مقدم الحلقة

ماهر عبد الله

ضيوف الحلقة

مالك عبد المجيد، وزير شؤون كشمير – باكستان

تاريخ الحلقة

30/06/1999




مالك عبد المجيد
ماهر عبد الله
ماهر عبد الله: أعزائي المشاهدين، أهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم) ضيفنا لهذا اليوم السيد مالك عبد المجيد (وزير الشؤون الكشميرية في الحكومة الباكستانية) سيد مالك عبد المجيد، أهلاً بك في (قناة الجزيرة).

مالك عبد المجيد: شكراً.

ماهر عبد الله: هل لي أن أبدأ بسؤالك أن توضح لي: لماذا تحتاج باكستان إلى وزارة لشؤون كشمير، أليس هذا استفزازاً للهند أن يكون عندكم وزارة لشؤون كشمير؟!

مالك عبد المجيد: وزارتي تُعنى بالشؤون الكشميرية، كما أن لها واجبات أخرى، مثل رعاية المناطق القبلية في شمال غرب باكستان، وكذلك المناطق الشمالية من البلاد، وهذه كلها تمثل مناطق حدودية تُعنى وزارتي بشؤونها.

ولكن للإجابة على سؤالك: لماذا سُميت بوزارة الشؤون الكشميرية؟ لقد بدأت المسألة بشكل بسيط في البداية، ولكن، وبسبب التعنت الهندي، أصبحت

المسألة معقدة للغاية، لدينا منطقة تسمى (آذارات كشمير) وتوجد هناك حكومة محلية منتخبة برئيس ورئيس وزراء، ولكنهم يعانون من مشاكل كثيرة كالضرائب وغيرها، وحكومة باكستان تأخذ على عاتقها موازنة الإقليم، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: إن مسألة كشمير بدأت -كما قلت- كقضية

بسيطة، وكانت مطالب باكستان عند إنشائها نتيجة لتقسيم الهند، هو أن يتم ضم كل المقاطعات ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان، وتلك ذات الأغلبية الهندوسية إلى الهند.

أما كشمير التي تقع على حدود باكستان، والتي هي منبع كافة الأنهار التي تجري فيها، فقد وافق الهنود في البداية على قرارا الأمم المتحدة، الذي يقضي بمنح شعب كشمير حق تقرير المصير بالتصويت، فيما إذا كان يرغب بالانضمام إلى الهند أو إلى باكستان، لكن الهند استمرت في المماطلة، فقد وافقت على البداية على القرار، ومن ثم بدأت تدريجيا تتراجع.

لذا فقد أصبح الوضع معقد جد على الصعيدين المحلي والدولي، وأصبح من الواجب رعاية هذه المسائل، وأود أن أوضح شيئاً، هو أن المسائل الخارجية هي من صلاحية وزارة الخارجية، لكن هناك جوانب عديدة للمسألة الكشميرية واقتصادية، ومالية، وعسكرية، وشؤون المجاهدين، والحرية، ولذلك أصبح من الضروري جدا وجود وزارة لشؤون كشمير.

ماهر عبد الله: لماذا باكستان هي التي تصر على مثل هذه القضية؟ لماذا لا تقوم بذلك دول أخرى أو الكشميريون أنفسهم؟!

مالك عبد المجيد: أريد هنا أن أصحح لك، الكشميريون أنفسهم هم الذين يحملون لواء التحرير داخل كشمير، وهذه هي المشكلة حالياً، فلسنوات خلت لم تحدث انتفاضة من الداخل، ولكن منذ عام تسعة وثمانية بدأ الكشميريون نضالاً فاعلاً من أجل الحرية، لكي يحصلوا على حق تقرير المصير، والمشكلة القائمة الآن مع الهند: هو أن هذه الحركة مدعومة من قبل دول عديدة خاصة الدول الإسلامية، ومن قبل أفراد يقدمون المال، والسلاح، والتدريب للمجاهدين.

لذلك فإن سؤالك يعتقد يحتاج إلى تصحيح وإلى اعتذار، فالشعب الكشميري هو الذي يقوم بانتفاضة حالية، وتبدو باكستان كدولة مجاورة، ومسلمة، وملتزمة بمساعدة الكشميريين في قتالهم من أجل الحرية دبلوماسيا،وسياسيا،وعالميا.

لذلك فإن الانتفاضة هي من صنع شعب كشمير، وباكستان أصبحت طرفاً فيها لأننا ندعمهم سياسياً، ودبلوماسياً، وثانياً: لأن الهند تريد وضع اللوم كله على باكستان بدل أن تعترف أن حركة التحرير بدأت في كشمير، من قبل شعب تحرير نفسه من الاحتلال الهندي.

