مقدم الحلقة:

يوسف الشريف

ضيف الحلقة:

مسعود برزاني: رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني

تاريخ الحلقة:

14/10/2002

- أسباب عودة الحياة البرلمانية الكردية في هذا التوقيت
- الانعكاسات الداخلية والخارجية لعودة البرلمان وتوحيد كلمة الأكراد

- أسباب توتر العلاقات بين الأكراد وتركيا

- موقف الحكومة والمعارضة العراقية من التحركات الكردية

- الموقف التركي الرافض للحل الفدرالي والرد الكردي

يوسف الشريف: أعزاءنا المشاهدين، أهلاً وسهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم).

ضيفنا لهذه الحلقة هو السيد مسعود البرزاني (زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي) سيد مسعود البرزاني، أهلاً وسهلاً بك في قناة (الجزيرة).

مسعود برزاني: أهلاً وسهلاً.

أسباب عودة الحياة البرلمانية الكردية في هذا التوقيت

يوسف الشريف: السؤال الذي يطرح نفسه في هذه اللحظات هو توقيت عودة الحياة البرلمانية بعد ست سنوات من التعطيل، الكثيرون يقولون أن الأكراد يحاولون الآن توحيد كلمتهم قبل تغييرات محتملة بالعراق، التوقيت لماذا الآن وليس غداً؟ أو لماذا ليس قبل أيام؟

مسعود برزاني: الحقيقة جاء انعقاد جلسة البرلمان في الرابع من الشهر الجاري هو تنفيذ لاتفاقية واشنطن للسلام، وقد بذلنا جهود حثيثة في السابق أيضاً لعقدها، ولكن الأرضية ما كانت مناسبة في الحقيقة، الآن توفرت الشروط وتوفرت الأرضية المناسبة لعقد البرلمان، وبالتأكيد هو بهدف توحيد البيت الكردي وتوحيد الصف الكردي من أية احتمالات في المستقبل.

يوسف الشريف: ما الذي يعني تم الاتفاق عليه؟ الآن البرلمان سيعود للاجتماع مجدداً ما هو عمل البرلمان؟ وماذا تتوقعون منه؟

مسعود برزاني: أول ما قام به البرلمان هو إقرار اتفاقية واشنطن للسلام، وراح يناقش مشروع مشترك للحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول صيغة الفيدرالية التي يقترحها الشعب الكردي، وكذلك سيبحث مشروع آخر لما ينبغي أن يكون عليه عراق المستقبل، سيشرف على عملية التطبيع في كردستاني، وسيعيد النظر في قانون الانتخابات، وسيمهد لانتخابات جديدة خلال تسعة أشهر.

يوسف الشريف: يعني هل نتوقع أن تكون كلمة أكراد العراق الآن موحدة إذا حصل مثلاً هجوم أميركي، إذا كان هناك ما بعد الضربة المحتملة في عراق جديد، مستقبل العراق أن تكون كلمتهم منذ الآن وصاعداً فيما يخص شمال العراق، إقليم كردستان العراق ستكون موحدة؟

مسعود برزاني: الحقيقة هذه الخطوة يعني عقد جلسة برلمان كردستان بكامل أعضائه، هو كان مفتاح لتوحيد البيت الكردي لتوحيد الكلمة الكردية بعد عقد البرلمان لجلسته، بالتأكيد أستطيع أن أقول نعم، الآن يمكن أن نقول أن الكلمة الكردية هي موحدة.

