مقدم الحلقة:

ديار العمري

ضيف الحلقة:

طه ياسين رمضان: نائب رئيس الجمهورية العراقي

تاريخ الحلقة:

21/05/2002

- أسباب قبول العراق قرار تعديل العقوبات
- ثقة العراق في عدالة الأمم المتحدة بعد وصفها بأنها ألعوبة في يد أميركا

طه ياسين رمضان
ديار العمري
ديار العمري: السلام عليكم مشاهدي قناة (الجزيرة)، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم).

لقاء اليوم سيكون مع السيد طه ياسين رمضان (نائب رئيس الجمهورية العراقي) فأهلاً وسهلاً.

طه ياسين رمضان: أهلاً وسهلاً بك.

أسباب قبول العراق قرار تعديل العقوبات

ديار العمري: كيف تفسر قبول العراق يعني بالقرار 1409 المسؤولين العراقيين ومنذ فترة طويلة كانوا يتوعدون ويؤكدون إن هذا القرار وأي تعديلات على مذكرة التفاهم لن تكون مقبولة، ما هو سر هذا التغير في الخطاب السياسي العراقي؟

طه ياسين رمضان: يعني أولاً لا يوجد أي تغيير في الخطاب السياسي العراقي، والعراق هو واضح من البيان اللي صدر من الاجتماع المشترك للقيادة ومجلس قيادة الثورة وكذلك الوثيقة.. التوقيع بين الأمانة العامة والممثل العراقي هو الالتزام بنص وروح مذكرة التفاهم، ولكن الإدارة الأميركية منذ زمن بعيد تضع العراقيل أمام تنفيذ المذكرة وفق ما جاء بنصوص وبجوهر المذكرة وغايتها، المذكرة اللي موقع عليها –كما هو معروف- بين العراق والأمين العام في حينها، من جملة هذه العراقيل معروف هو التعليق والإلغاء لكثير من العقود من طرف واحد أي من قبل الممثل الأميركي وأحياناً معه البريطاني دون 13 دولة الأخرى أو الـ 14 دولة أحياناً، وبدون أن يذكر أي مسوغ لهذا التعليق ولهذا الرفض، وبدون أي تمييز بين ما هو مهم أو أقل أهمية، أو بين ما هو حياتي إنساني وبين ما هو خدمي أو تنموي فوجدنا خلال كل هذه السنوات لـ 11 مرحلة لمذكرة التفاهم، نجد أحياناً قلم رصاص يعلق، عقد صوابين يعلق، سيارة إسعاف تعلق، وأحياناً مواد أو معدات إلكترونية تعلق وتُلغى، إذن ماكو قياسي، يعني الموقف هو، فحاولت نتيجة الضغوط اللي بدت تظهر من خلال دعوة كثير من القوى الخيرة إنما هذا الأسلوب أسلوب سيئ وأسلوب يعني مخالف لكل القيم والأعراف، وبدأ يؤثر على الفوائد المرجوة من تطبيق مذكرة التفاهم، حاولت منذ مدة الإدارة الأميركية أن تجد صيغة قانونية لكي يكون سلوكها هذا مقنن، أي النتائج السلبية لا تتهم بها أميركا، فاعتقدت بأن بتحديد سلع وإعداد قائمة تمر باللجنة الخاصة، اللجنة سيئة السيط في تقييم هذه المواد بأنها مزدوجة الاستعمال أو غير مزدوجة الاستعمال، وهي اللي توصي اللجنة 661 بالموافقة أو عدمها هذا يُبعد الإدارة الأميركية من الاتهام، والحقيقة بالنهاية هذا لا يؤدي إلى هذا الغرض، لأن كل هذه القوائم المذكورة هي مواد وسلع وفق القانون الدولي ووفق صيغة مذكرة التفاهم، كلها مسموح بها، لأنها ليس لها علاقة بالجانب العسكري بشكل مطلق، وبالتالي لن يكون حال المرحلة القادمة في التطبيق يختلف عما كان سابق والدور الأميركي الخبيث سيستمر ونحن سنبقي ملتزمين بروح وجوهر مذكرة التفاهم ولا يمكننا أن نتجاوزها.

