- التدخل الإيراني في الانتخابات العراقية
- دور المرجعية الشيعية في الانتخابات

- وزارة الدفاع ومواجهة فوضى الانتخابات المتوقعة

- أزمة الفلوجة ودور الحكومة المؤقتة

- حازم الشعلان.. الهجوم على قناة الجزيرة


ياسر أبو هلالة: أعزائي المشاهدين يسرني أن أرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة الأستاذ حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي.



التدخل الإيراني في الانتخابات العراقية

حازم الشعلان- وزير الدفاع العراقي: أهلا وسهلا ومرحبا بكم.

ياسر أبو هلالة: أستاذ حازم صرحت بأن هناك دول تتدخل في الانتخابات العراقية التي لم يتبقى لها غير أيام، مَن هذه الدول وهل لديكم مماسك على هذا التدخل؟

حازم الشعلان: سبق وأن تحدثت الحقيقة عنهم دول معروفة ومقيمة بالنسبة لنا.. يعني إحنا علتنا الوحيدة هي التدخل الإيراني بهذا الجانب، التدخل كبير وواسع وأيضا هذا التدخل أخذ أشكال ليس فقط على المدى الشيعي لا أيضا أخذ على التدخل.. هذا التدخل على المدى السُني أيضا، الدورات التي فُتحت لبعض العسكريين في الطرف السُني في طهران وكذلك الدعوات التي وجهت لبعض الضباط لزيارة إيران هذه كلها تصب في عملية تدخل مبرمج بالشأن العراقي ليس فقط في المرحلة الحالية لا على مدى مستقبل.. يخلينا نقف الحقيقة ونتساءل لماذا؟ ماذا جنى الشعب العراقي؟ هل هناك عداء سابق بين الشعب العراقي والشعب الإيراني؟ إذا كانت الحرب الإيرانية العراقية هي المقياس واللي فجرها صدام حسين حتى نأخذ منها هنا لثأر إيراني على العراق قام نرجع إلى الماضي ونقول هناك ثأر إيراني على العراق، هذه الحقيقة كلها في أذهان الشعب العراقي غير موجودة لكن موجودة الآن لماذا؟ هل إيران تخشى من الديمقراطية الجديدة في العراق؟ إذا كان إلها مشكلة مع أميركا فعليها أن تسوي هذه المشكلة مع أميركا مباشرة، لماذا تلجأ إلى تعذيب الشعب العراقي هناك مليار دولار تقريبا صُرفت منذ عمليات التحرير إلى الآن في الشأن العراقي من قبل إيران.

ياسر أبو هلالة: يعني أنت تحدثت عن التدخل فيما يخص وزارة الدفاع أليست هذه مسؤوليتكم فيما يتعلق بدورات الضباط واستضافتهم وتنقلهم؟

"
لدينا وثائق تدل على تدخل إيران في الشأن العراقي، والسلاح الذي يأتي إلى بعض المليشيات سلاح إيراني مكتوب عليه صنع في إيران
"
حازم الشعلان: نعم هذا حدث ولدينا أيضا معلومات عن هذا الموضوع وهم عارفين بهذا الجانب، الفيلم اللي طرحه مؤيد الناصري هذا شيء بسيط من المعلومات والوثائق التي لدينا، حينما تحاور إيران عن هذا الجانب تنفي وتقولك أنا ما أتدخل.. طيب هذه الأدلة وهذه الوثائق الموجودة، نحن لا نريد أن نقدم هذه الأدلة إلا إذا كان هناك ضمانا من الإيرانيين بأن يكفوا عن التدخل بالشأن العراقي، السلاح الذي يأتي إلى بعض المليشيات الموجودة في الداخل من أين يأتي؟ يأتي من إيران وأيضا هناك دلائل كبيرة وواسعة تشير على أن هذا السلاح سلاح إيراني مكتوب صنع في إيران أو صنع في المصنع الفلاني في إيران.

ياسر أبو هلالة: لكن الآن الانتخابات على الأبواب ومن المرجح أن يكون هناك فوز كبير للقائمة المحسوبة على الإيرانيين، كيف ستتعاملون مع هذا الواقع الجديد؟

حازم الشعلان: نعم قد يحدث هذا لكن إيران.. شوف المعادلة أو ما يعمل أنصار إيران في العراق.. هناك معادلة إذا فازوا في الانتخابات السُنة العرب سوف لن يسكتوا على هذا الفوز وإذا خسر.. خسرت هذه القائمة أيضا سوف يشعل فتيل الحرب الأهلية في جنوب العراق هي هذه القائمة.. معادلة جدا خطرة نحن مستوعبين هذا الجانب، الشعب العراقي هو اللي يقرر الحقيقة لو كانت الانتخابات نزيهة وواضحة هم مجندين الآلاف هم مدخلين عوائل وهمية إلى العراق الأب ينتمي إلى الطلاعات والأم في الحرس الثوري والأطفال هم أطفال الأيتام، مسكنيهم في بيوت في البصرة وفي الناصرية وفي العمارة بيصرفون عليهم مبالغ طائلة وهادوّل قادمين بوثائق مزورة ووثائق وأيضا بسبورات مزورة على أنهم عراقيين.