يوسف الشريف: هل سيكون هناك تنسيق مع بقية الأحزاب الكردية، نعلم هناك وبقية الأحزاب الأخرى مثل التركمان، مثل الآشوريين، مثل الحركات الإسلامية في الإقليم، والتي أيضاً يهمها مستقبل الإقليم والتي ترى أن البرلمان الآن هو ممثل عن الحزبين فقط؟

مسعود برزاني: لا، الحقيقة البرلمان هو 51، 49 مقعد، يعني 51 الحزب الديمقراطي الكردستاني، و49 للاتحاد الوطني الكردستاني، و5 للآشوريين المسيحيين، طبعاً الأحزاب الأخرى كلها اشتركت في انتخابات عام 92، وكانت نسبية، ونسبة 7%، طبعاً ما حازت على هذه النسبة، وذلك لم تدخل البرلمان، والتركمان أصلاً لم يشتركوا في الانتخابات، أما في الانتخابات القادمة فمن حقهم، وسيكونوا أحرار في الدخول في.. في الدخول في.. في عملية الانتخاب.

يوسف الشريف: لكن هناك خطوة مهمة وأساسية ستتم قبل الانتخابات، وهي إقرار مشروع الفيدرالية، إقرار مشروع الفيدرالية سيقره هذا البرلمان بهذه الصيغة، لكن هل من المناسب.. هل ترى من المناسب إشراك عدد أكبر من الأحزاب، تأجيل موضوع نقاش الفيدرالية إلى ما بعد الانتخابات.

مسعود برزاني: مشروع الفيدرالية راح يُناقش مع جميع الأحزاب، مع جميع الأحزاب وثم يقره البرلمان، يعني تؤخذ ملاحظات كل هذه الأطراف، كل هذه الأحزاب والشخصيات القانونية ومن ثم يقره البرلمان.

يوسف الشريف: سيكون هناك تنسيق مع الأحزاب الموجودة؟

مسعود برزاني: تنسيق وتشاور مع كل الأحزاب اللي موجودة، نعم.

يوسف الشريف: لكن الانتخابات أيضاً هناك انتقادات بأن الانتخابات ستكون بعد ستة أشهر أو تسعة أشهر، وهذه فترة طويلة، ونعلم أنه هناك تهديدات بضرب العراق، هناك أحداث قد تكون متسارعة قد تسبق هذه الانتخابات، هل هذا يعني أن الانتخابات لن تعقد؟

مسعود برزاني: الحقيقة هي المدة المحددة هي فترة تسعة أشهر، الفترة المخصصة لإجراء الانتخابات الجديدة، يعني إذا حدثت أمور خارجة عن إرادتنا أو تتطلب تأجيل الانتخابات ممكن تأجيلها، ولكن في كل الأحوال سنعمل على أساس أنه راح تجري الانتخابات في موعدها المحدد.

الانعكاسات الداخلية والخارجية لعودة البرلمان وتوحيد كلمة الأكراد

يوسف الشريف: من هنا نأتي إلى نقطة هامة، وهي أن ما تم الاتفاق عليه وعودة الحياة البرلمانية هي هدف لتوحيد كلمة الأكراد وإقرار مشروع الفيدرالية، لكن لا نرى خطوات عملية لتوحيد الإقليم، يعني الانتخابات وتأجيلها لا يوحِّد الإدارتين الكرديتين، لا يوحِّد حكومة واحدة، هذا مؤجل كله.

مسعود برزاني: سيجري تنفيذ اتفاقية واشنطن، البرلمان يعني مفتاح.. مفتاح تنفيذ الاتفاقية هو كان عودة.. يعني البرلمان بكامل أعضائه، ممارسة نشاطه، والبرلمان راح يشرف على تطبيع الوضع في كردستان، والتمهيد لانتخابات جديدة وتوحيد الإدارتين، أما إذا استطعنا أو شفنا أن الأرضية مناسبة والظروف مهيأة لتوحيد الإدارة حتى قبل إجراء الانتخابات القادمة الجديدة راح نوحِّد الإدارتين، أما إذا شفنا أنه ممكن توحيد الإدارتين يكون بشكل أفضل، بعد الانتخابات طبعاً سنؤجلها إلى بعد الانتخابات، وفي كل الأحوال سيكون هناك تنسيق تام بين الطرفين.

