- أزمة التدخل الإيراني والتحريض ضد سوريا
- حقيقة اتهام حكومة علاوي بالفساد

مصطفى سواق: مرحبا بكم مشاهدي الكرام في برنامج لقاء اليوم، معنا اليوم السيد حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي السابق الذي أصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال بحقه وبحق عدد آخر من المسؤولين الذين كانوا معه أيام الحكومة الانتقالية التي كان يرأسها السيد إياد علاوي، السيد الشعلان ينفي هذه التهم ويعتبرها محاولة للانتقام منه بسبب موقفه مما يسميه التدخل الإيراني في العراق، السيد الشعلان مرحبا بكم.

أزمة التدخل الإيراني والتحريض ضد سوريا

حازم الشعلان- وزير الدفاع العراقي السابق: أهلا وسهلا حياك الله.

مصطفى سواق: عندما كنت وزير للدفاع اتهمت إيران مرارا بالتدخل في الشأن العراقي بل وهددت بنقل التفجيرات إلى شوارع طهران إلا أن الأمر انعكس بعد ذلك وأصبحت سوريا على ما يبدو هي المتهمة بالتدخل في الشؤون العراقية، كيف تنظر إلى هذا الانتقال من إيران إلى سوريا؟

حازم الشعلان: شكرا جزيلا لك أخي العزيز وشكرا للجزيرة على هذا اللقاء، أنا نوهت الحقيقة في البداية عن التدخلات وكنت أقصد من خلالها أن يكون هناك إنذار إلى مَن لهم علاقة في الشأن العراقي ووصلت الرسالة الحقيقة واضحة آنذاك لكن مع الأسف أتخذها البعض على أنها مثلما قام بها حازم الشعلان ضد إيران في حين هو الواقع الذي حصل سابقا بحيث أصبح كل من له علاقة بالشأن العراقي الآن يردد حول تدخلات إيران بالشأن العراقي، أنا لا أريد أن أنتقص من الحكومة الإيرانية ولا أريد أن انتقص من الشعب الإيراني بقدر ما أريد أن يكون هناك حرص على الشعب العراقي الذي هو جار لإيران وأن يكون تدخل إيران بالشأن العراقي تدخل إنساني لمساعدة الشعب العراقي، فالآن أصبح كل مَن لهم علاقة بالسياسة العراقية ينادي أو يقول مثلما قال حازم الشعلان في حينها، نعم انطلقت بعض الصيحات من قبيل سوف ننقل الأحداث إلى داخل إيران لكن لنا طريقتنا في هذه الأهداف، الحقيقة يعني كنا ننوي أن نُحرّض بعض التوجهات السياسية في داخل إيران وليس القنابل وقلنا لا نستطيع أن ندخل في مسألة بعث قنابل مثلما هم يفعلون بالشأن العراقي، لا كنا نريد أن نُحرّض الشارع العراقي سياسيا.. الإيراني سياسيا وهذا كان القول الذي قلته سوف..

مصطفى سواق [مقاطعاً]: هل قمتم بعملية التحريض هذه؟

حازم الشعلان: أبداً لا ما صار شيء، صارت تدخلات سياسية لعراقيين.. يعني مَن لهم علاقة بإيران وحُلت المسائل لكن بعد ما خرجنا من السلطة على ما يبدو بقت يعني عملية التدخل بل وزادت..

مصطفى سواق: لكن سيد الشعلان أنتم لم تجبني عن السؤال نفسه اللي هو الآن يبدو أن التركيز على سوريا، كانت التهم موجهة لإيران الآن التهم توجه لسوريا ويبدو وكأن القضية تتبع برنامج أو مخطط أميركي يعني لا علاقة له بالعراق وإنما المسؤولون في العراق يوجهون هذه التهم نتيجة لأجندة أميركية معينة؟

