- آتشيه بين الصراع السياسي وتأثير تسونامي
- فُرص السلام الجدية في آتشيه
- آتشية.. التدخل الخارجي والثروات الطبيعية

أكثم سليمان: أهلا بكم ومرحبا مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم والتي تأتيكم من العاصمة السويدية ستكهولم، ضيف هذه الحلقة هو السيد مالك محمود رئيس وزراء حركة تحرير آتشيه المقيم هنا في السويد، التقيناه للحديث عن آفاق السلام مع العاصمة جاكرتا، للحديث عن الخلاف مع إندونيسيا وأيضا الحديث وقبل كل شيء عن آثار كارثة أمواج تسونامي على منطقة آتشيه سياسيا وإنسانيا، السيد رئيس الوزراء أهلا وسهلا بكم، سؤالنا الأول يتطرق إلى صفة رئيس وزراء حركة تحرير آتشيه، ماذا تعني هذه الكلمات رئيس وزراء حركة تحرير آتشيه وأنتم ليس لديكم حتى الآن على الأقل بلد واضح المعالم له جيوش له حدود له مساحة معترف بها دوليا؟ ماذا تعني هذه الصفة عندما نقول رئيس وزراء حكومة آتشيه في المنفى مثلا؟

آتشيه بين الصراع السياسي وتأثير تسونامي

مالك محمود- رئيس وزراء حركة تحرير آتشيه في المنفى: نحن موجودون في آتشيه، أي أن إقليم آتشيه موجود كإقليم مستقل ذي سيادة منذ القرن الخامس عشر الميلادي ولدينا نحن الآتشيون ومنذ وقت طويل جدا علاقات مع عدة بلدان شرق أوسطية وكذلك مع أوروبا وفي القرن التاسع عشر عندما أعلن الهولنديون الحرب وهاجموا آتشيه، استمرت الحرب أكثر من أربعين عاما وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لم نحصل نحن الآتشيون على استقلالنا كما حدث لباقي المستعمرات الأوروبية وأصبحنا مواطنين ضمن دولة إندونيسيا، إذاً نحن ببساطة تم إدماجنا ضمن إندونيسيا ولكننا لا نستطيع الاستمرار في العيش ضمن هذا النظام وفي عام 1967 أعُلنت حركة تحرير آتشيه.. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن أقمنا حكومتنا هذه وكنت أنا واحد من أعضائها منذ بداية تشكيلها في المنفى، ثم توليت أنا منصب رئيس الوزراء في حركة تحرير آتشيه منذ عام 2002.

أكثم سليمان: السيد رئيس الوزراء تحدث كثيرا من رجال الدين في إندونيسيا وأيضا في إقليم آتشيه عن أن كارثة تسونامي ربما تكون تعبير عن غضب الله جل جلاله مما يحدث في هذه المنطقة من قتل الأبرياء، من قتل المسلمين بعضهم بعضا، طبعا بعيد عن إقحام الذات الإلهية في الصراعات سواء كانت محلية أو دولية لكن ألا يُعبر برأيك هذا الرأي أو هذه الرؤية.. ألا تُعبر هذه الرؤية عن شيء من الآمال، من الأحلام التي يحملها الناس في هذا المكان، من الشوق للسلام، من الشوق لانتهاء هذا الصراع الدموي الذي كلف كثيرين الكثير؟

مالك محمود: أعتقد أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر مصير كل كائن بشري في هذا العالم والطوفان عرفه البشر منذ أيام النبي نوح وغيره من الأنبياء ولكن الحياة يجب أن تستمر.. وبالنسبة لنا أعتقد أن هذه الكارثة لم تصب آتشيه فقط بل دول أخرى في منطقة المحيط الهندي، إذاً الكارثة لم تضرب الشعب الآتشي فقط وأعتقد أيضا أن في طي كل نقمةً نعمة.

