- طبيعة مهمة المراقبين الأوروبيين
- حقيقة التسهيلات الإسرائيلية للانتخابات
- مستوى الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات

وليد العمري: سيداتي سادتي أسعد الله أوقاتكم بكل خير، ضيف قناة الجزيرة لهذا اللقاء رئيس بعثة المراقبين عن دول الاتحاد الأوروبي السيد ميشيل روكار الرئيس السابق للحكومة الفرنسية والذي وصل إلى الأراضي الفلسطينية على رأس بعثة المراقبين عن دول الاتحاد الأوروبي للإشراف على الانتخابات الرئاسية الفلسطينية، سيد روكار أهلا بك في قناة الجزيرة.

ميشيل روكار: شكرا سيدي.

طبيعة مهمة المراقبين الأوروبيين

وليد العمري: لقد جئت إلى هنا على رأس بعثة دول الاتحاد الأوروبي للإشراف على الانتخابات الفلسطينية ما هي طبيعة مهمتكم أنتم كمراقبين في هذه الانتخابات؟

ميشيل روكار: ربما هذه أكبر مهمة مراقبة قام بها الاتحاد الأوروبي منذ نحو ست سنوات أو ما يزيد، أهمية هذه المهمة التي يشارك فيها أكثر من مائتي مراقب 42 منهم للمدى الطويل ومائتان للمدى القصير ليوم الانتخابات والفرز أهمية هذه المهمة هي ضمان الفاعلية، هناك أكثر من ثلاثة آلاف مركز اقتراع وتأكيد أهمية الاتحاد وتفعيل مؤسساته المتخصصة في الانتخابات الفلسطينية، إنهم يعتبرونها هامة لأنها تعكس شرعية واضحة واحترام الشخص المنتخب هذا شيء هام جدا للمستقبل لنوعية المفاوضات إمكانية حدوثها أم لا، مهمتي هي مراقبة ما يحدث ونقول إذا ما كان هذا عادلا أم لا، يجب أن ندلي بملاحظاتنا النهائية بعد الانتخابات ونقيم ما إذا كانت ديمقراطية حسب المعايير الدولية أم لا هذا ما سنراه.

وليد العمري: قبل أن نتحدث عن مسألة النزاهة بودي أن أسألك أن تعطينا تفسيرا أوسع بالنسبة.. أنت قلت أن مجموعة ستكون لفترة طويلة وأخرى لفترات قصيرة ماذا تعني بذلك؟

ميشيل روكار: خلال مدة محددة مراقبو المدى الطويل سيمكثون حوالي الشهر في فلسطين بينما سيمكث مراقبو المدى القصير لأقل من أسبوع ماذا سيراقبون؟ مراقبو المدى الطويل سيراقبوا عملية الاقتراع بكافة أبعادها تسجيل الناخبين أهو صحيح كيف؟ يتم اختيار الأماكن أماكن الاقتراع الأماكن التي سيتم فيها الاقتراع؟ هل هي كبيرة كفاية لتتم العملية بشكل جيد؟ هل هناك مساحة كافية للفرز بعد التصويت؟ إلى ما هنالك ومراقبو المدى الطويل سيدلون بملاحظاتهم حول ظروف الحملات الانتخابية، هناك سبعة مرشحين حاليا هل للسبعة فرص جيدة للدعاية في الضفة الغربية القدس وقطاع غزة؟ هل سيتم ضمان حرية الحركة للمرشحين الطواقم الأشخاص المسؤولين عن تنظيم العملية عملاء لجنة الانتخابات المركزية المراقبون كانوا دوليين وهو ليس بالأمر الصعب أو محليين فلسطينيين لأن في فلسطين أكثر من 15 منظمة غير حكومية هي مؤسسات رقابة وبالتالي يمكنهم لعب دور في عملية المراقبة كذلك هم فلسطينيون مشاركون ومتفقون على ضوابط الوضع الدولي حاليا، الآن علينا أن نصف ونتفق على إزالة هذا الضغط عن حرية الحركة من جانب السلطات العسكرية الإسرائيلية للسماح بحملة دعائية جيدة.

وليد العمري: هل بوسعكم أنتم المراقبون الدوليون أن تتدخلوا من أجل المرشحين مثلا أيضا؟

ميشيل روكار: من الواضح أنه لا توجد قدرة للمراقبين على اتخاذ القرار لذا واقعيا أو قانونيا لا يستطيعون التدخل هذا ما قلته أنت لكن ما نقوله سيكون له أهمية لأنه مرتبط بتقييم العملية وعليه الطرفان الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية معنيان لسماع ما نقوله حتى وإن لم نكن بأي حال من الأحوال سلطة صاحبة قرار.

