- الموقف الروسي من الأحداث اللبنانية
- المعارضة اللبنانية وحزب الله

- موقف القوى المختلفة من المشاركة في الحكومة

- الانسحاب السوري من لبنان

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نجريها مع السيد وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، مرحبا بكم أستاذ وليد في موسكو ولنبدأ من حيث أنت هنا موجود، ماذا حصدتم من خلال مقابلتكم مع القادة الروس؟



الموقف الروسي من الأحداث اللبنانية

وليد جنبلاط: شرحت موقفي وموقف المعارضة اللبنانية فيما يتعلق بالأزمة المتزايدة في لبنان التي نتجت عن اغتيال الرئيس الحريري، فالنقطة الأولى هي نريد تحقيق دولة لأننا لا نثق بالأجهزة الأمنية اللبنانية ولا القضاء اللبناني، اثنين نريد انسحاب سوري وفق الطائف بشكل مبرمج وبشكل محدد من خارج لبنان إلي خارج لبنان وخاصة انسحاب الاستخبارات السورية من لبنان، هذه كانت النقاط الأساسية وطبعا نحن على مشارف انتخابات نيابية، الانتخابات يجب أن تجري خارج وصاية المخابرات وإلا يشكَك بتلك الانتخابات.

أكرم خزام: ثمة مَن يقول بأن روسيا وجهت لكم الدعوة لزيارتها لكي تجري وساطة بينكم وبين السوريين وبين السلطة اللبنانية، إلى أي مدى يمكن القول بأن هذا الكلام صحيح؟

وليد جنبلاط: لا أبدا طلبت هذا الموعد ومواعيد أخرى كنت في بروكسل ورأيت سولانا ومررت على ألمانيا ورأيت وزيرة الخارجية فيشر ووفد من المعارضة كان في باريس والتقى مع وزير الخارجية بارنيه موقفنا واضح وموحد لن أطلب وساطة وهناك نقاط حددتها، نحن نريد صداقة بين الشعبين اللبناني والسوري علاقة الدولة اللبنانية مع الدولة السورية، لا نريد وصاية المخابرات ويهمنا أيضا وهذه رسالة لاستقرار سوريا، أنا معارض لبعض الدوائر الأميركية التي تريد تغير النظام (كلمة بلغة أجنبية) نحن نعارض هذا، استقرار سوريا هو استقرار للمنطقة وللبنان.

أكرم خزام: لوحظ تباين في موقفكم وفي موقف الروس أعلنتم أنكم ضد القرار 1559 بينما الروس ولأول مرة يعلنون بأنهم مع هذا القرار؟

"
قرار 1559 ذو شرعية دولية ولا تستطيع أي دولة في العالم حتى روسيا تجاهل هذا القرار، وسلاح حزب الله موضوع داخلي لبناني يُعالج من خلال الحوار
"
وليد جنبلاط: هذا القرار أصبح قراراً من الشرعية الدولية ولا تستطيع أي دولة اليوم في العالم حتى وروسيا التي امتنعت عن التصويت أن تتجاهل هذا القرار، لكن في هذا القرار شق خاص ومهم جدا، هو الذي يتعلق بحزب الله نعتقد ونُصر أن موضوع سلاح حزب الله هو أساسي من أجل.. أو بالأحرى هو موضوع لبناني لابد من التفاوض مع حزب الله حول هذا الموضوع، لا نستطيع أن ننجر إلى أجنده إذا صح التعبير أميركية إسرائيلية بتجريد سلاح حزب الله، هذا موضوع داخلي لبناني يُعالج من خلال الحوار.

أكرم خزام: لكن فيه ملاحظة عليكم بأنكم تتوجهون إلى الخارج لتكوين تجمع دولي لصالح المعارضة، بينما لا تركزون على الداخل كما تركزون على هذه الزيارات في الخارج؟

وليد جنبلاط: يعني هو مع الأسف بعض الأوساط السورية التي اتخذت قرار التمديد دوّلت القضية اللبنانية، ثم المعارضة عندما اعترضت على التمديد وجِهت بمحاولة اغتيال مروان حمادي من قِبل النظام اللبناني واغتيال الرئيس رفيق الحريري طيب كيف.. أين نذهب؟ نذهب إلى الخارج، نقول نحن معارضة ديمقراطية سلمية ونحن أيضا في الداخل قمنا بمظاهرات اعتصامات سلمية أسقطنا الحكومة والاثنين هناك يوم كبير، يوم أيضا كبير لأن في نهار الاثنين سيكون.. سيمر على وفاة رفيق الحريري شهر، لنا موعد من أجل مظاهرة سليمة من أجل الاستمرار في التضامن مع الحرية والديمقراطية وشعارنا من قتل رفيق الحريري؟

