مقدم الحلقة: لا يوجد
ضيف الحلقة: صلاح شحادة: قائد الجناح العسكري لحماس
تاريخ الحلقة: 31/07/2002

- بدايات تأسيس الجهاز الأمني وحماس
- دور الجهاز العسكري في الانتفاضة
- ممارسات الصهاينة في السجون ضد الفلسطينيين
- رؤية شحادة للوجود اليهودي في فلسطين
- إستراتيجيات العمل الجهادي الإسلامي في حماس
- مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي

بدايات تأسيس الجهاز الأمني وحماس

صلاح شحاده: في عام 80/81 بدأنا بتأسيس الجهاز الأمني لجماعة الإخوان المسلمين، الجهاز كان في بدايته عبارة عن فرد أو اثنين، ثم عبارة عن كان يسمى كبسولات يعني.. عبارة عن أوراق صغيرة تخبئ في زجاجات، أوراق صغيرة تخرج من السجن ربما هناك يعني معلومات عامة مع توعية أمنية لكيف يمكن أن نحذر هذا الاحتلال وأن نحذر الناس من الاحتلال، هذا الشيء الحمد لله رب العالمين، يعني أنا مسكت هذا الشيء أو يعني كلفت بهذا الشيء بعد أخ فاضل لنا، وهذا بدأ يتطور الجهاز الأمني حتى أصبح جهاز قوياً، وأن كل مشبوه في قطاع غزة من المشبوهين بالدلالات القاطعة أن له ملفاً ودراسة واضحة عن كل حياته لدرجة أن هذا الجهاز عمل حوالي 8 سنوات ولم يضبط، ولم يعرف أحد من أفراده، هذا الجهاز كانت له أول ضربة في 89، الضربة الثانية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وجاء بطريق الخطأ، ولكن قدر الله –سبحانه وتعالى- أن يعرف أفراد الحركة ويعرف الناس أن لحركة حماس أو اللي هي الوجه الآخر في الانتفاضة، جماعة الإخوان المسلمين أن لها جهازاً أمنياً يعمل بدقة لغاية أن رجال المخابرات راجعوني وقالوا كيف فجأة تخرجون على السطح وكأن لكم دولة، جهاز بصور-بتحقيقات يعني دقيقة، لدرجة هذا سنتحدث عنه –إن شاء الله- عن الأجهزة بالتفصيل بعد قليل.

في الجهاز العسكري أيضاً تأسس عام 81 كان هو يعني مسدس، قنبلة، يعني قطعة (كارلوستاف) أو قطعتين، ولكنها الله –سبحانه وتعالى- بارك فيها وبدأ التجميع والإعداد لأن نقوم بأعمال ضد الاحتلال لأنه واجب شرعي كما أفتى علماء الإسلام بأن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، إذا ديست أرض الإسلام، واليوم فلسطين ليست كأي جزء من أرض الإسلام، -وكل أرض الإسلام مباركة ويجب الدفاع عنها- وإنما فلسطين هي أرض الإسلام.. أرض الإسراء والمعراج، بل هي أرض القدس وأرض الأقصى وهي الفيصل بين المشرق العربي والمغرب العربي، ولا يمكن أن تقوم قائمة للأمة الإسلامية دون تحرير فلسطين، ولن تكون خلافة قوية ولن تكون هناك دولة تجمع إسلامي إلا بتحرير فلسطين، فكيف.. فكيف لنا أن نملك سلاحاً ولا نحارب ضد المحتلين؟ والحمد لله رب العالمين بدأ التجميع وكما يقولون بأن هذا العدو الصهيوني عدو عنده حذر وعنده احتياطات أمنية، وعنده تكتيك وعنده دولة مؤسسات يعني يقومون على العمل المؤسساتي، ولكنهم خواة، فاستطاع المجاهدون إخواننا بالأموال المحدودة أن يصلوا إلى نفسية أولئك الذين يحبون الحياة ويحرصون عليها ويحبون المال حباً جماً، هذه النفسية الضعيفة تساقطت أمام بعض الدنانير وقليل من الدولارات ليعطونا ما في أيديهم من أسلحة عن طريقة وسطاء إلى درجة أن السلاح الذي وصل أيدينا لم تمسكه أيدي من قبل وإنما خرج من المخازن، هناك بعض المخازن يعني أخرج.. أخرج منها السلاح بالدولارات، وهناك من باع بندقيته لتاجر السلاح ليسلمها لإخواننا، كانت هناك فكرة عندنا لتجميع السلاح، ثم بعد ذلك تكون مجموعة قوية وصلبة وهي التي بعد ذلك تنظم العمل العسكري.

