مقدم الحلقة محمد صافي
ضيوف الحلقة - عبد رب الرسول سياف، قائد أفغاني بارز وأحد قادة تحالف الشمال
تاريخ الحلقة 12/12/2001







- موقف الجبهة الإسلامية من الحكومة الانتقالية الأفغانية
- الحكومة الجديدة وتبدد حلم الدولة الإسلامية في أفغانستان
- أسباب استبعاد المجاهدين من الحكومة الجديدة
- نزع سلاح الفصائل الأفغانية ورد الفعل تجاهه
- مستقبل أفغانستان في ظل الأوضاع الحالية

عبد رب الرسول سياف
محمد صافي
محمد صافي: مرة أخرى معكم من أفغانستان، وهذه المرة من كابول، ونلتقي في حلقتنا هذه الأستاذ عبد رب الرسول سياف (أحد أبرز القادة الأفغان).

موقف الجبهة الإسلامية من الحكومة الانتقالية الأفغانية

أستاذ سياف الجميع يتحدث عن الحكومة الانتقالية التي بقيت كابول وأفغانستان على قدومها قاب قوسين أو أدنى، بعد أيام قليلة ستكون هناك حكومة انتقالية في كابول يشرف عليها أو يرأسها حامد كرزاي وستمهد بعد 6 أشهر لعقد الجمعية العمومية أو (اللوياجيرجا)، ما هو موقفكم من هذه الحكومة الانتقالية، ولماذا لم تلتحقوا بها؟

عبد رب الرسول سياف: طبعاً لعلكم تابعتم الأخبار المتعلقة بتكوين هذه الحكومة، ولتكونوا على علم إن مندوب الأمم المتحدة (ويندرل) جاء إلى كابول والتقي بي وبالأستاذ رباني وبالدكتور عبد الله، وبالأخ فهيم وزير الدفاع، وكان قوله مع الجميع أن هناك اجتماعاً سيعقد في بون يحضرها جهات أفغانية للتفاهم والتحدث حول حاضر ومستقبل أفغانستان، ولن يتخذ هناك أي قرار وهذا الاجتماع فقد يمهد لاجتماع سيعقد فيما بعد في داخل أفغانستان، والاجتماع الذي يعقد في داخل أفغانستان هذا الاجتماع يكون اجتماعاً يقرر مصير البلاد وتتخذ فيها.. فيه قرارات بشأن كيفية الانتقال والحكومة الانتقالية، لأجل ذلك نحن رضينا بانعقاد تلك الجلسة في ألمانيا، ولما ذهب المشتركون هناك وعقد أول اجتماع أعلن لهم بأن هذا الاجتماع سوف يكون اجتماع نهائي، وإن القرارات بشأن الحكومة الانتقالية ستتخذ ها هنا، ولا داعي لعقد جلسة أخرى في داخل أفغانستان.

محمد صافي: بما أنكم قد وقعتم كشورى قيادية على قرار ينص على أن رئيس الحكومة الانتقالية فقط، أو رئيس الدولة للحكومة الانتقالية هو الذي يعين في..في بون، وكل الحقائب الوزارية تعين في كابول، وسياسة الحكومة تعين في كابول وأرسلتم بهذا قراراً موقعاً من كل أعضاء الشورى القيادية، هل تطعنون في شرعية هذه الحكومة الآن؟

عبد رب الرسول سياف: على العموم نحن أمامنا اجتماعات، هذا الموضوع ممكن يوضع موضوع البحث حين بين.. أعضاء المجلس القيادي من جهة، وممكن كل منظمة، أو كل تنظيم يضع الموضوع تحت البحث من جهة أخرى، ولنرى نصل إلى أي قرار وطبعاً سنراعي في هذا البحث المصالح العليا للبلد ولهذا الشعب وواخداً.. واخدين بعين الاعتبار الظروف والملابسات المحيطة بنا، وبجانب كل ذلك، والأهم من ذلك عزة هذا الشعب وكرامته وحريته والتضحيات التي قدمها هذا الشعب في سبيل استقلاله وفي سبيل حريته، ستؤخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، ويتخذ القرار المناسب –إن شاء الله- بهذا الشأن.

