- تقرير البنك الدولي حول وضع الاقتصاد الفلسطيني
- التسهيلات الإسرائيلية مقابل الإصلاحات الفلسطينية

- تأثير البيئة السياسية ومؤتمر أوسلو

- احتمالات التحسن بعد وفاة عرفات


تقرير البنك الدولي حول وضع الاقتصاد الفلسطيني

وليد العمري: أسعد الله أيامكم بكل خير ضيف لقاء اليوم في قناة الجزيرة السيد نايجل روبرتس المدير الإقليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة للبنك الدولي سيد روبرتس أهلا بك في قناة الجزيرة، واضح أن التقرير الذي أعده البنك الدولي حول الوضع الاقتصادي الفلسطيني يشير إلى أن الخيارات أما الركود أو الانتعاش لماذا؟

نايجل روبرتس: حسنا هناك خطر من أن الوضع قد ينهار لكن الإسقاطات التي قمنا بها تُظهر أن التقلص يبقى هو الاحتمال الأقوى هذا هو السيناريو الأوضح اليوم التقلص بمعني أن الدخل لن يرتفع بل سينخفض تدريجيا مستويات المساعدة ستنخفض مع الوقت أيضا حيث سيفقد المانحين الأمل هذا وضع غير مقبول للشعب الفلسطيني وللمجتمع الدولي دعونا نرى كم هو الوضع سيئ للفلسطينيين في هذه الأيام لدينا مستويات فقر مدقع أولئك الذين لا يستطيعون إعالة أنفسهم يشكلون نحو 16% من السكان وأكثر من نصف السكان يعيشون أقل من مستوى الفقر المتوسط البطالة لربما وصلت إلى 30% من السكان ونحو نصف السكان في غزة، لدينا انهيار في الدخل حتى الآن بما يقارب 40% خلال أربع سنوات الآن استقر الاقتصاد بطريقة ما في عامي 2003 و 2004 لكن ما لم نقم بإجراء تغييرات جوهرية فإن آفاق الانتعاش وهي ما نريد جميعا أن نراه ستكون محدودة جدا نحن نتحدث الآن عن الانتعاش وصحة الاقتصاد الفلسطيني وهي من وجهة نظرنا هامة هامةٌ من أجل قيام دولة فلسطينية قادرة على الوجود وهامةٌ من أجل عملية تصالح بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما نُنفق الكثير من الوقت على عمله في هذا التقرير هو وصف ما على الأطراف المختلفة أن تقوم به لحدوث الانتعاش المنشود.

وليد العمري: من المسؤول عن هذا الوضع الذي وصل إليه الفلسطينيون؟

نايجل روبرتس: ما أستطيع قوله هو أن الآلية التي تقود الاقتصاد الفلسطيني وتسبب هذه الصعوبة هي نظام الإغلاق أي كل القيود التي وضعت على حركة الفلسطينيين وحركة البضائع من قبل حكومة إسرائيل هذا التقرير يخص نظام الإغلاق هذا وكيفية تفكيكه نعرف أن إسرائيل كأي دولة لها احتياجات الأمن الشرعية لكننا نعتقد أيضا أنك إذا عالجت هذه بالطريقة الصحيحة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وباستخدام نظم الإدارة الحديثة وبالطبع بجهد من السلطة الفلسطينية ذاتها للحفاظ على النظام والقانون نعتقد أنه بالإمكان إزالة نظام الإغلاق هذا بمرور الوقت. إن لم يحدث ذلك فلن ينتعش الاقتصاد كما ساهم نظام الإغلاق في تدهور هذا الاقتصاد ويجب أن تتم إزالته إن كان للانتعاش أن يحدث بالنسبة لنا هذا أهم شيء يجب أن يحدث تحادثنا مع حكومة إسرائيل خلال الصيف وما قالوه لنا هو أنهم يفهمون أن نظام الإغلاق هو السبب في المعاناة الاقتصادية الكبيرة وقالوا أيضا إن من مصلحة إسرائيل أن ترى انتعاشا اقتصاديا وقد عرضوا بعض الإجراءات لتسهيل بعض أوجه نظام الإغلاق خاصة حركة البضائع عبر الحدود ونُظُم التجارة عند النقاط الحدودية لكن كما يُظهر التقرير بالرغم من أنه واعد إلا أنه لا يكفي يجب أن نشير إلى الأجزاء الهامة الأخرى من نظام الإغلاق هذا على سبيل المثال القيود على الحركة داخل الضفة الغربية والقيود على الحركة بين غزة والضفة الغربية القيود على تدفق العمال إلى إسرائيل. إسرائيل كما تعلم تخطط لإنهاء وجود العمالة الفلسطينية في إسرائيل بحلول عام 2008 وبالتأكيد تخطط للحفاظ على نظام التجارة الحالي بين الضفة الغربية وغزة وإسرائيل لأنه في هذه المرحلة الاقتصاد الفلسطيني لا يزال يعتمد على إسرائيل كالشريك التجاري الرئيسي إذا قُطعت هذه العلاقة سيخوض الاقتصاد الفلسطيني جولة أخرى من الركود ولربما سينهار.



