مقدم الحلقة

غسان بن جدو

ضيف الحلقة

رضا زوارقي، المرشح السابق للرئاسة في إيران

تاريخ الحلقة

12/05/2000



رضا زوارقي
غسان بن جدو
غسان بن جدو:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ضيفنا في (لقاء اليوم) السيد رضا زوارقي المرشح السابق للرئاسة وعضو مجلس (صيانة الدستور)، وقبل هذا وذاك الشخصية السياسية المثيرة للجدل، نلتقيها اليوم في خضم الجدل المحتد حول دور وموقع وهوية مجلس صيانة الدستور، هل هو مؤسسة محايدة أم مؤسسة منحازة تخدم طرفاً دون آخر؟ بالإضافة إلى الأجواء السياسية العامة التي تعيشها إيران الجمهورية الإسلامية في هذه اللحظة والتي تستدعي لقاءً مع شخصية مقربة جدًا لما يعرف بالتيار المحافظ.. مرحبا بك سيد رضا زوارقي.

رضا زوارقي:

شكراً.

غسان بن جدو:

سيد زوارقي أنت عضو -كما أسلفت- في مجلس صيانة الدستور، وهذا المجلس له صلاحيات واسعة ليس أقلها المصادقة على كل القوانين التي يُشرِّعها البرلمان، وأيضاً الإشراف الكامل على أي انتخابات برلمانية أو رئاسية أو غيرهما.. هذا المجلس في الوقت الحاضر يتعرض لانتقادات واسعة، والإصلاحيون يتهمون المجلس الدستوري بأنه بات مؤسسة تخدم أهداف السياسية للتيار المحافظ، كيف يمكن أن نناقش معك هذا الأمر؟

رضا زوارقي:

بسم الله الرحمن الرحيم.. العناوين التي ترفعها التيارات السياسية اليوم هي مجرد عناوين وشعارات أكثر مما هي واقع حال، أما ما يتعلق بمجلس صيانة الدستور فإنه يمارس أعماله وتتَّخذ القرارات وفقاً لواجباته الشرعية والقانونية والوطنية، ومثل هذا النوع من الانتقادات كانت قائمة منذ تأسيس المجلس حتى يومنا هذا، ولم تتوقف في يوم.

في الماضي وعندما كان مجلس صيانة الدستور يصادق على قانون ما يصدر عن البرلمان؛ كانوا يسارعون إلى إثارة الضجيج، أو يتهمونه بأنه يقف إلى جانب البازار أو أصحاب رؤوس الأموال، والذين كانوا يروجون هذه الاتهامات ضد المجلس هم أنفسهم اليوم الذين يرفعون لواء الإصلاح، لكنهم يدعمون بقوةٍ تنمية القطاع الخاص.. آنذاك عندما كان مجلس الصيانة يبرر قراراته بحجج شرعية، كانوا يتهمونه بالانحياز إلى أصحاب رؤوس الأموال، في الوقت الحاضر نحن نشهد ذات الاتهامات وإن كانت بصور مختلفة.

وفي كل الأحوال فإن مجلس الصيانة اليوم يتابع أعماله، ويحدد مواقفه على أساس الموازين الشرعية، ومع ذلك فإنه يغض النظر عن الكثير من الحالات والمخالفات في سبيل المصالح العليا للبلاد، وليس هناك أي دليل على أنه قد انحاز لهذا الطرف أو ذاك.

غسان بن جدو:

لكن.. الإصلاحيون والطرف الآخر يلاحظ بأن مختلف القرارات التي اتخذها مجلس صيانة الدستور -كما يقول الإصلاحيون- كانت على حسابهم، على سبيل المثال: في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تلغوا عدا الدوائر الانتخابية التي فاز فيها إصلاحيون، وحتى دائرة طهران وهي دائرة سياسية مهمة جداً، حتى بعد أكثر من شهرين لم يصادق مجلس صيانة الدستور على نتائج طهران، ويعتقد الإصلاحيون -وبل واتهموكم بشكل صريح- أنكم أخرتم الإعلان عن نتائج طهران، لأنكم كنتم تريدون أن ينجح الرئيس هاشمي رفسنجاني بأي شكل من الأشكال.

