- الموقف من محكمة جرائم الحرب
- مشكلة كوسوفو وطريقة حلها

- صربيا وعلاقتها بأميركا

- الحزب الراديكالي والمخاوف منه


سمير حسن: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم في هذه الحلقة من لقاء اليوم مع السيد توميسلاف نيكوليتش رئيس الحزب الراديكالي بالنيابة وزعيم المعارضة في جمهورية صربيا. محكمة جرائم الحرب في لاهاي لا تزال قضية ساخنة والمجتمع الدولي يمارس ضغوطا متواصلة على بلغراد للتعاون مع هذه المحكمة لكن لديكم موقف مختلف.



الموقف من محكمة جرائم الحرب

توميسلاف نيكوليتش: لا أملك أية مسؤولية أو توكيل للتعاون مع محكمة جرائم الحرب. ولا أملك أية صلاحية أو توكيل لإلقاء القبض على أحد أو إطلاق سراحه في صربيا، مسألة التعاون مع محكمة جرائم الحرب ملقاة على عاتق الحكومة ورئيسها، موقفنا السياسي هو أننا لسنا في حاجة إلى تسليم أحد إلى هذه المحكمة وإذا أراد رئيس الحكومة تطبيق ذلك سوف نساعده. ولكن رئيس الحكومة يجب أن يُجيب على سؤال لماذا اقترح قانون التعاون مع المحكمة؟ ولماذا وافقت عليه الأغلبية التابعة له في البرلمان؟ ولماذا لا يُطبقه؟ القانون الذي اقترحه ينص على أنه يتحمل هو مسؤولية تسليم كل من تطالب بهم المحكمة، الحكومة السابقة برئاسة زوران جيكوفيتش لم تسلم أحدا وحكومة كوتشنيتسا الحالية سلمت حتى الآن ثلاثة ومع ذلك لا توجد عقوبات ولا منافع من ذلك. ولذلك كانوا جميعا ينتظرون أن نفوز في الانتخابات للقول إن العقوبات ستُفرض علينا إذا لم نُسلم المطلوبين إلى لاهاي، أنا ضد ذلك انطلاقا من تحمل مسؤولية القيادة، ذهب إلى المحكمة القائد الأعلى ورئيس الأركان وقادة آخرون وانطلاقا من تحمل المسؤولية السياسية رغم أنه لم يكن مجرم حرب ذهب فويسلاف شيشل زعيم الراديكاليين بنفسه، ذهب لأنه كان صاحب فكرة، سكان يوغسلافيا العشرين مليونا كان لكل واحد منه فكرة ولكن بسبب الأفكار شيشل فقط في لاهاي، السلوفانيون كان لديهم فكرة أن تكون لهم دولة، الكروات نفس الشيء، المسلمون أيضا، هاهم المجريون في شمال فوفيدينا يريدون الانفصال ومن يدري بأفكار الآخرين الجميع يمكن أن يحققوا أفكارهم، لكن فويسلاف شيشل لا يمكن، ذهب طواعية وها هو في عزلة لعدة أشهر ولا يستطيع الاتصال بأولاده ولكن مَن تطالب بهم المحكمة؟ كلهم ضباط صغار، كل من يُزعجهم وكل من ينتصر في الساحة السياسية في صربيا يصبح متهما بجرائم حرب، كل من اشترك في الحرب يكون متهما بجرائم حرب، كل من قال هيا ندافع عن أنفسنا يتحول إلى مجرم حرب، يجب أن يتوقف هذا لأن تعامل المحكمة من كرواتيا أو من فدرالية المسلمين والكروات وجمهورية الصرب البوسنة ليس نفس التعامل مع صربيا. سلوبودان ميلوسوفيتش خُطف وأُرسل إلى المحكمة ورأسه مغطاة بكيس، فرانيو تودغمان مات ثم علمنا أنه كان مشتبها فيه كمجرم حرب، على عزت بيغوفيتش مات ثم علمنا أنه كان مشتبها فيه كمجرم حرب. السلوفانيون لم يُتهموا بجرائم حرب رغم أنهم بدؤوا كل شيء ولم يُحاكموا، رئيسهم ديمقراطي وكان شاهدا ضد ميلوسوفيتش في لاهاي، هذه ليست عدالة، شيشل ذهب طواعية أكثر من سنة ونصف وهو في السجن، على الأقل من ذهب طواعية يُسلموه لائحة الاتهام ويتركوه إلى حين موعد المحاكمة وسيكون مستعدا للذهاب في وقت يطلبونه لأنه منذ البداية لم يختبئ من أحد.

