- مصر والملف السوري
- مصر ورؤيتها للأوضاع بالعراق

- رؤية مصر لعملية السلام والدور الروسي

 

عمرو عبد الحميد: السلام عليكم ورحمة الله أحييكم من العاصمة الروسية موسكو وأحيي ضيفها وضيف هذه الحلقة وزير الخارجية المصري السيد أحمد أبو الغيط سيادة الوزير أهلا ومرحبا بكم
.

أحمد أبو الغيط- وزير الخارجية المصري: أهلا بك.

مصر والملف السوري

عمرو عبد الحميد: أسمح لي سيادة الوزير أن نبدأ بأحد أسخن الملفات الملف السوري، ما تقييم مصر لما يجري الآن على الساحة السورية؟ إلى أي مدى تبدو الرؤية الروسية المصرية متقاربة بشأن الضغوطات الحالية على سوريا؟

أحمد أبو الغيط: يعني شوف إحنا التقينا بالأمس مع السيد إيفانوف سكرتير المجلس الأمن القومي ووجدنا لديه الكثير من الاهتمام بهذا الملف والكثير بمن الإحساس بالحاجة للسيطرة على هذا الملف وعدم إتاحة الفرصة ليعني تفجر بؤرة جديدة من التوتر في هذا الإقليم، الملف السوري في تقديري بيتضمن صفحتين؛ صفحة خاصة بالوضع العراقي والرؤية الأميركية لسوريا في الملف العراقي والصفحة الأخرى هي صفحة المحقق الدولي ميليس وعلاقة هذا بمقتل أو اغتيال أو استشهاد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، الملف السوري العراقي وعلاقة سوريا بالولايات المتحدة وبالعراق هذا هو بيت القصيد حاليا بين روسيا ومصر والنقاش الدائر بيننا، أعتقد أننا لسنا على مبعدة من بعضنا البعض فيما يتعلق بهذا.. ملف روسيا ومصر، لا نرغب أن نشهد اتساع دائرة المواجهة في هذا الإقليم ونأمل أن يسيطر الجانب السوري والجانب الأميركي وفيما بينهم العراق نأمل أن يسطرا على الموقف بشكل لا يؤدي إلى نقطة تضاف إلى الوضع العراقي الصعب والوضع الفلسطيني الصعب ونكتشف أن المنطقة من الخليج أو من الحدود العراقية مع إيران حتى البحر الأبيض المتوسط أنها أصبحت منطقة شد وجذب وتوتر وليس ببعيد أيضا عن هذا الملف طبعا مثلما نعلم المسألة الإيرانية وما يتردد عن جهد إيراني للحصول على القدرة النووية العسكرية.

عمرو عبد الحميد: طيب يعني سيادة الوزير إذا ما تناولنا هذه القضية من زاوية التعامل العربي معها، إلى أي مدى برأيكم الدول العربية قادرة على عدم أو الحيلولة دون تكرار السيناريو العراقي في سوريا؟

أحمد أبو الغيط: شوف المسألة العراقية معقدة للغاية، العالم العربي والدول العربية والجامعة العربية نتيجة لوضع إقليمي ضغط على هذه المنطقة.. الدول العربية يمكن كانت بعيدة بعض الشيء ولكن الدول العربية على الجانب الأخر ساهمت على مدى العام أو العام ونصف الأخيرة أو العامين الأخيرين في الكثير من الجهد الذي بُذل للسيطرة على المسألة العراقية، الهدف العربي حاليا هو الإعداد لمصالحة وطنية داخلية عراقية، المسألة العراقية لن تتم تسويتها فقط اعتمادا على منهج مجلس الأمن 1546، سوف يحتاج الأمر لدخول عناصر أخرى في هذه المعادلة لكي نتمكن جميعا من تخليص الشعب العراقي من الوضع الصعب للغاية الذي يجد نفسه فيه، هناك مسؤوليات عربية والعرب يسعون إلى بذل الجهد ولكن المسألة ليست قاصرة على العرب، الشعب العراقي نفسه عليه أن يسعى لهذه المصالحة الداخلية، القوى الرئيسية ممثلة في روسيا في الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة في اليابان الجميع عليه أن يسعى للسيطرة على الموقف ولن يستطيع طرف واحد حتى ولو كان الولايات المتحدة أن يحقق هدف السيطرة على هذا الأمر.

