مقدم الحلقة:

صهيب جاسم

ضيف الحلقة:

عباس مدني: زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة

تاريخ الحلقة:

03/09/2003

- أسباب مغادرة عباس مدني الجزائر وموقفه بعد الإفراج عنه
- الجبهة الإسلامية للإنقاذ والعودة للعمل السياسي في الجزائر

- مشروع الجبهة الإسلامية للنهضة في الجزائر وموقف الدول المجاورة منه

صهيب جاسم: تحية عطرة مشاهدينا الكرام من العاصمة الماليزية (كوالالمبور) حيث نستضيف (رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ) الدكتور عباس مدني، بعد شهرين من إطلاق سراحه، وأيام على خروجه من بلاده من سجن دام اثنى عشر عاماً، الشيخ عباس مدني، أهلاً وسهلاً بك.

عباس مدني: جزاكم الله خيراً.

أسباب مغادرة عباس مدني الجزائر وموقفه بعد الإفراج عنه

صهيب جاسم: لماذا كانت مغادرتكم الآن؟ ولماذا كانت ماليزيا الاختيار الأول؟

عباس مدني: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، سؤالكم لا يدعو إلى الغرابة لماذا؟ الحقيقة لو تبحث عن لماذا لا تجد السبب، إلا أن الله هو المتصرف، لأنه هو الذي بيده أمور ليس بيدنا نحن، الناس.. أغلب الناس لم يصدقوا، وكدت أنا لم أصدق، وإذن والحقيقة من النظرة العلمية البسيطة أن الأمر يعود إلى نضج القضية الجزائرية، وأنها وصلت إلى نهاية أزمتها، ومادام الأمر كذلك هل يصعب عليك عندما تجني ثماراً قد حان قطافها؟ هذا هو جوابي يعود إلى نضج القضية الجزائرية وإلى نهاية.. وصول الأزمة إلى نهايتها، حتى صارت هي حاملة لفنائها ونهايتها من ذاتها.

صهيب جاسم: طالبتم الشعب الجزائري باتخاذ موقف تاريخي في كلمتكم عبر قناة (الجزيرة) قبل أيام لنسيان الضغائن والأحقاد وما إلى ذلك، لكن الشعب في نظر البعض ينتظر منكم أنتم كقيادة للجبهة الإسلامية للإنقاذ موقفاً تاريخياً مختلفاً أيضاً.

عباس مدني: الموقف له أوانه، والقاعدة تقول: "كل من طلب شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه"، مادام عامل الزمن في يدنا والحمد لله، فإذن كل شيء يأتي في وقته.

صهيب جاسم: برز في كلمتكم ذكر "الجارة الأبدية"، فماذا تقصدون بذلك؟ كان ذلك عاملاً يعني جذب الأنظار في خلال كلمتكم.

عباس مدني: أعني إسبانيا من حيث تجربتها في الحرب الأهلية التي مرت بها وكيف استطاعت أن تخرج منها وكيف استطاعت أن تنهض نهضتها التي هي عليها الآن، ثم أعني أن علاقتنا بالغرب ليست علاقة ارتجالية اختيارية، بل هي علاقة مصيرية، ونحن نعيش العالم الذي يتقارب ويتقارب، وأعني أيضاً أن المصالح التي تجمعنا وهي متبادلة بين الجزائر وبين جيرانها وبين جميع المتعاملين معها على حد احترام السيادة، فإن الجزائر يشهد عليها تاريخها منذ عقود، لم تكن عامل أذى ولا خطر على.. على أحد، لذلك الذين لهم مصالح.. مصالحٌ في الجزائر قد تكون أكثر حتى من مصالح الجزائر في الجزائر، نحن لا نحسدهم على ذلك، إن المصالح المشروعة.. المصالح المشروعة في قيمنا السياسية وثقافتنا الدبلوماسية إنها أمانة وتجب صيانتها، يقول -جل جلاله- بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) نحن لم نصل إلى حد الكلام عن الحكم بعد..

