مقدم الحلقة عدنان الشريف
ضيف الحلقة عبد الله مهاجر: أحد مؤسسي حركة طالبان ورئيس الهلال الأحمر الأفغاني
تاريخ الحلقة 14/02/2001

عبد الله مهاجر
عدنان الشريف
عدنان الشريف:
مشاهدينا الكرام.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في حلقة اليوم نلتقي السيد سيد عبد الله مهاجر أحد مؤسسي حركة طالبان، الحاكم الآن في أفغانستان، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، لنتحدث عن شؤون عامة ومختلفة تهم المشاهدين خاصة بالقضايا الأفغانية على الساحة.. أهلاً بكم.
الحقيقة إنه يعني الحديث عن أفغانستان الآن من خلال الحديث معكم كرئيس لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني، لابد وأن يتناول عدة قضايا، منها: قضايا اللاجئين الذين أخذوا يفدون إلى بعض الأراضي وخاصةً باكستان، حيث بلغ عددهم أكثر من 140 ألفاً، الموقف الباكستاني الآن يقول إنه يجب نقل هؤلاء اللاجئين إلى الأراضي الأفغانية، هذا الموقف تؤيده أفغانستان، ولكن الأمم المتحدة رفضت ذلك كيف تنظرون أنتم من خلال الهلال الأحمر كمؤسسة معونة إلى هذه المشكلة؟

عبد الله مهاجر:
ربما لباكستان مشاكلها، ونحن من جانبنا نهتم بلاجئينا، ونعمل ما في وسعنا لمساعدتهم بإقامة المخيمات، أما فيما يتعلق بباكستان فلها مشاكلها، ومع ذلك فإنهم لا يألون جهداً في مساعدتنا.

عدنان الشريف:
هل الظروف مناسبة في أفغانستان لإقامة مخيمات لهؤلاء اللاجئين في بلادهم أو على الحدود ربما مع باكستان؟ وهل بإمكان حكومة طالبان أن تقدم مثلاً العون بالتعاون مع جهات إغاثة أخرى، رغم الظروف التي سنتعرف عليها خلال هذا اللقاء.. تقدم إليهم المعونة المناسبة؟

عبد الله مهاجر:
ليس لحكومة طالبان الموارد الكافية، ولكننا نبذل جهدنا لحل هذه المشاكل، فنحن لدينا أراضي واسعة، والأمن مستتب داخل أراضينا، وبالتالي نحاول إبقاء اللاجئين داخل أفغانستان.

عدنان الشريف:
ولكن لماذا تعتقد أن الأمم المتحدة تعارض مثل هذا الموقف، يعني ما هي السياسة؟ وما هو الموقف الخاص بالأمم المتحدة الذي جعلها ترفض إقامة مثل هذه المخيمات في الأراضي الأفغانية؟

عبد الله مهاجر:
لا أدري ما الذي يجعل الأمم المتحدة تتخذ هذا القرار، وقد سبق للأمم المتحدة أن عارضت مواقف كثير لحركة طالبان.

عدنان الشريف:
ولكن ألا يمكن أن يكون موقف الأمم المتحدة هذا نابع من عدم تعاون حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان مع وكالات الإغاثة الدولية، وربما الأمور والمشاكل التي مرت بين الحركة ومؤسسات الإغاثة مثل مقر الإقامة، مثل اتهام بعض العاملين في وكالة الإغاثة بأنهم جواسيس لجهات أجنبية؟

عبد الله مهاجر:
الأمم المتحدة أفكارها ثابتة ومسبقة عن طالبان، ولهذا تفتعل معنا المشاكل وتعارضنا، وهذا شيء يخصها.

عدنان الشريف:
نعم، يعني هذه المواقف أنت تقول أن الأمم المتحدة يعني.. ربما تقف موقف ضد حركة طالبان الآن، ضد الحكومة الأفغانستانية.. لماذا؟ هل هناك أسباب محددة تجعل الأمم المتحد تقف هذا الموقف؟

عبد الله مهاجر:
نعم. أعتقد هذا، الأمم المتحدة سواءً في هذه المسألة أو المسائل الأخرى لا تستشير طالبان، وتأخذ القرارات بمفردها.