وليد العمري: كيف إذاً بإمكان هذه الانتخابات أن تكون نزيهة إذا كان طرف خارجي هو من يتحكم بحرية الحركة للمرشحين للرئاسة الفلسطينية؟

"
مهمتي هي التركيز على الصعوبات الجدية التي تمس أو تمنع الدعاية الانتخابية لتكون هناك مساواة نسبية كافية بين المرشحين
"
ميشيل روكار: واضح أن وضع نهاية للوضع السياسي الاستراتيجي والعسكري القائم بعد عدد من الحروب والاتفاقات والحالات القانونية التي نتجت عن الاحتلال والمحيط لا يعتمد على الرقابة الدولية، مهمتي هي التركيز على الصعوبات الجدية التي تمس أو تمنع الدعاية الانتخابية في هذه الحالة والقول حسنا في هذه الظروف هناك مساواة نسبية كافية بين المرشحين أم لا وحتى الآن هذا هو هدفي الرئيسي، إذا لم يكن هناك تخفيف من كثافة الضغط العسكري الإسرائيلي ستكون الحملة الدعائية صعبة للمرشحين بسبب القيود على حرية الحركة ولطواقم المرشحين عملاء لجنة الانتخابات المركزية وحتى للمواد صناديق الاقتراع وأوراق الاقتراع الملصقات ووثائق الدعاية لكل المرشحين ولا يتمتع جميع المرشحين بذات الوضع لكن على جميعهم أن يتجولوا وأن يتم توزيع دعاياتهم لذا نحن ننظر إلى هذه المسألة بدقة وعندما أقول نحن أعني الطاقم المشارك والمراقبين للمدى الطويل الذين تم توزيعهم على القدس الشرقية الضفة الغربية وقطاع غزة كما يجب أن أقدم ملاحظاتي للسلطة الفلسطينية حول مساواة المرشحين ولإسرائيل حول صعوبة إقامة حملة دعائية في هذه الظروف.

وليد العمري: سيداتي ساداتي نعود إليكم بعد هذا الفاصل القصير لمواصلة هذا اللقاء مع السيد ميشيل روكار رئيس البعثة للمراقبين الدوليين عن دول الاتحاد الأوروبي التي وصلت إلى الأراضي الفلسطينية للإشراف على الانتخابات الرئاسية.



[فاصل إعلاني]

حقيقة التسهيلات الإسرائيلية للانتخابات

وليد العمري: سيداتي سادتي نحييكم ثانية ونواصل هذا اللقاء، سيد روكار هل أنت راض عن مستوى التسهيلات التي قدمتها إسرائيل بخصوص هذه الانتخابات لقد تحدثت كثيرا هي عن تسهيلات هل أنت راض بصفتك رئيس بعثة المراقبين؟

"
سيلفان شالوم أكد أن العملية الانتخابية إيجابية ويجب أن تنجح وأن تكون طبيعية وعادلة وإسرائيل ستساعد على ذلك
"
ميشيل روكار: كان بالإمكان توقع العكس كان ممكنا أن نواجه وضعا تقول فيه الحكومة الإسرائيلية إن ما جرى للفلسطينيين ليس من شأننا لا نبالي دعوهم يفعلوا ما يحلوا لهم لسنا مهتمين بهذه الانتخابات ولن نغير أي شيء في مسيرتنا الأمنية مطلوبين أو حواجز أو غير ذلك، الوضع ليس كذلك لحسن الحظ رئيس وزراء إسرائيل ذكر ذلك في ثلاث مناسبات وكذلك وزير الخارجية الإسرائيلية السيد سيلفان شالوم أكد في مناسبتين على أمرين الأول أن العملية الانتخابية إيجابية بتقديرهم وثانيا أنه يجب أن تنجح وأن تكون طبيعية وعادلة وقال إن إسرائيل ستساعد على ذلك لذا أرحب بهذه التصريحات، اهتمامي كرئيس للمراقبين هو التأكد من تطبيق هذه التصريحات بشكل جيد على الأرض بنظري الآن ليس الحال كذلك ليس بشكل كلي في الضفة الغربية أما الوضع في قطاع غزة والقدس فهو أسوأ وبناء على حقائق وتصريحات رسمية أعتقد أن بعض الأوامر الحكومية لم تُعط بشكل كلي للجيش يجب أن يحترموا المرشحين وأن يسمحوا لهم بحرية الحركة، الحواجز لا ترينا ذلك لا يوجد لدي الحق حتى الآن وليس بذهني في ظل هذا الوضع أن أتهم الحكومة الإسرائيلية بالكذب لكن ما أقوله هو أن الجيش لم ينفذ بعد أوامر الحكومة وهي واضحة، قد يستغرق نقل الأوامر بعض الوقت أنت صحفي وهناك نوع من الهرمية في العمل تعلم كيف يتم الأمر في المؤسسات الكبيرة وأنا كنت رئيس وزراء سابق لفرنسا مهمتي الرئيسية لم تكن اتخاذ القرارات بل كانت الإشراف على تنفيذ الإداريين لها، أعلم من الممكن أن يحدث هذا لكن إذا كانت هناك ضرورة لتطبيق أوامر الحكومة الإسرائيلية ولتسهيل هذه الحملة ولإعطاء فرص على أسس متطابقة ومتساوية للمرشحين والوضع ليس كذلك حاليا وليس كذلك في جانب السلطة الفلسطينية حيث يبدو أن لمرشح أفضلية على الآخرين أنا حامي المرشحين الصغار.

