- نشأة ائتلاف العدالة والمستقبل ونشاطه
- الائتلاف ونظرته للطائفية والقوى السياسية

- البرنامج الانتخابي للائتلاف ونظرته للوجود الأجنبي

- العشائر العراقية والنفوذ الإيراني

- نظرة الائتلاف لمؤتمر القاهرة وللمقاومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة من برنامج لقاء اليوم نستضيف فيها الأستاذ عبد الرحيم النصر الله رئيس ائتلاف العدالة والمستقبل العراقي، مرحبا بك أستاذ عبد الرحيم.

عبد الرحيم النصر الله- رئيس ائتلاف العدالة والمستقبل: أهلا وسهلا.

نشأة ائتلاف العدالة والمستقبل ونشاطه

عبد العظيم محمد: ائتلافكم هو ائتلاف وليد، إذا ما كنت مخطأ يعني لم يكن ظاهر على الساحة، ما طبيعة هذا الائتلاف؟

عبد الرحيم النصر الله: في البداية أنا أشكر قناة الجزيرة لإتاحة هذه الفرصة وهذا اللقاء، الحقيقة منذ سقوط النظام وبداية الاحتلال تأسس هذا الائتلاف ومنذ الولادة الأولى للانتخابات في العراق في العام الماضي كنا مشاركين بقائمة متكاملة من 275 مرشح للانتخابات وكان الائتلاف يتكون من مجموعة من الأحزاب والكتل السياسية اللي انضوت تحت هذا الاسم وفي هذا العام كان الائتلاف يتكون من حزب العدالة التقدمي الديمقراطي وكيان مستقل هو الدكتور خالد محمود عبد الله فالح السعدون ككيان مستقل والائتلاف يضم نخبة وطنية ويُعتَبر وعاء وطني لكل العراقيين من العرب.. من السنّة والشيعة من قبائل الدليم، من عشائر الجنوب، عشائر المنتفج، من ميثان للبصرة في كل..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب لماذا لم يشترك في الانتخابات السابقة؟ يعني هل هذه أول دخول لكم أم كان..

عبد الرحيم النصر الله [متابعاً]: سؤالك عفوا.. لماذا لا يحصل على أصوات.. على مقاعد في الانتخابات السابقة؟

عبد العظيم محمد: يعني بمعنى أشترك.

عبد الرحيم النصر الله: إحنا شاركنا والآن مازلنا في الساحة السياسية منذ سقوط النظام ولحد هذه اللحظة، لكن تَعرف في العام الماضي هنالك مداخلات عديدة أدت إلى عدم فوز ائتلافنا في الانتخابات أو حصوله على مقعد لظروف معروفة للجميع.

عبد العظيم محمد: طيب هذا الائتلاف مما يتكون؟ هل هو ائتلاف إسلامي، ائتلاف ليبرالي، ائتلاف سنّي شيعي.. يعني مما يتكون؟

"
الائتلاف يضم عراقيين وطنيين عقدوا العزم على خدمة العراق عبر ممارسة سلطة الشعب
"
عبد الرحيم النصر الله: الائتلاف يضم عراقيين وطنيين فيما بينهم عقدوا العزم على خدمة العراق، عقدوا العزم ونكروا الذات من أجل خدمة الوطن والمواطن، من أجل الظهور للشارع، من أجل ممارسة سلطة الشعب، من أجل أن يكون المواطن العراقي جنبا إلى جنب مع النائب الجماهيري في الشارع العراقي.

عبد العظيم محمد: يعني تكاد تكون أغلب الأحزاب العراقية تتحدث بهذا الخطاب، لكن سؤالي هو عن الشخصيات التي انضمت إلى هذا الائتلاف، هل هي شخصيات تُمثل طائفة أم تُمثل ماذا؟ يعني تمثل تيار معين؟

عبد الرحيم النصر الله: في الحقيقة الشخصيات الموجودة في هذا الائتلاف من أكاديميين، من أساتذة الجامعات، من الرياضيين، من شيوخ العشائر، من الناس الوجوه الاجتماعية اللي لديهم القدرة على إدارة العمل بعد فوزهم إن شاء الله في هذه الانتخابات القادمة، هنالك ناس داعمين للرياضة وهنالك ناس وجوه اجتماعية وشيوخ عشائر، هنالك أساتذة جامعات وحتى رجال دين معنا في هذه القائمة.

