- ما قبل الاعتقال وطبيعة التحقيقات
- حقيقة التعذيب وإهانة المصحف في غوانتانامو

- أحوال سامي الحاج في المعتقل

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير نرحب بكم في لقاء اليوم والذي نستضيف فيه الأخ عادل كامل عبد الله وهو أحد ثلاثة بحرينيين معتقلين في سجن غوانتانامو تم الإفراج عنهم مؤخرا، نرحب بك أخ عادل وسعداء نتناول معك ربما محاور عدة من خلال هذا اللقاء.

عادل كامل عبد الله- معتقل بحريني سابق في معتقل غوانتانامو: عليك السلام ورحمة الله.

ما قبل الاعتقال وطبيعة التحقيقات

علي الظفيري: أخي عادل دعنا نتحدث بداية عن ما قبل الاعتقال، كيف تم هذا الاعتقال وما هي الظروف التي سبقت اعتقالك؟

عادل كامل عبد الله: والله اعتقالي تقريبا كان بسبب ذهابي إلى أفغانستان من أجل تقديم بعض الإغاثات وظروف اعتقالي هو أن خروجي من أفغانستان إلى باكستان والذهاب إلى بعض نقاط الجيش لتوصيلي بعض سفراء إلى سفارتنا سفارة دولة البحرين في باكستان ولكن بغدر من قِبل الحكومة الباكستانية تم تسليمنا إلى القوات الأميركية.

علي الظفيري: طيب دعنا نأخذ يعني هذه المرحلة بشيء من التحديد، لماذا توجهت إلى أفغانستان؟ متى توجهت تحديدا إلى أفغانستان ولماذا خرجت منها إلى باكستان حيث تم اعتقالك أو تم اعتقالك من قِبل الباكستانيين وتسليمك للأميركان؟

عادل كامل عبد الله: نعم ذهابي إلى أفغانستان هو من أجل تقديم بعض المساعدات بعد مشاهدتي ما حصل في أفغانستان من الضرب من قِبل العدوان الأميركي على أفغانستان وتشريد كثير من الفقراء من أماكنهم ونزحوا إلى مناطق آمنة بحيث.. يعني هاربين من القصف الأميركي.

علي الظفيري: نحن هنا نتحدث عن أي تاريخ تحديدا؟

عادل كامل عبد الله: تاريخ في بعد 11 سبتمبر أو..

علي الظفيري [مقاطعاً]: 2001.

عادل كامل عبد الله[متابعاً]: 2001 وفي هذه الفترة عرضت كثير من القنوات التليفزيونية الكمية الهائلة من البشر في نزوحهم من مناطق الحرب واشتداد بؤسهم من المجاعة وكذا فأحببت أني أقدم بعض المساعدات لهؤلاء المسلمين اللي في أفغانستان من أجل رفع بعض الأسى عنهم والمعاناة.

علي الظفيري: إذاً تم اعتقالك من قِبل القوات الباكستانية وتسليمك للقوات الأميركية ومن هناك تم نقلك إلى غوانتانامو، حدثنا عن الآلية التي تم نقلك بها من باكستان من قبل القوات الأميركية إلى غوانتانامو تحديدا كيف تمت هذه العملية؟

عادل كامل عبد الله: تم نقلي من باكستان.. ظليت فترة في السجن في باكستان وتم التحقيق معنا في باكستان ووعودنا بأن يسلمونا إلى بلادنا إلا أنهم غدروا وسلمونا إلى الحكومة الأميركية فتم نقلنا من مطار باكستان في بيشاور على طائرة للبضائع، تم تقييدنا بسلاسل ووضعونا على الأرض ونقلونا إلى منطقة في قندهار المطار.. مطار قندهار ووضعونا هناك في العراء مثل ما تعرف في لحظات البرد.. في وقت البرد من غير بطانيات تقريبا من غير أي شيء فمع بعض التعذيب الجسدي في فترة قندهار.

علي الظفيري: جميل هل تعرضت لأي تحقيق خلال هذه الفترة قبل وصولك إلى غوانتانامو؟

عادل كامل عبد الله: والله حققوا معي مرتين فقط أخذ بعض المعلومات عن سيرتي أسمي وعنواني والثانية فقط من أجل التأكد من هذه المعلومات ولماذا ذهبت إلى أفغانستان.

