مقدم الحلقة:

عمر العيساوي

ضيف الحلقة:

كينتن كيث: الناطق الإعلامي باسم التحالف الدولي

تاريخ الحلقة:

30/01/2002

- الوضع في أفغانستان بعد انتهاء الحملة ضد طالبان
- مؤتمر طوكيو وما يمكن أن يتمخض عنه

- مقاتلو القاعدة في أفغانستان ومستقبل أسراهم

- التقريب بين أميركا والعالم.. كيف؟

كنتون كيث
عمر العيساوي

عمر العيساوي: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في برنامج (لقاء اليوم).

ضيفنا هو السفير كنتون كيث الذي كان الناطق الرسمي باسم التحالف ضد الإرهاب الذي أطلقته الولايات المتحدة في أفغانستان في العام الماضي والسفير كيث كان كذلك رئيس قسم الشرق الأوسط في وكالة الإعلام الأميركية، كما شغل منصب سفير بلاده في قطر.

كيف ترى الوضع في أفغانستان وباكستان بعد انتهاء مهمتك؟

الوضع في أفغانستان بعد انتهاء الحملة ضد طالبان

كنتون كيث: أعتقد أنه تم إنجاز الكثير، إذا رجعت إلى الشهور القليلة الماضية ورأيت كيف تطور المسار السياسي والموقف العسكري وبالخصوص كيف تطور الوضع الإنساني، فسترى أنه تم تحقيق الكثير، لكن هذا لا يعني القول: إن المهمة هناك قد انتهت، كلا إنها لم تنتهي بعد، فعلى الأرض مازال يوجد قدر كبير من عدم الاستقرار والكثير من قوى القاعدة وطالبان تجوب البلاد طولاً وعرضاً بكامل أسلحتها وتنوي إثارة المشاكل، نعم إنهم ليسوا في موقف قوي، فهم منكسرون عسكرياً وسياسياً، لكنهم مازالوا موجودين، إذن المهمة ينبغي أن تستكمل.

بخصوص الوضع الإنساني في الشهور الستة الماضية كنا نرى ملايين الناس المهددين بالموت جوعاً وبرداً، وأرى أن الجهد العظيم الذي قام به التحالف والمنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية التي كانت تعمل بجهد كبير وفي ظروف صعبة، ذلك الجهد نجم عنه ما اعتبره تعافياً يكاد يكون معجزاً من تلك الظروف في الشهور القليلة الماضية، قد توجد مناطق معزولة ومتضررة بشدة بسبب البرد القارص، لكن بهذا لا نتحدث عن وضعية كانت فيها القاعدة تشكل تهديداً منذ شهور قليلة فقط، وعن الوضع السياسي فإن مسار بون مكننا من أن نتفاءل ولو بحذر، كلنا يتطلع إلى حكومة متعددة القوميات وذات قاعدة عريضة تُعطي لكل طرف صوتاً في أفغانستان مستقبلاً، إذن هو مسار مستمر، وأعتقد أنه يمكننا جميعاً أن نتفاءل، ولكن بحذر.

عمر العيساوي: وما الذي يضمن أن يكون هذا التزاماً أميركيا بعيد المدى تجاه استقرار أفغانستان وإعادة بنائها وازدهارها مرة أخرى، وأن الولايات المتحدة لن تتخلى عنها بمجرد أن يزول هذا الوضع من أذهان الناس؟

كنتون كيث: هذا سؤال وجيه، إذا نظرت إلى الوراء ترى أننا أدرنا ظهرنا لأفغانستان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واكتشفنا أنها كانت غلطة استراتيجية، وكل دول التحالف –وليست الولايات المتحدة وحدها- التزمت علناً وبقدر كبير من النزاهة بإعادة بناء أفغانستان، فمنذ شهر واحد فقط تكاثرت على أفغانستان وباكستان وفود من الكونجرس ومسؤولون كبار من الإدارة الأميركية بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني وقادة آخرون من التحالف، أعتقد أنهم غادروا البلدين بانطباع عن أهمية البقاء ملتزمين بوعودهم على المدى الطويل، ومن المؤكد أنهم عبروا جميعاً عن ذلك أي الالتزام لا بُس فيه، إذن أعتقد أن هذا الالتزام سيحترم وقد تم استيعاب الدروس وسيكون هناك دعم على المدى الطويل.

