- 11 سبتمبر وحقيقة اختطاف الإسلام
- دور المثقفين في تحسين صورة الإسلام

- القمع السياسي ووصفات الإصلاح الغربية

- صورة المغرب في كتابات بن جلون



مكي هلال: ضيفنا هذه المرة كاتب وروائي لافت كاتب إشكالي بكل ما في الكلمة من معنى، هو من العرب الذين يكتبون بالفرنسية الأوسع انتشارا، أحرز على جائزة غونكور الجائزة الفرنسية المرموقة سنة 1987 قبل أن يحصل عليها الكاتب اللبناني أمين معلوف ربما الأوسع انتشارا بين القراء العرب، لنبدأ من البداية أستاذ نبدأ مما يشغل العالم الآن خصوصا بعد منعرج أحداث الحادي عشر من سبتمبر هل اُختطِف الإسلام فعلا؟

11 سبتمبر وحقيقة اختطاف الإسلام

الطاهر بن جلون: يا أخي ما حدث في 11 سبتمبر أساء للعرب وللمسلمين أكثر مما أساء للأوروبيين والأميركيين لأننا لا زلنا لحد الآن ندفع الثمن الغالي لهذه العملية الإرهابية التي كانت لها أبعاد ولحد الآن أعطت علة للأميركيين لكي يقوموا بمحاربة الإرهاب فعلا ولكن في نفس الوقت محاربة بعض القيم قيم العروبة والقيم الإسلامية الأساسية المهمة في العالم.

مكي هلال: وأنت القادم من فرنسا وتعيش هناك كيف تتراءى لك أو كيف تقرأ صورة الإسلام لدى الآخر؟

الطاهر بن جلون: يا أخي الإسلام هو الإسلام هو ديننا وهو يعني عقيدتنا وإيماننا هذا ما فيه كلام لكن فيه بعض الناس يستعملون الإسلام كوسيلة وطريقة لأغراض سياسية وأيديولوجية وشوهوا بعض الأشياء في هذا الدين حتى أعطوا للغرب صورة سيئة وصورة تخوفهم والناس تخاف لأن في الإرهاب باسم هذا الدين الذي يجب أن نحترمه لا أن نستعمله كوسيلة لهذه الأغراض التي لن تتلاءم مع ثقافتنا ومع تقاليدنا وهذا المسألة في الغرب في كل مرة نحاول لأن العرب الموجودين في البلدان المثقفين بالأخص نحاول أن نفسر وأن نقول لهذا الناس يا عباد الله مش هذا هو الإسلام هدول ناس يقومون بحرب ضد العدالة وضد القيم التي نحن نحترمها فلا نجعل خليط بين (كلمة بلغة أجنبية) خليط بين دين ديننا وعقيدتنا وأشياء تتكلم باسم هذا الدين لكن هي ليس في الدين.

مكي هلال: لكن أستاذ على ذكر الدين نحن إزاء عدة قراءات للإسلام، هناك التجربة الإيرانية تجربة الخميني أو الثورة الإسلامية الإخوان المسلمين في مصر تجربة باكستان وتجارب أخرى متنوعة أين يكمن الخلل بالضبط إذا ما تحدثنا عن دولة تقوم على معطى ديني كإسرائيل مثلا هي دولة تقوم على ديانة قومية والدولة الأمة لماذا نجحت إسرائيل في تأسيس دولة ذات مؤسسات وقوانين وفشلنا نحن أو فشلت تجاربنا؟

"
حكومة بوش ترتكز كثيرا على الدين وبالأخص على الدين المتطرف, لذلك بوش يستعمل تيارا دينيا متطرفا جدا ويستغله كي يبقى في الحكم
"
الطاهر بن جلون: فعلا إسرائيل هي مقامة على الدين اليهودي والآن نلاحظ شيء ثاني هو أن حكومة بوش ترتكز كثيرا على الدين وبالأخص على الدين المتطرف يعني بوش يستعمل تيار ديني متطرف جدا ويستغله لكي يبقى في الحكم.