يوسف الشريف: بالنسبة إذا للبرلمان في حال تعرض العراق لضربة أميركية، وطُلب من الأكراد المشاركة في هذه الضربة وفي عملية تغيير الحكومة العراقية.

هل ستعودون للبرلمان أم أن كل حزب سيقر موقفه بنفسه؟

مسعود برزاني: بالتأكيد سنعود للبرلمان، يعني القرار بعد الآن في مثل هذه القضايا الحساسة والمهمة والمصيرية القرار يعود للبرلمان وليس للأحزاب.

يوسف الشريف: ستكون كلمة موحدة من البرلمان.

مسعود برزاني: الكلمة النهائية للبرلمان، نعم.

يوسف الشريف: عودة الحياة البرلمانية والتئام البرلمان الكردي من جديد قُوبل ببعض الانزعاج من جيرانكم حتى هناك بعض القوى الداخلية هنا أيضاً قاطعت حضوره البرلمان، نعلم أن الجبهة التركمانية لم تحضر افتتاح البرلمان وعللوا ذلك بأن الدعوة وصلت متأخر جداً وكأنه لا يراد حضورهم إلى البرلمان وقاطعوا الحضور، أولاً: نتكلم عن الجبهة الداخلية الآن، هل هناك.. هل لاحظتم انتقادات لهذه العودة؟ هل لاحظتم أن هناك.. تسببت هذه الحياة البرلمانية، من يرفض هذا البرلمان؟

مسعود برزاني: الذي لاحظناه إن الشعب العراقي برمته رحب بهذه الخطوة، الشعب الكردي استبشر وأيَّد.. أيَّد بحرارة طبيعة بمختلف اتجاهاته وأحزابه، وحتى يومياً تصلنا مئات برقيات التهاني حتى من الكرد ومن العرب اللي موجودين في.. في خارج البلد أيضاً في.. في أميركا، في أوروبا في البلدان الأخرى، الدعوة إلى الجبهة التركمانية حقيقة الدعوة راحت إلى كل الأطراف اللي موجودة، كل الأحزاب اللي موجودة بالمنطقة في وقت واحد وليست بعيدة على خطوات، يمكن بضعة أمتار من البرلمان، فالوقت لم يكن متأخر، يبدو هناك أسباب أخرى لعدم حضور الجبهة التركمانية.

يوسف الشريف: نعم، هم يقولون أن هذا موضوع مهم وأن التركمان في العراق هي القومية الثالثة، ولذلك كان يجب التنسيق معهم والمشاورة معهم قبل اتخاذ قرار بعقد البرلمان وعدم يعني اعتبروا أن القرار بعودة الحياة البرلمانية قد همَّش رأيهم في البداية.

مسعود برزاني: يعني طبعاً، هذا رأيهم، كيفهم، ولكن الانتخابات جرت في عام 92، التركمان كانوا مدعويين، وكان أمامهم فرصة للمشاركة في الانتخابات هم اللي رفضوا المشاركة في انتخابات عام 92، البرلمان يمثل إرادة الشعب الكردي حتى إذا هم القومية الثانية فالشعب الكردي هو القومية الثانية يعني للشعب الكردي الأكثرية، فما معقول يعني.. ما معقول إن يكون هذا تصورهم هو إنه حتى في مسألة عقد البرلمان يجب أن نأخذ موافقتهم، طبعاً وهذه.. هذه العقلية وهذا التوجه اللي يخلق لنفسه هذه المشاكل اللي نشوفها يعني ما أعتقد أنه تصور صحيح ولا.. ولا موقف صحيح.

يوسف الشريف: هناك انزعاج تركي واضح وهناك تصعيد في الصحافة التركية ضد هذه الخطوة، ويقولون أن الجيش التركي على الحدود ويراقب كل شيء عن قرب.

