مقدم الحلقة محمد العلمي
ضيف الحلقة الجنرال برين سبوكروفت: مستشار الرئيس السابق جورج بوش لشؤون الأمن القومي
تاريخ الحلقة 24/07/2000

برنت سكوكروفت
محمد العلمي
محمد العلمي:

مشاهدي الجزيرة في كل مكان أهلاً وسهلاً بكم في هذه الحلقة من برنامج (لقاء اليوم). ضيفنا الجنرال (برين سبوكروفت) مستشار الرئيس السابق (جورج بوش) لشؤون الأمن القومي General Thanks so much for join us today .

برين سبوكروفت:

It is my pleasure.

محمد العلمي:

جنرال برين سبوكروفت، دعني أولاً أبدأ بعناوين اليوم .. كيف تُقيِّم الدراما التي شهدها المنتجع الرئاسي -كامب ديفيد- في الأيام القليلة الماضية؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أنها عملية تنطوي على مجازفة كبيرة بلا شك، وأشعر أن الطرفين غير مستعدين في الحقيقة لقمة من هذا القبيل، ولكنني أتفهم ضرورة عقدها، ومن المحتمل أن الرئيس (كلينتون) الآن في وضع أفضل مما سيكون عليه مستقبلاً للعب دور فعال.

محمد العلمي:

ولكن ألا تعتقد أنه إذا انتهت القمة إلى فشل أن الدعوة إلى عقدها سينظر إليها على أنها مجازفة كبيرة؟

برين سبوكروفت:

يبدو أن المفاوضات بدأت تتباطئ، والمشكلة أن الطريق المسدود سيتزامن مع الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وإذا توقفت العملية أو انهارت فسيكون ذلك كارثة حقيقية، ولهذا أعتقد أنها جهود محمودة ولكنني كنت سأنتظر قليلاً.

محمد العلمي:

أكيد أنك مازلت تذكر الجهود التي بذلتها حكومتكم في أوائل التسعينات لعقد قمة (مدريد).. ألا تعتقد أن الوقت الذي خصص هذه المرة ل(كامب ديفيد) لم يكن كافياً من أجل إنهاء الصراع التاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أن تلك واحدة من المشاكل الحقيقية، كما أن مغادرة الرئيس (كلينتون) إلى اليابان لم تكن عاملاً مساعداً. إن الوضع مختلف عن مدريد، فقد كان دور الولايات المتحدة أساسياً في عقد القمة التي أسفرت عن عملية السلام، أما الآن فإن الولايات المتحدة ليست مشاركة بقدر ما تلعب دور الوسيط أو ساعي البريد، ولهذا فالوقت غير كافٍ للتعامل مع قضية القدس.

وفي تصوري فإن مواطن الخلاف معروفة، وتبقى الكيفية التي يتعين التعامل معها بطريقة ترضي الطرفين.

محمد العلمي:

ولكن جنرال تدرك مدى اليأس الذي يشعر به الفلسطينيون الذين منذ دخلوا مسلسل السلام في أوائل التسعينات وبعد 7 اتفاقيات جزئية لم يشعروا -لحد الآن- بأي ثمار للسلام، بل في بعض الأحيان ساءت أوضاعهم عما كانت عليه من قبل.

برين سبوكروفت:

أعتقد أن ذلك من بين الأسباب التي تجعل القمة ضرورية، ولكن مشاعر اليأس بين الفلسطينيين عالية بالفعل، لأن مشاعر الأمل في التقدم بعد (أوسلو) عقبتها مرحلة بطء بعد تغيير الحكومة الإسرائيلية. والآن جاء رئيس وزراء آخر في إسرائيل ومع ذلك لم يحدث تقدم، كما أن (باراك) بدأ يفقد قوته السياسية الداخلية، ولهذا فإن من المحتمل أن تلك الأسباب تجعل المجازفة الآن في محلها لعقد القمة.

محمد العلمي:

ولكن يبدو أن القاسم المشترك بين الزعماء ال 3 هو ضعفهم السياسي.. هل تعتقد أن هذا سيسهم أيضاً في عدم التوصل إلى اتفاق؟

برين سبوكروفت:

هذا ما أقوله. إن الحواجز كبيرة، وكما أشرت فإن الإحساس بالإحباط عميق لدى الفلسطينيين، إلى جانب تعاظم الضعف السياسي في إسرائيل. ورغم طابع المجازفة فإنه كان يتعين عقد القمة الآن لجمع الطرفين بأمل توصلهما إلى اتفاق وقدرتهما على إقناع شعبيهما بقبوله.

