مقدم الحلقة

أحمد زيدان

ضيف الحلقة

عبد القيوم: رئيس هيئة التصنيع العسكري في باكستان

تاريخ الحلقة

22/08/2001

- الخلفية التاريخية عن مصانع التسليح الباكستانية
- الاكتفاء الباكستاني من ناحية التسليح

- تأثير التسليح الباكستاني على الأحداث في المنطقة

الجنرال عبد القيوم
أحمد زيدان
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلاً بكم في برنامج (لقاء اليوم) الذي نستضيف فيه الفريق أول عبد القيوم (رئيس مصانع التسليح الباكستانية).

جنرال سلاب أهلاً بكم في قناة (الجزيرة) برنامج (لقاء اليوم).

الخلفية التاريخية عن مصانع التسليح الباكستانية

فريق عبد القيوم هل لك أن تعطينا خلفية تاريخية عن مصانع التسليح الباكستانية؟
الجنرال عبد القيوم: أولاً: أنا شاكر لك إتاحة هذه الفرصة لي لشارك مشاهدي قناتكم التليفزيونية الكبيرة وجهة نظري بشأن القدرات الباكستانية في مجال المنتجات الدفاعية، أما التاريخ فيعود إلى ما بعد وفاة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ففي عام 712 بعد ميلاد المسيح جاء قائد عسكري مسلم من الطائف اسمه محمد بن قاسم كما تظهر هذه الخريطة وأحضر معه الإسلام إلى ما يعرف بشبه القارة الهندية، ومنذ ذلك الحين عشنا الحكم الإسلامي لأكثر من ألف عام في تلك المنطقة كلها، وبعد سقوط الحكم الإسلامي استغلت شركة شرق الهند البريطانية ذلك الفراغ، وكانت تلك الشركة موجودة بهدف التجارة وحكمت لنحو 150 عاماً، خلال وجودها هناك لزاماً عليها إنشاء مصانع أسلحة وذخيرة لمواجهة التهديدات الموجهة إلى مصالحها، وخلال الحرب العالمية الأولى بالذات كان هناك أربعة عشر مصنعاً، وعندما قامت دولة باكستان في عام 47 لم يكن أي من تلك المصانع الأربعة عشر في الجزء المسلم من شبه القارة الهندية لسوء حظنا، لأنها كانت متركزة فيما يعرف اليوم بالهند، وهكذا، لأول يوم من عمر باكستان لم يكن لدينا أي مصنع للأسلحة والذخيرة وكل ما تراه اليوم يعود إلى الجهود التي بذلت بعد قيام دولة باكستان.

أحمد زيدان: كم عدد المصانع التسليحية الموجودة في باكستان حتى الآن؟

الجنرال عبد القيوم: اليوم بفضل الله تعالى وبالخبرات العسكرية الموجودة معي لدينا أربع عشرة صناعة و6 مصانع كبرى، تلك الصناعات هي إنتاج الأسلحة الصغيرة والذخيرة وذخيرة الدبابات، وذخيرة المدفعية، ومنتجات وأسلحة ذات طبيعة تكتيكية للأغراض الدفاعية، وفي إطار منظومة الصناعات الدفاعية الموجودة في باكستان لدينا مصنع للأسلحة الثقيلة ينتج دبابات تعد من بين أفضل الدبابات في العالم حالياً لأنه يمكن مقارنتها بمثيلاتها من أي خط إنتاج للدبابات في العالم، وخرجت من المصنع أول خمس عشرة دبابة خلال شهر يوليو الماضي بكل فخر، بالإضافة إلى ذلك ننتج الاحتياجات الأساسية لقواتنا المسلحة وفي مصنع المنتجات الجوية في (كمبرا) ننتج طائرات (مشق) وهي الآخرى من بين أفضل الطائرات وتم إدخالها الخدمة في قواتنا المسلحة، ونحاول الآن تصديرها بعد الوفاء باحتياجاتنا منها، كما أننا نجحنا في المصنع ذاته بالتعاون مع الصين أن ننتج أن ننتج مقاتلات تدريبية K8 لتدريب طيارينا، بالإضافة إلى ذلك استطاعت باكستان أن تنتج كل شيء من الرصاصات الصغيرة وعيارات بنادق الصيد إلى القنبلة الذرية بغرض الدفاع عن أراضيها وضمان وحدة ترابها، لذلك لدينا صناعات الفولاذ وهناك اللجنة الذرية التي تجري الأبحاث الذرية والنووية، ولدينا منشأة الدفاع القومي، ولدينا معمل أبحاث ساعدنا في تطوير وإنتاج الذخيرة المضادة للدبابات والطائرات، وهناك قائمة أخرى طويلة تجعلنا نشعر بالثقة في قدرتنا على الدفاع عن وطننا.