أكرم خزام: أستاذ وليد من خلال مباحثاتكم مع الروس، معروف أن لروسيا علاقات جيدة بسوريا، هل يمكن لروسيا أن ترضي بأن تنقل هذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي وأن تجري عقوبات بحقها، في حال عدم امتثالها للقرار الخاص بشأن الانسحاب الفوري للقوات السورية من لبنان؟

وليد جنبلاط: لا نتحمل مسؤولية التدويل، الجهات التي قررت التمديد في لبنان أخرجت لبنان إلى التدويل، طيب نحاول مع روسيا أن نرسل رسالة إلى سوريا، أننا مع الصداقة بين الشعبين ومع استقرار النظام السوري وضد مشروع أو بعض المشاريع التي تُطرح في أميركا ببعض الدوائر الأميركية من أجل تغيير النظام السوري، مع الاستقرار من أجل صالحنا كلبنانيين لا أكثر ولا أقل وروسيا أعتقد هي القناة المثلى لإرسال تلك الرسالة التي أتحدث عنها على شاشة التلفاز.

أكرم خزام: باعتقادك ماذا ستقول روسيا لسوريا؟

وليد جنبلاط: لست أدري عليك أن تسأل المسؤولين الروس، لكن نطالب بالحرية كفانا الأساليب من القرن الماضي، كفانا الاغتيال كفانا الدم كفانا.. واستطعنا على كل حال أنجزنا أن حتى الموالاة رفعت العلم اللبناني، كل لبناني اليوم يرفع علم واحد هو العلم اللبناني وهذا مفيد وهذا مهم وحدّنا لبنان.



المعارضة اللبنانية وحزب الله

أكرم خزام: طيب ما يتعلق بالموالاة، معروف أن المظاهرة الضخمة التي قادها حسن نصر الله وضعت المعارضة أو وضعت الكرة في ملعب المعارضة، نصر الله قال بوضوح أنا مع السوريين أنا مع الحوار مع القوى اللبنانية، ماذا تردون؟

وليد جنبلاط: طيب مَن قال أننا ضد السوريين، لكن لا نقبل أيضا أن يساس لبنان من قِبل ضابط مخابرات سوري في الاستخبارات العسكرية، لا نقبل وعندما.. وكنا دائماً تاريخيا مع سوريا، عندما تعرض لبنان أو دخل لبنان في محاور معادية لسوريا من 1958 حلف بغداد وفي 1982 ما يسمى السابع عشر من أيار، لكن نريد علاقات طبيعية وأنا أعتقد أن مهمة القوات السورية في لبنان في منع التقسيم وفي مساعدة المقاومة الوطنية والإسلامية في تحرير الجنوب أنجزت، يبقى مزارع شبعا، مزارع شبعا حتى هذه اللحظة ليست لبنانية، إذاً المهمة الرسمية انتهت، لابد من بناء علاقات من نوع جديد لا نستطيع أن نبقى إلى أجل غير مسمى بوجود الجيش السوري في لبنان والاستخبارات العسكرية، هذا أمر غير طبيعي.

أكرم خزام: طيب فيما يتعلق بالحوار مع حزب الله تحديداً، على أي قاعدة يمكن أن تجري المعارضة حوار مع حزب الله، خاصة وأنه أعلن بوضوح أنه مع سوريا؟

وليد جنبلاط: حزب الله حالة لبنانية، طبعا مدعوم من الجمهورية الإسلامية ومن سوريا لكن في النهاية حالة لبنانية، نسأل السؤال موجه إلى حزب الله الذين كانوا من أركان الاستقلال بعد تحريرهم الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.. إلى أين؟ هل ينضمون إلينا ينضمون إلى الشباب اللبناني إلى الطموحات اللبنانية من أجل لبنان مُصِر سيد مستقل ديمقراطي، هذا هو السؤال هم لبنانيون وما من أحد في لبنان يرفض العلاقة الصحيحة مع سوريا، لكن نرفض الوصايا لا أكثر ولا أقل.