مكي هلال: عفوا أنت ذكرت التطرف هنا لنقف وقفة قصيرة مع مفهومك للتطرف أو كيف تُعرِفه وأنت الذي تحدثت عنه في كتاب العنصرية كما فسرتها لابنتي أميركا قصفت ملجأ العامرية وكان فيه مدنيون تحدث أشياء في فلسطين أيضا ألا ترى أن التطرف يمكن أن يكون رد فعل طبيعي عن مظاهر القمع والظلم الذي يستشعره الناس؟

الطاهر بن جلون: يا أخي يجب أن نكون صريحين، المقاومة شيء الفلسطينيون مقاومون يقاومون احتلال وإهانة وظلم منذ 1948 هذا شيء، الإرهاب الذي يفجر قنابل في مدن كما حصل في مدريد أو في الدار البيضاء هذا زائد على التطرف هذا إجرام فالتطرف هو الذي يعدم العقلانية ويسير كحمق يعني حتى يحطم ويهدم كل القيم والوسائل لكي يكون تعايش بين الناس.

دور المثقفين في تحسين صورة الإسلام

مكي هلال: نتحدث شيئا ما الآن بعيدا عن قضايا الإسلام والدين هناك مقولات أصبحت رائجة وشائعة حول صورة الإسلام في الغرب اليوم ماذا يمكن أن يفعل المثقف العربي المهاجر أو الذي يسكن وطنه إزاء هذه الصورة التي باتت رائجة التي جعلتنا ربما أقبح مما كنا بفعل هذا الاستعمال كما تسميه هل من دور للمثقف في هذه المهمة؟

"
دور المثقف أن يصحح الأخطاء ويصحح الرؤية التي تخطئ عمدا في بعض الأحيان
"
الطاهر بن جلون: المثقف دوره أن يصحح الأخطاء ويصحح الرؤية التي تخطأ في بعض الأحيان تخطأ على عمد يعني فيه ناس عندهم أفكار مسبقة علينا لكن نلاحظ في نفس الوقت كان اهتمام كبير بالثقافة الإسلامية وربما كل أسبوع تقريبا يصدر كتاب عن الإسلام والثقافة الإسلامية والحضارة الإسلامية فيه كذلك كتب تصدر عن التوجه الديني المتطرف وعن الإرهاب إلى أخره لكن موقف المثقف العربي أو المسلم الذي يعيش في أوروبا هو أن يدافع عن المبادئ المحضة بدون أن يترك الأذهان مضللة بأفكار بعيدة عن تقاليدنا وعن عقيدتنا.

مكي هلال: نعم، في كتابك تحدثت أيضا عن العنصرية كما فسرتها لابنتك وهي مُخاطَب افتراضي ربما أردت أن تبلغ من خلاله رسائل هل العنصرية التي تحدثت عنها في هذا الكتاب هل نحن ضحاياها أم نحن نصنعها وننتجها هل هي منتج عربي إسلامي أم هي نتاج تغول مفهوم الدولة الأمة في زمن العولمة الآن؟

الطاهر بن جلون: لا يا أخي أولا العنصرية أولا قبل كل شيء هي موجودة في كل المجتمعات أينما كانت لكن فرنسا والغرب له تاريخ العنصرية فلا ننسى أن العنصرية في فرنسا بدأت من زمان وكان لها تأثير كبير في الأربعينات عندما كان فرنسيون قاموا لفضح وإشارة إلى اليهود حتى جمعوهم ونُفيوا وقُتِلوا من طرف النازيين كانت العنصرية ضد اليهود من زمان، الآن فيه عنصرية ضد العرب وأقول أن العنصري عندما يكون عنصري ضد العربي يكون كذلك عنصري ضد اليهودي عنصري ضد الأسود إلى أخره فالآن ربما اليهود في فرنسا قاموا يدافعون عن نفسهم بكل إمكانيات ونحن العرب لن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا وكيف ندافع عن ثقافاتنا وعن وجودنا في هذا البلد فعلا فيه بعض الشبان (كلمة بلغة أجنبية) يعني..

مكي هلال: منحرفين.

الطاهر بن جلون: منحرفين يقومون بأعمال لكن هذا ليس راجع إلى جنسيتهم الأصل لكن راجع إلى عدم اندماجهم في المجتمع الفرنسي والمسؤول هي الدولة الفرنسية التي هملت..