وليد العمري: كنت رئيس حكومة دولة ديمقراطية هي فرنسا هل أنت مقتنع بإمكانية إقامة الديمقراطية في بلد تحت الاحتلال من خلال هذه الانتخابات أو غيرها؟

ميشيل روكار: مطلقا لكن تجربتي وما رأيته في القارة التي عملت فيها كثيرا وأعرفها جيدا وهي أفريقيا واستنادا لتجربتي هناك أستطيع القول إن الديمقراطية ليست قائمة في دليل تستطيع فحص عناصرها لتصبح الدولة ديمقراطية بين ليلة وضحاها، إنها ثقافة عادة احترام الآخر الأمر الذي يتطلب قرون لبنائه، المسألة في فلسطين هي بالتأكيد ليست الحصول على الديمقراطية صباح غد أو اليوم التالي للانتخابات أو الذي يسبقه إنها البدء في تعلم الإجراءات والعادات الديمقراطية، أنا هنا لأني قبلت مهمتي التي ترتكز على الإيمان بإمكانية البدء بهذا بالطبع وجود احتلال أجنبي هو وضعا مربك لكن لا السلطة الفلسطينية التي بدأت العملية الانتخابية ولا مهمتي تستطيع تغيير هذا الوضع الاستراتيجي بعد عدة حروب باتفاق أوسلو والانتفاضة الأولى والثانية والنتيجة هي الوضع الذي نحن نعيشه الآن وهو غير قابل للحركة حسب توصياتي، في هذا الوضع إنها تجربة فريدة في تاريخ الإنسانية تذكر أنا مواطن فرنسي ولد عام 1930 مما يعني أني درست الثانوية في ظل الاحتلال الأجنبي الثاني تعودت على معاني الاحتلال كنت أنظر إليه على أن تجربة فريدة بناء لديمقراطية في ظل الاحتلال الأجنبي، آمل أن تكون الانتخابات الفلسطينية بداية الشكل الديمقراطي.



مستوى الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات

وليد العمري: ننتقل إلى المسألة الفلسطينية بالتأكيد أنت تجولت والتقيت بمسؤولين فلسطينيين هل تعتقد أن مستوى الاستعدادات الفلسطينية لهذه الانتخابات هو المستوى المطلوب؟

