مقدم الحلقة:

ماجد عبد الهادي

ضيف الحلقة:

طه ياسين رمضان: نائب الرئيس العراقي

تاريخ الحلقة:

13/12/2002

- أهداف رسالة الرئيس العراقي إلى شعب الكويت
- رؤية العراق للموقف الأميركي من ملف التسلح العراقي

- موقف بغداد من سير عمل المفتشين في العراق

- سياسة سحب الذرائع ومدى تجنيبها العراق الحرب الأميركية ضده

- رؤية العراق لمواقف دول الجوار

ماجد عبد الهادي: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم إلى هذا اللقاء مع السيد طه ياسين رمضان (نائب الرئيس العراقي). السيد نائب الرئيس، أهلاً بك

طه ياسين رمضان: أهلاً وسهلاً.

أهداف رسالة الرئيس العراقي إلى شعب الكويت

ماجد عبد الهادي: اسمح لي أن أبدأ أولاً بسؤال عن الرسالة التي وجهها الرئيس صدام حسين إلى شعب الكويت، ما الذي أردتم قوله في هذه الرسالة؟ ما الذي تريدونه من هذه الرسالة؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد الرسالة واضحة بما فيه الكفاية، والأطراف اللي تخاطب من خلال الرسالة، وأهدافها والظرف اللي تمر به الأمة العربية، وفي المقدمة شعبنا في العراق وشعبنا في الكويت، فإحنا بأمس الحاجة أن يكون هناك تضامن وتوحد في الموقف في مواجهة العدو المشترك، اللي يريد أن ينال من سيادة وأمن واستقرار الأمة العربية، وخاصة بعد أن تمكن هذا العدو من احتلال حقيقي وفعلي لجزء من هذه الأمة، مضاف إلى اغتصاب فلسطين من قبل ذات المعسكر ونفس محور الأعداء نفسهم، فبالتالي أنا لا أجد لديَّ تعليق على ما هو وارد في الرسالة، لأن مضمونها واضح، وأهدافها واضحة جداً.

ماجد عبد الهادي: لكن سيادة النائب، الرد.. رد الفعل الكويتي و.. وفي بعض دول الخليج على الرسالة اعتبر أنها تشكل تحريضاً لأنها فصلت بين حكام الكويت وشعب الكويت.

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد أمر طبيعي ستجد رفض ممن يجدون أنفسهم حلفاء للشيطان، حلفاء لأميركا والصهيونية، يؤيدون أن تُضرب الأمة وتُهان حقوقها، ويجدون في احتلال القوات الأميركية البريطانية لأراضي الأمة، اغتصاب فلسطين أمر طبيعي، أو يعتبروه هو.. هم جزء من هذه العملية، طبعاً هذه الرسالة لا يمكن أن تلقى قبول من قبلهم، ولكن هذه الرسالة موجهة لأبناء الأمة الحقيقيين، اللي ينظرون أن الأمة يجب أن تكون حرة مستقلة موحدة، تعيش بنعيم وباستقرار بعيد عن تدخلات الأجنبي، الرسالة لهؤلاء، وليس لمن يجد في الأجنبي المعادي للأمة حليف له وصديق له.

رؤية العراق للموقف الأميركي من ملف التسليح العراقي

ماجد عبد الهادي: فيه موضوع آخر، موضوع الملف العراقي.. ملف التسلح العراقي الذي سُلِّم قبل أيام إلى الأمم المتحدة ومفتشيها، ما الذي حرصتم على قوله في هذا.. في هذا الملف بشكلٍ خاص؟

طه ياسين رمضان: إحنا الحقيقة أرجع أقول موضوع إعداد تقرير البيانات اللي قُدِّم يوم 7.. مساء يوم 7/11.. 7/12 اللي هو قبل 24ساعة من موعد التسليم المقرر في القرار 1441 يقع في إطار جهد العراق الدقيق والجدي والصادق في أن يكون تعامله مع هذا القرار رغم سوءه البيِّن، واللي هناك إجماع على سوءه، أو قيَّم البعض بأنه أسوأ قرار يصدر من هذه المؤسسة الدولية، اللي المفروض مهمتها توفير ظروف ومستلزمات الأمن والاستقرار في العالم، هذا القرار هو عبارة عن قرار حقل ألغام تطلقه تجاه دولة من دول العالم الثالث، وبضغط وبتوجيه من أكبر دولة في العالم، اللي تهيمن على مجلس الأمن، قررت القيادة، وبتوجيه من لدن السيد الرئيس القائد، أن يتم التعامل بمصداقية وبشفافية، لكي يطَّلع العالم على هذا الواقع، وأي حالة سلبية تحدث لا تكون محصورة بما يدَّعيه الطرف الآخر، ونقصد به أميركا وبريطانيا.