التسهيلات الإسرائيلية مقابل الإصلاحات الفلسطينية

وليد العمري: أنك تضع مسألة التسهيلات الإسرائيلية في مقابل الإصلاحات الفلسطينية هل ترى بأن هذا الربط مشروع في ظل الظروف التي تعيشها المناطق الفلسطينية؟

"
لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني يجب خلق حكومة مسؤولة تتمتع بالشفافية وخلق بيئة ترحب بالمستثمرين
"
نايجل روبرتس: لا تمكن المقارنة بينهما مباشرة لا نقول للفلسطينيين إن عليهم إصلاح نظامهم الحكومي لكي ترفع إسرائيل الإغلاقات هذان موضعان مختلفان ما نقوله هو أنه إذا أردت إنعاش الاقتصاد فهناك مجموعتان من الأعمال التي يجب أن تتم وهناك عامل ثالث أولا يجب أن تعالج إسرائيل هذه الإغلاقات هذا واضح لكن لخلق بيئة لجلب المستثمرين ليستثمروا من الهام أن تقوم السلطة الفلسطينية بكل ما تستطيع لخلق حكومة مسؤولة تتمتع بالشفافية وخلق بيئة ترحب بالمستثمرين حيث يعلمون أن قوانين اللعبة ستكون مراقبة، العامل الثالث الذي ذكرته هو أهمية مساعدة المانحين على المانحين جلب أموال أكثر مما يجلبون اليوم ربما 1.4 مليار دولار إلى 1.5 مليار دولار سنويا لكن لا تستطيع أن تسأل المانحين أن يقوموا بذلك ما لم يكونوا متأكدين من حدوث انتعاش وكما قلت هذا يحتاج مبدئيا إلى تحرك من إسرائيل بخصوص نظام الإغلاق وأيضا يتطلب تحركات من السلطة الفلسطينية باتجاه الإصلاح لتعميق وزيادة وإحياء برنامج الإصلاح.

وليد العمري: بما أنك ذكرت الدول المانحة الاستنتاج الأولى وكأن هناك تحذير للدول المانحة من الاستمرار في دعم الفلسطينيين في ظل الأوضاع التي يعيشون بها هل ترى الأمر بهذه الصورة؟