علي الظفيري: لماذا ذهبت إلى أفغانستان، أخبرتهم بذلك؟

عادل كامل عبد الله: نعم أخبرتهم بكل شيء.

علي الظفيري: هل كنت هناك من أجل القتال من أجل الدفاع من أجل القيام بأي عمل عسكري مثلا بخلاف المساعدات التي ذكرتها؟

عادل كامل عبد الله: ليس.. لا.

علي الظفيري: طيب منذ لحظة وصولك إلى غوانتانامو كيف تم التعامل معكم؟ كيف تم توزيعكم ربما هناك أماكن مختلفة؟ حدثنا عن الفترة الأولى التي يعني قضيتها في غوانتانامو.

عادل كامل عبد الله: في غوانتانامو بعد ما نقلونا إلى من قندهار إلى غوانتانامو نقلونا بطائرة عسكرية كذلك وهي طائرة للشحن كذلك وفي فترة النقل كانوا شادين علينا كثير جدا، عدم الحركة، عدم التلفت أو كذا مع أننا مغطيين عيونا وأفواهنا وآذاننا ومقيدين إلا أن كان تقريبا شدة وأربعة وعشرين ساعة سفر في نزولنا إلى قندهار، في غوانتانامو بدؤوا بالشد علينا والضرب من بداية نزولنا من الطائرة إلى تركيبنا إلى حافلات.. السيارات حتى توصيلنا إلى المعسكر وهو معسكر اكسراير في نزولنا بدؤوا يشدون ويضربون كذلك فبعد الفحوصات وكذا وتغيير الملابس وضعونا هذا شمل بعض التعرية للأخوة وتعرية الجسم.

علي الظفيري: طيب حدثنا عن عدد الذين كانوا معك تم نقلهم من باكستان إلى غوانتانامو وجنسياتهم.

عادل كامل عبد الله: لا أعرفهم لأننا لم نراهم وإنما أظن أنهم تقريبا قرابة الثلاثين أخ أو أزيَّد أو أقل وإنما هم مخلطين يعني منهم عرب ومنهم سعوديين ويمنيين تقريبا.

علي الظفيري: طيب دخلت الآن إلى غوانتانامو حدثنا عن هذه الفترة، نحن نتحدث عن أربعة أعوام يعني بداية التحقيق كيف تمت هذه العملية؟ مَن الذي كان يطرح عليكم الأسئلة؟ كيف كان يستفهم من خلال تعامل المحققين معكم؟

عادل كامل عبد الله: بداية التحقيقات في غوانتانامو بدأنا نتعامل معهم تعامل جدي بحيث عندما طرحوا بعض الأسئلة علينا فجاوبناهم بكل صراحة، لماذا ذهبنا عن حياتنا الخاصة في البحرين وسيرتنا الذاتية فأعطيناهم كل المعلومات وكانوا يحققون بين فترات متباعدة فبعد ذلك رأيناهم يستخدمون التحقيق من أجل الضغط النفسي أو لا أعرف كيف..

علي الظفيري: أبرز ما يعني كان يُسأل في هذه الجلسات التحقيقية المتباعدة كما ذكرت.

عادل كامل عبد الله: لم يكن هناك سؤال جاد بالنسبة للقضية بحيث أن أنت لماذا ذهبت أو ما هي الظروف الذي دعتك إلى الذهاب وإنما كان أسئلتهم سؤال جانبي، يسألون مثلا عن وضع البحرين الآمن الوضع السياسي، يسألون عن بعض الصور يجلبونها لنا عن أسماء لا نعرفها، يسألونا عن حياتنا في غوانتانامو بالنسبة للأكل أو النوم فكان سؤال جانبي لم يكن يعني بالجدية.

علي الظفيري: يعني لم يصلوا إلى صلب الموضوع وهو سبب اعتقالكم وتحويلكم إلى غوانتانامو؟

عادل كامل عبد الله: لا لم يكن هناك أي أسئلة جدية بالنسبة للقضية أو حتى بالنسبة لتخدمهم يعني في قضيتهم.