محمد صافي: وإذا حدثت هذه الاجتماعات وتم اتخاذ قرار بعدم قبول هذه الحكومة، هل تستطيعون الوقوف في وجه المجتمع الدولي الذي يدفع بقوة نحو ترتيب الأمور السياسية في أفغانستان؟

عبد رب الرسول سياف: إذا صدر هذا القرار بالاتفاق لا أحد يستطيع أن يفرض علينا شيئ، ولكن كل الأمور التي تفرض أو تجد لها سبيل للغرض على هذا الشعب هو يكون من خلال الشقوق أو التصدعات اللي توجد أحياناً بين الساسة، لأنك تعرف إذا كانت القلعة متينة وحصارها قوي وكامل الأسود لا تستطيع أن تثب إليها، أما إذا انهارت بعض أجزائها، أو صارت فيه تصدعات أو شقوق فإن الثعالب أيضاً تستطيع أن تثب إليها، لأجل ذلك نحن نحاول أن يعني أن نكون قراراً متفق عليه.

محمد صافي: أشرتم في جوابكم السابق إلى شقوق وتصدعات، هل تعتقدون أن هذه الانشقاقات والخلافات هي قوية في داخل الجبهة المتحدة وفي داخل الأحزاب المكونة هذه الجبهة؟

عبد رب الرسول سياف: طبعاً الجبهة المتحدة متكونة من جبهات متعددة ومن أحزاب متعددة، لو كانت جميع الأفكار والنظريات والآراء موحدة لما كانت هناك جبهات متعددة، طبعاً وجهات النظر تختلف بعض الضوابط تختلف ليس الكل يمشي على خط فكري واحد وموحد، هناك كانت مصالح عامة ومشتركة دعت إلى تكوين هذه الجبهة، أما الضوابط والأصول التي تلتزم بها كل جبهة يعني تختلف في بعض فروعها من جبهة إلى أخرى، هذه المشاكل موجودة، لكن نحن نسعى أن يكون توحيد وجهات النظر في إطار الإسلام ولصالح الإسلام ولصالح هذا البلد.

محمد صافي: كنتم على اطلاع أن اجتماع بون سيتمخض منه انتخاب رئيس للحكومة الانتقالية ولم تكونوا تعترضون على هذا الأمر، وإنما اعترضتم على تشكيل الحكومة هناك، هل معنى هذا أنكم تقبلون حامد كرزاي كشخصية مستقلة على رئاسة هذه الحكومة؟

عبد رب الرسول سياف: نحن قاومنا تعيين الملك ظاهر شاه،وقلنا إن الملك مرفوض بكل قوة ، وإن الرجل الذي كانت محاولات لفرضه على هذا الشعب كان الملك ظاهر شاه، لأجل ذلك كل المقاومة كانت وكانت هناك أسماء أمام مجيئي، وكانت هناك أسماء أخرى مرشحة لهذا الأمر، إحنا كنا مع ترشيح وترجيح ترشيح المجددي، لأنه كان يرأس حكومة المجاهدين، وكان يرأس منظمة جهادية، وحامد كرزاى كان موظف عنده في لجنته السياسية في تنظيم مجدي، كان رئيس لجنة السياسة لتنظيم مجدي أيام الجهاد، وكانت هناك ترشيحات أخرى، مثل: عبد الستار سيراد، فإحنا يعني بعد أن رفضنا ظاهر شاه، لأنه كان وراءه مخطط، وكان الرجل اللي وراءه محاولات لفرضه، فقلنا للوفد يختاروا أنسب واحد أنسب واحد ما دام رفض قبول ظاهر شاه، فجاء الأمر على قضية حامد كرزاى،وإحنا يعني طبعاً لأن لا أذكر المجلس كيف تم الترشيح وكيف لم يتم الترشيح، لأن مندوبنا كان قد انسحب قبل هذه الأمور .

محمد صافي: ما هو اعتراض الجبهة المتحدة وعدم وصولها إلى قرار بخصوص هذه الحكومة الانتقالية مادام أنها قد فازت بالوزارات السيادية وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، و وزارة الاتصالات؟ لماذا هناك اعتراض من قبلكم ومن قبل الجبهة المتحدة أو أعضاء في الجبهة المتحدة على هذه الحكومة أو التشكيلة الحكومة؟

عبد رب الرسول سياف: أنا طبعاً اعتراضي غير اعتراض بقية الأعضاء، اعتراض كانت على الأصول وعلى المبادئ، كما قلت لكم إحنا ما كنا نريد أن تتكون حكومة في خارج البلاد لهذا البلد، نحنا كنا نريد أن يتم تشكيل الحكومة داخل أفغانستان، ومع الأسف.. مع الأسف –يعني- إن مندوب الأمم المتحدة لم يقف عند عهده معنا، لأنه كان قال: إن هذه الجلسة تكون جلسة تمهيدية.