حازم الشعلان: لا هذا عمل باطل، الحقيقة هذا لا يجوز أن تعمل به، كل مَن له علاقة بشأن المنطقة العربية يعني سوريا نعم هناك بعض الأشخاص دخلوا من خلال سوريا وأوضحنا هذا للإخوان السوريين واعترفوا بذلك وقالوا ما نصه أن هناك مساحة كبيرة جدا بيننا وبينكم وعليه توجد ثغرات يدخل منها بعض المقاتلين العرب أو بعض المقاومين العرب وهذه حُلت مع الحكومة، يعني آنذاك كان الأخ إياد علاوي زار سوريا تقريبا ثلاث مرات وكان الأخ وزير الداخلية أيضا رسول بين الحكومة العراقية والحكومة السورية ونجح في تحجيم بعض القضايا اللي كانت يجب أن تحدث. سوريا الآن في موقع لا يحسد عليه بسبب سياستها القومية وأعتقد على الذين لهم شأن في القضية الفلسطينية أو القضية العربية عليهم أن يتحلوا بالصبر، أن يدرسوا الحالة بشكل دقيق ويأخذوا مسار هذه الحقيقة ويأخذوا مسار الواقع، سوريا هي ليست الوحيدة المتدخلة بالشأن العراقي مثلما أوضحنا هناك دول ليس فقط المجاورة ولكن هناك دول أخرى بعيدة عن الشأن العراقي مساحة أو جغرافيا هي متورطة بالشأن العراقي..

مصطفى سواق: لكن السيد الشعلان يعني أنت ذكرت شيء مهم قلت بأنكم ناقشتهم هذه القضية مع الأخوة السوريين وتوصلتم إلى نوع من الحلول، يبدو من خلال كلامك وأنك تقول بأن سوريا لم تكن تقصد التدخل ولم تتدخل بشكل مباشر وإنما كان هنالك من يمرون عبر الحدود مع سوريا؟

حازم الشعلان: هذه حملة ظالمة الحقيقة يعني على سوريا، يجب أن ننتبه نحن كعرب الذي سوف يحدث لسوريا قد حدث في العراق وما هي النتيجة في العراق؟ بكل تأكيد راح يكون خراب ودمار وتقسيم لسوريا وضياع سوريا، فالحملة أنا اعتبرها حملة ظالمة وكفى سوريا أخذت الدرس من كل التوجهات اللي صارت ومن كل القضايا اللي صارت، على الآخرين أن يحترموا الشعب السوري وأن يحترمون خيارات الشعب السوري، ليس سوريا هي الوحيدة التي دخل منها المقاتلين إلى العراق فعلى العرب أن ينبهوا لهذه الحالة وهذا مسار خطر في الساحة العربية..

مصطفى سواق: أنت ذكرت أكثر من مرة إنك لديك وثائق وأدلة تثبت تدخل الإيرانيين في الشؤون العراقية ولكنك لم تبرزها أبداً مما يثير الشكوك حول مصداقية ما تقوله..

حازم الشعلان [مقاطعاً]: لا بالعكس..

مصطفى سواق [متابعاً]: فهل لديك هذه الأدلة ويمكن أن تبرزها؟

حازم الشعلان: لا لدي بمعدل تسعة وستين دليل لكن هي الحقيقة لا توجد تحت يدي الآن حتى أبرزها هي موجودة في العراق حينما تحدثنا، أتحدث بصدق ليست..

مصطفى سواق: طيب ما نوع هذه الأدلة التسعة وستين دليل.. ما نوع هذه الأدلة؟ هل هي وثائق؟ هل هي استجوابات لأشخاص؟ هل هي..؟