ياسر أبو هلالة: يعني أنتم من الآن تعتبرون أن الانتخابات غير نزيهة؟

حازم الشعلان: لحد الآن أنا ما أريد أقول لك أنه الانتخابات نزيهة أو غير نزيهة أنا يوم الانتخابات هو اللي راح يقرر.

ياسر أبو هلالة: لا إذا كان هناك آلاف..

حازم الشعلان: نعم أنا أقول لك هناك تدخل هناك تدخل كبير في الشأن العراقي من حلقات هذا التدخل هي هذه المعادلة اللي يعطيك إياها.

ياسر أبو هلالة: لكن ألا يؤثر هذا بشكل كبير على مصداقية الانتخابات ونزاهتها؟

حازم الشعلان: طبعا ولهذا يعني أنا حينما تسألني كشخص رأيي بدون مركز رسمي أقولك أنا مع تأجيل الانتخابات لفترة يعني على الأقل تأخذ ستة أشهر، يعني في هذه الست أشهر أكون قد هيئت جيش تسليحه جيد وإمكانياته وقدرته جيدة.. أيضا في الوقت أهيئ الجانب العربي السُني بأن يدخل في اللعبة السياسية ويكون جزء من الواقع السياسي ويدخل الانتخابات.. الضعف يمكن أقر.. وتغلق الحدود هذا يمشي بالنسبة لي للذاكرة راح أقول لك أنه الانتخابات سوف تكون نسبة النجاح بها 90%.

ياسر أبو هلالة: والآن كم تقدر نسبة النجاح في هذه الانتخابات؟

حازم الشعلان: نسبة النجاح راح تكون 51% جائز يعني هذا رقم يعني البعض قد يقولك مبالغ به لكن هاي الحقيقة.



دور المرجعية الشيعية في الانتخابات

ياسر أبو هلالة: لكن القائمة المتهمة بأنها مدعومة من إيران هي مدعومة بالأساس من المرجعية فكيف تفسرون ذلك؟

حازم الشعلان: لا هذا حقيقة كذب كبير يعني ونحن سألنا المرجعية وأيضا المرجعية مو ممثلة بالسيد السيستاني الله يحفظه، أيضا صرحت من خلاله وكلاء السيد السيستاني أنه ليس لهذا.. لن يكون هناك تأييد لطرف على طرف آخر بمعنى أن هذه القائمة هي قائمة حالها حال القوائم الأخرى لن تكون مدعمة أو مدعومة من قبل السيد السيستاني، هل هذا يكفي؟ لكن حينما تسرق سمعة السيد السيستاني من قبل أعضاء هذه القائمة بماذا نفسر هذا الأمر؟ نفسر هذا الأمر على أن هذه القائمة قد لوت فكر الشارع العراقي وسرقت سمعة هذه المرجعية الكبيرة حتى تفوز بالانتخابات وهناك بعض اللوائح اللي انزلوها أو المناشير اللي أنزلوها فيه بعضها يحرم الآخرين لو ذهبوا إلى قوائم أخرى ويكفر البعض الآخر أيضا ويدعون أن كل من يتخلف عن تأييد هذه القائمة سوف يذهب إلى النار، بأي حق.. هي هذه يعني حينما منحت هناك الديمقراطية تجيء من خلال الدين تسيء إلى هذه الروح الجديدة للشعب العراقي، مَن فوضك أنت تزج واحد بالنار أو تزجه بالجنة من تكن أنت؟ كل رجال الدين هم وسطاء ووسطاء للتثقيف فيما يتعلق بحياتنا اليومية أما يجيء يدعي أنه أنت كافر أو أنت راح تروح للنار إذا ما انتخبت هذه القائمة هذا شيء معيب يعني.

ياسر أبو هلالة: لكن إذا ثبت أن المرجعية تقف وراء هذه القائمة وبشكل صريح.

حازم الشعلان: لكل حادث حديث.. لكل حادث حديث، المرجعية لحد الآن تقول أننا لن ننظر إلى القوائم إلا بعين واحدة لكن حينما يظهر عكس ذلك وتظهر المرجعية لتعيد هذه القائمة راح تكون هناك يعني خلل في الموازنة وهذا الخلل قد يؤدي إلى إثارة جدا كبيرة وما أعتقد تصل المرجعية إلى هذا المستوى.

