- عناوين جولة الحوار الفلسطيني الفلسطيني
- عملية تل أبيب وتوابعها

- الفلسطينيون في لبنان بعد الغياب السوري

توفيق طه: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى حلقة جديدة من لقاء اليوم ضيفنا في هذه الحلقة الأستاذ نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أستاذ نايف أهلا بك.

نايف حواتمة – الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: أهلا وسهلا.

عناوين جولة الحوار الفلسطيني الفلسطيني

توفيق طه: هذه الأيام تنطلق جولة جديدة من الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة، ما هي عناوين الحوار في هذه الجولة؟

نايف حواتمة: في مقدمة العناوين ضرورة الوصول إلى برنامج سياسي موحد يمثل القواسم المشتركة بين جميع ألوان الطيف الفلسطيني بكل مكوناته بكل تياراته لأن البرنامج السياسي الموحد هو المظلة التي يمكن أن نسير بها جميعا معا ونبني عليها قيادة وطنية فلسطينية موحدة وحكومة ائتلاف وطني، هذا هو العنوان الأول العنوان الثاني ضرورة الإصلاحات الديمقراطية الشاملة في مؤسسات السلطة الفلسطينية بقوانين انتخابية جديدة قانون انتخابات جديد برلماني يؤدي إلى تمثيل كل ألوان الطيف يقوم على التمثيل النسبي كما في أكثر من 110 دول في هذا العالم. وقانون انتخابات بلدية جديد على ضوء تجربة الانتخابات البلدية التي تمت في الضفة وقطاع غزة مؤخرا في جولتها الأولى يقوم أيضا على التمثيل النسبي هذا هو العنوان الثاني لأن هذه هي مفاتيح إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية، بدون هذه المفاتيح لن تصلح أوضاع السلطة الفلسطينية أبداً والعنوان الثالث هو استكمال هذه العملية الديمقراطية إذا أخذت مجراها باستكمال بناء مجلس وطني فلسطيني جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية يشمل كل أقطار اللجوء والشتات في البلدان العربية والمهاجر الأجنبية حتى نبني مجلس وطني فلسطيني منتخب مستفيدين بذلك من التجربة العراقية نفسها حيث انتخب التجمعات العراقية في بلدان العالم وفقا لمبدأ التمثيل النسبي، بهذا نعيد بناء مؤسسات تحرير الائتلاف إلى كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

توفيق طه: نعم لكن هناك على الساحة الفلسطينية فصائل أو قوى فاعلة ليست يعني منضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ما هي الأطر التي يمكن أن تستوعب هذه الفاعليات الفلسطينية؟

"
الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة استهدف ضم القوى الفاعلة غير الممثلة بالسلطة الفلسطينية وغير الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية
"
نايف حواتمة: بالتأكيد هذا ميدان مفتوح الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة كما الحوارات التي نشبت عن امتداد ما يفيض على أربع سنوات حتى الآن منذ اندلاع الانتفاضة استهدفت أن تضم تحتوي أيضا القوى الفاعلة غير الممثلة بالسلطة الفلسطينية وغير الممثلة من منظمة التحرير الفلسطينية..

توفيق طه: تحديدا حماس والجهاد.

نايف حواتمة: نعم هذا يأخذ مجراه بمؤسسات السلطة، بالعمليات الانتخابية في المؤسسات البلدية والمؤسسات التشريعية البرلمانية القادمة علينا كما أن الجبهة الديمقراطية على سبيل المثال غير ممثلة من مؤسسات السلطة الفلسطينية غير ممثلة بالمجلس التشريعي الفلسطيني كما تعلم عام 1996 قاطعت جميع الفصائل الفلسطينية على قاعدة سياسية الانتخابات وتمت الانتخابات حالة ذاك حين ذاك على يد فقط فتاة ومَن والاها.