مسعود برزاني: الحقيقة اعتدنا على هيك التصريحات، فحدث يعني تقريباً يومية بنسمع هذه التصريحات من السيد (أجاويد) وبعض وزرائه، مع الأسف يعني، فتركيا دولة جارة، وتشترك في حماية الإقليم مع الولايات المتحدة وبريطانيا، ونتطلع إلى إقامة علاقات طيبة وجيدة وتعاون مع تركيا، ولكن يجب أن يكون واضحاً أننا كرد وجزء من شعب العراق، ونحن نقرر مصيرنا، حتى فيما يتعلق بموضوع التركمان، التركمان هم إخواننا، سندافع عن حقوقهم، وسنقرر معهم ما هي مصلحتنا المشركة بدون تدخلات أجنبية، فمسألة التخوف من إقامة دولة كردية الحقيقة هذه أوهام، وأكدنا مراراً، يعني حتى في كلمتي في البرلمان، والآن أيضاً أؤكد نحن لا.. نحن.. هذا هو شعارنا، نحن نريد عراق ديمقراطي موحد وضمن عراق ديمقراطي موحد، نريد حل فيدرالي للقضية الكردية، هذا هو شعارنا، أما إذا كان هناك تصورات تخص السيد أجاويد فهذه مشكلته الحقيقة.

[فاصل إعلاني]

أسباب توتر العلاقات بين الأكراد وتركيا

يوسف الشريف: علاقاتكم مع أنقرة خلال الفترة الماضية كانت متوترة جداً وكان تصعيد من الطرفين، يعني حتى أن وزير الدفاع التركي (صباح الدين شكمكولو) تحدث عن كركوك والموصل وقال أن هاتين المدينتين كانت ضمن الميثاق الوطني التركي عام 23، وهناك أيضاً استعدادات عسكرية، ومجلس الأمن القومي يقول أنه سيتدخل عسكرياً على الأرض لمنع سيطرة الأكراد على كركوك بالذات منع قيام حتى فيدرالية ربما، لماذا توترت العلاقات بينكم وبين أنقرة وأنتم كنتم وأنقرة حلفاء؟

مسعود برزاني: الحقيقة يجب أن يوجه هذا السؤال إلى المسؤولين الأتراك، هم الذين وتروا هذه العلاقات طبعاً تصريحات وزير الدفاع التركي كانت تصريحات استفزازية جداً، وتتناقض مع الموقف الرسمي التركي، فمن جهة يدعون أنهم مع وحدة العراق حريصين على وحدة العراق، لا يسمحون بتجزئة العراق، في حين نرى وزير الدفاع يظهر ويدلي بتصريحات ويطالب بجزء من العراق، طبعاً هذا تناقض في.. في الموقف.. في الموقف.

طبعاً بالنسبة لنا إحنا لسنا مستعدين أن نناقش مسألة هوية كوكوك الكردستانية مهما كلف الثمن، ولكن في نفس الوقت إذا كركوك أو الموصل أو البصرة أو أربيل، فهي مدن عراقية، يجب أن يترك الخيار للشعب العراقي أن يقرر كيف يحل مشاكله، وهذا العصر ليس عصر التهديد بالتدخل العسكري أو ما شابه ذلك، يجب أن يكون هناك حوار وتفاهم وتعاون، طبعاً نرفض لغة التهديد من أي جهة كانت، وفي نفس الوقت نتطلع إلى بناء علاقات صداقة وتعاون، وأكدنا مراراً أيضاً إنه أيا كانت الضمانات التي تطلبها تركياً وأي دولة إقليمية أخرى، لأننا لن نكون مصدر تهديد لأمهم ولمصالحهم، إحنا مستعدين لإعطاء هذه الضمانات، ولكننا شعب آخر نعيش في بلد آخر، بلد مستقل كالعراق، نحن في كردستان العراق جزء من العراق، ولا نريد حل خارج إطار العراق، لذلك يجب أن يترك الخيار لشعب العراق ولشعب كردستان، نحن نعرف كيف نحل مشاكلنا بعيداً عن التدخلات الإقليمية والخارجية.