عبد العظيم محمد: نعم، طيب أنتم على ماذا تعتمدون حتى تقنعون الشارع العراقي بأنكم ائتلاف يمثل كل العراقيين؟ على ماذا تعتمدون؟

عبد الرحيم النصر الله: أخي الكريم في البداية.. يعني أنا قلت لك إنه إحنا شاركنا العام السابق في الانتخابات لكن لم نحصل على نتائج، كل الكيانات السياسية والائتلافات الآن اللي رشحت نفسها لديها برنامج، كل كيان لديه برنامج، لكن هذه البرامج هي متشابهة فيما بينها، ممكن إني أقدم سطر على سطر في القائمة الأخرى لكن إحنا اختلافنا عن هذه القوائم إنه إحنا نُمثل النائب الجماهيري اللي يواجه معاناة المواطن في الشارع العراقي وجه لوجه، نُمثل كتلة وعاء وطني للعراقيين جميعا، هدفنا هو عدم الحصول على السلطة، هدفنا عدم الحصول على جاه أو منصب أو مكسب.

الائتلاف ونظرته للطائفية والقوى السياسية

عبد العظيم محمد: حتى لا يكون برنامجنا هو دعاية انتخابية أريد أن أخرج من هذا الإطار.. يعني أسألك عن الحالة العراقية بشكل عام، الآن هناك توتر طائفي في العراق، هناك تخندق طائفي بين الأحزاب والقوميات والأطياف العراقية، يعني أنتم ما موقعكم في هذا التوتر؟

"
الائتلاف ينبذ الطائفية والمحاصصة ويدعو إلى وحدة الصف الوطني
"
عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة ائتلاف العدالة والمستقبل الرقم 517 هو ائتلاف يَنبذ الطائفية ويَنبذ المحاصصة، يدعو إلى وحدة الصف الوطني، يدعو إلى أن يكون العراق في البصرة هو نفسه العراق في.. وصلاح الدين والأنبار، يدعو أن يكون العراقيين جهد واحد من أجل بناء العراق، من أجل توحيد العراق، من أجل القضاء على هذه النزاعات الجديدة التي وردت للساحة العراقية في الوقت الحاضر، نرى أن المواطن العراقي ينبذ هذه الأمور من خلال وجودنا في مؤتمرات جماهيرية في كل شارع وفي كل مدينة من مدن العراق طيلة الفترة المنصرمة منذ الاحتلال..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: لكن لم يُسمَع لكم صوت.. يعني تكادوا تكونوا غائبين يعني؟

عبد الرحيم النصر الله [متابعاً]: بكل تأكيد لأنه إحنا الحقيقة لم نشارك في السلطة في ظل الاحتلال منذ بداية الاحتلال ولهذا اليوم وهذا إحنا يشرفنا إنه مازلنا نظيفين والأحزاب اللي شاركت في السلطة مازالت الآن هي لم تؤد دورها الوطني بصورة حقيقية، لكن ما يؤسفنا جدا إنه إحنا نشوف الكثير من الكيانات اللي فازت بالانتخابات في العام الماضي لم يكن لهم دور أيضا في الساحة، مو بس إحنا، ماذا عملوا الكيانات في الساحة السياسية للمواطن العراقي؟

عبد العظيم محمد: المشكلة العامة الساحة العراقية مضطربة.