ياسر أبو هلالة: لكن بمعزل عن من سيفوز في هذه الانتخابات تجري وسط مقاطعة سُنية واسعة أو عربية سُنية واسعة، كيف سيكون شكل المجلس الوطني المقبل بنظرك؟

حازم الشعلان: هو راح تكون هناك ائتلافات داخل المجلس والحقيقة أنا اقترحت أيضا على من هو قائم على الوضع العراقي، تعيينا إحنا كحكومة ما جاء من خلال الانتخابات جاء من خلال الأميركان واختيار الأميركان، مجلس الحكم ما جاء من خلال الانتخابات جاء من خلال اختيار الأميركان، تشكيلات الوزارة اللي أسسها مجلس الحكم وافقوا عليه الأميركان، إذاً نحن بعد الانتخابات يجب أن يشار إلى مبدأ.. هاي لو صارت الانتخابات طبعا وإن شاء ما يكون هناك تأثري دموي أو تأثير إرهابي يوم الانتخابات.. إذا صار الانتخابات وإذا أخذت مداها تكون.. بالتأكيد راح تكون هناك عملية ائتلاف داخل المجلس، يشار إلى أن على رئيس الوزراء المُنتخب.. هذا رأيي الحقيقة اللي رفعته يعني للأميركان وللحكومة الحالية وأيضا إن شاء الله راح نبعثها برسالة إلى المجلس الوطني، اقتراحنا أنه رئيس الوزراء حينما ينتخب ضمن الكتلة اللي راحت تكون غالبة في المجلس النيابي من حقه أن يختار وهو هذا موجود أيضا ضمن القانون من حقه أن يختار وزراء من خارج المجلس يعني ما لهم علاقة وغير منتخبين، بها الحالة راح نضمن ويجب أن يكون للجانب السُني تمثيل كبير في هذا الموضوع في الحكومة الجديدة على الأقل حتى يشاركون بعملية إعداد الدستور.

ياسر أبو هلالة: لكن السُنة لم يقبلوا بمبدأ الانتخابات الناقصة فكيف سيقبلون بمبدأ التعيين؟ لذلك ثمة من يحذر أن هذه الانتخابات ستكون فتيل لحرب أهلية.

حازم الشعلان: قد تكون نعم يعني أنا الحقيقة قلق من هذا الجانب وحتى ما أخفيك حتى كل القيادة في الحكومة قلقة من هذا الجانب، الآن العمليات اللي قاعدة تصير هي تمهيد لحرب أهلية عمليات التفجير للمراكز الدينية سواء الشيعية أو السُنية عمليات الإثارة التي تنطلق من بعض رموز القائمة باتجاه وزارة الدفاع تحديدا هذه تأخذ جانب التحريض.

ياسر أبو هلالة: أي قائمة تحديدا؟

"
قائمة الائتلاف بعض رموزها تحاول إثارة المواضيع باتجاه وزارة الدفاع، وعمليات التفجير للمراكز الدينية سواء الشيعية أو السُنية تمهيدا لحرب أهلية
"
حازم الشعلان: قائمة الائتلاف يعني بعض رموزها تحاول إثارة المواضيع باتجاه وزارة الدفاع اللي هي تُعتبر الآن الوزارة الحقيقة المهمة في الدولة والتي تم تكوينها في ظرف صعب جدا لكن تكوينها بني على أساس قوي ومتين، هذه الحالات إضافة إلى التدخل الواسع.. يعني تروح للبصرة ما تسمع إلا اللغة الفارسية بالبصرة، تروح للعمارة نفس الشيء تدخل سافر، المحافظ يهيئ المجال مع تقديري له يهيئ مجال دخول عناصر من إيران محسوبة على الطلاعات ومحسوبة على الجيش الإيراني وأيضا العمارة نفس الشيء تدخل من خلالها عناصر محسوبة على الحكومة الإيرانية وتقضي أيام في محافظة العمارة ومحافظة البصرة، هذه كلها إشارات على أن الأمور تسير باتجاه التهيئة لحرب أهلية.

ياسر أبو هلالة: إذاً هل تتهم إيران بالوقوف وراء ذلك؟

حازم الشعلان: أنا ما أقولك لا.. نعم أتهم إيران في هذا الجانب وأكون صريح وواضح لما أملك من حالات أنا لو كنت وزيرا عاديا في وزارة أخرى ما أتحدث عن إيران وتدخل إيران لكن بما أراه هو اللي يثيرني أن أتحدث وأنا ما أريد أكون شيطان أخرس في حكومة عينتها أميركا أبدا.