مؤتمر طوكيو وما يمكن أن يتمخض عنه

عمر العيساوي: عُقد مؤخراً في اليابان مؤتمر لإعادة إعمار أفغانستان، وهذا تلا مؤتمراً مشابهاً عُقد في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، هل ستذهب الأموال المخصصة لإعادة بناء أفغانستان إلى قنواتها الطبيعية، أم سيساء استخدامها من طرف بعض الأفراد في هذه البلاد؟

كنتون كيث: عليك أن تفترض وجود قدر كبير من الالتزام لدى الدول المانحة في مسار إعادة البناء، علينا أن نقول بضعة أشياء عن الأموال التي ستذهب إلى أفغانستان، أولاً: إنهم في حاجة إليه الآن، فهم يحتاجون إلى أموال كثيرة، الرئيس كرزاي والسلطة الانتقالية عليهما أن يدفعا أجور الموظفين، وبحاجة إلى تدريب قوات الشرطة وتجهيزها وتأمين استقرار البلاد، إذن يجب أن يبدأ تدفق الأموال على أفغانستان فوراً، كما يجب توفير أموال للإغاثة الإنسانية فوراً لإعادة اللاجئين من باكستان وإيران وكذلك الناس الُمهَّجرين من مناطقهم حتى داخل باكستان، إذن تلك الأموال يجب أن يبدأ تدفقها فوراً. الشيء الآخر الذي علينا قوله أن البلاد ليست في وضع يسمح لها بامتصاص ذلك القدر الكبير من الأموال، ذلك القدر الذي تستعد المجموعة الدولية لمنحها إياه، إذن يجب فعل ذلك بحذر وتفكير عميق، وقد بدأ ذلك بالطريقة الصحيحة منذ الخريف عندما بدأ برنامج الأمم المتحدة للتنمية وبنك التنمية الإسلامي ومؤسسات أخرى بدءوا تقويماً دقيقاً لاحتياجات البلاد، هذا مهم جداً، وما رأيناه في مؤتمر طوكيو ليس فقط إظهار إرادة المجموعة الدولية في منح أفغانستان أموالاً كثيرة لإعادة بنائها، وإنما التعبير عن القلق من كيفية استعمالها وكيفية استعمالها على أفضل وجه لخدمة شعب أفغانستان.

[فاصل إعلاني]

مقاتلو القاعدة في أفغانستان ومستقبل أسراهم

عمر العيساوي: ذكرت أنه مازال يوجد عدد من مقاتلي القاعدة يجوبون البلاد طولاً وعرضاً، كم بقى منهم؟

كنتون كيث: من الصعب تقدير ذلك، بالطبع نحن نتحدث عن مجموعات صغيرة ولسنا نتحدث عن خيال، نتحدث عن عشرات من الرجال هنا وهناك، لكن في السياق الأفغاني عدد قليل من الشاحنات والأسلحة نصف الآلية يمكن أن تحدث ضرراً كبيراً في قرية نائية أو في مشروع قيد الإنشاء، هذه تحديات تجب مواجهتها قبل وقوع أي شيء، وبسبب جهود إعمار البلاد يجب أن يعم الاستقرار، لا يمكن للمال أن يتدفق في وضع مثل الوضع السائد حالياً أعني أنك إذا نظرت إلى الوضع حول قندهار فسترى أن بعض منظمات الإغاثة تعتبر المنطقة محرمة، ببساطة لأنها غير آمنة، وهي ليست كذلك، لا لوجود آلاف من مقاتلي طالبان والقاعدة، وإنما لوجود مجموعات تستطيع إفساد عملية إيصال المساعدات الإنسانية وتعريض حياة من يقومون بذلك للخطر، تلك إذن خطوة رئيسية، أي إيصال البلاد إلى حالة من الاستقرار وتخليصها من هذا التهديد.

عمر العيساوي: هذا يجرني إلى سؤال آخر بعض معارضي السيد كرزاي يعتبرونه صنيعة أميركا وأنه ليس فعالاً، لأنه لا يستطيع حتى أن يبسط سلطته على كل أفغانستان.