سمير حسن: منذ أن سَلَّم الدكتور شيشل نفسه إلى المحكمة وأسهم الحزب الراديكالي في ارتفاع، هل هذا استثمار سياسي لذلك؟

توميسلاف نيكوليتش: هناك علاقة إنه السياسي الوحيد الذي أوفى بوعده وصربيا تعاني بسبب الذين لم يُسلموا أنفسهم وهي مستعدة لتحمل ذلك، لأن هؤلاء المطلوبين ليسوا سياسيين، إنهم جنود، إنهم جنود أُمروا بالذهاب إلى الحرب، صربيا لديها أولاد تعلمهم حتى يصبحوا ضباطا ويجب أن تقول لهؤلاء الأولاد هل يجرؤون على الدفاع عن هذا البلد أم لا؟ الضابط الذي ذهب إلى لاهاي لأنه تصدى لحلف الناتو لن يكون قدوة للأولاد الذين يدرسون في المدرسة الحربية، لن يكون قدوة حسنة لمن سيُستدعى يوما لحمل البندقية دفاعا عن البلد، إذا كنا نحن أمرنا هؤلاء الجنرالات بالدفاع عنا فليتركونا نحن نقاضيهم لا أن يقاضيهم من حاربوا ضدهم، لا يمكن قبول هذا، فويسلاف شيشل أوفى بوعده ثم بعد ذلك قُتل، زروان غينغيتش وأعلنت حالة الطوارئ وتحول ذلك إلى مصلحة الحزب الراديكالي، لكن صربيا تعلم أنه لم تُوقع عليها عقوبات بسبب شيشل لأنه ضحى بنفسه وسلم نفسه، كان من الممكن أن يهرب أو يختبئ، كان من الممكن أن يُحرج كل حكومة، هل ستستطيع القبض عليه أم لا؟ وهل ستذهب صربيا إلى الجحيم بسببه أم لا؟ لكنه ذهب طواعية كان هذا استثمارا للحزب الراديكالي الديمقراطي وهذا الاستثمار أعطى نتيجة.



مشكلة كوسوفو وطريقة حلها

سمير حسن: هناك حلول كثيرة ومختلفة لمشكلة كوسوفو، ما هو الحل الأمثل من وجهة نظركم؟