توفيق طه: إذاً يعني في هذا الإطار يمكن أن تشكل أو يشكل اتفاق التهدئة بين السلطة والفصائل مدخل إلى مشاركة كل الفصائل في الانتخابات المقبلة وبالتالي استيعابها في هذه الأطر القيادية؟

نايف حواتمة: التهدئة يمكن أن تشكل والأهم من التهدئة لأن التهدئة تندرج تحت راية البرنامج السياسي الموحَّد، إذا ما وصلنا لبرنامج سياسي موحد وإصلاحات ديمقراطية بقوانين جديدة كل القوى ستشارك وستكون ممثلة كل ألوان الطيف على أساس التمثيل النسبي لكل بيده وما له من نفوذ جماهيري وكذلك الحال في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

توفيق طه: نعم لكن هناك يعني في المقابل مَن يرى أنه ليس من الضروري أن تكون كل القوى ممثلة في السلطة وفي القيادة الفلسطينية بل ربما كان من مصلحة الفلسطينيين أن يكون هناك قوى معارضة في إطار معارضة سلمية وديمقراطية.

نايف حواتمة: المعارضة تكون وتنشأ في إطار المؤسسات أيضا لا تناقض بين هذا وبين هذا، نحن في مرحلة تختلف عن مرحلة أي بلد من البلدان العربية مثلا مرحلة ما بعد الاستقلال نحن في مرحلة أدنى من ذلك مرحلة التحرر الوطني نحتاج إلى كل..

توفيق طه [مقاطعاً]: لكن حتى في هذه المرحلة أستاذ نايف يعني ألا ترى أن وجود بعض القوى خارج السلطة يمكن أن يقوي من السلطة في المفاوضات كورقة ضغط؟

نايف حواتمة: السلطة مؤسسات وهذه المؤسسات إدارية وأمنية وإلى آخره بينما البلديات والبرلمان أي المجلس التشريعي الفلسطيني ثم المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية هذه المؤسسات ذات طبيعة تشريعية وذات البلديات ذات طبيعة خدماتية، أنت تذكر في هذا الميدان الجانب السياسي يمكن أن تكون في المجلس التشريعي وفي المجلس الوطني الفلسطيني وأن لا تكون في قيادة السلطة الفلسطينية، أي أن لا تكون بحكومة الائتلاف على سبيل المثال ولهذا هناك قوى تدعو بالضرورة إلى وحدة وطنية جامعة تحت سقف البرنامج الموحد وقيادة موحدة وحكومة ائتلاف. الذين يريدون أن يبقوا في إطار الاعتراض والمعارضة يمكن أن يواصلوا في إطار المجلس التشريعي، المجلس الوطني، البلديات، مؤسسات المجتمع المدني وأن يحجموا عن المشاركة بحكومة الائتلاف الوطني هكذا يمكن أن يبقوا بموقع الاعتراض والمعارضة السياسية دون التزامات سياسية بما تلتزم به حكومة الائتلاف الوطني.

عملية تل أبيب وتوابعها

توفيق طه: الآن بعد قمة شرم الشيخ وبعد اتفاق التهدئة وبعد عملية تل أبيب أيضا كيف ترى إمكانية أو فرص استئناف المفاوضات بحيث تؤدي إلى دولة فلسطينية؟

نايف حواتمة: أقول لكم بكل صراحة ومن خلال منبركم لشعبنا الفلسطيني أينما وجد، الشعوب العربية ولكل قوى الحرية والسلام في العالم من الآن حتى نهاية هذا العام وبالتحديد حتى أكتوبر القادم لا أفق سياسي أمام الشعب الفلسطيني لا أفق سياسي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لأن حكومة شارون تحجب هذا الأفق السياسي، اتضح هذا في قمة شرم الشيخ اشترط شارون أن لا يُبحث أي شيء سياسي وأن يكون المطروح على جدول الأعمال شيء واحد وحيد هو الإجراءات الأمنية ولذلك انحشرت وانحصرت قمة شرم الشيخ بالإجراءات الأمنية، كذلك الحال على مؤتمر لندن اشترطت حكومة شارون أن لا تبحث بأي أفق سياسي ولهذا لم يُبحث بأي أفق سياسي باعتبار كل هذا مؤجل إلى ما بعد أكتوبر القادم علينا والوحيد على الأرض وفي الميدان هو مشروع شارون بخطة الفصل أحادية الجانب من داخل قطاع غزة وأربع مستوطنات صغيرة منعزلة في شمال الضفة الفلسطينية، ما عدا ذلك غير مطروح أي أفق سياسي لاستئناف مفاوضات سياسية فلسطينية إسرائيلية إلى ما بعد أكتوبر القادم.