محمد العلمي:

ولكن هل تعتقد أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق في (كامب ديفيد) فسيصعب تسويقه في المنطقة، لأن الشارعين العربي والإسرائيلي غير مستعدين للتنازلات؟

برين سبوكروفت:

قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن القضايا المطروحة كالحدود والقدس واللاجئين هي نفسها المطروحة منذ سنوات، كما أن البدائل واضحة، فلن يُفاجأ أحد. إن الأمر يتعلق فقط بالكيفية التي سيتم بها التوصل إلى حلول وسط، ولن يتلقى الشعب الإسرائيلي أو الشعب الفلسطيني أنباءً مفاجئة.

محمد العلمي:

ولكن ألا تعتقد -جنرال- أنه بسبب هذا الزخم الإعلامي والتوقعات الكبيرة المحيطة بالقمة سيؤدي إلى النظر -في نهاية المطاف- إلى حل جزئي على أنه في الحقيقة فشل للقمة؟

برين سبوكروفت:

لا أعتقد أن ذلك صحيح بالضرورة، لأنك تفترض عدم التوصل إلى اتفاق شامل، ولكن إذا بدا الأمر وكأنه تغطية على الخلافات فستكون محقاً، ولكنني لا أستبعد التوصل إلى حلول بناءة حول كل القضايا. ليس الأمر سهلاً ولكن الخطوط العريضة للحل الوسط واضحة، ويبقى الأمر متعلقاً بشعور الزعماء بقدرتهم على تسويقه لشعوبهم.

محمد العلمي:

يبدو أن الولايات المتحدة تراهن على الدعم الإقليمي للاتفاق، ولكن كيف سيتم ذلك في غياب أي حوار مباشر بين (واشنطن) و(دمشق) وفي غياب المسار السوري- الإسرائيلي؟

برين سبوكروفت:

هذا سؤال تصعب الإجابة عليه.. هناك حكومة سورية جديدة، ولكنها تعتبر استمراراً للسابقة، ومع ذلك فهناك رئيس جديد، وأعتقد أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق في (كامب ديفيد) فإن السوريين قد يشعرون بفقدانهم بعض أوراق الضغط، لأن التوازن الذي تمثله القضية الفلسطينية سيكون غائباً.

محمد العلمي:

وفي حال نجاح الاتفاق، كيف تتوقع أثره على المسارين السوري واللبناني مع إسرائيل؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أنه سيصبح أكثر سهولة.. إن اتفاقاً سورياً إذا قورن بالوضع مع الفلسطينيين يبدو اتفاقاً بسيطاً .. إن الخلاف يتعلق بأمتار قليلة من الأرض وما هي طبيعة العلاقات السياسية بين البلدين بعد الاتفاق. إذا حلت المشكلة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية فإن العلاقة السياسية بين دمشق وإسرائيل قد تحذو حذوها.

محمد العلمي:

قال خَلَفك في البيت الأبيض (سان ديفيجو) إن جهود أمريكا لإحلال السلام في الشرق الأوسط نابع من المصلحة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ما هي مظاهر هذه المصلحة الاستراتيجية لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أن هذا الكلام صائب جداً، فالولايات المتحدة حاضرة في الشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت القضايا الرئيسية ال 3 هي قيام الدول العربية، ثم إقامة دولة إسرائيل، ثم الانفجار الكبير في الأهمية الاقتصادية للمنطقة بعد الاكتشافات البترولية، ولذلك فإن منطقة الشرق الأوسط على قدر كبير من الأهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة منذ عام 74 على الأقل.

محمد العلمي:

ولكن وكما تعلم -بكل تأكيد- فإن الاعتقاد السائد في المنطقة يفيد بأن الولايات المتحدة منحازة إلى إسرائيل وتكيل بمكيالين في تعاملها مع الدول العربية.

برين سبوكروفت:

أعتقد أن أفضل حل هو نهاية ناجحة لعملية السلام، لأن ذلك سيغير المنطقة بشكل مثير. من الناحية الاقتصادية هناك الكثير من عناصر التكامل بين إسرائيل وجيرانها العرب، وإمكانية زيادة التبادل التجاري تبدو حاضرة بقوة، وأعتقد أن ذلك سيساعد الولايات المتحدة ودول المنطقة على التفكير فيما يمكن عمله للتعاون كدول جوار بدلاً من الصراع الذي طبع المنطقة خلال ال 50 عاماً الماضية بسبب هذا الصراع المرير.

محمد العلمي:

تذكر عام 92 أن الرئيس (بوش) هاجم حاكم ولاية (أركنساس) -بيل كلينتون- آنذاك بأنه حاكم فاشل لولاية صغيرة في الجنوب الأمريكي، وأنه يفتقر لأي تجربة على المسرح الدولي. بعد انقضاء 8 سنوات تقريباً على حكم الرئيس كلينتون، كيف تقيم تجربته على الساحة الدولية؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أن إحدى مشاكل السنوات ال 7 الماضية هي الانطباع الذي تولد عن السياسة الأمريكية باعتبارها سياسة متعجرفة، وأننا نتصرف كأننا الأقوى في العالم ونتخذ الكثير من القرارات الأحادية الجانب بدون تشاور كاف مع الآخرين، ثم التركيز الموسمي على القضايا: تأتي قضية نركز عليها، وبمجرد انتهاء الأزمة يتحول تركيزنا إلى قضية أخرى..