نايجل روبرتس: لا أبدا ليست هذه هي الرسالة التي نفهمها من التقرير قطعا الرسالة من التقرير للمانحين هي أننا نسألهم حقيقة أن يعطوا أكثر نحن نقول أيضا أننا لا نعتقد أنهم سيمنحون أكثر إلا إذا حدثت أمور معينة مسبقا كما قلت مفتاح وجوهر ذلك هو إزالة الإغلاق هذه هي المشكلة الرئيسية لكن إذا سألت السلطات الفلسطينية المانحين إعطاء مبالغ مالية أكثر سيكون عليهم أن يُظهروا عزمهم على الإصلاح كان هناك الكثير من التحسينات التي حدثت في النظام الحكومي الفلسطيني خلال السنتين الأخيرتين خاصة في مجال الإدارة المالية. قام البنك الدولي بدراسة في مطلع عام 2004 حول الإدارة الفلسطينية المالية العامة وبنظرنا طريقة إدارة الأموال العامة في فلسطين جيدة للغاية مقارنة بمستوياتها في دول أخرى في المنطقة فقد حدث تقدم كبير في مجالات أخرى من الإصلاح كان التقدم أبطأ بكثير على سبيل المثال في المجالين القانوني والقضائي هناك حاجة كبيرة هنا لابتكار نظام قضائي يعتمد عليه وحيث يحصل الناس على العدالة بسرعة بمكان يعلمون أنه سيتم فيه الاستماع إلى مصالحهم بشكل جيد وهناك أمثلة أخرى في النظام حيث تزداد ضرورة وأهمية التعديلات ما كنا نقوله هو أننا نسأل السلطة الفلسطينية لتضاعف جهودها في هذا المجال لتبني فوق التقدم الذي صنعته خلال السنتين السابقتين لكن المطلب الأساسي هو لحكومة إسرائيل بخصوص نظام الإغلاق هذا هو المفتاح لإطلاق موارد المانحين الإضافية نحن لا نهدد أحدا نحن نهيئ حالة لجلب أموال إضافية لكننا هنا نقول أيضا إننا لا نعتقد أن المال سيتدفق بدون هذه الإجراءات الإضافية لن يتدفق هذا المال بدون إجراءات إضافية من الجانبين.

وليد العمري: بالنسبة للسلطة الفلسطينية أنتم تحثون السلطة الفلسطينية على تجديد شرعيتها كما ورد في التقرير من خلال إجراءا انتخابات وقد اتخذت قرار والفلسطينيون يستعدون لإجراء انتخابات هل ترى بأن هذا سيسهل فعلا حصولهم على المزيد من الأموال التي تعينهم؟

نايجل روبرتس: أعتقد أن الانتخابات مشجعة جدا أولا الالتزام بانتخابات رئاسية كاملة وتطبيق متطلبات القانون الأساسي أي إجراء الانتخابات في غضون ستين يوما أعتقد أن هذا إجراء مرحب به للغاية، ثانيا الإعلان عن انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في منتصف العام القادم وهذا مهم جدا لأنه بالتأكيد سيجدد شرعية السلطة الفلسطينية ليس مهما لنا بمقدار أهميته لشعبهم هذا هو المهم أعتقد أن هذه الإجراءات سيُنظر إليها بإيجابية من المانحين أعتقد أنهم سيراقبون تطورات الانتخابات في الأشهر القادمة وأظن أنه سيكون هناك تجاوب مع هذا النوع من التطورات الإيجابية ما نتحدث عنه هنا هو رد أهم وفوق ذلك نحن نتحدث إن أردت عن قفزة نوعية في كمية المساعدات التي سيعطيها المانحون لكن كما كنت أقول سابقا هناك أمور أخرى ضرورية للإبقاء على فرص معدلات نمو إيجابية.

وليد العمري: سيد روبرتس سنواصل هذا اللقاء بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

تأثير البيئة السياسية ومؤتمر أوسلو

وليد العمري: سيد روبرتس أهلاً بك ثانيةً الواضح من أن الرسالة التي يحاول هذا التقرير أن يوجهها سواءً للطرفين الفلسطيني أو الإسرائيلي أو للدول المانحة هي ترتبط في قضية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بالدرجة الأولى وبخريطة الطريق بالدرجة الثانية لماذا هذا الربط مع هذه الأمور ألا يستطيع البنك الدولي أن يقدم المساعدة مثلاً دون أن يربط مساعدته بخطة سياسية؟