ميشيل روكار: ليس بإمكان الحكومة الفلسطينية ولجنة الانتخابات المركزية هذا هو الاسم الرسمي بالطبع ليس بإمكانهم اتخاذ قرار لوحدهم بخصوص مشكلة حرية الحركة للأشخاص والمواد وغيرها هذا ليس شأنهم، يستطيع هذا أن يأتي خلال اتفاق يتم التفاوض عليه بين السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية حدثت هذه المفاوضات وكانت النتيجة التأكيد على اتفاقية تم التفاوض من أجلها وتوقيعها لانتخابات 1996 لانتخاب الرئيس الفلسطيني والمجلس التشريعي الفلسطيني، قواعد العام 1996 تم تجديدها وقد نعتبر هذا غير كافي لكنه الإطار الذي ستجري من خلاله المفاوضات أما الباقي هو من سينتخب أين سيُسجَل الناخبون هل سيكونوا أثنين أو ثلاثة معدودين من سيقود مراكز الاقتراع من سيفتح الأبواب للناخبين ويقوم بالفرز ويتحكم بأن يقترع الناخبون مرة واحدة من سيجري الحسابات، في جميع هذه المسائل يجب أن أقول أنني معجب نسبيا بنوعية العمل الذي قامت به لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية وهم أشخاص متفانون نشيطون وشجعان وقد أنهوا العمل على سجل الناخبين في الضفة الغربية وقطاع غزة بأفضل شكل ممكن، أعتقد أن المجلس التشريعي الفلسطيني قرر أن بعض الأشخاص قد نسوا أو قرروا عدم الذهاب إلى مراكز التسجيل في وقت التسجيل من أيلول سبتمبر حتى بداية تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي لذا قرروا أن الهوية أي سجل السكان ستتم إضافته وهو شيء جيد لتأكيد حق أي مواطن فلسطيني بالانتخاب وهو خطر بمعنى تضارب هذين السجلين لذا هناك الآن أشخاص يعملون في البلديات والمقاطعات يقارنون السجلين ويعدون قائمة الناخبين التي ستكون الوثيقة التي ستجيب على سؤال الناس عما إذا كان يحق لهم الانتخاب أم لا في كل دائرة انتخابية يحق لهم الانتخاب إذا كانوا مسجلين، أنا واثق أن فلسطين يمكن اعتبارها دون خجل من مجموعة الدول التي لا زالت قيد التطوير وقد قمت بزيارة العديد من هذه الدول، إنه عمل رائع حتى الآن لدي تهاني بناء على هذه الأرضية من التسجيل سنراقب باقي العملية هل سيتم اختيار مراكز الاقتراع بشكل جيد هل سيكون الأشخاص خمسة لكل مركز الذين سيقومون بإدارة الحملة بالترحيب بالناخبين يفحصون هوياتهم يرفضون تصويت غير المسجلين هل سيكونوا فعالين جيدين وأمناء؟ هذا ما سنعرفه فيما بعد لكنني أكثر ميلا للتفاؤل فلسطين تعيش بالتأكيد حدثا غير عادي.

وليد العمري: جيد أن يكون الإنسان متفائلا ولكن القانونية الممنوحة لكم كمراقبين لا تسمح لكم بالتدخل فكيف سيكون بوسعكم في مثل هذه الحالة أن تضعوا حدا مثلا في حال وقوع تزوير معين خلال عملية الانتخاب؟

ميشيل روكار: أرجو أن تذكر أن تفاؤلي جزئي أنا متفائل بخصوص التسجيل في فلسطين لكنني لست متفائلا بعد أن النظام الفلسطيني والسلطات ستحترم وجود فرص متساوية للمرشحين، أنا غير متفائل نسبيا بسبب عدم وجود درجة كافية من حرية الحركة لكن عندما نكتشف بعض الأخطاء أو الخروقات للمعايير الدولية للانتخابات الدولية عملنا هو الشجب وكتابة التقارير، نحن لسنا جسدا يتخذ القرارات بأي شكل من الأشكال أنا آسف.

وليد العمري: إذا كان هذا هو الوضع فمعناته ليس هناك فائدة كبيرة من وجود المراقبين خلال عملية الانتخابات.