ماهر عبد الله: يمكنني أن أتفهم ذلك، ولكنني أيضاً أتفهم التالي: كشمير مقاطعة غنية، أنت نفسك ذكرت أن معظم أنهار باكستان تنبع من كشمير، إذن هناك مصالح استراتيجية لباكستان في كشمير، كل بلد يريد ضم المزيد من الأراضي خاصة عندما تكون هذه الأراضي غنية، ولديكم غطاء منطقي يتمثل في أن أغلبية هؤلاء الناس هم من المسلمين، وإذا كان تحليل الوضع في كشمير هو بالبساطة التي ذكرت، فلماذا حاربتم الهند مرتين بسبب كشمير؟!

مالك عبد المجيد: أولاً: أنا أرى كشمير كبلد جميل للغاية، ولكن من غير الصحيح القول: إنه بلد غني، ورغم أن منابع النهار توجد في كشمير إلا أن الأنهار لا تتكون إلا عندما تصل المياه إلى باكستان.

ثانياً: إن ثراء كشمير ينبع من جمال الطبيعة، لذا فإن مصدر ثراءها هو السياحة، علاوة على ذلك قد يوجد هناك القليل من الثروات المعدنية في كشمير، ولكنها لم تستغل أبداً، وأستطيع القول إنه ليس بلداً غنياً وينبغي أن يكون هذا واضحاً.

ماهر عبد الله: قد لا تكون غنية الآن، لأن الهند لا تريد تطويره بسبب الظروف الحالية، ولكن كشمير من حيث المبدأ بلد زراعي جدا، أليست كذلك؟!

مالك عبد المجيد: لا إنه ليس بلداً زراعيا، لأنه بلد جبلي ولا يصلح للزراعة!! هناك مساحة ضيقة من الأرض المنبسطة التي لا تصلح للزراعة، ولكنها لا تكفي لإنتاج الغذاء الكافي للإقليم، لكن هناك بعض مشاريع استخراج المعادن، ولكنني أقول بصراحة إذا تُركت كشمير لتتدبر أمورها لوحدها، فإنها لن تتمكن من إعالة نفسها، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: فإن هناك أسباباً عديدة تجعل باكستان تُطالب بها، أولها ما قلته أنت نفسك، وهو أنه بلد ذو أغلبية مسلمة، لكن هناك مشكلتان أساسيتان عندما قسمت الهند إلى الهند وباكستان، كان مهراجاً كشمير هندوسيا، في حين أن الغالبية العظمى من السكان كانوا مسلمين، لذلك يُزعم بأنه وقع على وثيقة انضمام إلى الهند، لكن هذه الوثيقة لم تبرز أبداً.

ولذلك فمنذ عام 1947 أو 1948 عندما تم انفصال دولتي الهند وباكستان، في ذلك الحين ذهبت الهند إلى الأمم المتحدة، في حين كان على باكستان أن تفعل ذلك قبلها، قائلة: كلا .. يجب أن يكون استفتاء وعلى الشعب أن يقرر.

لذلك منذ اليوم الأول تتخلص مسألة كشمير في إن من حق شعب كشمير الاختيار، والموقف نفسه لا يزال قائماً إلى اليوم، باكستان تدعم قرار مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.

ثالثاً: كما قلت هذه منطقة مجاورة لباكستان، وتعتبر منبع أنهارها، كما أن السكان مرتبطون بنا عرقيا، وهذا أيضاً له أهمية، وأعتقد أنك إذا وضعت كل هذه الأمور مع بعضها البعض، فإن من حق شعب كشمير المطالبة بحقوقه، البعض يتفهم هذه الأمور، ونحن شاكرين لهم.

لكن البعض الآخر لا يفهمها، انظر إلى العالم الغربي، فهو يتحدث دوماً عن حقوق الإنسان، فإذا واجه شخص أو شخصان مشاكل تتدخل منظمة العفو الدولية رائدة حقوق الإنسان، وكانت هناك قضايا مثل البوسنة والشيشان، وحديثاً كوسوفو.

لكن حجم التعدي على حقوق الإنسان في كشمير لا أحد يفهمه، ولا يبدو أن أحداً يدرك أو يتفهم، وهنا تكمن المشكلة، إنس أمر باكستان، ومصالحها كل حقوق الإنسان هذه التي يحدث عنها ميثاق جنيف والمواثيق الأخرى، لماذا لا ينتبهون إلى هذه القضية؟!

لماذا تكون القوى الكبرى انتقائية في حديثها عن انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق معينة، لكنهم ينسون كشمير؟ لماذا؟! لأنهم يخافون الهند، لأن الهند بلد كبير، وسوق لمنتجاتهم، هذا هو الواقع، أين العدل؟! أين الديمقراطية؟! كل ما نطلبه ويطلبه سكان كشمير هو حق تقرير المصير، هل نطلب الكثير؟! إذن الجواب على سؤالك من ناحية استراتيجية نعم!! ولكن إذا نظرت من كل الزوايا ترى بأنه يجب تنفيذ قرار الأمم المتحدة.

