- الإستراتيجية المستقبلية في العراق
- النظام السوري بين الإدانة والتعديل

- الخطر الإيراني في المنطقة


ناصر البدري: مشاهدي الكرام أهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة هو وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، أهلاً بك إلى قناة الجزيرة.

جاك سترو- وزير الخارجية البريطاني: (Thank you).

الإستراتيجية المستقبلية في العراق

ناصر البدري: السيد الوزير أكثر من ألفي جندي أميركي وأكثر من تسعين جندي بريطاني وعشرات الألوف من المدنيين العراقيين قُتِلُوا بسبب ما يجري في العراق، هل ذلك يبرر عملية غزو العراق وتغيير النظام؟

جاك سترو: أعتقد أن العمل العسكري في العراق مبرر ولكنني أعتقد كذلك أن كل شخص يقتل في العراق سواء أكان جندياً من قوات التحالف بريطاني أو أميركي أو من القوات العراقية أو من المدنيين الأبرياء أمر مؤسف ونحن نشعر بالحزن على هؤلاء القتلى جميعاً ونشعر بالألم الذي يتركه ذلك لدى أهالي القتلى ولكنك إن كنت تسألني.. هل أن غزو العراق مبرر؟ فإنني قد فكرت بذلك ملياً لأنني إنسان وأنا أعتقد أن العمل العسكري مبرر وأن ذلك سيؤدي إلى عراق أفضل هذا واضح فنحو عشرة ملايين عراقي تحدوا فلول البعثيين وأنصار صدّام والإرهابيين وقرروا التصويت في الاستفتاء على مسودة الدستور، لكننا عندما تفكر ملياً كذلك نتمنى لو أن عملية إعادة البناء حدثت بشكل أكثر سرعة كذلك أنا أعتقد أننا بالغنا في التخلص من البعثيين وقد أدى ذلك إلى تهميش بعض السُنّة هذا أمر تمنينا لو أنه لم يحدث، لكن في البداية كانت هناك مشاعر انتقام وحمق لدى كثير من العراقيين الذين كانوا ضحايا للبعثيين وضحايا لصدّام وهم الذين كانوا يقولون لنا ويقولون للأميركيين إن عليكم المضي إلى هذا الحد في التخلص من البعثيين ولو أن العملية كانت أكثر اتزاناً لاستطعنا أن نرضي فئات كثيرة.

ناصر البدري: السيد الوزير هل سيكون لكم نفس أعداد القوات في العراق بعد نحو ستة شهور من الآن كما هو موجود الآن؟

"
نعمل نحن والأميركيون وحلفاؤنا على خفض أعداد القوات بأسرع وقت ممكن،  فيما تتسلم قوات الأمن العراقية مسؤولية حفظ الأمن
"
جاك سترو: مِن الصعب القول لكننا نحن والأميركيون وحلفاؤنا الآخرون نعمل الآن على خفض أعداد القوات والمهام التي تقوم بها في أسرع وقت ممكن إنجازه فيما تتسلم قوات الأمن العراقية مسؤولية حفظ الأمن وقد شهدنا نمواً سريعاً في أعداد القوات العراقية وجودة في أدائها قبل نحو عام، كثيرون شككوا في إمكانية تحقيق هذا التقدم وأنا كنت مشكك أيضاً لكن الآن لدينا ما بين سبعين وثمانين ألف فرد مسلح من قوات الدفاع تحقق تقدماً كبيراً ،هناك مشاكل مع قوات الشرطة حسب المحافظات ونحن نعمل على معالجة ذلك.

ناصر البدري: لكن الكثير من المسؤولين الأمنيين العراقيين والسياسيين العراقيين يُقِرُّون بأن أجهزة الأمن العراقية بعضها مخترق وبعضها لا يمكن الاعتماد عليه، أنتم باقون إذاً في العراق لفترة طويلة أليس كذلك؟

جاك سترو: صحيح هؤلاء المسؤولون العراقيون يتحدثون عن بعض قوات الشرطة وهذا أمر لا مفرَّ منه لأن الشرطة هي أكثر الأجهزة الأمنية تسييس وهذا شكل لنا مشكلة شبيهة به في أيرلندا الشمالية حيث كانت قوات الشرطة تمثل في العموم مجموعة معينة هناك لكن فيما يتعلق وبقوات الدفاع التي تتولَّى أساساً مهمة مكافحة الإرهاب فإنها قد حققت نمواً نوعياً ونمواً عددياً في أفرادها.