رضا زوارقي:

هذه أيضاً من المزاعم التي لا تنسجم مع الواقع، ففي طهران هناك لجنة خاصة مركزية لمراقبة إعادة فرز الأصوات، كما أن هناك لجنة تنفيذية تقوم بعملية الفرز، وهي لجنة يعينها محافظ طهران المحسوب على الإصلاحيين أنفسهم، وهؤلاء أعلنوا أن مجلس الصيانة لم يبت بكافة الشكاوي التي رفعت إليه، غير أن حقيقة الأمر هي أن المجلس وعندما بدأ يتابع هذه الشكاوى تكشفت له الحقائق الجديدة التي تؤكد وجود اختلافات كبيرة بين الأرقام والنتائج المعلنة في العملية الأولى لفرز الأصوات، وبين الأرقام والنتائج المتحصلة في عملية إعادة الفرز.

فلقد كشفت عملية إعادة الفرز -على سبيل المثال- أن الأرقام المتعلقة ببعض المرشحين عن طهران، قد تضخمت في عدد من صناديق الاقتراع إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف عن تلك التي أعلنت في عملية الفرز الأولى أو حصل العكس.. ومثل هذه الحقائق تشير إلى أن العملية الانتخابية قد واجهتها مشاكل، وكان لابد لمجلس صيانة الدستور أن يكشف هذه المشاكل ونقاط الضعف للشعب بشكل صريح، ولو حصل هذا الأمر لما أصبح بالإمكان إثارة الإشاعات والضجيج ضد المجلس في أي جهة كانت.

غسان بن جدو:

هل تريد القول سيد زوارقي بأن وزارة الداخلية -وهي المشرف على تنفيذ العملية الانتخابية والمعروفة بأنها مقربة من التيار الإصلاحي بما أن الوزير هو إصلاحي- أتريد القول بأن وزارة الداخلية مسؤولة بشكل ما عن هذا التلاعب النسبي –لو صح التعبير- في الأصوات؟

رضا الزوارقي:

على أية حال فإن ما أشرت إليه حول وجود إشكالات في العملية الانتخابية كان أمراً ملموساً، وعندما يصل الخطأ لدرجة أن يتم تجاهل كل الآراء التي حصل عليها مرشح ما في أحد الصناديق، أو تسجل إليه نصف هذه الآراء ويلغى النصف الآخر، فإن من الصعب على مجلس الصيانة أن يقبل بمثل هذا الخطأ، ودون شك فإن الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية مثل هذا الخطأ هم أولئك الذين قاموا بعملية الفرز الأولى للأصوات.

غسان بن جدو:

علي كل حال فقط أود أن أذكر فإنه -كما تفضلتم- أعضاء مجلس صيانة الدستور اثنا عشر عضواً، ستة من رجال الدين يعينهم المرشد مباشرة، وستة من القانونيين يختارهم البرلمان، ويقال بأنه عدا الدكتور حسن حبيبي النائب الأول لرئيس الجمهورية، الأحد عشر الباقون هم جميعاً تقريباً من التيار المحافظ.. إذا سمحت سيد زوارقي.. الآن ننطلق إلى الوضع السياسي القائم الآن في إيران.. طبعاً الصراع السياسي والحركة السياسية دائماً تعتبر من الأشياء الإيجابية التي تعبر عن وجود نوعاً ما من الديمقراطية، هذا بلا شك.. ولكن الصراع السياسي بين الأجنحة الآن وصل حداً اعتبره البعض خطرا جداً إلى الدرجة أن الناس باتت تتحدث عن حتى عن إمكانية انقلاب عسكري في إيران.. أنت باعتبارك طرفاً في هذه المعركة ومقرب من تيار دون آخر، بل إنك جزء من تيار دون آخر.. من وجهة نظرك ما هي أسباب وتداعيات هذا الصراع السياسي الحاد والحاد جداً الآن؟

رضا زوارقي:

طبعاً بالنسبة للذين يطلقون على أنفسهم لقب الإصلاحيين، أو من الطرف المقابل لهم.