يوسف الشريف: الفيدرالية نظام يتطلب حس عالي من الديمقراطية والحرية، هل برأيك يمكن بالفعل للأكراد أن يعيشوا في ضمن فيدرالية وأن يتفاهموا مع بقية العراق ضمن هذا النظام الجديد؟

مسعود برزاني: ليش لا؟ طبعاً هو هذا هدف.. هدف نسعى لتحقيقه، ثم الشعب العراقي شعب واعي، ليش.. ليش ما هو بمستواه أنه يستوعب الحل الفيدرالي أو ويستوعب الديمقراطية حتى إذا كان هناك ضرورة يمكن يتعلم، طبعاً إحنا لا ندعي إنه إحنا عندنا تجربة مثالية وما فينا نقص، ولكن ليكون هناك شخص منصف ويقيس الوضع عندنا وعند الآخرين.

يوسف الشريف: هناك تأكيد على ضرورة الرقابة والحماية الدولية لهذا الحل الفيدرالي وخصوصاً بالنسبة للقضية الكردية، كيف تتصورن ذلك؟ وماذا تقصدون بحماية دولية أو رقابة دولية لهذا الحل؟

مسعود برزاني: إذا.. في الحقيقة إذا حصل تغيير في.. في العراق وصار نظام ديمقراطي برلماني تعددي، وأصبح الحل الفيدرالي هو حل لمشاكل أو أصبح عراق فيدرالي يعني طبعاً لا يمكن يعني يكون إقليم فيدرالي وبقية العراق..، ولهذا لا أعتقد يكون هناك أي.. أي داعي أو أي ضرورة للحماية الخارجية، إذا استطعنا أن نحل مشكلة العراق فلم.. لم يبق هناك مبرر للحماية الخارجية.

يوسف الشريف: حتى بعد الاتفاق على الفيدرالية لا.. لا داعي لمراقبين دوليين.

مسعود برزاني: لأ، فيه يعني بالتأكيد يجب أن تكون هناك.. أن.. أن يكون اهتمام دولي، بس إذا القصد إنه مثل ما قام في قاعدة (إنجرليك) الطائرات تأتي وتحمي المنطقة، أعتقد إذا توصلنا إلى حل سياسي وأصبح عراق ديمقراطي لم.. لا تبقى هناك حاجة لحماية من هذا النوع، أما المراقبة الدولية أو متابعة دولية اعتقد هذا يبقى ضروري لفترة..

موقف الحكومة والمعارضة العراقية من التحركات الكردية

يوسف الشريف: ماذا عن موقف بغداد يعني الحكومة المركزية في بغداد اتهمتكم أكثر من مرة بأنكم كنتم تخضعون لضغوط أميركية لعدم توقيع اتفاقيات مع بغداد للمصالحة، وان اتفاقية واشنطن قطعت ما كان يمكن أن يحدث من تنسيق أو اتفاق بينكم وبين بغداد، وما يحدث الآن هو متابعة لاتفاقية واشنطن، وبالتالي فهو تباعد أكثر بينكم وبين بغداد، كيف ترد على هذا؟

مسعود برزاني: في الحقيقة هذا تصور خاطئ، هذا تصور خاطئ، ونحن عندما دخلنا في مفاوضات مع الحكومة العراقية في سنة 91 كان وضع العراق في أسوأ حالاته، ولا أعتقد إن أميركا كانت راغبة أو راضية في دخولنا في.. في حوار مع الحكومة المركزية، ولكن الجميع يعلم أنه ما حل بالشعب الكردي من مآسي ومن.. من كوارث، من أنفال، ومن عمليات الإبادة الجماعية، القصف الكيمياوي، فأي حل يجب أن يكون بمستوى طموح الشعب الكردي، يجب أن يكون بمستوى تضحيات الشعب الكردي، في أي وقت.. في أي وقت إذا شفنا أنه هناك استعداد أو.. أو استعداد لأن يعني يكون الحل بمستوى طموح الشعب الكردي لن يرفض الشعب الكردي في أي يوم من الأيام الحوار، ولكن لا يمكن أن نقبل بحل لا نستطيع أن ندافع عنه، بحل لا يرتضيه الشعب الكردي.