في تلك المجموعة الشيخ أحمد ياسين، أمد الله في عمره، والشيخ المجاهد عبد الرحمن تمراز أبو ماهر وكان المسؤول عن العمل العسكري وكان الشيخ محمد.. الدكتور محمد شاه، والأخ المجاهد محمد عبد الله والأخ المجاهد محمد سمارة، والأخ المجاهد صابر.. محمد صابر أبو عودة، وكنت أنا آخر واحد.. آخر واحد في هذه المجموعة، وطرد الأخوين الأخ أحمد الملك خرج إلى اليمن فيما بعد، والأخ إبراهيم المقادمة طورد لمدة أسبوع ثم ألقي القبض عليه، هذه المجموعة هي المجموعة المؤسسة الأولى، وبعد ذلك دخلنا السجن، إخواني ممن سجن أبو ماهر انسجن يعني 12 عام، والإخوة بين عشر سنوات و8 سنوات و3 سنوات ونصف الأخ محمد صابر أبو عودة، وأنا سجنت.. سجنت سنتين في ذلك الوقت، خرجت من السجن، وعندما رأيت في السجن الأهوال، هو ليس أهوال التحقيق وإنما أهوال التضييع لحقوق السجناء.. أهوال التضييع لكرامة الإنسان الأسير، أن هناك من السجناء –وهذا الكلام قبل عملية التبادل التي تمت في عام 1985- كان هناك سجناء قد أمضوا مدة طويلة في السجن، كان هناك من له 15 عاماً و14 عاماً، وقد أمضوا فترات طويلة في السجن وتحدثوا عن المعاناة، عن معاناة واضطهاد الصهاينة لهم في بداية اعتقالهم حتى ذلك الوقت، فهؤلاء شرحوا لنا عن معاناتهم، فخرجت من السجن ولا أفكر إلا في كيفية إخراج هؤلاء السجناء، ولابد من العمل ضد المحتلين مرة ثانية، حتى ولو سجنت في اليوم الثاني، والله -سبحانه وتعالى- هو الذي يأجر، فالله -سبحانه وتعالى- هو الذي عنده الثواب، فخرجت من السجن ولدينا خطة لإعادة تشكيل الجهاز العسكري، وفعلاً –والحمد لله رب العالمين- بعد حوالي أسبوعين تقريباً بدأنا في نفس هذه الفكرة، وتجنيد بعض الشباب للجهاز العسكري، الحديث في هذا الموضوع هو أن الجهاز العسكري كان اسمه حركة المقاومة الإسلامية، ولم يكن له اسماً آخر، حركة المقاومة الإسلامية، وهذا الاسم محبب إلى نفوسنا جميعاً في كل الأجهزة التي عملنا فيها، فاخترنا اسم حركة المقاومة الإسلامية، وجند بعض الشباب إلى هذا الاسم، وتم تدريبهم ثم بعد ذلك انضم إلينا جهاز الأمن، والذي كان لا يحمل اسماً غير جهاز الأمن، فعندما انضم جهاز الأمن إلى الجهاز العسكري سُمي هذا الجهاز الجديد سُمي باسم الجهاد والدعوة، حركة الجهاد والدعوة واختصارها (مجد)، هذا الاسم كان اسماً للجهاز العسكري والجهاز الأمني، وقد اندمجوا مع بعضهم البعض.