توفيق طه: في إطار الاشتراطات الإسرائيلية حتى قبل عملية تل أبيب والآن بعدها أن تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الفصائل وربما تفككها حسب ما تسميها تقول يعني هل ترى إمكانية لذلك؟

نايف حواتمة: كل الاحتمالات مفتوحة ممكنه لكن السياسة الصائبة والحكيمة والصحيحة التي علينا جميعا أن نأخذ بها وخصوصا الأخ أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية هي أن نعمل من أجل أن نعيد بناء الوحدة الوطنية تحت إطار سياسي موحد نتفاهم في إطار البرنامج السياسي الموحد على كيفية تجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الانتفاضة الفلسطينية المعاصرة والمجيدة واللي لولا الانتفاضة الفلسطينية لما وقعت كل التطورات السياسية التي تمت في هذا العالم من رؤية بوش إلى قرار مجلس الأمن 1397 إلى قرار مجلس الأمن 1515 القرارات التي صدرت تباعا إلى قرارات القمم العربية لم يكن ممكن كل هذه التداعيات أن تقع لولا هذه الانتفاضة وبالتالي نتفهم كيف نتجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الانتفاضة واثنين نتفاهم على إيقاع المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الذي يحتل أراضينا عام 1967 وميليشيات الاستيطان وتيرتها متى تتوقف ومتى لا تتوقف، نتفهم فيما بيننا أما اللجوء إلى الاشتباك الفلسطيني الفلسطيني مخاطرة كبيرة تداعياته كبيرة نناضل أن لا نصل لها.. أن لا يصل لها أحد وممكن هذا وممكن جدا بالتوافق فيما بيننا على برنامج سياسي موحد نضبط كل إيقاعاتنا على وتيرته بالوسائل النضالية.

توفيق طه: بعد عملية تل أبيب يعني تحدَّث البعض عن وجود هوة بين القيادات الفلسطينية الموجودة في الخارج لبعض الفصائل والقيادات الموجودة في الداخل تحديدا موضوع الجهاد، هل تعانون في الجبهة الديمقراطية من أي هوة من هذا النوع؟

نايف حواتمة: أقول لكم بكل أمانة في صفوف الجبهة الديمقراطية هذه حالة غير موجودة لأسباب كثيرة هي الحياة الديمقراطية الداخلية ففي الجبهة الديمقراطية كل أربعة سنوات ضبطا تنعقد عملية مؤتمرية من القاعدة إلى القمة تقوم على عملية انتخابية كاملة والترشيح فيها فردي والاقتراع سري وليس بالقائمة أبداً بما يؤمِّن أعلى درجات التواصل والتداخل بين الداخل والخارج وبمكونات الداخل وبمكونات الخارج ولذلك هذه العملية لا نعاني منها أبداً، هناك مَن يعاني من هذه المسألة في فصائل فلسطينية لغياب الحياة الديمقراطية الداخلية فضلا عن غياب الحياة الديمقراطية العامة في صفوف الحالة الفلسطينية.

توفيق طه: ماذا عن الصراع بين القيادات الشابة والقيادات التاريخية أو ما يُسمى بالحرس القديم، هل تعاني الجبهة الديمقراطية مثل هذا الصراع الذي تعاني منه بعض الفصائل الأخرى فتح مثلا في الفترة الأخيرة؟

نايف حواتمة: هذه ظاهرة عامة شاملة في الحركة الفلسطينية حلها الحقيقي هو في دمقرطة الحياة الداخلية في كل فصيل من الفصائل الفلسطينية ودمقرطة الحياة الفلسطينية بقوانين انتخابية ديمقراطية سليمة تقوم على التمثيل النسبي برلمانية وبلدية ومؤسسات المجتمع المدني وأيضا في إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وفي هذا السياق أقول بلغة واضحة بدون هذا سيقع بالضرورة الإشكاليات والمعضلات بين ما يمكن أن يصطلح على تسميته حرس قديم وحرس جديد ما يقال أجيال شابه وأجيال قديمة الحل هو فعليا بالحياة الديمقراطية، أعطيك مثلا بسيطا في حزب العمل الإسرائيلي وهو حزب ذات طبيعة وتكوين تاريخي وهو مؤسس الدولة الإسرائيلية شيمون بريز الآن عمره اثنين وثمانين سنة والذين انتخبتهم القاعدة للمشاركة بحكومة الائتلاف مع الليكود من بين بينهم شيمون بريز ومن بينهم حالات شابة مثل أوفير بينس على سبيل المثال في حزب الليكود حالات شابة وحالات عجوزة شارون سبعة وسبعين سنة البارحة ختمها وبالتالي الحل من جديد هو بالحياة الديمقراطية الداخلية والحياة الديمقراطية الشاملة.