أكرم خزام: لنكن أكثر وضوحا على أي قاعدة يمكن أن يتم الحوار بين المعارضة وحزب الله؟

وليد جنبلاط: قالها بنفسه السيد حسن، يريد أن يعلم من قتل رفيق الحريري وأيضا نحن نريد أن نعلم من قتل رفيق الحريري، طيب كيف يعاد إلينا تشكيل حكومة من خلال رمز سقط في الامتحان الشعبي عمر كرامي، طيب كيف نحكم لبنان والأجهزة ونحن اتهمنا الأجهزة اللبنانية وبعض من الأجهزة السورية في لبنان بالتقصير أو التآمر أو حتى تدبير اغتيال رفيق الحريري، قل لي كيف نحاور على أي قاعدة، نحاور على قاعدة تطهير الأجهزة اللبنانية، استقالة رؤساء الأجهزة وعدم تدخل الجهاز الإستخباراتي السوري بالشأن اللبناني، هذا طبعا يتطلب مع الانسحاب أن تنسحب معه المخابرات.

أكرم خزام: طيب لنفترض أن التحقيق الدولي إذا تم أقر بوجود مؤامرة من قبل قوى معينة داخل لبنان أو داخل دولة ما سوف تعرض القضية على محكمة لاهاي، هل سيوافق برأيك حسن نصر الله على هذا الإجراء؟

وليد جنبلاط: طيب يعني وصلنا إلى هذا الأفق لأننا لا نثق بالأجهزة الاستقصائية اللبنانية وبالقضاء اللبناني، طيب التمديد أوصلنا إلى التدويل إلى هذا المأزق، ماذا نفعل؟.. ونعتبر أن اغتيال رفيق الحريري من.. يعني الجرائم التي قد تصنف بالإرهاب الدولي، طيب نريد الحقيقة لا نستطيع أن نعيش في بلد يعني كمعارضة تحت سيف الاغتيال وسيف الاضطهاد وسيف القمع، هذه جريمة كما قال شيراك من زمن آخر وهذا النظام اللبناني من زمن آخر.

أكرم خزام: أستاذ وليد هل وافقت روسيا على المشاركة في التحقيق الدولي؟

وليد جنبلاط: طرحت الأمر لم ألقى بعد جواب، أنا طرحت كل مطالب المعارضة.

أكرم خزام: إذاً روسيا ضد نقل هذه القضية إلى محكمة لاهاي؟

وليد جنبلاط: لم ألقى إجابة لا سلبية ولا إيجابية أنا طرحت المطالب، يبقى على روسيا أن تتصرف وروسيا اليوم هي لا تنسى روسيا اليوم دولة ديمقراطية ودخلت في منظومة العالم الحر، لم يعد هناك اتحاد سوفيتي، سقط حائط برلين الحرب الباردة انتهت بقي فقط في الشرق بعض الأنظمة تعيش أيام الماضي، انتهت الماضي لابد من فتح المجال للشعوب العربية من أجل الحرية والاستقلال.

أكرم خزام: هل لمستم من خلال المباحثات مع الروس أن روسيا تحاول عدم إيصال الأمور إلى مجلس الأمن الدولي؟

"
بالحوار البناء مع نصر الله نستطيع الوصول إلى نتيجة من أجل الاستقرار في لبنان ومن أجل الوحدة الوطنية وليس هناك خوف مما يسمى حربا أهلية
"
وليد جنبلاط: لم أطرح هذا الموضوع ونتمنى أن لا نصل إلى مجلس الأمن الدولي نتمنى، لكن كما قالها بالأمس الوزير راف روف، ذكر مرتين القرار 1559، نحن نقول الطائف نحن نقول الحوار مع حزب الله أما الشرعية الدولية فهذا أمر آخر، لكن لا زلنا حتى هذه اللحظة بالحوار البناء مع السيد نصر الله، نستطيع أن نصل إلى نتيجة من أجل الاستقرار في لبنان من أجل الوحدة الوطنية وليس هناك خوف مما يسمى حرب أهلية، نزلنا إلى الشارع وكانت مظاهرات كبرى وهو أيضا نزل إلى الشارع وكانت مظاهرات كبرى سليمة ديمقراطية، أصبح خطر التشويش انتهى خطر الحرب الأهلية انتهى.

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين فاصل قصير نعود بعده لهذا الحوار مع السيد وليد جنبلاط.