إنها طريقة صعبة لتنفيذ السياسة خصوصاً بالنسبة للآخرين الذين يتوقعون الاستمرارية من الولايات المتحدة.. هذا هو انتقادي الرئيسي لهذه السياسة.

محمد العلمي:

وفي الشرق الأوسط؟

برين سبوكروفت:

في الشرق الأوسط أعتقد أننا لم نكن أقوياء بما فيه الكفاية في وجه التراجع، كانت اتفاقات (أوسلو) تطوراً مهماً ولم تكن الولايات المتحدة وسيطاً فيها، وحينما جاءت حكومة (نيتانياهو) وبدأت التخلي عنها وقفنا على الهامش لنتراجع. لقد ضيعنا سنوات على الأقل وضيعنا المشاعر الإيجابية النابعة من (أوسلو) لنصل -كما أشرت- إلى حالة اليأس المتزايدة الآن.

محمد العلمي:

يبدو أن قضية الديمقراطية مُغيَّبة تماماً من العلاقات الثنائية أو الإقليمية بين أمريكا ودول المنطقة، على عكس استعداد واشنطن –مثلاً- لإيفاد ترسانتها العسكرية لإعادة الحكم الديمقراطي في (هاييتي).

برين سبوكروفت:

حسناً، لقد طرحت سؤالاً حول موضوع لديَّ فيه آراء شخصية قوية.. فأنا أعتقد أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم الديمقراطية في كل أنحاء العالم وتصبح نموذجاً يقول للعالم: هذه ديمقراطيتنا، وأنا أعتقد أنها صالحة للجميع، إلا أنني لا أؤمن بفرض الديمقراطية على الآخرين، فهي يتعين أن تأتي من الداخل. بإمكاننا أن نشجعها وأن نساعد الدول التي تبحث عنها، ولكن فرض الديمقراطية أمر من الصعوبة بمكان.

أشرت إلى (هاييتي).. انظر الآن فإن هاييتي تتقهقر إلى عاداتها القديمة.. علينا أن نكون نموذجاً لبقية العالم، ولكن بدون فرض الديمقراطية على الآخرين.

محمد العلمي:

وماذا عن موقف أمريكا من ديمقراطية الجمهورية الوراثية في العالم العربي؟

برين سبوكروفت:

أعتقد أننا أوضحنا تماماً ما ندعمه وما لا ندعمه، ولكننا لن نفرض على المنطقة أسلوباً أو آخر، وأعتقد أن فرض الديمقراطية على الناس، أمر يتعارض مع مبدأ الديمقراطية نفسها التي يتعين أن تأتي من الشعب ومن المجتمع واحتياجاته وثقافته.. علينا أن نشجعها وعلينا أيضاً ألا نفرضها.

محمد العلمي:

يبدو أن (جورج بوش) الابن يعاني من المقارنة المستمرة مع أبيه، وتجربة الأب الكبيرة على المسرح الدولي قبل وصوله إلى البيت الأبيض مع افتقار الابن إلى تلك التجربة.

برين سبوكروفت:

أتصور أنه ليس لديه تجربة والده، ولكنه تعلم الكثير -حسب ملاحظاتي- ولديه طريقة منظمة في الاطلاع على مختلف المناطق، ويسانده مستشارون جيدون في الحملة الانتخابية، وأنا على ثقة يستعين بأشخاص مجربين في السياسة الخارجية، لأنه لا يتعين على الرئيس أن يعرف كل شيء، ولكن عليه أن يختار أشخاصاً أكفاء، ولديَّ ثقة كبيرة في الحاكم (بوش).

محمد العلمي:

هل تتوقع مقاربة مختلفة في السياسة الأمريكية إزاء المنطقة بعد الانتخابات؟

برين سبوكروفت:

لا أعتقد ذلك فيما يخص الشرق الأوسط. لقد ورثت حكومة الرئيس كلينتون مقترحات السلام التي أسفر عنها مؤتمر (مدريد).. المشكلة الوحيدة أنهم كانوا ضعفاء أيام حكومة نيتانياهو، ولكن كانت هناك استمرارية في السياسة الأمريكية، ولا أعتقد أنها ستتغير بشكل كبير.

محمد العلمي:

بلد عربي آخر لعبت دوراً كبيراً في وضع السياسة الأمريكية تجاهه هو العراق، ويبدو أن السياستين الأمريكية والدولية قد وصلت إلى طريق مسدود تجاه العراق. ألا تعتقد -جنرال سبوكروفت- أن الوقت قد حان لإعادة النظر في هاتين السياستين؟ لأن الأمر الواقع يؤدي إلى تدمير جيل عراقي بكامله.