نايجل روبرتس: حسناً هذه الظروف السياسية هي التي وضعت الاقتصاد في الأزمة الموجودة حالياً أعتقد أنه من المستحيل أن نحاول ببساطة تحسين الاقتصاد بالمال وحده دعني أعطيك مثالا يوضح ذلك جيدا قبل الانتفاضة كانت معدلات النمو الإيجابية تحدث سنوياً وبحلول عامي 1998 و1999 كان الاقتصاد الفلسطيني بحالة صحية نسبياً ويسير بالاتجاه الصحيح بعد أن بدأت الانتفاضة فُرضت هذه الإغلاقات وكنتيجة لذلك هبط الدخل الفردي بنحو الثلث تقريباً خلال السنتين اللاحقتين إذا ما قارنت ذلك مع الانهيار الاقتصادي الكبير الذي شهدناه أثناء الركود العظيم في الولايات المتحدة في العشرينات والثلاثينات يعتبر هذا معدلا تاريخيا للتراجع الاقتصادي في الوقت ذاته ضاعف المانحون ما يدفعونه من نصف مليار إلى مليار دولار سنوياً فعلى ماذا يؤشر ذلك؟ يؤشر على أنه إذا كانت البيئة غير صحية وإذا لم تكن البيئة السياسية داعمةً للاقتصاد فحتى لو وضعت مبالغ هائلة من مساعدات المانحين فلم تحدث فرقاً كل ما ستفعله هو أنك ستُبطئ سرعة التراجع الاقتصادي ما نقوله هو أنه إذا أردت استخدام المال بشكل جيد وإذا أردت مساعدة المانحين مرة أخرى العب دور إعادة تشكيل الاقتصاد وبناء هيكلة داخلية للمستقبل وخلق وظائف كما أن البيئة السياسية يجب أن تكون صحية، إذاً في هذه الحالة البيئة السياسية الاقتصادية والبيئة السياسية هما تقريباً شيء واحد لهذا يتعامل التقرير مع أمور تبدو وكأنها سياسية لكنها بالطبع ذات تأثير اقتصادي ولأنها اقتصادية بموجب الأدوات والآثار نفحص هذه المواضيع.

وليد العمري: ينعقد في أوسلو مؤتمر خاص من قبل البنك الدولي لبحث الأوضاع.. لبحث هذا التقرير وبحث الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية ما الرسالة التي ستحملها أنت معك إلى هذا المؤتمر؟

"
لتستمر السلطة الفلسطينية قادرةً على أداء مهامها تبقى بحاجة إلى المساعدات العالية للميزانية، ولتحقيق ذلك على المانحين الذين قاموا بتعهدات والتزامات تجاه الميزانية الفلسطينية في السابق احترام هذه التعهدات
"
نايجل روبرتس: هناك رسالتان إذا استطعت اقتراحاهما الأولى أنه على مجتمع المانحين أن يستمر بتزويد مستوى مساعدة يقارب ما هو عليه في السنوات الأربع الأخيرة وهو عال جدا دعني أعطي اهتماما خاصة لدعم الميزانية الفلسطينية عندنا وضع أداء العائدات فيه جيد جدا في الميزانية الفلسطينية لكن بسبب وضع الركود فإن الأموال لا تكفي لتغطية المصاريف الشهرية الجارية وحتى تستمر السلطة الفلسطينية قادرةً على أداء مهامها تبقى بحاجة إلى المساعدات العالية للميزانية أي ما يقارب خمسمائة مليون دولار للعام القادم، إذا أردنا تحقيق ذلك من المهم جدا أن يقوم المانحون الذين قاموا بتعهدات والتزامات تجاه الميزانية الفلسطينية في السابق باحترام هذه التعهدات هذا يشمل زملاءنا في جامعة الدول العربية حيث تراجعت المساهمات في الميزانية بشكل كبير في السنتين الأخيرتين نأمل أن يكون ممكنا أن تجدد دول المنطقة دعمها للسلطة الفلسطينية خاصة في الوقت الذي تدخل فيه السلطة الانتخابات ويبدو أن هناك أمل لحدوث هذا ولأول مرة منذ أربع سنوات الرسالة الثانية التي سنقدمها هي أنه لا يمكننا الإبقاء على هذا الوضع ببساطة يجب علينا كلنا كل طرف على حدا كل طرف يشارك في هذا علينا التحرك إلى مستوى آخر من النشاط ولهذا يقول تقريرنا إنه يعتمد على أفعال الطرفين نفسيهما مبدئيا على إسرائيل تفكيك نظام القيود هذا الذي يخنق الاقتصاد الفلسطيني لكن أيضا هنالك متطلبات أعتقد أن المانحين سيقومون بطلبها من السلطة الفلسطينية كذلك وهي مذكورة بالتفصيل في هذه الوثيقة أيضا النقاش في أوسلو سيكون حول مقاييس هذه السياسية وحول كيفية خلق شروط مسبقة للوصول إلى مستويات مساعدة أكبر إذا استطعنا عمل ذلك عندها ولاحقا بعد بضعة أشهر سيجتمع المانحون ثانية وإذا تقدمت الأطراف في إطار زمني نعتقده هاما عندها نعتقد أنه يمكننا الذهاب إليهم وطلبوا مستويات مساعدة أكثر مما في الماضي الاقتصاد بحاجة إليها والوضع السياسي بحاجة إليها والانتقال إلى دولة فلسطينية يتطلب ذلك وأعتقد أن المانحين سيتجاوبون ولكنهم سيتجاوبون فقط عندما يعتقدون بوجود فرصة حقيقية للنمو.