غسان بن جدو:

[كلام بالفارسية] ما هي صفات الطرف الثاني؟

رضا زوارقي:

يطلق عليهم اسم المحافظين، وهذه مسميات أشاعها من يسمون أنفسهم اليوم بالإصلاحيين منذ الأيام الأولى للثورة، حيث كانوا يطلقون على أنفسهم اسم اليسار الإسلامي، فيما يطلقون على منافسيهم لقب اليمين، واليوم تحول اليساريون إلى إصلاحيين واليمينيون إلى محافظين، وأعود لسؤالك فأقول: إن أصل التنافس بين القوى والأحزاب السياسية مسألة طبيعية، وهذا التنافس بين طرفين يبقى طبيعياً حتى وإن أدى الأمر إلى إلغاء دور الطرف المقابل، شرط رعاية مصالح الشعب والبلاد.

وفي إطار هذا الفهم يمكن أن تمارس أي قوة سياسية دورها بالداخل لكسب تأييد الشعب لها، لكن عندما تتعرض مصالح الشعب والبلد لمخاطر وأضرار أثناء هذا التنافس، فمن الطبيعي أن تثار التساؤلات حول حقيقة التنافس السياسي وأهدافه، ونحن باعتبارنا مسلمين -سنَّة كنا أم شيعة- نرغب في تأكيد إقامة حكومات إسلامية، وما حصل في إيران قبل عقدين من الزمن هو حصيلة كفاح طويل، وتحقيق لطموحات المسلمين منذ ألف وأربعمائة عام.

وفي كل الأحوال فإن القوى السياسية العاملة اليوم في إيران إما أن تكون منطلقاتها في العمل إسلامية أو وطنية، فإذا كانت إسلامية فينبغي أن تتحمل مسؤولية الحفاظ على كيان هذا البلد وإنجازاته، وإن كانت وطنية فينبغي أن يكون لدى هذه القوى حس وطني وحرص على أمن البلاد القومي، لكن عندما نلاحظ أن سلوك البعض يتناقض مع المصالح الوطنية، فبالتأكيد ستثار التساؤلات والشكوك حول وطنية هؤلاء.

غسان بن جدو:

سيد زوارقي.. حتى نفهم معك، وأنا لست طرفاً في هذا الجدل أو المعركة، نحن نود الآن أن نفهم وجهات نظركم فيما يحصل.. في بداية الثورة كان هناك إسلام أمريكي إسلام غير أمريكي، الآن تتحدثون عن إصلاحات أمريكية وغيرها من الإصلاحات، هل موجود بالفعل الآن إصلاحات أمريكية؟ ونود أن نفهم ما هي الإصلاحات غير الأمريكية؟

رضا زوارقي:

علينا أن ندرك أن الشعب عندما يقوم بثورة فإنه يثور من أجل الإصلاحات، لأنه لم يعد يؤيد النظام الموجود، ويرغب في إيجاد نظام حكم جديد آخر ينسجم مع توجهاته وطموحاته، أما أن تأتي مجموعة لتقول نحن الإصلاحيون، فإن أول ما ستطالب به مثل هذه المجموعة هو إصلاح النظام الإداري بالشكل الذي يستجيب لمطالب الشعب، ووضع برنامج عمل يؤمن حاجات الناس ويحل مشاكلهم.. هذه هي الإصلاحات.

لكن عندما يتم التركيز فقط على جانب معين من القضايا والمشاكل بهدف تحقيق مقاصد سياسية، فإن مثل هذا الطرح ينبغي أن نتوقف عنده لنعرف حقيقة الأمر، هل هو مجرد موجة إصلاحية أم ماذا؟ لقد شاهدنا جميعاً جانباً من وقائع المؤتمر التي عقد في (برلين) مؤخراً، ونحن لا نفهم ولا يمكن أن نبرر كيف أن أشخاصاً يدَّعون تمثيلهم للتيار الإصلاحي يشاركون في مؤتمر يدور فيه الحديث بصراحة عن كيفية إسقاط النظام الحاكم في إيران؟!

غسان بن جدو:

سيد زوارقي، أود أن أفهم فقط، هل تعتقد أن الطرف الآخر غير الإصلاحي لديه برنامج أم لا؟

رضا زوارقي:

في الظاهر أنها مجرد موجة.

غسان بن جدو:

طب، إذا كانت فقط موجة وليس لديه برنامج، فلماذا أنتم تعطونهم كل هذا الاعتبار وهذا الاهتمام، وحتى تتوجهون إليه بشكل كبير وهو مجرد موجة؟!

