- مدى قبول الاتفاق وضمانات استمراريته
- خلافات الحركة الشعبية والنقد الموجه لاتفاقية السلام
- الدستور الانتقالي.. دارفور.. وحدة السودان

    مدى قبول الاتفاق وضمانات استمراريته

إسلام صالح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله في التاسع من يناير الماضي وقعت الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وقعت في نيروبي اتفاقا شاملا للسلام بين الطرفين حول تفاصيل هذا الاتفاق ومدى استمراريته وكيف يمكن أن يسهم في حلحلة بقية عناصر الأزمة السودانية نجري هذا اللقاء مع الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الدكتور جون بداية نود أن نتعرف هل انتم راضون تماما عن هذا الاتفاق؟ هل يمكن لهذا الاتفاق أن يستمر بين الطرفين؟ وما الذي يجعله مختلفا عن بقية الاتفاقات السابقة التي وقعت بين الشمال والجنوب مثل اتفاقية أديس أبابا أو اتفاقية الخرطوم للسلام أو بقية الاتفاقات التي وقعت بين الشمال والجنوب؟

جون قرنق: نعم نحن راضون عن الاتفاقية التي تم توقيعها في التاسع من يناير إنها تختلف جذريا عن اتفاقية أديس أبابا التي تم توقيعها عام 1972 وكذلك تختلف عن اتفاقيات الخرطوم وفاشودا وجيبوتي هذه الاتفاقية تم التفاوض حولها بصورة مكثفة وشاملة على مدى عشر سنوات فقد بدأنا التفاوض عام 1993 وفي عام 1994 تم بواسطة سكرتارية الإيغاد التوصل لاتفاق إعلان المبادئ الذي تأسست عليه هذه الاتفاقية وهو ما تم اعتماده من قبل الحكومة السودانية والحركة الشعبية عام 1997 هذه الاتفاقية تحل كافة القضايا قضية علاقة الدين بالدولة قسمة السلطة وقسمة الثروة كل شيء تم التفاوض حوله الاتفاقية نفسها تقع في أكثر من مائتين وخمسين صفحة توسطت فيها مجموعات إقليمية مثل منظمة الإيغاد وبرعاية الاتحاد الإفريقي وفي تسعة عشر نوفمبر الماضي تدخل مجلس الأمن الدولي لذلك هذه الاتفاقية تعتبر اتفاقية دولية مشهود عليها بواسطة أكثر من ستة عشر طرفا دوليا وفيما يتعلق بالقضايا نفسها فإن هذه الاتفاقية لم تحسم فقط قضية الشمال والجنوب رغم إنها فعلا تؤسس للعلاقة بين الشمال والجنوب لكنها تحل أيضا القضايا الأساسية لكل السودان قضية الديمقراطية حقوق الإنسان قضية الحكم لذلك فإن هذه الاتفاقية ستحدث تحولا ديمقراطيا كاملا في السودان لأنه خلال الفترة الانتقالية سنضع شكل الحكم الذي سيكون كل السودانيين شركاء متساوون فيه فبعد ست سنوات سيكون هناك استفتاء لتقرير المصير لجنوب السودان وهذا تحدي حقيقي لنا نحن السودانيين للحفاظ على وطننا موحدا يجب علينا وضع الشكل الصحيح للحكم يتساوى فيه كل السودانيين دون تمييز للون أو ديني حتى نكون جميعنا بحق منتمين للسودان وكذلك تختلف هذه الاتفاقية عن اتفاقية أديس أبابا التي كانت تنص على استيعاب قوات الأنانية في نظام الرئيس نميري وكذلك كان الحال فيما يتعلق باتفاقيتي الخرطوم وفاشودا لكن الاتفاقية الحالية لا تقوم على مبدأ الاستيعاب هذا إنها تقوم على الندية والشراكة المتساوية.