ناصر البدري: أنتم تنظرون إلى نتيجة الاستفتاء على الدستور العراقي كأنها شيء إيجابية بالنسبة للعراقيين وكمؤشر على النجاح الذي حققتموه في العراق لكن سُنَّة العراق يعتبرون أن نتائج هذا الدستور زُوِّرت، هل تعتقدون أن مثل هذه النتيجة شيء إيجابي بالنسبة لمستقبل المصالحة الوطنية في العراق وبالنسبة لتحقيق ديمقراطية ناجحة في العراق مستقبلاً؟

جاك سترو: أولاً النتيجة خبر سار ليس لنا فقط رغم سرورنا به إلا أنه بالنسبة للعراقيين الذين صوَّت نحو 80% منهم بعد نقاش طويل ومعمق، الدستور يحمل إذاً موافقة الناخبين لكن الأمر صعب بالنسبة للسُنَّة الذين سيطروا على البلاد لفترة طويلة وذلك ما كان له أن يستمر وأنا أفهم قلقهم، الكثير من العمل والتعديل جرى لمسودة الدستور لكي تُحَسَّن وتكون أكثر شمولية لمطالب جميع فئات العراق كما أن مخاوف الكثير من السنَّة بأن هذا الدستور سيؤدي إلى تقسيم العراق تم حلها والدليل هو أن الكثير من الأحزاب السُنِّية العراقية نصحت أنصارها بالمشاركة في الاستفتاء وقد شاركوا فعلاً والمشكل مع الديمقراطية هو أنك قد تكسب أشياء وقد تخسر أشياء أخرى ويتعين الآن على الشيعة والأكراد أن يجلسوا جنباً إلى جنب مع سُنَّة العراق ويتعين إدخال تعديلات أخرى توسع من دائرة شمولية الدستور وذلك للحد من مخاوف السُنَّة ولكن دون التأثير على مصالح الأكراد أو مصالح الشيعة ولابد من حدوث هذا الأمر.

ناصر البدري: لكن ألستم تواجهون السيد الوزير خطر تعويض الظلم الذي كان يتعرض له الشيعة والأكراد أيام حكم الرئيس العراقي السابق صدّام حسين بظلم جديد لكن يتعرض له هذه المرة السُنَّة وما يحمله ذلك من مخاطر على الأمن في العراق؟

جاك سترو: هذا الخطر موجود بكل تأكيد فبسبب مشاعر التهميش التي يجدها السُنَّة وبسبب استمرار التمرد لدينا مشاكل الأمن الراهنة في العراق لكن المسار الدستوري هو الحل لهذه المشكلة وهناك أمثلة كثيرة متعددة على ذلك في دول كانت منقسمة بين مجموعات متعددة أصبحت تعمل بالتعاون مع بعضها البعض وبعض هذه الدول موجودة هنا في أوروبا ولها تاريخ دامي ونحن في بريطانيا واجهنا جدلاً حاداً حول مخاوف من تقسيم المملكة المتحدة عندما طالب مواطنون في أسكتلندا وفي ويلز بسلطات حكم ذاتي أوسع، المفارقة هو أنك إذا أعطيت لأقاليم مختلفة سلطات كافية غير مُبالغ فيها فأنك عندها توحد الأقاليم بدل مواجهة خطر تقسيم البلاد وهذا هو التحدي الذي يواجهه العراقيون، المجموعة الدولية تضمن وحدة أراضي العراق نحن لن نسمح مطلقاً بانقسام العراق لن نسمح مطلقاً بإقامة كردستان التي سيؤدي قيامها إلى تهديد كل من إيران وتركيا لن يحدث ذلك أبداً ولن نسمح به، إذاً يتعين على العراقيين العمل في نطاق الحدود الراهنة أو المصطنعة التي أُنْشِئت في العشرينيات من القرن العشرين.