توفيق طه: نعم أستاذ نايف سنكمل هذا الحوار في موضوع الفلسطينيين في لبنان الآن في ظل الدعوات إلى تطبيق القرار 1559 ولكن بعد فاصل قصير، مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

الفلسطينيون في لبنان بعد الغياب السوري

توفيق طه: أستاذ نايف كيف ترى تبعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري على وضع الفلسطينيين في مخيمات لبنان؟

"
السياسة الصائبة والحكيمة هي بالعمل من أجل إعادة الوحدة الوطنية تحت إطار سياسي موحد لتجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الانتفاضة
"
نايف حواتمة: كل الاحتمالات مفتوحة الآن على ضوء عملية الاغتيال وبتداعيات قد تتخذ طابع خطير جدا وقد تتخذ طابع محدود، هذا يتوقف على طبيعة العلاقات اللبنانية اللبنانية والعلاقات اللبنانية السورية في إطارها بالضرورة المتأثر إقليميا والمتأثر دوليا ولذلك نحن ندعو في الجبهة الديمقراطية وقد دعوت علنا إلى ذلك بأن تأخذ سلسلة من المبادرات في مقدمتها دعوة فريق من الأمم المتحدة وتحت إشرافها للتحقيق بعملية الاغتيال ورحيل الشهيد رفيق الحريري ودعوة أيضا لجنة تحقيق من الدول العربية تحت إشراف جامعة الدول العربية وضرورة التوافق اللبناني اللبناني في إطار حكومة ائتلاف سواء إن كان ذات طبيعة محايدة أو ذات طبيعة اتحادية وطنية وكل شيء يكون مدرج على جدول أعمالها وفي المقدمة انتخابات نزيهة وضرورة إعادة صياغة العلاقات اللبنانية السورية بما يمكن أيضا احتواء التداعيات الخطيرة ولا يسمح بمزيد من التداعيات وما تحمله من مخاطر على مجموع الحالة اللبنانية والحالة السورية وفي منطقتنا العربية.

توفيق طه: الآن هناك ضغوط متزايدة على سوريا لتنفيذ القرار 1559 خصوصا بعد اغتيال الحريري بما في ذلك الشق المتعلق بنزع سلاح الفلسطينيين في المخيمات، ما مدى استعداد الفلسطينيين للتخلي عن سلاح المخيمات؟

نايف حواتمة: أقول بوضوح وأعلنت هذا غير مرة أن مخيمات شعبنا في الأراضي اللبنانية ضيوف على أرض لبنان المضيافة مؤقت على طريق العودة إلى ديارهم عملا بقرار الأمم 194 وأقول بلغة واضحة جدا لا جزر أمنية منفصلة داخل الأراضي اللبنانية وبإمكان الدولة اللبنانية أن تمد سيطرتها إلى كل حي من.. في كل مخيم وفي هذا الميدان وحالة ذاك الأمن يصبح شاملا لبنانيا لكل المخيمات ولا تعود قضية السلاح قضية معلقة بيننا وبين اللبنانيين أبدا.

توفيق طه: يعني ما هي الظروف بالضبط وبالتحديد التي تسلِّمون أو يمكن أن تسلموا فيها سلاح المخيمات إلى السلطة اللبنانية؟

نايف حواتمة: هذه على التجمع الفلسطيني في لبنان أن يعطي جواب عليها لكنني واثق تماما في إطار إعادة فحص العلاقات اللبنانية الفلسطينية بين الدولة اللبنانية وبين ممثلي المخيمات الفلسطينية من قوى وفصائل فلسطينية بالإمكان الوصول إلى حلول شاملة بما فيه السلاح الفلسطيني في المخيمات يُطوى جانبا لصالح السلاح اللبناني على يد الدولة اللبنانية لضبط الأمن والسلام والسلامة داخل المخيمات.