إسلام صالح: لكن تحدثت عن أن هذا الاتفاق هو اتفاق دولي هل هذا يعنى أن الضمانات الممنوحة لهذا الاتفاق كي يستمر وكي تكون له صفة الديمومة هي فقط الضمانات والرعاية الدولية أم أن في هذا الاتفاق ما يجعله قابل للديمومة بعكس اتفاق أديس أبابا مثلا؟

"
الضمان الأساسي لاتفاقية السلام لايكمن في الضمانات الدولية بل الضمان هو الشعب السوداني الذي نرغب أن يكون وطننا موحدا
"
جون قرنق: الضمان الأساسي لهذه الاتفاقية ليس الضمانات الدولية بل الضمان الأساسي هو الشعب السوداني لماذا لأننا لو كنا حقيقة نرغب في أن يظل وطننا موحدا فإنه يتعين علينا أن نفعل ما هو ضروري خلال السنوات الست حتى نجعل الوحدة جاذبة ومرغوبة ليست هناك ضمانات دولية بإمكانها تحقيق هذا الهدف فما نفعله خلال السنوات الست هو الذي سيجعل الوحدة خيار مرغوبا يصوت لصالحه الجنوبيون بعد انقضاء الفترة الانتقالية صحيح أن المجتمع الدولي سيكون جزء من ذلك الإيغاد والاتحاد الأفريقي وكذلك مجلس الأمن الدولي الذي تعهد أمامه الطرفان بالتوصل لاتفاق صحيحا أن هذه الأطراف هامة لقضية السلام في السودان لكن الأهم هو الضمانات الداخلية.

إسلام صالح: ومن ضمن الضمانات الداخلية هي توفر عنصر الثقة بين الطرفين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم هل تعتقد أن هذه الثقة متوفرة بين الطرفين خاصة وأن البعض يرى أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربما اختلف وصارع حتى الذين هم أقرب إليه في الفكر في الطرح الأيديولوجي وحتى في الرابط التنظيمي كيف يمكن أن تثق الحركة الشعبية بحزب من الممكن أن يقلب على الآخرين؟

جون قرنق: أنا دائما أقول إن الثقة أمر لا يمكن شراؤه من السوق بل هي أمرا يتعين عليك أن تسعى لبنائه ويمكنك أن تتخيل الموقف على شكل خط هندسي حيث النقطة ألف تمثل قيمتها صفرا من الثقة والنقطة باء تمثل الثقة الكاملة لذلك فإنني أقول إننا عندما كنا نتفاوض حول هذه الاتفاقية ووقعنا عليها أمام المجتمع الدولي وأمام الشعب السوداني في التاسع من يناير كانت تلك هي بداية عملية بناء الثقة فقد كنا نتفاوض أنا والأستاذ علي عثمان محمد طه على مدى ستة عشرة شهرا للتوصل لاتفاق ثم وقعنا على الاتفاق ثم هانحن سننفذ هذا الاتفاق هذه هي عملية بناء الثقة فإذا سألتني أنا أو سألت قيادة حزب المؤتمر الوطني عن ما إذا كانت الثقة المتبادلة متوافرة بيننا فالإجابة الصحيح هي أننا نعمل لبناء الثقة وأعتقد إنه ليس أمامنا من خيار آخر سوى بناء الثقة المتبادلة وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني فالسودان ليس ملكا لهذين الطرفين فقط بل يجب أن تكون الثقة متبادل بين كافة القوى السياسية في البلاد.

إسلام صالح: نعم ومن ضمن هذه العناصر السياسي الأخرى هنالك من يرى أن هنالك صراع كامن يمكن أن يحدث بين الجنوبيين أنفسهم بمعنى أن كل الجنوب لا تمثله الحركة الشعبية هنالك فصائل سياسية أخرى موجودة في الجنوب وأن الصراع الجنوبي الجنوبي يمكن أن يكون أكثر ضراوة من ذلك الصراع الشمالي الجنوبي هل أنتم واثقون من أنكم قادرون على إدارة هذا الحوار الجنوبي الجنوبي كي يمكن للجنوب أن يدعم الثقة المتبادلة بين الشمال والجنوب؟