ياسر أبو هلالة: يعني في مسائل خطيرة من هذا النوع يعني اغتيالات وتفجيرات هل لديكم مستمسكات على دور إيراني أو على أحزاب مدعومة من إيران قامت بعمليات اغتيال أو تصفيات أو تفجيرات؟

حازم الشعلان: أكيد.

ياسر أبو هلالة: مثل ماذا يعني؟

حازم الشعلان: أكيد.. خليها هذه نشوفها للإيرانيين حتى تكون المفاجئة كبيرة وأمام تحكيم دولي.

ياسر أبو هلالة: يعني هل الأميركيون مطلعون على هذا كله؟

حازم الشعلان: نعم.. نعم.



[فاصل إعلاني]

وزارة الدفاع ومواجهة فوضى الانتخابات المتوقعة

ياسر أبو هلالة: هل لديكم إجراءات كوزارة دفاع ضد أحد رموز القائمة بسبب أنه مطلوب للأنتربول؟

حازم الشعلان: هو أثار هذا الشخص اللي أسمه أحمد الجلبي.. هو أثار الموضوع وأهلا وسهلا بهذه الإثارة سوف نريه ليلا ولا نريه نهارا، راح نحيله إلى محكمة.. وزارة الدفاع راحت تحيله إلى محكمة وأيضا راح نلقي القبض عليه ونسلمه للأنتربول، راح نلقي القبض عليه بحقائق أراد تشويه وزارة الدفاع ونلقي عليه الحجة وأيضا أراد تشويه سمعة وزير الدفاع لأنه صريح وواضح، مَن يريد الإجرام بحق الشعب العراقي أحدهم هو أحمد الجلبي وأحمد الجلبي، ذات اللعب الخطرة على يد أحمد الجلبي سوف تحدث الحرب الأهلية، أحمد الجلبي أساء لشعبه أساء لناسه 1500 عائلة سباها أحمد الجلبي عندما سرق قوتها اليومي في بنك البطر، أحمد الجلبي أحدث مجازر في كردستان، أحمد الجلبي تسبب في فتنة بين الحزبين الكرديين، أحمد الجلبي تسبب في دخول صدام حسين إلى آربيل وقتل الآلاف من المعارضين، أحمد الجلبي حلقاته خطرة في الشأن العراقي.

ياسر أبو هلالة: لكن هو جاء بدعم أميركي وتحديدا من وزارة الدفاع الأميركية.

"
إلغاء الشرطة والجيش باقتراح من أحمد الجلبي مهد الطريق أمام إيران لدخول العراق بكل ثقلها وتسبب في سرقة الدبابات المتواجدة في البصرة والعمارة،
"
حازم الشعلان: نعم وبسببها ألغيت وزارة الدفاع حتى يهيئ الفرصة إلى إيران بأن تتدخل بالشأن العراقي، نعم هذه إحدى الحلقات الخطرة اللي يجب أن يتنبها.. يتنبه لها الشارع العراقي، هو الذي تسبب في.. هذا رأيه كان اقتراحه إلغاء الشرطة وإلغاء الجيش، إذاً بماذا تحمي العراق؟ حتى يهيئ ويمهد الطريق أمام إيران وفعلا بعد إلغاء الجيش دخلت إيران بكل ثقلها لا بل حتى الدبابات المتواجدة في البصرة والعمارة كلها أخذتها إيران سرقتها وبعلمه هو ودرايته، حتى الدبابات المعطبة أو المعطوبة شُحنت إلى إيران حتى تدخل صهاريج المعامل الإيرانية وأيضا بعلمه وأيضا هو مشارك بهذه العملية.

ياسر أبو هلالة: ما الذي يحوّل دون اعتقاله الآن يعني؟

حازم الشعلان: الأخلاق إحنا وقعنا أخلاق كبيرة معه.. هو صدر عليه إلقاء القبض من مديرية الشرطة لكن تدخل السيد رئيس الجهورية والسيد رئيس الوزراء وهرب إلى إيران وبعدين رجع إلى كردستان ومن كردستان أتصل بالسيد رئيس الجمهورية يطلب منه العودة وإعفاءه من هذه التهمة وتدخُل صار تدخُل وأخبروه يا أحمد كف عن نشاطاتك الوضيعة لكن رجع الآن زمام الأمور راح.. راح تأخذها وزارة الدفاع بالتعاون ويا الأخوان والشرطة.