عبد الرحيم النصر الله: لكن ماذا عملت الائتلافات التي فازت بأغلبية وفازت بأعداد ليس بقليلة في الساحة السياسية؟

عبد العظيم محمد: لكن هذه الائتلافات صوّت لها الناخب العراقي؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة العام.. في العام الماضي مَن فاز في الانتخابات هو مَن كان في السلطة ومَن صدرت بحقه فتوى أو مَن روّج لفتوى.

عبد العظيم محمد: طيب أنت تتحدث عن الفتوى.. أنتم يعني أتعتقدون أن المرجعية هل ستقف معكم؟ التيار الإسلامي هل سيقف معكم سواء في الجانب الشيعي أو في الجانب السنّي؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف وفي العراق أكدت أكثر من مرة خلال هذا العام أنها في حِل من دعم أي قائمة بعينها، إنها تدعم الانتخابات، تدعو المواطن العراقي أن يُرشح.. أن ينتخب المرشح الوطني الذي همه العراق فقط وليس همه السلطة، هذا ما أؤكد أكثر من مرة.

عبد العظيم محمد: طيب.. يعني قبل الانتخابات الماضية أيضا خرج هذا الخطاب وأن المرجعية لن تدعم أي تيار لكن بالتالي دعمت قائمة معينة وحصلت هذه القائمة على أغلبية؟

عبد الرحيم النصر الله: المواطن العراقي وصل إلى درجة من الوعي واستطاع أن يُميز بين ما كان متوهما فيه سابقا، المواطن العراقي الآن يريد العراق يُنتَخب ويريد العراق يفوز، المواطن العراقي وصل إلى إدراك حقيقي بأن هنالك خطورة حقيقية من شأن هذه الخطورة أن تمحق العراق لا سمح الله..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب حتى أخرج من هذا الإطار الكلام العام أريد كلام مباشر ودقيق.. يعني كيف يمكن للناخب العراقي أن يثق بالخطاب الذي تقدمونه؟ يعني ما الذي يمكن أن تقدمونه أنتم حتى تعطوا المصداقية لكلامكم أو لقائمتكم أو للإتلاف الذي تمثلونه؟

عبد الرحيم النصر الله [متابعاً]: الحقيقة إحنا عندنا جمهورنا وعندنا ناسنا ومرشحينا ناس معروفين في العراق، لديهم باع طويل في النضال من أجل العراق الموحّد، من أجل ازدهار العراق، من أجل بناء العراق، ناس وطنيين معروفين في كفاءتهم وفي انتمائهم الوطني للعراق ولكن الحقيقة نرى أن في الوقت الحاضر أيضا إحنا ندعو السلطة إلى ممارسة دورها في عدم التدخل باستغلال السلطة، باستغلال أجهزة الدولة، باستغلال وسائل الإعلام، حتى تكون الانتخابات.. ندعو المفوضية العليا إلى استخدام مراقبين دوليين، استخدام القضاة في هذه الانتخابات حتى تكون الانتخابات نزيهة، أما أنه إحنا على مَن نعتمد؟ نعتمد على الشعب العراقي اللي هو ظهرنا القوي، الشعب العراقي اللي هو يريد ناسه الوطنين المخلصين للعراق في الفوز في هذه الانتخابات، إحنا رشحنا قوائم في خمسة عشر محافظة عراقية، ناس أكفاء، ناس أكاديميين وناس وجوه اجتماعية فأكيد يعني همّ الآن موجودين في الشارع يُعرِّفون برنامجهم للناخب.

عبد العظيم محمد: طيب هل تعتقد أن الانتخابات القادمة التي.. بعد أقل من شهر هناك انتخابات.. هل تعتقد أن الناخب العراقي سيختار الخيارات السابقة أم ستتغير الخريطة الانتخابية؟

عبد الرحيم النصر الله: بكل تأكيد المواطن العراقي قلت لك انتَبه ووصل إلى مرحلة من الوعي خلال فترة العام الماضي، لديه القناعة الكاملة بأنه سينتخب الناس اللي يُمثلوه ولديه دَين لدى الحكومة ولدى الجمعية الوطنية الحالية بالوقت الحاضر وهذا الدَين راح يسترده من خلال تصويته لقوائم وطنية أخرى لأن الدَين الذي منحه إلى الكيانات أو المرشحين الذين فازوا في الانتخابات همّ لم يكونوا قد أوفوا فيه للأسف الشديد ربما لظروف معينة أو ربما لإخفاقات إدارية وهذا ما يُلاحظ في الشارع العراقي الآن.