محمد صافي: تقصد سيد الأخضر أو فندريل.

عبد رب الرسول سياف: فندري نعم، وفندريل كان يمثل الأخضر، وكان يمثل الأمم المتحدة مع الأسف، ما كنا نتوقع أن مؤسسة على مستوى العالم وعلي مستوى دول العالم كلها –يعني- تتعامل معنا بهذا الشكل مؤسف..مؤسف

جداً مؤسف، فإحنا كنا نعترض على الأصول ليس على تقسيم الحقائب، مع أن تقسيم الحقائب أيضاً لم يراع فيها العدالة التي كانت أعلنها الأمم المتحدة بأن تتوزع الحقائب على الأقوام المكونة للشعب الأفغاني بصورة عادلة ومتوازنة، هذا الأمر أيضاً لم يراع...لم يراع، لكن أصل اعتراضنا هو على الأصول، وعلى المبادئ، وعلى الأمور التي تمس عزة المجاهدين وعزة هذا الشعب، وعلى الأمور التي تتعلق بمستقبل موقف وموقع المجاهدين في الحكومات المقبلة.

الحكومة الجديدة وتبدد حلم الدولة الإسلامية في أفغانستان

محمد صافي: هل تقصد أنكم –يعني- قاتلتم منذ خمسة وعشرين منذ خمس وعشرين سنة من أجل الوصول إلى حكومة إسلامية أو دولة إسلامية، والآن ترون هذا الحلم قد تبدد مع وصول هذه الحكومة الجديدة؟

عبد رب الرسول سياف: طبعاً يعني هنا أنا لازلت.. لازلت أعتقد إن حكومة غير إسلامية أن تحكم هذه البلاد،وإن هذه الحكومة التي تأتي الآن هي أيضا لا تستطيع أن تحكم إلا بالإسلام، لأن هذا الشعب لن يقبل غير الإسلام حكماً قط، سواء كانت هذه الحكومة أو غيرها.. أو غيرها، هي لا تستطيع أن ترفع شعاراً آخر غير الإسلام، وأن تنتهج نهجاً آخر غير نهج الإسلام، وإذا انتهجت نهجاً آخر ستسقط تلقائياً، لأن هذا الشعب ضحى لأجل الإسلام، وعاش باسم الإسلام، ولن يقبل إلا الإسلام، أنا مؤمن أنا أعتقد بهذا اعتقاداً جازماً ومؤمن بوعد الله الحق، وإن الله سينصر الحق، وسينصر المجاهدين، وسينصر المسلمين في دفاعهم.

محمد صافي: المراقبون للشأن الأفغاني يقولون إن جولات الحوار المفاوضات السابقة بأنها لم تكن برعاية أممية ودولية قوية كانت فاشلة، كانت هناك مفاوضة جادة، مفاوضات إسلام أباد، ومفاوضات عشق أباد، وكلها لم تسفر عن إيجاد صيغة معينة لتقاسم السلطة والحكم في أفغانستان وإعادة السلام، إضافة إلى أن الناس كلها أمل أن تعيد هذه التشكيلة الوزارية لاستقرارها إلى أفغانستان، وتريحهم من عناء الحرب، وتريحهم من سنوات الدمار والقتال الداخلي؟

عبد رب الرسول سياف: ندعو الله أن يحقق أمل هذا الشعب، وندعو الله أن يجعل توقعاتهم –يعني- تجد لهم مصداق، نعم نحن لا نريد إلا هذا، نريد أمن هذا الشعب واستقراره في ظل الإسلام، وفي ضوء تعاليم الإسلام، لا نريد سوى ذلك، وهذه الحكومة التي أعلن عن أسمائها معظمهم من المجاهدين، معظمهم من الإسلاميين، وإن شاء الله.. إن شاء الله يعني إذا توحدت الآراء، وتوحدت وجهات نظر أعضاء الجبهة المتحدة حول هذا الموضوع وحول التعامل مع هذه الحكومة سوف.. سوف تجد الحكومة لها –يعني- مستند قوي بشرط أن تمشي بحرية وتتعامل بحرية، وألا تحيد عن الخط الإسلامي، نحن طبعاً –كما قلت لكم من قبل- لسه هذا الأمر لم يقرر من سيمشي معها، ومن لا يمشي معها، ونحن أيضاً الموضوع عندنا تحت البحث، وأهم وأكبر شيء نراعيه في اتخاذ قرارنا هو الأصول الإسلامية، وفي ضوئها مصالح هذا البلد ومصالح هذا الشعب.