ياسر أبو هلالة: متوقع يعني أن يكون يوم الانتخابات يوم دامي فكيف ستواجهون هذا التحدي كوزارة دفاع؟

حازم الشعلان: عندنا يعني خطط مطلوب من عندي أن أحمي تسعين ألف مركز انتخاب.. عفوا تسعة آلاف مركز انتخاب في أنحاء العراق بالتعاون ويا مع الشرطة، رسمنا مخطط أنه نحافظ عليها كما سوف يكون للشرطة المحافظة على المركز الانتخاب بنفسه في الداخل والجيش راح يكون يحافظ على الممرات اللي يجيؤون منها المواطنين وراح يمنع دخول السيارات وراح يمنع دخول.. أيضا راح يتم تفتيش حتى لا تكون الاختراقات من قبل الأشخاص المفخخين نفسهم وتبدأ.. والحلقة الثالثة هي حلقة القوات متعددة الجنسيات أيضا راح يكون هناك طيران عمودي لحماية المراكز الانتخاب هذه هي الحكاية.

ياسر أبو هلالة: هل أنتم راضون عن هذه الاستعدادات؟

حازم الشعلان: أبدا ما راضيين لأنه غير كافية يعني غير كافية أعطيني وقت آخر أكون لك جيش يحافظ على الحدود ويحافظ على..

ياسر أبو هلالة: إذاً ما السبب في ظل تدخل خارجي وضعف في الاستعدادات الأمنية لماذا الإصرار على إجراء الانتخابات في هذا الوقت؟

حازم الشعلان: هذا تسأل به الجهات المسؤولة عن..

ياسر أبو هلالة: يعني بتقديرك من كان صاحب القرار بإجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف؟

حازم الشعلان: هو الإجراء الحقيقة الأمم المتحدة والأمم المتحدة الآن لو تصدر قرارا بتأجيل الانتخابات يكون من الأفضل لكن الأمم المتحدة ساكتة.

ياسر أبو هلالة: يعني هل ترى قرار الأمم المتحدة أم ولايات متحدة حتى نكون دقيقين؟

حازم الشعلان: نعم الأمم المتحدة.. الولايات المتحدة لها تأثير في الانتخابات تأثير قوي وشديد على الانتخابات هي أيضا تنظر على أن حتى نقاتل الإرهاب يجب أن نقاتل الإرهاب بالتقدم باتجاه الإرهاب أن نعمل الانتخابات لا بالتراجع هاي وجهة نظر يعني لكن أنا حينما أسأل كمسؤول عن حالة أمنية أكون سعيد بذاك اليوم؟ أبدا راح أكون في أشد القلق لأن قطرة واحدة عندما تنزل من مواطن عراقي يعني مؤثرة في وضعنا وفي ذمتنا وضمائرنا وما نقدر يعني نتحمل.



أزمة الفلوجة ودور الحكومة المؤقتة

ياسر أبو هلالة: لنرجع إلى الوراء أنتم تعاملتم مع أزمة الفلوجة الثانية وحتى اليوم لا يزال الصحفيون ممنوعون من دخول الفلوجة ولا يزال أهالي الفلوجة غير قادرين على دخول المدينة، بنظرك بعد هذه الفترة هل تعتقد أن التعامل مع أزمة الفلوجة كان صحيحا؟

حازم الشعلان: لحد ما كان صحيحا نعم أنا أقولك إياها بصراحة لأنه الفلوجة كانت مختطفة من قبل الإرهابيين من قبل جماعة عمر الحديد وجماعة الزرقاوي، حينما كنا نتفاوض مع الأخوان بالفلوجة كنا نطرح عليهم كيف ندخل إلى الفلوجة بأمان وكانوا يقولوا لنا راح تدخلون بحمايتنا إحنا كشعب الفلوجة لكن مع كل الأسف وضعوا شروط يعني تعجيزية في تلك الفترة وكأنه إحنا مو حكومة وما عندنا سيادة، عدد يريدون عدد القوى اللي تدخل وأين تتواجد هذه القوى ومتى تخرج هذه القوى ويعني فقلنا لهم يا ترى على كيفكم.. يعني إحنا ندري تقريبا ما يعادل الألفين وكسور إرهابي موجودين عندكم بالفلوجة قالوا لا أقل من هذا العدد خمسمائة فإحنا ظلينا في حيرة هل العدد يعني اللي يجينا صحيح أو ما يقولوه الأخوان صحيح فراجعنا الأميركان قلنا لهم إيش كم تقدرون العدد الإرهابيين بالفلوجة؟ قالوا ثلاثة آلاف شخص، قلنا لهم شو الوسيلة اللي عندكم يعني حتى نطمأن حتى ما ندخل الفلوجة إذا يكون عدد قليل خمسمائة يمكن إحنا وأهلنا في الفلوجة راح نقاتلهم دوّلة لكن إذا أكثر ومحصنين لا يسوى لنا كارثة فبعد ما شافون الأفلام وأيضا شافون مخازن السلاح وأيضا العبوات الناسفة الموجودة في الطرق وكيف دمروها يعني أنصعقنا، قلنا كيف أهلنا بالفلوجة أو المتحدثين معنا يقولون عكس ما موجود فرجعنا لهم قلنا لهم العملية ترى أكثر ما تصورون وخمسمائة، قسم منهم اعترفوا على أن العدد هذا صحيح والقسم الآخر ظل مصر على أن لا خمسمائة.. خمسمائة، حينما دخلنا فوجئنا ثلاثمائة وتسعين مخزن للسلاح، كافة الأسلحة والتكنولوجيا اللي.. مو تكنولوجيا لكن الاستعداد للقتال كانت مأخوذة من قتال المحمرة مع القوات العراقية كان تخطيط إيراني والموجودين أيضا في الفلوجة كانوا إيرانيين يعني تقريبا كان موجود بحدود الخمسين واحد، خمسين إيراني كانوا موجودين كان في منهم ضباط لكن هما سُنة مش شيعة بس هما تابعين المخابرات الإيرانية، كانوا موجودين في الفلوجة وتم إلقاء القبض على مجموعة من عندهم ولعلهم لدى قوات التحالف.