عبد العظيم محمد: يعني هذا كلام قد يصدر من قائمة ضد قائمة أخرى، لكن الناخب العراقي.. يعني أو كل العراقيين.. يعني الساحة العراقية تقول أن التوجّه هو توجّه طائفي.. توجّه إسلامي أكثر منه توجّه وطني أو توجه ليبرالي ولذلك الخيارات ستكون خيارات إسلامية على الصعيد السنّي أو على الصعيد الشيعي باستثناء الحالة القومية.. الحالة الكردية؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة إحنا نسمع هذا الحديث بين الحين والآخر، العراق بلد واحد متماسك متكامل، ابن البصرة لا يحس أنه هنالك فيه طائفية وابن النجف كذلك، لكن الترويج بهذا الأمر مَن سمع من خلال الفضائيات ومن خلال وسائل الإعلام هو أمر خطير جدا، لكن إنه الشعب العراقي أوعى من هذه الأمور كلها وهو قادر على تجاوز هذه المحنة وسيختار القوائم الأخرى اللي.. القوائم اللي تلبي طموحاته في الشارع العراقي من خلال وجودها وياه.



البرنامج الانتخابي للائتلاف ونظرته للوجود الأجنبي

عبد العظيم محمد: طيب أنتم برنامجكم الانتخابي بماذا سيتميز عن الآخرين؟

عبد الرحيم النصر الله: قلت لك الحقيقة برنامجنا الانتخابي.. كل القوائم لديها برنامج انتخابي لكن إحنا نتميز على الآخرين أننا ناس وطنين.. كل الناس هم يظهرون وطنين وكذا.. لكن إحنا أولا نريد نخدم هذا المواطن من خلال مؤتمراتنا، من خلال نائب جماهيري، نائب يظهر للشعب العراقي يحل معضلة المواطن من خلال تواجده ومن خلال مشاركته لمعاناته، ليس نائب يجلس في المنطقة الخضراء حاله من حال السفارة الأميركية أو حاله من حال رئاسة الوزراء، هو هذا اللي يميزنا إحنا، وجودنا الآن في الشارع العراقي دليل على أنه إحنا ناس جماهيريين نؤمن بسلطة الشعب، نؤمن بأن السلطة للجماهير.

عبد العظيم محمد: هو ما يخشاه المواطن العراقي ألا يكون هذا الكلام هو كلام فقط قد يسبق الانتخابات..

عبد الرحيم النصر الله [مقاطعاً]: لا..