أكثم سليمان: حسنا ثلاثون عاما من الصراع الدامي في هذه المنطقة في إقليم أتشيه، إذا نظرنا إلى الوراء إذا راجعنا هذه المرحلة، إلى أين توصلتم كحركة تحرير آتشيه؟ ما هي الإنجازات التي نجحتم في تحقيقها خلال هذه الفترة؟

"
إندونيسيا بالنسبة لنا قوة محتلة استعمارية حيث نعتبر أن نظام الحكم وتشكيل الدولة الإندونيسية دخيل علينا وتاريخنا غير مرتبط بها
"
مالك محمود: نحن في حركة تحرير آتشيه، مستمرون في النضال من أجل الاستقلال منذ أكثر من ثلاثة عقود ولكننا يجب أن نتذكر أن الهولنديين هاجموا آتشيه منذ عام 1873 ومنذ ذلك الوقت ونحن نناضل في آتشيه من أجل استقلالنا وتقرير مصيرنا وأعتقد أن هذا من حقنا وأعتقد أن هذه هي مشيئة الله والاستقلال وتحقيق دولة آتشيه ومصير شعب آتشيه هي أمور في يدي الله سبحانه وتعالى ليقرر بشأنها والكثيرون يجهلون ما الذي يجري في آتشيه وفي إندونيسيا ككل، فإندونيسيا بالنسبة لنا هي القوة المحتلة حتى وإن كانت قوة مسلمة وليس بالضرورة أن يكون المحتل من غير المسلمين أو أن يكون مختلف عنك في اللون أو الجسم، فهو يمكن أن يكون أسمر أو أسود البشرة ويمكن أن ينتمي لنفس الأرض التي تنتمي إليها، لهذا يجب النظر للأمور من هذا المنظور، فنظام الحكم وكيف تشكلت إندونيسيا وفي أي سياق وضعت آتشيه ضمن الدولة الإندونيسية، عليك أن تعرف تاريخ آتشيه وعندها ستفهم أن هناك فرق بين إندونيسيا وآتشيه، بالنسبة لنا إندونيسيا هي الاستعمار ومن حقنا المطالبة بالاستقلال عن المحتل.

أكثم سليمان: كان هناك مفاوضات مؤخرا بينكم وبين الحكومة المركزية في جاكرتا، هذه المفاوضات جرّت في العاصمة الفنلندية هيلسنكي، كيف وجدت هذه المفاوضات والتي جاءت بعد كارثة تسونامي؟

مالك محمود: نحن نحاول إيجاد أفضل السبل، للتوصل إلى اتفاقية سلام في آتشيه وذلك منذ أن بدأنا مفاوضات متقطعة في إندونيسيا وجنيف منذ عام 2000 وحتى عام 2003 وبعد أن قامت إندونيسيا بخرق اتفاق اليابان أو اتفاقية عدم الاعتداء التي كنا وقعناها معهم وقامت بشن أكبر هجوم عسكري على الشعب الآتشي وقامت بعد ذلك بإغلاق إقليم آتشيه أمام العالم لمدة عشرين شهر.. والآن وبسبب تسونامي تغيرت الأمور وللمرة الأولى نحن نلتقي مرة أخرى بالوفد الإندونيسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

أكثم سليمان: كثير من المراقبين تحدثوا أيضا عن مفاوضات صعبة بل وصعبة جدا، إلى أين وصلت هذه المفاوضات؟ ما هي النقاط التي يمكن الحديث عن إنجازها في هذه الجلسات القليلة التي تمت حتى الآن؟

مالك محمود: إنها مفاوضات صعبة لأننا نحن الآتشيون ننظر إلى إندونيسيا على أنها قوة محتلة وهي تنظر إلينا على أننا أحد الأقاليم التابعة لها وأننا من رعاياها، إذاً نحن نتحدث عن استقلال وهم يتحدثون عن حكم ذاتي وهذان مفهومان وهدفان مختلفان تماما، فالاستقلال والحكم الذاتي أمران مختلفان.