"
الألبان حصلوا على كل شيء وعدهم به القرار 1244، وكل منسق دولي يأتي يُجري تعديلات على القرار لصالح الألبان، الآن يبقي الوفاء بما وعدوا به صربيا
"
توميسلاف نيكوليتش: كنا ضد قرار مجلس الأمن رقم 1244، أعتقد أنه استسلام ويبدو أنه كذلك، صربيا كانت متهمة بتهجير الألبان من كوسوفو وبسبب هذه التهمة تعرضت لضربات عسكرية، كنا دائما نقول إن الألبان سيهربون إذا كانت هناك ضربات للناتو لأن لديهم دولة إلى جانب صربيا وسينتظرون تطور الأحداث لأنهم يعلمون أن أميركا تضرب صربيا ولن تضرب الألبان، صربيا تحملت الدمار، ميلوسوفيتش استسلم في وقت غير مناسب، استسلم قبل صدور قرار 1244، نحن صوّتنا ضده، وافقت عليه كل الأحزاب ما عدا الراديكاليين وتم العمل به وجاءت قوات الناتو والأمم المتحدة، الألبان لم يعودوا فقط بل جلبوا معهم ما بين مائتي ألف وثلاثمائة ألف ألباني من ألبانيا إلى كوسوفو ثم فُتحت أبواب جهنم للصرب وشارك الجميع في ذلك الناتو والأمم المتحدة، لا توجد حماية لصربي واحد والقرار ينصّ بوضوح على أن تكون كوسوفو جزءاً من دولتنا ويضمن سيادة دولتنا على كل أراضيها، القرار يقول إن حرس الحدود وموظفي الجمارك سيعودون إلى كوسوفو وسيعود أيضا ألف جندي وشرطي صربي. نحن طبقنا كل ما نص عليه القرار بخصوص صربيا، سحبنا الجيش والشرطة، لا نتدخل في عمل الإدارة المدنية والعسكرية هناك، الألبان حصلوا على كل شيء وعدهم به القرار بل أكثر من ذلك لأن هذا القرار يتغير يوما بعد يوم لصالح الألبان، كل منسق دولي يأتي يُجري كل يوم تعديلات على القرار 1244 حتى أصبح لديهم وزير خارجية، الآن بقي الوفاء بما وعدوا به صربيا، أن يكون في كوسوفو ألف جندي وشرطي صربي تحت قيادة الناتو والأمم المتحدة وأن يحموا بيوت الصرب وأولاد الصرب، الممتلكات والكنائس، الآبار، سيكون الصرب آمنين ليحرس الناتو الألبان، الصرب يحرسون الصرب ولن يكون هناك صراع أبداً ويمكن آنذاك أن نجلس ونتحدث في حضور المجتمع الدولي، كيف نوفر حكما ذاتيا لكوسوفو؟ كوسوفو لا يمكن أن تكون دولة لأن هذا يعني أنه لن تبقى دولة واحدة في أوروبا، سيُفتح صندوق العجائب ستكون كل الدول الأوروبية ضحايا لأن كل أقلية ستجمع السلاح وتمارس الإرهاب من أجل الحصول على دولة، ماذا سيحدث مع إسبانيا وفرنسا والدول التي لديها نفس المشكلة؟ أعتقد أن ذلك يجب أن يكون دليلا واضحا للمجتمع الدولي وليس فقط القول أن كوسوفو لا يمكن أن تكون دولة.


[فاصل إعلاني]

صربيا وعلاقتها بأميركا

سمير حسن: صربيا من الدول التي عرضت على أميركا أو أميركا طلبت منها إرسال جنود صرب إلى العراق، كيف تنظرون إلى ذلك؟

"
كنت ممن عارضوا إرسال جنود إلى العراق وأفغانستان، فقادوا حملة ضدي وقالوا إنني أريد عزل صربيا لأن هذه حرب شاملة ضد الإرهاب ويجب أن لا نكون خارج هذه الحرب
"
توميسلاف نيكوليتش: كنت دائما من أولئك الذين عارضوا ذلك ورفضت بصراحة إرسال جنودنا أو شرطتنا إلى أي مكان وخاصة العراق وأفغانستان، فقادوا هنا حملة ضدي وقالوا إنني أريد عزل صربيا لأن هذه حرب شاملة ضد الإرهاب ولا يجب أن نكون خارج هذه الحرب، بل أصدروا قرارا بإرسال أفواج عسكرية إلى العراق وأفغانستان، القرار موجود في المجلس الأعلى للدفاع، انظر ماذا يحدث الآن، هل كانت الحرب في العراق ضد الإرهاب أم هي حرب ضد الدولة وضد الشعب؟ في العراق لا يوجد بيت سليم، الأطفال ينامون في الشوارع، الجميع يتقاتلون بشتى الطرق، لماذا لا يتدخلوا في ذلك؟ إنها ليست حربنا.

سمير حسن: ولكن هذا من أجل مصلحة صربيا؟

توميسلاف نيكوليتش: إذا كانت المصلحة تقتضي أن نتحارب مع الدولة ومع الشعب أو أن نقتل طفلا من أجل تحقيق مكسب ما فإننا لا نريد هذا المكسب، نحن لا نحتاج أي صناعة أو تجارة على حساب قتلى وضحايا، هذا موقفنا ولا أجد انتقادا من الشعب لهذا الموقف، أميركا تنتظر بفارغ الصبر الانسحاب من هذه الحرب، فهل يُعقل أن نشترك فيها؟ مَن بدأ الحرب يجب أن يُنهيها، نحن بلد صغير، جنودنا لن يتخطوا حدود صربيا لمتر واحد ولكن طالما هناك خطر يهددنا فلدينا جيش يدافع عنا.