احتمالات التحسن بعد وفاة عرفات

وليد العمري: مما أجريتموه من مباحثات مع الجانب الفلسطيني وأيضا الجانب الإسرائيلي الآن وبعد وفاة الرئيس عرفات هل تشعر بأن الأمور أصبحت أفضل مما كانت قبل وأن احتمالات التحسن واردة فعلا؟

نايجل روبرتس: أعتقد أن هناك فرصة الآن عملية فك الارتباط ما قلناه هنا هو أنه فيما لو تم تطبيقها وفقا لخطة فك الارتباط الإسرائيلية فإن ذلك لن يساعد هذا الوضع ولن يساعد الاقتصاد الفلسطيني كثيرا بالطبع إخلاء إحدى وعشرين مستوطنة جيد تحت أي ظرف لكن ليكون الأثر واقعيا ولإحداث تغيير هام يجب القيام بالكثير ليست قضية الإحدى وعشرين مستوطنة بل قضية كل الاقتصاد الفلسطيني إحياء المجتمع الفلسطيني والاقتصاد في الضفة الغربية ككل وليس فقط في غزة الآن نأمل أن ترى كل الأطراف في هذا الوقت فرصة للابتعاد عن وضع لا حرك فيه القيام بهذا يتطلب شجاعة كبيرة وجهدا جباراً من كل الأطراف من ضمنها اتخاذ القرارات الهامة عما يجب فعله في الوقت المناسب إذا ما كان هذا سيحدث هذا ما سنراه نحن متفائلون الآن أكثر مما كنا ربما قبل ستة اشهر ونأمل أنه من خلال العمل الجاد المستمر وتفحص جيد للحقائق وجلب الأمور بوضوح لاهتمام الأطراف نأمل أن يركز الجميع على ما هو هام للقيام بإعادة الإحياء الاقتصادي وإعادة إحياء الاقتصاد ليست كل ما هو مطلوب نحن بالتأكيد نفهم ذلك بالنهاية يجب أن يكون هناك حل سياسي لكن ما نعلمه هو أنه إن كان لديك اقتصاد ينمو وأن أغلبية الناس لديها أمل بالاقتصاد ولديها وظائف وسيتم انتشالها من الفقر فهذا يُخلِّف بيئة تسهل فيها إدارة العملية السياسية عما هي عليه الآن. انظر لما لدينا الآن في غزة والضفة الغربية لدينا مجتمع فيه أغلبية لديها أمل ضئيل بالمستقبل وضع ليس فيه للأطفال الذين يكبرون ليصبحوا شبابا فرصا لإيجاد عمل من أي نوع ماذا يفعل هذا المجتمع بنظرته إلى المستقبل؟ للالتزام الاجتماعي الضرر الذي يخلفه الوضع الحالي على احتمالات التقدم والتصالح والدولة كبير جدا ليست هذه هي القضية كلها هذا جزء هام منها وهو أن نصحح هذه الأمور.