جون قرنق: يبدو أن هذه هي أمنية البعض داخل الحكومة أو خارجها في أن تكون هناك مهددات حقيقية لهذا الاتفاق من داخل الجنوب نفسه هذا مجرد رأيي لكنني أقول أن الخلافات السياسية ليست قاصرة على جنوب السودان وحده الخلاف طبيعة بشرية في كل العالم وفي شمال السودان هنالك خلافات حادة بين الحزب الحاكم وبقية القوى السياسية إذا نحن بحاجة لحوار شمالي شمالي وربما حوار شرقي شرقي وهكذا بالنسبة لنا في الحركة الشعبية وكحركة قومية وبالمناسبة نحن لسنا حركة قاصرة على جنوب السودان صحيحا نهتم بقضية جنوب السودان ولكننا نهتم أيضا بقضية جبال النوبة وقضية الشرق وحلفا والخرطوم نفسها لذلك نعم فإننا سنجري حوار جنوبيا جنوبيا في الإطار الكلي للتركيبة السياسية السودانية أنا أثق بأن الحركة الشعبية لها القدرة الكافية والانفتاح الكافي والمرونة الكافية للتعامل مع كافة القوى السياسية في الجنوب.



[فاصل إعلاني]

خلافات الحركة الشعبية والنقد الموجه لاتفاقية السلام

إسلام صالح: دكتور جون تردد أن هنالك خلافات حادة داخل الحركة الشعبية بين بعض القياديات، القيادات داخل الحركة وتحديدا تتحدث بعض الأخبار عن خلافات بينكم وبين نائبكم سلفاكير مدى حدة هذه الخلافات هل هذه حقيقة.

جون قرنق: هذا بالتأكيد ليس صحيحا الناس أيضا تتحدث عن خلافات بين البشير وعلي عثمان لكن مع ذلك ظلا معا طيلة هذا الوقت وبالتأكيد فإن أي تنظيم سياسي له مشاكله الداخلية اضرب لي مثالا لأي حزب أو حركة في العالم لا يعاني مثل هذه المشاكل.

إسلام صالح: وهل حلت هذه المشاكل بينكم وبين سلفاكير؟

"
صحف الخرطوم اختلقت حالة خلاف بيني وبين سلفاكير لكن لم يحدث شيء بيننا فقط خلافات عمومية مثل مشاكل البشير مع علي عثمان
"
جون قرنق: ليس لدينا مشاكل أنا أتحدث عن المشاكل العامة التي يمكن أن تتعرض لها أي حركة سياسية ليس هناك خلاف محدد بيني وبين سلفاكير أنا أتحدث عن فهم عام وأنا أعلم أن صحف الخرطوم اختلقت حالة خلاف بيني وبين سلفاكير لكن لم يحدث شيء هناك فقط خلافات عمومية زي مشاكل البشير مع علي عثمان.

إسلام صالح: هنالك نقد رئيسي يوجه لهذه الاتفاقية التي وقعت في نيروبي في التاسع من يناير الماضي وهي أنها اتفاقية ثنائية قائمة على صفقة بين طرفين لكنها لا تخاطب مجمل الأزمة السودانية هل تعتقد أن هذا النقد يمكن أن يؤثر في ديمومة هذه الاتفاقية؟

جون قرنق: الاتفاقية نفسها تتحدث عن الإجماع وأنها يجب أن تشمل كافة القوى السياسية نحن ملتزمون بذلك والمؤتمر الوطني ملزم بذلك وهذا ما نصت عليه الاتفاقية فيما يتعلق بنسب المشاركة في مختلف المفوضيات.

إسلام صالح: لكن قوى المعارضة تتحدث عن هذه النسب بأنها مجرد نسب رمزية تريد أن تجعلها أحزاب ديكورية تزين بها الحكومة الانتقالية.