دور الجهاز العسكري في الانتفاضة

دخلت الانتفاضة المباركة، والجهاز العسكري كان على أتم الاستعداد لعمل عمليات عسكرية قوية، وأذكر من الأخوة من ضمن تدريباتهم الأخ محمد شرادحة –فرَّج الله كربه- كان مع من يدربهم، فإنهم ينامون داخل خطوط 48 التي احتلها العدو الصهيوني ويبيتون هناك، يبيتوا ويقطعوا السلك الفاصل ويبيتوا هناك، يبيتون عدة ليالي وهذه تعتبر كتدريب سرية من سرايا العمل الجهادي، ويا ليت جميع الأخوة يتدربوا على مثل هذه الأشياء لأن يصبح هذا الحاجز ليس موجوداً في نفسية المجاهد، أنه لا يفصله عن 48 أي شيء.

الجهاز العسكري كان له –بفضل الله عز وجل- يعني أسلحته والشباب اللي جاهزين دخلت الانتفاضة، الانتفاضة هنا كان لابد من تريث قليلاً بالنسبة للجهاز العسكري، حيث اعتقل بعض الشباب الذي يعملوا في الجهاز العسكري من ضمن الضربات العشوائية التي حصلت في الانتفاضة.

دخلنا الانتفاضة لا نملك ديناراً واحداً في.. في الخزنة، لا يوجد لنا أصلاً خزنة، لا يوجد ديناراً واحداً نملكه في هذه الحركة، بل كان أحد الأخوة أعطى الحركة 300 دينار لأخ من الأخوة حتى يسافر إلى الخارج، فنحن ندخل عملاً جهادياً ونعلم تكاليفه، ولكنه فرض عين الآن وجاءت الفرصة المناسبة لأن نتحرك ويتحرك الجميع في هذا الحدث الجماهيري الذي سيتحول -بإذن الله- إلى جهاد حقيقي، وفعلاً الله –سبحانه وتعالى- لا يريد منا أموالنا، الله –سبحانه وتعالى- إذا كنا لا نملك المال، والله –سبحانه وتعالى- يريد منا أن نجاهد بالمال، فإذا كنا لا نملك إلا أنفسنا فالله –سبحانه وتعالى- سيدبر لنا المال، الذي نجاهد به، وهذه كانت عقيدتنا، أننا لا نملك مالاً ولكن نملك أرواحاً.

نحن لا نقاتل اليهود في جهادنا العسكري، وهذا كانت ولازال محفورة لا نقاتل اليهود لأنهم يهود، وإنما نقاتل اليهود لأنهم احتلوا أرضنا، لأنهم محتلون، لأنهم غاصبون لأرضنا، ولا نقاتلهم لا لدينهم ولا للونهم ولا لعقيدتهم، نحن نحاربهم ونقاتلهم لأنهم مغتصبون، فإذا خرجوا من أرضنا وانصرفوا عن بلادنا فلا نقاتلهم طالما أنهم لا يعادون الإسلام والمسلمين.