وليد العمري: تحدثت كثيرا عن خطة الفصل الإسرائيلية لكن هذه الخطة أحادية الجانب هل أنتم في البنك الدولي من خلال حواركم مع الحكومة الإسرائيلية حاولتم مثلا إقناعها بضرورة تنسيق خطتها مع الجانب الفلسطيني ولو لأسباب اقتصادية من أجل خلق أماكن عمل للفلسطينيين للعمل خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية كما يذكر التقرير وكما هو معروف تنوي وقف دخول العمال الفلسطينيين نهائيا إلى داخل مناطقها مع حلول عام 2008 وأيضا إلغاء الاتفاقية الاقتصادية الموقعة في باريس؟

"
للتخطيط الجيد يجب إشراك المخططين الفلسطينيين وإطلاعهم على المعلومات حول ما تحتوي المستوطنات وعلى ما سيبقى منها خاصة في منطقة فك الارتباط
"
نايجل روبرتس: نعم أعتقد أنه يجب التنسيق لذلك عندما بدأنا مناقشة هذه الخطة مع الإسرائيليين أشاروا إلى أنهم تمنوا أن يتم التنسيق مع الجانب الفلسطيني على المستوى التقني وهذه بداية جيدة مثلا بالنسبة لإخلاء المستوطنات من الهام جدا للتخطيط الجيد أن يتم إشراك المخططين الفلسطينيين وإطلاعهم على المعلومات حول ما تحتوي المستوطنات وعلى ما سيبقى منها خاصة في منطقة فك الارتباط كما هو مكتوب في الخطة لكنك ذكرت عددا من المجالات الأخرى التي يتم التطرق إليها بشكل أحادي في هذا الوقت مثل العمل ومثل إنهاء اتحاد الضرائب في كلا الحالتين تجادلنا على أنه لا يجب أن يتم ذلك لأننا نخشى أن يتسبب هذا بضرر كبير على الاقتصاد الفلسطيني أن توقف التدفق العمالة إلى إسرائيل لذا لا نعتقد أنه من مصلحة الفلسطينيين أن يفكك اتحاد الجمارك في غزة وهو ما تتحدث عنه حكومة إسرائيل الآن في كلا الحاليين أن أردت مواضيع انتقالية بمنظور الإدارة الاقتصادية هذا اقتصاد دمر تماما ويحتاج إلى وقت لإحيائه نعم ربما في غضون عشر سنوات لن يحتاج الفلسطينيون إلى العمل في إسرائيل سيكون لديهم اقتصاد من نوع مختلف سيُصدِّروا بضائع والخدمات إلى إسرائيل وباقي العالم أستطيع أن أرى إمكانية حدوث ذلك تحت ظروف فيها سلام وفيها استثمار في المناطق الفلسطينية الشعب الفلسطيني قادر كليا على تطوير نمط اقتصادي حي وفعال لكن هذا بحاجة إلى وقت في غضون ذلك تحتاج إلى عدد من المقومات أحدها بالتأكيد تدفق العمالة إلى إسرائيل والثانية الإبقاء على نظام الجمارك الحالي نظام الجمارك الحالي له عدد من الفوائد للفلسطينيين وبالتحديد جمع العائدات من قبل حكومة إسرائيل لهم هذه عملية فعالة وتشارك في نحو ثلثي العائدات الحالية وتساعد بقاء التجارة الفلسطينية مع إسرائيل في مستوى عال مرة أخرى سيكون ذلك ضروري خلال هذه الفترة الانتقالية لذا كلا الأمرين بنظرنا لا يجب القيام بهما بشكل أحادي بل يجب أن يكون ذلك بعد محادثات وبعد اتفاق بين الطرفين وفي إطار زمني منطقي بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني لذلك نعتقد أنه يمكن القيام بذلك ونحن نأمل أن تقوم حكومة إسرائيل بإعادة النظر فيها.

وليد العمري: سيداتي سادتي لا يسعنا في ختام هذا اللقاء ألا أن نشكر السيد نايجل روبرتس المدير الإقليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة للبنك الدولي على هذا اللقاء شكرا (Thank You).

نايجل روبرتس: (Thank You).