علي الظفيري: طيب يا أخي عادل نحن نتحدث عن أربعة أعوام يعني هل من المنطق أن يتم الاعتقال لمدة أربعة أعوام دون الحديث عن سبب هذا الاعتقال أبداً أو توجيه تهم خلاف ذلك؟

"
الحكومة الأميركية عندما تحقق مع سجناء غوانتانامو تحقق من أجل أخذ بعض المعلومات لحماية أمنها. أما القضية الأساسية للاعتقال فلا يتم التحقيق فيها
"
عادل كامل عبد الله: هذا المستغرب فيه بالنسبة للحكومة الأميركية عندما تصرح إنما تريد أن تحقق مع الموجودين في غوانتانامو من أجل أخذ بعض المعلومات لفائدتهم بالنسبة لحماية أمن أميركا فوجدنا أنهم لا يحققون أصلا، أنا تقريبا عن نفسي تقريبا ثلاث سنوات لم يحقق معي أصلا، ثلاث سنوات.. في السنة الأولى حُقق معي تقريبا عشر إلى خمسة عشر مرة فقط أُخذ معلومات شخصية وبعض ظروف الذهاب إلى أفغانستان أما بالنسبة للقضية الأساسية لم يتحقق فيها لم..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب دعنا نتجاوز المرحلة الأولى من اعتقالك ربما هي المرحلة المهمة والرئيسية لكن بعد ذلك كيف وجدت غوانتانامو؟ مَن شاهدت؟ كم عدد المعتقلين وجنسياتهم؟ ما الذي كان يدور داخل هذا المعتقل؟

عادل كامل عبد الله: المعتقل تقريبا يحمل تقريبا اثنين وأربعين جنسية من عجم وعرب وجدنا السعوديين هو تقريبا الكم الهائل من المعتقلين هو الجانب السعودي ثم الأفغاني تقريبا وبعد ذلك اليمنيين، فوضع المعتقل شكليا أو يعني هو معتقل حقيقة سيئ جدا من الناحية النفسية أو من ناحية حتى كسجن يعني للبشر فهو ما أظن أنه يتشبه بسجن البشر لأنه تقريبا كله شبوك وشبوك مزعجة جدا قد اختيرت بتقنية وبدارسة من أجل التعذيب النفسي فهي متعبة للنظر وكذلك المعتقل تقريبا تقبع فيه أمور كثيرة منها الحر، الرطوبة، الحشرات، الزواحف من الثعابين أو العناكب السامة البعوض كثير مزعج.



حقيقة التعذيب وإهانة المصحف في غوانتانامو

علي الظفيري: هل تعرضتم لأي نوع من أنواع التعذيب الجسدي سواء تعرضت له أنت شخصيا أو كان يتعرض له الآخرون؟

عادل كامل عبد الله: التعذيب الجسدي كان موجود وتعرض بعض الأخوان فيه.

علي الظفيري: ما هو نوع هذا التعذيب الجسدي؟

عادل كامل عبد الله: التعذيب الجسدي في كثير من أمور التعذيب الجسدي منهم مَن ضُرب، منهم من قُيَّد فترات طويلة جدا بطريقة مزعجة في غرف التحقيق، منهم مَن قيَّد تقريبا قرابة أربعة وعشرين لستة وثلاثين ساعة مقيد يديه تحت ركبتيه والسلاسل وموضوع على الأرض لا يدع له أن ينام أو يرتاح أو حتى يسترخي، يريدونه أن يظل واعي مع تسليط عليه الأضواء الفلاشات والموسيقى المزعجة الصاخبة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب..

عادل كامل عبد الله [متابعاً]: ومنعه كذلك من.. منعه كذلك من استخدام الخلاء أو مثلا إطعامه أي طعام أو ماء.

علي الظفيري: طيب حدثنا عن ما هو مسموح وما هو ممنوع في غوانتانامو بالنسبة لكم كمعتقلين.

عادل كامل عبد الله: لا أستطيع أحصر لك شيء للممنوع أو المسموح.

علي الظفيري: أبرز ما هو مسموح لكم بأدائه وأبرز ما هو ممنوع عنكم؟

عادل كامل عبد الله: كل يوم لهم رأي، كل يوم يغيرون قوانينهم، يوم يقولون لك هذا مسموح اليوم الآخر يقولون لك هذا ممنوع.

علي الظفيري: هل بالنسبة للعبادات هل كنتم تؤدون العبادات والشعائر الدينية بحرية؟

عادل كامل عبد الله: العبادات كنا نؤديها ولكن ليست بحرية كاملة فكما تعرف أن عبادة الصلاة نستطيع أن نقيمها بأي صورة من الصور مقيد أو مُكبل أو..