أكثم سليمان: نعم هذه هي النقطة بالضبط السيد رئيس الوزراء حكم ذاتي أم استقلال تام أم حكم ذاتي محدود؟ كيف نعرِّف الأشياء.. استقلال الآن وهنا كما في تيمور الشرقية ربما كما يرى البعض لا يكون أمر مناصر أو في صالح إقليم آتشيه، هل ترضون ربما بحكم ذاتي موسع كما جرى في بعض بقاع العالم الأخرى؟

مالك محمود: الاستقلال في نظري هو الحق الأساسي الذي لا جدال حوله بالنسبة لسكان آتشيه ولكن في الوقت الراهن نحن نتحدث عن سلامة وحفظ حياة الناجين من كارثة تسونامي في آتشيه وكيفية تسهيل عمليات إيصال الإغاثة الدولية إليهم وبأسرع وقت ممكن وبأنجح السبل وبسلاسة، إذاً تركيزنا الأساسي الآن على سلامة هؤلاء الناجين وفي الوقت نفسه، يمكننا الحديث عن أفضل الطرق، للتوصل إلى سلام دائم في آتشيه وهذا هو هدفنا الأساسي في الحقيقة.

أكثم سليمان: مشاهدينا الكرام، نعود بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار من العاصمة السويدية ستكهولم.



[فاصل إعلاني]

فُرص السلام الجديدة في آتشيه

أكثم سليمان: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام، السيد مالك محمود رئيس وزراء حركة تحرير آتشيه في المنفى نعود معك إلى كارثة تسونامي وهي الأكبر من نوعها في العالم لعقود مضت، اتفقتم مع الحكومة في إندونيسيا على وقف لإطلاق النار وكانت هناك خروقات، حتى كانت هناك إطلاق نار في هذه الفترة ولكن مع ذلك هذا الوقف لإطلاق النار هو كل ما تم التوصل إليه رغم فظاعة الحدث أو المصاب الجلل الذي فعلا لم يفرِّق بين فريق وآخر وتجاوز كل الحدود السياسية والخلافية، هل يكفي وقف لإطلاق النار للتفاعل مع أزمة كأمواج تسونامي؟

"
بعد كارثة تسونامي اضطرت الحكومة الإندونيسية لفتح إقليم آتشيه أمام المساعدات الخارجية التي مكنتنا من الخروج من عزلتنا نوعا ما، وأنا متأكد أن جاكرتا لم تكن سعيدة بذلك
"
مالك محمود: نعم هذا ما توارد إلى ذهننا عندما غرقت آتشيه تحت أمواج تسونامي، في ذلك الوقت كانت الضربات العسكرية من الجيش الإندونيسي مستمرة وبعد تسونامي اضطرت الحكومة الإندونيسية لفتح الإقليم أمام العالم ليخرج من عزلته ولتدخل المساعدات الدولية من بوابة الإقليم.. وأنا متأكد أن حكومة جاكرتا لم تكن سعيدة بذلك، لقد غير ذلك كل شيء وكان أيضا فرصة لمن توقف الاتصال بينهم ليستأنفوا الحوار لإيجاد أفضل الحلول لمسألة آتشيه، ليس للحاضر فقط بل للمستقبل أيضا.