[فاصل إعلاني]

أكرم خزام: أستاذ وليد اسمح لنا أن ننتقل إلى الشأن الداخلي اللبناني، هناك دعوة صريحة وواضحة من قبل عمر كرامي لإشراك المعارضة في الحكومة، لاحظنا هناك تباين في المعارضة اللبنانية حول هذا الموضوع بالذات، ما هو موقفكم الصريح والواضح؟



موقف القوى المختلفة من المشاركة في الحكومة

وليد جنبلاط: اتفقنا في الاجتماع الأخير في المختارة أن نقدم للحكم اللبناني مذكرة العنوان الأول فيها التحقيق مَن قتل رفيق الحريري؟ العنوان الثاني استقالة رؤساء الأجهزة اللبنانية.. الاستخباراتية اللبنانية، ثالثا جدول زمني واضح ومحدد للجلاء السوري الكامل من الأرض اللبنانية، الموضوع لم يعد موضوع دستوري الموضوع سياسي، ثم قيل لنا الجواب عمر كرامي طيب ما سقط في الامتحان الشعبي طلبنا نحن كمعارضة حكومة محايدة قالوا لنا عمر كرامي تحت أي شعار لا شيء، هل يسيطر على شيء عمر كرامي؟ لا شيء، عندما كان في الحكم ودخل في حملة تحريض حتى وصلت بهم الأمور بعض الوزراء إلى تخوين وليد جنبلاط ورفيق الحريري وغيرهم، لا نثق لابد من حكومة محايدة لكن المشكل أين؟ المشكل باعتقادي عمر كرامي جزء بسيط من المشكل هناك رئيس جمهورية وهو حتى هذه اللحظة يغطي الأجهزة اللبنانية بموبقاتها في لبنان.

أكرم خزام: يعني بمعنى آخر إذا لم يجب لحود على مذكرتكم فمعنى ذلك أنكم لن تشاركون في الحكومة المقبلة؟

وليد جنبلاط: لا.. لن نشارك، الموضوع ليس موضوع أزمة وزارية عابرة، هناك دم رفيق الحريري، هناك رئيس وزراء قتل استشهد اغُتيل هناك محاولة اغتيال مروان حمادي لا ننسى حتى هذه اللحظة لم يتقدم التحقيق قيد أنملة ونتهم في موضوع مروان حمادي وفي موضوع رفيق الحريري الأجهزة اللبنانية.

أكرم خزام: يعني في حال عدم مشاركتكم في الحكومة الجديدة سينشأ فراغ في الحالة السياسية؟

"
ليس هناك ما يسمى فراغا سياسيا في حال عدم مشاركتنا في الحكومة الجديدة فهناك حكومة ستكون كالسابقة من لون واحد، مسيطر عليها استخباراتيا
"
وليد جنبلاط: غير صحيح ليس هناك ما يسمى فراغ أبداً، هناك حكومة ستكون كالحكومة السابقة من لون واحد، مسيطر عليها استخباراتياً لا تريد أن تعطي الشعب اللبناني الحقيقة، سنستمر في الاعتصام، إلى أن نُسقط مجددا تلك الحكومة.

أكرم خزام: ألا تعتقد أن هذا الاعتصام يمكن أن يتطور إلى حالات مضطربة، خاصة بعد المظاهرة الضخمة التي قادها حسن نصر الله؟

وليد جنبلاط: المظاهرة الضخمة قادها حزب الله ممتاز، لكن يعني فليسمحوا لي لا نستطيع، الأرقام مبالغ فيها مليون ونصف وكل سكان لبنان ثلاثة ملايين ونصف يعني مظاهرة ضخمة، قال لنا حسن نصر الله أنا هنا، قلنا له نحن على استعداد للحوار على أساس التحقيق، مَن قتل رفيق الحريري؟ على أساس الطائف بجلاء القوات السورية والاستخبارات هذا هو طرحنا.



الانسحاب السوري من لبنان

أكرم خزام: ألا تعتقد أستاذ وليد أنه فعلا إذا انسحبت القوات السورية بشكل كامل الاستخبارات السورية ماذا عن الفراغ الأمني في هذه الحالة؟

وليد جنبلاط: هذا كان أيضا.. هذه أيضا تكون إهانة بحق سوريا قامت سوريا في الماضي بإعادة انتشار عددها خمس وقالت البيانات الرسمية السورية أن القوات المسلحة اللبنانية والقوات الأمنية جاهزة مستعدة لتعبئة الفراغ طيب، لماذا في الماضي كنا يعني نملك كل الجهوزية من أجل ملأ الفراغ واليوم لا نملك، أعتقد هذا من باب التهويل، هناك مع الأسف بعض من التناقض في الكلام السوري، أعتقد نملك كل الجهوزية الأمنية والسياسية طبعا ضمن أيضا.. ضمن اتفاق حوار مع سوريا، هلا إذا كان البعض من اللبنانيين الذين ينطقون باسم سوريا يقولون إما أن تبقى القوات السورية أو الفراغ والدمار فهذا معيب بحق سوريا هذا معيب بحق الدولة السورية.