ديار العمري: إذن كيف يقبل العراق هذا القرار، خصوصاً وأن الرئيس العراقي صدام حسين وصف هذا القرار بأنه محاولة لعرقلة نمو الاقتصاد العراقي وكذلك النمو الاجتماعي؟

طه ياسين رمضان: هو الهدف.. يعني الهدف من إلحاق قائمة، لأن أنتم تعرفون هذه القائمة هي جزء أو محور من عدد من محاور مشروع العقوبات الغبية اللي حاول الأميركان لأكثر من سنة أن يمرروها وفشلت، فأخذوا هذا المحور وحاولوا أن يزجوه بمذكرة التفاهم، محور قائمة السلع والمعدات، وقسموه قسمين، قسم لكي يظهروا بأنهم إنسانيين لا يمر بلجنة 661 من خلال الأمانة العامة تتم الموافقة عليه، فهذا سيقصر المدة الزمنية للموافقات، أما الجزء الآخر اللي له صلة بالتنمية والقضايا الحياتية الأخرى يعني هو شو الفارق بين حبوب ومواد أخرى طبية وشاش لوزارة الصحة للمريض وما بين جهاز يصور صدر المريض أو يشخص؟ فهذا الجهاز راح يروح إلى اللجنة الخاصة ليجدوا هل يُستعمل لأغراض عسكرية ونووية، أما الدواء يأتي، فما قيمة الدواء اللي يأتي إلى المواطن دون أن نعرف ما هو مرض هذا المواطن؟ فهي يعني أسلوب تحايل كما خرج المندوب الأميركي وقال: نحن هناك تسهيلات جدية لإيصال المواد الغذائية والإنسانية للعراق أفضل من السابق، هذا الحقيقة هو شيء شكلي، بل سيجزئون هذه المواد، منها يعني إذا وصلت لا فائدة منها إذا لا يصل الجزء الثاني، يعني أسلوب للتعقيد بصيغة أخرى، ولكن أنا أقول أن هذا الأسلوب هو مستعمل قبل صدور هذا القرار، هو أصلاً في ظل مذكرة التفاهم دون هذه القائمة ودون هذا التغيير هو السلوك الأميركي في التعامل مع عقود مذكرة التفاهم هو ذاته ونحن تعاملنا مع هذا وقلنا باستمرار أن هذه المذكرة لا يمكن أن تحقق الأغراض اللي في عقل وفي ذهن الخيرين في مجلس الأمن – إن كان هناك خيرين- في أن تغير واقع المواطن العراقي وتنتشله ولا يوجد طريق إلا رفع الحصار بشكل كامل ودون هذه القيود ودون رقابة بالشكل اللي مفروض.

ديار العمري: إذن أنتم تنظرون إلى هذا القرار بأن المشكلة ستكون قائمة بحد ذاتها، هناك تعطيل للعقود وهناك عدم تنفيذ أي من الاتفاقيات.

طه ياسين رمضان: أبداً أبداً هي نفس الصيغة وسيبقى العراق يناضل من أجل تحقيق أفضل الوسائل بالصيغ وبالأساليب اللي هو سبق أن مارسها وسيمارسها في المرحلة القادمة.

ثقة العراق في عدالة الأمم المتحدة بعد وصفها بأنها ألعوبة في يد أميركا

ديار العمري: في بيان القيادة العراقية انتقدتم مجلس الأمن والأمم المتحدة بأنها أصبحت أداة طيعة في يد الولايات المتحدة، كيف ستثقون بعدالة مجلس الأمن والأمم المتحدة في حواركم القادم مع.. معهم؟

طه ياسين رمضان: الموافقة على الحوار والإيمان بمنطق وأحقية الحوار شيء وقناعتنا بدور مجلس الأمن وقدرته للتصرف بشكل عادل شيء آخر، يعني هو عندما لا توجد لدينا كامل قناعة بأن مجلس الأمن يمتلك كامل إرادته وأنه واقع تحت هيمنة الإدارة الأميركية، وهذا يعني بين أنا لا أعتقد إن جاء العراق فقط الآن يقول هذا والكيل بمكيالين واضح جداً ليس في السلوك الأميركي فقط، بل فرض على مجلس الأمن، ونحن نجده في إطار القضية الفلسطينية بشكل واضح وفي كل يوم، هذا يعني معروف،ولكن نحن نؤمن بأن الحوار مع أي طرف هو الطريق الصحيح للوصول إلى شيء مفيد واتفاق متوازن إذا كانت هناك النوايا خيرة، وبالتالي على الأقل نحن نقدم نظرتنا إلى القضية ونقدم رؤانا وموقفنا لأننا أصحاب حق وبالتالي لا نتردد من أن نتواصل مع الحوار.