ياسر أبو هلالة: لكن لا تزال المقاومة أو تصفونه بالإرهاب موجودين..

حازم الشعلان: مو لا تزال.. لا مو لا تزال هي.. هي بدأت تدخل مع المواطنين هاي المشكلة.

ياسر أبو هلالة: يعني هل كمراقب من الخارج ألا يعني يفسر بأن هناك تعاطف من الأهالي مع المقاتلين؟

حازم الشعلان: تعاطف لقتل الأهالي هذا غير ممكن.

ياسر أبو هلالة: أنه هؤلاء إذا دخلوا مع الأهالي ألا يوجد تعاون بينهم وبين الأهالي؟

حازم الشعلان: يا أخي هي المشكلة مشكلة ضمير يعني المسألة مسألة ضمير إذا من أهل الفلوجة يطلع واحد سيئ يدخلك اثنين ثلاثة يقول دوّل أخواني أو أعمامي أو كذا يعني العراقي يعني يعتقد أكيد يقول لا أهلا وسهلا روح أنت بالحي الفلاني اليوم يومك تعالى أدخل وإذا مثلا يطلعون خمسة ثلاثة من دوّل الإرهابيين هي المشكلة مشكلة المواطن نفسه يعتقد أنه بدخول دوّل راح.

ياسر أبو هلالة: لكن ألا ترى أن هناك من يتبنى هذه الأعمال باعتبارها أعمال وطنية ومقاومة مقابل الطرف الذي يعتبرها؟

حازم الشعلان: يقتل أهله.

ياسر أبو هلالة: لا اللي يقاتل الأميركان يعني حتى بوش..

حازم الشعلان: يروح للأميركان يا أخي وين.. يروح للأميركان يقاتلهم إذا يريد يقاتلهم هو مو يقاتلهم بين أهله يعني إذا قتلنا جندي أميركي وقتلنا قد خمسة عشر واحد من أهله مَن المنتصر؟ يعني حتى يرعب أميركا لا أميركا ما تخاف يعني تقول لك أنا موجودة في العراق رغما عنك يعني.

ياسر أبو هلالة: لكن الأهداف اللي أعلنت أقصد القضاء على التمرد أو القضاء على الإرهاب بعد معركة الفلوجة لم يتحقق هذا الهدف وانتشرت هذه الأعمال بشكل أوسع في مناطق أخرى.

حازم الشعلان: عزيزي هي تنتشر لو يعني تستمر بالتنظيف.. هي تنتشر لأن الحدود مفتوحة يعني المشكلة أنه الحدود مفتوحة أنت.. أنا أصيح بكل صوتي أغلقوا لي الحدود أنظف الداخل خلال ثلاث أسابيع.

ياسر أبو هلالة: لكن ألا ترى أن هناك عوامل داخلية تسبب مثل هذه الأعمال؟

حازم الشعلان: أه أكيد يعني أقول تعاطف يعني أنا قلت لك التعاطف من حقهم السُنة اللي يتعاطفوا مع واقعهم لأنه هما أصحاب ملك وسرق هذا الملك من عندهم، قسم منهم من تفهم الحالة وتعاطف مع الحالة وأصبح جزء من الحالة أنه وضع حكم الخيط الواحد أو الطرف الواحد انتهى يجب أن يُحكم العراق من أهله جميعا بغض النظر عن.. لكن تقول لي يحكم من جهة حاقدة وجهة عقائدية جافة هذا اللي ما نريده.. لا يحكم بناس إلهم وعي وعندهم أحساس وعندهم حكمة وتصرف للمستقبل اللي راح يبنوه.