جون قرنق: لا أعتقد أن النسب هي القضية الأهم، القضية الأهم هي مضمون هذه الاتفاقية لقد اتفقنا على ضرورة تحقيق إجماع ليس فقط فيما يتعلق بنسب اقتسام السلطة بل أيضا فيما يتعلق بالمفوضيات التي ستنشأ بموجب هذه الاتفاقية على سبيل المثال المفوضية القومية لإعادة كتابة الدستور الذي سيعمل به خلال الفترة الانتقالية فإذا ما شاركت بقية القوى السياسية في هذه المفوضية فهذه بلا شك مشاركة هامة لأن هؤلاء الذين لم يشاركوا في السلطة ستكون لديهم الفرصة في وضع الدستور، ثانيا فإنه بعد ثلاث سنوات ستكون هناك انتخابات عامة على كافة المستويات باستثناء رئاسة الجمهورية التي ستجري انتخاباتها قبل نهاية العام الرابع من الفترة الانتقالية وستشارك فيها كافة القوى السياسية.

إسلام صالح: لماذا الانتخابات تجرى على المستوى التشريعي أو البرلماني بعد ثلاث سنوات والانتخابات الرئاسية تجرى بعد أربع سنوات؟ لأن الحكومة تقول إن الحركة الشعبية هي التي أصرت على تمديد الفترة التي تجرى بعد الانتخابات خلال الست سنوات من الفترة الانتقالية.

جون قرنق: لا نريد أن نخوض في الشكل الذي صارت عليه المفاوضات هذا أمر قد انتهى ما اتفقنا عليه أنه خلال السنة الثالثة وقبل السنة الرابعة فإنه يجب أن تنتهي الانتخابات على كافة المستويات الأمر الذي يهمنا هو أنه ستكون هناك انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولية وهذا مكسب كبير للشعب السوداني ولكافة القوى السياسية.



الدستور الانتقالي.. دارفور.. وحدة السودان

إسلام صالح: دكتور جون قرنق متى ستؤدي اليمين الدستوري نائبا أولا للرئيس؟

جون قرنق: هناك أمور إجرائية محددة يجب أن تكتمل قبل أن أتولى منصبي في الوقت الحاضر ليست هناك أداة دستورية تمكنني من تولي المنصب الدستور القائم الآن هو دستور حزب المؤتمر الوطني وأنا سأنضم إلى الحكومة بموجب دستور انتقالي ستعمل على وضعه الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وبقية القوى السياسية والذي سيعمل على الاستفادة في وضعه من الدستور الحالي والاتفاقية التي توصلنا إليها ولدينا أيضا في الحركة الشعبية مسودة للدستور وستعرض كل هذه الوثائق على مفوضية الدستور المكونة من ستين عضوا والتي بدورها ستضع الدستور الانتقالي الذي على أساسه سأتولى منصبي كنائب أول للرئيس وتتكون بموجبه حكومة جنوب السودان كل هذه الأمور الإجرائية ستستغرق بالتقريب ثلاثة أشهر.

إسلام صالح: إذا خلال أشهر سيكون الدكتور جون قرنق نائبا أول للرئيس السوداني والمسؤول الثاني في الدولة عن اتخاذ القرار السياسي وفيما يتعلق باتخاذ القرار السياسي كيف سيتعامل النائب الأول لرئيس الجمهورية المقبل مع قضية دارفور خاصة وأن هذه القضية تبدو وكأنما تعيق تحقيق استقرار وسلام في السودان حتى وأن تحقق السلام في جنوب البلاد.

"
سنفعل كل ما في وسعنا لنكون حكومة الوحدة الوطنية وسنطلق مبادرة للتوصل إلى سلام عادل في دار فور
"
جون قرنق: حتى قبل أن أتولى منصبي فإن رغبتنا في الحركة الشعبية هي أن نرى السلام يعم كافة أرجاء السودان في دار فور وفي شرق السودان لكننا لا نريد مجرد سلام بل نريد تسوية سياسية عادلة ومنصفة على ذات الأسس للتسوية التي توصل إليها شعبنا في الجنوب وفي جبال النوبة والنيل الأزرق وسنفعل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك حتى قبل أن نكون حكومة الوحدة الوطنية المقبلة وسنطلق مبادرة للتوصل إلى سلام عادل في دار فور على ذات الأسس التي بنيت عليها اتفاقية نيروبي وإذا لم يتحقق ذلك خلال الثلاثة الأشهر المقبلة فأننا كجزء من حكومة الوحدة الوطنية بالتأكيد لن نقاتل شعب دار فور بل سنعمل على حل هذه المشكلة سلميا هذا إذا لم يكن قد تم التوصل إلى حل حتى ذلك الوقت لأننا نتحدث عن فترة ثلاثة أشهر أي إذا افترضنا أنه لن يتم التوصل إلى تسوية سياسية في دار فور خلال هذه المدة لحل مشكلة دار فور بطريقة سلمية تمنح السلام والعدل لسكان دار فور وشرق السودان.