ديار العمري: في ضوء هذه المعطيات هل تتوقعون أن تمارس الولايات المتحدة وبريطانيا ضغطاً على الأمين العام للأمم المتحدة في خصوص.. بخصوص عودة مفتشين الأسلحة؟

طه ياسين رمضان: والله أنا أعتقد ضمن واقع الحال اللي نشوفه نعم، يعني ضمن هذا الواقع لا أعتقد أن الأمين العام حر في تصرفه وفي حواره، ولا مجلس الأمن سيقرر ما يُتفق عليه.

ديار العمري: يعني أنتم لستم متفائلون بـ..؟

طه ياسين رمضان: لا أنا ما عندي هذا التفاؤل، أتمنى هناك فرق بين التمني وبين التفاؤل، بين القناعة وبين الإيمان بالحوار، أنا أقول: في أسوأ الظروف نحن نؤمن بالحوار مع أي جهة لها مشكلة معنا، لكن في هذه القضية أقول: مع إيماني بالحوار ضمن ما نرى لا نجد صورة إيجابية لنتيجة هذا الحوار، نحن نبذل جهدنا من أجل أن نُلقي الضوء على قضيتنا وعلى حقوقنا ونوصل صوتنا لكل الأطراف لكي يكون الموضوع بيِّن، لكن تقول لي أن هل هذا سيغير من الموقف الأمريكي، أنا لا أجد هذا على الأقل لا أقول بالتحليل، لكن حتى مما نسمعه من تصريحات يعني الإدارة الأميركية، يعني آخر شيء الإدارة الأميركية تقول: أن الموضوع أصلاً لا يرتبط بعودة مفتشين أو عدم عودتهم، الهدف هو تغيير النظام. إذن يعني كيف تخليني أقول أنه أنا متفائل من نتائج الحوار وبنفس الوقت أعرف مدى هيمنة هذه الإدارة على مجلس الأمن مع احترامي لكل أعضاء مجلس الأمن وآرائهم اللي نسمعها ودور بعضهم وخاصة روسيا الاتحادية، ولكن موازين القوى هي هكذا كما نجدها.

ديار العمري: يعني الموافق على القرار 1409 هل سينسحب أو ستنسحب هذه الموافقة على قرار عودة المفتشين؟ يعني هي تبدو إنها محاولة يعني من.. من العراق لتجنب إثارة أزمة جديدة مع الولايات المتحدة، هل سينسحب هذا القرار على قرار عودة المفتشين؟

طه ياسين رمضان: العمل السياسي هو تصريف للموقف المبدئي، ماكو فصل فيه، نحن موافقتنا للتعامل مع القرار 1409 وأنا ذعت الموقف عندما وافقنا على مذكرة التفاهم في عام 96 لم نقل أن هذا القرار جميل جداً وعادل، قلنا هذا أفضل ما تم التوصل إليه، ونجد من المصلحة أن نتعامل معه، وكذلك القرار 1409 هو أفضل ما تم التوصل إليه وقد قررنا أن نتعامل معه ومن مفهوم المذكرة اللي.. مذكرة التفاهم اللي وقعنا عليها في 10/5/96. فهذا شيء وموضوع ما يُقال بالمفتشين كشرط لمنع الضربة نحن لا يمكن أن نتأثر في موقفنا بموضوع الضربة أو لا، نحن نتوقع أن الإدارة الأميركية تضرب في الوقت اللي تسمح لها الظروف، وتقتنع بأنها ستحقق أغراضها الشريرة، وقد عبروا عن هذا أيضاً كما قلت أنهم لا يربطون بين المفتشين وبين تغيير النظام، كيف يغيروا النظام؟ قابل يغيروه بالحوار، يغيروه بوسيلتهم اللي يعرفوها، وأصبحت الإدارة الأميركية معروفة ليس تجاه قضية العراق، الإدارة الأميركية لا تؤمن بحوار وبمصالح مشتركة بينها وبين الآخرين، لو نجد في السنوات العشر الأخيرة أي قضية حلتها أميركا بالحوار مع الجهات الأخرى، كل طريقها هو في العدوان العسكري أو الحصارات الاقتصادية.