أحمد زيدان: الكثير من السادة تحدث عن وجود خبراء من هذه الدولة أو تلك الدولة، من الصين من كوريا واستفادة باكستان من الصناعات الصينية أو الكورية، إلى أي مدى هذه التقارير صحيحة؟

الجنرال عبد القيوم:.. اليوم وفي إطار الصناعات الأربع عشرة التي تحدثت عنها وفي كثير من المنشاءات الأخرى التابعة للقطاع العام لا يوجد لدينا عامل أجنبي واحد، ولكننا كنا نتعاون في مشاريع عملاقة مع شركات من دول عديدة مثل (هتلر وشركائه) و(براين ماتل) في ألمانيا و(نارينكو) في الصين وذلك لإنشاء مصانعنا، ولكن بعد أن وقعنا العقود وبعد حصولنا على التراخيص اللازمة لتصنيع الأسلحة لم يعد هنالك أي أجنبي يعمل في هذا القطاع في باكستان، وكل ما تراه هنا ليس إلا نتاج لجهود مهندسينا الذين هم على الدرجة العالية من الكفاءة، ولدينا عمالة ماهرة تتقاضى رواتب منخفضة جداً، لذلك نستطيع المنافسة عالمياً.

أحمد زيدان: البعض يتحدث عن هذا العالم، أن القوى هي القوى الاقتصادية وليست القوى العسكرية، الآن البعض أيضاً يقول: بأن أكثر من 70% من الميزانية الباكستانية تذهب إلى العسكرتارية في باكستان، ألا تعتقد أن الاقتصاد لم يكن قوياً بجانب العسكرتارية يؤدي إلى انهيار الدول كما حصل في الاتحاد السوفيتي، كيف تردون على مثل هذه الأقوال؟

الجنرال عبد القيوم: أولاً أرد على مسألة الـ 70% قائلاً: إن هذه النسبة لا تذهب لقطاع الدفاع، وربما رأيت آخر ميزانية لباكستان وفيها كدنا نجمد ميزانية الدفاع وقيادتنا الحالية تحت إرشاد الجنرال برويز مشرف واعية لهذا الأمر ولضرورة التركيز على الإجراءات الاقتصادية لإحلال الرفاهية، وحينما نبرع في مجال الصناعات الدفاعية فهذا لا يعني أننا نركز فقط على الدفاع عن بلادنا، بل إننا نسعى للتصدير كما تصدر دول كثيرة الأسلحة الصغيرة والذخيرة للحصول على العملة الصعبة التي تساعد في دعم الاقتصاد وهو ما نسعى إليه حالياً، ولا نريد زيادة ميزانية الدفاع، بل أن نحافظ عليها عند أدنى حد ممكن لأي دولة محترمة تدافع عن وجودها على الخريطة العالمية.

أحمد زيدان: يعني، هل يعني هذا أن باكستان تحاول ان تستثمر في مجال التصنيع العسكري؟

الجنرال عبد القيوم: نعم، للحصول على العملية الصعبة شاهدنا جميع الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا تربح مليارات الدولارات والجنيهات الاسترالية عن طريق تصدير الأسلحة والذخيرة للبلدان الأخرى التي تحتاجها، وتستخدم هذه العائدات لمصلحة شعوبها، وأعتقد أن من حقنا أن نفعل الشيء نفسه، لكن صناعات الدفاع هي مجال واحد، وهناك مجالات أخرى شائعة نعمل على تطويرها يمكن أن تكون من خلال مشروعات مشتركة مع أصدقائنا العرب ومع دول أخرى صديقة تريد التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، إضافة إلى ذلك خذ مثلاً قطاع الطاقة في باكستان، يمكن أن يكون هناك تعاون مشترك مثلاً في مجال السدود الصغيرة وطواحين الهواء، وهناك شركة سويدية قرأت عنها في الصحف تريد الاستثمار على الشواطئ الباكستانية في مجال الطاقة الشمسية وفي مجال منشأت الطاقة النووية، ومعروف أن حكومة باكستان قررت تمشياً مع الاتجاه الدولي إنشاء مفاعلات نووية لتوليد الطاقة، وأعتقد أن الحكومة قررت أيضاً إنها كلما بنت سداً ستحتفظ بتربين خاص بمنشأة نووية للحصول على طاقة أرخص، إضافة إلى ذلك لدينا ساحل كبيرة يمتد لأكثر من 700 كيلو متر، ولدينا البحر الذي نعتبره إقليمنا الخامس وهو ليس مستغلاً، وهناك صناعة الصيد التي أعتقد أن العرب خبراء فيها ويمكنهم الحضور وإقامة المصانع هنا للصيد والتصنيع والعرض والتصدير وهناك استكشافات النفط والغاز في الأراضي والمياه الباكستانية، هناك أيضاً آفاق في قطاع الزراعة والبنوك والسياحة، وأعتقد أن باكستان بتعدادها الذي يقارب 140 مليون نسمة هي أفضل سوق رائجة للاستثمار، وهكذا نجد أن الصناعات العسكرية مجرد منطقة واحدة في الاستثمار وهناك آفاق واسعة أخرى، وباكستان ترحب بأي مستثمر وقد وفرت له سياسات حرة جداً.