رضا زوارقي:

لقد أشرت إلى جانب في هذا السؤال، فأمريكا وإسرائيل وبريطانيا والبلدان الغربية الأخرى بذلوا جهوداً هائلة لحرف الثورة الإسلامية عن مسارها الطبيعي، والقوى الاستعمارية لم تعد كما كانت في الماضي ترسل قواتها لبلد ما بهدف احتلاله عسكرياً، ومن ثم تقوم بتعيين حاكم عسكري عليه يكون نائباً لبريطانيا أو فرنسا أو البرتغال.. فالاستعمار الجديد -وكما هو معروف- بدأ في العقود الأخيرة يستغل وجود أتباعه أو عملائه لتنفيذ مآربه.

واليوم فإن قادة بلدان العالم الثالث الذين لا يتمتعون بتأييد شعوبهم، هم ليسوا أمريكان ولا إسرائيليون ولا بريطانيون، بل هم من أبناء بلدانهم، لكنهم ضعيفو النفوس، يلهثون وراء السلطة، ولا يترددون من أجل هذه السلطة في منح القوى الكبرى امتيازات معينة، أو تأييد أطماعها الخاصة.. وواقع الحال هو أن هذه القوى قد عملت القرن الماضي على استغلال أمثال هؤلاء من ضعاف النفوس في تأمين مصالحها وأطماعها، وإيران ليست مستثناة من هذه القاعدة.

غسان بن جدو:

سيد زوارقي.. أشرت إلى قضية أساسية وهي قلت أنه كل هذه الإصلاحات أو أي توجه ينبغي أن يحظى برضا الشعب، وأنت تفضلت قبل قليل وقلت أن نظامنا هو نظام الجمهورية الإسلامية، الجمهورية يعني وجود الشعب، هو الذي يحدد كل هذه المسائل، ألا تعتقد معي بأن الشعب الآن الشعب الإيراني هو الذي أوصل هؤلاء الإصلاحيين إلى كل هذه المؤسسات، أو كان أوصل الرئيس محمد خاتمي لرئاسة الجمهورية، وأوصل هؤلاء الإصلاحيين إلى البرلمان، وبالتالي فإن الإصلاحيين الذين هم حائزون الآن على رضا الشعب وليس خصومهم!

رضا زوارقي:

عندما يواجه الشعب مشاكل ما فإنه عادة ما يحمل المسؤولين سبب هذه المشاكل، وعندما يريد أي طرف في الداخل تعزيز مكانته الشعبية فإنه عادة ما يلقي بمسؤولية هذه المشاكل على عاتق الطرف المقابل له، ولكن في كل الأحوال فإن الجهة التي تمسك بزمام الأمور وتفشل في تحقيق وعودها للشعب، فإنها ستفقد في مستقبل غير بعيد مكانتها الشعبية التي اكتسبتها من خلال الوعود، ومثل هذه المكانة لا يمكن أن تظل قائمة إلى ما لانهاية مع استمرار هذه المشاكل.

الشعب أدلى برأيه لصالح هؤلاء السادة، لأنهم استمعوا إلى وعود جديدة.. سنفعل كذا أو نحقق كذا، الشعب قال لهم: حسناً، هذه هي الحكومة تحت تصرفكم، وهذا البرلمان تحت تصرفكم أيضاً، لنرى ماذا ستفعلون.. ومثل هذا التفويض ليس أمراً غير طبيعي، لقد مضت على البرلمان حتى الآن خمس دورات، والدورة الثالثة كانت بيد هؤلاء اللذين يطلقون على أنفسهم اليوم لقب الإصلاحيين، لكن في الدورة البرلمانية الرابعة لم يدلِ الشعب برأيه لهم، لأنه لاحظ أنهم لم يفعلوا شيئاً في الدورة الثالثة، في كل الأحوال فإنه عندما تقدم وعوداً للشعب، فإنه من الطبيعي أن يفكر الشعب بهذه الوعود على أمل حلها.