عدنان الشريف:
إذن يعني ربما حكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان الآن تقول إن الأمم المتحدة تقف ضدها في كثير من المواقف، وكذلك تتهم دول غربية بأنها تقف ضدها في كثير من المواقف، الآن دولة باكستان المجاورة أخذت تتحرك باتجاه محاولة إقناع أفغانستان بتسليم أسامة بن لادن، وهناك حديث عن زيارة وزير الداخلية معين الدين حيدر (وزير الداخلية الباكستاني) إلى أفغانستان، هذه الزيارة تأجلت كثيراً، ويتوقع البعض أن يدعو خلال زيارته –أن يدعو وزير الداخلية الباكستاني- يدعو الحكومة الأفغانية إلى بحث هذا الموضوع.. موضوع أسامة بن لادن.

عبد الله مهاجر:
نحن نحاول إيجاد حل لمشكلة بن لادن، سواء عن طريق باكستان أو غيرها من الجهات، ونحن مستعدون للتفاوض حول أي قضية، ولكن بالطريقة الإسلامية التي نرتأيها نحن، ونحن مستعدون للمفاوضات على أن تجري على أسس معقولة وشرعية، ونرفض تماماً أن تُفرض علينا طريقة الحل، كما يجب على العالم أن يستمع إلى بن لادن، يجب على جميع الأطراف أن تجلس وتتكلم وتتباحث حول المشكلة.

عدنان الشريف:
إذا كانت –كما قلت- حكومة طالبان في أفغانستان مستعدة للتفاوض حول مسألة بن لادن، هل يمكن أن يؤدي الأمر إلى أن تكون مستعدة لتسليمه إلى جهات أخرى معينة مثلاً كالولايات المتحدة؟

عبد الله مهاجر:
ما يتعلق بتسليم أسامة بن لادن لأي جهة يمكن أن نتباحث في الموضوع إذا كان لدى الطرف المطالب به أدلة وإثباتات ضده، طالبان لا تستطيع أن تفكر في موضوع بن لادن قبل أن يكون لديها الدليل الثابت على تورطه، وهذه القضية قضية كبيرة وتهم الأمة الأفغانية بأكملها، وهي التي تقرر تسليمه أو بقاءه داخل أفغانستان، ولا تستطيع طالبان أن تأخذ مثل هذا القرار لوحدها.

عدنان الشريف:
ربما نحن ابتعدنا قليلاً عن موضوع اختصاصات هيئة.. جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، ولكننا نتحدث عن شؤون أفغانستان بشكل عام. هناك دعوة إلى تجميد أموال في الخارج لشخصيات تابعة لحركة طالبان، وكانت هناك أيضاً.. وكان قرار من جانب الحكومة الباكستانية لتجميد أموال بن لادن في باكستان كثير من الناس يتحدث عن متاجرة بالمخدرات من قبل مسؤولين في أفغانستان، هل يمكن أن نربط الأمرين بعضهما ببعض؟

عبد الله مهاجر:
الأمة الأفغانية دمرتها الحرب لمدة 20 سنة حاولنا نحن في طالبان أن نساعدها على تضميد جراحها قدر الإمكان، وبدل أن يساعدونا يقفون ضدنا، ويفرضون الحصار علينا، أما مسألة المخدرات، فالحشيش يُزرع في أفغانستان منذ خمسين أو ستين عاماً، وكان يزرع قل أن توجد حركة طالبان.. وكان الناس العاديون والفلاحون يزرعونه في كل مكان، ولما جاءت حركة طالبان لم تمنع زراعة الحشيش دفعة واحدة، لأن الناس كانوا فقراء والبنية التحتية للدولة كانت كلها مُدمرة، ولم نستطع أن نأمر فوراً بمنع زراعة الحشيش، ولكننا بعد ذلك قمنا تدريجياً بمنع زراعته، وهذه السنة منعنا زراعته في جميع الأراضي الأفغانية، وحتى الأمم المتحدة أبدت استغرابها من كيفية توقف زراعة الحشيش.