عمرو عبد الحميد: إجابة سيادتكم تناولت بشكل مفصل الرؤية المصرية للوضع في العراق ولكنني أريد أن يعني أكرر سؤالي بصيغة أخرى ما يتعلق بالحيلولة دون تكرار السيناريو العراقي في سوريا؟ هل هناك يعني رؤية عربية مشتركة؟ سمعنا أن هناك مبادرة تتبلور بين مصر والمملكة العربية السعودية في هذا الإطار لتخفيف الضغوط على سوريا إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

"
 لا يوجد جهد مصري سعودي مشترك ولكن يوجد جهد مصري وربما جهد سعودي وآخر عربي وهناك الكثير من الأطراف العربية تسعى للسيطرة على صدام سياسي سوري أميركي
"
أحمد أبو الغيط: لا صحة وسبق أن تحدثنا إعلاميا أنه لا يوجد جهد مصري سعودي مشترك ولكن يوجد جهد مصري وربما جهد سعودي وآخر عربي وأثق أن الكثير من الأطراف العربية تسعى للسيطرة على الموقف أقصد بالسيطرة على الموقف منع صدام سياسي سوري أميركي، التوصل إلى بناء أرضية يمكن من خلالها للولايات المتحدة ولسوريا التفاهم على الأرض، بمعنى أنه ما هي المطالب الأميركية؟ ما هي المطالب السورية؟ كيف يمكن الاستجابة للمطالب المتقابلة؟ هذا كله يمكن أن يصاغ من خلال اتصالات فيما بينهما، نحث هذه الأطراف على الاتصال فيما بينها وإجراء هذا الحوار والنقاش المكثف بمساعدة المجتمع الدولي، بمساعدة كل الأطراف القادرة، الاتصالات المصرية الأميركية والمصرية السورية والمصرية العربية والمصرية الدولية موجودة، سكرتير عام الأمم المتحدة ربما يزور الإقليم مرة أخرى في الأسبوع الأول أو العشرة أيام الأولى من شهر نوفمبر شهر 11 كل هذا وربما يزور القاهرة أيضا، كل هذا هو الجهد المصري والمشاركة المصرية لما أسميه السيطرة على الموقف، منع التدهور منع بزوغ بؤرة توتر إضافية.

عمرو عبد الحميد: طيب سيادة الوزير في هذا الإطار هل حملتم رسالة من الولايات المتحدة إلى دمشق؟

أحمد أبو الغيط: لا نحمل رسائل من الولايات المتحدة إلى دمشق، نحن.. مصر لها رؤيتها الخاصة للوضع وهي تتناقش مع الجانبين لكيفية الوصول إلى بر الأمان في هذه المسألة تحديدا لكننا لسنا في مجال نقل رسائل من هذا الطرف إلى ذاك.

عمرو عبد الحميد: طيب ماذا تسمون الدور المصري هل هو دور الوسيط؟

أحمد أبو الغيط: الدور المصري هو الدور الفاعل الذي يبغي السيطرة على الموقف ومنع التدهور، توجيه النصح، توجيه.. تحديد الرؤية، التحليل، مساعدة الأطراف على تحليل عواقب هذا الصدام المحتمل.

عمرو عبد الحميد: حتى اليوم ماذا حصلتم بعد هذه الجهود؟

أحمد أبو الغيط: لا زلنا في مرحلة أو طور بذل الجهد.

عمرو عبد الحميد: هل هناك إشارات إيجابية مثلا من الجانب الأميركي ومن الجانب السوري لتقارب ما؟

أحمد أبو الغيط: يستمعون بدقة للأطروحات المصرية التي ثبت صحتها على مدى سنوات ممتدة، الرئيس مبارك أعطى كثير من النصائح وهذه النصائح أثبتت الأيام دقة وحكمة النتائج التي خلص إليها.

عمرو عبد الحميد: تقصدون ما يتعلق بالعراق؟

أحمد أبو الغيط: بكافة عناصر الوضع العام في الشرق الأوسط.