غسان بن جدو:

طبعاً يبدو أن كلامك ينسجم مع ما يسمى أو يوصف بالتيار العقلاني داخل التيار المحافظ، لذا أسألك -سيد زوارقي- هل تعتقد بالفعل بأن هناك إمكانية لانقلاب عسكري ما في إيران كما يتهم الإصلاحيون الآن جزءاً من المحافظين بأنهم يخططون بالفعل ويعملون على تهيئة الأجواء لهذا الاتفاق؟

رضا زوارقي:

هذه أيضاً من نمط المزاعم التي تفتقد لأي دليل، ضد من يحصل الانقلاب العسكري؟! ولأجل من؟

غسان بن جدو:

الرئيس خاتمي، ضد الرئيس خاتمي.

رضا زوارقي:

إذا ما قرر التيار المحافظ القيام بعمل ما ضد خاتمي، فلن يكون بحاجة إلى اللجوء إلى انقلاب عسكري، فالبرلمان الذي لا يزال تحت سيطرة هذا التيار حتى هذه اللحظة، كان بإمكانه اتخاذ قرار بهذا الاتجاه وتحقيق أهدافه بشكل قانوني.. وكان بإمكان استغلال المشاكل الواسعة التي لا تزال تواجه الحكومة، وكان بإمكانه استغلال الوعود الكبيرة التي أطلقها الرئيس خاتمي للشعب أثناء حملته الانتخابية، كان بإمكانه استغلال كل هذه الأمور للوصول إلى هذا الهدف بشكل قانوني ومن خلال البرلمان.

لذلك لم يكن التيار المحافظ -لو أرادوا إقصاء خاتمي عن السلطة- بحاجة إلى انقلاب عسكري، إنها مجرد مزاعم خالية من أي محتوى، وتفتقد للدليل، وهدفها تشويش أذهان الرأي العام.. ثم لماذا التفكير بانقلاب عسكري؟ فنحن إذا ما نظرنا إلى مراكز النفوذ في إيران سنرى أن رئيس السلطة القضائية يعينه القائد، وأن القوات المسلحة تأتمر بأمر القائد وغير ذلك، فإن السلطة التشريعية لا تزال بيد التيار المحافظ، ومن المعروف أن أي انقلاب عسكري إنما يحصل دون وجود قاعدة سياسية وشعبية، ولا يحصل في ظل وجود غالبية مراكز القوى بيد تيار معين.

وعليه فإن الحديث عن انقلاب عسكري هو مجرد حديث غير منطقي، هدفه تشويش أذهان الرأي العام بتبرير فشلهم في تحقيق شعاراتهم.. الآن لو سألتهم ماذا حققتم من إنجازات خلال السنوات الثلاثة الماضية؟ ماذا حققتم في مشاكل البطالة؟ ماذا حققتم في مشكلة التضخم الآخذة في التفاقم؟ لا ينبغي على تيار سياسي يرفع شعارات إصلاحية التصدي لكل هذه المشاكل؟ لماذا لا يفكرون إطلاقاً بحل هذه الأمور؟

غسان بن جدو:

هل تعتقد بأن للتيار المحافظ فرصة حقيقية في المرحلة المقبلة في السنة المقبلة لاستعادة منصب رئيس الجمهورية، أم أن الفرصة ضاعت عليهم مع وجود الرئيس محمد خاتمي وتقدم الإصلاحيين؟

رضا زوارقي:

أود أن أشير بهذا الخصوص إلى أن السيد خاتمي لم يتمكن من تحقيق الوعود التي وعد بها الشعب، ولو كان حقق 50% من هذه الوعود فإن وضعه كان سيكون أفضل مما هو عليه حالياً. أما ما يتعلق باستعادة المحافظين لمنصب الرئيس فهذا يعتمد على مقدار نجاحهم في كسب تأييد الشعب لهم.. عليهم أن يحددوا مشاكل الشعب الأساسية، ثم عليهم أن يحددوا طرق معالجة هذه المشاكل، أن يستفيدوا من إمكانات إعلامية واسعة لتحقيق هذا الأمر، وفي كل الأحوال فإن الشعب سيدلي برأيه لصالح المرشح الذي يعتقد أنه الأجدر والأكثر قدرة على حل مشاكله.

غسان بن جدو:

شكراً لك سيد زوارقي على هذا اللقاء، شكراً لكم مشاهدينا المحترمين على حسن المتابعة، وإلى لقاء آخر بإذن الله.. في أمان الله.