توفيق طه: نعم المجتمع الفلسطيني في لبنان غير بعيد وغير منعزل عن القيادات الفلسطينية قيادات الفصائل الفلسطينية؟

نايف حواتمة: أيضا هذا صحيح في هذا الميدان الفصائل الفلسطينية وحوار طويل جرى بيننا تؤكد تشير بلغة واضحة جداً أن لا عقده يمكن أن تقف في طريق علاقات طبيعة تامة بين شعبنا في مخيماته بلبنان والدولة اللبنانية والقيادات الفلسطينية ستيسِّر وتسهل على العملية التفاوضية اللبنانية الفلسطينية حل أي عقدة في هذا الميدان.

توفيق طه: يعني هل لي أن أسألك إذا كان هذا رأيي الجبهة الديمقراطية وحدها أم أن هناك يعني تنسيق وتشاور مع الفصائل الفلسطينية الأخرى حول هذا الموضوع؟

نايف حواتمة: هذا مناخ عام موجود بين جميع الفصائل الفلسطينية.

توفيق طه: الآن في حال الانسحاب السوري المتوقع من لبنان ماذا سيكون وضع الفلسطينيين هناك؟

نايف حواتمة: الانسحاب السوري إذا وقع ربما يقع على مرحلة واحدة وربما يقع على مرحلتين والمتوقع أن يتم على مرحلتين، المرحلة الأولى التجمع باتجاه البقاع والمرحلة الثانية بالحكومة القادمة اللبنانية المنبثقة عن الانتخابات البرلمانية يجرى التفاوض من أجل برمجة جدولة بالزمن، القوات الإسرائيلية آسف القوات السورية أن تغادر الأراضي اللبنانية هذا يعني بلغة واضحة أيضا في ذات الوقت يمكن للحكومة القادمة اللبنانية بعد الانتخابات أن تدخل في مباحثات مفاوضات مع القوى الفلسطينية الموجودة في المخيمات اللبنانية لمناقشة كل مجرى العلاقات الفلسطينية اللبنانية، خاصة أنتم تعرفون بأن التجمع الفلسطيني في لبنان يعاني من أوضاع قاسية جدا صعبة مرة فمحروم عليه ممارسة ثلاثة وسبعين مهنة مدنية واجتماعية بينما هذه المهن متاحة لكل الجاليات الموجودة على الأراضي اللبنانية من سيريلانكا للجالية الباكستانية الهندية إلى الجاليات العربية وكذلك الحال حق الدخول والخروج للتجمعات الفلسطينية في لبنان أيضا عليه تقييدات كثيرة جدا هذه قضايا يجب حلها حتى يصبح ممكنا تطبيع العلاقات الفلسطينية اللبنانية على الأرض اللبنانية وبناء علاقات سلسة بين الجانبين.

توفيق طه: هناك مَن يرى أن تطبيق القرار 1559 يقود بالضرورة إلى توطين الفلسطينيين في لبنان كيف ترى هذا الموضوع؟

نايف حواتمة: أبداً لا يوجد بالقرار 1559 ما يعطي أي إشارة باتجاه التوطين بالمطلق، هذا جانب الجانب الأخر الشعب الفلسطيني يناضل وناضل على امتداد أكثر من خمس عشريات من السنين ضد أي شكل من أشكال التوطين وبذات الوقت ناضل ويناضل ضد أي شكل من أشكال التهجير، لأنه يريد أن ينتقل من مخيماته إلى دياره الوطنية وليس من مخيماته إلى ديار في أوروبا والمَهَاجر البعيدة من أستراليا إلى كندا على سبيل المثال.