الاكتفاء الباكستاني من ناحية التسليح

أحمد زيدان: يعني إلى أي مدى استطاعت باكستان أن تكتفي من ناحية السلاح الدفاعي ومن ناحية التسليح بشكل عام؟

الجنرال عبد القيوم: اليوم لدينا قوات عاملة قوامها أكثر من 600 ألف رجل، لذلك كل ما نحتاجه للقوات البرية من ذخيرة الدبابات أو المدفعية، البنادق، الرشاشات نصف الآلية والرشاشات الآلية والقنابل اليدوية مثلاً والمتفجرات، كلها تصنع تقريباً في منشآتنا ولا نعتمد على دول أخرى، إنما نصدر الفائض من مصانعنا.

أحمد زيدان: من مميزات هذه المصانع التي تتحدث عنها هناك جنرال سلاب مناطق القبائل الباكستانية التي تحتوي على هذه الأسلحة، ومصانع تعتبرها البعض أو يصورها البعض أنها خارجة عن القانون، خارجة عن إطار الحكومة المركزية في باكستان وأنتم سعيتم في باكستان طويلاً من أجل إخضاع هذه القبائل للقانون الشرعي الباكستاني، إلى أي مدى بنظرك أثرت أو تؤثر هذه المصانع في مناطق القبائل الباكستاني، أما القانون الباكستاني فكيف تتعاملون معها أنتم هنا في هذه المصانع؟

الجنرال عبد القيوم: في مناطقنا القبلية كما تعلم الثقافة السائدة هي القبلية في مجتمع القبيلة، إنهم يصنعون الذخيرة والأسلحة منذ أكثر من مائة سنة وهي مصدر رزقهم، والحكومة قررت الآن عدم السماح بالصناعة غير القانونية للأسلحة حتى في منطقة القبائل، ويتعاون صناع الأسلحة هناك في هذا الأمر مع الحكومة حالياً، بل وهناك استجابة رائعة، فالناس يسلمون الذخيرة والأسلحة غير القانونية وبلغ عدد القطع التي تم تسليمها حتى الآن 90 ألفاً، وصادرت الحكومات حوالي 6 آلاف قطعة أخرى من السلاح ونريد الآن بعد أن بدأنا هذه العملية أن نثني هؤلاء البشر عن صنع الأسلحة غير القانونية، ونأمل في تطهير هذا المجتمع من تلك الظاهرة تطهيراً تاماً، وقد بدأت في تشغيل الذين كانوا يعملون في الصناعة غير القانونية للسلاح في مصانع الأسلحة الباكستانية وهم يحصلون بذلك على تدريب وعلى رواتب وعلى امتيازات كالامتيازات الخاصة بالرعاية الصحية، وهناك أيضاً الثقافة الحضارية، لكن ليس بالضرورة أن يعمل هؤلاء جميعاً في مصانع الأسلحة، مثلاً مثلاً يعني تحدثت مع عدد من الغرف التجارية وطلبت من رؤسائها تشغيل هؤلاء التائبين عن صناعة السلاح غير القانونية في الوظائف التي قد تكون خالية.