عدنان الشريف:
لو عدنا إلى الموضوع الأساسي: الجفاف في أفغانستان، للسنة الرابعة على التوالي تقريباً أُصيبت المنطقة بالجفاف، وكذلك هناك موجة من البرد القارس التي أدت إلى وفاة كثير من النازحين، كيف تقدرون هذه المشكلة؟ ما هو حجم المشكلة؟

عبد الله مهاجر:
المشكلة كبيرة جداً وتضاعفت بسبب الجفاف، وكانت البنية التحتية لأفغانستان قد تدمرت بالكامل أثناء العشرين عاماً الماضية بسبب الحرب، وتدمرت الزراعة وانهار الاقتصاد، أي أن الجسد الأفغاني كان مريضاً منذ البداية، وجاءت كارثة الجفاف لتضاعف هذه التأثيرات السلبية، وبما أن 90% من الشعب الأفغاني يعتمد في معيشته على الزراعة وبالتالي على الأمطار، فإن الجفاف وشح المياه ضاعف من الأزمة.

عدنان الشريف:
يعني.. إذن هنا يجب أن تكون هناك حلول؟ لا نريد أن نسأل هنا رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، الذي هو أنت، ولكن نريد أن نسأل شخص مسؤول في حركة طالبان الحاكمة.. كيف.. يعني ما هي الحلول التي وضعتها؟ ما هي الحلول التي تتوقعوها؟ وكيف يمكن إيصال المعونات، رغم كل الظروف التي ذكرناها، رغم كل الخلافات بين حكومة طالبان في أفغانستان والمنظمات الدولية المعنية بالإغاثة؟

عبد الله مهاجر:
الحل يكمن في أن تبادر المنظمات الإنسانية الموجودة في الخارج والتي تملك مكاتب داخل أفغانستان أن تبادر إلى مساعدتنا في هذه المحنة، فرغم نزول بعض الأمطار في الفترة الأخيرة، إلا أن الأزمة ستبقى مستمرة على المدى الطويل، وهناك شيء مهم آخر، هو أن تنتهي الحرب بشكل نهائي في أفغانستان، ونتمنى أن تقدم المنظمات الإنسانية يد العون لعشرات الآلاف من سكان البوادي الذين تركوا قراهم ونزحوا إلى المدن، كما نتمنى أن تقوم المنظمات الخيرية الإسلامية بنفس الدور.

عدنان الشريف:
الموقف الباكستاني الآن بالنسبة لحركة طالبان ربما يعني أصبح يوحي بأنه لن يقدم الكثير من المساعدات إلا في إطار ما اقترحت باكستان، ويحاول وزير داخليتها نقله إلى حركة طالبان، هل تتوقعون من باكستان أن تقوم بدور أكبر في هذه الظروف؟

عبد الله مهاجر:
نعم.. نحن نتوقع ذلك من باكستان، لأن باكستان ساعدتنا ووقفت إلى جانبنا أيام الجهاد، لكن باكستان لديها أيضاً مشاكلها واقتصادها ضعيف، ونحن نقدر ظروفهم تماماً، وهم يساعدوننا حسب إمكانياتهم، ونحن نشكرهم على هذا، كما إننا نواجه مشكلة كبرى هي الجفاف وباكستان لا تستطيع مساعدتنا بمفردها، ومع هذا فالحكومة وكذلك الأفراد من التجار وغيرهم يساعدوننا أكثر من أي جهة أخرى.

عدنان الشريف:
من المعروف أنه لا يمكن تقديم مساعدات يعني مفيدة وفعالة إلا في ظل أمان، يعني في ظل جو بعيد عن الحرب، طبعاً كانت هناك محاولات لإجراء مباحثات بين حركة طالبان وتحالف أحمد شاه مسعود، ولكن يقال إن حركة طالبان هي التي رفضت الاستمرار في هذه المحادثات ألا يمكن مثلاً في هذه الظروف أن يكون هناك تقارب بين طالبان والمعارضة في أفغانستان، لكي يتم مثلاً التغلب على المشكلة الحاضرة؟