أسباب استبعاد المجاهدين من الحكومة الجديدة

محمد صافي: برأيكم ما الذي أوصل إلى هذه الحالة؟ وهل تحسون أنه كان هناك حرص على إخراج الوجوه الجهادية السابقة، مثل: الأستاذ رباني، مثل الأستاذ سياف، حكمتيار، بير سيد جيلاني، مجددي من كل تشكيلة سياسية أو صورة سياسية مستقبلية في أفغانستان وإفساح المجال في أفغانستان لجيل الشاب

عبد رب الرسول سياف: ليس هناك قضية جيل الشباب، هناك محاولات لإقصاء الرموز الجهادية من الساحة، وهذه المحاولات بدأت منذ مجيئنا بعد سقوط الحكم الشيوعي في أفغانستان منذ مجيئنا إلى كابول الاقتتال الذي حدث بين حكميتار والحكومة، ثم تكوين حركة طالبان، كل هذه الأمور رتبت لإقصاء المجاهدين عن الساحة وعن الشاشة، ولإقصاء هذا البلد عن الثقافة الجهادية التي عايشها في هذه الفترة.. فترة الجهاد وأن يضعف قوات المجاهدين ويجعلها تتآكل وتنهار وتضعف في وسط هذه المشاكل، في وسط هذه الحروب، وفي وسط هذه الاشتباكات، هذه كلها كانت قد خطط لها من قبل أعداد الإسلام واستخدم فيها بعض الجهلة من الأفغان وبعض الطامحين إلى الوصول إلى الحكم وإلى السلطة، استخدمت طموحاتهم فانزلق البعض وفتحوا أبواب أفغانستان أمام المتآمرين منذ مجيئنا إلى كابول إلى الآن وإلا فإن دولة الجهاد لو كانت تتكون بدون هذه المشاكل كانت دولة قوية، تكون دولة تسببت في انهيار أكبر إمبراطورية في العالم الإمبراطورية التي كانت تخاف منها أميركا والغرب بكامله، الآن أميركا مرتاحة والغرب مرتاح، لأن أكبر منافس له انهار، وهي الإمبراطورية الروسية.. الشيوعية، فكل هذه الأسباب يعني تراكمت حتى تسببت في هذه المشاكل وفي هذا الوضع الذي تعيشه، كل هذا كان مخطط، مجيء طالبان مخطط، جاء من قبل أعداء الإسلام ومن قبل القوات التي تدعى بأنها قوات كبرى، مجيء طالبان الاقتتال الداخلي، والأمور التي هيأت لهذه المداخلات الأخيرة في أفغانستان كلها كانت قد خطط لها من خارج أفغانستان، وإلا لم يكن في أفغانستان ناس إرهابيين لا يذكر تاريخنا الجهادي أن أفغانياً قام بشيء أو بعمل تخريبي خارج أفغانستان لا يذكر تاريخ أفغانستان هذا، الأفغان كل ما قاموا به أنهم قاوموا العدو وجهاً لوجه، حتى لم يطلقوا عليهم من وراء ظهورهم، حاربوا العدو وجهاً لوجه هذه الأمور الأخرى التي أتت وحملت على الأفغان وإنه فيها الأفغان، وضرب لأجلها هذا البلد ودمر، كلها كان قد خطط لها من خارج أفغانستان، إن أفغانستان بريئة منها والشعب الأفغان بريء منها وإن هذا الشعب كان ضحي لأجل الإسلام ولأجل إقامة حكم إسلامي، ولأجل حريته وقيام نظام يرتاح شعبه تحته، كان هذا هو الهدف، وكان الهدف إعلاء كلمة الله، وحصول رضا الله، ولكن تدخلت فيها أمور، وهذه الأمور قد خطط لها حتى قبل انسحاب الروس من أفغانستان، لأن العالم لما علم إن المجاهدين سوف ينتصرون فبدؤوا يخططون لضربهم من داخلهم بعد الانسحاب الروسي، وهذا الذي حدث.