"
التدخل الإيراني في الشأن العراقي تكرر عندما دخلت شاحنات محملة بالعتاد الإيراني كانت متوجهة إلى النجف وتم إلقاء القبض عليها من قبل القوات الأميركية
"
حازم الشعلان: نعم وثائق واستجوابات لأشخاص، كان أول استجواب لأحد السودانيين هذا تحدثت به من خلال وسائل الإعلام لكن هذا موجود لدى قوات التحالف لدى الأميركان وهذا السوداني كان قادم من أفغانستان عبر إيران وحامل معه أنبوبة سم كان ناوي أن يضعها في التجهيزات المائية في محافظة الديوانية حينما كنت محافظ في الديوانية، هذا الحقيقة البداية الأولى التي جعلتني أتنبه على التدخل الإيراني في الشأن العراقي، تكررت الحالة عندما تدخلت أو دخلت شاحنات محملة بالعتاد الإيراني كانت متوجهة إلى النجف وتم إلقاء القبض عليها من قِبل القوات متعددة الجنسيات والأميركان بالأخص، إضافة إلى هذا حينما رحل الأميركان من الديوانية وجاء الأسبان ألقينا القبض على شخص ينتمي إلى منظمة موجودة في لبنان وهذا الشخص اعترف اعتراف ضمني على أنه مُرسل من قِبل إيران وأيضا أبرز الهويات الحقيقية والهويات المزورة التي كان يستخدمها في العراق وهو تسبب في قتل أحد الجنود الأسبان وإصابة خمسة، هذه.. تكررت يعني العمليات في وزارة الدفاع إلى أن حصلنا على معلومات من شخص موجود الآن وأعتقد موجود الآن في سجن وزارة الدفاع، هذا الشخص اعترف على أنه هو الوسيط بين الزرقاوي وبن لادن وهذا الاعتراف هو مثبت بشريط..

مصطفى سواق: لكن هذا لا علاقة له بإيران.

حازم الشعلان: لا كان يعني حينما يذهب إلى أفغانستان يذهب من خلال إيران وحينما يعود من أفغانستان يعود من خلال إيران..

مصطفى سواق: لكن هل اعترف بعلاقة مع السلطات الإيرانية لأن المرور كما قلت أنت قبل قليل عن سوريا يمكن أن يحدث من دون معرفة السلطات.. سلطات البلد بسبب اتساع الحدود يعني؟

حازم الشعلان: كان يتدرب.. حينما يعود من أفغانستان يتدرب خمسة عشر يوم في مركز تدريب يكون مقابل أو قبالة مدينة مندلة العراقية، من الجانب الآخر اعترف إنه هو يتدرب هناك وأيضا يسمع بعض التوجيهات والتعليمات من قادة هذا المعسكر، هذا الشخص نقل لنا أنه التقى بالزرقاوي وكانت آخر رسالة له من الزرقاوي إلى بن لادن أن يجهز بسلاح (C3، (C4وهذا سلاح كيماوي، الشريط موجود وأيضا التحقيق..

مصطفى سواق: هل الشريط موجود لديكم أم موجود في وزارة الدفاع؟

حازم الشعلان: موجود في وزارة الدفاع فأتمنى أن لا يكون قد سُرق أو حُوِل إلى جهة أخرى، هذا الشخص اعترافاته الضمنية موجودة على الورق عندي نسخة منها، الحقيقة خلاصة الأمر نحن نريد من إيران أن تكون صديقة للعراق كما هي عهدها سابقا، التدخل الإيراني أخذ حيز ومجال كبير في الشأن العراقي وأعتقد أنهم الآن أدركوا هذه الحالة واستوعبوها جيدا والمسار القادم أعتقد راح يكون هناك تدخل إنساني من قِبل الإيرانيين في الشأن العراقي.



[فاصل إعلاني]

حقيقة اتهام حكومة علاوي بالفساد

مصطفي سواق: لننتقل إلى التهم الموجه لمسؤولين كثيرين ولحكومة السيد أياد علاوي باختلاسات وبالفساد إلى آخره.. يعني ومذكرة الاعتقال التي صدرت في حقكم وحق سبعة وعشرين شخص تقريبا في المجموع.. شاهد على ذلك ما حقيقتها يعني؟

