مقدم الحلقة

أنور العنسي

ضيف الحلقة

عبدي قاسم صلاد حسن - رئيس الصومال

تاريخ الحلقة

25/07/2001

عبدي قاسم صلاد حسن
أنور العنسي
مقدم الحلقة: أنور العنسي
ضيف الحلقة: عبدي قاسم صلاد حسن، الرئيس الصومالي
تاريخ الحلقة: 25/7/2001

أنور العنسي: فخامة الرئيس عبدي قاسم صلاد حسن مرحباً بكم.

مضت عدة أشهر منذ انتخابكم رئيساً انتقالياً لجمهورية الصومال، ترى ما الذي تحقق منذ انتخابكم حتى هذا اليوم وما الذي لم يتحقق؟ ما الذي يعترض طريقكم من تحديات وصعوبات؟

عبدي قاسم صلاد حسن: الأولوية لهذه الحكومة كانت تثبيت الأمن والاستقرار ومازلنا نبذل كل الجهد لهذه المهمة، نزع السلاح أهم شيء في تثبيت الأمن، لأنه في الصومال حالياً يوجد أكثر من ربما 150 ألف قطعة سلاح وميلشيات مسلحة، ذلك لا يعني أنها تابعة لأي فصيلة أو غيرها، هناك ميليشيات ليست تابعة لأي حد، والاغلبية هكذا، تمكنا من أن نصل إلى معسكرات ما يزيد عن 10 آلاف، ربما رأيتم في مقديشيو وضواحيها، بعض الميلشيات تم تدريبهم منذ 3 أشهر ليكونوا ضمن القوات الأمن البوليس والبعض مازلنا ندربهم جردنا منهم الأسلحة وسنؤهلهم لأعمال كالبناء وأمال أخرى ليكونوا في المجتمع وليكون لديهم مهنة، فهذه كانت الأولوية ومازالت تثبيت الأمن والاستقرار ونزع السلاح من المليشيات وبعد ذلك تعمير البلد وبناء البنية التحتية التي تدمرت بالكامل.

أنور العنسي: هل نستطيع أن نعرف ما الذي تحقق على الصعيد الأمني وتحيداً فيما يتعلق بوضع حدٍ للمظاهر المسلحة ولتزايد انتشار أفراد الميليشيا في العاصمة مقديشيو؟

عبدي قاسم صلاد حسن: أنتم تعرفون لعلكم رأيتم مقديشيو مثلاً وهذه الأمراء يسيطرون على جيوب معينة في مناطق معينة، هناك من يسيطر على كيلو متر واحد، هناك من يسيطر على أقل من ذلك، وهنك من يسيطر على شريط أكثر من ذلك، فنحن تجنباً للحرب خلينا هذه الجيوب تقوم واخترنا طريقة الحور معهم ومازلنا نحاورهم وهذه هي طريقة طعرطا وطريقة السلام وطريقة السلام وطريقة لم الشمل الصومالي كله، مناطق خارج مقديشيو أكثر أمناً واستقراراً في الواقع، سواءً في الجنوب أو في الشمال أو في الشمال الشرقي، أكثر استقراراً من مقديشيو نفسها، لأنه شعب نبذ الحرب والعنف وتصالح وينتظرون تأسيس المؤسسات الإقليمية لدائرة أعمال الدولة في.. في هذه المناطق.

أنور العنسي: هل لديكم برنامجاً ما.

أفراد الميلشيا على إلقاء سلاح والانضمام إلى معسكرات الشرطة والجيش أو المساهمة في عملية إعمار وبناء الصومال؟

عبدي قاسم صلاد حسن: أغلبية الميليشيات جاهرة لهذه الطريقة ونحن مثلاً الـ 10 آلاف التي أخذناها أخذناهم مع أسلحة، مع أسلحتهم وتجردنا الأسلحة منهم ودربناهم وأنا متأعد أنه كل هذه الشباب كل ما يحتاج أن يحصل على عمل لكسب الرزق أو لمهنة أو شيء.

أنور العنسي: في الجانب الاجتماعي ما الذي فعلتموه من أجل حث وتشجيع القبائل المختلفة في البلاد على الانضمام لمسيرة السلام والمشاركة في إعادة إعمار الصومال؟

عبدي قاسم صلاد حسن: نعتمد على الشعب ككل لا كقبيلة معينة أو كقبائل معينة لما أنه معروف أنه في عرطا في جيبوتي كل الفئات المجتمع القبلي والإقليمي الصومالي كانوا موجودين سواءً كانوا من العلماء ومن سلاطين ومن النساء ومن مثقفين وغير ذلك، تأييد الشعب من كافة طبقاته للحكومة الانتقالية شيء معروف، ولولاه ما كنا، ما تجاوزنا هذه الشهور العصيبة جداً ونحن جاهدين أن نكسب هذه التأييد ونريد أن نتجاوز القبلية إلى قومية صومالية عربية أفريقية.