توفيق طه: والآن الضغوط الأميركية على سوريا تمتد حتى إلى الوجود الفلسطيني أو وجود المكاتب والقيادات الفلسطينية في دمشق نفسها، يعني هل لنا أن نعرف طبيعة النشاط الذي تقوم به هذه المكاتب في العاصمة السورية؟

نايف حواتمة: معلوم أن النشاطات هي ذات طبيعة إعلامية ودعوية تعبر عن المواقف السياسية اليومية والتكتيكية للحركة الفلسطينية والرؤية الفلسطينية هذا أولا وثانيا هذه المكاتب بشكل أو بأخر ترعى تجمع من أبناء شعبنا يفيض على نصف مليون من البشر مستضعفين على الأراضي السورية منذ عام 1984 وبالتالي لهم مجموعة من الحقوق الفعلية المكتسبة على مساحة هذا الزمن وهي موضع رعاية من الدولة السورية وبالتالي هذه المكاتب لها وظيفة دعوية سياسية إعلامية ليست أبعد من ذلك.

توفيق طه: نعم، ماذا عن الاتهامات بأنه يجري تخطيط بعض العمليات العسكرية في الداخل من دمشق؟

نايف حواتمة: بأمانة لا أعتقد ذلك لأن كل من يفهم بالعمل العسكري هذه عملية شديدة التعقيد خاصة أن الاحتلال منتشر في كل مربع، في كل سنتيمتر في عموم الضفة الفلسطينية وعلى غلاف غزة البري والبحري والجوي فضلا عن قواته المنتشرة في قطاع غزة ولذلك أقول بلغة واضحة هذه العمليات المعقدة لا يمكن أن تدار بالريموت كنترول من أي بلد من بلدان العالم.

توفيق طه: هل طلبت منكم القيادة السورية إغلاق هذه المكاتب أو تقليص نشاطها؟

نايف حواتمة: القيادة السورية تقدمت بطلبات معينة تقوم على حصر نشاطات هذه المكاتب بالإطار الدعاوى وتقوم على حصر أي عمل جماهيري داخل المخيمات الفلسطينية وفقا للظروف السورية نفسها والتجمع الفلسطيني في سوريا احترم هذه الرغبات السورية، كما أن القيادات الفلسطينية وهي من حيث العدد متواضعة العدد لأن إسرائيل لازالت تقيم جدار برلين بوجهها لا تسمح لها لا تمكنها أن تدخل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة تكيفت مع كثير من الطلبات السورية.

توفيق طه: إلى أي مدى هل تم إغلاق المكاتب مثلا أو أنها تقلص عملها بشكل كبير؟

نايف حواتمة: وقع شيء من هذا ووقع كثير من هذا أيضا.

توفيق طه: السؤال الذي يفرض نفسه في نهاية حوارك هذا لماذا لم يلتحق نايف حواتمة بقيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذين يعني عادوا إلى الداخل؟

نايف حواتمة: أمل أن تنجز هذه الخطوة فهذه خطوة كانت مطروحة دائما على جدول الأعمال الحكومات الإسرائيلية هي التي أقامت جدار برلين بوجهنا أغلقته، لم تفتح بواباته في ذات السياق السياسي كل من انتقد الاتفاقات الجزئية والمجزوئة التي لا توصل إلى حلول شاملة من السلام الشامل المتوازن بل وضعت كل شيء في طريق مسدود، نفق وراء نفق مسدود الحكومات الإسرائيلية لم تفتح له بابا بهذا الجدار أن يعود إلى بلاده إلى دياره عملا بالمواثيق الدولية باتفاقية جنيف بالقانون الدولي ولذلك بقيت هذه القضية معلقة.

توفيق طه: الآن هل ترى هناك فرصة وإمكانية لمثل هذه العودة؟

نايف حواتمة: هذه المسألة في ملعب حكومة إسرائيل والآن في ظل حكومة الثقل الأساسي فيها للقوى اليمينية والتي ترزح تحت ضغط اليمين أيضا المتطرف، الاحتمالات ضعيفة جدا بنفس الوقت أقول بلغة واضحة جدا هذا حق لكل الإطارات والكوادر الفلسطينية كما هو حق لأبناء الشعب الفلسطيني بالشتات أن يعود إلى دياره.

توفيق طه: أستاذ نايف حواتمة شكرا جزيلا لك على هذا الحوار الشيق وعلى وقتك الذي سمحت لنا به.

نايف حواتمة: بورك بكم.

توفيق طه: وشكرا لكم مشاهدينا على حسن الانتباه وإلى اللقاء في حلقة أخرى من لقاء اليوم.