سمير حسن: كيف تُقيِّمون الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في منطقة البلقان؟

توميسلاف نيكوليتش: حتى الآن كان سلبيا بالنسبة لصربيا وخاصة الشعب الصربي، كان سلبيا بالكامل وكان السفير الأميركي السابق مسؤولا عن ذلك، أنا أعلم أن تغييره تم بسبب ذلك، في البداية كان مشتركا في أعمال متعلقة بفساد مالي وكان وسيطا مع كل الأثرياء الجدد الذين حققوا ثروات كبيرة، من جهة أخرى أرسل تقارير كاذبة اعتمدت على توقعاته الخاطئة وقال صربيا دولة إصلاحية وإنها الأكثر نجاحا في المرحلة الانتقالية في أوروبا وتتوجه بخطوات سريعة نحو أوروبا وحذَّر من أن الراديكاليين متطرفون لكنهم ضعفاء. وعندما فُزنا في انتخابات الرئاسة الملغاة في نوفمبر الماضي أميركا سألت أي نوع من المعلومات تُرسل لنا؟ أين الأموال التي صرفناها على من تؤيد؟ ولهذا تم تغييره، أميركا أخطأت في حق الشعب الصربي ولديها فرصة لتصحيح هذا الخطأ، لكن لم أرَ بعد رغبة لإصلاح هذا الخطأ ولكن إذا تخلت أميركا عن مَن تدعهم هنا والذين تساعدهم ممن أفسدوا المصلحة الصربية والأميركية في صربيا، إذا كانت أميركا تريد البدء في التعاون مع شعب صربيا وإذا أراد شعب صربيا ذلك وإذا فُتح باب التعاون فإنني لا أريد شيئا لنفسي ولا أريد اجتماعات سرية في الليل، أريد أن أساعد صربيا، أن تبدأ صربيا في الإنتاج برأس مال وتكنولوجيا أوروبية أميركية لنُنتج ونبيع للشرق بما نشتريه من مواد خام وطاقة من الشرق، إذا كانت أميركا تريد أن تتعاون هكذا معنا فإنني لست من الذين سيقولون لا أريد التعاون معكم لأنكم وجهتم لنا ضربة عسكرية وأنا أعلم أن شعبي جائع، سأقبل التعاون لكن إذا واصلت أميركا دعمها لمن يخسرون الانتخابات وعندما يصلون إلى السلطة يحكمون بالديكتاتورية على أميركا أن تُفكر في مصلحتها، هل تريد أن يكون لها خمسة أصدقاء أم خمسة ملايين صديق؟ أعتقد أنه من الأفضل أن يكون لها خمسة ملايين صديق.



الحزب الراديكالي والمخاوف منه

سمير حسن: السياسيون الأوروبيون يُحذرون دائما منكم ويتخوفون من صعود الحزب الراديكالي إلى السلطة في صربيا.

توميسلاف نيكوليتش: السياسيون الأوروبيون ليست لديهم أية مخاوف من صربيا، يخافون فقط أن يفقد الموالون لهم السلطة، أوروبا وأميركا استثمروا أشخاصا محددين هنا واستخدموا في ذلك الأموال والضغط والقوة، لكنهم لوقت طويل لم يستطيعوا الفوز. وفي عام 2000 فازوا في الانتخابات ونحن منذ ذلك الحين نعيش كما أرادت أوروبا، يجب أن تقول لنا أوروبا هل هذه صربيا التي أرادت؟ صربيا الفقراء والجوعى؟ صربيا المجرمون الذين يعتلون السلطة؟ صربيا التي أُغلقت فيها كل المصانع والتي لا يعمل فيها أحد والتي تعيش على التبرعات والتي لا يمكن أن يُعالج فيها المريض إذا لم يكن لديه مال؟ الطفل لا يمكن أن يتعلم بدون مال، صربيا التي يُقتل فيها الناس في الشوارع، إذا أرادت أوروبا أن تكون صربيا هكذا، إذاً أوروبا لن يكون لها تأثير هنا. وإذا لا ترغب في هكذا صربيا فعليها القول نحن نتخلى عن أولئك الذين في السلطة لأنهم علموا ضدنا.

سمير حسن: لكن إذا وصل الراديكاليون إلى السلطة فهذا يعني العودة إلى زمن الحرب ومحاولات تغيير الحدود وغير ذلك من طموحات الراديكاليين الصرب.