صهيب جاسم: عودة إلى كلمتكم، لماذا اتسمت كلمتكم بالعمومية ولم تنددوا بالعنف أو ببعض الأحداث تحديداً؟

عباس مدني: يا أخي أنا رجل عملي، ولا أريد أن أُقحم نفسي في الترهات وأضع شعبي في الخزعبلات، نحن نعمل من أجل وقف نزيف الدم، ونعمل من أجل طي صفحة جديدة لجزائر ليس فيها حقد، ليس فيها بغضاء، ليس فيها صراع، إنما فيها تكامل، فيها تعاون، فيها ود، فيها محبة، فيها أمن وأمان، فيها سر واطمئنان، فيها ثقة، فيها عزة، فيها كرامة، هذا هو الذي تريده الجزائر منا جميعاً، كيف تريد مني أن أترك هذا الواجب العظيم وأذهب إلى الترهات التي نفض قلم التاريخ يده منها، التاريخ هو الذي تناول هذه القضايا، ويكفينا هو، لاشك أنكم تعلمون أنا لست بالمؤرخ، وإنما أنا -إن شاء الله- من الذين يصنعون التاريخ.

صهيب جاسم: هل هذا يعني أن عباس مدني الذي أمامنا الآن يختلف عن عباس مدني في عام 91 من حيث أنه غيَّر أسلوبه من المواجهة إلى المشاركة وإلى الدعوة للوحدة والوفاق وما إلى ذلك؟

عباس مدني: أبداً، منذ 1945 عباس مدني عنده نفس الهدف، خدمة القضية الجزائرية ويضحي من أجلها في سبيل الله، منذ ذلك العهد إلى اليوم، لم يتغير الهدف وإذا تغير الخطاب، فتغير الخطاب حسب الزمان والمكان طبيعي، على أن لا يتناقض وليس فيه أي تناقض، لأن المبادئ هي المبادئ، والأهداف هي الأهداف، والوسائل تخضع للظرفية المطلوبة لا غير لأن عندنا في المنهجية أننا نخضع الوسيلة للغاية ولا نخضع الغاية للوسيلة.

صهيب جاسم: لكن أليس هذا تغير في.. التغير في الخطاب ألا يعني أنه تغير في قناعات، تغير في قناعات في داخل الهدف؟

عباس مدني: لا أبداً.

صهيب جاسم: إذن لماذا.. لماذا كان موقفكم الآن مختلفاً عما كان في 91 عندما..

عباس مدني: متى؟

صهيب جاسم: اندفع.. اندفع المجتمع الجزائري للمواجهة في سبيل...

عباس مدني: لا.. لا يا أخي نحن لم ندعُ إلى مواجهة، من قال لكم دعونا إلى المواجهة يتفضل، أنا صاحب حزب سياسي، لا تنسى، وحزب سياسي منتخب، إذن الشعب لم يكلفه ليقوم بحرب، وحتى ولو كان في السلطة، لو أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ كانت في السلطة وحدث الذي حدث ما كانت لتدخل للحرب قبل أن تسترجع الشعب، لأن صاحب السيادة هو الشعب، أنا يا سيدي الكريم، أنا مسؤول قيادي سياسي ملتزم، ملتزم بعهد الله، وملتزم بعهد الشعب الجزائري ومصالحه، أنا لا أستطيع أن أكون قائد حزب سياسي وأتحول إلى قائد جبهة قتالية، أقاتل من؟

صهيب جاسم: لكن أصابع الاتهام تشير إلى من كان يؤيد الإنقاذ في أنهم تفرقوا وتشتتوا وشكلوا مجموعات مسلحة، وهم أحد أطراف الأزمة الحالية التي..

عباس مدني: يا.. يا أخي هذا دخل في التاريخ، دع التاريخ يجيب، أنا لا أضيع وقتي الثمين هذا عليه لجواب مثل هذه الأمور.