أنور العنسي: هناك أنباء تحدثت عن تزويد أثيوبيا لبعض خصومكم من قادة الفصائل المسلحة بكميات هائلة من الأسلحة ومن الخائر، ما مدى صحة هذا الأمر؟
وهل بحثتموه مع جيرانكم في أثيوبيا؟

عبدي قاسم صلاد حسن: نعم كل المساعي بحثت في 3 أيام مباحثات من هذه.. لكل الجوانب سواءً الأسلحة أو غير الأسلحة، كل الجوانب بحثت واتفق أن نبدأ صفحة جديدة في العلاقات بين الدولتين الجارتين أثيوبيا والصومال، وسيأتي وفد منهم –وإن شاء- سنتمكن من ترتيب الأوضاع حيث نكون جيران بسلام وأمن وتكامل اقتصادي، نحن نتمن أن وقت الحرب، زمان الحرب ولا وزمان الوحدة والتكامل هذا هو الألفية الثانية تكون هذه، هذا على طريق أوروبا وعلى طريق أميركا وعلى طريق الوحدة الأفريقية التي قريباً تمكنا في سيرتي في ليبيا وأنتم تعرفون، فنحن على هذه، على هذه الطريق نتمنى أن نأخذ في عين الاعتبار كل المسائل الأمنية والاستراتيجية والتكامل الاقتصادي بين الجيران، بيننا وبين أثيوبيا، بيننا وبين السودان، بين كينيا، بيننا وبين جيبوتي في هذه المنطقة، القرن الأفريقي كله..

أنور العنسي: هناك مشروع للانفصال بشمال الصومال ضمن دولة مستقلة، ومؤخراً أجرى استفتاء التقرير المصير هناك، ما هو موقفكم؟ كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

عبدي قاسم صلاد حسن: نحن ننظر من ناحيتين، الناحية الأولى: هي أن الوحدة الصومالية ووحدة جمهورية الصومال هي مقدسة ولا يجوز لأحد المساس بها وكل المنظمات العالمية أقرت بذلك بما في ذلك الأمم المتحدة والوحدة الأفريقية والدول العربية والدول الإسلامية وغير ذلك، هذا من ناحية القانونية الدولية، أما من الناحية الشعبية الشعب نفسه في الشمال ما عدا ربما (هرجيسا) و(بربر) رافض، وعندنا.. عندنا دلائل لذلك، الشعب في.. مثلاً في (بورمه).. (بورمه) رفض، الشعب في (لصعانو) ومناطق الشرق رفض، وهذا معروف للعالم ولكل، وهذا الاستفتاء نفسه مزيف، هناك الصناديق ومحمد إبراهيم عقال معروف بهذه التزييف من 69، هناك الصناديق مملؤه ويقال عنها الناس مثلاً صوتوا، ومعروف للقبائل وللناس كلهم أنه لم يصوت حد، على أية حال، الشعب سواءً في بربر، أو في هرجيسا أو في مناطق أخرى لا يريد الانفصال، كان الدرعن ممكن يعملوا تمثيلة (للجزيرة) لكي هذه.. لهذه الشعور يعني، نحن، لكن.. نحن أدرى ونعرف، نحن نعرف نحن في اتصال يعني يومي لأنه أبناء الشمال موجودون هنا في الحكومة معانا والصلاة ونحن بالاتصال معهم، الشعب يريد الوحدة، ولكن وحدة بكامل حقوقه، ونحن مع ذلك يعني الفيدرالية وأي نوع من هذه الوحدة نحن الميثاق الوطني المؤقت يقر ذلك يقر ذلك، ومن هذه الناحيتين نحن نرى أنه هذا المشروع الذي قام به محمد إبراهيم لمدة كذا سنوات لا جدوى لها والشعب رافض لها، والعالم رافض له والصومال رافضة، هناك وحدة قامت في سنة 60، وهناك استفتاء لشعب الصومال كله من الجنوب إلى الشمال في سنة 61، وكان هناك دستور على هذا، على أساس دستور تم الاستفتاء، وشعب الصومال ككل أقر بهذه الوحدة بعد 40 سنة لا محمد إبراهيم عقال ولا غيره لا يمكن لهم أن تنفصل منطقة أو جزء من الصومال من باقي الصومال، لأنه الشعب لا يريد، والعالم لا يريد، وكما ذكرت سابقاً، نحن التضامن في الأفريقية، المنقطة العربية، المنقطة العالمية لا انفصال دويلات صغيرة عندها مشاكلها وهذا ما يراه العالم وما نراه نحن وما يراه شعب الصومال.