عبد العظيم محمد [متابعاً]: سآخذ منك كثير من التفصيلات الأخرى ورؤيتك حول مستقبل العراق ورؤيتك حول الوجود الأجنبي في العراق لكن بعد أن نأخذ فاصل، مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه الأستاذ عبد الرحيم النصر الله رئيس ائتلاف العدالة والمستقبل العراقي، أستاذ عبد الرحيم كنت تتحدث بشكل عام عن الانتخابات ومشروعكم الانتخابي، طيب رؤيتكم حول مستقبل العراق، مستقبل.. دعنا نقول مستقبل الوجود الأجنبي في العراق، أنتم كيف تنظرون إلى هذه المعضلة؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة العراق بلد محتل ومحتل من قِبل دول متعددة، العراق الآن يمر بمشكلة كبيرة جدا وهذه المشكلة من شأنها أن تؤثر على دول الجوار، إحنا تحدثنا مع كثير من إخواننا في دول الجوار ونبهناهم إلى خطورة هذه المرحلة وأيضا من خلال المسؤولين السياسيين اللي هم في السلطة الآن، الآن ما يدور في العراق هو أن هنالك كتل سياسية كثيرة والمؤسف جدا أن بعض هذه الكتل تدور في أفلاك لسياسات دول خارجية وهذا يعني ما يُحرّض المواطن العراقي على عدم الاكتراث بما يدور في الساحة أيضا، لأنه الحقيقة المواطن العراقي فقد المصداقية بالمسؤول العراقي من خلال وجود المحاصصة والطائفية اللي انبثقت من خلال سلطة مجلس الحكم السابق من خلال سلطة الاحتلال، الاحتلال أسس لهذه الطائفية من خلال هذا المجلس الذي يُحِل أيضا بأمر من سلطة الاحتلال وتعيين حكومة وبعدها أجريت انتخابات والآن الحكومة هي تقريبا.. يعني لديها سلطة محدودة في العراق، لدينا.. الحقيقة أنه الشعب العراقي الآن يرفض التداخل في هذه الخنادق والتشابك في هذه الأمور كلها ويُفكر أنه في خلال هذه الفترة القادمة.. يعني ينتخب أناس أكفاء وطنيين لهم القدرة على إدارة دفة البلاد والخروج به إلى بر الأمان.

عبد العظيم محمد: طيب أنت تحدثت لي عن أنه من.. جزء داعم لكم.. الجزء الأساسي والرئيسي العشائر، خاصة عشائر في الجنوب عشائر المنتفج، كيف تجدون.. يعني أنفسكم في وسط هذا الزَخم الطائفي ووسط هذا التدخل الأجنبي الذي تحدثت عنه؟ تأثير هذه العشائر كيف سيكون في الانتخابات القادمة؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة إحنا نؤثر في العشائر ونؤثر في المدينة ونؤثر في الناحية والقصبة والقضاء وفي كل مكان، إحنا أبناء عشائر ابن المدينة هو ابن عشيرة، الأكاديمي هو ابن عشيرة، أستاذ الجامعة هو ابن عشيرة، لكن المهم جدا أنه إحنا نؤثر في عملنا، نؤثر في إقناعنا للناخب والناخب يقتنع عندما يرى عبد الرحيم النصر الله أو عندما يرى دكتور خالد محمود السعدون، يرى أن هذا شخص متمكن ولديه ثقة في هذا الشخص يزرعها وعندما يرى مرشح في محافظة ميثان أو في محافظة بابل يقتنع بهذا المرشح لينتخبه من خلال البرنامج ومن خلال المصداقية اللي هي موجودة من خلال وجوده في مكاتب أحزابنا ومن خلال وجوده في الشارع العراقي، من خلال إدارته لهذه المؤتمرات ولهذه..

العشائر العراقية والنفوذ الإيراني

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب هناك حديث سبق وحديث طويل عن أن هناك تغلغل إيراني في مدن جنوب العراق، كيف.. يعني هناك العشيرة أصبحت مهمة، خاصة العشائر العراقية، العشائر العربية المعروفة الكبيرة التي تنضم إلى.. تحت لواء عشائر المنتفج، كيف سيبقى لها تأثير في ظل الحديث عن تغلغل إيراني.. تغلغل أجنبي في تلك المدن؟

"
العشائر في جنوب العراق عشائر عربية أصيلة ودورها محسوم وولاؤها للوطن وليس لشخص بعينه أو لقائمة بعينها، لكن ما يثير الاستغراب أن هناك تغلغلا إيرانيا في منطقة الجنوب
"
عبد الرحيم النصر الله [متابعاً]: الحقيقة دور العشائر في هذا الإطار دور مهم جدا والعشائر اللي في جنوب العراق هي عشائر عربية أصيلة ودورها محسوم، ولاءها للوطن وليس لشخص بعينة أو لقائمة بعينها، لكن ما يثير الاستغراب أنه نعم هنالك وجود لتغلغل ووجود لتواجد إيراني في منطقة الجنوب.. في كل العراق حقيقة وليس في جنوب العراق وهذا إحنا نحمله بدورنا.. نحمل السلطات.. نحمل إدارة الاحتلال وقوات الاحتلال منذ دخولها العراق ولحد هذه الفترة فتحت الحدود على مصراعيها وتكالبت علينا جميع أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية.