حازم الشعلان: هذه أيضا تدخل ضمن إطار التصفية السياسية، أنا أردت دليل واحد يثبت علي وعلاوي الآن أنا اشتكيت عليه في ضمن القانون الإنجليزي باعتبار هو إنجليزي، أريد أن يحمل لي إثبات واحد على قيامي باختلاس دينار واحد، لا يستطيع وأنا أقول شيء اللي بال الشعب العراقي أن هذه العملية هي عملية تصفية حسابات، أولا بالنسبة للعقود صدر تعميم من نيغروبونتي اللي هو السفير الأميركي وهذا التعميم بكتاب رسمي موجه إلى ثلاث وزارت وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع حددوا به مَن الذي يقوم بتوقيع العقود، كان النص الذي يعني بشؤون وزارة الدفاع أن توقيع العقود تتم من خلال الأمين العام ومن خلال نائب الأمين العام الذي هو زياد القطان والأمين العام هو الأخ..

مصطفي سواق: هذا المسؤول عن المشتريات يعني المكلف بالمشتريات؟

حازم الشعلان: نعم إذاً الوزير ما له حق توقيع العقود إطلاقا وهذا كتاب رسمي موجود نسخة منه في وزارة الخارجية ونسخة منه في وزارة الداخلية ونسخة منه أيضا في وزارة الدفاع، في وزارة الخارجية حددوا مَن يقوم بتوقيع العقود والاتفاقيات في وزارة الداخلية، أيضا حددوا من يقوم بتوزيع بتوقيع العقود والاتفاقيات..

مصطفي سواق: طيب عفوا سيد شعلان إحنا كنا تحدثنا حتى في لقاء سابق مع الجزيرة.. أعتقد أنت شرحت بعض هذه الجوانب، هل هذه التهم عندما توجه خاصة في مثل هذه الأوضاع والمراحل الزمنية في تاريخ العراق هل المقصود بها حملات انتخابية مثلا على أساس أنه حتى يعني أنتم قبل الانتخابات السابقة فقط بأقل من عشرة أيام مثلا أشرت إلى أن احمد الجلبي سيُسَلم للشرطة الدولية مع أن وزير الداخلية ووزير العدل يومها قال بأنهما لم يتسلما أي طلب بتسليم هذا الرجل، إذاً هنالك لعبة، لعبة تهم عندما تقترب الانتخابات لأهداف انتخابية يعني ما عندها علاقة بالقانون..

حازم الشعلان: هو هذا تصفية الحسابات، يعني قد تأتي أيضا ضمن لعبة الانتخابات وعليه قد تكون هي لعبة انتخابية أو.. لكن التهمة التي كانت موجهة للسيد أحمد الجلبي لم تكن شكوى مني أنا شخصيا ولكن هناك شكوى من قِبل المحاكم العراقية..

مصطفي سواق: لكن أنت ذكرت بأنه سيُسلم يوم الأحد، أنت تحدثت يوم الجمعة وقلت سيُسلم يوم الأحد للشرطة الدولية مع أن وزارة العدل ووزارة الداخلية تقولان بعدم وجود طلب للتسليم أصلا.

حازم الشعلان: لا أنا ما قلت بهذا النص يعني..

مصطفي سواق: يعني هكذا نُقل عنك.

حازم الشعلان: لا أبداً مو بهذا الشكل، يعني أنا قلت سوف نقدم شكوى يعني إحنا كوزارة دفاع لأنه اتهمنا باختلاس.. بذاك الوقت باختلاس خمسمائة مليون وهي ما لها صحة أيضا هي.. أصبحت فاسدة..

مصطفي سواق: طيب إلى أين وصلت قضية هذه المئات الملايين التي يقال بأنكم شاركتم في اختلاسها.. يعني إلى أين وصلت القضية الآن حاليا؟

حازم الشعلان: الآن ضمن محاكم يعني أنا قدمت شكوى أيضا من خلال محامين هناك والآن وصلت إلى حالة من التمييز، يعني أولا التهم التي موجه لي هي تهم إدارية يعني إخفاق إداري، ما أعرف شو هي لكن لم تصل إلى حالة الاختلاس، حالة الاختلاس يجب أن يكون هناك إثبات شديد وإثبات واقعي على أنه هناك حالة اختلاس قد حصلت لكن هذا ما موجود والحقيقة أنا ناوي أن أذهب إلى العراق قريبا إن شاء الله وحتى أبيِّن الحقيقة على طبيعتها.