عبد الله مهاجر:
حركة طالبان منذ بداياتها هدفها أن تحل المشاكل الأفغانية بدون اللجوء إلى العنف، لأن الحرب تدمر كل شيء، لكنهم منذ البداية مصرون على الحرب، ونحن التقينا بهم وحاورناهم، ولكنهم غير مخلصين في مفاوضاتهم معنا، بسبب ارتباطهم بالقوى الأجنبية، ولهذا لا يستطيعون أخذ قراراتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى أنهم ارتكبوا جرائم وحشية بحق الشعب، ونهبوا ثروات أفغانستان، لهذا لا أعتقد أن هذه الحركات لديها نية جدية في التفاوض مع حركة طالبان، وحتى لو سمحت لهم طالبان بالانضمام إليها، فهم سيرفضون لأنهم ارتكبوا جرائم بحق الشعب، وإذا عفت عنهم طالبان فإن الأمة الأفغانية لن تعفو عنهم، لأنهم ارتكبوا جرائم بحقها.
طالبان لم تنسحب من المفاوضات ولكنهم وكي يبرروا أنفسهم إعلامياً أمام العالم يدَّعون أنهم مستعدون للمفاوضات، لكن قرارهم ليس في يدهم، بل في يد الدول الأجنبية، ومؤخراً قدَّمت روسيا لهم مساعدة عسكرية ودبابات، وحتى القرار الأخير من الأمم المتحدة كان قراراً جائراً عندما فرضت حظر أسلحة على حركة طالبان ولم تفرض حظراً مماثلاً على الحركات الموجودة في الشمال.
هم يتهمون باكستان بدعمنا وإمدادنا بالسلاح، ولو كانت هناك جهة لديها الدليل على ذلك فلتقدمه، ونحن لدينا كمية كبيرة من الأسلحة غنمناها في الحرب، ولا نحتاج إلى أي إمداد خارجي، ولكن الآخرين هم الذين يحصلون على دعم من الخارج سواءً من روسيا أو الهند أو من دول أخرى.

عدنان الشريف:
يعني ماذا تقصد بأن حركة طالبان لا تحتاج إلى أي دعم خارجي؟

عبد الله مهاجر:
أقصد الأسلحة، نحن لا نحتاج إلى أسلحة..

عدنان الشريف:
ولكنكم..

عبد الله مهاجر [مستأنفاً]:
لدينا طائرات مقاتلة، ومروحيات، ودبابات، وكل أنواع الأسلحة التي ورثناها من أيام الجهاد ضد الجيش السوفييتي، ومن قتال الحركات المعارضة.

عدنان الشريف:
طبعاً يعني كل هذه الأسلحة التي تقول إنها موجود لديكم استوجبت صرف أموال كثيرة كان يمكن أن توظف في سبيل –مثلاً- التغلب على بعض المشاكل التي ذكرنا، ومنها الجفاف واللاجئين، إذن يعني هل أنتم مهتمون فقط باقتناء السلاح كي لا تحتاجوا إلى الغرب ويعني.. دون.. لكي تتفوق حركة طالبان على المعارضين فقط؟ وهل هذا هو الذي أدى –كما يقول البعض- إلى المشكلة الحالية في أفغانستان؟

عبد الله مهاجر:
نحن لم نقل إننا بحاجة إلى الأسلحة؟ نحن نريد علاقات طيبة مع كل الدول، ونحتاج إلى معوناتهم، وندعوهم إلى مساعدتنا، بشرط أن يحترمونا، ويحترموا مبادئنا ولا يتدخلوا في شؤوننا، ولا يفرضوا علينا إرادتهم. إذا توفرت هذه الأمور فنحن نرحب بالجميع، ونقبل المساعدة من الجميع، ولن نقول (لا) لأي نوع منها.

عدنان الشريف:
حركة طالبان منذ أن تولت الحكم في أفغانستان أقدمت على إجراءات داخلية، قد يصفها البعض بأنها تعزل أفغانستان عن المجتمع الدولي، طبعاً نحن نعرف كثير من هذه الإجراءات، ولكن ألا يهم حركة طالبان والحكومة الأفغانية أن تتفاعل مع المجتمع الدولي؟

عبد الله مهاجر:
قامت حركة طالبان باتخاذ الإجراءات التي تتلاءم مع عادات وتقاليد الشعب الأفغاني، ولم تقم بأي شيء يخالف الشريعة الإسلامية، أو التقاليد الأفغانية. لو كنا فرضنا عليهم شيئاً لا يرتضونه لما استطعنا السيطرة على 90% من الأراضي الأفغانية. ولو لم تساندنا الأمة فكيف استطعنا تحقيق انتصاراتنا؟ وطالبان لم تتخذ إلا الإجراءات المتوافقة مع الشريعة وعادات المجتمع الأفغاني، ولهذا وقفت الأمة الأفغانية كلها إلى جانبنا، وكان عدد المنخرطين في حركة طالبان في بداياتها قليلاً جداً، ولكن أنظر الآن إلى عدد مؤيدينا، وهذا يعني أن الشعب يساندنا وأننا سائرون في الخط المستقيم، ولم نجبر أحداً على الانضمام إلينا، ولو فقدنا مائة رجل في معركة سيأتي ألف آخرون بدلاً عنهم ليتطوعوا في صفوفنا. وكل هذا يدل على أننا نمشي في خط أصيل يتماشى مع الشريعة والأعراف الأفغانية.