يوسف الشريف: ماذا عن المعارضة العراقية؟ هل تجدون موافقة من المعارضة العراقية على ما تقدمونه من طرح فيدرالي، انتم لديكم اتصالات مع المعارضة العراقية، هل تعتقد من خلال اتصالاتكم مع المعارضة العراقية أن ما تقدموه من مسودة حل فيدرالي يمكن لها أن تجد القبول لدى المعارضة ولدى الشعب العراقي؟

مسعود برزاني: في الحقيقة الأكثرية شفناهم موافقين، يعني لاحظنا أن الأكثرية موافقة على الحل الفيدرالي، طبعاً فيه هناك أطراف عندهم وجهة نظر مختلفة، وفيه أيضاً من يرفض، ولكن يجب أن.. أن نناقش هذا الموضوع فيما بيننا يعني كعراقيين ونتوصل إلى حل، وعندما توافق الأكثرية يجب أن يكون هو القرار يعني، رأي الأكثرية هو الأساس، في كل الأحوال بالتأكيد سيكون هناك من يرفض، ولكن المهم النسبة نسبة الموافقين أو المعارضين.

يوسف الشريف: تأمل أن تكون هذه النسبة برأيك..

مسعود برزاني: أنا أعتقد وأنا متفائل جداً أنه الموافقين هم أكثرية.. أكثرية ساحقة.

يوسف الشريف: مؤتمر أو.. اجتماع واشنطن الذي حدث قريباً، غبتم عنه، يعني لم تحضر اجتماع واشنطن، وكان هذه هي علامة استفهام، لماذا لم تحضر اجتماع واشنطن أولاً؟

ثانياً: هل فعلاً المعارضة العراقية التي حضرت اجتماع واشنطن والتي تحضر الآن لاجتماع آخر في هولندا في أمستردام على هذا القدر من الاتفاق والتفاهم كما تشيع عنها الإدارة الأميركية؟

مسعود برزاني: عدم حضوري الحقيقة في وقت أيضاً أعلنا عنه واللي كان لأسباب فنية، مسألة أو المعارضة منسجمة أو متفقة فيما بينها شأنها شأن أي معارضة أخرى، طبعاً فيه اختلاف في وجهات النظر، والجهود اللي تبذل الآن هي للتوصل إلى.. إلى قاسم مشترك، إلى.. إلى صيغة مشتركة تلبي الحد الأدنى من.. من.. طموحات ومن مطالب كل طرف، طبعاً هي هذه الجهود تبذل ونشوف كيف راح تكون النتيجة.

الموقف التركي الرافض للحل الفدرالي والرد الكردي

يوسف الشريف: طيب هناك معلومات صدرت في الفترة الأخيرة أن الجيش التركي استولى على قاعدة في شمال العراق عسكرياً ومطار، أن القوات الأميركية الخاصة تمهد وتحاول أن تقوم بإنشاء مطارات من أجل جسر جوي، وكل هذه في مناطقكم أنتم التي تسيطرون عليها القريبة من الحدود التركية، هل هناك فعلاً هذه الاستعدادات وهذا التواجد العسكري على أراضيكم؟

مسعود برزاني: والله، أنا أكون شاكر لك لو تقوم بجولة وتشوف المنطقة وتدلنا على القوات اللي موجودة بالمنطقة.

يوسف الشريف: لا أميركية ولا تركية.