عمرو عبد الحميد: طيب هذا هو الطرح المصري، كيف تنظر مصر إلى الطرح الأميركي والمتمثل بما يطلق عليه صفقة شبيهة بصفقة ليبيا التي أخرجتها من عزلتها؟

أحمد أبو الغيط: هذا الحديث يتردد ونشر في صحيفة نيويورك تايمز ليس أمامي حقيقة الأمر، ليس أمامي تقارير مؤكدة لمثل هذا الطرح ولم تتصل بنا أيا من المصادر الأميركية الرسمية أو غيرها لكي تطرح هذا وبالتالي لا أستطيع أن أتحدث في طرح افتراضي، أما في حالة طرحه فالأمر ليس لي الأمر للطرف الموجه له هذه المسألة.

عمرو عبد الحميد: هل ستنصحون السوريين بالقبول؟

أحمد أبو الغيط: لا أستطيع أن أجيب على سؤال افتراضي لطرح غير موجود إلا إذا لم أكن على إطلاع بما يجري في هذا الشأن.



مصر ورؤيتها للأوضاع بالعراق

عمرو عبد الحميد: اسمح لي أن أنتقل وإياكم إلى العراق مرةً أخرى، يعني بلادكم تراقب ما يجري على الساحة العراقية هناك كانت تصريحات من أكثر من مسؤول عربي على رأسهم السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية والذي حذّر من حرب أهلية في العراق.. إلى أي مدى يبدو هذا الأمر واقعيا اليوم؟

أحمد أبو الغيط: هناك خطر لصدام على الأرض العراقية بين الأطياف العراقية المختلفة ونحث الشعب العراقي على الوحدة وعلى الاجتماع على الأرضية المشتركة، لهذا السبب تحديدا وفي اجتماع جدة قررنا إيفاد السيد عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية لبناء أرضية مشتركة بين العراقيين، قد لا تتم في زيارة واحدة، قد تستغرق زيارات مكثفة على مدى زمن ممتد تستهدف دعوة الجميع للحضور إلى مقر الجامعة العربية في القاهرة لبناء هذا التوافق، هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الأمر، من الهام عدم السماح بحرب أهلية أو بصدام مسلح على الأرض العراقية، لا أقول حرب أهلية لأن الحرب الأهلية ده شيء يتم من خلال خطوط ووضوح السيطرة على الأرض من هذا الجانب أو ذاك ولكن أقول صدامات مسلحة وأعمال عنف متبادلة بين الأطياف العراقية، هذا خطر ويجب أن يتوقف ويجب ألا تتاح الفرصة لأيا من الطوائف أو الأطياف أو الجماعات أو التنظيمات أن تدفع نحو هذا الأمر، الحذر مطلوب، وحدة العراق مطلوبة، سلامة الأرض العراقية ووحدتها ككتلة ممتدة من الحدود التركية في الشمال حتى ميناء أم قصر في الجنوب هذه وحدة مطلوبة ويجب الإبقاء عليها ونأمل أن ننجح في تحقيق هذا الهدف.

[فاصل إعلاني]

عمرو عبد الحميد: إذاً دعنا سيادة الوزير أن نتحدث عن الحماس الأميركي أنتم تعلمون أن السفير الأميركي لدى العراق قام بزيارة أكثر من عاصمة عربية ليعني التمهيد لزيارة السيد عمرو موسى إلى العراق.

أحمد أبو الغيط [مقاطعاً]: لا أعتقد إنها تمت في إطار التمهيد لزيارة عمرو موسى.

عمرو عبد الحميد [متابعاً]: أو ربما تناولت هذه القضية.

أحمد أبو الغيط: لم تكن هذه المسألة مطروحة، ممكن جدا يكونوا متحمسين لأنهم بيتصوروا إن عودة الجامعة العربية مرة أخرى لكي تلعب الدور المطلوب منها وخوض الجامعة في الشأن العراقي ربما يحقق الهدف المطلوب، الهدف المطلوب هو مصالحة، هو استرخاء، هو مساعدة العملية السياسية للوصول إلى مبتغاها اللي هو انتخابات وحكومة واستقرار وبالتالي بدء الانسحاب الأجنبي من الأرض العراقية.