كنتون كيث: حسناً، أرى أن تعليقهم غير منصف وينطوي على قدح، ومن المؤكد أن السيد كرزاي يتمتع بدعم قوى من الولايات المتحدة والتحالف، ومهمته شاقة جداً، وعليه أن يحاول في الشهور الستة القادمة أن ينهض البلاد من كبوتها السياسية، ولن يكون ذلك عملاً سهلاً، لكن بداية من بون تم إقرار المسار السياسي، الذي شاركت فيه كل الأطراف ووقعت عليه، وهناك بعض الأطراف غير راضية عن عدد الوزارات التي حصلوا عليها في الحكومة الانتقالية، مقارنة بفصائل أخرى، لكن لا أحد أعلن عدم دعمه للمسار السياسي، أو إنه لا يشارك فيه، ولا ننسى أن هذا المسار صمم لتصحيح المسار والمفاوضات بتطور الوضع، في الشهور الستة الأولى بهذه الحكومة الانتقالية سيتخذ السيد كرزا والسلطة الانتقالية الإجراءات اللازمة لإحلال الاستقرار، ونوع من النظام والمسار السياسي في أفغانستان، سيكون هناك لوياجيركا تليها لوياجيركا أخرى بعد سنتين من السلطة الانتقالية ثم تنظم انتخابات إذن يمكنك أن ترى على طول الخط فرص لتصحيح المسار والمفاوضات والمساومات الحاذقة، هذه هي الطريقة الأفغانية وهي الطريقة الوحيدة التي ستمكننا من مراقبة التقدم.

عمر العيساوي: في حديث أجرته (الجزيرة) مع مساعد وزير الخارجية الأميركي (بيرنز) مؤخراً قال: إن كل هؤلاء المعتقلين كما تسميهم واشنطن سيكون التعامل معهم على أساس من المساواة، بيد أنه في الأيام اللاحقة سمعنا أن (جون ووكر لند) ولأنه مواطن أميركي. لن يحاكم أمام محكمة عسكرية، بل داخل الولايات المتحدة، ما هي السياسة الأميركية إزاء هؤلاء المقاتلين، ولماذا يعاملون بهذه الطريقة؟ ولماذا يحتجزون في (جوانتانامو) وليس على أرض خاضعة للسيادة الأميركية؟

كنتون كيث: وضعية المعتقلين ما تزال تخضع للمعالجة، ماذا سيحدث للمعتقلين؟ وأمام أي نوع من المحاكم سيمثلون؟ وفي أي ظروف هي مسائل قيد الدراسة ولكن بخصوص (جون ولكر لند) عليك أن تتذكر أن الأمر الذي أصدره الرئيس بوش لا يشمل المواطنين الأميركيين، وجون ووكر سيحاكم ضمن النظام الفيدرالي الأميركي، إن الأمر بهذه البساطة، الأمر الرئاسي لا يشمل المواطنين الأميركيين، أما عن معاملة المعتقلين ستجد أنه عندما أصدرت منظمة الصليب الأحمر ومؤسسات أخرى تقاريرها قالت: إنهم يعاملون بطريقة إنسانية، وهم بالفعل يعاملون بطريقة إنسانية ويحصلون على ثلاث وجبات يومياً، ولهم الحق في الاستحمام وممارسة الرياضة، وتسلموا نسخاً من القرآن، ولهم الحق في إقامة الصلاة، إنهم يعاملون إنسانياً.

عمر العيساوي: هل كل أولئك إرهابيون في نظر الولايات المتحدة، أم أن بينهم من هو مغرر به؟

كنتون كيث: الأشخاص المعتقلون أخذوا إلى قاعدة (جوانتانامو) ومنهم من تورط في أنشطة نعتبرها نحن كأعضاء في التحالف في غاية الخطورة، إنهم ليسوا كالمئات من الشباب الباكستانيين، الذين اجتازوا الحدود في الأسابيع الأخيرة، وليسوا كالأبرياء والشباب الذين وقعوا تحت ضغوط جماعات لها مصالح معنية، وحاربوا مع طالبان، أو مثل أولئك الذين حاربوا إلى جانب طالبان لمجرد أنهم كانوا يسيطرون على قرية ما. نحن نتحدث عن أناس متورطين إلى حد كبير، بالطبع كل هذا سيكشف عنه خلال المسار القضائي الذي سيأتي، هذا هو سبب نقلهم إلى (جوانتانامو).