ممارسات الصهاينة في السجون ضد الفلسطينيين

تأكيداً لكل أخ مجاهد وكل أخ مستمع بعض الناس يظن أن الصهاينة أرحم من غيرهم، طبعاً هذا خطأ شائع بين الناس اليوم، الصهاينة فعلاً يهمهم أن يحصلوا على المعلومة، ولكن يهمهم أيضاً أن يخربوا حياة الإنسان النفسية والجسدية، يعني مثلاً إنسان يعتقل على تنظيم أو على عرض ورفض بخلاف إنسان يعتقل على تنظيم وفاعليات، إنسان عنده حيازة سلاح، إنسان أطلق نار، إنسان قتل العرب، إنسان قتل اليهود، أو جرح يهود، إنسان قتل ولم يعترف وعنده أسلحة أو اختطف، طبعاً أعلى درجات التخفيف في عملية اختطاف الجنود وإخفائهم وعدم الاعتراف على هذا الشيء، الأخ المجاهد.. الأخ المجاهد بده يكون مدرك إدراكاً جيداً أنه لم يذهب إلى نزهة، وإنما يذهب إلى قساة القلوب.. غلاظ النفوس، إلى أناس جبناء، والجبان هو أشد الناس قسوة على الآخرين عندما يسيطر، هذه طبيعة الجبان، ولكنه ينكسر بالإصرار، يعني الجبان ينكسر بالإصرار ويحتاج إلى صمود في الموقف، عدم إظهار الضعف والجبن أمام العدو الصهيوني، يعني أذكر عندما يكون الإنسان عنده أسلحة، يحققون معه تحقيقاً شديداً، ماذا تفعل بالأسلحة؟ يحققون ربما أنه أسلحة كثيرة وغيرها ويزداد التحقيق تعقيداً، ومخطئ من ظن أنهم يتركون الإنسان بلا علة أو بلا عرض عليه بالارتباط أو تخريب نفسيته، الإنسان لا يهمه إذا عرضوا عليه وهو طبعاً صخرة لا يغير رأيه وصاحب عقيدة يعرف أن هذه خيانة، في التحقيق أشد ما يكون إذا قتل يهودي، عليه قتل يهودي، وعنده أسلحة، ويخفي الأسلحة، أو لا يعترف بقتل اليهود أو أصابهم، أشد منه عند الاختطاف، يعني أذكر في الفترة الأولى يعني ممكن الإنسان يتعرض إلى ضغوط شديدة جداً أو يصاب بعلة، ولكن هذه العلة كأنه أصيب في قتال وهذه وسام شرف للإنسان في حياته وفي آخرته بإذن الله.

يعني قد بيستخدموا الضغط على الخصيتين، بيستخدموا الخنق هذا ممكن في فترة من الفترات ينزل أسلوباً ويأتوا إلى أسلوباً آخر، والخنق..كتم النفس.. إلى الشَبْح، إلى ربط الإنسان، يديه وقدميه من الخلف والضرب في المعدة وهو مشدود إلى الخلف، ممكن ضرب رأس الإنسان في الأرض، ضربه في الطاولة، في المكتب، هم يعني مجموعة جبناء لا يجدون من يردعهم إلا المجاهدون في سبيل الله عز وجل.

أنا أؤمن أن الخلاف بين الفصائل الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني لا تحتاج إلى وساطة، وإنما نقطة الخلاف ما بين الأخوة في حماس –وكنت جاء يعني قادم جديد على السجن- وبين الأخوة في حركة فتح، ثم مباشرة خرجت من غرفتي بعد 3 أو 4 أيام ووصلت للأخ المسؤول في حركة فتح، وزرته جلست أنا وإياه وحديث ودي دون أن.. أن نتحدث في المشكلة، وبعد ذلك زيارة منه إلى وإلى أصبحت المشكلة هامشية بالنسبة للعلاقة القوية، وعولجت معالجة عملية دون وضع كلام كثير ومقدمات طويلة.

هذا عمل فريضة، والإنسان لا يقول بإنه صليت وزكيت وكذا، لأنه فريضة.. فريضة أن تكون صالحاً في مجتمعك فريضة أن تكون محباً لإخوانك، فريضة أن.. أن يعني إن هو تفدي روحك رخيصة في سبيل الله عز وجل، و.. وتعلم بأن النصر أيضاً للمؤمنين، (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) فإذن هذه شيء نفعله لأن الله –سبحانه وتعالى- يأمرنا أن نؤدي الأمانة، وهذه الأمانة نؤديها.