ديار العمري: وضعتم شروطاً عديدة في مباحثاتكم القادمة مع الأمين العام للأمم المتحدة إزاء عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، منها وقف الطلعات الجوية التي يقوم بها الطائرات الأميركية والبريطانية بالإضافة إلى مسألة التعويضات المالية والفقرة أي تنفيذ الفقرة 14 من القرار 687 ومنها إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، هل تعتقدون إن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة سيلبي هذا الطلبات؟

طه ياسين رمضان: أول شيء يعني التسمية غير دقيقة، لأن لا توجد شروط، وأصل الحوار اللي تم الاتفاق عليه هو دون شروط من أي طرف من الطرفين، وهذا أعلن في حينها بين العراق والأمين العام وعلى أساس مخول من مجلس الأمن، ولكن والمنطلق اللي نحن نؤمن به وعرضناه لهذا الحوار يعني أي حوار إذا ما يستند على قاعدة مشتركة لا يمكن أن يصل إلى نتيجة حتى عندما تكون هناك نوايا صادقة في الوصول إلى نتيجة، فالمنطلق اللي انطلقنا منه هو في الحوار هو الاستناد أو الرجوع إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأساس القرار 687 هو اللي معني بشأن العراق وبشأن الأسلحة المحظورة إلى آخره، هذا القرار واضح جداً به هناك أمور مطلوبة من العراق رغم جورها، وهناك أمور والتزامات تجاه مجلس الأمن نفسه وتجاه دول معينة في مجلس الأمن ومنطقة معينة، فبالتالي العراق يناقش الموضوع وفق هذا الاتجاه، العراق يُعرض بأنه قد نفذ القرارات الخاصة أو الفقرات الخاصة بشأن الأسلحة اللي واردة بالفصل (ج) وبالتالي يُطالب أتوماتيكياً برفع الحصار عن العراق بشكل شامل وكامل دون قيد أو شرط، وهذا وارد، في نفس القرار وبنفس الوقت العراق يريد أن يطبق ما طُبق على العراق على دول المنطقة وفي المقدمة الكيان الصهيوني، وهذا وارد بالفقرة 14 من الفصل (ج) من القرار 687، أما الطلعات الجوية عندما ننطلق في التحاكم ومطالبة العراق بتطبيق قرارات مجلس الأمن، عموم الطلعات الجوية منذ بدايتها لنهايتها لا يوجد فيها قرار، وهذا آخر شيء قبل البارحة الممثل الروسي في أسئلته عندما سُئل قال: أن هذه يعني لا تستند إلى قرار، ومن حق العراق أن يدافع عن نفسه وفق الفقرة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بالدفاع عن نفسه بالشكل اللي يريد، فبالتالي يعني مجلس الأمن إنه يطالبنا بتطبيق قرارات مجلس الأمن عليه أن يمنع دولة دائمة العضوية أو دولتين دائمة العضوية في مجلس الأمن تخرق قرارات مجلس الأمن، لا بل تخرق الميثاق الدولي، ميثاق الأمم المتحدة في خرق سيادة العراق يومياً، فهي ليست شروط، هي.. هو حوار يستند على قرارات مجلس الأمن وميثاقه الدولي والقرار ذو الصلة بشأن العراق.

ديار العمري: هناك لقاءات متعددة للرئيس العراقي مع عدد من الباحثين في مجال التصنيع العسكري وفي مجال الدفاع الجوي والقوى الجوية، هل يطور العراق أسلحة تقليدية لمواجهة احتمالات الحرب؟