ماجد عبد الهادي: قبل أن تسلِّموا البيان وبعد.. وبعد تسليمه واصلت الولايات المتحدة التشكيك في مضمونه، و.. والسخرية في بعض الأحيان من حجمه، أو من مجمل محتوياته، كيف تنظرون إلى.. إلى هذا التشكيك؟

طه ياسين رمضان: ما.. إحنا ما.. ما مفاجئين من الموقف.. موقف الإدارة الأميركية، والإدارة الأميركية عندها هدف تجاه العراق وتجاه الأمة العربية، وموضوع المفتشين وموضوع القرار، وموضوع التقرير ما هي إلا محطات تريد أن تجعل منها أغطية إذا ما تعثر العراق، مو أن تقدم له العون، لا بل تستغل لشن عدوان على العراق، ولذلك عندما قبل العراق ببيان وزير الخارجية بعودة المفتشين، تلبية لرغبة الأصدقاء والأشقاء العرب شكَّكوا في هذا الموضوع، وعندما تم الاتفاق على ترتيبات عودة المفتشين شكَّكوا ورفضوا قدوم المفتشين، وعندما قبل العراق بالقرار 1441 ولنفس الأسباب والدوافع هي الأخرى يعني ما أعطت أهمية، يعني كل هذه الخطوات كانت الغرض منها أن العراق يرفض لكي تجد مسبب للعدوان، ولذلك هي عندما وضعت فترة الشهر لتقديم هذا التقرير كان عندها يقين أن العراق سيتأخر في تقديم هذا التقرير، وبالتالي يعتبر خرق مادي، فعندما العراق ما قَدَّم أي شكوى، أو ما قَدَّم أي مقترح قبل هذا التاريخ في تأجيل تقديم التقرير، إلى آخره، ولكنه بدأ ينوه عن حجم هذا التقرير وحجم العمالة المطلوب وقِصَر المدة، طبعاً كانت تنطلق منهم هذه التصاريح، ... التصريحات، وتمنوا أن يتلكأ العراق، ولكن القرصنة اللي شفتوها قبل يومين وهي خرق واضح لبند من بنود القرار 1441، وكيف تم سرقتهم كاللصوص بالاتفاق مع حارس البيت، مع رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر للتقرير اللي قدمه العراق، دون إطلاع بقية أعضاء مجلس الأمن، ما حد من أعضاء مجلس الأمن قال هذا خرق للفقرة 3 من القرار 1441، لو حدث هذا الحدث من قبل العراق ألم يكن خرق مادي وقامت القيامة ولم تقعد؟ ولكن لا شيء، لا بل بدأت تبرز دول تقول هذا العمل يعني ما به شيء، وكون أميركا تمتلك خبرات أكثر من غيرها، وبالتالي عليها هي أن تقرر وتقول هذا التقرير كافي أو لا، إذن لماذا صوَّت الـ15 دولة؟ وطلبوا تصويت 15 دولة، ومنها دولة عربية بكل وسائل الإرهاب والخداع، هذا منهج أميركي يعني واضح جداً، ولكن نحن نعود مرة أخرى ونقول سنبقى نعمل بشكل طبيعي وجاد في كل ما له علاقة في التعهد اللي أعطيناه في التعامل الإيجابي، رغم سوء، وسوء هذا القرار، ويعني أمام الناس وليطَّلع الآخر كل الرأي العام على تصرفات الطرف الآخر.