عمرو عبد الحميد: طب برأيكم هذا الانسحاب الأميركي ألا يعد اعترافا ضمنيا بالمأزق الذي تواجهه واشنطن في العراق؟

أحمد أبو الغيط: لعل ذلك بهذا السؤال يوجه إلى واشنطن، هناك وضع ضاغط على الولايات المتحدة، على المجتمع الدولي، على المجتمع العراقي، على العرب جميعا ووضع لا يرضي أحد، لا يرضينا إطلاقا التفجيرات اليومية على الأرض العراقية، لا يرضينا إطلاقا قتل المدنيين العراقيين على الهوية مثلما يتحدثون، لا يرضينا إطلاقا أن نرى شعب العراق يمزق إمكانياته المستقبلية، العراق هذا شعب ذو أرض غنية تتوافر فيها المياه والإمكانيات العلمية والبترول والطاقة ولديهم كل الإمكانيات لكي يلعبوا دورهم المطلوب منهم لخدمة آمال هذه الأمة، العراق هو جزء من الأمة العربية لديه عنصرين يعيشان سويا؛ العنصر الكردي والعنصر العربي، العراق دولة مسلمة إسلامية في قلب العالم العربي ويجب الدفاع عنها والإبقاء عليها هكذا.

عمرو عبد الحميد: هل تعتقدون أن جامعة الدول العربية لديها أو الدول العربية بصفة عامة لديها آليات لجمع هذه الأطياف تحت راية واحدة؟

أحمد أبو الغيط: هذا هو ما نتحرك لتحقيقه، الدعوة للأطياف العراقية للقدوم إلى مصر في تشكيل مجمع جماعي لاجتماع جماعي لأننا لا يجب أن يغيب عنا إن الجامعة العربية على مدى شهور ممتدة كانت تستقبل الكثير من الأطياف العراقية سواء في صورة أفراد أو وفود وجماعات لكي تجلس مع أعضاء.. مع الأمين العام ومع الكثير من السفراء مندوبي الدول في الجامعة العربية.

عمرو عبد الحميد: هناك من يقول أن عودة الجامعة إلى العراق ربما تأتي في إطار ترسيخ للاحتلال الأميركي في العراق، ما رأيكم؟

أحمد أبو الغيط: ماذا نقصد بترسيخ؟

عمرو عبد الحميد: الاعتراف بواقع.

أحمد أبو الغيط: الاحتلال الأميركي أو التواجد العسكري الأميركي للعراق جاء به قرار في مجلس الأمن القرار 1546 وسبقه قرار سابق، الولايات المتحدة في مرحلة ما في عام 2003 حتى بداية 2004 اعترفت أنها دولة الاحتلال فلا أحد يجادل في هذا، اليوم هناك قوات أجنبية رأى المجتمع الدولي ورأى المجتمع العراقي أو الحكومة العراقية البازغة في هذا الوقت والتي حازت واستحوزت على الاعتراف الدولي رأى أن تقنين وضع هذه القوات على الأرض أصبح شيء مطلوب من وجهة نظر عراقية ومن وجهة نظر دولية.

عمرو عبد الحميد: ولكن في البداية كان هناك تحفظ من الجامعة العربية ومن بعض الدول العربية على التعامل مع الوضع في العراق آنذاك؟

أحمد أبو الغيط: إطلاقا الجامعة العربية منذ اليوم الأول لبذور السيد زيباري هوشيار أو هوشيار زيباري على السطح ممثلا للحكومة العراقية الانتقالية في هذا الوقت أو مجلس الحكم اعترفت به الجامعة العربية اعترفت به وأعطته مكانة للجلوس في مقعد العراق الخالي وأعتقد أن هذه كانت خطوة مفيدة لأنه لم يترك العراق بمفرده، من يقول أن الجامعة العربية تركت العراق هذا ظلم بيّنْ للجامعة العربية، لست في محفل الدفاع عن الجامعة ولكن نحن للأسف ذوي ذاكرة ضعيفة أي كثيرا ما ننسى القاعدة الأساسية القانونية للتحرك، العراق أتيح له فرصة العودة للجامعة العربية وأعيد إلى الجامعة العربية، لا يجب أن يفوتنا أيضا أن الكثير من الاجتماعات.. أن اجتماعات دول الجوار العربية ومصر بالإضافة إلى تركيا وإيران هذه الاجتماعات سبقت عملية الغزو للعراق واستمرت حتى آخر اجتماع في أسطنبول وسوف يكون هناك اجتماعات إضافية، الأمر لا يقتصر فقط على وزراء الخارجية، هناك اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار ومصر أي أن الاهتمام الإقليمي كإقليم ثم الجامعة العربية كجامعة عربية موجود دائما، هناك قرار يصدر عن الجامعة العربية في كل دورة وزارية وآخر قرار طالب الجميع بمد يد العون للحكومة العراقية وفتح سفارات وتمثيل دبلوماسي على الأرض العراقية أي أن تناول الجامعة العربية للشأن العراقي لم يتوقف منذ الغزو حتى هذه اللحظة.