نزع سلاح الفصائل الأفغانية ورد الفعل تجاهه

محمد صافي: أستاذ سياف إذا لم تقفوا مع هذه الحكومة أين ستقفون خاصة في ظل وجود حديث لترتيب شيء مستقبلي فيما يخص نزع سلاح الفصائل الأفغانية؟

عبد رب الرسول سياف: طبعاً كما قلت إن موضوع وقوفنا مع الحكومة وعدم وقوفنا لا يمنع عن صلتنا بإخواننا المجاهدين المتواجدين هنا، ولكن نزع السلاح هذا لن يتم إلا بعد أن يعين موقع وموقف المجاهدين من الجيش المقبل، لأن هؤلاء المجاهدين حاربوا الأعداء وحرروا البلاد، ولن يتركوا مهملين هكذا، وليس هذا يعني من الوفاء، بل هذا جفاء معه ولذلك سنُلح –بمشيئة الله- إلى تحديد موقع المجاهدين قبل أن ينزع منهم السلاح.

محمد صافي: هناك دعوة لقدوم قوات حفظ سلام دولية إلى أفغانستان من أجل ترتيب الأوضاع أثناء وجود الحكومة الانتقالية، كما هناك وجود أميركي وبريطاني في بعض القواعد الأفغانية ما هو موقفكم من هذه الصورة؟

عبد رب الرسول سياف: نحن من البداية قلنا لا داعي لوجود قوات أجنبية هنا ولا داعي لوجود قدوم قوات هنا، لأننا –إن شاء الله- إن شاء الله- نستطيع أن نؤمن الأمن، وإذا جاءت تلك القوى، من يؤمن الأمن لهؤلاء القوى؟ هي بنفسها قضية –يعني- معقدة مرة أخرى، وإن الأمور ستتعقد وإن الذين يدعون القوات الأجنبية وهم الأفغان، ويقولون لا أمن لنا إلا بقوات أجنبية، كف يحكمون بلداً لا يشعرون بالأمن فيه؟ كم يدعون أنهم لهم الشعبية والأكثرية في هذه البلاد مع أنهم لا يجدون عشرين شخصاً ليؤمنوا لهم الأمن؟ فهذه كلها.. هذه كلها حيل لورود قوات أجنبية وحيل لتطبيق وتنفيذ مخططات أكبر من هذا، ممكن مخططات عني تشمل الساحة والمنطقة وما إلى ذلك، وإلا فلا داعي لمجيء القوات الأجنبية، نحن نؤمن الأمن الآن كابول فيها أمن، والذين يأتون هم الأفغان، ليسوا من غير الأفغان، وإذا كانت هناك مجموعات من جنسيات مختلفة تجتمع كان هناك

–يعني- نوع من المعقولية أن تأتي قوات لحفظ السلام ولحفظ الأمن لهم، أما الأفغان بأنفسهم كيف يدعون قوات أجنبية ليؤمنوا لهم الأمن؟ على سبيل المثال لو أن وزير الزراعة يذهب إلى الحقول وكذا وكذا، ياخد معه حراس أجانب ليس معقول.

مستقبل أفغانستان في ظل الأوضاع الحالية

محمد صافي: كيف ترون مستقبل أفغانستان؟

عبد رب الرسول سياف: إن شاء الله.. إن شاء الله إن أفغانستان سوف تشق طريقها إلى النجاة وإلى الخلاص من هذه المصائب ونحن مطالبون بالأسباب، ليس بالنتائج، سنسعى ما في وسعنا.. بما في وسعنا لنحافظ على عزة هذا البلد مع المحاولات لتأمين الأمن والرخاء والسعادة له، نحن مكلفون بالأسباب، والنتائج موكولة إلى الله، ندعو الله أن يحقق أهدافنا.

محمد صافي: الأستاذ عبد رب الرسول سياف (أبرز القادة الأفغان) شكراً جزيلاً لك. أعزائي المشاهدين في ختام هذه الحلقة من برنامج (لقاء اليوم) نشكركم على حسن المتابعة، ونتمنى أن نلقاكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج، إلى اللقاء.