طه ياسين رمضان: إحنا نعمل من أجل الارتقاء بالمستوي العلمي والتقني وكل شيء، وأعتقد هذا من واجب كل قيادة وطنية، وأي قيادة في وطننا العرب وخارجه إذا لا تقوم بهذه المهمة أي تنتظر أن تتلقى العلم والمعرفة من أسيادهم ومن الإدارة الأميركية، نحن لا يعنينا، لا تعنينا هكذا قيادات، فهذا لا يعني بأننا نطور أسلحة دمار شامل كما تدَّعي أميركا، أميركا لا يهمها فقط هذا، يهمها أن لا نلتقي أو نعمل للارتقاء بمستوى المعرفة والعلم في أي مجال، والدليل هي هاي القائمة اللي صدرت اللي تعتقد أن أي معدة ممكن أن تطور المعرفة، أن ترقى بمستوى الإنتاج والإنتاجية في الصناعة ستقف عائق أمام وصولها للعراق، نحن لا نريد العدوان، لا نريد الحرب، ولكن عندما تُفرض علينا نعتقد بأننا سنوقع أذى بهذا العدو ولا يُشترط أن يكون الأذى فقط أذى عسكري، بل أذى في مختلف الاتجاهات واثقين بأن شعبنا قادر أن يواجه هو ما وقع على العراق من عدوان ومن حصار لـ 12 عام، وهو صامد ومتمسك بمواقفه وبقيادته وقائده، واثقين بأنه قادر أن يواجه أي عدوان آخر من قِبل الإدارة الأميركية الشريرة.

ديار العمري: قمة بيروت شكلت منعطفاً كبيراً في العلاقة ما بين العراق والكويت والعراق والسعودية، هل فعلتم شيء تجاه تطبيع العلاقات أو إعادة العلاقات بين.. بينكم وبين الكويت؟

طه ياسين رمضان: يعني أول شيء قمة بيروت ليست .. لم يمر عليها زمن طويل، خلفية تعقيدات المشاكل ليست هينة وليست قليلة، نعتقد ما حدث في قمة بيروت شيء مهم ومفيد للأمة وليس للأقطار المعنية، وأنا واثق أن المرحلة القادمة ستشهد تطور جدي وتفعيل لروح وجوهر اللي ظهر في قمة بيروت، وإحنا متفائلين من هذا إن شاء الله.

ديار العمري: تغيير مصطلح المفقودين إلى المرتهنين الكويتيين ألا يُشكل ذلك اعترافاً عراقياً بوجود كويتيين في العراق؟

طه ياسين رمضان: لأ، لا شكل وصار حديث مباشر في هذا الموضوع، ولكن نحن نقول أي تطور في أي موقف له علاقة بين قطرين أو ثلاثة أقطار عربية بعض المصطلحات وبعض الألفاظ علينا أن لا نقف عندها كثير، إحنا المهم أن يستمر هذا الحوار، وأن ننفذ الخطوة اللي نتفق عليها، وأن لا تقف الخطوة اللي لا زال الفهم المشترك بها محدود عائق أمام السير في المجالات اللي يمكن أن نتفق عليها، لأن أي خطوة يتفق عليها وتُفعل ميدانياً ستخلق أجواء إيجابية جديدة تسهل مهمة الاتفاق على النقاط الأخرى، فبالتالي نحن لا ننظر إلى ما تم الاتفاق عليه في قمة بيروت من خلال هذه الجملة كيف تغيرت وهذه الجملة، بل من خلال الرغبة والنوايا في إيجاد حل للمشكلات العربية العربية ولخلق مناخ أفضل للتضامن العربي بعون الله.

ديار العمري: لو وافقت الكويت على أن تكون علاقاتها في بادئ الأمر علاقات تجارية مع العراق، ولكن في الوقت نفسه ستقوم الكويت بتوفير التسهيلات إلى الطائرات الأميركية والبريطانية للقيام بدوريات فوق ما يُسمى بمناطق الحذر الجوي، هل تقبلون العلاقة مع الكويت على هذا الأساس؟

طه ياسين رمضان: بالرغم من أننا لا نتمنى هذه الصورة وننتقد هذه الظاهرة في تزويد الطائرات الأميركية لضرب العراق، وأعتقد كل مواطن كويتي خير، وكل مواطن سعودي لا يتمنى هو لا يريد، ولكن نعم، مع هذا نحن إذا ما وجَّهت الحكومة الكويتية لشركات مؤسسات كويتية للتعامل الاقتصادي مع العراق وفق المعايير اللي موجودة فلن نتردد في قبولها.