عبد العظيم محمد: طيب هذا التغلغل بهذه الصورة التي تتحدث عنها ألا يعني أن عشائر الجنوب أو الوضع في الجنوب كان وضع مهزوز، كان مهيأ للتدخل الإيراني وبالتالي أثر بشكل كبير جدا؟

عبد الرحيم النصر الله: نعم العشائر لا تمسك الحدود الحقيقة، العشائر متماسكة ومتراصة فيما بينها والعشائر الآن واقفة وقفة وطنية شريفة من أجل وحدة العراق، من أجل نبذ الطائفية والفُرقة، من أجل نبذ الإرهاب، عدم السماح لأي مُخرِب أن يَدخُل في أراضيها، العشائر العراقية هي عشائر وطنية، هي اللي أنجبت الجندي وهي اللي أنجبت الشرطي وهي اللي أنجبت المدرس والأستاذ، فالحقيقة أن الواقع اللي يمر به الشعب العراقي هو واقع خطير ومرير، أيضا لن يكون الدور للعشيرة فقط بينما الدور للجيران يجب عليهم أنه يدرءون الخطر عنا ويمنعون المتسللين والإرهابيين للدخول إلى أراضينا.

عبد العظيم محمد: طيب أنتم كيف تدخلتم بهذا الخصوص؟ ما كان تأثيركم بهذا الاتجاه.. اتجاه التأثير الخارجي في الداخل العراقي؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة إحنا من خلال وسائل الإعلام، من خلال المؤتمرات، من خلال لقاءاتنا مع المواطنين، أنه إحنا أيضا مثل ما قلت لك في البداية أنه إحنا خارج السلطة، ليس لدينا.. يعني وزير وليس لدينا سفير، مازلنا إحنا نطمح أن يكون المواطن العراقي هو الرقيب على حدوده، مازلنا نطمح أنه المواطن العراقي لديه الإمكانية على درء الخطر عن بلده، لكن المواطن العراقي اليوم مثلما قلت لك أنه لا حول ولا قوة بالوقت الحاضر، المواطن العراقي ينظر إلى الدولة ماذا تتصرف والدولة الآن عاجزة عن درء الخطر وأنت تشوف يوميا في قناتكم وفي قنوات أخرى أنه الكثير من الضحايا العراقية الأبرياء، الناس الأبرياء الأطفال من نساء ومن الرجال يسقطون ضحايا جراء العمل..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب هناك مَن يقول أنه إذا أنتم لم تكونوا تحصلون على داعم لا تستطيعون الوصول إلى السلطة، كيف ستصلون إلى السلطة حتى تغيرون وأنتم ليس لديكم دعم لا من قوات الاحتلال كما تقول ولا من المحيط الخارجي؟

عبد الرحيم النصر الله [متابعاً]: الحقيقة إحنا دعمنا هو دعم جماهيري، دعمنا هو دعم المواطن اللي ينأى بنفسه تجاه صناديق الاقتراع ويصوّت لنا لأنه جرب بنفسه وما أعتقد أن المواطن مرة ثانية يجرب ناس فشلوا في إدارة البلاد وفشلوا في تامين الأمن وفشلوا في توفير الخدمات للمواطن العراقي، المؤسف جدا أنه بعض عناصر أو بعض رموز السلطة في السلطة الحالية المنتَخبة أو في اللي قبلها كانوا يروجون إلى الفتنة ويروجون إلى الطائفية وهذا مؤسف جدا، لكن المواطن عليه أن يعي خطورة المرحلة وأن يتذكّر المآسي اللي مر بها الشعب العراقي منذ الاحتلال ولحد هذا اليوم.