عمر العيساوي: من الطبيعي سعادة السفير أن لهؤلاء الأشخاص عائلات في هذه المنطقة، في منطقة الشرق الأوسط، ما هو نوع الإجراءات التي تستطيع الولايات المتحدة أن تتخذها لتجعل عائلات هؤلاء المعتقلين تطلع نوعاً ما على نوعية المعاملة التي يتلقونها في (جوانتانامو)؟

كنتون كيث: كما قلت سالفاً توجد منظمات دولية كالصليب الأحمر ومنظمات أخرى لها الحق في الوصول إلى هؤلاء المعتقلين، كما وسيكون للصحافة فرصة لتعاين كيفية معاملتهم، أرى أن هذا هو الرد المناسب على تساؤلات عائلاتهم في هذه المنطقة من العالم، لكن من الضروري أن نتذكر أن هؤلاء الأشخاص متورطون في الإرهاب الدولي، وقتلوا الكثير من الناس،

ومصير المعتقلين ينبغي أن يحدده القضاء عمر العيساوي: المحاكم العسكرية كينتون كيث: المحاكم العسكرية إحدى الإمكانيات. عمر العيساوي: لكن بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية تعتبر هذا أمراً غير قانونياً ولست متأكداً من أن (أمنستي) أعلنت عدم قانونية، كينتون كيث: المحاكم العسكرية.

عمر العيساوي: في هذه الحالة

كنتون كيث: أقول مرة أخرى إن منظمة العفو الدولية لها الحق في استنتاج مثل هذه الخلاصة، إذا كانت تريد ذلك أعتقد أن هناك مساراً يجب أن يأخذ مجراه، يقدم فيه هؤلاء الأفراد إلى المحاكمة على الأفعال التي اقترفوها، وأرى أن ما حدث، أقول: أضع سطراً تحت كلمة "عدالة" لأنها الأمر الذي نبحث عنه في هذه الحالات.

عمر العيساوي: هل الولايات المتحدة تتهرب من بعض مسئولياتها، بوضعهم في (جوانتانامو) وليس على التراب الأميركي مثلاً، ومن ثم لا تنطبق عليهم القوانين الأميركية مثل أدلة الإدانة؟ هل تقبل في مثل هذه الحالات؟ ولا حق لها هؤلاء في الاستئناف لدي المحاكم الفيدرالية هل قصدت واشنطن أن تفعل هذا؟

إذا كان سؤالك هو ما إذا كان هناك جهداً للالتفاف على القانون الأميركي، يأخذهم إلى (جوانتانامو) موفا الجواب هو كلا، لقد أخذ إلى جوانتانامو لأنها مكان مناسب لهم ولنا أيضاً، ونستطيع أن نتحكم في الأوضاع هناك، ونعلم أننا نستطيع الاحتفاظ بهم، ومعاملتهم بإنسانية هناك، لا يتعلق الأمر بالتحايل على القانون الأميركي، سيحاكمون في سياق النظام القانوني الأميركي، وربما لن يحاكموا في محكمة فيدرالية أميركية لكن بضمانات قانونية أميركية.

التقريب بين أميركا والعالم.. كيف؟

عمر العيساوي: في شهادتك أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي، تحدثت عن أهمية التبادلات التربوية والثقافية، كيف ترى طريقة استعمال ذلك لردم الهوة، أو تقريب الفجوة بين الولايات المتحدة وباقي العالم الذي لا يتفهم السياسة الأميركية؟