"
الشعب الفلسطيني هو الأكثر تعليما، لديهم أكبر نسبة من المتعلمين الذين لديهم شهادات من جامعات جيدة في جميع أرجاء العالم كما لديهم القدرة على إدارة شؤونهم الخاصة
"
ميشيل روكار: إذا لا تظن ذلك أنا جاهز للرحيل على طائرة الغد شكرا، في الواقع جوابي هو أن الناس أكانوا حكام جنرالات مواطنين أو مسؤولين لا يجب أن ينسوا الفرق بين السلطة الصلبة والمرنة، السلطة الصلبة هي القانون هي القوة أنت تجبر الناس على القيام بأمور معينة وتمنعهم من القيام بأمور أخرى، السلطة المرنة ليست سلطة القانون ولا تستخدم أي ضوابط إن كنت سأقول وهذا ليس الحال بأي شكل إن ما حدث في فلسطين لا يمكن اعتباره ديمقراطيا وشرعيا إذا كان علي قول ذلك عندها ستفقد الحكومة الإسرائيلية شريكها، إعلان الحكومة الإسرائيلية إن لم يكن قد طبق بعد بشكل كامل ولكن هناك بدايات هم بحاجة إلى شريك للخروج من هذا الوضع غير المحتمل وليجدوا سبل ثابتة للقدرة للتعايش معا، أنا لست بمنصب يؤهلني لتقييم الوضع لكني مواطن فرنسي وأنا ناشط سياسي كتبت كثيرا عن الشرق الأوسط ولدي رؤية جزئية، أنا مراقب الآن لا تطلب مني تأكيد آرائي السياسية رؤيتي محايدة وهي أنني يجب أن أقيس درجة تطور العملية الديمقراطية في فلسطين إذا قُدِر لي ذلك جانب الشعب الفلسطيني باعتبار أن لديهم سبعة مرشحين وليس واحد فقط ومن جانب سلطات الاحتلال بالسماح بوجود عملية دعائية جيدة سأقول لك لاحقا لكنني لست متشائما، دعني أسجل ملاحظة أخرى أنا فرنسي يستطيع أيا كان أن يفهم أن ذلك يعني قرب وكثافة العلاقات مع الشعوب العربية جزائريين مغاربة تونسيين لبنانيين نحن معنيون بعدد من القطاعات في العالم العربي، فلسطين ليست مكان اتصال الأول أعني بشكل جذري ووسيط مع الدول العربية واضح أن الشعب الفلسطيني هو الأكثر تعليما لديهم أكبر نسبة من المتعلمين الذين لديهم درجات علمية وشهادات من جامعات جيدة في جميع أرجاء العالم كما لديهم القدرة على إدارة شؤونهم الخاصة لربما أفضل من أي بلد عربي يواجه وضع دوليا أقل صعوبة هذا ما يؤكده الطلب المتزايد للديمقراطية، لا أستطيع إلا أن أذكر هذا حدثت انتخابات محلية بلدية قبل ثلاث أو خمسة أيام لم يقرر الاتحاد الأوروبي مراقبتها لذلك قرأت فقط ما جاء في الصحافة لم أراقب لذلك لا أستطيع أن أُعقِب حدث ذلك في 26 قرية ومدينة صغيرة خمسة أيام مضت النتيجة كانت مشاركة ما نسبته 81% من الناخبين وهذا رقم قياسي دولي بالنسبة للديمقراطية، كنت أمزح قائلا إن فلسطين ستصبح ديمقراطية ليست أقل شأن من فرنسا وألمانيا أو بلجيكا النسبة الأولية هامة إنها تظهر أن الشعب الفلسطيني اليوم ليس كما كان قبل عشر سنوات الشعب الفلسطيني الآن ينظر إلى مستقبلهم من منظور مؤسسات ديمقراطية داخلية وبفضل هذه الديمقراطية الداخلية سيكون هناك مفاوضات خارجية يبدو هذا واضحا جدا بالنسبة لي وآمل أن نستطيع تأكيد حدوث ذلك.

وليد العمري: هذا جيد إذا استطاع الفلسطينيون أن يبنوا مؤسسات وهذا إحدى التحديات ولكن التحدي الأساسي هو الاحتلال الإسرائيلي الموجود فوق هذه الأرض وأنتم كمراقبين دخلتم بعد الحصول على تصاريح إسرائيلية فكيف يتساوى الأمران؟

ميشيل روكار: كان بإمكاننا ألا نحصل على التصريح الإسرائيلي وبالتالي لا نكون هنا أنا لا أعتقد أن هذا سيكون شيئا إيجابيا، التصريح الإسرائيلي يعني بتحليلي أن إسرائيل بحاجة للحديث مع أحد، لا يوجد استقرار طويل الأمد في الوضع الراهن في قطاع غزة هناك 1.5 مليون ساكن 70% عاطلون عن العمل بعد عشر سنوات ستنقص المياه القابلة للشرب لا يوجد نشاط اقتصادي المصادر الرئيسية والتي تتمثل برواتب الأشخاص الذين يعملون في الخارج من مهاجرين أو أولئك الذين يسافرون يوميا ومدخرات الناس سوف تنتهي هذه قنبلة متأخرة حتى الحكومة الإسرائيلية تعلم ذلك ولربما لهذا تريد الانسحاب من غزة.

وليد العمري: نشكر السيد ميشيل روكار رئيس بعثة المراقبين عن دول الاتحاد الأوروبي الذين جاؤوا للإشراف عن الانتخابات الرئاسية الفلسطينية وشكرا لجميع المشاهدين أيضا.