ماهر عبد الله: إذا سألتك سؤالاً بسيطاً، لماذا إذن تريد الهند كشمير لدرجة حاربت باكستان مرتين، بل يبدو أننا سنشهد حرباً جديدة مرة أخرى؟

مالك عبد المجيد: عليك أن تفهم العقلية الهندية، الهند تعتقد أنها أكبر بلد في هذه المنطقة، وأن كل الدول الصغيرة حولها يجب أن تكون تحت سيطرتها، وهذا يتضمن (سريلانكا) و(بيتان)، و(بنجلاديش)، و(باكستان)، إذن فإن الغريزة العدوانية هي التي تحرك الهند في هذه لحالة أيضاً فإنها تريد التوسع جغرافيا، واسمح لي أن أقول: بأننا كنا حذرين للغاية، انظر إلى القوة البحرية الهندية التي توسعت، لديهم نفس الروح العدوانية التي تدفعهم لمحاولة السيطرة على كل المحيط الهندي، ليس عليهم مقاتلة أحد، لأن كل الدول من حولهم هي دول صغيرة، ومن خلال سيطرتهم على المحيط الهندي، أو بحر العرب، أو ما شئت أن تسميه، فإنهم يحاولون مد تأثيرهم على كل الدول الساحلية، وبالنسبة لنا القضية هي قضية مبدأ، وقضية دين، وقضية قرار الأمم المتحدة، أما بالنسبة للهند، فالقضية ليست صورة عدوانية، وإثبات لكل هذه الدول بأنهم الأسياد، وأنهم شرطة جنوب شرق آسيا إلى آخر ذلك، لذلك هناك نظرتان مختلفتان للأمور.

ماهر عبد الله: ذكرت قرارات الأمم المتحدة مرتين، لماذا لا تقومون أنتم والكشميريون بإحياء هذا بالتوجه إلى المجتمع الدولي هذه هي قراراتكم، هذا ما قلتموه، لماذا لا تطبقونه؟

مالك عبد المجيد: يبدو أنك لا تتابع نشاطات حكوماتنا، فمنذ اليوم الأول حاولنا كل شيء، إذا تمعنت في قرارات الأمم المتحدة، وجمعياتها العمومية، كان الوفد الباكستاني دوماً يقول: نفذوا قرارات الأمم المتحدة، وحديثاً قام رئيس وزراء باكستان بإثارة الموضوع مع عدة شخصيات في محاولة لتهدئة الأوضاع، وكتب إلي (كوفي عنان) أيضاً قائلاً: لماذا أنتم انتقائيون في تنفيذ القرارات، تنفذون قراراً ما لمجلس الأمن، ولا تنفذون القرار الآخر؟ لذلك لم تترك باكستان باباً إلا وطرقته.

وتوجد الآن منظمة كبيرة تُدعى (A.B.C.S) تضم كافة الأحزاب الكشميرية ربما بينها بعض الخلافات السياسية، لكنها متوحدة في أهدافها، ورفعوا قضيتهم إلى جنيف، وإلى منظمات حقوق الإنسان، والجمعية العامة للأمم

المتحدة إلى آخره.

لذا فإن الكشميريين بذلوا أقصى جهودهم، وبصراحة لم يكن العالم عادلاً مع الكشميريين، فالقوى الكبرى مع احترامي لها عندما تلتقي مع بعضها، تكون اهتماماتها منصبة على مصالحها الذاتية.

وإذا سمحت لي أود أن أقول: أن كوننا أول دولة نووية إسلامية، قد سبب لنا أيضاً مشاكل في عقول بعض الدول، لذلك فقد بذلنا قصارى جهودنا ولازلنا موقفنا المبدئي لم يتغير، يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، لكننا مستعدون للجلوس على مائدة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل، وهناك وثيقتان نعتمدهما.

أولاً: هذا القرار، وثانياً: هو اتفاق (شملا)، نحن مستعدون للتوصل إلى حل، السؤال الأساسي هو: لماذا نمنع عن شعب الحق بأن يقول ما الذي يريده؟ نحن نتحدث دائماً عن ذلك، الناس يتحدثون دائماً عن الديمقراطية، ولكن ما هي الديمقراطية؟ كل فرد رجلاً كان أم امرأة له الحق في أن يعبر عما يريده، هذا ما نطلبه.

ماهر عبد الله: يمكنني أن أقول لك هنا: أنكم محبطون!! بسبب فشل مساعيكم الدبلوماسية التي لم تأت بنتيجة، المجتمع الدولي لا يصغي لكم، هذا أوجد حالة من الإحباط، ومن هذا الإحباط تولد القرار بإعادة بحث المشكلة من جديد، وإعادة تدويلها.