أكثم سليمان: السيد رئيس الوزراء هناك رأيان في أوساط المراقبين رأي متشائم ورأي متفائل، المتشائمون يرون أن كارثة تسونامي مثلت فرصة بالنسبة لهذا الطرف أو ذاك في الصراع من أجل مهاجمة الطرف الآخر سواء الحكومة الآن أو تحرير آتشيه بدون تحديد أي الطرفين المعّنيِ بالقضية.. ولكن هناك أيضا المراقبون المتفائلون الذين وجدوا في تسونامي فرصة بالنسبة للحكومة ولحركة تحرير آتشيه للجلوس إلى طاولة المفاوضات للحديث عن هموم مشتركة متمثلة في هذه الكارثة الطبيعية التي تجاوزت الحدود والاعتقادات والفروق بين جميع الفرقاء، إلى أي الرأيين تميلون في هذه اللحظات؟

مالك محمود: عندما ضرب تسونامي إقليم آتشيه أوقفنا إطلاق النار، وطلبنا من الجانب الإندونيسي التعامل معنا على هذا الأساس، لسوء الحظ كان الرد هو العمليات العسكرية ضدنا في العديد من أجزاء إقليم آتشيه، هذا كما أعتقد إجراء سلبي من جانب إندونيسيا.

أكثم سليمان: دعني أسألك بصراحة شديدة، كم مقاتل خسرتم بسبب كارثة أمواج تسونامي الأخيرة؟

مالك محمود: ليس كثيرا، من حسن الحظ أن معظم القادة والمقاتلين كانوا في مأمن إلى حداً ما لأن قواعدنا موجودة في الجبال والغابات ومن خسرناهم كانوا موجودين في المنطقة المحاذية للشاطئ والتي ضربها تسونامي بالدرجة الأولى.

أكثم سليمان: حسنا الكل يسمع عنكم وعن مقاتليكم الأقرب إلى الأشباح لأن أحدا لا يراهم، كم هم بالفعل؟ كم تملكون من المقاتلين؟ كم تملكون من القوات؟ هل أنتم قادرون فعلا على إنجاز الأهداف التي وضعتموها من خلال المقاتلين المتوفرين لديكم؟

مالك محمود: علينا أن نحتفظ برقم أو أعداد قواتنا المقاتلة كي نحتفظ به لأنفسنا ولكن يمكنكم مع ذلك أن تقدروا هذه الأعداد تقديرا قياسا إلى أن هذه الحرب مستمرة منذ ثلاثين عاما وإندونيسيا شنت علينا العديد من الهجمات وعلى نطاق واسع وكان آخرها عام 2003 وذلك بعد انهيار اتفاق طوكيو بقليل وشارك في هذه العمليات أكثر من مائة ألف مقاتل من الجيش الإندونيسي.. وبالتالي يمكنكم أن تتخيلوا كيف استطعنا رغم ذلك أن نصمد ونستمر أمام هذه القوة العاتية.. والأمر نفسه ينسحب على شعب آتشيه لأن هؤلاء الناس أي سكان آتشيه، هم الذين يعانون أشد المعاناة من جراء هذه العمليات العسكرية، هؤلاء الناس العاديين والمدنيون هم ضحايا العمليات الهمجية والوحشية للجيش الإندونيسي.



آتشيه.. التدخل الخارجي والثروات الطبيعية

أكثم سليمان: هل تحصلون أيضا على مساعدات ربما من دول أجنبية من دول جارة.. من دولة متعاطفة مع ما يسمى بقضية إقليم آتشيه أم أنكم تتصرفون باستقلالية تامة؟

مالك محمود: أعتقد نحن حاليا لدينا اكتفاء ذاتي، نحن مكتفون ذاتيا.

أكثم سليمان: إذاً دعني أسألك بصراحة السيد رئيس الوزراء، كان هناك مشكلة بين العاصمة الإندونيسية جاكرتا والولايات المتحدة الأميركية حين تم الحديث عن رغبة جاكرتا في إخراج القوات الأميركية وقوات دولية أخرى أسترالية ويابانية وسنغافورية وغيرها من إقليم آتشيه ومن مناطق أخرى في إندونيسيا وهي قوات جاءت بعد الكارثة، إذاً جاكرتا عبرت عن رغبتها في إخراج هذه القوات وهو ما أغضب الجهات الأخرى التي تقول أنها جاءت لأسباب إنسانية، كيف تنظرون أنتم إلى هذه القوات؟ هل هي فرصة بالنسبة إليكم أم أنها أيضا مصدر تهديد بشكل من الأشكال؟