أحمد زيدان: في كل عمل في كل مصانع التسليح تواجه القائمين عليها مشاكل وعقبات، هل يمكن لك أن تحدثنا عن بعض العقبات التي واجتهموها خلال هذه المسيرة؟

الجنرال عبد القيوم: في كل صناعة ومهنة هناك تحديدات ويجب على القائمين على الصناعات والمهن أن يوجهو تلك التحديات ويجب عليك تجاوز تلك العقبات والصعوبات لكي تنجز مهمتك، ومهمتي أنا هي تزويد قوتنا المسلحة بالسلاح والذخيرة التي تحتاجها وفي هذا الصدد هناك عقبات في سبيل الدعم المالي من الحكومة، هذه عقبة شائعة في العالم الثالث كله، لأن الميزانية كما تعلمون محدودة، وعليك أن تستغل هذه الميزانية المحدودة أقصى استغلال كما أن هناك عقبة أخرى هي العقوبات الأميركية، لكن هذه العقوبات تعلمك الاعتماد على النفس، وقد بدأنا في إنتاج الأشياء المحظورة بمقتضى العقوبات هنا في باكستان، كذلك بحثنا عن بدائل للدول الغربية التي تمدنا بالسلاح، هناك أوروبا الشرقية، روسيا، الصين، ولكن بالطبع كانت لدينا مصادر تزودنا بالسلاح من الغرب فلما انقطعت تلك الإمدادات واجهنا مشكلة لكننا تغلبنا عليها.

أحمد زيدان: هل يعني هذا أن العقوبات الأميركية ساعدتكم للوصول إلى الأفضل أم أنها فعلاً أعاقت مسيرة التصنيع في باكستان؟

الجنرال عبد القيوم: اعتقد أنه في السوق العالمية إن كنت ستشتري شيئاً أو ستنافس فلن تجد الأمور لقمة سائغة، الأمر ليس سهلاً، فكل أمة محترمة يجب أن تنهض وأن تقف على قدميها ولا تعتمد على الآخرين، ونحن نريد أن نكون على علاقة طيبة مع الجميع في الشرق وفي الغرب، ومع العرب، والدرس الذي تعلمناه هو أننا يجب أن نقف على قدمينا حتى نحترم، ولذلك أعتقد أن العقوبات ساعدتنا لأننا لم نعد نحصل من الموردين الأساسيين على قطع الغيار الأساسية ولكن علينا أن ننتجها بأنفسنا ونكتفي ذاتياً، ودفاعاتنا الآن قوية كما كانت قبل العقوبات بفضل الله تعالى.
أحمد زيدان: هل دخلتم عالم بيع السلاح بمعنى، ثمة تقارير كثيرة أنك وقعتم اتفاقيات مع ماليزيا أو مع بعض الدول العربية، أو هناك على الأقل مفاوضات مع بعض الدول العربية من أجل بيعها بعض الأسلحة، حتى أن هناك بعض التقارير تتحدث عن بيع باكستان بعض الصواريخ إلى بعض الدول العربية، هل هذه صحيحة؟

الجنرال عبد القيوم: كما ذكرت لك فإن فائض إنتاج مصانعنا من السلاح والذخيرة نستخدمه للتصدير، بل ونصدره إلى ثلاثين دولة في العالم لنحصل على العملة الصعبة، ونحن نوقع عقوداً مع دول متعددة مثل ماليزيا وربما قرأت في الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية أننا وقعنا معها عقداً بـ 20 مليون دولار، لكننا لم نوقع أي عقود لبيع أو تصدير تكنولوجيا الصواريخ، أو التكنولوجيا النووية، لأننا أمة محترمة، تحترم القانون الدولي وقواعده وتلتزم بها وتريد أن تعقد صفقات في هذا الإطار، وهناك دول غربية ودول أخرى كجنوب أفريقيا برعت في الصناعات العسكرية وتصدرها، وحتى إسرائيل تفعل ذلك، وبالمثل باكستان تنتج أسلحة تكتيكية ذات طبيعة دفاعية وهي أسلحة تقليدية ونطرحها للبيع في إطار القواعد الدولية المنظمة لعملية بيع السلاح.