ماجد عبد الهادي: السيد النائب، يعني كل هذا الذي تحدثت به ألا يشكل بالنسبة لكم مؤشرات كافية على أن الولايات المتحدة وربما مجلس الأمن سيأتي في الأخير ليقول أن التقرير العراقي لا يشمل كل برنامج التسلح، وهو غير كافي، وهو يشكل خرق؟ ماذا تتوقعون؟

طه ياسين رمضان: هذا التقرير يشمل كل البرنامج، وهذا كلام أنا متيقن منه، ونحن لا نقبل كلام بعد تقديمنا هذا التقرير، كلام عام، هذا التقرير قدَّم موثق، بلغة واضحة، أي استفسار على هذا التقرير بشكل أصولي ومن خلال نفس الجهة الفنية -أي لجنة المفتشين وهيئة الطاقة- مع الجهة العراقية المقابلة ممكن تجري جملة استفسارات وجملة أسئلة، ولتوضيح فقرات كما نحن نستوضح عن الاستفسارات والغايات اللي ممكن هناك تظهر بعض الجوانب اللي تحتاج إلى مزيد من الشرح، هذا أمر طبيعي، عمل كبير، ولكن الإطار العام لما هو مطلوب متضمن في هذا التقرير، أما إنسان ينطلق، وهذا أنا ما أستبعده يقول هذا غير كافي، ولكن لا يقول أين هو النقص، لماذا غير كافي، كما يدَّعون بأن العراق لديه مواقع صناعية تنتج أسلحة دمار شامل ولا يقول أين هي ويقدم المعلومات، هذا بعد الآن وبعد وجود المفتشين على أرض العراق هذا كلام يجب أن يلقى استهجان من كل العالم وليس فقط من العراق، وعدم احترام، فإحنا التقرير قُدِّم في وقته وقبل وقته، وبمستوى عالي من المهنية والتقنية، ومستعدين أن نجيب على أي إيضاح واستيضاح بس بأسلوب مهني أيضاً وفني وأخلاقي، وليس من خلال الادعاء والإعلان والتشكيك.

موقف بغداد من سير عمل المفتشين في العراق

ماجد عبد الهادي: في الجزء الآخر من تطبيقات قرار مجلس الأمن، الجزء المتعلق بعملية التفتيش، كيف تنظرون إلى عمل المفتشين بعد أن فتَّشوا تقريباً 30 منشأة وموقع عراقي خلال نحو أسبوع؟

طه ياسين رمضان: يعني إلى حد الآن أكون دقيق، طبعاً التقييم ييجي من خلال واقع الحال، والمفتشين، وليس تقييم للحال ككل، لأن لو تقييمي ينطلق لوصف الحال فأصلاً وجود المفتشين في العراق لا مسوَّغ له، وكان يكفي في تقديم هذا التقرير مع البيانات، ويقيَّم فنياً، وإذا كان أكو هناك شك في فقرة من فقراته يأتون.. يأتون المفتشين لتدقيق موقع الشك، ولكن أن نعطي تقييم إلى عمل المفتشين، وهم قد وجدوا على أرض العراق للظرف اللي نعرفه. إلى حد الآن لا نستطيع أن نعلِّق سلبياً على عمل المفتشين بالرغم من عندنا ثقة كبيرة أن ذهابهم إلى قصر السجود، واللي سبق أن اطلَّعوا عليه في 98، وهو بناية اعتيادية عبارة عن مكاتب وغرف نوم، يعني واضح جداً كان القصد منها هو استفزازي أكثر مما هو البحث عن أسلحة دمار شامل، لأنهم يعرفون لا هذا القصر ولا أي قصر آخر من قصور الشعب فيها أي نشاط سواءً كان نظري أو وثائقي كما يقولون، أو عملي، وسبق أن اطَّلعوا عليه، ولا يمكن أن تصلح لهذا الغرض، فذهابهم وبهذا الشكل اللي ذهبوا إله أعتقد كان عمل استفزازي، وأنا ما أستبعد أنه كان بدفع من أطراف خارجية، لكن كوصف مهني للمفتشين إلى حد الآن يعني يعتبر طبيعي.