عبد العظيم محمد: طيب كيف يمكن للعراقيين أن يتناسوا هذه المآسي؟ هناك مَن يقول هناك حرب طائفية الآن موجودة في العراق لكن هذه الحرب لا تسمى بمسمياتها، كيف يمكن القضاء على مثل هذه الحالة هناك توتر بالتأكيد توتر واضح؟

عبد الرحيم النصر الله: يا أخي والله لا يوجد شيء نهائيا، لا توجد حرب طائفية في العراق، العراق أكبر من هذا الكلام كله، العراق بلد موحّد من شماله إلى جنوبه، عربا وأكرادا يعيشون تحت خيمة واحدة، لكن المحتل وعناصر المحتل وأعوان المحتل وأذناب المحتل يروّجون لهذه الأمور وإن شاء الله سيدرء الخطر عن العراق وتمر هذه الأمور..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني الحالة الطائفية موجودة.. يعني الانتخابات الماضية كرست أن السنّة قاطعوا ولم يذهب معظم السنّة إلى الانتخابات، الشيعة اشتركوا صوّتوا لقائمة واحدة، الأكراد صوّت لهم جميع الأكراد، الحالة الطائفية موجودة لا يمكن نكران هذه الحالة.

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة إن الأخوة السنّة لم يشاركوا في الانتخابات في العالم الماضي هو سبب الاحتلال وليس سبب إنه الحكومة العراقية، لم يكن سبب رئيس الوزراء أو سبب أجهزة الدولة، لا بالعكس، إن الاحتلال هو منعهم عن المشاركة، إن الاحتلال يقصف المدن، احتل الفلوجة، مسح الفلوجة من الأرض، دمر سامراء، دمر الموصل، دمر القائم، فيه كثير من المدن الآن ترى، ربما في خلال فترة الانتخابات القادمة هنالك مناطق سنّية تُحرم من الانتخابات، لماذا؟ هل هنالك أجندة معروفة لدى الاحتلال ولدى بعض الناس مَن هم من أذناب الاحتلال.

عبد العظيم محمد: طيب وإحنا نتحدث عن الانتخابات هل تعتقد أنه هناك ناخب عراقي شيعي سيصوّت لسنّي وهناك ناخب سنّي سيصوّت لشيعي أو كردي والعكس؟ هل من الممكن أن تكون هذه الحالة موجودة؟

عبد الرحيم النصر الله: هذه الحالة موجودة واطمأن أنه يوجد شيعة سيحصلون على مقاعد في الموصل وفي الرمادي وفي سامراء وفي تكريت وحتى في شمال العراق في كردستان وهنالك سنّة سيحصلون على مقاعد في البصرة وفي الناصرية وفي ميثان وهذا الأمر غير موجود بالعراق إنه الشيعي ما يصوّت للسنّي أو السنّي ما يصوّت للشيعي، لا بالعكس العراقيين متحابين فيما بينهم، العراقيين الآن يبحثون كن شخص كفأ، يبحثون عن شخص يقودهم أو يبحثون عن شخص يهيئ لهم مستلزمات العيش أو يهيئ لهم مستلزمات الأمن، مستلزمات الخدمة الصحيحة.

عبد العظيم محمد: طيب أنت تتحدث ربما هناك مَن يقول أن هذه حالة مثالية أكثر منها حالة واقعية باعتبار أن الواقع العراقي يعني يخالف هذه ولكن انتقل إلى..