ياسر أبو هلالة: كثير من المتابعين يعتبرون أن ما يجري هو ردة فعل على احتلال أميركي بمعزل عن الاعتبارات الخارجية وحتى ولو جاء إرهابيين من الخارج هناك عوامل وطنية داخلية قد تؤدي إلى مثل هذه الأعمال.

حازم الشعلان: هي ليست ردة الدخول الأميركي شهرين الحقيقة الوضع هادئ في المناطق السُنية لا بالعكس صار هناك تقارب كبير بين قوات متعددة الجنسيات اللي كانت تسمى قوات التحالف وبين أهلنا السُنة لكن الحالة الاستفزازية اللي تسبب.. سببها الأميركان هي بإلغاء الجيش العراقي وتأسيس مجلس الحكم وتكوين البيت الشيعي والبيت السُني، هنا بدأت يعني أو برزت حالات من الفوران ومن التدخل بالشأن الأمني بشكل مباشر.



حازم الشعلان.. الهجوم على قناة الجزيرة

ياسر أبو هلالة: أستاذ حازم أنت تتحدث الآن للجزيرة ومكتبها مغلق في بغداد وبصراحة سبق أن صدرت منكم تصريحات اتهمتم الجزيرة بالتعاون مع ما تصفونهم بالإرهابيين وذكرتم أسم شخص وهو عمر الحديد لكن تبين الآن أن شقيق زميلنا مدير المكتب عمر الحديد شاب في مقتبل العمر ويعمل سائق وشخص بسيط جدا وأن الشخص المقصود الذي نعاه الزرقاوي أخيرا هو تماما غير شقيق مدير المكتب فما تعليقكم على ذلك؟

"
الجزيرة بدأت تدخل في الأمور التحريضية بالكلام فجعلت من النجف قلعة الصمود والنضال ضد الأميركيين، والمطلوب منها نقل الخبر بواقعية وبدقة وبالأسلوب الهادئ لا المثير
"
حازم الشعلان: الحقيقة أنا قلت لك يعني قبل أن نبدأ الحديث كانت عندما أدلة على تورط الجزيرة خصوصا ممثل الجزيرة في الحلة وأعترف الرجل يعني واعترف حتى أمام الكاميرا يعني والشريط والإجراءات مثبتة وسُجن بوقتها.. فالجزيرة عليها حينما تتحدث يجب أن تتحدث بالشكل الواقعي يعني تشوف المذيع رأسا في حاله.. شكله وأعصابه وهيئته وحتى أسلوب الحديث يوحي على أن عنده هجوم على الطرف الآخر والحكومة والـ ما أدري إيه، يا أخي أنت جاي تنقل خبر أنقله بواقعية وبدقة وبالأسلوب الهادئ لا المثير.. أنت مثلا قاعد تثير فئة على فئة أخرى أو طرف على طرف آخر، إذاً صارت المسألة مسألة تحريضية بدأت تدخل الجزيرة في الأمور التحريضية يعني قلت لك يعني بالكلام الجزيرة سوت النجف قلعة الصمود وقلعة النضال ضد الأميركان وتطرح نفسها بالشارع وتصور هادوّله اللي يقاتلون الأميركان ويقاتلون الحكومة على أنهم.. وهم هي ليش ما تنزل إلى حقيقتهم؟

ياسر أبو هلالة: الكل كان يصور ليس فقط الجزيرة.

حازم الشعلان: ما يخالف ليش ما كانت تنزل إلى حقيقة واقعهم دوّلة شلون؟ شنو سلوكياتهم الحياتية؟ لا تشوفهم ملثمين بالشارع ولازم الآر بي جي ولازم كذا وبالنتيجة كل الإعلام.. إعلام الجزيرة يصب على النجف وين النجف؟ انتهت النجف.

ياسر أبو هلالة: لكن كل المحطات كانت وكل الوكالات يعني لم تكن الجزيرة وحدها يعني.

حازم الشعلان: الفلوجة لا الجزيرة كانت في موضع إثارة بصراحة يجب أن يكون موضع الإثارة إيجابي بكل شرائح المجتمع.. يعني أعطي المقاتل حقه إذا هو كان مقاتل شريف ونزيه وأعطي أيضا الحكومة حقها، يعني هذا المقاتل يطلع لو ما الحكومة ديمقراطية إحنا نقدر نجر أبوه ونجر أخته ونجر أمه مثل ما كان يسوي صدام حسين ونخلي المقاتل هذا يهدئ وما يتورط لكن إحنا في جو ديمقراطي هذه مثلا الجزيرة تطرح هذا الموضوع وكأنه تصورنا إحنا خايفين من هذا المقاتل.