مصطفي سواق: طيب مادامت قد أشرت إلى الذهاب إلى العراق هل تنوي السفر قبل الانتخابات لأنك مرشح؟

حازم الشعلان: قبل الانتخابات نعم.

مصطفي سواق: أنت ستسافر قبل الانتخابات؟

حازم الشعلان:سوف أكون في العراق قبل الانتخابات.

مصطفي سواق: وماذا لو أوقفت مادام هنالك مذكرة توقيف؟

حازم الشعلان: ما أكون حتى.. مذكرة التوقيف صادرة من محكمة التدقيق مو محكمة نهائية محكمة التدقيق تدعوني أن أكون متواجدا في العراق من أجل المسائلة، طيب أنا راح أكون، موجود محامين أنا اتصلت بالأخ رئيس هيئة النزاهة وقلت له نصا إذا كنت تريدني أن آتي الآن إلى العراق وجه كتاب بهذا الأمر وأنا سوف أكون، هذا الحكي قبل ثلاث أو أربعة أشهر فأجاب الرجل قال لا ما تستوجب أنه أنت تأتي إذا أنت ضمن حالات العلاج أو كذا، قلت له طيب شنو الحل قال عليك أن تضع محامي وبالفعل وضعت محامي لأن التهمة الموجه إليّ هي تهمة إدارية أما إذا تحور إلى تهمة اختلاس هذا شيء عائد إليهم..

مصطفي سواق: طيب في هذه الحالة يعني كنت وزير للدفاع لمدة سنة تقريبا ويعني تتهم أنت ووزارتك وربما حتى الحكومة كلها بالمسؤولية على الأداء المتدني للجيش العراقي بسبب عدم التسلح بشكل جيد إلى آخره.. هل كانت لديكم الصلاحية لتسليح هذا الجيش ولم تفعلوا ذلك لأنكم لم تكونوا أكفاء مثلا أم لأسباب أخرى؟

حازم الشعلان: نعم لا توجد صلاحية لدينا بتجهيز الجيش العراقي تجهيزا لائقا، التجهيز اللائق عندما تكون هناك مدرعة يستخدمها الجندي.. دبابة يستخدمها الجندي ويجب أن تكون متطورة هذه المدرعة ويجب أن تكون متطورة هذه الدبابة، على الجندي أن يستخدم الطائرة الهليكوبتر للدفاع عن نفسه..

مصطفي سواق: طيب مَن حرمكم من هذه الصلاحيات؟

حازم الشعلان: هناك تعليمات من قوات متعددة الجنسيات أنه مراحل تكوين الجيش العراقي يجب أن تكون ضمن فواصل، يتدرب.. يعطى رشاش كلاشينكوف، يعطى رشاش متوسط ثم يعطى مدرعة ثم يعطى دبابة ثم يعطى هليكوبتر وهذه على مدى خمسة سنوات، موقفي كان عكس هذا، إضافة إلى هذا قالوا يجب أن يكون تعداد الجيش العراقي ثلاثة فرق، موقفي قلت لهم لا تعداد الجيش العراقي يجب أن يكون عشرة فرق الآن ممكن أن يزاد بالمستقبل ولكن إذا هدأت الحالة وأصبح الأمان واسع في كل العراق نعم قد تُقلص إلى ستة فرق، أن يكون مُسلح تسليح جيد، أن يكون مدرب تدريبا جيد، في تلك الفترة كنا نعلن من خلال وسائل الإعلام الجريدة والراديو والتليفزيون على المقاتلين أو من له رغبة في دخول الجيش العراقي أن يتقدم لكن ما كان أحد يجيء لأن الناس كانت خائفة.

مصطفي سواق: إذاً يعني أنت تريد أن تقول بأن الظروف لم تكن تسمح بتطوير الجيش العراقي بما يكفي للتمكن من السيطرة على الأمن؟ طيب..