علي الظفيري [مقاطعاً]: هل مُنعتم عن أدائها بالشكل الطبيعي كممارسة عادية؟

عادل كامل عبد الله: نعم مُنعنا في وقت التحقيق مثلا، في وقت مثلا الاعتقال عندما كانوا ينقلونا أو كنا في الزنازين أو حتى في بعض أمور التفتيش كان يمنعوننا من الصلاة.

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام فاصل قصير نتوقف فيه ثم نعود لمواصلة لقاء اليوم مع الأخ عادل كامل عبد الله أحد ثلاثة بحرينيين معتقلين في غوانتانامو تم الإفراج عنهم مؤخرا فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام نرحب بكم في لقاء اليوم هذه الحلقة التي نتناول فيها تجربة غوانتانامو بشكل عام مع الأخ عادل كامل عبد الله وهو أحد ثلاثة بحرينيين تم الإفراج عنهم مؤخرا بعد أربعة أعوام قضاها في هذا المعتقل، أخ عادل أرحب بك مجددا ربما هنا نتناول أيضا خلال هذه السنوات الأربعة أسوأ ما شاهدته في غوانتانامو سواء ما تعرضت له أنت شخصيا أو حالات أخرى حالات تعذيب حالات انهيار حالات وفاة إلى ما إلى ذلك.

عادل كامل عبد الله: الحالات كثيرة تقريبا اللي تعرضت لها أو تعرضوا له الأخوة لكن أسوأ ما حدث منها عدة حالات، مثلا أخونا مشعل الحربي أحد الأخوة الذي تعرض والله أعلم لم تكن هناك الرؤية واضحة من قبل الأخوة فهم يظنون أن قوات الشغب التي دخلت عليهم في الانفرادي بعد ما أغلقوا الإنارة تماما في الزنازين أو في الممر فدخلوا على الأخ ويعتقدون إن من ضربوه.. تعرض للضرب على أثرها أنشل الأخ مشعل فأحد الأخوة رآه وهم ناقلينه بالأيدي إلى العيادة وأنفه ينزف دما وفمه وتقريبا في وجه دم فبعد ما تم سؤال الإدارة الأميركية عن أخونا مشعل لماذا ضربتوا هذا الأخ فقالوا هو أقدم على الانتحار ولم يتقدم أحد أنه يضربه فالشيء غريب جدا.

علي الظفيري: مشعل الحربي هو معتقل سعودي في غوانتانامو؟

عادل كامل عبد الله: نعم.

علي الظفيري: شُل بالكامل؟

عادل كامل عبد الله: شُل بالكامل فمن قبل سنة أو أكثر كان مشرفا على الموت حتى أحد رجال الصليب قال هو تقريبا في عداد الموتى.

علي الظفيري: تم الإفراج عنه فيما بعد؟

عادل كامل عبد الله: تم الإفراج عنه، لازال مشلول لا يستطيع الحراك.

علي الظفيري: طيب سمعنا عن محاولات انتحار من قِبل معتقلين في غوانتانامو هل فعلا شاهدت أو سمعت عن هذه الحالات من قِبل المعتقلين؟

"
محاولة الانتحار في غوانتانامو لم تكن من قبل المعتقلين رغم شدة التعذيب النفسي والجسدي، وإنما كانت بين الجنود الأميركيين حيث ألقى بعضهم بنفسه في البحر، وآخر أطلق الرصاص على نفسه
"
عادل كامل عبد الله: محاولة الانتحار في غوانتانامو لم تكن من قبل المحتجزين إخواننا إنما هي بين الجنود الأميركان فتم انتحار كثير من الجنود في غوانتانامو، أكثر من عدة حالات منهم من ألقى نفسه في البحر، منهم من رمى الرصاص علي نفسه كذلك سمعنا عن بعض الجنود الذين عادوا إلى بلادهم أقدم على الانتحار، أما بالنسبة لإخواننا في غوانتانامو على شدة التعذيب النفسي والجسدي إلا أن معنوياتهم عالية جدا وهم يتمتعون بصحة والحمد لله من فضل الله وليس من قبل خدماتهم الطبية إنما لا يقدمون أي خدمات طبية هناك تذكر.