رؤية شحادة للوجود اليهودي في فلسطين

بأذكر من المواقف داخل السجن إنه كان فيه لقاء مع المخابرات الصهيونية وكان الناس مع الجامعة العبرية، ويعني حدث (…..) وبيسألوني عن يعني شو نظرتي إلهم أنا؟ فأنا حكيتها بصراحة، نظرتي إلكم أنتم ضحايا مشروع غربي، مصوغ علينا في الشرق الأوسط، وهذا طبعاً اللي هو مشروع اللي بيسموه الحاجز البشري الغريب في المنطقة، طبعاً هم لم يستطيعوا أن يقولوا لا، قلت أنا بريطانيا عندما أعطتكم وطن على أرض فلسطينيين، لم تكن في يوم من الأيام تحب اليهود أكثر من إخواننا البريطانيين، فلم تفرط بريطانيا في موارد فلسطين؟ وتقول النصارى يكون لهم حق، لأنه طبعاً ادعاء ها دولا النصرانية في بريطانيا إنهم لهم حق في الكنيسة وكذا، فلما يفرطون بحقهم ويعطونه لليهود؟ لأنهم يدركون بأن هذا مشروع حاجز بشري بين مشرق ومغرب، ولا يكون ضحية إلا اثنين، اللي بدنا نحط في أرضهم مشروع اللي بنكرههم جداً واللي بدنا نوديه، فكان المشروع البشري هذا الحاجز البشري الغريب اللي هو المشروع الصهيوني، ويعلمون بأنكم حاجز أسمنتي، لأنكم كالأسمنت.. كالأسمنت في المجتمع، يعني كيف كالأسمنت؟ يعني لا تتزوجون من الآخرين، لأنه من لا.. لا تصبح.. لا تصبح ليسوا أولاد يهود، ولا يزوجكم الآخرون لأنكم أعداء، ثم إنه لا تزوجونهم بناتكم، إذن أنتم هنا حاجز موجود، وهذا الحاجز في.. معروف إنه إذا بده يصير اتصال لابد من هدم هذا الحاجر، وتعرفوا قصة اليهود في الجيتو في بريطانيا وفي فرنسا، في إيطاليا، في أوروبا كلها، وكيف كان اليهود لا يحترمون، فأنتم تحتاجون إلى جزء من الاحترام ولو كان على حسابكم وعلى حساب الآخرين، وهؤلاء يريدون التخلص منكم، فأرادوا أن يضعوكم هنا، وأرادوا كذلك أن تكون بلا الشرق الأوسط سوق للسلاح، وكذلك ألا تنهض فيها خلافة جديدة، فأنتم حاجز بشري، وضحايا مشروع غربي، فيجب أن تستيقظوا، ولا تدافعوا عن هذا المشروع بحجة الدفاع عن النفس، لما يعطونكم السلاح؟.. لما يعطونكم السلاح؟ ولما لا يموت أبناؤهم الغربيون؟ أنتم الذين تموتون؟ فأنا يعني بأقولها طبعاً لهم إذا كنت مخطئاً فقولوا لا، فلم يستطيعوا أن يقولوا لا، اخذوا يدافعون دفاع العاجز.

قاتلناكم لأنكم محتلون ولن نتنازل عن قتالكم طالما أنتم محتلين، يعني لا يمكن وبتقول لي أنت حماس؟ نقول آه حماس، فهو طبعاً أول جلسة لم يرق لي له إني أقول إله حماس، بده أحكي له لا والله أنا مش حماس، قلت له لأ أنا حماس ومحبوس على حماس، ومش ممكن عشان بعد أكثر من عشر سنوات بأقضيها في السجن آجي أقول مش حماس وكأني انسلخ من ذاتيتي، فهذا شيء لا، فأول قاضي أعطاني القرار يجدد كل ست شهور، فالحمد لله قلت هذه ستة أشهر بتكون هذه في سبيل الله، فنسأل إن شاء الله تكون، فبعديها بدأوا يستوعبوا إنه فعلاً أنا بأقول على نفسي حماس، وبتقولوا إنه إيش علاقتك بالجهاز العسكري؟ عند.. هم كل التركيز في القضية إنه ما بدهمش أرجع أعمل عمل عسكري، خايفين إني أعمل عمل عسكري، حتى أرجع القبض على العشرات من إخواننا اللي كانوا معانا في السجن وإيش جداد كانوا يجعلوا عم (…) إنه شو علاقته فيكم.. شو هتاكلوا لما روحتوا من السجن؟ شو أبعت له إيش.. بعت لكم إيشي، فكلها إجابتهم إنه ما اتصلتش فينا، ما اتصلناش فيه، ما حكاش لينا أي شيء، فكانت هذه يعني مجموعة أوراق كانت في الدفاع عني أو في.. يعني كانت ضدهم يعني وليس لصالحهم.