إسلام صالح: هنالك مخاوف ربما تكون إقليمية وتحديدا مخاوف عربية من أن يؤدي هذا الاتفاق وتطبيقه بعد ستة سنوات إلى تقسيم السودان لان الاتفاق كما يعطي الفرصة للوحدة يعطي الفرصة للانفصال هل سيسعى جون قرنق خلال ست سنوات في الفترة الانتقالية إلى تدعيم وحدة السودان؟

جون قرنق: ما يجب أن نفعله كحكومة خلال السنوات الست المقبلة هو أن نقوم بكل ما هو ضروري لجعل مشروع الوحدة جذابا لسكان جنوب السودان يجب أن نُعبد الطرق فمنذ أيام آدم وحواء لم يكن هناك طريق واحد معبد في جنوب السودان هناك فقط طريق معبدة واحدة هي مدرج مطار جوبا ومطار مالكال وطريق أخرى في مطار إجليد بسبب وجود النفط ما عدا ذلك ليست هناك طرق معبدة وجنوب السودان مساحته أكبر من مساحة كينيا فمساحته تبلغ ستمائة وخمسين كيلو متر مربع لذا دعونا نبني طرقا معبدة من بابا نوسة إلى أويل إلى واو ومن واو إلى جوبا دعونا نبني سككا حديديا وطرقا سريعة ونحسن الاتصالات ونوفر المياه لأحداث تنمية زراعية دعونا نقوم بتنمية شاملة على كافة الأصعدة وهنا يأتي دور العالم العربي للحفاظ على وحدة السودان من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبتوفير الموارد المالية مباشرة لحكومة جنوب السودان وتحاشي ما كان يحدث في الماضي حينما كان الدعم العربي يأتينا عبر الخرطوم وحتى لا ينظر الجنوبيون للأمر على اعتبار أن العالم العربي يقدم الدعم إلى الخرطوم لأنها تعتبر جزءا من العالم العربي فلتكن لدينا الثقة عبر إنشاء صندوق للتنمية يوفر الموارد مباشرة لحكومة جنوب السودان وبناء الثقة المطلوبة يكون عبر الارتباط المباشر بالدول العربية وسأقوم بجولة للدول العربية لأقدم رؤية ما نسميه بالسودان الجديد.

إسلام صالح: كلمة توجهها للشعب السوداني بعد ما تم توقيع هذا الاتفاق بينكم وبين الحكومة.

جون قرنق: أود من خلال قناة الجزيرة والحقيقة أن الجزيرة تؤدي عملا رائعا فيما يتعلق بالتعريف باتفاق السلام فأود أن أشكرها وأن أهنئها بهذا العمل المقدر وأود هنا أن أهنئ جميع السودانيين بالسلام وأؤكد لهم أننا سنعمل ما في وسعنا لبناء الوطن ولرفع مستوى المعيشة لكافة الشعب السوداني كما أننا ندرك حجم المعاناة التي تعانيها نساء السودان وشباب السودان الذين ولدوا في خضم حرب كانت قاسية وكذلك معاناة الصناع والمزارعين لكن أقول نحن الآن مقدمون على مرحلة جديدة نأخذ فيها شعبنا إلى عهد من الرخاء وأنا أناشدهم بأن نعمل سوية حتى نحقق سودانا أكثر ازدهارا وعظمة.

إسلام صالح: دكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان شكرا جزيلا لإتاحة الفرصة لهذا اللقاء وشكرا لكم مشاهدينا الكرام والسلام عليكم ورحمة الله.