النظام السوري بين الإدانة والتعديل

ناصر البدري: سوريا تنظر إلى تقرير ميليس على أنه تقرير مُسَيِّس أنتم لديكم وجهة نظر مختلفة، ما هي مطالبكم من سوريا ما هي الأشياء التي من المطلوب أن تقوم بها سوريا لكي تحقق ما ورد في بعض بنود هذا التقرير؟

"
على سوريا الإقرار بأنها كانت تحتل دولة لبنان وتمارس السلطة فيه بشكل غير قانوني، وعليها تقديم إجابات دقيقة حول المسؤولية عن مقتل رفيق الحريري، إضافة إلى تطبيق القرار رقم 1559
"
جاك سترو: تقرير ميليس خطير وليس مقبولاً أن تقول سوريا إن التقرير مصطنع والسيد ميليس قانوني ومدعي عام معروف ومحترم، الذي قام به ميليس هو تقديم فحص جنائي دقيق أثار قلق الكثير من الأطراف عبر مختلف أنحاء العالم ما على سوريا فعله هو أن تتفهم التقرير جيداً وأن يُقِرُّوا أنهم كانوا يحتلون دولة أخرى وأنهم كانوا يمارسون السلطة فيها بشكل غير قانوني ويتعيَّن عليهم تقييم إجابات مفصلة ودقيقة حول المسؤولية عن مقتل رفيق الحريري والتي يُتهم بتحملها رموز في هرم النخبة الحاكمة في سوريا كما يتعيَّن على سوريا تطبيق القرار رقم 1559 وعلى السوريين أن يعترفوا حالاً بلبنان كدولة مستقلة ذات سيادة، إنه أمر مثير للغضب المثير للغضب أن سوريا ترفض الاعتراف بلبنان كدولة مستقلة لابد عليها أيضاً أن تشارك في المفاوضات الدولية حول كيفية التوصل إلى نزع أسلحة الميليشيات بما فيها حزب الله كما لابد لها أيضاً أن توقف دعمها وتمويلها وتدريبها للإرهابيين النشطين في الأراضي المحتلة وعليها أن تراقب حدودها مع العراق عليها أن تراقب حدودها مع العراق بشكل جيد لأن ذلك كله من مصلحة سوريا ومن مصلحة المنطقة عموماً.

ناصر البدري: هل يمكن إدانة سوريا في أي محكمة من محاكم بريطانيا بناء على ما ورد في تقرير ميليس لوحده؟

جاك سترو: نحن لا نعني سوريا هنا وإنما أفراداً في سوريا لا شك أن المدعي العام البريطاني سينظر بكل دقة وعناية حول طبيعة التهم التي قد يواجهها بناء على ما ورد في تقرير السيد ميليس هذا التقرير هو عمل جنائي دقيق وهو لن يكون التقرير الأخير.

ناصر البدري: هناك مئات الأشخاص الذين اغتيلوا في مختلف أنحاء العالم ومن بينها دول العالم العربي من قِبَلِ أجهزة أمنية أو أجهزة مخابرات إسرائيل مثلاً تغتال في الأراضي المحتلة اغتالت الشيخ أحمد ياسين اغتالت رموز لحركة حماس وغيرها من النشطاء السياسيين الفلسطينيين أنتم الآن عندما تركزون على سوريا فيما يتعلق باغتيال الحريري رغم أهميته ألا تعتقدون أنكم تفعلون ذلك لأغراض سياسية بحتة؟

جاك سترو: أنت صادق عندما تقول إن الاغتيالات مستخدمة من قِبَلِ عدة دول في الشرق الأوسط بما في ذلك إسرائيل ونحن نُدين الاغتيالات مهما كان مكانها ومهما كان منفذها وإن كانت من إسرائيل ومواقفي ثابتة في هذا الصدد هذا لا يقلل مطلقاً من أهمية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لا يمكن مطلقاً تبرير الاغتيالات خاصة عندما تكون بناء على أوامر حكومية وسوريا عليها أن تتوقف والمجموعة الدولية يجب أن تقولها بصراحة إن مثل هذه الممارسات تدمر الشرق الأوسط وهذا من بين الأسباب التي لا يزال العالم العربي متخلفاً بنتيجتها إن الناحية الاقتصادية والفكرية مقارنة مع دول العالم ولا يوجد مكان لحل الخلافات السياسية عن طريق العنف.