مكي هلال: أهملت.

الطاهر بن جلون: كل هذا الجيل ما يسمى الجيل الثاني والثالث الذي هو فرنسي الأصل فرنسي الجنسية لكن الأصل عربي وتركته مهمش حتى نتج عن هذا أفعال وتصرف غير قانوني وغير معقول من بعض الأقلية لكن الأقلية تؤثر كثير على صورتنا في الغرب.

مكي هلال: عفوا أستاذ حتى لا نمضي بعيدا في جلد الذات يجب أن نشير أن الغرب أيضا الذي طالما دعا إلى حق الاختلاف وثقافة الاختلاف وهو يظل بلد لجوء في النهاية وبلد تتعايش فيه الأقليات وتتمازج نشهد ردة في هذا الغرب الآن، الأحزاب اليمينية المتطرفة تريد أن يكون الغرب طاردا لهجرات عكسية أن يعود المهاجرون من حيث أتوا كيف تقرأ أنت أنه ربما هذا الغرب يصعب على العربي الاندماج أيضا هم يرون الغرب فقط أو يرون العربي والمسلم هناك مجرد خزان انتخابي خمسة مليون مسلم في فرنسا يُتعامَل معهم بهذا المنطق البرغماتي فقط.

الطاهر بن جلون: لكن يجب أن نحدد الأشياء لأن اليمين المتطرف لوبان هو دائما كانت عنده مواقف معادية للأجانب عامة والعرب بالأخص دائما، الآن المشكل هو أن أوروبا في حاجة إلى عشر ملايين من عمال مهاجرين جدد الآن كل المقتبلين يقولوا هذا أن أوروبا الصناعة الأوروبية في حاجة إلى ناس يعملون والآن فيه نقاش في إيطاليا في ألمانيا وحتى في فرنسا كيف تكون سياسة الهجرة الجديدة هل ستكون على طريقة الكوتا أو على طريقة كما قبل بدون قانون بدون سياسة أو شيء فالآن يجب أن الدول التي لها ناس مستعدين للهجرة أن تقوم وتخوض مناقشة وحوار مع أوروبا لكي تجعل هجرة جديدة في مستوى لا إهانة فيها ونحترم فيها حقوق المهاجر من اليوم الأول إلى الأخر.

مكي هلال: مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود لنواصل بعده هذا الحوار مع الكاتب والروائي الطاهر بن جلون فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

القمع السياسي ووصفات الإصلاح الغربية

هلال مكي: لو نقترب أكثر من المغرب ومن أدبك ورواياتك أخيرا التفت إلى ما يمكن أن يسمى بالقمع السياسي خلال سنوات الرصاص في المغرب كتبت تلك العتمة الباهرة ولم تلق ذاك القبول في الأوساط الحقوقية المغربية ربما وقوبلت بشيء من الفتور وقيل أن طاهر بن جلون بما يملك من شهرة في الغرب كان يمكن أن يثير هذا الموضوع بصفة مسبقة أو بصفة قبلية ربما كيف أو لماذا الآن تزمامارت والمعتقل السياسي وكل هذا الاحتفاء بالكلمة ودورها داخل السجن؟

"
في عام 1978 صدر لي كتاب اسمه "موحة الحكيم موحة الأحمق" تناول حالة التعسف لحقوق الإنسان في المغرب في السبعينات
"
الطاهر بن جلون: أولا قبل أن أتكلم عن هذا الكتاب أريد أن أشير أن في عام 1978 صدر لي كتاب اسمه موحة الحكيم موحة الأحمق هذا كتاب عن الحالة حالة التعسف لحقوق الإنسان في المغرب في السبعينات وأول صفحة في هذا الكتاب تتكلم عن تعذيب طالب شاب في فيلا البوليس في المغرب هذا من جهة، لم أتكلم عن تزمامارت من قبل لأن أولا لم يكن هذا في علمي حتى التقيت بالسيد عزيز الذي تكلم معي وطُلِب مني من بعد أن أقوم براوية لا بكتاب وثائقي عن هذه الحالة..

هلال مكي [مقاطعاً]: لكنك عفوا تعيش في فرنسا ووسائل الإعلام الغربية تحدثت حين ذاك ولو باقتضاب عن سطوة الرئيس المصري وقبضته في مصر.