حازم الشعلان: بالإضافة إلى هذا.. بس أسمح لي إضافة إلى هذا إحنا حاولنا جهد الإمكان أن نبني جيش بقابليات ذاتية يعني كنت أنا أشتري السلاح من الشارع، سلاح أريد أحمي به الجندي إلى أن تمكنا بعد ما حددوا الميزانية تمكنا من عقد صفقات مع بولونيا لشراء مدرعات، مع باكستان لشراء مدرعات، مع التشيك أيضا لشراء أسلحة متوسطة وهذا اللي حصل، أنا في اجتماع الناتو في اسطنبول طلبت من وزراء الدفاع أن يساعدون الجيش العراقي، تقدمت هنغاريا وتقدمت أعتقد دولة أخرى استونيا وأهدوا لي سبعة وسبعين دبابة (T72) الآن استلمها الجيش العراقي وكانت الهدية مقابل هذه المجموعة من الدبابات ثلاث ملايين من وزارة الدفاع ثلاث ملايين دولار، يعني قيمة هذه الاثنين وسبعين دبابة (T72) وهي متطورة بثلاث ملايين هذا كله حتى نبني جيش عراقي فعلا يقوم بخدمة المواطن أولا ويقوم بخدمة البلد.

مصطفي سواق: طيب هنالك في العراق حاليا وحواليه جدل حول كيفية التعامل مع ما يسمى بالمقاومة العراقية أو بالإرهاب أو سميه ما شئت لكن ألم يحن الوقت في رأيك لأن يدخل العراقيون في حوار حقيقي حتى مع هذه الجهات المسلحة من أجل الخروج من دوامة العنف من ناحية ومن الفشل السياسي الواضح حتى الآن من ناحية أخرى؟

حازم الشعلان: الحقيقة أنا هدفي الأساسي أن أقول الحوار.. الحوار.. الحوار بالحوار نبني بلد وبالحوار نهدئ النفوس المتشنجة وعلينا أن نفرق بين مقاومة وطنية وبين مقاومة وافدة، المقاومة الوطنية قدمت تضحيات وهذا من حقها، من حقها لأن الشرع الإسلامي يقول هكذا والشرع الدولي أيضا يقول هكذا جورج بوش بنفسه سأل هذا السؤال وقال ما نصه لو حدث الأمر في أميركا لحملت السلاح دفاعا عن أميركا، إذا هم واثقين تماما بأن قوات متعددة الجنسيات هي قوات احتلال، نعم صارت اختراقات، صارت أخطاء، صارت المقاومة..

مصطفي سواق: طيب لكن لماذا لم تتحاورا أنتم مع المقاومة مادمت تسميها مقاومة؟ لماذا كنتم تسمونها إرهابا وأنت في الحكومة؟

حازم الشعلان: بالعكس إحنا تحاورنا مع المقاومة، تحاورنا مع المقاومة بالنجف وكانت الحوارات دامت تقريبا شهرين وتحاورنا مع المقاومة في الفلوجة ودامت الحوارات ثلاثة أشهر لكن الحقيقة هناك أمر واقع شئنا أم أبينا نحن كحكومة وكشعب، أمر واقع يسمى قوات متعددة الجنسيات لديها خطوات في هذا الشأن أي خطوات عسكرية، نعم تحاورنا وبقينا نتحاور واستمررنا في الحوار حتى الانتخابات الماضية وعليه وعدتنا المقاومة الوطنية خيرا حينما نزعت سلاحها في تلك الفترة رغم أنه كانت قد أصرت على أن لا تشارك بالانتخابات، هي وأهلنا العرب السُنة كانوا قد قاطعوا الانتخابات، نعم تحاورنا ولهم الفضل في استقرار الحالة الأمنية في بغداد وفي جنوب العراق وفي المنطقة الوسطى والشمالية.

مصطفي سواق: السيد وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان شكرا جزيلا لك.

حازم الشعلان: شكرا جزيلا لكم.