عبد الرحيم النصر الله [مقاطعاً]: لا.. هو.. أزيد الكلام، إحنا لو نعرف أنه الشيعة ينتخبون الشيعة.. الشيعي والسنّة ينتخبون السنّي، لمَا رشحنا في قوائمنا، في كل قوائم الأحزاب والكتل السياسية فيها السنّي وفيها الشيعي وفيها الرجل وفيها المرأة وفيها العربي وفيها الكردي وفيها المسيحي وهذه المسميات الحقيقة ما تمنع ناخب بعينه أن يذهب إلى صندوق الاقتراع لينتخب شيعي، القائمة على رأسها شيعي وفيها مثلا مائة سنّي، القائمة على رأسها سنّي وفيها مثلا ثلاثين شيعي، عندما ينتخب قائمة ينتخب شيعي وسنّي، هو ما ينتخب سنّي أو شيعي في هذه القائمة.

نظرة الائتلاف لمؤتمر القاهرة وللمقاومة

عبد العظيم محمد: طيب أتحول معك إلى قضية أخرى ومهمة، قضية مؤتمر القاهرة الذي عُقد.. انتهى قبل أيام، كيف تقيم نتائج هذا المؤتمر؟ المؤتمر ربما خرج بتوافق عراقي لأول مرة بين أبرز الكتل والتيارات العراقية؟

عبد الرحيم النصر الله: الحقيقة إحنا وكل العراقيين من أبناء هذا البلد المحاصر المحتل يفرحون عندما يسمعون أي تلاقي أو أي تقارب في وجهات النظر بين أي متضادين اثنين، حتى لو شخصين اثنين إنه هو عندهم تلاقي في الأفكار ونسيان صفحة الماضي هذا أمر مهم جدا، إحنا التقينا الدكتور عمرو موسى.. أنا التقيته في بغداد وتحدثت مه بإسهاب حول هذا الموضوع وكان بحضور جمع كبير من الأخوة رؤساء الكتل السياسية والسيد رئيس الوقف السنّي وكان الرجل.. يعني مندفع جدا لحل هذه المشكلة، لأنه المشكلة هي مشكلة عائلة ويجب أن تتصافى القلوب ويجب أن يُنسى الماضي لكي يرحل الاحتلال وعندما يكون العراقيين فيما بينهم متحاربين الحقيقة الاحتلال ربما يفرح لهذا الأمور وسيستمر احتلاله لنا.

عبد العظيم محمد: النتائج التي خرج بها المؤتمر.. هناك نقاط مهمة لأول مرة تظهر بشكل إجماع خاصة قضية الاعتراف بالمقاومة، جدولة انسحاب القوات الأجنبية، الاعتراف بالعملية السياسية.. الدعم للعملية السياسية القادمة، لأول مرة هناك إجماع عراقي حول هذا الموضوع، هل تعتقد أنه سيؤثر خلال المرحلة القادمة؟

عبد الرحيم النصر الله: بكل تأكيد المقاومة الوطنية هي معترف بها من قِبل كل العراقيين من البصرة وأنت ترى يقامون الاحتلال البريطاني في البصرة وتراهم يقامون الاحتلال الإيطالي في الناصرية ويقامون الاحتلال الهولندي في كذا مدينة وهكذا كل الدول المحتلة للعراق المؤتلفة فيما بينها، المقاومة الوطنية الحقيقية مدعومة من الشعب العراقي هذا لا غبار عليه أبدا، وجهات النظر ربما تكون مختلفة عند بعض الناس لكن التقارب اللي صار والإجماع بالرأي اللي صار في جامعة الدول العربية إنه كل الأمور اللي أُتفق عليه سيُتخذ لها غطاء خاص وغطاء عراقي بحت وإن شاء الله سيثار إلى مؤتمر عام لكل القوى وأطياف الشعب العراقي في بغداد وبغداد تنعم في السلام في ظل حكومة ديمقراطية رشيدة في بداية العام القادم.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الأستاذ عبد الرحيم النصر الله رئيس الائتلاف العدالة والمستقبل العراقي وأتمنى لكم التوفيق في الانتخابات القادمة، كما أشكر لكم متابعينا الكرام متابعتكم، إلى أن نلقاكم في حلقة أخرى استودعكم الله والسلام عليكم.