علي الظفيري: طيب ثارت ضجة كبيرة ربما أكثر من مرة عن قضية إهانة المصحف الشريف، جرت بعض التحقيقات تحدثت عن حالات معدودة أن هناك بعض الحالات، مجلة النيوزويك التي أوردت هذا الخبر والحديث عن إهانة المصحف الشريف هي من عادت واعتذرت مرة أخرى بعد أن ثارت ضجة في العالم الإسلامي وكثير من المظاهرات في أفغانستان وغير أفغانستان ونتج عنها ضحايا، اعتذرت والسلطات الأميركية تحدثت عن حالات معدودة.

عادل كامل عبد الله: عندما تم انتهاك الشعائر الدينية وتم وعدنا من قِبل الإدارة الأميركية بأن لن يتعرضوا للعبادات أو للكتاب المقدس وهو القرآن وجدنا أن إدارة السجن بنفسها والمحققين هم يتعمدون بإثارة هذه الأمور والتعدي على الدين.

علي الظفيري: كيف؟

عادل كامل عبد الله: بأن كان محقق من المحققين قد وضع القرآن أمام أخ من الأخوة فدهس عليه وقال هذا قرآنكم نجعله تحت أقدامنا وكذلك بعض الضباط قد استهانوا بالقرآن وقالوا هذا كتابكم محله الخلاء فثاروا الأخوة فرفضنا نحن أن يبقى القرآن معنا فسلمنا القرآن إلا أن إدارة السجن رفضت رفض شديد وقالت سنجعله في زنازينكم رغما عن أنفسكم، هي حالات متعمدة من قِبل إدارة السجن أو إدارة الحكومة الأميركية، آخر مرة تم اعتذار من قبل الرئيس الأميركي حسب ما علمنا أنه اعتذر رسميا أمام العالم الإسلامي بأن الحالات اللي حدثت عدة حالات ونحن نعتذر ولن يتعرضوا للقرآن أو الشعائر الدينية في غوانتانامو إلى الانتهاك إلا أنها حصلت من قبل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر من الآن من قِبل ضابط من ضباط الجيش وقع القرآن من أحد الأخوة عندما ضرب الأخ وألقي على الأرض سقط القرآن من يده ووقع على الأرض وجاء الضابط ودهس على القرآن فقام هذا الأخ ليقول له هذا القرآن فبدأ يبتسم الضابط وكأنه يستهزأ فهذا كان من فترة بعد التصريح من قِبل الرئيس..

علي الظفيري: فترة ثلاثة أشهر مضت.

عادل كامل عبد الله: من قبل ثلاثة أو أربعة أشهر.

علي الظفيري: هل شاهدت أخي عادل إحدى هذه الحالات حالات إهانة المصحف الشريف القرآن الكريم تحديدا؟

عادل كامل عبد الله: نعم شاهدت بنفسي كنت مع معسكر اكسراير عندما قام أحد الجنود برمي القرآن في الأرض ثم رفسه برجله.

علي الظفيري: طيب على ذكر إهانة المصحف الشريف حدثت مجموعة من الإضرابات إضرابات عن الطعام وأعتقد أنه أحدها قائم إلى فترة قريبة أو حتى الآن حدثنا عن هذه الإضرابات ماذا تعرف عنها؟

عادل كامل عبد الله: الإضرابات تقريبا عدة إضرابات حدثت كلها بسبب المصحف الشريف أو الانتهاكات للعبادات أو للكتاب تقريبا معظم الإضرابات كانت كلها.. عن العبادات ودفع الأميركان عن شعائرنا الدينية إلا أن الإضراب الأخير الآن وهو الذي قرابة الآن أكثر من ثلاثة أشهر إضراب حتى الموت، الآن المضربين يضربون من أجل القضية لا من أجل القرآن فقط إنما من أجل القضية.

علي الظفيري: قضية الاعتقال ككل؟

عادل كامل عبد الله: قضية الاعتقال وحجزهم من غير أي تهمة، لم يوجه لهم تهمة حقيقة ولم يتم حتى تقديمهم إلى محاكمة عادلة فللآن معتقلين أكثر من قرابة الأربعة سنوات لم توجه لهم التهمة ولم يكن هناك أي دليل قاطع يثبت إدانتهم في أي شي.