صهيب جاسم: صحيح، لكن الشعب الجزائري أيضاً ينتظر أجوبة.

عباس مدني: لا.

صهيب جاسم: يعني ما الذي.. ما الذي منعكم وأنتم في سجنكم من أن تطالبوا.. ببيان أو تطالبوا بأمر لمؤيديكم بأن يوقفوا نزيف الدم خصوصاً بين عامي 93 و95، ألم يكن لذلك.. ذلك ممكناً؟

عباس مدني: أين كنا؟

صهيب جاسم: في السجن.

عباس مدني: وهل كان لنا علم بما يجري، لا، إذا لم يكن لنا علم بما يجري كيف يمكننا أن نحكم على شيء نحن نجهله، كيف تريدوني أن أمشي مغمض العينين في حقل مُلغَّم بالمكائد، لا يا سيدي، أنا أفعل الخير ما استطعت، فإذا لم أستطع أن أفعل الخير لن أعمل الشر، فحفظي نفسي من.. من فعل الشر أولى من أن أغامر وأضع قدمي في حقلٍ مُلغَّم قد ينفجر على الشعب بأسره.. لا يا أخي.

صهيب جاسم: يعني هل تقصدون بأنكم في سجنكم وحتى خروجكم إلى حد الآن لم يكن لكم فرصة للحديث أو فرصة للكلام للشعب الجزائري بأي طريقة كانت؟

عباس مدني: هل كان للشعب الجزائري حتى الآن فرصة ليقول كلمته؟ مازال بَعْد، الشعب الجزائري كله سجين الآن.

صهيب جاسم: كيف يمكن أن يأتي هذا.. هذه الفرصة في نظر.. في نظركم.

عباس مدني: آه، خروجي -إن شاء الله- هو بداية خروج الشعب الجزائري من السجن، وهذا الذي أعمله، لأنني ساعة خرجت قلت سبحان الله أنا خرجت من السجن، ما قيمة خروجي من السجن مادام شعبي مازال سجيناً؟ والله لن يكون إلا إذا كانت حريتي سبيل إلى تحرير شعبي.

الجبهة الإسلامية للإنقاذ والعودة للعمل السياسي في الجزائر

صهيب جاسم: هل يعني أنكم ستعملون على العودة إلى الجزائر في وقت قريب والبدء بعمل سياسي من داخل الجزائر أم من المنفى؟

عباس مدني: أنا مازلت من الجزائر وفي الجزائر بجسدي وروحي وكلما تطلبني الجزائر لأدخل إليها آتي إليها.

صهيب جاسم: هل ستفضحون من يُقال أنهم قاموا بجرائم في.. بحق المجتمع الجزائري باسم الجبهة الإسلامية وباسم من كان يرتبط بالجبهة الإسلامية من جماعات؟

عباس مدني: كم قالوا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هل كل ما يُقال يصدق؟ ما لم يكن دليل، ما لم يكن برهان، كيف تصدقوا من يتهم القتيل بالجريمة، أين المنطق؟ أين العقل؟ أين الحق؟ أين الحقيقة إذا كانت الأمور كلها نسبية كأننا نرجع إلى عهد السفسطائيين.

صهيب جاسم: فما قولكم في من رفع السلاح وقاتل من أجل ما يُسمى بإعادة الحق المسلوب وهو الفوز في.. في انتخابات 91؟ هل هذا تعتبرونه جهاداً مع أنه كانت فتنة عمياء قتلت الأبرياء وما إلى ذلك؟

عباس مدني: وجه هذا إلى الفقهاء من فضلك، أنا لست فقيهاً.

صهيب جاسم: الآن ونحن نعيش فترة ما قبل الانتخابات الجزائرية المقبلة هناك ما يُعرف بالوئام المدني، يقال أن الوئام المدني حقق إنجازات.. إنجازات جيدة فيما.. فيما.. فيما يتعلق بوقف نزيف الدم وما إلى ذلك، هل تريدون أن.. أو هل ستقومون بمطالبة الآخرين ممن مازالوا يقاتلون -ولو أن عددهم قليل- بوضع أسلحتهم والاندماج في المجتمع الجزائري مرة أخرى؟

عباس مدني: قلت لكم لكل حدثٍ حديث.

صهيب جاسم: إذا عدتم للعمل السياسي ولم تفوزوا بأغلبية ساحقة كما فزتم، هل أنتم مستعدون لمشاركة الآخرين في الحكم كما يحصل مع تيارات إسلامية أخرى.

عباس مدني: أولاً: منطقياً نحن لسنا من الذين يبحثون عن النتائج دون مقدمات.

ثانياً: نحن لسنا أصحاب بحث عن الحكم، إنما نحن أصحاب قضية، قضية الشعب الجزائري، خروجه من ما هو فيه من الأزمة وإعداده للنهضة وهذا السبب الذي جعلني آتي إلى ماليزيا، سبق أن سألتني فأجبت عن الحد الأول، وها هي جاءت لأجيبك عن الحد الثاني، ماليزيا لما بين الشعب الجزائري والشعب الماليزي من تشابه، يمكن أن تتخذ نموذجاً للنهضة الجزائرية لمدة عشر سنوات بإذن الله إذا ربي.. إذا الله وفقنا جميعاً نحن الجزائريين وتعاونَّا على وضع حدٍ لهذه المآسي، وبدأنا البداية المطلوبة، الجزائر بإذن الله بعد عشر سنوات تكون كما هي ماليزيا اليوم.

مشروع الجبهة الإسلامية للنهضة في الجزائر وموقف الدول المجاورة منه

صهيب جاسم: إذن الحل ليس في مجرد انتخابات أخرى وفوز الجبهة أو على فوز الجبهة في نظركم، إنما هو مشروع.

عباس مدني: ها الحكي ما عندي فيه دخل، لا أدخل تراهة المساومات ولا.. لا نعم، أنا لا أستطيع أن أقحم شعبي في الإرهاب وهو ينزف دماً، وهو يدفع ثمن كل دقيقة مصالح أجيال مقبلة قد لا تستطيع تلك الأجيال أن تدفع ثمنها.

صهيب جاسم: إذن ما هي معالم هذا المشروع الذي تسميه في عشر سنوات؟ معالم هذه.. هذه الفكرة التي في بالكم؟

عباس مدني: ليس بعد، دعها لوقتها إن شاء الله.

صهيب جاسم: لكن ألا تعتقدون أن مثل هذه النهضة تثير حفيظة بعض الدول المجاورة ممن لا تريد للجزائر أن تنهض وأيضاً استحقاقات الواقع الجديد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أو ما إلى ذلك، والمصالح التي قد تضر بالشعب الجزائري نفسه؟

عباس مدني: أتظن أن جيراننا وصلوا إلى درجة من البلاهة والسذاجة أنهم ما يزالون ينظرون أن.. أن عزتهم وأن نهضتهم لن تكون إلا على حساب الجزائر؟ بل الآن فهموا، ما كنا قد قلنا لهم سابقاً إن الجبهة -إن شاء الله- مشروعها سيجعل الجبهة.. سيجعل الجزائر موضوع هجرة من تلك الضفة إلينا، ولكنهم أبوا.. أبوا إلا أن يتأخر المشروع، ولكن لا نريد أن ندخل في.. في متاهة اللوم و(..)، لم يعد عندنا وقت نحن الجزائريين اليوم أن.. أن نضيعه.

أعتقد بالنسبة إلى جيراننا الأوروبيين وعد، والدليل على ذلك ما تقدم به الرئيس الفرنسي عندما جاء إلى الجزائر (جاك شيراك) جاء أولاً بشعارٍ.. بهدية ذات دلالة في غاية العمق، جاء بطابعه رمز السيادة الذي أخذته أو استولت عليه قوى الغزو، جاء به كهدية قدمها للسيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رمز تصحيح أخطاء وقعت في التاريخ، هذا أولاً.

ثانياً: المشروع الذي جاء به الرئيس جاك شيراك وفاءً للمذهب الديجولي الذي يقضي بأن فرنسا لم تعد تبني مستقبلها على مطامع الاستعمار، أراد (ديجول).. شارل ديجول نفسه يقول هو عن نفسه كأن القدر جعلني لأكون من الذين يطوون صفحة الاستعمار، فرأيت هذا الرجل كان وفياً للديجولية، وجاء بمشروع يفسح مجالاً ليساعد الجزائر لكي تنتهض، وهذا الذي جعل الشعب الجزائري يتجاوب معه ذلك.. ذلك التجاوب.

مع الأسف فُسِّر عكس ذلك أنهم يريدوا التأشيرة ويريدوا.. انتهى، الشعب الجزائري شعبٌ عظيم، شعب المبادئ، شعب التضحية، شعب الصبر والمعاناة، ولذلك فأعتقد أن بالنسبة إلى أوروبا لا.. لا نتوقع منها إلا خيراً إلا مساعدةً، ولن تجد منا إلا ما يكون في صالح مصالحها المشروعة، لا هي ولا غيرها، كل البلدان المستثمرة في الجزائر ستجد نفسها أنها قد أَمَّنت مصالحها بعودة الجزائر إلى السلم وعودة الجزائر إلى مشروعها المعماري ومشروعها الاقتصادي والسياسي والحضاري.

صهيب جاسم: بمعنى أدق وبشكل أكثر تفصيلاً كيف يكون ذلك؟

عباس مدني: هو في جو من الحرية أولاً، يعني تعود له حريته، أن تُلغى حالة الطوارئ، أن يُحرَّر المساجين، ويُطلق أيضاً من بقي حياً من المفقودين، ويعود المشرَّدون، وترجع إلينا الطاقات.. الكفاءات العظيمة التي هي الآن توظف في مختلف أنحاء العالم.

صهيب جاسم: الجزائر أحياناً يضرب به المثل في إمكانية أن يتحول مشروع تغييره إلى شلال دم، ما هو تعليقك على ذلك يعني الكثير من الأمثلة الأخرى أصبح القائمون عليها يخافون من إمكانية أن يتكرر مثل هذا في الجزائر؟

عباس مدني: الحقيقة هذا تبرير لما حدث أن الشعب الجزائري أراد الحرية فقمعته فرنسا رغم أنه كان من محرري فرنسا، وكانت فرنسا وعدته، لما تظاهر الشعب الجزائري يوم النصر 1945 ضُرب بالسلاح الذي كان يُوجَّه لألمانيا، وهكذا عندما طلب الحرية جاءته بقوات وضربته وفعلت معه فعلتها في حرب التحرير، ثم هذه المرة حدث الذي حدث، ولكن -الحمد لله- الآن الجزائريون قالوا لا بقاء لضغينة بين الجزائريين ولا مجال للدخول فيما بينهم، جاء وقت التآخي، جاء وقت التآزر جاء وقت استعادة الثقة بحق وفرض الوجود، كلنا إخوة، كلنا متعاونون، إن شاء الله، هذا لابد منه، أخي العزيز، ولا نرضى بأن يُحرم أحد حتى مَن أخطأ، كما سبقت الإشارة، نعم، لأن.. لأن بلدنا لا يُعاقِب.. لا يجرِّم خاطئ، وليس من صالحنا أن نجرم الناس يا سيدي.

صهيب جاسم: دكتور عباس مدني، أشكركم على إتاحة هذه الفرصة رغم اشتداد مرضكم في الأيام الأخيرة.

أعزاءنا المشاهدين، لم يبقَ إلا أن أشكركم على حسن متابعتكم، وهذا صهيب جاسم يحييكم من (كوالالمبور) ويتمنى لكم أطيب الأماني، وإلى اللقاء.