أكرم خزام: أستاذ وليد ماذا عن المعارضة هل تعتقد بوجود وحدة في صف المعارضة، لنكن أكثر وضوحا يعني أنت كنت ضد المارونية السياسية سابقا، الآن أنت مع المارونية السياسية يعني فيه هناك خلط في الأوراق؟

وليد جنبلاط: غير صحيح اتفاق الطائف الذي كان معادلة عربية ودولية أرسى نظام جديد في لبنان، اتفق جميع اللبنانيين على هذا النظام الجديد في توزيع الصلاحيات بين المسلمين والمسيحيين، إذاً ما يسمى مارونية سياسية من الماضي والمعارضة متنوعة ديمقراطية متنوعة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والمعارضة ليست معارضة فقط مسيحية، يعني المعارضة كان ركنا أساسيا فيها رفيق الحريري على طريقته، لهذا مع الأسف قتلوه وكم كانت هذه الجريمة بربرية لكن ضرب من الغباء، ظنوا أننا سنخاف لم نخف ولن نخاف.

أكرم خزام: حسن نصر الله في خطابه قال أن لبنان ليس أوكرانيا ليس جورجيا ليس الصومال، من هو لبنان برأي وليد جنبلاط في هذه الحالة التي تحدث عنها حسن نصر الله؟

"
لبنان بلد ديمقراطي ولكن في ظل الهيمنة الاستخباراتية المشتركة اللبنانية السورية تحوَّل إلى نظام بوليسي
"
وليد جنبلاط: صحيح معه حق لبنان ديمقراطي كان ديمقراطي وسيبقى ديمقراطي، في عهد لحود وفي ظل الهيمنة الاستخباراتية المشتركة اللبنانية السورية تحوَّل لبنان إلى نظام بوليسي، لبنان ديمقراطي وبفضل تلك الديمقراطية وبفضل تلك الحرية في أوجه الانقسام اللبناني في الحرب الأهلية استطاع حسن نصر الله استطاعت المقاومة أن تنشط، لو كان نظام لبنان ديكتاتوري لو كان نظام لبنان سلطوي بوليسي، لما تحركت المقاومة، في ظل الانقسام تحرك حسن نصر الله لماذا هذه حقيقة لبنان هذا التنوع فائدة للبنان فائدة للعالم العربي، استفاد منها.. استفادت منها المقاومة.

أكرم خزام: في هذا الإطار يجري الحديث عن إمكانية نشوب مصادمات.

وليد جنبلاط: بين من ومن؟

أكرم خزام: بين حزب الله والمعارضة.

وليد جنبلاط: حدد حزب الله أن سلاحه للتحرير حرر الجنوب، بقيت قضية شبعا حتى هذه اللحظة إلى أن تثبت الحكومة السورية قانونيا أن مزارع شبعا اللبنانية، نقول أن القرار 425 طبق، إذاً السلاح موجه لإسرائيل ولا أعتقد أن حسن نصر الله ليرتكب الخطأ بأن يدير السلاح للداخل أبدا، يفقد كل شرعيته وليس هذا من أهدافه أبدا.

أكرم خزام: يعني في هذه الحالة كما فهمت منكم أنتم مع بقاء السلاح مع حزب الله إلى حين حل قضية مزارع شبعا؟

وليد جنبلاط: أقول مزارع شبعا حتى هذه اللحظة سوريا ينطبق عليها القرار 242 كي نحرر تلك المزارع.. كي نعيد تلك المزارع إلى لبنان سلما أم حربا يعني من خلال التحرير، لابد من أن تعطينا الحكومة السورية الإثبات القانوني، نذهب عندها إلى كوفي عنان ونقول له تفضل طبق على مزارع شبعا القرار 425 لا أكثر ولا أقل.

أكرم خزام: واضح أيضا من خطاب حسن نصر الله ومن خطاب السوريين ويجري الحديث عنكم تحديدا عن إمكانية تكرار اتفاق 17 أيار؟

وليد جنبلاط: كلام من الماضي لغة خشبية من الماضي انتهينا، يعني أعتقد أن تاريخ الحركة الوطنية تاريخ المختارة تاريخ آل جنبلاط معروف في من 1958 بحلف بغداد إلى 1982 عندما ذهبنا وكانت دبابات شارون على مشارف دمشق وقلنا لحافظ الأسد آنذاك نحن معك كفانا هذا التهويل وهذا الكلام المتحجر كفانا وعندما نشعر أن هناك محور معادي لسوريا في لبنان نحن مع سوريا لكن نريد لبنان حر سيد مستقل، يكفينا هذا الأسر للمخابرات.