كينتون كيث: أرى أن التبادلات، هي في غاية الحيوية ونحن الخاسرون إذا لم نحقق التعارف بين الشعوب، اعتقد أننا اكتشفنا ذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، الأميركيون بدأ يتساءلون لماذا رد الفعل هذا في العالم بأسره؟ ففي البداية ظهر سخط شديد بالطبع في كل مكان لما حدث للبرجين ومبنى البنتاجون، وما حدث للطائرة التي اختطفت وتحطمت في (بنسلفانيا) وبعدها بقليل بدأت تطفوا هذه الأسئلة والمواقف وما بدأ الناس في الولايات المتحدة يرونه هو نشوء اعتقاد لدى الملايين من الناس حول العالم مفاده أن هذه الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة، والتحالف ضد الإرهاب إنما هي حرب ضد الإسلام، وبصفتي شخصاً أمضى معظم حياته المهنية في العالم الإسلامي، وجدت أن ذلك كان الاعتقاد غاية في الإزعاج، إنها ليست ضد الإسلام، ولم تكن هناك حرب ضد الإسلام، لكن لماذا لا يفهم الناس بهذا الأمر؟ ولماذا توصلوا إلى هذا الفهم المختلف؟ سبب ذلك جزئياً هو أننا فشلنا في التواصل مع الشعوب، مواقف العديد من الناس في العديد من الأماكن حول العالم ضد الولايات المتحدة، مواقف ضالة وعلى غير علم، ومن الذي أرتكب هذا الخطأ نحن مسؤولون جزئياً على الولايات المتحدة أن تقوم بعمل أفضل وتنقل قيمها ومنظومة معتقداتها ومواقفها إلى المناطق الأخرى من العالم، يجب أن نفعل ذلك، وأنا متفائل أن الولايات المتحدة ودول التحالف ككل ستشرع في ذلك.

عمر العيساوي: بعض المشاكل التي يلاقيها العرب والمسلمون هي شعورهم بأنهم يعاملون وكأنهم مذنبون إلى أن تثبت براءتهم، مثلاً عندما يطلبون تأشيرة دخول أميركية يستغرق ذلك الآن ما بين واحد وعشرين إلى ثلاثين يوماً للحصول عليها، وهذا ينطبق على الجميع ومن هنا يتكون عند الناس انطباعا سلبي، هذا تصنيف نمطي، أنت مذنب إلى أن يستطيعوا إثبات أهليتك لدخول للولايات المتحدة.

كينتون كيث: ليست المسألة مسألة أهلية، نحن نعيش مرحلة ما بعد التعرض لأعظم صدمة تعرضت لها الولايات المتحدة، وأرى أن هذا رد فعل طبيعي، الناس في الولايات المتحدة عليهم أن يحاولوا ويتأكدوا من أن الناس الذين يأتون إلى بلدنا يأتون من أجل أهداف صحيحة، أنظر إلى الذين فجروا البرجين وحاولوا تفجيرها قبل ذلك والذين صدموهما بالطائرات إنهم جاءوا إلى الولايات المتحدة بتأشيرات توضح رغبتهم في التدريب بينما ما كانوا يصنعونه هو التحضير لعمل إرهابي كبير أفترض اعتقدوا تماماً أن هذه ستكون وضعيه مؤقتة لكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليست ببعيدة عنا ليست مسألة أهلية، وإنما هذه المسألة مسألة بلد يتخذ إجراءات طبيعية ومنطقية لحماية نفسه.

عمر العيساوي: دعوة في شهادتك أيضا، أمام مجلس النواب الأميركي إلى تحديد إذاعة صوت أمريكا، ماذا سينجم عن ذلك في رأيكم؟ أو كيف سيتجسد ذلك؟

كينتون كيث: نحن لا نتكلم بالصوت الذي يفهم جيداً ويناسب المستمعين الذين يحتاجون إلى سماعه، نحن لا.. لا نستعمل نوع الإذاعات التي يستمع إليها الناس في كل الحالات، وليس لنا دائماً تنوع في البرامج الإذاعية التي قد تجذب المستمعين، توجد حالة ملحه لتغيير ذلك، وللحديث إلى الناس بالطريقة التي تعودوا أن يتحدث بهم إليها عبر الراديو ونعم كيف يستعمل الناس الراديو، ومتى يستمعون إليه وما الذي يجذبهم إلى برنامج إذاعي معين؟ ونعرف هذا كله، لقد وصلنا بهذه الأمور إلى مقام الفن الراقي في الولايات المتحدة ولم تستخدمها في إذاعة صوت أميركا، أعتقد أنه آن الآوان للتحرك والإجراءات هي فعلاً قيد التنفيذ الآن.