طبعاً هما ما فيش عندهم قانون، الإداري أي أنه الحكم الذي بلا قانون، وهو الحكم المزاجي، فهذا حكم يعني أنا حكيت إلهم في المحكمة إنه أنتم لازم أكثر الناس.. أكثر الناس تبتعدوا عن كلمة الحكم الإداري، فبيقول لي القاضي ليش؟

قلت له أنتم ليش متذمرين من (هتلر) مش لأنه قتلكم، لأنكم يهود كما تقولون قتلكم لأنكم يهود، فإذن هذا حكم لكراهية شخص، وليس لعمل شخص معين، فإذن أنتم يعني تمارسوا الأشياء التي مورست معكم، فهذا القاضي طبعاً أعطاني طبعاً ثلاث شهور، ولكن تأكد فيما بعد إن أنا أتكلم كل ما أؤمن فيه.. لكن أكرر أنهم حتى عندما يطلقون سراح الإنسان، فالإنسان هذا يكون تحت المراقبة، وإذا رضيوا عن كلامه أو غضبوا من كلامه فالإنسان يجب أن يكون.. يعني يعلم نفسه أنه في مرحلة المحكمة، المحكمة جزء من عملية التحقيق الأمني، وجزء من الإنجاز الأمني اللي بيحاول يحققه القاضي لجهازهم الأمني، وجزء من الدفاع الأمني عن الإنسان نفسه وعن هويته، وعن انتمائه، وجزء أيضاً من الاحتياطات الأمنية للإنسان.