[فاصل إعلاني]

ماجد عبد الهادي: ولكن الملاحظ أنكم تعاونتم، تقدمون أقصى درجة من التعاون مع المفتشين، حتى وهم يفتشون قصور الرئاسة، هل هناك حد معين ستتوقفون عنده، ستقولون كفى لن نسمح بذلك؟

طه ياسين رمضان: بالتأكيد، عندما يصل الأمر إلى عدم قدرتنا، أو عدم ضمانتنا لمنع أذاهم بما يرتبط بأمن العراق فستكون لنا وقفة، ولكن هذا كله سيكون أمام أنظار الإعلام والرأي العام، وأنتم تعرفون أيضاً أن المفتشين، وأعتقد هذا مو رغبة منهم، أشك في هذا، هم ضد (موجود) وضع نشاطهم تحت أنظار الإعلام، وإلحاح مستمر علينا في رفض هذا، ولكن نحن نرفض هذا الموقف، ولن نمنع الإعلاميين بكل القنوات، عربية، أجنبية، محلية أن توقف نشاطها في متابعة عمل المفتشين، لأن إذا كان هناك شيء من الحقيقة اللي يدَّعوها أو من الأشياء اللي يدَّعوها حقيقة ويريدون يكتشفوها فمفيد جداً لمصلحتهم أن تكتشف أمام أنظار الجميع، وأيضاً.. ولكن نحن نعرف أن لا يوجد شيء من الحقيقة اللي هم يتحدثون عنها، ولذلك يريدون أن يستمر هذا العمل في الظلام، ونحن نرفض هذا، ولذلك نريد شعبنا يتابع هذا النشاط، أبناء أمتنا يتابعون هذا النشاط، الرأي العام كله يتابع هذا النشاط، ولذلك نسمح بالإعلام أن يطلَّع، لأن همَّ يقولون أن العراق يخفي، فأعتقد اللي يخفي لا يريد أن تطلع الشمس عليه، ولا يريد أن يكون هناك ضياء، واللي يبحث عن الحقيقة المفروض هو يريد أن تكون الشمس ساطعة لكي تكون الرؤية أكثر وضوح، ولذلك نسمح للإعلام، نصدر بيان يومي، نُطلع كل ممثلياتنا في الخارج، نطلع الأمين العام يومياً بتفاصيل عمليات التفتيش، حتى إن كان هناك مشكلة، لكن من جهتنا أقول لك هناك استعداد جدي في أن نوفر كل ما هو يضمن أداء المفتشين لعملهم بشكلٍ مهني.

سياسة سحب الذرائع ومدى تجنيبها العراق الحرب الأميركية ضده

ماجد عبد الهادي: لننتقل إلى الجزء المتعلق بتهديدات بالحرب، والحرب وتهديداتها، إلى أي مدى تعتقدون أن سياسة سحب الذرائع -إن صح التعبير- ستجنِّب بلادكم الحرب التي تهدد بها الولايات المتحدة وبريطانيا؟

طه ياسين رمضان: إحنا نبذل قصارى جهدنا لأفق هذا الاتجاه، يعني أنا أكون صريح، سواءً قبولنا بعودة المفتشين، أو القرار 1441، ما عندنا قناعة بأن هذه ستلغي فكرة الحرب اللي في العقل الأميركي الصهيوني، ممكن تعطيها وقت، وهذا الوقت يمكن يعطي فرصة للرأي العام ولكثير من الدول لمعرفة المزيد من الحقائق والنوايا الشريرة لهذه الإدارة.

إحنا من الناحية العملية لن نعطي مسوَّغ مباشر، سنبذل جهدنا لكي لا يُشوش على البعض من الناس مسوَّغات العدوان، لكن إلى متى هذه؟ يعني تدخل فيها إرادة الله سبحانه وتعالى، ونحن مؤمنين بأن الخير فيما أراده الله، لكن كل إعدادنا واستعدادنا ينطلق من منظور أسوأ الاحتمالات، لأن عدونا غدار، وعدونا غير شريف وغير صادق مع الأسف.

ماجد عبد الهادي: لكن بعد تسليم التقرير لُوحظ أن الولايات المتحدة رفعت من درجة استنفارها وحشودها العسكرية في المنطقة، رفعت من درجة التهديدات، ألا ترون في ذلك مؤشراً على أن قرار الحرب ربما يكون قد اتخذ؟