[فاصل إعلاني]

ناصر البدري: هل تريدون تغيير النظام أو إصلاحه في سوريا؟

جاك سترو: لا توجد لدينا سياسة لتغيير النظام في سوريا الذي نريده هو أن يغير النظام سلوكه مستقبل سوريا ومستقبل النظام في سوريا هو في أيدي حكام دمشق وحدهم الآن، نحن نريد العدالة كذلك لعائلة رفيق الحريري وللشعب اللبناني.

ناصر البدري: البعض ينظرون إلى الضغوطات التي تفرضونها الآن على سوريا على أنها تأتي في نطاق ما يجري في العراق والدعم المزعوم لسوريا للمقاومة هناك؟

جاك سترو: الحكومة السورية تقول إنها لا تدعم المتمردين في العراق ولكي نصدق ما يقولون يجب عليهم أن يترجموا أقوالهم إلى أفعال وأن يشددوا الرقابة على حدودهم وأن يوقفوا الانتحاريين من استعمال دمشق كمحطة للتوجه إلى العراق وأن يعتقلوا هؤلاء الذين يحاولون عبور الحدود وأن يزيدوا من تعاونهم مع قوات الأمن العراقية وقوات التحالف وفي الوقت نفسه أن يرسلوا رسالة واضحة جليَّة لا تقبل التأويل هو أن بلدهم لن يكون محطة لإرهاب ضد إسرائيل كذلك وأن تغلق دمشق قواعد حماس والجهاد الإسلامية، المسألة أصبحت مزحة الآن خاصة في صفوف الصحفيين أن يقول السوريون إن حدودهم كبيرة ويصعب فرض رقابة مشددة عليها الحدود يصعب التحكم فيها مهما كانت الإجراءات الأمنية لكن على السوريين أن يقنعوا المجموعة الدولية أنهم ليسوا طرف وأنهم لا يستهينون بتصدير الإرهاب عبر الحدود وذلك إذا تعاونوا بشكل أفضل مع تحالف الدولي ومع العراقيين.



الخطر الإيراني في المنطقة

ناصر البدري: وزير الخارجية السعودي ذكر قبل بضعة أسابيع أن السياسات الأميركية في العراق تسلم العراق إلى إيران هل تتفقون مع هذا التحليل للوزير السعودي؟

جاك سترو: أنا لا أتفق مع ذلك رغم احترامي للوزير السعودي الأمير سعود الفيصل، أنا أفهم لماذا قال ذلك؟ من نتائج تحرير العراق من إرهاب صدّام حسين أن الشيعة سيحصلون على حقوقهم والشيعة لديهم صلات دينية وطبيعية مع إيران والشيعة قد ذاقوا الكثير من الإرهاب والقمع على يد الرئيس العراقي السابق صدّام حسين كما أن العلاقة بين شيعة العراق وشيعة إيران أكثر تعقيداً من ذلك، لا شك أن هناك عناصر شيعية عراقية متعاطفة مع نظام الحكم في إيران ولكن هذا لا يعني أن غالبية الشيعة العراق يرغبون في العيش تحت نظام شبيه بالذي يوجد في إيران ولا ننسى كذلك أن الإيرانيين من الفرس والشيعة العراقيون من أصول عربية وهي حقيقة ينساها كثيرون خارج الشرق الأوسط.

ناصر البدري: ما هي الأدلة التي لديكم على تورط إيران في العراق، الكثير من المسؤولين السياسيين العراقيين والأمنيين وحتى المسؤولين الأمنيين البريطانيين أقروا بوجود هذا الدور الإيراني؟

جاك سترو: نحن قلقون من ذلك لقد أشرت إليه في مرات عدة الحكومة الإيرانية فَنَّدَت ذلك وأنا مسرور لهذا المهم أن يتَرْجَم ذلك التفنيد والرفض إلى عمل حقيقي ضد الجماعات التي لها علاقة مع النظام والتي قد تكون تحت السيطرة بشكل كامل، إيران يهمها ما يجري في العراق شريطة أن يكون ذلك كجار يحترم جاره كما أن ما يجري في العراق يهم الأردن ويهم السعودية كما أنه يهم تركيا هذا أمر عادي ولكن إذا كان الهدف هو التدخل في الشؤون الداخلية وفي الوضع الأمني في العراق فالأمر عندئذ يختلف وأنا هنا أنتقي عباراتي بدقة، العُبوَّات التي عثرنا عليها في العراق تؤكد أنها قد تكون على صلة بحزب الله تلك العُبوَّات تسببت في مقتل ثمانية من جنودنا ونحن قلقون من عناصر إيرانية تنشط مع المتمردين في جنوب العراق الحكومة الإيرانية فَنَّدَت ذلك وكما قلت أنا مسرور بهذا التفنيد ولكن على إيران أن تتخذ الإجراءات اللازمة على أرض الواقع.