أنور العنسي: ولكن السيد عقال وآخرين معهم في هرجيسا يعتبرون أن اتفاقية أو دستور الاتحاد الصومالي السابق غير شرعي ومنتهي أيضاً لأسباب كثيرة، منها أن سكان شمال الصومال تعرضوا لمظالم وجرائم في حق الإنسانية ارتكبت من قبل عسكريين وساسه جنوبيين صوماليين، كذلك أيضاً هم ينظرون أيضاً إلى سلطتكم هنا في مقديشيو بوصفها سلطة مزيفة وغير شرعية.

عبدي قاسم صلاد حسين: أولاً يتعلق أن الدستور كان مزيف، يعني استغرب هذا الكلام من محمد إبراهيم عقال، الذي بموجب هذا الدستور كان رئيساً لوزراء الصومال من سنة 96 لغاية وفاة.. لغاية.. لغاية سنة 96، فلو كان مزيفاً ما كان رئيساً للوزراء ونائباً في البرلمان وغير ذلك فهو هذا من ناحية، من ناجية ثانية الحكومة الانتقالية حكومة شرعية معترفة من العالم كله، من الأمم المتحدة لغاية (أيجات) اللي هي المنظمة منطقتنا هذه اللي هي القرن الأفريقي، فلو كانت مزيفة كما يدعي ما كان العالم يعترف وجرت انتخابات حرة لرئيس الجمهورية واختير البرلمان بطريقة حرة من كل شرائح الشعب الصومالي –كما ذكرنا سابقاً- بما في ذلك أعيان وسلاطين وعلماء دين ومثقفين من الشمال، وهذه الحكومة الانتقالية رئيس الوزراء بوضو من الشمال، وزير الخارجية من الشمال ووزراء عدة منهم الوزير.. وزير التعليم الموجود هنا كلهم من الشمال، أقلية جداً.. جداً تريد نوعاً.. نوع من الانفصال، لكن الأغلبية الساحقة لشعب الصومال كمل وخاصة لشعب الشمال لا تريد أي نوع من الانفصال بل تريد وحدة مع مراعاة حقوقهم وهذا شيء من حقهم.. هذا من حقهم سواءً كان من الفيدرالية أو بأشياء أخرى، هذا من حق الشعب، يعني من حق الشعب الصومالي أن يريد أموره شؤونه في كل منطقة دون تدخل الحكومة يعني ما عدا الأمور التي الحكومة لابد أن تديرها، هذا شيء واضح ونحن مع ذلك، أما فيما يتعلق بالانفصال فكما ذكرت ليست هناك رغبة شعبية للانفصال في الشمال، كما ليست هناك رغبة شعبية لتحالف الشمال مع الكيان الصهيوني وهذا ما لاحظت أنه محمد إبراهيم عقال قام بإعطاء امتيازات في البحر الأحمر، سواءً امتيازات سمكية أوب بترولية أو غير ذلك إلى الشركات.. شركات إسرائيلية يعني قريبة من الحكم الحالي لذاك البلد.

أنور العنسي: فخامة الرئيس هناك أحاديث كثيرة تتردد لدى أوساط عديدة في شمال الصومال حول فظائع وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في شمال الصومال من قبل الساسة وعسكريين جنوبيين يذكر اسمكم من بينهم ارتكبت في حق سكان شمال الصومال، ما تعليقكم؟

عبدي قاسم صلاد حسين: محمد إبراهيم عقال نفسه كان في خدمة محمد سياد بركة سفير في الهند وأخيراً كان رئيس الغرفة التجارية الصومالية في مقديشيو، ورئيس البرلمان بتاعه كن وزيراً للخارجية أيام محمد سياد بركة، فترة محمد، حكم محمد سياد بركة كانت 21 سنة، وكل المثقفين أو أغلبية المثقفين الصومال كانوا ضمن هذه الحكومة سواء في الحكومة أو في مؤسساتها لأنه هذه كانت حكومة وطنية لا حكومة شخصية، فعلاً ارتكبت أخطاء كبيرة جداً وفظائع في الشمال وفي غير الشمال وفي الجنوب برضو، وهذا ما تسبب انهيار الحكومة، انهيار المؤسسات والحرب الأهلية، كل هذه نتيجة هذه الممارسات بعد الحرب الصومال الأثيوبية التي كانت في 77 لغاية التسعينات، طبعاً نحن نأسف لهذه المأساة التي عاناها الشعب في الشمال والشعب في الجنوب برضو، وهذا معروف للكل، ولكن الحل هو أن نختار طريقة ديمقراطية، طريقة فيها تراعي حقوق الشعب في مناطق الشمال والجنوب وغير ذلك، لا لتجزئة الصومال، هذه ليست الطريقة، هذه يعني ذريعة للسيد عقال ليكون في هذه الكرس.. كرسي المنطقة في مدة أطول، لأنه نحن نعرف أنه الآن.. الآن يواجه صعوبات لاختياره مرة.. مرة أخرى، ولذلك يقوم بهذه المناورة لكي ينجح.

أنور العنسي: كيف تقيمون الاستجابات وردود الفعل عربياً ودولياً إزاء جهودكم من أجل ترسيخ هيبة النظام والقانون وإعادة إعمار ما دمرته الحرب؟

عبدي قاسم صلاد حسين: نحن نعلم أن الشعب العربي ككله مع الشعب الصومالي في محنته وكان معه فيها طوال عشر سنوات التي فاتت، والدول العربية ساندت ومازالت تساند الحكومة الانتقالية ولكن الوعود كالأخيرة مثلاً التي وعدت الدول العربية أن تقدمها ما قيمته 450 مليون دولار لإعادة الأمن والاستقرار في الصومال هناك دولتين هما السعودية وقطر تبرعوا بمبالغ لهذه الصندوق.

أنور العنسي: سؤال أخير، ما هي أهم الأولويات التي تلح عليكم وتشغل بالكم خلال هذه الآونة؟

عبدي قاسم صلاد حسن: في الواضح كما ذكرت منذ البداية استقرار والأمن، تثبيت الاستقرار والأمن هو الشغل الشاغل لهذه الحكومة ولي شخصياً، وأتمنى أن أرى الصومال بأمان واحد وربما لا يعرفه الكثير ولكن هذا البلد بما أنه يعتبر فقيراً ولكنه في الواقع غني بثرواته الطبيعية فمثلاً هنا في الصومال يوجد 813 مليون هيكتار صالح للزراعة، منها مليونين هيكتار صالح للري، لو زرعنا 40% أو 50% من هذه المساحة تكفي المحاصيل لدول عربية ولدول أفريقية المجاورة كلها، في الصومال يوجد، ليست لدينا إحصائيات في السنوات الأخيرة ما دامت كان هنا حرب أهلية ولكن في الثمانينات، في أواخر الثمانينات أكثر من 65 مليون من المواشي، رأس من المواشي، الغنم والبقر والجمل، في الصومال يوجد أطول شاطئ، أو أطول ساحل في أفريقيا كلها 3300 كيلو متر وكمية الصيد متاحة، في الثمانينات كانت ما يزيد عن 350 ألف طن في السنة، في الصومال يوجد.. توجد معادن بما في ذلك بترول، والشركات الكبرى الأميركية كان موجود هنا بما في ذلك (كونكو) وغير ذلك، بمعداتها وكانت تبدأ التنقيب لولا الحرب الأهلية، فكل ما نريد هو أن نتجاوز، أن.. أن يساعد إخواننا، اشقاءنا في بلدان.. البلدان العربية الملوك والرؤساء أن يساعدون في تجاوز هذه المحنة، أما من رأسمال العربي نريد أن يستثمر في هذه البلد الغني، البلد العربي، أن يستثمر أمواله سواءً في الزراعة أو في الصناعة أو في الأسماك بعد تثبيت الأمن والاستقرار، فهذا برضو يشغل بالنا وإعادة.. إعادة البنية التحتية تشغيل البنية التحتية برضو سيحتاج إلى جهد كبير بعد تثبيت الأمن، كل هذه الأمور، كل هذه الأمور تشغل بالي ولكني بمشيئة الله سنتجاوز إخواننا وأشقائنا العرب سنتجاوزها –إن شاء الله-..

أنو العنسي: فخامة الرئيس شكراً جزيلاً.