الطاهر بن جلون [متابعاً]: ما كانت عندي كل الوسائل الكافية لكي أقوم بكتابة كتاب وراوية فكتبتها عندما حان وقت كتابتها بالنسبة لي، المهم هو هل الكتاب له قيمة هل الكتاب أدبيا له وجود الآن في الساحة هل قام بدوره أم لا الوقت هذا يبقى في نقاش.

هلال مكي: شهدنا مؤخرا وشاهدنا جلسات المصارحة والاستماع هل في رأيك كمغربي وكمثقف مغربي فرنسي إن جاز التوصيف هل أن الوقت مناسب هل هي الحل هذه الجلسات جلسات الاستماع والمصالحة؟

الطاهر بن جلون: يا أخي وقت المصالحة دائما وقت مهم فلكي نتقدم في بلادنا لابد أن نقرأ تاريخنا وأن نتعرف عما حدث وعما جرى من قبل هذه مبادرة شجاعة مبادرة لكي كل الناس في المغرب يكون في علم ما حدث لكي لا هذا يتكرر ولكي نزيد في مسيرة لكي نعزز فيها وندافع عن حقوق الإنسان أكثر من قبل.

هلال مكي: هذا في المغرب ماذا عن الوطن العربي ألا نحتاج فعلا إلى جلسات مصارحة ومصالحة واستماع في كامل الوطن العربي؟

الطاهر بن جلون: المغرب هو البلد الوحيد اللي قام بهذا واعترف بصفة غير رسمية لكن فيه اعتراف بهذا الماضي البائس الذي شوه وجه المغرب وتاريخ المغرب وهذا شجاعة من طرف الدولة المغربية ففيما يخص العالم العربي يا أخي كل بلد وعندها يعني ما تقول فإذا فتحنا ملفات في كل الدول العربية في ملفات يعني يأسى منها وترجع علينا بيأس وبؤس كبير في تاريخنا وفي سمعتنا وفي وجودنا في العالم، تعرف أن الآن بكل أسف أن الكلمة العربية أو الكائن العربي مشكوك فيه في أي بيت كان لماذا؟ لأن لازلنا ننتظر عصر الديمقراطية وعصر الحرية وعصر احترام الإنسان أينما كان العربي معلوم في حين أن العالم يتقدم ونحن لا زلنا يعني في جل البلدان العربية متمسكين بالرعب أو بعدم احترام الرأي الآخر أو عدم احترام المعارضة فالديمقراطية هي إمكانيات أن نعارض أن نناقش فما معنى في بلد عربي يُقدَم شخص لرئاسة الدولة ويفوز بـ99% من الأصوات هذا يعني مهزلة وهذا لا يعطنا مصداقية فالناس اللي يتابعونا مثلا مثل الغرب أو أميركا فهم يسخرون منا.

هلال مكي: لكن الغرب عفوا هو أيضا يدعم هذه الديكتاتوريات.

الطاهر بن جلون: الغرب فيه مصالح عنده مصالح ومصالح في غالب الأحيان مصالحه أن الأشياء تبقى كما هي لكي يزيد في العمل مع هذا الناس وفي استغلال الأشياء في البلد.

هلال مكي: وماذا عن وصفات الإصلاح التي تهاطلت من كل حدب وصوب من فرنسا من أميركا من أوروبا بشكل عام هل تؤمن بهذه الوصفات الجاهزة؟

الطاهر بن جلون: ممكن أن تصل إلى شيء لكن أنا اليوم طلب مني صحفي قال لي ما رأيك في انتخابات السعودية قلت له هي شيء مهم جدا لماذا؟ لكي نعطي للمواطن السعودي إمكانية أن يتعود عن ممارسة حقه في الانتخاب أكان انتخاب نزيه أم ليس بنزيه هذا شيء ثاني لكن أن يقوم ويذهب إلى مكتب الانتخاب ويجعل ورقة في صندوق هذا هي بداية الديمقراطية لكن الديمقراطية ليست بالتكنيك الديمقراطية هي ثقافة وتقاليد فنحن فيه ربما نبدأ في النقطة الأولى من الديمقراطية هي أن نكون إمكانيات انتخاب.