أحمد زيدان: عندما تقومون ببيع السلاح مثلاً لبعض الدول العربية خصوصاً المواجهة لإسرائيل، عادة هذا الدول التي تبيع السلاح تكون مؤثرة في ذلك الصراع إما من خلال الضغط على هذه الدولة ببيع بعض قطع الغيار أو عدم بيعها قطع غيار، أو مساعدتها في بعض تقنية التسليح، هل باكستان تتوقع فيما إذا باعت أسلحة للدول العربية ستكون طرف فاعل مؤثر في الصراع في الشرق الأوسط؟

الجنرال عبد القيوم: في صفقة السلاح الدولية هناك أعراف دولية، اليوم في العالم العربي الأسلحة والذخائر المستعملة تكون عادة أميركية والأسلحة يمكن أن تكون فرنسية كذلك الطائرات والدبابات وغير ذلك، فهل يعني هذا أن الولايات المتحدة أو فرنسا أطراف في الصراع لأنها تبيع السلاح؟ لا، لا أعتقد ذلك، ويحق لأي بلد أن يستخدم السلاح للدفاع عن نفسه، وقد استوردنا أسلحة من الولايات المتحدة ومن الصين في مطلع الخمسينات والستينات وكانت للدفاع عن أنفسنا، فهل هذا يعني أن الأميركيين كانوا طرفاً في النزاع، وكان الهنود يحصلون على السلاح من روسيا وفرنسا ودول غربية شرقية، لهذا لا أوافق على تلك الفكرة، لأن بيع السلاح والذخيرة إلى بلد لا يعني أنك تصبح طرفاً في ذلك النزاع.

أحمد زيدان: البعض يتهمكم بأنكم أخذت صواريخ (ستنجر) من المجاهدين وطورتهم هذه الصواريخ وبعض التقارير الأميركية تحدث عن ذلك، فما هو موقفكم من هذا؟
الجنرال عبد القيوم: مرة أخرى لا أوافق على ذلك فلدينا صواريخنا قصيرة المدى المضادة للدبابات والطائرات، وقد زود الأميركيون الأفغان بهذه الصواريخ وهكذا فالإجابة على هذا السؤال عند الأميركيين والأفغان فقط.

تأثير التسليح الباكستاني على الأحداث في المنطقة

أحمد زيدان: بنظرك جنرال ساب إلى أي مدى تؤثر قوة باكستان العسكرية أعني على إسرائيل خصوصاً وأن ثمة تقارير تحدثت عن عزم إسرائيل في السابق على الأقل ضرب منشآت نووية باكستانية قبل امتلاك باكستان القنبلة النووية وتفجيرها؟

الجنرال عبد القيوم: إسرائيل تقع جغرافيا في منطقة بعيدة عنا، ليست لدينا أي نوايا عدوانية تجاه أي بلد في العالم على الإطلاق، أما عن نوايا إسرائيل لضرب منشآتنا النووية، فقد كان هذا مفهوماً شائعاً، لكن لست أدري مدى صحة ذلك.. هذا المفهوم على الإطلاق، لذلك ليس لدينا ما نقوله ضد إسرائيل أو غيرها، ما نقوله هو حق مسلمي المنطقة الذين يجب أن تتوفر لهم الحماية ولا يحق لأي بلد بمن فيها إسرائيل أن تكون لديها نوايا عدوانية ضد باكستان التي تقع بعيداً عنها.

أحمد زيدان: جنرال ساب سباق التسلح الذي يحصل في المنطقة بينكم وبين الهند، وأيضاً بين الهند وبين الصين، إلى أي مدى هذا السباق في التسلح يؤثر على المنطقة العربية بشكل عام، وعلى المنطقة الخليجية بشكل خاص؟

الجنرال عبد القيوم: لسنا في سباق تسلح، وأؤكد ذلك مباشرة منذ البداية، لو كنا في سباق تسلح فأنتم تعلمون كم الأسلحة التي استوردها الهنود من الغرب ومن روسيا، وبالطبع الصين بلد كبير لا يمكننا الدخول في سباق تسلح سواء مع الهند أو مع الصين لأنها كبيرتان في الحجم، وسياسة إنتاجنا الدفاعية مبنية على أساس حاجاتنا الدفاعية، نريد أن تكون لنا قوة دفاعية تمنحنا الثقة لردع أي عدوان خارجي، مرة أخرى بالنسبة لسباق التسلح أقول: إن باكستان كانت دائماً في طليعة مهمات حفظ السلام، ونريد أن.. يحل السلام بالعالم كله، في مرحلة ما كان الحد الأقصى من قواتنا يعمل تحت لواء الأمم المتحدة لغرض حفظ السلام، لذلك نحن مع أن يحل السلام بالعالم، ولذلك أيضاً نقول: إنننا لسنا في سباق تسلح مع أي أحد.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر الفريق أول عبد القيوم (رئيس مصانع التسليح الباكستانية) فإلى اللقاء.