عمرو عبد الحميد: سُنّة العراق اشتكوا من أنهم لم يتلقوا الدعم اللازم من الدول العربية في حين أن هناك يعني أطراف أخرى داخل العراق تجد من يدعمهم، ما تعليقكم؟

أحمد أبو الغيط: تعليقي أننا لا يجب أن نتناول الوضع من رؤية سُنّة وشيعة عرب وأكراد تركمان وآشوريين وغيرهم، نحن يجب أن نركز على العراق كعراق والعراقيين كعراقيين بخلاف هذا نحن نلعب لعبة الآخرين لعبة التفرقة بين أطياف المجتمع العراقي، لا يجب في رؤيتي الشخصية ولعلي مخطئ لكن أنا أؤمن أنه يوجد وطن عراقي للجميع ويجب أن نتعامل مع هذا الوطن ومع العراقيين باعتبارهم عراقيين وليسوا شيعة أو سُنّة أو أكراد أو تركمان أو آشوريين.

عمرو عبد الحميد: سيادة الوزير إيران سيطرت على جنوب العراق ويا للسخرية تحت حماية القوات الأميركية هذه كلمات نظيركم السعودي الأمير سعود الفيصل في معرض تقييمه للدور الإيراني في العراق.

أحمد أبو الغيط: نعتقد أن المقصود هو أن الكثير من المناهج المعيشية وأسلوب الحياة في جنوب العراق يتطور سريعا لكي يظهر وكأنه مثال لما يحدث في إيران، من هذا المنظور أتصور أن هذا منظور صحيح ولكن الحديث عن سيطرة سياسية لا أعتقد أن الرؤية هي هكذا، الرؤية هي أسلوب المعيشة أسلوب الحياة أسلوب الممارسة المعيشية على الأرض يقترب من الرؤية الوضع في إيران وأعتقد أنه غاب عن الجميع وبالذات عن الأطراف التي قامت بالغزو أن هذا سوف يكون النتيجة الطبيعية لتحطيم الحياة السياسية في العراق مثلما تم تحلل الجيش العراقي تحلل أدوات السلطة العراقية أجهزة السلطة العراقية الدولة العراقية هذا كله قاد إلى أن أصبح المجال مفتوحا لتيارات ولمجالات للعمل كنا نأمل إلا نصل إليها.

عمرو عبد الحميد: هل بلادكم لا تشارك القلق السعودي بشأن الدور الإيراني في العراق؟

"
نشارك القلق الإقليمي والعربي والدولي لمستقبل العراق والدولة العراقية ولكن على الجانب الآخر نأمل أن تكون مرحلة قصيرة عابرة في تاريخ العراق يعود العراق لكي يلعب هذا الدور المحوري في الدفاع عن مصالح الأمة العربية
"
أحمد أبو الغيط: نشارك القلق الإقليمي والعربي والدولي لمستقبل العراق والدولة العراقية ولكن على الجانب الآخر نأمل أن تكون مرحلة قصيرة عابرة في تاريخ العراق يعود العراق لكي يلعب هذا الدور المحوري في الدفاع عن مصالح الأمة العربية وهذا الإقليم كإقليم متكامل.

عمرو عبد الحميد: سيادة الوزير قبل أن نترك العراق أريد أن أسمع رأيكم تجاه الانتقادات التي وجهت إلى الخارجية بشأن إرسال دبلوماسي مصري عمل سابقا في إسرائيل إرساله إلى بغداد وأعني به السفير الراحل الدكتور إيهاب الشريف، ما رأيكم في هذا الخصوص وإلى أي مرحلة وصلت التحقيقات بهذا الشأن؟