هلال مكي: أخذتنا السياسة بعيدا ونسينا..

الطاهر بن جلون: لكن أنا مواطن في نفس الوقت..

هلال مكي: أن نخوض في الأدب..

الطاهر بن جلون: مواطن.

صورة المغرب في كتابات بن جلون

هلال مكي: نعود إلى روايتك وأعمالك الأدبية ماذا عن صورة المغرب في أعمالك وهناك من النقاد من يرى أنك تصور مغربا فلكلوريا سياحيا؟

الطاهر بن جلون: فلكلوري (كلمة بلغة أجنبية) أنا أعرف مسبقا ما يقال..

هلال مكي: ماذا تقول في هذا؟

الطاهر بن جلون: يا أخي هذه قراءة يعني أنا أحترم كل القراءات الشيء الوحيد الذي لا أحترمه هو يعني (كلمة بلغة أجنبية) القذف والطعن بدون حجج وبدون موضوعية هذا لا أما نقاش قراءات إني أنا أكتب والناس تقرأ ففيها مستحيل أن أكون أن أصل إلى أن يكون كل الناس متفقين على ما أكتب هذا شيء طبيعي لأن فيه أخذ ورد..

هلال مكي: أنت لست مُطالَبا بذلك أصلا يعني.

الطاهر بن جلون: لا لكن هو الإنسان دائما يكون مغرور يعني عندما يكتب كتاب مثلا كل كاتب يفكر أن كتابه هو أحسن كتاب في العالم.

هلال مكي: إرضاء الناس أقصد لست مطالبا به.

الطاهر بن جلون: لا إرضاء الناس لكن فيما يخص هذا النقد هذا هو من زمان عندما بدأت الكتابة في أواخر الستينات سمعت في بعض هذا أنني أكتب للغرب وأنني أكتب أشياء يعني سطحية وأني أحاول أن أكون دائما مع الغرب ماشي معه في صورته إلى أخر هذه أفكار.

هلال مكي: يعني أنت لا تكتب بصورة نمطية؟

الطاهر بن جلون: لا أنا أكتب بقلبي وبروحي ولا أفكر في هذه الأشياء.

هلال مكي: أخيرا لابد من الحديث عن تجربة جمعتك بالكاتب المغربي محمد شكري ماذا عن هذه التجربة خاصة أنه قيل الكثير عن ترجمتك لعمله الخبز الحافي وما ثار وأثير بينكم من سجال على منابر إعلامية فيما بعد؟

الطاهر بن جلون: لكن قيلت أشياء طيبة..

هلال مكي: جميل الترجمة نعم

الطاهر بن جلون: لأن أنا اشتغلت معه ولأول مرة أظن أنها كانت الترجمة تكون فورا يعني كان يأتي في الصباح بورقات مكتوبة باليد ويسلمها لي ويقول لي ترجم هذا فاشتغلت معه مدة ست شهور تقريبا وأنا كنت قرأت له بعض الروايات القصيرة..

هلال مكي: القصص القصيرة.

الطاهر بن جلون: قصص قصيرة وكانت هذا العمل إيجابي للجميع وبعد عندما نشرت الكتاب في فرنسا وكان له نجاح كبير فحرصت على حقوقه الأدبية أنا لم أقتض ولا سنتيم واحد لا على الترجمة ولا على أي شيء.

هلال مكي: إذاً ما الذي أغضب محمد شكري وهو يقول أنك حرفت في الترجمة؟

الطاهر بن جلون: رحمه الله ما نتكلم عن الموتى أنا..

هلال مكي: إبداعيا على الأقل.

الطاهر بن جلون: لا يعني لا أنا أظن قمت بعملي كصديق وحاولت أن أكون في مستوى لكن الآن هو رحمه الله هو والأشياء فاتت يعني الماضي فات.

هلال مكي: أستاذ طاهر بن جلون شكرا جزيلا لك شكرا أما أنتم مشاهدينا الكرام إلى هنا نصل إلى خاتمة لقاء اليوم مع الروائي الطاهر بن جلون شكرا على حسن المتابعة وهذا مكي هلال يحيكم من الدوحة فإلى اللقاء.