ديار العمري: هل ستسمحون بالتعددية الحزبية في العراق؟ وهل يعرف المواطن العراقي ما هو قانون التعددية الحزبية؟

طه ياسين رمضان: يعني إحنا مو سنقبل، نحن عندنا قانون تعددية أحزاب، وعندنا أحزاب رغم أنها في إطار الجبهة وأول من أوجد هذه الأحزاب منذ بداية الثورة، ولكن إذا نقصد في هذا في إطار التوسع والتعدد.. يعني الأكبر فهذا أنا أعتقد يمكن تحكمه الظروف، ليس هو موقف السلطة من هذا الموضوع، ولكن طبيعة المعركة اللي يقودها العراق وحجم المسؤولية والمهمة اللي تقودها القيادة العراقية أعتقد تجعل من كل خير وطني أي كان رأيه وملاحظاته أن يأخذ هذا بنظر الاعتبار ويجد أن تحشيد القدرة العراقية بشكل مركزي في مواجهة هذه التحديات وهذا الصراع الكبير اللي يواجه العراق في الأولوية، ولكن مع هذا نعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد شيء من التفعيل لهذه الناحية، ونحن نعتقد بأن فيها خدمة للارتقاء بمستوى أداء شعبنا في مواجهة قضاياه المصيرية.

ديار العمري: هل حاولتم فتح حوار مع المعارضة العراقية في الخارج؟

طه ياسين رمضان: إذا تقصد معارضة وطنية فأعتقد موجودة وستستمر، وإذا قصدت بالناس اللي موجودين في واشنطن وبريطانيا والإطارات السياسية اللي معروف بأنها إماعات لهذا البلد أو ذاك، فطبعاً هذا مرفوض جداً.

ديار العمري: ما هو موقفكم من الصحافة وأداء الصحافة في العراق؟ هل هناك حرية للصحافة؟

طه ياسين رمضان: في كثير من الأحيان هاكو كثير من الأقطار العربية تشكو من كتابات وحرية بعض صحفنا يعني اللي موجودة، في كل الأحوال هي ظروف خاصة بها تمر بها الأمة العربية، ولكن أقول عن الصحافة كما أقول عن الأحزاب، وحريتها واجتهادها في ما تقول وما تنظر إليه في شؤون الحياة والشؤون السياسية، فالصحافة نفس الشيء، يعني عليها أن تنطلق من قاعدة مشتركة، ولكن عليها أن تتحدث وتعطي رأيها وتتحدث عن أداء هذه الوزارة أو تلك، أو هذا المسؤول أو ذاك، وعلينا كلاهيتنا أن نستوعب هذا، ولكن تقول لي: هل هذا واصل إلى المستوى اللي أنت مقتنع به؟ أقول لك: لا، نحتاج بعد.. نحتاج بعد لمن يكتب بصدق ولغايات نبيلة ونحتاج لمن يتقبل النقد من المعنيين أيضاً بذات الروح وأن يفهم هذا النقد بأنه حافز لكي يعمل أفضل، ولكي يتابع عمله بشكل أفضل مو من أجل أن يقتنص فرصة أخرى هو لكي أيضاً ينتقد الطرف الآخر بأسلوب أو بآخر، أعتقد هذه تحتاج إلى وقت وإلى ممارسة وإلى متابعة.

ديار العمري: في مؤتمر بغداد الأخير انتقد عضو البرلمان الكندي الحكومة العراقية، ما هو تعليقكم على ذلك؟

طه ياسين رمضان: هو حر في هذا ونحن أحرار أن نعطي رأينا، نحن أي رأي بالعكس الرأي اللي ينتقد يعني يحفزنا أن نفتش، يحفزنا أول شيء أن نعطي رأينا ونوضح يمكن يكون مفهوم أكثر، يمكن خافي علينا، وأي جانب نجده ولو بجزئي في حديثه نحن قد أغفلناه علينا أن ننتبه له، ولذلك ما أعتقد كان رد الفعل سلبي لما قام به هذا الشخص، ويمكن غيرهم.. غيره في مراحل سابقة ما دام نحن مقتنعين أنه هو هذه قناعته، لكن احتمال بعد ما أن يسمع الرأي الآخر، بعدما أن يكرر الحوار، بعدما أن يطلع إلى بعض المواقع يمكن رأيه يتغير، وهذا على الأغلب هو الحادث.

ديار العمري: سيادة النائب، شكراً جزيلاً.

طه ياسين رمضان: يا أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً.