مقدم الحلقة:

ثابت البرديسي

ضيف الحلقة:

عائشة الوافي: والدة المتهم زكريا موسوي

تاريخ الحلقة:

10/07/2002

- أسباب رفض زكريا موسوي المحامين للدفاع عنه
- الأميركان وتنفيذ حكم الإعدام على موسوي

- زكريا موسوي متهم أم كبش فداء

ثابت البرديسي: مشاهدينا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله، ومرحباً بكم إلى (لقاء اليوم) مع السيدة عائشة الوافي (والدة زكريا موسوي المتهم بضلوعه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر)، وهو المتهم الوحيد رغم أنه كان مسجوناً قبل وقوع تلك الأحداث لأسباب تتعلق بانتهاء صلاحية أوراقه الثبوتية الخاصة بالهجرة ودخول البلاد، سيدة عائشة زرتي ابنك في السجن، ماذا قال لكي؟

عائشة الوافي: قال لي يا أمي أنا لم أشترك أبداً في أي عمل خارج عن القانون، ولم أشترك في عملية الحادي عشر من سبتمبر، أنا مسلم وأحب الإسلام، لكنني لم أشترك أبداً في أي عمل خارج عن القانون.

ثابت البرديسي: هل كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة أو يعرف أحداً فيها؟

عائشة الوافي: قال أنا مسلم وأحب الإسلام ولم أقترف أي شيء ضد القانون.

ثابت البرديسي: كيف تحدثتي معه؟ هل زرتيه في السجن؟

عائشة الوافي: نعم.

ثابت البرديسي: كام مرة؟

عائشة الوافي: 4 مرات.

ثابت البرديسي: سلمتي عليه؟

عائشة الوافي: كلا، كان بيني وبينه حاجز زجاجي وكلمته عبر الهاتف.

ثابت البرديسي: يعني حاجز زجاجي، وأنتِ تتحدثين معه.

عائشة الوافي: نعم، وأنا أتحدث معه هاتفياً.

ثابت البرديسي: هل قال أنه يعامل معاملة طيبة في السجن؟

عائشة الوافي: كلا إنه في السجن منذ ثمانية أشهر، ومصباح الضوء مسلط عليه ليلاً ونهاراً ومحروم من النوم.

ثابت البرديسي: يصحوه من النوم؟

عائشة الوافي: من النوم، وانخفض وزنه كثيراً.

ثابت البرديسي: أصبح شاحب؟

عائشة الوافي: وتعبان جداً.

ثابت البرديسي: عيان جداً.

عائشة الوافي: قال لي يا أمي ليس علي من بأس أنا بخير، أدركت أنه يقول هذا فقط ليريحني لأنني أعرفه جيداً، فمن الواضح أنه متعب جداً.

أسباب رفض زكريا موسوي المحامين للدفاع عنه

ثابت البرديسي: أنتِ تعرفين أن زكريا رفض المحامين الذين عينتهم له المحكمة، وهؤلاء مؤهلين للدفاع في مثل هذه الحالات، هل تتفقين معه في ذلك؟

عائشة الوافي: كلا، لا أتفق معه في هذا الأمر، لأن القانون الأميركي صعب، والأميركان أنفسهم والمحامون الأميركيون ليسوا جميعاً مختصين بكل جوانبه، والمحامون الأميركيون المختصون بالقوانين الفيدرالية وحدهم الذين يفهمونه، أما المختصون بالقانون المدني فهم لا يفهمون لكل جوانبه، فهم القوانين يصعب على الأميركيين أنفسهم، ومع أن زكريا متعلم إلا أنه لا يفهم كل جوانب القانون الأميركي، وهذا يشكل خطراً عليه.

ثابت البرديسي: هل حاولتي إقناعه بأنه يقبل المحامين لأن العقوبة شديدة، يمكن أن تكون الإعدام؟

عائشة الوافي: قلت له هذا، قلت له هناك أربع تهم موجهة إليك عقوبتها الإعدام، لا يمكن أن تدافع عن نفسك بنفسك، هذا يشكل خطراً عليك لأنك في السجن مقيَّد، ولا تستطيع الالتقاء بأحد أو التحدث مع أحد، المصابيح الضوئية مسلطة عليك ليلاً نهاراً، الطعام مقنن حتى لا تشعر بالشبع، الغرفة التي تنام فيها باردة، إذن في هذه الظروف لا يمكنك أن تدافع عن نفسك، يجب أن يساعدك أحد ما، لأن القانون معقد وهذا يشكل خطراً عليك إذ ربما سيحكم عليك بالإعدام، قال لا فأنا أستطيع الدفاع عن نفسي، ولا أثق بأحد ليقوم بهذه المهمة.

ثابت البرديسي: يعني فهمتي منه أنه يعتقد أن المحامين متعصبين ضده بدلاً من أن يدافعوا عنه؟

عائشة الوافي: قال لا أريد أن يدافع عني أحد، وأنا لا أوافقه على هذا، هؤلاء المحامين الذين يريدون الدفاع عنه، أنا استقصيت عنهم، وهم مكلفون بهذا الملف منذ ثمانية أشهر، وأنا أريد أن يتموا مهمتهم لأنهم من الجماعات المعارضة لعقوبة بالإعدام.

ثابت البرديسي: يعني أنت ما عند.. هل عندك أمل؟

عائشة الوافي: لدي أمل بهؤلاء المحامين.

ثابت البرديسي: إنه يبقى براءة؟

عائشة الوافي: لدي أمل عند هؤلاء المحامين، وأنا اتحدثت إليهم وتناقشت معهم، وأطلعوني على حجم العمل الذي أتموه، وهم يتمنون أن يفلت زكريا من حكم الإعدام.

ثابت البرديسي: من حكم الإعدام، سيدة عائشة أنت معكِ محامي، هل حاول إقناع زكريا بأن يكون له محامي؟ أو هل حاول إيجاد محامي مسلم كما يريد ابنك؟

عائشة الوافي: بخصوص المحامي المسلم، فإن زكريا يريد توكيل محامي مسلم، وأنا استعنت بمعارفي في أميركا وباريس وناشدتهم المساعدة، واخترت هذا المحامي اللبناني المدعو حمود، وهو مولود في أميركا ومختص بالقانون الأميركي.

ثابت البرديسي: هل سيدافع عن زكريا الآن؟

عائشة الوافي: زكريا رفض هذا الأمر.

ثابت البرديسي: زكريا لا يريد حتى حمود؟

عائشة الوافي: حتى حمود.

ثابت البرديسي: لماذا؟

عائشة الوافي: يقول أن حمود ربما تمت تزكيته من الـ FBI.

ثابت البرديسي: هل زكريا عنيد منذ الصغر؟

عائشة الوافي: لا.

ثابت البرديسي: كان عنيد.. ولد عنيد وهو صغير؟

عائشة الوافي: معلوم.. معلوم، كان ولد طيب.

ثابت البرديسي: طيب أم ما يسمع الكلام..

عائشة الوافي: يعني حتى حب حاجة، ما يسمعش الكلام، حتى يعني يبغي الحاجة ما.. ما يبغيش.. ما يبدلش الرأي.

ثابت البرديسي: رأيه، هو أصغر أولادك؟

عائشة الوافي: نعم، لدي أربعة أبناء بنتان وولدان نادية وجميلة وعبد الصمد وزكريا.

ثابت البرديسي: ماذا كان يعمل زكريا؟

عائشة الوافي: تجارة عالمية.

ثابت البرديسي: فين؟

عائشة الوافي: في انجلترا.

ثابت البرديسي: في انجلترا.

عائشة الوافي: في لندن.

ثابت البرديسي: منذ متى تعيشين في فرنسا؟

عائشة الوافي: وصلت إلى فرنسا عام 1965.

ثابت البرديسي: متجوزة مغربي.

عائشة الوافي: تزوجت مغربياً عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري.

ثابت البرديسي: متى ترك زكريا البيت؟

عائشة الوافي: 1995.

ثابت البرديسي: راح إنجلترا.

عائشة الوافي: ذهب إلى انجلترا عام 1992.

ثابت البرديسي: كان ناجح، كان يعمل فلوس.. مصاري.

عائشة الوافي: لم يعطني أي شيء، ولم يرسل لي مالاً وأنا لم أسأله شيئاً.

ثابت البرديسي: هل زارك في فرنسا بعد أن ترك البيت؟

عائشة الوافي: ليس كثيراً.

ثابت البرديسي: متى كانت أول مرة جاء فيها إلى الولايات المتحدة؟

عائشة الوافي: في الأول من يونيو عام 2001.

ثابت البرديسي: ولماذا قبض عليه؟

عائشة الوافي: ألقوا عليه القبض بسبب انتهاء أجل التأشيرة، وانتهاء صلاحية جواز السفر.

ثابت البرديسي: الوثائق بتاعته غير صالحة يعني، غير يعني انقضت صلاحيتها؟

عائشة الوافي: نعم، لم يلقوا القبض عليه لسبب خطير.

ثابت البرديسي: بس يعني هو كان قعد شهرين بس لما قبض عليه في أميركا.. كان بقى له شهرين بس أم كان بقى له قد أيه؟

عائشة الوافي: ألقي القبض عليه في السادس عشر من أغسطس.

ثابت البرديسي: بعد شهرين من وصوله.

عائشة الوافي: ثم عادوا وقالوا له سنطلق سراحك في الثامن عشر من أغسطس وسنعيدك إلى فرنسا.

ثابت البرديسي: يعني كانوا ناويين يرحلوه إلى فرنسا لأنه معه جنسية فرنسية.

عائشة الوافي: ثم بعد يومين أمروه بالبقاء في الولايات المتحدة.

الأميركان وتنفيذ حكم الإعدام على موسوي

ثابت البرديسي: إذن بعد ما قرروا ترحيله، قالوا له ابق هنا في السجن، هل هو مدرك لإمكان الحكم عليه بالإعدام؟

عائشة الوافي: أخبرني بأنهم يريدون إعدامه لأنهم بحاجة لتقديم أي عربي للمحاكمة والحكم عليه حتى يظهر للأميركيين أن حكومتهم قد أعدمت عربياً متورطاً في عملية الحادي عشر من سبتمبر، ولأنهم لم يجدوا غيري، أرادوا إعدامي رغم أنني لم أقترف ذنباً، وقال لي يا أمي أخبرك بكل صراحة ليس لدي أي علاقة بعملية الحادي عشر من سبتمبر.

أحمد منصور: وهو مستعد لكده؟

عائشة الوافي: قال أنا سأدافع عن نفسي لآخر لحظة لأنني لم أرتكب جرماً.

ثابت البرديسي: لكن أنتِ تعرفين -كما قالت الصحف هنا- أنه تقدم بـ 15 دفعاً مكتوباً إلى المحكمة، وفي أحد هذه الدفوع قال للقاضية لعنة الله عليكِ، هل هذا اندفاع؟

عائشة الوافي: أنا لا أعرف لماذا يتصرف ابني بهذه الطريقة ويتكلم بهذه الطريقة، إذا أراد الدفاع عن نفسه لا يجب أن يتفوه بأشياء غير منطقية، ولكنني أفهم أنه بسبب عزله في غرفة لمدى ثمانية أشهر بدون أن يلتقي بأحد فلابد أنه فقد أعصابه وأصبح يتكلم بعصبية.

ثابت البرديسي: متعصب.

عائشة الوافي: متعصب، ويتفوه بأشياء غير منطقية لأن الإنسان إذا أراد أن يدافع عن نفسه فعليه أن يعرف كيف يتكلم لا أن يقول أشياء تورطه أكثر، وفي الوقت نفسه فهو لا يعلم ماذا يدور خارج السجن، وماذا يقال عنه، ابني مازال يعيش في نفس الأجواء التي رافقت اعتقاله، ويعتقد أن العالم مازال كما هو، فيما العالم بأسره تغير تماماً، كل بلد فيها عربي لم يعد ينظر إليه كإنسان عادي.

ثابت البرديسي: بنفس النظرة.

عائشة الوافي: أنت عربي إذن أنت إرهابي ومخادع.

ثابت البرديسي: مخادع، يعني أنتِ بتعتقدي إنه يمكن القول بأنه حالة العصبية اللي هو فيها لا تسمح له بأن يدافع عن نفسه؟

عائشة الوافي: هذا معلوم، ما يمكنش.. ما يمكنش، إنه متعب.

ثابت البرديسي: ومع ذلك القاضية رأت أن من حقه أنه ليس مريض نفسياً، قالت إنه ليس مريض نفسياً ومن حقه أن يدافع عن نفسه.

عائشة الوافي: أعتقد أنه ليس لديه وضوح في الرؤية عما يدور في الخارج، عنده فكرة مشوشة يكتفي بالقول أنه برئ وسيدافع عن نفسه، كلا، هذا كلام غير منطقي.

ثابت البرديسي: مش في الظروف ديه، إذن ماذا تتوقعين الآن، خائفة؟

عائشة الوافي: طبعاً خائفة، لا أستطيع النوم هذه الليلة، لم أنم أحس أنني ميتة لأنني أعرف أنه بخطر، وغير مدرك للأخطار المحيقة به، لا يدرك أنه في خطر، يقول أنا أدافع عن نفسي، ولكن كيف وبأي وسيلة؟ أنت لا تعرف ما يوجد في ملفك، وليس لديك حجج، كيف تدافع عن نفسك وأنت معتقل ومقفل عليك بالمفتاح؟

أحياناً لا أستطيع أن اعبر عما بداخلي. لا أستطيع الكلام. قال ابني أنه بريء إذن هو بريء، لا أريد أن يبقى ابني معتقلاً، لأنه غير قادر على فعل شيء لم يفعل شيئاً، وحتى لو قال إنه لا يريد الاستعانة بمحامي فهو لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وليست له القدرة على ذلك. وتلك القاضية التي قالت أنه يستطيع الدفاع عن نفسه ليست منطقية.

ثابت البرديسي: إذن أنت تعتقدين أن قرار القاضية بأنه يمكنه الدفع عن نفسه قرار خاطئ، هل حاولت أن تقنعيها بأن هذا القرار خاطئ وبان تصر على أن يدافع عنه محامون مؤهلون؟

عائشة الوافي: حاولت ولكنها رفضت استقبالي، وقالت أنت أمه، وأخشى أن تسألني السلطات لماذا استقبلت والدة زكريا.

ثابت البرديسي: زكريا يسمع كلام أبوه أكثر من كلامك؟

عائشة الوافي: كلا، ليس لديه أي اتصال مع أبيه، فهو لا يلتقي به، ووالده لا يسأل عنه أو يبدي قلقه لأن زكريا في السجن، أو حتى محاولة مناقشة الأمر معي.

لقد رحل وتركني أواجه هذه المشكلة وحدي.

ثابت البرديسي: هل ما زلتما متزوجين؟

عائشة الوافي: انفصلنا منذ أن كان زكريا في الثالثة من عمره.

ثابت البرديسي: آه، فأنت ربيت الأطفال.

عائشة الوافي: ربيت أربعة أطفال وحدي.

كنت أعمل في الشركة الفرنسية للهواتف

ثابت البرديسي: شركة التليفونات الفرنسية. هل زكريا كان ولد شقي وهو صبي؟

عائشة الوافي: زكريا عانى كثيراً، فقد كانوا ينعتونه بالعربي.

ثابت البرديسي: تعرض لتعصب فرنسي.

عائشة الوافي: وتعرض للعنصرية.

ثابت البرديسي: عنصرية، لكن تعلم؟

عائشة الوافي: نعم كان طالباً مستواه متوسط وليس لديه مشاكل في الدراسة.

ثابت البرديسي: إلى أي مستوى واصل زكريا تعليمه؟

عائشة الوافي: وصل إلى مرحلة البكالوريا.

ثابت البرديسي: بكالوريوس. خلص الجامعة.

عائشة الوافي: ثم درس خمس سنوات بعد البكالوريا.

ثابت البرديسي: كان في ألمانيا.

عائشة الوافي: كلا، لم يذهب في حياته إلى ألمانيا.

ثابت البرديسي: أنت تعرفين أن ألمانيا رفضت تقديم أدلة للولايات المتحدة في التحقيق ضد زكريا موساوي، لأن ألمانيا تعارض عقوبة الإعدام، أيه هي الأدلة دي؟

عائشة الوافي: قالوا أن لديه علاقة أو تسلم رسالة، لكنه لم يذهب أبداً إلى ألمانيا.

ثابت البرديسي: رسالة مع مين؟

عائشة الوافي: لا أعرف.

ثابت البرديسي: في حد.. مع حد في ألمانيا

عائشة الوافي: أنا قرأت هذا الكلام مثلك في الصحف.

ثبت البرديسي: أنت اتحدثت مع المحامين اللي هو رفضهم؟

عائشة الوافي: نعم كثيراً وزاروني في بيتي في فرنسا، وأقاموا عندي لمدة أسبوع، وأطلعوني على ملف زكريا، وحضرت لرؤيتهم مرتين في الولايات المتحدة، وأطلعوني على كل التفاصيل.

ثابت البرديسي: كويس.

عائشة الوافي: كويس.

ثابت البرديسي: يعني زكريا غلطان.

عائشة الوافي: غلطان. وأنا فهمت أن (أف بي آي) هي التي تسرب له أخباراً مغلوطة.

ثابت البرديسي: يعني أنت تعتقدين أن F BI هم الذين أوزعوا إلى زكريا أن المحامين سيعلمون ضده، وبالتالي قرر هو أن يتخلى عن خدماتهم.

عائشة الوافي: لأنني سبق وأن أرسلت له رسالة من فرنسا، قلت له فيها إنني أفكر فيك وقلبي معك في السجن وعقلي معك، لكنهم أخرجوا الرسالة من مظروفها.

ثابت البرديسي: نعم من المظروف.

عائشة الوافي: وأعادوا غلقها وردوها لي، وقالوا لي الـ address ما بقاتش هي هذه.

ثابت البرديسي: تغير العنوان.

عائشة الوافي: تغير العنوان وسلموه رسالتي بعد أن أضافوا إليها سطراً يقول إنني سألته لماذا شارك في عملية الحادي عشر من سبتمبر.. أنا عمري ما قلت هذا.

ثابت البرديسي: كتبوا في الرسالة اللي أنت كتبتيها إن أنت سألتيه لماذا فعلت أو شاركت في 11 سبتمبر، وأنت لم تكتبي.

عائشة الوافي: لا.

ثابت البرديسي: من الذي كتب هذا؟ من اللي قالك إنه وصلته الرسالة؟

عائشة الوافي: هو.

ثابت البرديسي: قال لك أنت سألتني ليش؟

عائشة الوافي: سألني وعاتبني لماذا أكتب له رسالة أسأله فيها عن سبب مشاركته في العملية، فأجبته أنني أبداً لم أذكر هذا الأمر، فقال أنهم أعطوه رسالة جاء فيها إنك قلت بأنني شاركت في العملية، فأجبته أنني أرسلت له رسالة، لكن المظروف عاد خالياً ولا توجد بداخله أي رسالة.

زكريا موسوي متهم أم كبش فداء

ثابت البرديسي: نعم سيدة عائشة أنت تعرفين أن هناك محتجزين كثيرين في جوانتانامو، في كوبا في معتقلات عسكرية، هل تعتقدين أو تشعرين براحة إلى حد ما أن ابنك في سجن مدني؟

عائشة الوافي: هم يحاولون في أميركا أن يوهموا الناس، وكأن هناك محاكمة عادلة ودفاع قانوني محترم، وهذا غير صحيح..

ثابت البرديسي: يعني مظهر الدفاع قانوني فقط في رأيك؟

عائشة الوافي: نعم، هذا الذي يحدث موجه للرأي العام العالمي بأن زكريا لديه محامي أو يدافع عن نفسه، ولكن هذا غير صحيح، وهم في النهاية سيفعلون ما يريدون.

ثابت البرديسي: شعورك أيه ناحية الناس اللي ماتوا في 11 سبتمبر نفسهم، الأميركان؟

عائشة الوافي: أنا أشعر بالأسف الشديد من أجلهم، لأنه لم يرتكبوا ذنباً بل ذهبوا ضحية، وهؤلاء القتلى.. هم ضحايا مثلي تماماً، وأشارك عائلاتهم في أجزانهم.

ثابت البرديسي: الحالة والحزن.

عائشة الوافي: مشوا ضحية مثلي أنا، ومثل ولدي.

ثابت البرديسي: هم ضحايا زيك.

بعد زيارة ابنك في السجن والعودة إلى فرنسا، ما الذي توين عمله؟

عائشة الوافي: سأذهب مرة أخرى إلى فرنسا حتى أخبر العالم بأسره أن ابني بريء

ثابت البرديسي: إزاي.. كيف؟

عائشة الوافي: سألجأ إلى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

ثابت البرديسي: يعني ناوية تقومي بحملة ضد محاكمة موسوي.

عائشة الوافي: طبعاً سأدافع عن ابني، لأهم حكموا عليه بالإعدام وهو لم يرتكب ذنباً، ابني لم يفعل شيئاً، هو أخبرني أنه لم يفعل شيئاً، وإلى أن يأتوا ببرهان قاطع باشتراكه في العملية، عندها سأقبل بالأمر. هم قالوا أنه يتساوى مع باقي الخاطفين، أو هنا الخاطف المفترض رقم عشرون.. مع محمد بن عطا مع..

ثابت البرديسي: هو كان يعرف محمد بن عطا؟

عائشة الوافي: كلا، هم صادروا حاسوبه الشخصي وفتشوه، ولم يجدوا أي شيء له علاقة بالخاطفين.

ثابت البرديسي: سيدة عائشة شكراً لك على هذا اللقاء، نتمنى لك التوفيق بإذن الله، وإن شاء الله يظهر الحقيقة ويبرأ إن كان لم يفعل شيء.

عائشة الوافي: الشيء الذي نطلبه من الله -سبحانه وتعالى- أن يساعدني كي أرفع عن ابني الحكم بالإعدام، ولا أتمنى أن يقف أي شخص في العالم في هذا الموقف، يكون لديه ابن أو بنت محكوم عليه بالإعدام.

ثابت البرديسي: مشاهدينا الأعزاء، شكراً لكم على متابعة هذا اللقاء مع السيدة عائشة الوافي (والدة زكريا موسوي المتهم الوحيد في ضلوعه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، والذين كان مسجوناً قبل وقع هذه الأحداث منذ أغسطس عام 2001)، تحية لكم، والسلام عليكم ورحمة الله.