برين سبوكروفت:

في اعتقادي أن الأمر يتطلب دفع ثمن باهظ للحيلولة دون تحول (صدام حسين) إلى تهديده للمنطقة.. ليس لدي أي شك في أنه سيتحول من جديد ليشكل تهديداً، إذا توفرت له الإمكانيات، هذا هو الهدف الرئيسي بالنسبة له. لا أعتقد أنه من الضروري الحفاظ على الأمر الواقع، ولكن الضروري هو منع صدام حسين من وضع يده على كل الأموال لإعادة بناء آلته الحربية.

بالنسبة إليَّ يمكن رفع العقوبات إذا ذهبت الأموال إلى مراقبة الأمم المتحدة، لتنفق على الشعب العراقي فقط، إن سبب تدمير جيل عراقي هو أن صدام حسين لا يريد استخدام الأموال التي في حوزته لتوفير الصحة والغذاء لشعبه هو المسؤول عن مجاعة شعبه.

محمد العلمي:

إذن هل تعتقد جنرال أن انتزاع أي صفة إنسانية على الرئيس العراقي في الوعي الجماعي الأمريكي يشبه إلى حد ما ما حصل مع (فيدل كاسترو) وأنه لم يتم أي تطبيع مع العراق مادام الرئيس صدام حسين في السلطة؟

برين سبوكروفت:

لا أعتقد أن ذلك ممكن، لأنني أرى أن كل مبلغ مالي إضافي يصل إليه، ينفق على الجيش، ولا أعرف أهدافه بالضبط، فلم يكن اعتداؤه على الكويت الأول من نوعه، فقد هاجم إيران، ولا أعتقد أن بالإمكان الوثوق به كزعيم لدولة حرة ومستقلة، وعلينا أن نمنعه بطريقة أو بأخرى من تنفيذ نواياه.

محمد العلمي:

ولكن ألا تعتقد أن ذلك قد يؤدي إلى عدم استقرار إقليمي مادامت سياسة الاحتواء المزدوج الأمريكية قد فشلت على ما يبدو؟

برين سبوكروفت:

إيران تبني ترسانتها العسكرية ولكن ببطء شديد، هناك الكثير من الفوضى الاقتصادية في إيران، وهناك أمل في أن تحدث تغييرات داخلية تسمح ببعض الاعتدال في عالم مثالي .. كان يتعين على العراق وإيران أن تحافظ على التوازن بينهما في منطقة الخليج حتى يعيش الجميع في سلام، ولكن الوضع ليس كذلك الآن، ولهذا أعتقد أنه يتعين على الولايات المتحدة ضمان الاستقرار إلى أن تتمكن المنطقة نفسها من توفير ذلك الاستقرار.

محمد العلمي:

على ذكر إيران والعراق اللذين يتعرضان لمستويات متباينة من العقوبات الاقتصادية الأمريكية، هناك اعتقاد في المنطقة يفيد بأن الدول العربية والإسلامية مستهدفة بالدرجة الأولى بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية.. هل تعتقد -جنرال سبوكروفت- أن العقوبات مازالت أداة فعالة في السياسة الخارجية؟

برين سبوكروفت:

لا، لا أعتقد ذلك.. العقوبات أداة تقع في موقع وسط بين التمثيل الدبلوماسي والحرب، إنها ليست أداة دبلوماسية فعالة .. لا أحبذ استخدام العقوبات خصوصاً الأحادية الجانب .. إن الأمر يختلف باختلاف الهدف. بالنسبة للعراق مثلاً، نريد منعه من الحصول على الأسلحة التي يسعى إليها، والعقوبات فعالة في ذلك. أما في إيران فإننا نريد أن نغير سياسة النظام، وهو هدف صعب جداً خصوصاً أننا نطيقها بمفردنا، ولذلك أعتقد أن العقوبات قد تكون فعالة أحياناً ولكن بشرط أن يوافق العالم أجمع على تنفيذها.

محمد العلمي:

وهل تعتقد أن نجاح العقوبات في جنوب إفريقيا في الثمانينات قد ولَّد الانطباع بأنها أداة فعالة من أدوات السياسة الخارجية؟

برين سبوكروفت:

نعم، هذا صحيح إلى حد ما، ولكن حتى في حالة جنوب إفريقيا فإن العقوبات أتت كلها لأن جزءاً من الشعب في جنوب إفريقيا كان يدعم بنفسه العقوبات ولهذا كانت تجربة فريدة، ومن الصعب الحديث عن نموذج آخر.

محمد العلمي:

مشاهدينا شكراً لمتابعتكم ل(لقاء اليوم).. كان ضيفنا الجنرال برين سبوكروفت مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش. شكراً مرة أخرى وإلى اللقاء.