه هي أوسمة الشرف الذي يحملونه، فإذاً أنه عدم استقبالي وعدم وإقامة دعوات ضدي في لبنان هذه أوسمتي التي سأحملها بعد الأوسمة التي حملتها في مؤسستي العسكرية.

ميشيل الكيك: والضمانة اليوم في لبنان تعود مستقويا بالخارج أم ربما..

ميشيل عون [مقاطعاً]: لا أنا لا.. لست عائدا على حصان فرنسي ولا على دبابة أميركية أعود إلى شعبي وسنرى كيف سيستقبلني فإذا كان الاستقبال سيئا فسأكون غير مرغوبا بي وإذا كان الاستقبال جيدا سأكون بينهم وهم الذين سيقومون بحمايتي طبعا هناك مسؤولية..

ميشيل الكيك [مقاطعاً]: على كل حال الأميركيون لم يأتوا ستأتي قبلهم.

ميشيل عون: ولن يأتوا إلى لبنان بالشكل الذي يتخيله البعض.

ميشيل الكيك: شكرا العماد عون ونشكر أيضا مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج لقاء اليوم.