إستراتيجيات العمل الجهادي الإسلامي في حماس

ناس بينظروا إلى العمل الإسلامي إنه يعني مستواه نزل، وناس بيتطلعوا إنه حماس الآن مستواها أقل، وإنه يعني السلطة وحماس والإشكالات هذه.. طبعاً أنا تريثت، ومازلت متريثا.. يعني لا أفضي بأي تصريحات تحدث أي بلبلة أو أي انشقاق، خاصة وإني تعلمت يعني الدروس من مواجهة المخابرات الإسرائيلية مواجهة الاحتلال مواجهة السجن وأن الإنسان يجب أن يكون متريثاً، ولئيم الألفاظ هذه يجب أن تزول من قومسينا، لأن المعبر عن الكلم مدلولاتها المنطقية بعديا عن اللهيب الحامي واللفظ الذي يحرق المودة ويحرق المودة ويحرق العلاقات، ونحن يعني كشعب فلسطيني مختلف.. يعني نختلف تمام الاختلاف عن باقي الشعوب العربية والإسلامية، مع وجود قواسم مشتركة بيننا وبينهم في الحياة، اختلاف كبير بينا وبينهم الخلافة.. الاختلاف هذا في.. في الرابطة وفي طبيعة السلطة الفلسطينية، طبيعة الحركة المقاومة الإسلامية حماس، وطبيعة الحركات الوطنية والإسلامية الموجودة، يختلف اختلاف كبير جداً، أولاً نحن نشأنا مع بعض في حركة مقاومة للاحتلال.. وحركة تحرر للاحتلال، ونحن أبناء جيل واحد، جيل مقاومة، جيل الانتفاضة، فنختلف تمام الاختلاف، لأنه نرى إنه مازلنا في وضع احتلال، مازلنا في وضع مقاومة، مازلنا نعاني جميعاً من ضياع الهوية ومن نقص السيادة ومن الاضطهاد، ومن التحكم في موارد حياتنا، حتى في الهواء يتحكمون، في الماء يتحكمون، في الأرض يتحكمون، في الجبل يتحكمون، فهؤلاء يجب أن.. من خلال المعانة المشتركة فيما بيننا وبين أهلنا من فلسطين أن نصيغ معالجة جهات جديدة في مواجهة هذا المحتل، وألا يعني يصيبنا اليأس، بالعكس نحن عندنا الآن يعني مدخر كبير جداً من طاقات الشباب ومن طاقات الوعي، ومخزون الإرادة ومخزون العمل الانتفاضي، و الدفاع المسلح موجود عندنا، ولابد من تفجير هذا المخزون بطريقة منظمة ومهذبة بحيث أن تعود على الأمة الإسلامية و الأمة العربية والشعب الفلسطيني بخير.. اللي بأقوله إنه الناس هنا.. أقولها بعكس الحركة الإسلامية، بعكس أي مكان ثاني الحركة الإسلامية هناك أقول إنها مثلاً في مصر، في الأردن، في أي مكان ما عاشتش النقلة اللي إحنا عشناها، بأقصد على الحركة الإسلامية هذه الأيام أو من 20 سنة مضت ما عاشتش النقلة هذه، إحنا عشنا احتلال متواصل، أكثر من ثلاثين عام، وقبله كان إدارة مصرية عندنا، وفي الأردن، يعني لم يكن كذلك يعني كان برضو اتصال مع الأردن، فإحنا عشنا فترة احتلال، ومن احتلال لمرحلة سلطة فلسطينية، سلطة يعني أشبه بتنظيم، يعني بعقلية التنظيم بتعيش، فالسلطة هذه تختلف عن الدولة اللي بتكون إلها مؤسسات مؤثرة بتقوم مع هذه عليه الدولة، كذلك من دولة إلى دولة أو من نظام النظام يختلف البعد النفسي ما بين الناس وما بين هذه الدولة، والبعد النفسي ما بين الاحتلال ومقاومة الاحتلال، والحكم داخل حتى سلطة أقرب إلى تنظيم من كيان الدولة، فهذا الهو النفسي هذا هو اللي أو جد ما يسمى اليوم بفتور عند بعض الشباب.. شباب الحركة الإسلامية، لكن هذا الفتور لازم يستيقظوا على الواقع الجديد، ويعلموا إنه إحنا انتقلنا من مرحلة الاحتلال والمواجهة والكفاح الدامي مع هذا الاحتلال إلى مرحلة إنه اليوم أنت مش بيحكمك يهود، اللي بيحكموك عرب أنت مش راضي عن أدائهم، فعدم الرضا عن الأداء يجب ألا ينسيك الدور المنوط بك وهو الجهاد في سبيل الله حتى تحرير كل تراب فلسطين، كيف هذه؟ طبعاً تحتاج إلى الناس يعني يفهمونها بالتخطيط على أرض الواقع، أما الفتور يجب أن نضع له حداً، الخوف يجب أن نضع له حداً، وكذلك يجب أن يكون في أنفسنا واضحاً ومحفور في قلوبنا أننا نفضل الموت و لا أن نقتل فلسطينياً واحداً، إطلاقاً أن نقتل فلسطينياً واحداً، لأنَّا قمنا لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ولا ينبغي علينا أن نثكل أم أو نرمل امرأة أو نيتم ولد بأبيه حتى وإن لم نرض عن أداء هذا الأب أو هذا الابن أو هذا الأخ أو الزوج، وأقولها مخزوننا سيعدل مسارنا، يعني أنا رؤيتي أن مخزون العمل الإسلامي الفلسطيني ومخزون الكفاح الفلسطيني سيعدل مسار الشعب الفلسطيني لأن يسير مرة أخرى على طريق قويم، على طريق الجهاد في سبيل الله، وأقولها كمان لكل إخواني نحن دعاة.. نحن دعاة إلى الله –سبحانه وتعالى- قبل أن نحمل السلاح، وحمل السلاح هو دعوة، هو دعوة إلى الله، دعوة إلى تحكيم شرع الله في الأرض، دعوة إلى نصرة المستضعفين في الأرض، دعوة إلى رفع الظلم والقهر عن إخواننا، دعوة لتحرير الأسرى والمأسورين، دعوة لإشباع الجائعين، هذا هو حملنا للسلاح وهذا هو موتنا في سبيل الله، عز وجل، فالجهاد في مفهومنا في الجهاز العسكري في حركة المقاومة الإسلامية حماس أنه عملية أخلاقية، وليس هو مجرد عملية قتال، عملية أخلاقية تقوم على دعائم شرعية في كل منطلقاتها وفي كل أهدافها وفي كل غاياتها.

مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي

المستقبل على عكس ما يراه الناس، فأقول بأن هذا الشعب الفلسطيني الذي أرادوا له أن يدخل قفصاً بجزء منه.. السلطة الفلسطينية تدخل في قفص كالتهميش العسكري، ثم إدخال حماس في هذا القفص، وإغلاق القفص على الطرفين للنزاع، وبدلاً من التهميش العسكري، ثم بعد ذلك الاقتتال الدائم بداخل قفص واحد، فسيكون هذا الشعب، ولن يكون بيننا بإذن الله، هذا الشعب سيكون بركاناً، وأقول هذا الكلام ليس كلاماً إنشائيا أو كلاماً عربياً، وإنما من خلال مشاهداتي للانتفاضة ومن خلال استقرائي لأهدافها، ومن خلال معاً يشتي للشباب الذين أصبحوا أبطالاً سطروا تاريخ الأمة الفلسطينية بمداد من الدم، وبمداد من العرق والدموع بآلاف من.. أو مئات الصهاينة لما دمعوا أعينهم من فعل هؤلاء، هؤلاء لم يكونوا.. لم يكونوا دائماً يعني في صف واحد، وإنما الفعل الجهادي وحد الصف وانطلقوا في مسيرة واحدة، يعني ناس كثر كانوا خصوم، ثم أصبحوا بنفس المسار الجهادي، والآن -والحمد لله رب العالمين- إنهم مجاهدون نفخر بهم، فهذا الفعل الجهادي سيوحد.. ويصحح مسارنا، بإذن الله تبارك وتعالى، والمنطق كما قال سبحانه وتعالى عن اليهود (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ) فبأيديهم خطوا هذه الاتفاقيات، وأرادوا بها التنكيل للشعب الفلسطيني، وإحداث انشقاق في الشعب الفلسطيني، فبأيديهم التي كتبت سيتحول هؤلاء في يوم -ولن يكون بعيداً، بإذن الله- إلى أناس تنقشع الغمامة عن.. عن الفكر الذي يسود المنطقة الآن، وسيتحولوا إلى مجاهدين، وإلى أسلحة تحرير وليست إلى أسلحة تدمير للشعب الفلسطيني كما أراد الصهاينة.

أقول هذا طبعاً في آخر كلامي، ويعني كلي فخر بأني يعني عشت مع المجاهدين في سبيل الله –عز وجل- في التحقيق، وفي الزنازين، في السجون، وكلى فخر بأن الحمد لله رب العالمين يعني واجهنا مخابرات العدو الصهيوني.

إنهم –كما ذكرت في بداية اللقاء- يعملون عملاً مؤسساتياً، ولكن خالياً من الإرادة الإنسانية، وخالياً من التفكير المنطقي، وخالياً من الأخلاق، فنحن في حاجة اليوم إلى إعادة وصياغة لمفهومنا الجهادي، ومفهومنا.. مفهومنا الجهادي داخل فلسطين وخارج فلسطين، في حاجة إلى وحدة الفهم لما نريد أن نقوم به، نحن الآن في حالة صياغة للشخصية الإسلامية التي ستحكم بإذن الله تبارك وتعالى، وجزاكم الله كل خير، وبارك الله في كل أخ بذل جهد معنا، ونسأل الله اللقاء في جنة الخلد مع الشهداء والصديقين والنبيين بإذن الله تبارك وتعالى.