مالك عبد المجيد: لا .. أنا آسف لأن لا أوافقك الرأي، أولاً: نحن لسنا محبطين .. بل خاب أملنا وهناك فرق بين الاثنين، الإحباط هو شيء آخر، لقد خاب أملنا على أساس أن الأمم المتحدة والدول الكبرى ذات النفوذ تهتم فقط بالمناطق التي تلائم مصالحها، فإذا كانت المنطقة في وسط أوروبا، فإنها ستجذب انتباههم، لكن كشمير في الجزء الآخر من العالم، لذلك أقول لقد خاب أملنا، ولكننا لم نحبط، هذا من جهة.

أما القضية الأخرى التي يجب أن نفهمها هو أن الكشميريين هم الذين يقودون الانتفاضة خاصة من خلال السنوات العشر الماضية، لماذا يكون للهند سبعمائة ألف جندي في حين إن عدد السكان لا يزيد عن ثلاثمائة ألف، هؤلاء جنود السبعمائة ألف مدججين بالسلاح، كما لو أنهم على وشك شن حرب.

وخلال الأحداث الأخيرة لجؤوا إلى سلاح الطيران، واستخدموا الطائرات العمودية المقاتلة، لذلك فإن الأمر لا يرتبط بكوننا نتصرف وفقاً لشعورنا بالإحباط، بل إن الكشميريين يقومون بانتفاضة وأصبح من المستحيل تقريباً على الهند القضاء عليها.

وفي كل مرة تخلق الهند مشكلة، وتحاول إقناع العالم أن باكستان هي السبب، نحن ندعم المجاهدين سياسياً ودبلوماسياً، هذا مبدئياً، وسنستمر فيه، ولكن المجاهدين هم الذين تخشاهم الهند، لأنها لا تستطيع وضع حد لنشاطاتهم رغم كل قواتها العسكرية.

ماهر عبد الله: ولكن عندما تُذكر كلمة مجاهدين، هذا يحصر القضية في مجموعة منظمة من الناس، قبل قليل قلت ثار الكشميريون، عندما تقول: الكشميريون ثاروا .. هذا كان يجب أن ينعكس في شيء شبيه بما حدث في الانتفاضة الفلسطينية، نحن لا نرى ذلك في كشمير، ما نراه هو مجموعة منظمة من الناس مجاهدين -كما تقول- وفي منطقة الحدود فقط، وهذا يزيد من المخاوف الهندية.

مالك عبد المجيد: مرة أخرى، أعتقد أن هناك سوء فهم، أولاً: عندما نتحدث عن انتفاضة فإن الشعب كله لا ينقض دائماً دفعة واحدة، ولم يحدث ذلك في أي مكان مع أي حركة تحرر، وكما قلت هناك سبعمائة ألف جندي مدججين بالسلاح، فلا يمكن أن يشارك كل شخص في ذلك، لأن هناك رقابة صارمة، كما يحدث الآن.

ولكن بدون المساعدة الفاعلة للشعب الكشميري، الأسر، والعائلات، والمؤونة، وقنوات الاتصال والمعلومات، فلن يكون بإمكان هؤلاء المجاهدين عمل شيء لذلك من الخطأ القول: إن ذلك عمل المجاهدين فقط، فهناك النشاطات المكثفة للشعب في نقل الأسلحة، وغير ذلك وهذه تشكل مساعدة كبيرة وهامة في هذه الانتفاضة، لذا فإن الشعب الكشميري انتفض، ولكن ليس كلهم يحمل السلاح ليقاتل، لكنهم يشاركون وإذا لم يكن معظم الشعب الكشميري مع المجاهدين فلن يكون باستطاعة المجاهدين الاستمرار، خاصة مع وجود كل هذه القوات حولهم، لذا هناك مساعدة فاعلة، وأنا أقول إنه من غير المنصف القول: أن هناك مجموعة مقاتلة، نعم، ولكنها مدعومة بالكامل من قبل السكان المحليين.

ماهر عبد الله: في هذه الحالة لماذا ينحصر القتال في منطقة الحدود؟ أعني أن المناوشات الأخيرة هي حول خط الهدنة فقط.

مالك عبد المجيد: لا .. نشاطات المجاهدين تشمل كامل الإقليم، كامل كشمير، وظهرت قضية المناطق الحدودية للمرة الأولى، وكما قلت فإن هذا مستمر منذ فترة، وكانت هناك هجمات من قبل هذه المجموعات الصغيرة قبل أن تنسحب إلى الجبال أو الغابات، ومن ثم تعاود الكرة من جديد، ولهذا السبب هناك هذا الحجم من القوات هناك، ولكن ما الذي حدث منذ فترة قريبة؟ الذي حدث هو أن المجاهدين وللمرة الأولى احتلوا مواقع ذات أهمية تطل على بعض المناطق، لذلك تفاجأت الهند في البداية، حيث إن هذه القوات كانت صغيرة، لكنها شعرت بالقلق البالغ مما يمكن أن يحدث لاحقاً، ولا يتعلق الأمر هنا فقط بالمناطق الحدودية، فطول الحدود يتجاوز على ما أعتقد سبعمائة كيلو متر، وهذا يحدث في منطقة صغيرة (كارجل)، لذلك من غير الصحيح القول: إنه يحدث على طول الحدود، والهند تدعي القتال في مناطق واسعة، ولا أعرف إذا كنت ستسألني هذا السؤال.

لكنني أود قول ما يلي: ما يحدث لنا هو التالي: على الجانب الباكستاني من خط الهدنة يعيش المدنيون بمحاذاة هذا الخط، ولكن على الجانب الهندي كان قد تم إعادة توطين المدنيين في مناطق أخرى.

لذلك عندما يحدث تراشق بالمدفعية فإن الهنود يقذفون هؤلاء السكان دون تمييز ولهذا فإن ضحايانا هم من الأطفال والنساء في حين يكون الرجال في علمهم بعيداً عن منازلهم، وعندما ردوا على القذف، ونحن نفعل ذلك، لأنه عندما تقذف يجب عليك الرد، فإننا ننتقي أهدافنا على الجانب الهندي، ونركز على مقرات القيادة، والمواقع العسكرية، ومواقع المدفعية إلى آخره.

لذلك فإن مشكلتنا تكمن في أنه على الجانب الباكستاني من الحدود تقع إصابات بين المدنيين، إذن القتال لا يجري على طول خط الهدنة، لكن القتال مستمر على مدار السنة، وحالياً فإن المنطقة موضع النقاش هي رقعة صغيرة تقع في الشمال.

ماهر عبد الله: إذا كانت المشكلة تغلي وتتطور منذ عشر سنوات -كما تقول- بدرجة أشد من السابق، أنت ومجموعة من زملاءك الوزراء تجالون بالعالم اليوم، وتشرحون ما يجري، لو كان هناك فعلاً قضية قوية، وحقيقة لباكستان أو للكشميريين، لماذا لم يأت هذا النشاط الكبير والعنيف لكم قبل خمس أو ست سنوات، قبل مجموعة من السنوات، ما أحاول قوله هو إن هناك نقطة تحول في الصراع، قد يكون السبب هو درجة من عدم الرضا داخل كشمير، لكن يمكن افتراض أن شيء حدث، شيئاً جديداً حدث، الهند تحشد سبعمائة ألف مقاتل -كما تقول- والحشود مازالت تتوالى، الهند والباكستان اليوم قوتان نوويتان، ولهجة الخطاب الصادرة عن (إسلام آباد) و(دلهي) لا يدعو إلى الاطمئنان في سير أحسن الأحوال.

مالك عبد المجيد: عندما تقول عشر سنوات، السؤال هو أولاً ككل ما كنا نقوله ونتحدث عنه ونأمله هو حل قضية كشمير بدون حرب، بدون نزاع، ولكن هناك حد لكل شيء، لقد مضت سنوات عديدة، ولدينا قرار، ولدينا محكم تم تعيينه من قبل وسيط، من قبل الأمم المتحدة، وهناك المراقبون العسكريون الذين سأتحدث عنهم لاحقاً، لذلك فإن الأمر مستمر منذ مدة، ولكن عندما لا ترى أي بادرة للحل فإن للحركة أيضاً ديناميكيتها، وتبدأ بالتجمع، ومن ثم التحرك، لذلك أعتقد بأن الهنود حاولوا القضاء على الحركة داخل كشمير، ولم يتمكنوا من ذلك.

ولهذا السبب هناك وجود مكثف للجيش في تلك المنطقة، وتم جلب المزيد، لذلك فإن القول إن علينا فعل شيء، لقد دخلنا حربين من أحل كشمير، إذن فنحن حاولنا، الهند بلد كبير، وهناك الكثير من الشخصيات الدولية التي تتدخل.

إذن فإنه ليس بسبب اللامبالاة -إذا جاز لي القول- فهذه النشاطات موجودة، ونحن بلد صغير مقارنة بالهند، لذلك نحاول إنعاش القضية، والمسألة حالياً هي عودة الحياة إلى نشاطات المجاهدين الذي يقلقون الهند، ويخلقون لها هذه المشكلة.

أما فيما يتعلق بالمسألة النووية، فقد كان رد فعل من قبلنا على مبادرة الهند في إجراء تفجيراتها النووية في آيار/ مايو من العام الماضي، لم تكن مبادرة منا، ولكن بسبب غياظ لهم، وأنا أشعر صراحة أن إخواننا المسلمين في العالم الإسلامي يجب أن يقدروا لنا ذلك، لا أن يمارسوا الضغوط على باكستان لحملها على عدم إجراء التفجيرات، والتلويح بأوراق المال والاقتصاد إلى أخره، كان هناك الكثير من ذلك، نحن لسنا بلداً يتمتع باقتصاد قوي -كما أننا بلد صغير نسبيا- لكن لم نقبل التراجع عن موقفنا المبدئي كبلد مسلم، ومضينا في مشروعنا، بعد ذلك تعرضنا إلى الكثير من القيود.

وحاول البعض خنقنا اقتصاديا، لكننا دوماً نقول بضرورة الحد من انتشار الأسلحة النووية، لقد قلنا بأننا لا نريد أن يصبح جنوب شرق آسيا منطقة نووية لكن الهند بدأت ذلك، في الحادي عشر من آيار/ مايو عندما فجر الهنود قنبلتهم، أين كانت كل هذه الدول؟ لقد انتظرنا سبعة عشر يوماً، ولم يكن هناك رد فعل، ولكن عندما فجرنا قنبلتنا بهدف الحفاظ على أمننا، بدأ الكل يتكالب علينا، ويفرض العقوبات على باكستان، وقليلاً أيضاً على الهند.

(نواز شريف) خلال الأيام الماضية من هذا النزاع بذل قصارى جهده من أجل تخفيف حدة الصراع، فقد تحدث مع (فاج بايه) رئيس وزراء الهند، ثلاث أو أربع مرات، وعرض إرسال وزير خارجيته، وقال له في البداية: نعم ليأتي، ثم قال: لا في اليوم التالي، ثم وهنا نرى عدم جديتهم قالوا ليأتي، وذهب هناك وعرض موقفنا الذي يقول لنجلس معاً ونتحدث عن قضية كشمير، والتي ستشمل أيضاً الأزمة الراهنة في منطقة (كارجل)، لكن الهنود قالوا: كلا، نريد فقط أن ينسحب المجاهدون، ونريد فقط أن نتحدث فقط عن منطقة (كارجل)، وبعد ذلك نتحدث عن كشمير.

لكن موقفنا هو إن كل ما يحدث من مشاكل الآن هو بسبب قضية كشمير، لنتحدث عن ذلك، وعن خط الهدنة إذا كنا معتدين سنتراجع، وإذا كنتم معتدين تتراجعوا، ولكن متى نتحدث عن ذلك؟ لأنه إذا تحدثنا عن منطقة كارجل اليوم، وحتى لو توصلنا إلى اتفاق فستكون هناك مناطق أكثر مثلها في المستقبل غداً أو بعد غد إلا إذا تمت تسوية لمسألة كشمير، لذا فإن القضية الأساسية، وهذه أصبحت مشكلة خطيرة الآن بسبب قدراتنا النووية.

أنا لا أقول إن أحد منا سيلجأ إليها -لا سمح الله- لا يوجد حالياً أي تفكير في هذا الموضوع، ولكن عشر سنوات من نضال المجاهدين وهم بشر على كل حال، وكل ما أقوله هنا وتقوله دائماً باكستان اجلبوا بعض المحكمين، اجلبوا أشخاص من هنا أو من هناك، وقد طلبت من سمو الأمير أن يستخدم نفوذه، وهناك مسألة مراقبي الأمم المتحدة العسكريين، أليس، كيف.. كيف أقول ذلك؟!

ما نقوله نحن لندع مراقبين عسكريين من الأمم المتحدة يأتون ويرون الوضع على طبيعته ليقولوا خطأ من هذا، نحن على جانبنا من خط الهدنة –وهم ليسوا كذلك- نحن نطالب بزيادة عدد هؤلاء المراقبين، وهم يقولون كلا، لا نوافق، نحن نقول: لنأخذ فريقاً من قناة (الجزيرة) لزيارة خط الجبهة، أما هم فلا يسمحون بأي صحفي بالاقتراب منهم!! أليس هذا دليلاً على من على حق ومن على باطل؟! لذلك أقول لكل مشاهدينا -وخاصة إخوتنا المسلمين- إن قضيتنا عادلة نحن لا نطلب سوى منح الكشميريين حق تقرير المصير وسنواصل دعمنا لهم حتى يمنحوا هذا الحق.

ماهر عبد الله: أنا أفهم تماماً ما تقول، ويمكنني أن أرى المنطق الداخلي فيما تقول، ولكن هناك دائماً السؤال المر، سبق لباكستان أن تدخلت في الشؤون الداخلية لجيرانها من قبل، المثال الشهير هو (أفغانستان) والكثيرون يقولون: إن باكستان ليست فقط تدخلت بل مازالت تتدخل إلى اليوم، إذا فعلتم هذا في الماضي، ما الذي يمنعكم من إعادة التدخل مرة أخرى في كشمير؟

مالك عبد المجيد: أولاً: أعتقد أن قضية أفغانستان تختلف تماماً عن قضية كشمير، لا توجد علاقة بينهما، ثانياً: أفغانستان تعرضت لغزو، شعب أفغانستان المسلم تعرض لغزو، وتم احتلاله من قبل قوة عظمى لا تلتزم بشريعتنا، وهي مختلفة تماماً كما تعرف، وأفغانستان دولة مجاورة، ولعبت على الدوام دوراً هاما من الناحية الجغرافية، فهي حلقة وصل بين آسيا الوسطى، وباكستان، والشرق.

لذا فإنه بلد هام للغاية، ومسلمون أفغانستان هم إخوتنا، الأمر يثير السخرية -حتى سؤالك مع اعتذاري- هل كان الأمريكيون يتدخلون؟ لقد كرس الأمريكيون قوة كبيرة لذلك .. ويمكننا القول: أن باكستان استخدمت أيضاً كأداة، ولا أتردد في الاعتراف بذلك، ولكن لا أحد يقول: إن الأمريكيين كانوا يتدخلون، بل باكستان هي التي كانت تتدخل، لم تكن باكستان أبداً تتدخل في أفغانستان، والمجاهدين هم الذين كانوا يشنون الحرب، وأعتقد أنها كانت حرباً تاريخية ضد قوة عظمى، وباكستان لم تكن تتدخل، وإنما كانت تقدم المساعدة.

انظر إلى حدودنا فهي مثبتة، ولا تزال كما هي نحن لم نفعل شيئاً سوى قبول حكومة (طالبان) والاعتراف بها، وتأثيرنا يصب دائماً في خانة الاعتدال، تأثيرنا ينصب على مساعدة أفغانستان على الاستقرار، لذا من غير الصحيح القول: إننا نتدخل في أفغانستان، لأنه كان جهاداً تشنه كل الدول الإسلامية -حتى

هنا- وكنا نحن جيراناً.

ماهر عبد الله: لكن أنا آسف، لا يمكنني قبول هذا الأمر على ظاهرة (بيشاور) كانت مليئة بالمجاهدين، مليئة بالتدريب، وهذا تدخل.

مالك عبد المجيد: لا.. لا.. لا هذا ليس تدخلاً، سأقول لك: التدخل هو إذا استخدمنا جيشنا، ووضعناه على الحدود ليقاتل، ممكن أن أقول إن هذا هو التدخل، لكن غالبية الدول كانت تأتي وتقول لنا: هل أنتم ضحايا لما يحدث في (بيشاور)؟ وعلى كل حال فإن ..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: أكان يمكن وقف التدريب؟

مالك عبد المجيد: كلا، كان هناك أناس يأتون من السعودية، وربما بعض منهم أتوا من قطر أيضاً ليشاركوا في الجهاد، لقد كانت حركة دولية مدعومة كليا من الأمريكيين ومن غيرهم ضد العدوان الغاشم الذي تعرضت له أفغانستان من قبل الروس، لذلك لازلت أقول: إننا لم نكن نتدخل بهذا المعنى، لقد كنا ندعم الجهاد، دعني أكمل، كنا ندعم الجهاد لكن التدخل بمعنى إرسال قوات لم نفعل ذلك، القضية ليس قضية تدخل إنها قضية تحرير دولة شقيقة جارة لنا، وإذا ساعدتهم دون إرسال قوات، فإن تصرفنا كان مبرراً.

لا أعتقد بأن ذلك كان تدخلاً غير شرعي، هذا من جهة، لكنك تتحدث عن تدخل هل دخلنا الأراضي الهندية ليعبر ذلك تدخلاً، إنها منطقة متنازع عليها، من سؤالك أشعر بأنك تعني أن كشمير جزءً لا يتجزأ من الهند، نحن لا نقبل ذلك، إنها منطقة متنازع عليها بنظر الغرب وبنظر العالم كله، وبنظر الأمم المتحدة، وبنظر مجلس الأمن، إنها منطقة متنازع عليها، وهناك قرار أعود وأكرر عليه دائماً لأنه الوثيقة الرئيسية، لذا فهذا ليس تدخلاً، ليس لدينا القدرة للتدخل في الهند، إنه بلد أكبر منا بكثير، لذلك فهي منطقة متنازع عليها، وهناك حقوق للكشميريين، وسنستمر في مساندتهم دبلوماسيا وسياسيا.

ماهر عبد الله: دعني أسألك حيث أنك تكرر الإشارة إلى المجتمع الدولي والمواثيق الدولية، البعض يقول: أن باكستان، وشعب كشمير راقبوا ما جرى في (كوسوفو) حيث هب ألبان كوسوفو وأنشأوا جيش تحرير لهم، على الرغم من أن كوسوفو جزء لا يتجزأ من جمهورية الصرب، باكستان صعدت مشكلة كشمير على أمل أن يأتي المجتمع الدولي، ويتدخل لتطبيق قرارات الأمم المتحدة، بمعنى آخر أنكم تصعدون الأزمة بهدف تدويلها.