"
تعتبر آتشيه غنية بثرواتها الطبيعية وخاصة بالغاز الطبيعي ففي حال حصولنا على الاستقلال نستطيع الاعتماد على مواردنا الذاتية
"
مالك محمود: نحن رحبنا بقدومهم إلى إقليم آتشيه لأننا نعرف أنهم عندما أتوا لمساعدة شعب آتشيه للتغلب على أثار كارثة تسونامي ونحن مرتاحون لمجيئهم ونعرف أنهم لن يقيموا مقرات ثابتةً لهم هناك ولهذا نحن غير قلقين من وجودهم في آتشيه.

أكثم سليمان: ماذا تقولون عن اتهامات بأن حركتكم أو مقاتلين من حركتم قاموا بمهاجمة بعض الجماعات التي تقدم المساعدات الإنسانية حاليا في إقليم آتشيه وفي المناطق المجاورة، هل هاجمتم أحد في المناطق المجاورة؟ هل تستطيع أن تخبرنا بالتحديد إن كان هذا تم أم لم يتم؟

مالك محمود: كلا هذا شيء لا يمكن تصوره.. أي أن يفعل الآتشيون ذلك لأننا نعرف أنهم قدموا إلى آتشيه لمساعدة شعبنا هناك فلماذا علينا أن نهاجمهم؟ ليس من مصلحتنا مهاجمة أي طرف، في الواقع ليس فقط الأجانب بل حتى الإندونيسيون من متطوعي المنظمات غير الحكومية رحبنا بهم.

أكثم سليمان: سؤال أخير السيد رئيس الوزراء، هناك طبعا حديث عن ثروة إقليم أتشيه، عن امتلاك هذا الإقليم لثروات طبيعية كثيرة، ربما تكون هي برأي البعض سر الصراع على هذا الإقليم ولكن بغض النظر عن تفسير الصراع هناك بعض الأخبار عن أنكم قمتم بعقد صفقات أو بوعد بعض الشركات أو جهات خارجية بالسماح لها باستثمار ثروات هذا الإقليم في حال كنتم في سدة السلطة أو حصلتم على استقلالكم أو إمكانية التحرك في هذا الإقليم، ما مدى صلاحية هذه المعلومات؟

مالك محمود: لأن آتشيه تعتبر حاليا من أكبر منتجي الغاز في تلك المنطقة من العالم وأرض آتشيه نفسها معطاءة وخصبة وغنية بثروات أخرى ولا تنسى موقع آتشيه على الخريطة، فهي تتمتع بموقع استراتيجي من حيث التجارة والاتصالات وبأهمية اللجوء سياسي أيضا وهذا أمر نادر، أي أن تجتمع كل هذه المواصفات في منطقة واحدة.. وبالنسبة لنا نحن الآتشيون إذا حصلنا على استقلالنا فإننا نرغب في أن نشارك ونتعاون في الاستفادة من ثروات آتشيه مع بقية بلدان العالم.

أكثم سليمان: تريدون أن تقولوا إذاً أنكم لم تَعِدوا أحدا أو بالأحرى الأمر يتعلق بالمستقبل وليس أمور جرت فعلا وموجودة الآن حاليا ومتفق عليها؟

مالك محمود: لأن إندونيسيا هي التي تتحكم في آتشيه وهي المستفيدة الوحيدة من كل هذه الثروات والامتيازات الطبيعية، لهذا إذا كنا مستقلين فسنعرف كيف نطور مواردنا وكيف نتعامل مع الدول الأجنبية.

أكثم سليمان: السيد رئيس الوزراء، شكرا جزيلا لكم على هذا اللقاء وعلى الوقت الذي منحتموه لنا في الجزيرة شكرا لكم.

مالك محمود: شكرا.