عدنان الشريف:
يعني كل ما سألت الآن ينصب.. يصب في خانة في النهاية لنقول إنه: هل أنتم متفائلون في موضوع التخلص من الأزمة والتخلص على الآثار الناجمة عن الجفاف والبرد واللجوء.

عبد الله مهاجر:
نحن نتمنى من الله أن يشملنا برحمته، وكما ابتلانا –سبحانه- بهذا البلاء، فهو الذي سيجد لنا مخرجاً منه، ولكن نحن أيضاً نحاول من جانبنا أن نجتهد لحل هذه المشاكل وندعو الله أن يزيلها ويثبت حكم الشريعة في بلادنا ويحل المشاكل المتبقية، وإن شاء الله كل الادعاءات التي تروجها عنا الدول الأجنبية سيثبت بطلانها، وحكومة طالبان ستُظهر أنها على حق، وتحل جميع مشاكلها، وأنا متفائل. والعالم يجب أن يشكرنا لأننا أتينا بالأمن والاستقرار لهذه المنطقة. حكومة طالبان تمثل جميع فئات الشعب، وتقوم على الأصول الإسلامية، وتتوكل على الله، ولا تقبل تدخلاً في شؤونها من الخارج، وخاصة إذا كانت هذه التدخلات تتعارض مع الشريعة، ونحن سعداء لأننا نملك الحرية واستقلالية الرأي، وحررنا أفغانستان، ونشرنا فيها الأمن والاستقرار.

عدنان الشريف:
خلال مساعيكم وخلال جولتكم الحالية، وربما جولات مسؤولين آخرين من حركة طالبان في أفغانستان، هل يمكن أن تحدد لنا الدول العربية أو غير العربية أو الدول الإسلامية التي ساهمت أو وعدت بالمساهمة بشكل فعال في مساعدة أفغانستان على التخلص من الأزمة الحالية؟

عبد الله مهاجر:
الجهة التي ساعدت أفغانستان ووعدت بالمزيد من المساعدات هي المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكذلك رابطة العالم الإسلامي، ودولة قطر الشقيقة حيث وعدتنا جميع المؤسسات الخيرية الموجودة في قطر بتقديم يد المساعدة لنا، وعلى رأسها مؤسسة (عيد بن محمد) الخيرية والهلال الأحمر القطري. كذلك ساعدتنا دولة الإمارات وجميع المؤسسات الخيرية فيها، الحكومة الباكستانية أيضاً والشعب الباكستاني، ورغم تواضع إمكانياتهم قدموا لنا كافة أنواع المساعدة.
وإيران أيضاً ساعدتنا، وتقدم لنا شهرياً ستين طناً من الأغذية لتوزيعها على ضحايا الجفاف.

عدنان الشريف:
تتوقعون نهاية قريبة –مثلاً- للأزمة الحالية الناتجة عن الجفاف، نتيجة كل هذه الجهود؟

عبد الله مهاجر:
حتى لو تهاطلت الأمطار الآن، فالأزمة ستستمر للعامين القادمين، لأن المشكلة كبيرة جداً ولن تُحل على المدى القريب.

عدنان الشريف:
سيد عبد الله مهاجر.. شكراً جزيلاً، سيداتي سادتي.. نشكر سيد عبد الله مهاجر (رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني)، الذي تحدث عن الشؤون الأفغانية، وخاصة بالنسبة للمعونات الإنسانية الواجب تقديمها الآن في هذه الأثناء نتيجة للظروف الجوية العسيرة السيئة التي يعيشها اللاجؤون الأفغان، خاصة في المناطق الباكستانية. تحية لكم وإلى اللقاء.