مالك عبد المجيد: لا.. لا.. لا، الوضع مختلف، أولاً: ما قلت في السابق إن نضال الكشميريين مستمر منذ فترة طويلة، والحركة تكتسب زخماً، وتستمر، لم تتمكن الهند من القضاء عليها، وهذا هو الوضع الذي نواجهه، من جهة أخرى، ورغم استمرار نشاط المجاهدين نريد من المجتمع الدولي أن يأخذ ذلك بالاعتبار، لا نريد لقضية كشمير أن تموت، وإذا تدخل الغرب في كوسوفو -بكم عدد الطائرات- سبعمائة، ألف كل ليلة، أعتقد حوالي ألف طائرة .. ولكن لا أحد يهتم هنا، حتى أن استجابة مجموعة الدول الثماني، وكذلك الرئيس كلينتون لرسالة رئيس الوزراء نواز شريف ضعيفة للغاية.

نحن ننادي بتخفيف حدة التوتر، ويقولون: أوقفوا القتال، ونحن مستعدون لوقف القتال، والمتسللين، انظر، أليس منافياً للعدل أن يكون الشعب الذي يقاتل من أجل الحرية داخل كشمير كما حدث في أفغانستان، يطلق عليهم اسم متسللين، نحن ننظر إلى هذا بعين الخطورة، إنهم ليسوا متسللين بل مقاتلين من أجل الحرية.

لذلك فإن الخلاصة هي أننا نريد الاعتراف بقضية كشمير، وقد اتبعنا كافة السبل منظمة المؤتمر الإسلامي، الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبنت مسألة كشمير، خاصة مع دخول المنطقة العصر النووي، إنها قضية جوهرية، واسمح لي أن أقول: حتى يأتي الوقت الذي تُحل فيه قضية كشمير بطريقة أو بأخرى فإن هذه المنطقة لن تنعم بالأمن، لن يكون هناك سلام.

لذلك يتعين على كل هذه القوى المؤثرة التي لديها القدرة على التأثير، وكل الدول الإسلامية الشقيقة أن تدعم هذه القضية، لأنه ولا أريد تكرار نفسي إذا لم تحل هذه المسألة ستكون هناك كارجل أخرى، وأخرى، وأخرى على الدوام، وعندها من يعرف، ربما نجد أنفسنا في مواجهة -يوماً ما- صعبة للغاية.

ماهر عبد الله: هل أفهم من كلامك أنك ترى أن هذه التطورات ستقود إلى حرب شاملة؟

مالك عبد المجيد: هذا يعتمد في الواقع على الهند، نحن نقول ونعني ذلك إننا لا نريد الحرب، لكننا نقول: إنه إذا فرضت علينا الحرب فإن ردنا سيكون مناسباً، نحن مستعدون لذلك لكننا لا نريد الحرب، وذلك لأسباب عديدة، فالنزاع الحالي محدود الرقعة، ويمكن أيضاً لهذا النزاع أن يمتد ليشمل معظم خط الهدنة البالغ طوله سبعمائة كيلو متر، والاحتمالية الثالثة: الحرب الشاملة -وليحفظنا الله- إن حدث ذلك.

لكن الأمر منوط بالكامل بالهند، هم الذين بدؤوا بالحشد، لقد أحضروا مزيداً من القوات إلى كشمير، وبدؤوا بتحذير مواطنيهم في الجنوب، والجنوب الشرقي بالاستعداد للرحيل، وهناك في الهند هستيريا حرب .. وإذا نظرت إلى باكستان ستجد أن الباكستانيين منشغلين في متابعة المباريات، ولا توجد هناك هستيريا حرب.

واستمع إلى أخبارنا وطالع صحفنا، لذلك كلي أملٌ ألا تكون هناك حرب، لكنني أيضاً أقول إن الحرب أحياناً يتم التخطيط لها مسبقاً، وأحياناً تكون هناك حوادث خطيرة تبدأ شيئاً، وتعتقد بأنك تسيطر على الوضع، نعم، ثم تبدأ الأمور تخرج عن نطاق السيطرة، وتجد نفسك في نقطة اللاعودة، ثم تبدأ الأحداث تسيطر عليك، وتكون هناك ردود فعل على هذه الأحداث، لذلك لا نريد الحرب، ولا نرغب في الحرب، لكنك لا تستطيع تجاهل إمكانية حدوثها.

ماهر عبد الله: سيد مالك عبد المجيد، شكراً لك على هذا اللقاء، أعزائي المشاهدين، شكراً لكم، وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج (لقاء اليوم).