توميسلاف نيكوليتش: في كرواتيا التجمع الديمقراطي في السلطة وفي فدرالية المسلمين الكروات حزب العمل في السلطة والحزب الديمقراطي الصربي في جمهورية صرب البوسنة ولا توجد حرب، لماذا يُقال إنه إذا انتصر الراديكاليون في صربيا فستكون حرب؟ وضد مَن سنحارب؟ ومَن سيتركنا نتحرك نحو الحرب؟ كم نحتاج من الوقت للتعرض لضربات جديدة؟ أنا عندي ولدان وأحفاد ولا أريد أن أُزهق أرواح الآخرين في الحرب. ومتى صَرَّحتُ بأننا سنخوض الحرب؟ وعلى أي أساس؟ وأين الدليل على ذلك؟ إذا كانوا يقصدون عندما حاربنا ضد بعضنا البعض، فكلنا حاربنا ولم نكن في السلطة لكننا قدمنا أرواحنا فقط، الآخرون كانوا في السلطة، ربما حاولوا على مدى السنتين الأخيرتين تخويف مواطني صربيا من أن عودة الراديكاليين تعني الحرب، الآن لا يمكنهم أن يُخيفوا أحدا، لا يمكن أن نتحارب فيما بيننا بدون إذن من الكبار وأنا أقترح أن تُصدر دول البلقان قرارا بتسريح جيوشها، أقترح أن يكون هذا القرار عبر الأمم المتحدة وبضمان القوى الكبرى وأقترح أن تُدمِر صربيا أسلحتها أولا وباقي الدول تنتظر حتى تتأكد من أن صربيا دمرت آخر قطعة سلاح لديها ثم يُدمروا أسلحتهم.

سمير حسن: زعامة الحزب الراديكالي للمعارضة في صربيا تجعلكم في صراع دائم مع التيار الديمقراطي الحاكم، لكن الغلبة دائما تكون لهم.

"
الصراع مع الحكومة طبيعي، لكنه لن يكون بين الراديكاليين والديمقراطيين، سيكون هذا الصراع من أجل فَهم الدولة
"
توميسلاف نيكوليتش: الصراع مع الحكومة طبيعي، لكنه لن يكون بين الراديكاليين والديمقراطيين، سيكون هذا الصراع من أجل فَهم الدولة، فنحن حزب ديمقراطي، نحن أكثر ديمقراطية من أولئك الذين يُسَمَّون بالديمقراطيين، لأنهم على مدى السنوات الخمس الماضية أكدوا لنا كيف يفهمون الديمقراطية.

سمير حسن: هل يعني ذلك أو هل يؤكد ذلك أن ضَعْف الائتلاف الديمقراطي الحاكم كان هو السبب وراء صعود نجم الحزب الراديكالي؟

توميسلاف نيكوليتش: خلال السنوات الخمس الماضية مِن حُكم مَن يُسَمَّون بالأحزاب الديمقراطية الموالين للغرب، الذين دمروا بلغراد وبمساعدة الغرب وصلوا إلى السلطة وأكدوا أن هناك مَن هو أسوأ من ميلوسوفيتش ونحن الآن أكثر فقراً من قبل عام 2000، مليون شخص بدون عمل، آلاف المصانع مغلقة، استغلال إفلاس وخسائر الشركات حتى يحصل عليها المجرمون مجانا. نحن دولة كانت بدون محكمة دستورية لعام ونصف وقُتل فيها رئيس الحكومة، هذا فقط دليل على أن مَن يُسَمَّون بالقوى الديمقراطية كانوا حلا سيئا لصربيا والمواطنون يعلمون ذلك، المواطنون منحوهم الثقة عام 2000 وبعد خمس سنوات أصبح واضحا أنه لا يمكنهم الفوز، حتى ولو اتحدوا جميعا ولا يمكن أن يتحد معهم أحد لأنهم مختلفون فيما بينهم، الحديث عن اتحادهم مجرد هروب من الخطر الذي يمثله عودة الحزب الراديكالي. ومواطنو صربيا ينتظرون ذلك بفارغ الصبر.

سمير حسن: السيد توميسلاف نيكوليتش شكرا جزيلا لك، ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية، على أمل اللقاء بكم.