ياسر أبو هلالة: يعني هل دور الإعلام.. دور الإعلام أن يحل المشاكل وأن يتدخل مثل الجيوش أم هو ينقل الواقع كما هو يعني بسلبياته وإيجابياته؟

حازم الشعلان: نعم ينقل الواقع بدقة يعني لو صورت أنت المشهد اللي إحنا دخلنا بيه لمحاربة هؤلاء.. إحنا نقدر نجيب عائلته ونقدر نجيب أهله ونقدر نسجنهم ونقدر.. إحنا بدنا يعني نتحرى عليهم بالدقة حتى لا نصيب شخص برئ آخر بينما هو من يضرب؟ يضرب حتى الجمهور مَن يتدخل بشؤون باعة الكاسيت يضرب المحل بالآر بي جي 7 أو يدخل يضرب المحل بالرشاشات وبالتالي يسرق محتويات المحل هذا صورتموه ما صورتموه ليش؟ لأنه كنتوا تخافون من عندهم.

ياسر أبو هلالة: يعني الأستاذ حازم الإعلام لا يستطيع أن يغطي كل شيء ولا يستطيع..

حازم الشعلان: يغطي بس الشؤون يعني.. إحنا مو ضد الإعلام بالعكس أحنا نريد للإعلام الثغرات اللي قد ما أشوفها يشوفني إياها الإعلام كمسؤول حتى أرجع وأرسم حالي وأقول لا هذا خطأ فعلا، هذا الخطأ ارتكبته يجب أن أسلك الطريق الصحيح.

ياسر أبو هلالة: لكن أستاذ حازم الآن كأعلامي وسواء كان في رويترز أو في الجزيرة أو في الآي بي وجاءه شريط لمجموعة تسمي نفسها حركة كذا للمقاومة وهذا الشريط يتضمن تفجير مدرعة أميركية أو تفجير مركز للشرطة أو إلى آخره، هذا الشريط ألا توجد به قيمة إخبارية أو شريط مخطوفين على الإعلام أن يتعامل معه؟

حازم الشعلان: ليش ما نقل الإعلام أو ليش نقلت الجزيرة الأطفال اللي يقتلوهم الإرهابيين في منطقة البياع وكانوا يحضرون احتفالية لافتتاح مشروع الماء؟ ليش ما علقت فقط محطة واحدة علقت وقالت بالنص هكذا يعمل الإرهاب في العراق أطفال خمسة عشر طفل انقتلم.

ياسر أبو هلالة: لكن الجزيرة ليس لديها مكتب في بغداد.

حازم الشعلان: المهم سواء كانت الجزيرة أو لم تكن يعني صدقني الجزيرة لو كانت مهما كانت أخذت الحدث..

ياسر أبو هلالة: سبقت وأن نقلت مثل هذه..

حازم الشعلان: وأيضا لو كانت راح تعبر بشكل آخر هذا سببها الحكومة وسببها الاحتلال يعني ما راحت تقول أنه الحكومة هي منحت الحرية للجميع أن يمارسون عملهم لكن هناك احتلال.. غزو من قبل الإرهاب على العراق هذه ما تقولها.. لا المفروض تنصف يعني تقول الإرهاب حصد أرواح خمسة عشر طفلا أكون ممنونا للجزيرة هذه لأني مو أني اللي ضربت هادوّل الأطفال أني جئت حتى أفتتح مشروع مائي لأهل المنطقة لكن ميّن اللي ضرب الأطفال ضربها الإرهاب.

ياسر أبو هلالة: ربما هذه يمكن نقطة الخلاف الجوهرية أن الإعلام هو أداة لنقل المعلومات والحقائق وليس أداة للحكم والتقييم وربما هذه وظيفة السياسيين.

حازم الشعلان: لا بأس أنقل أنت الحدث أنا ما أقول لك لا تنقل الحدث لكن لا تحمل الحكومة أكثر من طاقتها ولا تحمل الحالة أكثر من طاقتها، الحالة حدثت يعني شئنا أم أبينا جميعنا العرب والمسلمين وكل العالم الحالة.. حالة التغيير حدثت، أنا أدخل محرض أو أدخل وسيط أحاول أن أهدئ الحالة بقدر الإمكان، الجزيرة تدخلت يعني نقول بصراحة نكون صريحين الجزيرة تدخلت لكن هذا التدخل يجب أن يكون إن شاء مستقبلا هادئ وبمستوى الإعلام الناجح إحنا نقولها أهلا وسهلا لو اتخذت هذا الخط، حينما تتحدث عن شيء يجب أن تتحدث عن إيجابياتها وعن سلبياتها هو هذا الإعلام.

ياسر أبو هلالة: أستاذ حازم الشعلان لم يتبقى لنا سوى شكرك على هذا اللقاء وشكر السادة المشاهدين على متابعتهم.