علي الظفيري: أخي عادل يعني ثار حديث في وقت من الأوقات عن وجود محققين عرب، عن وجود أجهزة أمنية عربية ربما لها علاقة بالتحقيق مع المعتقلين يعني شيء من هذا القبيل، أنت خلال هذه الفترة هل استشعرت بوجود أو سبق أن تعرضت ربما لمحققين عرب يتبعون لأجهزة أمنية عربية لدول عربية معينة؟

عادل كامل عبد الله: أنا شخصيا لم أتعرض إنما اللي تم استجوابي من قبل الوفد البحريني إنما بعض الأخوة أو كثير من الأخوة تعرض لاستجواب بعض الدول العربية لم يعرفوا من أي جنسية، ادعوا بأنهم الجامعة العربية أو بعض الجهات الأخرى بس لم يعرفوا من أي جهة معينة تم التحقيق معهم واستجوابهم على أساس أنهم يريدون مساعدتهم في الأخير اتضح أنها مجرد دولة أخرى جاءت لمساعدة أجهزة الأمن الأميركية.

علي الظفيري: يعني بعض المحققين العرب ادعوا أنهم من قِبل منظمات لمساعدة هؤلاء المعتقلين؟

عادل كامل عبد الله: نعم.

علي الظفيري: وحدث العكس.

عادل كامل عبد الله: نعم.

علي الظفيري: كيف تم اكتشافهم أنهم لا يمثلوا منظمات معينة؟

عادل كامل عبد الله: بعد ذلك تم اكتشافهم باللهجة أو كذا فعرفوهم أنهم من قِبل يعني دولة ثانية.

علي الظفيري: كيف تم استجوابك من قبل البحرينيين تحدثت عن مسؤولين بحرينيين مثلا في الفترة الأخيرة فترة ما قبل الإفراج أو في أثناء هذه الفترة الطويلة؟

عادل كامل عبد الله: كان استجوابهم عادي طبيعي.

علي الظفيري: متى كان تحديدا فقط أسأل؟

عادل كامل عبد الله: الاستجواب تقريبا بعد اعتقالي بأربعة أشهر خمسة أشهر جاء الوفد البحريني وكان في غاية اللطف معنا إلا أن بعض الأمور اختلفنا في صياغتها أو التحدث عنها فأما.. إنما كوفد أمني جاء للتحقيق معي فكان وفد أخوي ولم يبدي أي عداوة أو انزعاج مني إنما أبدى لي بالصبر والتثبيت.



أحوال سامي الحاج في المعتقل

علي الظفيري: مصور قناة الجزيرة الأخ سامي الحاج هو أيضا معتقل في غوانتانامو منذ فترة ووصلتنا بعض هذه الرسائل، بعض رسائل كتبها وتحدث فيها عن ظروف اعتقاله هل قابلت أو سمعت عن وجود سامي الحاج في غوانتانامو؟

"
لم تكن هناك تهمة ضد سامي الحاج والتحقيقات معه كانت من أجل الحصول على بعض المعلومات عن قناة الجزيرة من حيث وضعها وكيفية تصوير القناة لبعض الإرهابيين
"
عادل كامل عبد الله: نعم قابلت سامي الحاج مرتين تقريبا في المرة الأولى سألته يعني عن وضعه من جانب التحقيق فقال لا شيء إنما كان يسألونني عن قناة الجزيرة، وضع قناة الجزيرة وكيفية تصوير قناة الجزيرة لبعض الإرهابيين كما يدعون أو أسامة بن لادن وغيره فقلت له يعني هل هذا هو بس السؤال قال نعم، هذا السؤال هم يقولون أن ليس عليك شيء وليس هناك أي شيء ضدك ولم يكون هناك أي تهمة ضدك إنما يريدون بعض المعلومات من قناة الجزيرة حتى يستفيدون منها.

علي الظفيري: متى قابلته في كلتا المرتين؟

عادل كامل عبد الله: قابلت سامي الحاج تقريبا في سنة 2003 أول السنة تقريبا في شهر 3 على ما أظن والمرة الثانية تقريبا قابلت سامي الحاج في سنة 2004 في نفس الوقت تقريبا في نهاية السنة.