مسعود برزاني: فيه قوات تركية على الحدود في مناطق حدودية عندما كان هناك تهديد لحزب العمال p k k ، وأعتقد يعني لم يعد هناك مبرر لبقاء هذه القوات بالاتفاق مع الأكراد سنبحث هذا الموضوع، ولم يعد هناك مبرر لبقاء هذه القوات، فيه وحدات على الخطوط القريبة من الحدود، أما القوات الأميركية فلا وجود لها.

يوسف الشريف: هل هناك بينكم وبين واشنطن مسائل خلافية لا تزال عالقة؟

مسعود برزاني: في الحقيقة ما يهمنا ما سمعناه مؤخراً واشنطن أنهم لن يفرضوا بديل على شعب العراق، سيتركوا الخيار للشعب العراقي لكي يقرر مصيره بنفسه، وضع حل لكل الإشكال.

يوسف الشريف: التهديدات التركية هذه، أنتم لا تقبلون سياسة التهديد، لكن في حال تدخل الجيش التركي فعلاً في المنطقة ورفض مبدأكم الذي يرفض النقاش على كردستانية كركوك، وهم يقولون بالفعل أنه لم يسمح للأكراد بالسيطرة على كركوك، كيف يمكن أن نتصور الوضع في تلك الحالة؟

مسعود برزاني: دع هذا السؤال للمستقبل، إذا.. إذا حصل هذا التدخل.

يوسف الشريف: لكل حادث حديث.

مسعود برزاني: لكل حادث حديث.

يوسف الشريف: لكن ماذا لو كان بغطاء أميركي أو بقوات دولية مثلاً؟

مسعود برزاني: طبعاً هناك ضمانات يعني من أميركا أنه لن يكون هناك تدخل يعني.. تدخل خارجي في شؤون العراق، والحقيقة مو مسألة تركيا حصراً يعني أي تدخل إقليمي مرفوض بالنسبة لهم، طبعاً نحن نؤكد أو نرفض لغة التهديد، وأي شعب.. أي بلد، إذا يرى أن هناك تدخل لتدمير أهدافه وأمانيه وحقوقه يدافع عن نفسه، وهذا أمر مشروع، ولكن نأمل ونرجو أن لا تصل الأمور إلى هذا الحد.

يوسف الشريف: عودةً إلى الصيغة الفيدرالية الكثير في تركيا يقولون أنها فيدرالية بالنظر إلى المسودة التي تم الاتفاق عليها في البرلمان مؤخراً بينكم وبين حزب الاتحاد الوطني، يقولون أنها دولة تحت شمسية فيدرالية، يعني بالنظر إلى ما يوجد فيها من صلاحيات ترفضها تركيا وتقول هذا أكثر من فيدرالية.

مسعود برزاني: أولاً: المشكلة مشكلة العراق والعراقيين، مو مشكلة تركيا وبعدين هو مشروع.. مشروع يعني معلن، مشروع معلن ومطروح للنقاش، إذا نحن كعراقيين اتفقنا فيما بيننا على هذا المشروع، أعتقد ليس من حق تركيا ولا من حق أي دولة أخرى أن تتدخل ترفض أو توافق، هذا شأن عراقي، مشكلة عراقية، ويجب أن يترك لنا كعراقيين أن نحل مشاكلنا دون تدخلات خارجية، أكرر نرفض أي تدخلات خارجية.

يوسف الشريف: لكن وجود فيدرالية كردية في جنوب تركيا يهدد الوضع الكردي في تركيا.

مسعود برزاني: هذه مشكلة تركيا، نحن ما نتحدث عنه هو الوضع في العراق وفي كردستان العراق.

يوسف الشريف: في ختام لقائنا هذا نشكركم سيد مسعود البرزاني (زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي).

مسعود برزاني: شكراً.

يوسف الشريف: أعزاءنا المشاهدين، هذا ختام لقائنا لحلقة اليوم من برنامج (لقاء اليوم) شكراً لكم، وإلى اللقاء.