ناصر البدري: كثيرون ينظرون إلى الضغوط التي تفرضونها على إيران في نطاق المفاوضات الجارية حول ملفها النووي، ألا تعتقدون أن ذلك مبرر خاصة وأن الإيرانيين يعتقدون ذلك بشكل جازم؟

"
إيران لا يمكنها تهديد وجود دولة عضو في الأمم المتحدة لذلك فإن تصريحات الرئيس أحمدي نجاد بمحو إسرائيل من الوجود عن وجه الأرض غير مقبولة
"
جاك سترو: دعنا لا نخوض في الفرضيات ما نريده هو نتيجة مقبولة للمفاوضات حول ملف إيران النووي ونريد أن نرى العراق يعيش في سلام ووئام مع إيران والتصريحات المتشددة حول إسرائيل لا تساعد الوضع، العديد من الدول العربية تعترف بإسرائيل وتجمعها بها علاقات دبلوماسية إسرائيل لديها الحق في الوجود وهي عضو في الأمم المتحدة إيران لا يمكنها تهديد وجود دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لذلك فإن تصريحات الرئيس أحمدي نجاد بمحو إسرائيل من الوجود عن وجه الأرض غير مقبولة مطلقاً وهي تصريحات لم تساعد موقف إيران لدى بقية دول العالم أما بالنسبة للقضية النووية فإن إيران تعرف أنها كما لديها الحق في الطاقة النووية ذات الاستخدام السلمي فإن عليها نطاق المادة اثنين من ميثاق منع انتشار أسلحة التدمير الشامل أن تحرص ألا يؤدي استخدام تلك الطاقة إلى تطوير أسلحة نووية وبسبب تساؤلات حول احتمال استخدام الوقود النووي في إنتاج أسلحة نووية فإن إيران لديها مشكلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ناصر البدري: قمتم بتوقيع مذكرة تفاهم مع كل من ليبيا والأردن وأنت بصدد مفاوضات مع دول أخرى لترحيل المطلوبين أمنياً هذه الدول استناداً إلى منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى سجلها في مجال حقوق الإنسان ليس بالحسن، كيف توفقون بين ترحيل هؤلاء إلى دول قد يتعرضون فيها للتعذيب أو ربما للقتل أو للاختفاء وبين متطلبات أمنكم؟

جاك سترو: أنا لا أقبل ما تفضي إليه منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى أثارت تساؤلات كثيرة حول سجل تلك الدول في مجال حقوق الإنسان وتلك الدول نفسها عانت أيضاً من الإرهاب لكن الذي حقنناه مع حكومات تلك الدول وأنا مدين لها هو أن هذه المذكرات قد وفرت لنا ضمانات واضحة لترحيل هؤلاء الأشخاص إلى أوطناهم دون أن يتعرضوا للأذى هذه ضمانات حكومية على مستوى حكومة وتم التفاوض عليها عبر فترة طويلة وبشكل جدي والدول الموقعة على هذه المذكرات ما كانت لتوقع عليها لولا نيتها بتطبيقها، نحن على واجب قانوني وأخلاقي لن نُرَحِّل أشخاص إلى أماكن يواجهون فيها خطر الموت أو التعذيب والقضاء البريطاني لا شك أنه يوفر ضمانات أخرى مهمة والأشخاص سيُرَحَّلُون ولكن مع الضمانات اللازمة لن نُرَحِّل أشخاص لكي يواجهوا التعذيب أو سوء المعاملة.

ناصر البدري: مشاهدينا الكرام شكراً على متابعتكم وعلى أمل اللقاء بكم مرة في حلقة أخرى من برنامج لقاء اليوم هذا ناصر البدري يحييكم من لندن وإلى اللقاء.