أكرم خزام: هل تعتقد بأن السوريين سيعلنون فعلا عن جدول زمني للانسحاب السوري الكامل من لبنان؟

وليد جنبلاط: لصالحهم ولصالحنا ونفسه الرئيس الأسد قال في خطابه أمام مجلس الشعب أن سوريا ارتكبت أخطاء في لبنان، لا نريد منه أكثر لسنا لندخل في مساجلة شخصية، نريد صداقة الشعب السوري نريد علاقات محترمة بين الدولة اللبنانية والدولة السورية لا أكثر ولا أقل، لا نريد أبدا لأن العلاقات اللبنانية السورية هي قدر تاريخي، فلنخرج من تلك القوقعة.

أكرم خزام: طيب أستاذ وليد أيضا تثار قضية التوطين بالنسبة للفلسطينيين؟

وليد جنبلاط: التوطين لا علاقة له بالعلاقات اللبنانية السورية، هناك يعني مفهوم غريب عجيب صدر أن التمديد يمنع التوطين، الفلسطينيون اللاجئون في لبنان أتوا من إسرائيل 1942، طيب عندما تقوم دولة فلسطينية قابلة للحياة في مكان ما في فلسطين لهؤلاء ربما سيكون لهم جواز سفر قانوني، قد يعود القسم منهم وقد يكون هناك جمع عائلات القسم منهم والآخرون يكون له وضع قانوني في لبنان غير وضع اللاجئ، أما موضوع التوطين لا علاقة له بالعلاقات اللبنانية السورية، هو موضوع داخلي بفلسطين، سنرى إذا كانت حكومة أبو مازن تستطيع مع شارون مع الإدارة الصهيونية أن تنتزع ما تبقى من الضفة بعد الانسحاب من غزة من أجل قيام هذا الكيان، سنرى إذا كانوا يستطيعون أن يعطوا هم وأميركا ما يُسمى خارطة الطريق حتى هذه اللحظة خارطة الطريق هي الأساس سنرى.

أكرم خزام: كيف تقرؤون المستقبل القريب؟ ماذا سيجري في لبنان خلال الشهرين القادمين؟

وليد جنبلاط: الذي قتل رفيق الحريري أراد أن يخيف المعارضة للشعب اللبناني، رفض الشعب اللبناني وتوحد الشعب اللبناني حول العلم الواحد اللبناني، الذي قتل رفيق الحريري يريد حتى هذه اللحظة تمويه الحقيقة حول كيفية الاغتيال واللجنة الدولية التي أتت هي لجنة استقصاء ليست لجنة تحقيق، سنصر على أن يكون هناك لجنة تحقيق لأن لا نثق بالقضاء اللبناني، بعودتهم إلى عمر كرامي ورفض طلب المعارضة بحكومة محايدة يمددون الأزمة فليتحملوا المسؤولية، لا نستطيع أن نتهرب من معرفة حقيقة من قتل رفيق الحريري، لن نتنازل عن هذا المطلب لن نقبل أن يكون في لبنان نظام إرهابي كلما تحدث المرء يغتال.

أكرم خزام: لست الوحيد الذي أسأل هذا السؤال ماذا عن وليد جنبلاط وإمكانية إزاحته من الساحة السياسية اللبنانية؟

وليد جنبلاط: هذه وسائل من الماضي، علينا أن ننظر إلى المستقبل هذا هو بشباب لبنان والصبايا في لبنان يريدون لبنان جديد وسائل القتل والاغتيال والترهيب التهبت، يعني الحرب الباردة انتهت حائط برلين سقط الاتحاد السوفيتي ذهب روسيا ديمقراطية، آن الأوان لبعض من المسؤولين العرب أن يفهموا تلك الحقائق وأن يدخلوا وأن يعتقوا شعوبهم كي تدخل تلك الشعوب إلى العالم الحديث.

أكرم خزام: شكرا لك أستاذ وليد جنبلاط، أعزائي المشاهدين إلى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم، ها هو أكرم خزام يحييكم من العاصمة الروسية موسكو ويتمنى لكم أطيب المنى.