علي الظفيري: كيف وجدت سامي أخي عادل؟

عادل كامل عبد الله: سامي الحاج إنسان لطيف طيب، إنسان متفهم لم يكن هناك أي شيء يعني ضد سامي الحاج إلا أنه فقط عربي مسلم تم اعتقاله من قِبل القوات الباكستانية على الحدود الأفغانية وتم تجريده من كل شيء حتى قد أخذت من قبل القوات الباكستانية سرقت وسامي الحاج تعرض إلى أمور كثيرة في غوانتانامو وهو التعذيب، لقد تعرض للضرب مرة بعد ما رفض الخروج فقط للغسل وهو شيء اختياري ومن حقوقه الشخصية فرفض حتى أجبر على الخروج وعندما خرج فجاء إلى نهاية العنبر وكان المستوى مرتفع عدة درجات فتم دفعه بالقوة متعمدا من قبل أحد الجنود بأمر من إدارة السجن فسقط سامي الحاج على وجهه فوق الدرج وتدحرج فشق رأسه هنا قرب عيناه وبعد ذلك وقع الجنود عليه فضربوه.. ضربوه ضرب شديد وأخذ سامي الحاج من إدارة المعسكر فأخرجوه خارجا ثم حلقوا رأسه ولحيته ثم زجوا به في إحدى الانفراديات مع أنه كان مصابا في رأسه وفي أنفه أعتقد، إلا أنهم لم يقدموا له أي علاج إلا بعد يومين تم عرضه على الطبيب أو ليس الطبيب وإنما جاء ممرض.. مساعد ممرض قدم له بعض الأدوية ليعالج نفسه.

علي الظفيري: علما بأنه يعاني من مشاكل صحية ويحتاج إلى علاج ربما بسبب مشاكل أخرى يعني.

عادل كامل عبد الله: نعم هذه.. مشاكلي الصحية كثيرة ولم يقدم لي أحد هناك علاج يعني جيد.

علي الظفيري: طيب عدد كبير من المعتقلين تم إلقاء القبض عليهم واختطافهم في بعض الأحيان وسجنهم لمدة أربعة أعوام بدون ربما محاكمات بدون أي أرضية قانونية، هل تعتقد أن أميركا اليوم نجحت في محاصرة الإرهاب كما كانت ترى أو كما كانت تهدف من خلال هذه التجربة تجربة غوانتانامو أو أنها ربما زرعت حقدا جديدا على الولايات المتحدة الأميركية؟

عادل كامل عبد الله: أظن سياسة الإدارة الأميركية في هذا الوقت في الاعتقالات العشوائية أو الاعتقالات الموجهة ضد المسلمين العرب أظن أنها هي سياسة خاطئة وأظن أنها هي حقيقة زرعت الحقد العربي في قلوب المسلمين العرب أكثر مما كانت قبل، فاعتقال أكثر أو خمسمائة شخص في غوانتانامو قد وظف كثير من الشباب خارج غوانتانامو إلى الكراهية والحقد على أميركا كما صرح بذلك الرئيس السابق كلينتون بأن اعتقال خمسمائة شخص أدى إلى تفجير العالم العربي أو الإسلامي ضد أميركا فهو تقريبا تصرف أحمق.

علي الظفيري: هل نقول عفا الله عن ما سلف أم أنك تنوي اتخاذ إجراء قانوني ربما نظير هذه الفترة التي قضيتها وعلى حساب حياتك وأسرتك وكل ربما ما تعيشه؟

عادل كامل عبد الله: لا أظن أفعل.. أقول أن عفا الله عن ما سلف عن ما فعلت الإدارة الأميركية ضدي وإنما أقول سأقدم يعني كل ما أستطيع أن أقاضي الحكومة الأميركية بما فعلته معي من التعذيب الجسدي أو النفسي واعتقالي خلال يعني فترة أربعة سنوات وأطالب كذلك بتعويض مادي ومعنوي كذلك.

علي الظفيري: أخي عادل حمدا لله على سلامتك، شكرا لك على وجودك معنا في هذه الحلقة من لقاء اليوم نتمنى لك حياة جيدة ومستقبل جيد بإذن الله وعودة حميدة إلى حياتك بشكل عام.

عادل كامل عبد الله: جزاك الله خير.

علي الظفيري: إذاً مشاهدينا الكرام في نهاية هذه الحلقة من لقاء اليوم نتقدم بالشكر الجزيل للأخ عادل كامل عبد الله وهو كما ذكرت أحد البحرينيين الثلاثة المعتقلين في غوانتانامو والذين الذي تم الإفراج عنه مؤخرا بعد أربعة أعوام قضاها في ذلك المعتقل وكنا قد تناولنا هذه التجربة وأبرز محاورها نشكر لكم طيب المتابعة دمتم بخير وإلى اللقاء.