طه ياسين رمضان: لا أستطيع أن أقول هذا، لأن دائماً اللي يقوم بجريمة أو مُخفي شيء من نواياه عندما يكتشف.. يُكتشف، أو يكتشف العالم جزء من الحكاية .. شوف ينطلق في تصرفه كرد فعل، وليس دليل القوة بقدر ما هو دليل شعور باليأس، هذه الحالة اللي أنتم شفتوها بعد تقديم التقرير تكررت نفس الحالة ونفس رد الفعل في قبول عودة المفتشين، في قبول التعامل مع القرار 1441، في تقديم التقرير في وقته، حتى كل العالم بيقولون أن العراق والمفتشين يؤدون عمل مهني جيد، و.. والأمين العام يؤكد على هذا، إلا الإدارة الأميركية تشكك في هذا، فهذا أنا ما أقدر أعتبره قياس، لأنه هو هذه يعني أسلوب هذا الإدارة، ويقع ضمن برنامجها الدعائي والإعلامي في توجيه الأنظار بأسلوب خاطئ تجاه العراق، ولكن أعتقد بدأ كثير من العالم يفهمون هذه الطريقة يعني اللي تدير بيها الصراع الإدارة الأميركية.

ماجد عبد الهادي: كيف تقدرون موقف العراق عسكرياً، وقدرته على الصمود في حال اندلعت الحرب؟

طه ياسين رمضان: أنا عندي ثقة كبيرة أن العراق هو في أفضل حال، حتى -ولا أبالغ- أكثر.. أفضل حال حتى من قبل عام 90 في كل المعايير، ونحن لا ننظر إلى القدرات والإمكانات بحجم وكمِّ الأسلحة ونوع الأسلحة، أنا أنظر من خلال وعي الشعب، وحدة الشعب، استعداد الشعب، أيضاً الوحدة والتكامل بين الشعب والقوات المسلحة، والبرنامج والتخطيط الواضح في كيفية تحقيق المطاولة البعيدة المدى مع أوسع قدر من الأذى تجاه العدو إذا ما تورط في القيام بعدوان على العراق، وأنا هذه ما عندي شك فيها، ونحن لا نتمنى الحرب، ولكن إذا ما وقعت وفرضت علينا فسيكون درس بليغ على هذه الإدارة المجرمة.

رؤية العراق لمواقف دول الجوار

ماجد عبد الهادي: في هذا الإطار كيف تتوقعون أن تكون مواقف دول الجوار العربي وغير العربي؟ أسأل هذا السؤال وفي ذهني استضافة طهران مؤخراً لبعض أركان المعارضة العراقية.

طه ياسين رمضان: على كل حال أنا لا أجيب عن موقف دول الجوار، ولا أقول أو أدَّعي المعرفة بأن كيف سيكون موقفهم إذا ما وقع العدوان، لا سمح الله، لكن الشيء الوحيد اللي أقوله من يقف إلى جانب أميركا والكيان الصهيوني في العدوان على العراق فهذا يعني يحمل عار في جبينه وجبين المستقبل لبلده، وليس موقف شريف ولا موقف مسؤول إذا.. إحنا دول الجوار عرب ومسلمين، والعراق عربي مسلم، فالمفروض أن يقفوا إلى جانب العراق، وأن يكونوا سياج مدافع عن العراق. كل الآن اللي مطلوب منهم أن يكونوا حياديين، وأنا لا أعتقد أن الحياد في معركة وصراع بين الحق والباطل، بين الكفر والعدوان اللي يقع على العرب والمسلمين، الحياد من قبل العربي أو المسلم هو موقف.. هو الموقف المطلوب، ولكن أقول بالحد الأدنى على الأقل أن يكون حياد، أم.. ولكن أن تكون أرض العربي والمسلم أرض تنطلق منها قوات الأجنبي، أجواءها حرة لحركة الأجنبي، ويقول أنا جيشي لم يشارك فهذه مشاركة، يعني لا يشترط إلا أن يكون جيشه يشارك، هذه مشاركة، فإحنا نأمل أن لا تكون هكذا سابقة في علاقات الجيرة وعلاقات الإخوة والعلاقة بين الأشقاء، ونتمنى أن تكون الظروف الصعبة والصراع بين الحق والباطل فرصة لمزيد من التضامن والموقف الواحد بين الأشقاء وبين الإخوة والأصدقاء.

ماجد عبد الهادي: السيد طه ياسين رمضان (نائب الرئيس العراقي) شكراً جزيلاً لك.

طه ياسين رمضان: شاكر جداً.

ماجد عبد الهادي: كما نشكر لكم مشاهدينا الكرام حُسن متابعتكم، وحتى يجمعنا لقاءٌ آخر هذه تحية.