أحمد أبو الغيط: شوف ظُلمت الخارجية المصرية ظُلما بيّنا في هذا الموضوع، لأنه قُتل الدبلوماسيين الجزائريين بعد ثلاثة أسابيع من قتل الدبلوماسي المصري، أبسط دليل أن هؤلاء القتلة كانوا يستهدفون القتل بغض النظر عن شيء، إطلاق النيران على سفير باكستان، إطلاق النيران على القائم بالأعمال البحريني، كلها عناصر أثبتت أن لم تكن مصر أو هذا السفير لأنه خدم في إسرائيل أمر مستهدف وإلا وما القول في قتل الجزائريين جاوبني؟ ما القول في قتل الجزائريين؟ إلا أنه القتل لطرد التواجد الدبلوماسي الأجنبي بدؤوا بمصر واستمروا ولو طالوا أنهم يقتلوا أي طرف آخر سوف يقتلونه ورد الفعل الجزائري تماما جاء مشابها لرد الفعل المصري قامت الجزائر بسحب البعثة الجزائرية من بغداد، مصر خفضت إلى حد كبير البعثة المصرية في بغداد، التحقيقات لا يوافينا الجانب العراقي حاليا بالمزيد من التحقيقات لأنه ربما لا يعلم الوضع في العراق وضع أقول لك أعمال العنف يوميا وأنت تشهد والجزيرة تنقل أعمال قتل يومية وتفجيرات يومية وبالتالي نأمل أن نصل إلى خيط أو إلى وضع يتيح لنا ماذا حدث تحديدا، نعلم أنه خرج من منزله ثم اختطف ثم قُتل، أين الجثمان؟ كثير من المصادر أكدت عملية القتل، نحن نعتمد على مصادر وهذه المسألة تتم في إطار أجهزة فنية متخصصة لها اتصالاتها ولها معرفتها بالأرض العراقية وتتبادل المعلومات، هذا الموضوع يعني أستحوذ على الكثير من الاهتمام المصري في هذا الوقت وبالتعاون مع الكثير من الأجهزة الأخرى لا يوجد جديد في هذا الموضوع.

رؤية مصر لعملية السلام والدور الروسي

عمرو عبد الحميد: هل أنتم في مصر متفائلون تجاه إمكانية تفعيل دور موسكو في عملية التسوية في الشرق الأوسط بمعنى آخر هل يمكن أن نشهد إعادة بعث لما طرحه الرئيس بوتين إثناء زيارته في أبريل/ نيسان الماضي إلى الشرق الأوسط حول ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام؟

أحمد أبو الغيط: الرئيس بوتين طرح فكرة عقد اجتماع عالي المستوى لكبار المسؤولين أو هكذا فُسّر هذه الفكرة، الجانب الروسي لن يعود إلى الشرق الأوسط الجانب الروسي موجود في الشرق الأوسط من خلال المشاركة النشطة في الرباعي الدولي، نعلم أن هناك الرباعي الدولي الذي أنشيء في عام 2001 ممثّل في الولايات المتحدة، الاتحاد الروسي، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا تلعب دورها في هذا الشأن ولعلك لا يفوتك أنه هذه الزيارة إلى موسكو وسبقتها زيارة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسبقتها زيارة إلى واشنطن وتتبعها زيارة إلى الرئاسة القادمة للاتحاد الأوروبي كلها تأتي في مسار البحث عن تنشيط خريطة الطريق، كيفية تنفيذ خريطة الطريق فيما يتعلق بالتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، نحن نتبادل الرأي مع الجانب الروسي، الكثير من الأطروحات الروسية تلتقي تماما مع الرؤية المصرية لكيفية تأمين تنفيذ خريطة الطريق، السعي النشط لتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من غزة واستكمال عناصر هذا الانسحاب وهناك عناصر مطلوبة لاستكمال هذا الانسحاب وكيف يتم استخدام آلية الرباعي الدولي للدفع في التسوية السياسية.

عمرو عبد الحميد: هل مصر يعني ستواصل مسألة احتضان اجتماعات الفصائل الفلسطينية؟

أحمد أبو الغيط: نعم سنمضى في هذا الطريق لأنه لا يجب أن يفوتنا أنه هذا الجهد أثمر، أثمر تعاون فلسطيني داخلي وتوافق فلسطيني داخلي، أوصلنا إلى مرحلة التهدئة التي نشهدها حاليا والتي يجب أن نبنى عليها في الفترة القادمة.

عمرو عبد الحميد: السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري شكرا جزيلا لكم، مشاهدينا وحتى اللقاء في حلقة قادمة لكم كل التحية من فريق البرنامج ومنى عمرو عبد الحميد، دمتم بخير.